ما من إنسان إلا وله بطانتان - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة الخلافة العباسية ابتداء من نشأة الدولة حتى السقوط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 279 )           »          فقه أحكام البرد والشتاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فوائد مختصرة من تفسير سورة " الصافات " للعلامة ابن عثيمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لماذا لم يحفظوا القرآن؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          العدول عن «المـطابـقة» في القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شرح العمدة لابن تيمية كتاب الصيام --- متجدد فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 14815 )           »          وما الحياة إلا قرارات ومصائر! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سوء الظن بين المسلمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نقد كتاب الأربعون النبوية في مغفرة الذنوب البشرية (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3907 - عددالزوار : 645596 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2023, 04:33 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,638
الدولة : Egypt
افتراضي ما من إنسان إلا وله بطانتان

ما من إنسان إلا وله بطانتان



ما من إنسان إلا وله بطانة من أصدقاء السوء أو أصدقاء الخير، أو من يأمره بخير ومن يأمره بغير ذلك، وإن كان صالحا في ظاهر الأمر والله -سبحانه وتعالى- هو الذي يوفق الإنسان في الاختيار الصحيح في الأمور المختلفة، فيقيه -بفضله ومنه وكرمه- بطانة السوء، من صاحب أو زوجة أو وزير أو غير ذلك، فيتجنب آراءهم الفاسدة، وتحريضاتهم غير الحكيمة، ويوفقه لبطانة تعمل معه صالحة تهديه بهداية الله إلى صالح الأعمال والأقوال والأفعال.
وقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك في أكثر من حديث، منها ما رواه البخاري وغيره عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي الهَيثَم: «هَلْ لَكَ خادمٌ؟» قَالَ: لَا. قال: «فإذا أَتَانَا سَبْي فَأتِنَا». فأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأسَين لَيسَ معهُما ثَالثٌ فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اختَر مِنْهُما». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ المُستَشَارَ مُؤتَمَنٌ، خُذ هَذا فَإِنِّي رأيتُه يُصَلي واستَوصِ بِهِ خَيرا». فَقَالَتِ امرأته: مَا أَنتَ بِبَالغ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا أنْ تُعْتِقَهُ. قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللَّهَ لَم يَبْعَث نَبِيا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَان: بِطَانَةٌ تَأمُرَهُ بالمَعروفِ وتَنْهَاهُ عَن المُنْكَر، وبِطَانَةٌ لَا تَألُوهُ خَبَالًا، وَمن يُوقَ بِطَانَةَ السُّوء فَقَد وُقي». فأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبطانة الصالحة إلى زوجته التي أمرته بخير مع أن هذا قد يؤدي للمشقة عليها وعلى زوجها في الخدمة، لكنه أعظم لأجرهما عند الله -تعالى-، وهكذا بطانتك الصالحة تهديك إلى الخير.
البطانة هم الأولياء والأصفياء
والبطانة: الأولياء والأصفياء. وبطانة الرجل: صاحب سره وداخلة أمره، الذي يشاوره في أحواله. والبطانة أيضا السريرة، فسمى من يطلع على السريرة: بطانة. وقوله في الحديث: «لا يألوه خبالا» أي: لا يقصر ولا يترك جهده فيما يورثه الشر والفساد، قال الله -سبحانه وتعالى-: {لا تَتَّخِذُوا بِطَانةً مِنْ دُونِكم لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً}. وقال الله -عز وجل-: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلاَّ خَبالاً}.
والخبال: الشر والفساد، وقد يكون ذلك في الأفعال، والأبدان، والعقول.
العصمة من بطانة الشر وأهله
فينبغي لمن سمع هذا الحديث أن يتأدب به، ويسأل الله العصمة من بطانة الشر وأهله، ويحرض على بطانة الخير وأهله. قال سفيان الثوري: ليكن أهل مشورتك أهل التقوى وأهل الأمانة ومن يخشى الله. قال سفيان: وبلغني أن المشورة نصف العقل. وقال الحسن في قوله -تعالى-: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (آل عمران: 159).
قال ابن بطال: وقد علم أنه ليس به إليهم حاجة، ولكن أراد أن يستن به من بعده. وفي هذا الحديث كذلك إثبات الأمور لله، فهو الذي يعصم من نزعات الشيطان، ومن شر كل وسواس خناس من الجنة والناس، وليس من خليفة ولا أمير ولا غيرهم ممن له ولاية وشأن بين الناس إلا والناس حوله رجلان: رجل يريد الدنيا والاستكثار منها، فهو يأمره بالشر ويحضه عليه ليجد به السبيل إلى انطلاق اليد على المحظورات ومخالفة الشرع، ويوهمه أنه إن لم يقتل ويغضب ويُخِفِ الناس ويقصهم ويضيق عليهم لم يتم له شيء، ولم يرض بسياسة الله لعباده ببسط العدل وبخمد الأيدي، وأن في ذلك صلاحًا للعباد والبلاد.
وَفِي مَعْنَى هذا الحديث حَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ». قَالَ اِبْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِطَانَتَيْنِ الْوَزِيرَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَلَكَ وَالشَّيْطَانَ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِطَانَتَيْنِ؛ النَّفْسَ الْأَمَارَةَ بِالسُّوءِ وَالنَّفْسَ اللَّوَّامَةَ الْمُحَرِّضَةَ عَلَى الْخَيْرِ؛ إِذْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قُوَّةٌ مَلَكِيَّةٌ وَقُوَّةٌ حَيَوَانِيَّةٌ. ويحتمل غير ذلك من صديق أو زوجة أو ولد وما إلى ذلك.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالْحَمْلُ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْلَى؛ فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ لَا مَنْ عَصَمَتْهُ نَفْسُهُ؛ إِذْ لَا يُوجَدُ مَنْ تَعْصِمُهُ نَفْسُهُ حَقِيقَةً إِلَّا إِنْ كَانَ اللَّهُ عَصَمَهُ.

أحمد السيد الحمدون


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.80 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]