تقرير عبودية ﷲ تعالى في القرآن الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة الخلافة العباسية ابتداء من نشأة الدولة حتى السقوط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 279 )           »          فقه أحكام البرد والشتاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فوائد مختصرة من تفسير سورة " الصافات " للعلامة ابن عثيمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لماذا لم يحفظوا القرآن؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          العدول عن «المـطابـقة» في القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شرح العمدة لابن تيمية كتاب الصيام --- متجدد فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 14815 )           »          وما الحياة إلا قرارات ومصائر! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سوء الظن بين المسلمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نقد كتاب الأربعون النبوية في مغفرة الذنوب البشرية (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3907 - عددالزوار : 645596 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2023, 02:33 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,638
الدولة : Egypt
افتراضي تقرير عبودية ﷲ تعالى في القرآن الكريم

تقرير عبودية ﷲ تعالى في القرآن الكريم
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي


إن المتأمل في القرآن الكريم من أوله إلى آخره يتجلى له محوره الرئيس، وهو قضية تحقيق التوحيد وتقرير العبودية التي خلق الله من أجلها الجن والإنس؛ كما قال ربنا: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، ويتجلى له أن الله سبحانه لم يخلق الخلق عبثًا ولم يتركهم سدًى، كما قال جل في: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ [المؤمنون: 115]، وكما قال تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى ﴾ [الإنسان: 36].

والمتأمل في مطلع فاتحة الكتاب يتضح له جليًّا أمر تحقيق التوحيد وتقرير العبودية، وذلك في قوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، ثم إن المتتبع لسور القرآن كلها يراها تقرِّر هذا الأصل العظيم بوضوح وجلاء، وذلك من أول الأوامر الواردة في القرآن في قوله تعالى في أوائل سورة البقرة: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ﴾ [البقرة: من آية: 21]، وبأول النواهي في المحذرة من الشرك المنافي للتوحيد بعدها مباشرة في سورة البقرة - كذلك - في قوله تعالى: ﴿ فَلا تَجْعَلُوا لِلهِ أَنْدَادًا ﴾ [البقرة: من آية: 22] وانتهاءً بسورتي الإخلاص "الكافرون والإخلاص" وختام القرآن بـ"المعوذتين".

يرى تقرير العبودية في القرآن الكريم واضحًا جليًّا في كل سور القرآن وآياته.
ومن هنا يتبيَّن أن بيان تقرير العبودية لله هو المحور الرئيس في القرآن الكريم.

وفي نحو ذلك يقرر الفخر الرازي (ت: 606هـ) - رحمه الله- فيقول: «والمقصود من كل القرآن تقرير أمور أربعة: الإلهيات، والمعاد، والنبوات، وإثبات القضاء والقدر لله تعالى، فقوله: ﴿ الرحْمَنِ الرحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 3] يدل على الإلهيات، وقوله: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدينِ ﴾ [الفاتحة: 4] يدل على المعاد، وقول: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، يدل على نفي الجبر والقدر، وعلى إثبات أن الكل بقضاء الله وقدره، وقوله: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالينَ ﴾ [الفاتحة: 6-7]، يدل أيضًا على إثبات قضاء الله وقدره وعلى النبوات، فلما كان المقصد الأعظم من القرآن هذه المطالب الأربعة، وكانت هذه السورة مشتملة عليها، لقِّبت بأم القرآن»[1].

وفيما ذكره الفخر الرازي وقرره إنما هو تقرير لكل أنواع العبودية في فاتحة الكتاب، فاشتمال السورة على حمده تعالى وتمجيده بأسمائه وصفاته، والثناء عليه، والإقرار باليوم الآخر وإثبات البعث والجزاء، وتنزيه الله عن كل نقص، ووصفه تعالى بكل كمال يليق بذاته المقدسة، وحصر العبادة والاستعانة فيه وحده، وطلب الهداية إلى صراطه المستقيم، والإلحاح عليه بالثبات على هذا الصراط، صراط المنعم عليهم، وطلب البعد عن طريق أهل الغواية والزيغ ممن غضب عليه وأضلهم، كل ذلك يؤكد ويبرهن ويوضح تقرير فاتحة الكتاب للعبودية بمعناها الشامل والكامل، وآيات السورة مقررة لأنواع التوحيد الثلاثة.

ومما يبرهن ويؤكد تقرير الفاتحة للعبودية حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تعالى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، قَالَ اللَّهُ تعالى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 3]، قَالَ اللَّهُ تعالى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالينَ ﴾ [الفاتحة: 6-7]، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»[2].

ولا شك أن الفاتحة اشتملت على ما في القرآن إجمالًا، فناسب افتتاح الكتاب بها، ثم تلتها باقي سور القرآن لتورد كل ما ورد فيها تفصيلًا.

ولعل في هذا كفاية، والحمد لله رب العالمين.

[1] تفسير الفخر الرازي: (ص: 145). مفاتيح الغيب - التفسير الكبير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ) الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الثالثة - 1420هـ.

[2] مسلم (395).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.38 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]