لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         دور إمام المسجد في استعادة المسجد لمكانته المنشودة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 389 - عددالزوار : 9381 )           »          من حصاد رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الكبر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أثر الثقافة العربية في العلم والعالم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الأدب في الكلام ولين الحديث (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لطائف فقهية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 41 )           »          استشعار المسؤولية في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 62 )           »          هل يؤمن الملحد بإله؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أوروبا والدور المأزوم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2022, 04:24 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,211
الدولة : Egypt
افتراضي لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي

لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي


محمد صادق عبدالعال




هذان في النص هما البلغاء






أولًا: لحظة التنوير:

عندما تتراكم السُّحب في صفحة السماء الزرقاء الصافية، وتتجمع أشتاتُها، وتغيب شمس النهار؛ ليختلط الأمر على كثير من الناس: بليل نحن أم بنهار قد غيَّبَ شمسَه سحابٌ مركوم؟ فإما أن تشرق الشمس، وإما أن تهطل الأمطار، وإما أن تعود السماء لما كانت عليه، فكذلك لحظة التنوير في العمل الأدبي.



وكلمة التنوير مصدر من الفعل "نوَّر" بتشديد الأوسط؛ أي: تعمَّد التنوير، والتنوير وقت إسفار الصبح وانبلاجه، ويقال:

نوَّر الصبحُ: أسفر وظهر نورُه.

نوَّر الشجرُ: خرج نُوَّارُه.

نوَّر المكانَ: أضاءه.

نوَّر المصباحَ: أضاءه.

نوَّر الرأيَ: أوضحَه وبيَّنه.



أما بالنسبة لتعريف المصطلح، فلقد عرَّفه كُتَّاب ونُقَّاد بتعريفات كثيرة، اخترنا منها على - سبيل الذكر لا الحصر - تعريفًا يقول:

"إنها لحظةُ الكشف، أو اللحظة الجامعة، حيث تتجلَّى الفكرة، ويصل الانطباع قمتَه، هو وقوع تغيُّرٌ جذريٌّ يرافقه اهتزاز، أو ارتجاج، أو مفاجأة، وربما التقاء هذه الألوان جميعًا".



و"لحظة التنوير": مصطلح نقديٌّ أطلقه الدكتور "رشاد رشدي" رحمة الله عليه، فقد كان واحدًا من أبرز النُّقَّاد في الستينيَّات، قال: إن لحظةَ التنوير في العمل الأدبي هي: (النقطة التي تتقاطع فيها كلُّ علاقات القصة القصيرة، ويبرز معناها ومغزاها في آنٍ واحد).



وتلك اللحظة مطلوبة في العمل القصصي بشكل خاص، الأدبي بشكل عام، وهي لحظة لا مفرَّ ولا مناصَ منها؛ لكي تُبين للقارئ والمُطَّلِع عن خبايا نفس الكاتب، وما تحمله رأسُه من فكرة، والكاتب المتمكِّن هو من لا يكشف النقاب، أو يزيح الستار جملةً واحدة، إنما يتدرج بالقارئ ليضعَه على عتَباتِ التنوير دون أن يعلمه بمَداها؛ حتى تكون له الغلبة في سلب انتباه القارئ.



والكُتَّابُ في ذلك على هيئات كثيرة؛ منهم: مَن يُخبِّئ تلك اللحظة بين ثنايا العمل، فلا يدركها غيرُ المُتتبِّعين أفكارَه، ومنهم: مَن يُصرِّحَ بها في مستهلِّ مقاله؛ ليريح القرَّاء من ملل السفر لمفاوز الكتاب، ومنهم: مَن يطلقها دفعةً واحدة صريحة في نهاية العمل؛ كعنصر المفاجأة.



وسؤال قد بدا لي:

هل من الممكن تخمين محطة التنوير التي يقف عندها الكاتب أم لا؟

بالطبع نعم من الممكن تخمين محطة هبوطِ واستقرار لحظة التنويرِ، إذا ما كان المُطَّلِعُ شغوفًا بكاتب بعينه؛ علم واستبصَر مناحيَ إبداعه؛ ولأن كثرة التَّرْداد على سطور الكاتب تُكسِبُ القارئ مهارة اكتشافه.



والكاتب الذي لا يُخطِّط للحظة التنوير ليس ببارع؛ لأنه أشبه بمَن يَبني بيتًا ولا يُؤسِّس له، ويتركه للحوادث والظروف، في حين أن الإتيان بلحظة التنوير صدمةً واحدة يُعدُّ خللًا في بنائية العمل.



ومن معايير قياس جودة العمل الأدبي - وبخاصة القصصي بأجناسه - معيارُ الدقَّة في توخِّي الحذرِ من التهافت على إطلاق لحظة التنوير في غير وقتها، فهي أقربُ ما تكون بلحظة المخاض لميلاد عمل أدبيٍّ هادفٍ، لا يقلُّ جودة عن باقي الألوان الأدبية، مكتمل الأركان والحكائية المقنعة، فلو قلنا: إن القصة القصيرة - مثلًا - تعني: تسليطَ الضوء الشديد على حدث بعينه، فمن الواجب التثبُّت من مناسبة اللحظة لإطلاق بارقة التنوير في العمل الأدبي.



وكثرةُ التصريح والتلميح في العمل يُقلِّل من شدة وَمْضة اللحظة، فتأخذ في الخفوت؛ فلا تدهش القارئ.



ولما كان "العنوان" من أهم العناصر البنائيَّة في العمل القصصي، كان اختياره بدقة من عوامل نجاح اللحظة التنويرية في العمل الأدبي؛ إذ إن العنوان الذي فيه مباشرة أو سطحيَّة يفقد العمل كثيرًا من حلاوته، وعلى سبيل المثال: "الحلم سيد الأخلاق"، أو يقال: "الصبر جميل"، أو يُعنوَنُ موضوع أدبي بعنوان: "الظلم ظلمات"؛ يقصد بتلك العناوين المباشرة أنها تكشِفُ عن خبيئة العمل، ومنطقة التنوير تصبحُ باهتة.



ولقد تحيَّرتُ كثيرًا في سياق أمثلة للحظة التنويرية لأحد الكُتَّاب، ممن سوف أغشى كتابته، وأتلصَّص بين سطوره، وأغوص في أعماق جذوره الفكرية والأدبيَّة؟



وأخيرًا اهتديتُ لقَنْص لحظة التنوير من بعض كتاباتي المتواضعة بشبكة الألوكة الطيِّبة.



وأول مثال في ذلك هي قصتي: "حدث في المدينة"، تلك القصة التي مُفادها باختصار عن فتًى انصرف عن ملاهي زمانه وأقرانه؛ ظنًّا منه أنها لن تطوله متى أعيتْ غيرَه، لكن خيال الكاتب أقحم الفتى في واقعية ملموسة، إلى أن أدَّى دورَه كقارئ، ومُطَّلع، وناقد لثقافة مجتمع تداخلت الخيوط البيضاء منها والسوداء مع خيط العنكبوت الذي فرض نفسه بدقة متناهية على حياتنا العربية، ومجتمعاتنا الشرقية؛ فتأتي مرحلة التنوير في نهاية العمل، ولعلَّ المُتتبِّعَ سطوره سيجد تدرُّجًا تصاعديًّا في القصة، انتهى لحلٍّ للعقدة التي عقدها الفتى نفسه تحدِّيًا للماردَيْن اللَّذَينِ أقحماه في المعركة، فضلًا عن النهاية المُفزعة التي انتهى إليها العمل، فهي تُعدُّ في ذاتها لحظةَ تنوير أخرى.



إذًا لحظة التنوير في هذا العمل تأخذ شِقَّيْنِ؛ أولهما: ضمني وهو:

(وبينما هو على ذلك بين حيرةٍ من دوام الأمر، ولَهفة على قدوم الماردين، إذ بأنوار المدينة تضحك ثانيةً، وترتفع الأصوات بالضجيج فرحًا، والملاهي تدور، ودلف الجرادُ المُنتشرُ في الشوارع إلى الثُّكنات، ولزم الكثير البيوتات، وفتحت من جديد الشاشات، لم ينبهر "علي" لما حدث قدر ما جَزِع! فهَرْول وهبط درجات السلم الكثيرة ينادي سكان المدينة: الويلَ الويلَ لو عدتم لما كنتم! الويل الويل![1]



هنا نجد أن لحظة التنوير التي صُنعت على عين الفتى هي نفسُها لحظة الكسوف النِّسبي لما آل إليه حال المجتمع بعد عودة الطاقة له.



ولحظة تنوير كبرى، وهي الانتهاء إلى أن القصة بكاملها كانت حلمًا أرق ساعات نوم الفتى عليٍّ:

(فصرخ "عليٌّ" صرخة استيقظت على إثرها أمُّه، وعرجت إلى قمة المنزل، وقالت في لهفة: ما دهاك يا بُنيَّ؟ بسم الله، الله أكبر.



تنفَّس "علي" الصُّعداء.

الأم: إن حجرتك هذه يسكنها ماردٌ؛ فلا تَبِتْ بها بعد الليلة يا "علي".

فضحك "علي" بأسًى، وقال: مارد واحد؟!)[2].



هنا نجد اللحظة التنويريَّة الكاشفة التي أخرجت عليًّا من مجاهل ومفاوز الخيال إلى الواقع الذي لا يختلف كثيرًا عما عاينه ورآه في رحلته القصيرة، وأعترف أني لم يُحالفني التوفيق في اختيار لحظة الإغلاق للعمل، وبريق اللحظة التنويرية الثانية، حيث عوَّلت على رد عليٍّ على أمه (فضحك "علي" بأسًى، وقال: مارد واحد؟!)، وكان الأبلغ أن أختم بسؤال استنكاري من بطل القصة نفسها: (وهل يُعدُّ كلُّ المردة أشرارًا؟!)، ولكن قدر الله وما شاء فعل.




يتبع




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابو معاذ المسلم ; 29-09-2022 الساعة 07:30 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-09-2022, 04:25 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,211
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي

لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي


محمد صادق عبدالعال



ومثال ثانٍ:


من قصة لي نشرت بشبكة الألوكة أيضًا، وأدرجتها ضمن كتابي "وتمرد القلم" بعنوان "الخليس":
(وجد حصيلة سبعين عامًا من عمره المنصرم سُكِبت على الأرض، فاختلطت الأعمار، والأبيض بالأسود، فصار (كالخليس)، قال مهدِّئًا من فاجعة نفسه: أوَما زال برأسي شعر أسود خالط آخر أبيض؟!)[3].

هنا تُؤخَذُ اللحظة التنويرية أو لحظة فك العقدة على مَحْملَيْنِ، وهما:
الأول: استيقاظ المُسنِّ على حقيقة مفزعة وجدها عيانًا بيانًا.
والثاني: وهو ما لم أتفضَّلْ به على قارئي الكريم، إنما هو لي ليتضح لي معنى كلمة (الخليس) لغويًّا، وكيف تم توظيفها.

ومثال ثالث للحظة التنوير في العمل القصصي في قصة (أمهات)، التي نشرت أيضًا بشبكة الألوكة:
"اختلست البنت نظرةً بخائنة الأعين لفتى أحلامها، فخالط الجزع قلبَها الغض، فعضَّت عليه بأنياب العقل، وقالت له:
وتلك هي أمي أيضًا، من سيدات المجتمع، لكنه المجتمع الآخر.
هربت عيناه ناحيةَ باب سيارته الجديدة التي أنَّت من تعاريج المكان"[4].

وفي تلك الحكاية اللحظة التنويرية قد وصلت لمرحلة النُّضْجِ التامِّ، حيث إن وصول الفتى إلى مقرِّ أم زميلته وانزعاجه بما رأى، وعينيه التي هربت ناحيةَ باب سيارته الجديدة - دليلٌ قاطع على فشل التوافق الطَّبقي في تلك الحالة؛ التي كشفت عن معدنَيْنِ؛ الأول: البنت التي ما أرادت خديعتَه، وكانت أكثرَ حزمًا وجدية في إيضاح الأمور؛ والثاني: الفتى الذي أحسَّ بأن سيارته قد أُهينت من تعاريج المكان الذي لم يَعْتَدِ المرور به؛ إذ لم يحس بذلك قبلَ وصوله، ثم اختزل في رأسه اعتبارات كثيرة تُبشِّر بفشل العلاقة المرتقبة.

ومثال رابع: من قصة (قصة نظرة)، التي تُشير لحالة إنسانيَّة منفردة، قد أرَّقت بطل القصة؛ ليتمنى أن يصبح الرجلَ العنكبوت الذي يستطيع الإتيان بالخوارق لخدمة المساكين والمغلوبين على أمرهم، مبتئسًا من انصراف الكثير عن نصرتهم.

ولعلَّ الفاجعة التي حدثت للفتى في رؤية صورة قديمة لفتًى عزيز عليها فراقُه، واكتراثها بها وضمها إلى صدرها؛ ربما كان هذا هو السبب الرئيس في بكائها في مطلع القصة؛ فاجتهد حتى ظفر بها من ذلك اللص النهاري.

(ابتسمت، ثم كانت المفاجأة حين أخرجت صورةً لفتًى بدا في العشرين أو يناهز، وكانت الصورة قديمة إبَّان (الأبيض والأسود) الممنوعين من الصرف الآن، وراحت تضمُّها لصدرها على غير استحياءٍ مني، فعلمت أنه من محارمِها؛ أمطرت حينها السماءُ على رأسي وحدي مطرَ الصيف)[5].

ومثال أخير من قصة قصيرة نشرت لي بشبكة الألوكة بعنوان: "المبصر والعمياوات"، تلكم القصة التي أردتُ فيها أن أنقُلَ حالةً ليست بفردية قدرَ ما هي عامة تشغل الشأن العام، ولا أبالغ إذا قلتُ: الشأن الأمني لهذه الأمة في ثروتها المعطلة، وهم شبابُها، فها هو الفتى يستيقظُ عن كَثَب، وينظر لهِرَّة تدلف لصغارها في سيارة مهشمة مركونة من زمن ترضعُهم.

ثم تأتي الصدمة التي حرَّكت في الفتى مشكلات شخصية تخصُّه، والفاجعة بمقتل الهرِّة المُعِيلة لهؤلاء الذين كُتب عليهم الموت جوعًا"، وهذا نص التنوير الصادم في القصة.

"بُهِت الفتى المستيقظ بهتًا، ثم أدار ناظرَه ناحيةَ الصغيرات التي لم تكن تدري أمُّهم الصريعة أنه الإفطار الأخير لهن.

ثم جلس يُفكِّر كيف يُمكِنُه أن ينقذ تلك الهِرَرة العمياوات من موت مُحقَّق، ولسان حاله يقول: ليتني لم أمحُ صفحةَ البخار التي نثرتها على زجاج النافذة، لكنه أدرَك حينها قيمة نعمة مسلوبة من غيره غير عابئ بها، ألا وهي البصر"[6].

ولعل جزئيَّة بهت الفتى بهتًا أول عتبة من عتبات الإفاقة التي بدأ الفتى ولوجَها.

وأقر أيضًا بخطأ في التصريح بالمسكوت عنه داخل النص بعبارة: "لكنه أدرك حينها قيمةَ نعمة مسلوبة من غيره غير عابئ بها، ألا وهي البصر"؛ ذلك أنه من موجبات الارتقاء بالنصِّ القصصي تركُ مساحة لفكر القارئ، يستكشف فيها مغزى القصة.

ونعرِّج لواحة الأدب الرفيعِ؛ الشعر وما فيه من أبيات، خلَّدت ذكرَ كاتبها، واستحقَّ بحق أن يكون له فيه بيت قصيد نُردِّده ما حَيينا؛ فإني أرى بيتَ القصيد ولحظة التنوير هذين في النصِّ هما البلغاء.

ثانيًا: الشعر:
ولحظة التنوير في القصيدة الشعرية، وهي ما تُسمَّى: "ببيت القصيد"، وجملة بيت القصيد تعني: البيت الذي حوله يحوم الكاتب والشاعر؛ وهو البيت الذي يُكثِّف فيه الشاعر فكرتَه، ويُلخِّص مقالته؛ فإن أحسن بناءه هان على المُستشعِر أيُّ خَلَل أو قصور، شريطةَ ألا يكون هناك عوج أو خروج عن البحر الشعري، وبنظرةٍ لُغويَّة للمصطلح، نَجِدُ بعضَ تعريفاته.

قصيد: (اسم)، الجمع: قصائد.
القصيد من الشعر: سبعة أبيات فأكثر.
القصيد: شعر مُجوَّد مُنقَّح.
بيت القصيد: الأمر المهم، خلاصةُ الموضوع، أحسن أبيات القصيدة وأنفسُها.

ولو أردنا أن نسرد بعض نماذج لأبيات شعر هي بيت القصيد في العمل الأدبي، لوجدنا أنها تتفاوت؛ فمثلًا في شعر الحكمة نجد أن غالبية أبيات القصيدة تجري مجرى الحكمة، أو هي الأبيات أو الفكرة التي يُعوِّل عليها الكاتب.

ونستهل الأبيات بأروعها وأعظمها التي قيلت في أعظم الخلق على الإطلاق سيدنا محمد:
فمَبْلغُ العلمِ فيه أنه بَشَرٌ ♦♦♦ وأنه خيرُ خلقِ اللهِ كلِّهِمُ

إلا أن هذا البيت أحسبه بيتَ القصيدِ؛ ففيه اجتمعت كلُّ الخلال والشيم الكريمة خَلقًا وخُلقًا لرسول الله، والإقرار ببشريَّة النبي الكريم، وبرغم ذلك فهو خير الخلق، ويكفيه شهادة التقدير العليا التي مُنِح إياها من رب العالمين: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].

وقبل أن نُغادر ساحة البوصيري نذكر له بيتًا هو بيت القصيد، وذروةُ سنامِه، وهو قوله في وصف النفس البشرية:
والنفسُ كالطفلِ إن تهملْه شبَّ على ♦♦♦ حبِّ الرضاع وإن تَفطِمْه يَنْفَطِمِ[7]

ولقد طابق هذا البيت قول الشاعر العربي:
والنفسُ راغبةٌ إذا رغَّبتَها ♦♦♦ وإذا تُردُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ[8]

ولعل هذا التطابقَ في توارد الأفكار يَكشِفُ عن ثقافة دينية عالية لكلا الشاعرين.

ومثال آخر لهذا التطابق لشاعرَيْنِ بينهما باع وبونٌ شاسع من المساحة الزمنية، حيث قال قديمًا أبو العلاء المعرِّي في رثاء أحد أصحابه:
خَفِّفِ الوَطْء ما أظن أديم الْـ ♦♦♦ أرضِ إلا من هذه الأجسادِ[9]

قد وافقه الشاعر العراقي "جميل صدقي الزهاوي" حين قال:
أكثرُ التُّربِ عظامٌ ♦♦♦ من ضلوع وصدورِ...

ولشعراء آخرين لبيوتهم حِكَمٌ وفوائد وموعظة وبيان، نعدُّهم ممن يستحقُّون - وعن جدارة - ألا يُطوَى شعرهم، وأن يُخلَّدوا بكلماتهم الرائعة بسطور من نور الحكمة والمعرفة؛ ومثال لذلك من ديوان الإمام الشافعي رضي الله عنه بيت شعر في مستهلِّ قصيدته العصماء والمعنونة بـ: "دَعِ الأيام تفعل ما تشاء"، نُسجِّل له بكل فخر واعتزاز قولَه:

دَعِ الأيام تفعل ما تشاءُ
وطِبْ نفسًا إذا حكم القضاءُ

ولا تَجَزَعْ لحادثةِ الليالي
فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ[10]


وأيضًا قولُه في قافيه الباء:
إذا اصفَرَّ لونُ المرء وابيضَّ شعرُه ♦♦♦ تنغَّص من أيامه مستطابُها[11]




يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابو معاذ المسلم ; 29-09-2022 الساعة 07:31 PM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-09-2022, 04:26 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,211
الدولة : Egypt
افتراضي رد: لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي

لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي


محمد صادق عبدالعال






وحكمته الرائعة في قافية الحاء:
أما تَرى الأُسْدَ تُخشَى وهْي صامتةٌ ♦♦♦ والكلبُ يَخسى لَعَمْري وهْو نبَّاحُ [12]

وقبل أن ندلف لحكمة شعراء آخرين لهم سَبْقٌ واستباق في الروعة والبلاغة والبيان، نذكر حكمةً لا تزال الألسنة بها رطبةً مشهودًا لها بالحضور على شفاه العامة قبل خاصة الأدباء؛ وهي قولُه في أدب إسداء النصح:
تعمَّدْني بنُصْحِك في انفرادي
وجنِّبْني النصيحةَ في الجماعهْ

فإن النُّصْح بين الناس نوعٌ
من التوبيخِ لا أرضى استماعَهْ


ومن الحكمة والنصيحة إلى الرِّثاء والوقوف على مآثرِ الراحلين، وأجمل ما سمعتُ من رثاء أمٍّ قول الشريف الرَّضِيِّ يرثي أمَّه فاطمة بنت الناصر المتوفاة في ذي الحجة 385 هجرية، حيث اجتنيتُ من بستانه بيتين أعدُّهما بيتَ القصيد في رائعته التي يرثي فيها أمَّه، وهما الأول في مستهل القصيدة؛ إذ يقول:
أبكيك لو نقع الغليل بكائي
وأقول لو ذهب المقال بدائي

وأعوذُ بالصبرِ الجميلِ تعزِّيًا
لو كان في الصبرِ الجميلِ عزائي


ما أروعَك! وما أعظمَ ما قلت لو لم ترث أمَّك بغير هذَيْن البيتين لكفى، لكنه اختتم القصيد ببيتٍ غاية في الروعة؛ بيت القصيد عن حقٍّ، فكان جامعًا مانعًا لخَّص فيه رحلة العذاب بفُقدان أمِّه، فطوبى للأبرار بذويهم:
كان ارْتِكاضي في حشاك مُسبِّبًا ♦♦♦ ركضَ الغليلِ عليكِ في أحشائي

ومثال آخر من هذا الغرض - وأعني: الرثاءَ - ذلك البيت الذي ما زال قائمًا حتى يومنا هذا مَضْرِبَ مثلٍ لإتيان الموت بغتةً لا يُردُّ ولا يُدفَعُ؛ قول "أبي ذؤيب" يرثي أبناءه الخمسة، حيث قال قصيدةً تتخطَّى ثلاثة وستين بيتًا، اشتملت على بيت هو بيت القصيد لكل زمن ومحلٍّ:
وإذا المَنيَّةُ أنشَبَتْ أظفارَها ♦♦♦ أَلفَيْتَ كلَّ تميمةٍ لا تنفعُ[13]

ولعلَّ الواقفَ على معنى البيت يَستكشِفُ شاعرًا مخضرمًا، ولقد قال في هذا البيت الأستاذ: عبدالرزاق البصير في كتابه: "نظرات في الأدب والنقد" مقالًا بعنوان: "أبو ذؤيب يرثي أبناءه الخمسة":
"أرأيتَ تشبيهًا أحسن من هذا التشبيه للمنيَّة؟! إذ إنه شبَّه المَنيَّة بالحيوان المفترس إذا ما تمكَّنت أظافره من الفريسة، فإنها لا تنجو منه على الإطلاق، وما أظن أنسانًا يُبتلَى بفَقْد عزيز عليه إلا ويُردِّد ويتذكَّر هذا البيت"؛ كتاب العربي، نظرات في الأدب والنقد؛ أ. عبدالرزاق البصير، الكتاب الثامن والعشرين 1990، مقالًا بعنوان: "أبو ذؤيب يرثي أبناءه الخمسة".

ومن الرثاء إلى البُؤْس وتقلبات الدهر في رائعة خلَّدت ذكرَ كاتبِها، وهو أبو الحسن علي بن زريق البغدادي، وكانت له ابنةُ عمٍّ قد كلف بها أشد الكَلَفِ، ثم ارتحلَ إلى بغداد لفاقةٍ أصابَتْه؛ فقَصَد أبا الخبير عبدالرحمن الأندلسي في الأندلس ومَدَحَه بقصيدة بليغة؛ فأعطاه عطاء قليلًا، فقال أبو الحسن علي بن زريق البغدادي: إنا لله وإنا إليه راجعون! ثم تذكَّر فراقَ ابنة عمه، وطولَ السفر، ومشقَّة الترحالِ؛ فاعتلَّ غمًّا، ومات وعلى رأسه رقعةٌ مكتوب عليها تلك القصيدة في مطلعها:
لا تَعْذلِيه فإن العَذْلَ يُولِعُه
قد قلتِ حقًّا ولكن ليس يسمعُه

جاوزت في نصحه حدًّا أضرَّ به
من حيث قدرت أن النُّصحَ يَنفعُه


يا لها من بيوت تُقال في رجاء لكل معاتبٍ ومُؤنِّبٍ أن يكفَّ لسانَه بعدما وقع الأمر قمةً في الإيجاز، وروعةً في العرض!

وقول الشيخ خليل بن ناصيف اليازجي في مدح توفيق باشا الخديوي بمصر آنذاك:
قيَّدْتَ نفسك بالثبات شجاعةً ♦♦♦ إن المُقيِّد نفسَه لَطليقُ

والروعة هنا ليست فيمن كُتِب له البيت قدرَ الحكمة من بيت شعر يُعدُّ "بيت القصيد" في قصيدة كتلك، أوجز مُفادها ومعناها، والبيت يشرح نفسه، ويوصي بكَبْح جماح النفس من شهوة السلطة وسلطان الحكم.

ونعرج من الحكمة والرثاء إلى الوصف، وأجمل ما قيل في الزهر والطبيعة من شعراء عظام، ولصفي الدين الحِلِّي بيت شعر أُعدُّه بيتَ القصيد في وصفه الجميل للورد؛ إذ يقول:
والوردُ في أعلى الغصونِ كأنه ♦♦♦ مَلِكٌ تحفُّ به سراة جنودِه

وأيضًا قولُه:
فابْكُرْ إلى روضِ السُّراةِ وظلِّها ♦♦♦ فالعيشُ بينَ بسيطِه ومديدِه

نجدُهم حتى في الوصف يُطلقون الحكمةَ والموعظة، وهو دليلٌ قاطع على زخم وثقافة عربية عظيمة، وقبل مغادرة هذا الغرض الجميل من أغراض الشعر أثبِتُ حالةً فريدة لعلي بن سعيدٍ الأندلسيِّ حين تألَّق:
كأنَّما النهرُ صفحةٌ كُتِبتْ
أسطرُها والنسيمُ منشؤها

لمَّا أبانت عن حسنِ منظرِها
مالتْ إليه الغصونُ تقرَؤها


ما أجملَ التصويرَ والتلخيصَ في البيتين، نعم كانوا أربابَ فصاحة وأصحاب بيان، طوعوا اللغة وبديعَها لما يجول برؤوسهم والأفكار، فلهم بيوتٌ من ذهب، وإليها يرتقون!

ونصولُ صولةً لنجول جولةً في مناقب الحكم، ومفاتن البيان، وإن كنتُ سوف أدان، بأنني لا أخطُّ مقالًا أو تبيانًا إلا وفيه ذكر لهما والتقاط لبعض حبات اللؤلؤ والمرجان؛ والرائعة "نونية البُستي"؛ لعليِّ بن محمد البُستي أبي الفتح كلُّها بيتُ قصيدٍ، كلُّها مستقرُّ حكمةٍ، كلُّها بيان وتبيان، يقول في مطلعها:
زيادةُ المرء في دنياه نقصانُ ♦♦♦ وربحُه غيرَ محضِ الخير خسرانُ

وقوله:
مَن يزرع الشرَّ يحصد في عواقبه ♦♦♦ ندامةً، ولحصد الزرع إبَّانُ

وبيتُ شعر له في مختتم القصيدة، وإن كان محزنًا لكني إخاله بيتَ قصيدٍ يتحقق، وذلك قوله:
كنا نرى إنما الإحسانُ مَكْرُمة ♦♦♦ فاليومَ مَن لا يَضِيرُ الناسَ مِحْسانُ

ومن نونية لنونية أخرى - حتى لا نطيل - لابن القيم رحمه الله في وصف الجنة، هي من الروائع التي تُعدُّ بيتَ قصيد، ومحطَّ اهتمام البشر:


دارُ السلام وجنةُ المأوى ومن
زلُ عسكرِ الإيمانِ والقرآنِ

فالدَّار دارُ سلامة وخطابُهم
فيها سلامٌ واسمُ ذي الغفرانِ


ومثال آخر من كتابات السابقين أُولِي الحِجا والحكم، أرباب البلاغة والبيان، الذين إن استطال الزمن، وتعاقبَتِ الدهور على أشعارهم ونصوصِهم، فسيظلُّ لها الصدارة في الفصاحة والروعة؛ قول ابن الوردي وهو يعظ، وما أدراك ما وعظُ السابقين؟ لا رياء فيه ولا مداهنة، ولا تشدق بالألسنة؛ كلامهم من الرسالة المجيدة المرسلة، وسنة المصطفى المطهرة؛ فإن العرب قديمًا وإن كانوا - حتى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم - أربابَ حكمة وأصحاب فِطنة وبيان، فها هو ابنُ الوردي يتألَّق قائلًا:
اعتزل ذِكر الأغاني والغَزَلْ
وقلِ الفصلَ وجانِبْ مَن هَزَلْ

ودِعِ الذكرَ لأيام الصِّبا
فلأيامِ الصبا نجمٌ أفَلْ


والله ما أفلَ نجمُك أيها الشاعر الحكيم المبدع الطيب، ولك علينا الحق في أن نذكر لك أبياتًا أخرى، هي واسطة العقد، ودرة الدرر في قولك:
واتَّقِ اللهَ فتقوى اللهِ ما ♦♦♦ جاورَتْ قلبَ امرئٍ إلا وصَلْ

وبيتُه الرائع الذي هو نداء إلى الأمة العربية بأسرها؛ لكيلا يتخذَنا غيرُنا توابع؛ لفرط جهل أو نقص خبرة:
في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدا ♦♦♦ وجمالُ العلمِ إصلاحُ العملْ

وعلى ذكر العلم، فقد أصاب الشاعر أبو العلاء المعري حين قال:
العلم يرفع بيتًا لا عمادَ له ♦♦♦ والجهلُ يهدم بيتَ العزِّ والكرمِ

وفي إقرار أقرَّه "المتنبي" من قرون خلَتْ، وهو من شعراء العصر العباسي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ♦♦♦ وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ يَنعمُ

والكثير والكثير، ولو فتَّشْنَا في كتابات السابقين والمُحْدَثين، سنعثر على جواهرَ صِيغتْ من بديع العربية بيانًا فاق الوصف، ولن نتجرَّأَ على النصِّ القرآني، ونقول: إننا سوف نختار منه لحظة تنوير أو بيت قصيد؛ فالقرآن سامٍ سامٍ عالٍ، كلُّ حرف فيه تنوير، وإضاءة، ونور، ويكفينا قول ربنا: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9].


[1] حدث في المدينة؛ محمد صادق عبدالعال، تاريخ الإضافة: 11/ 4/ 2012 ميلاديًّا، 19/ 5/ 1433 هجريًّا، وأيضًا بكتاب: "وتمرد القلم" قصة حدث في المدينة ص: (86، 87) محمد صادق عبدالعال، والصادر عن دار النيل للنشر والتوزيع / مصر المهندسين.

[2] محمد صادق عبدالعال، تاريخ الإضافة: 11/ 4/ 2012 ميلاديًّا - 19/ 5/ 1433 هجريًّا، وأيضًا بكتاب: "وتمرد القلم" قصة حدث في المدينة؛ محمد صادق عبدالعال، والصادر عن دار النيل للنشر والتوزيع / مصر المهندسين ص: (86، 87).

[3] الخليس؛ محمد صادق عبدالعال، تاريخ الإضافة: 11/ 3/ 2015 ميلاديًّا - 20/ 5/ 1436 هجريًّا، وأيضًا بكتاب: "وتمرد القلم" قصة الخليس ص: (103)؛ محمد صادق عبدالعال، والصادر عن دار النيل للنشر والتوزيع / مصر المهندسين.

[4] - أمهات (قصة) محمد صادق عبدالعال، تاريخ الإضافة: 11/ 3/ 2015 ميلاديًّا - 20/ 5/ 1436 هجريًّا.

[5] قصة نظرة، محمد صادق عبدالعال، تاريخ الإضافة: 5/ 7/ 2015 ميلاديًّا - 18/ 9/ 1436 هجريًّا.

[6] (استبصار) قصتان قصيرتان؛ محمد صادق عبدالعال، تاريخ الإضافة: 3/ 1/ 2013 ميلاديًّا - 20/ 2/ 1434 هجريًّا، وأيضًا بكتاب: "وتمرد القلم" (قصة استبصار) قصتان قصيرتان، المبصر والعمياوات، ص: (156) محمد صادق عبدالعال، والصادر عن دار النيل للنشر والتوزيع / مصر المهندسين.

[7] كتاب العربي، نظرات في الأدب والنقد؛ أ. عبدالرزاق البصير، الكتاب الثامن والعشرين 1990، مقالًا بعنوان: "أبو ذؤيب يرثي أبناءه الخمسة"، ص: (من: 79 حتى: 82).

[8] كتاب العربي، نظرات في الأدب والنقد؛ أ. عبدالرزاق البصير، الكتاب الثامن والعشرين 1990، مقالًا بعنوان: "أبو ذؤيب يرثي أبناءه الخمسة"، ص: (من: 79 حتى: 82).

[9] كتاب العربي، نظرات في الأدب والنقد؛ أ. عبدالرزاق البصير، الكتاب الثامن والعشرين 1990، مقالًا بعنوان: "أبو ذؤيب يرثي أبناءه الخمسة"، ص: (من: 79 حتى: 82).


[11] ديوان الإمام الشافعي حبر الأمة وإمام الأئمة الإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه، جمعه وشرحه الأستاذ: نعيم زرزور؛ قدم له د: مفيد قميحة، والصادر عن دار الكتب العلمية ببيروت - لبنان الطبعة الأولى ص: (51).

[12] ديوان الإمام الشافعي حبر الأمة وإمام الأئمة الإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه، جمعه وشرحه الأستاذ: نعيم زرزور؛ قدم له د: مفيد قميحة، والصادر عن دار الكتب العلمية ببيروت - لبنان الطبعة الأولى ص: (75).

[13] كتاب العربي، نظرات في الأدب والنقد؛ أ. عبدالرزاق البصير، الكتاب الثامن والعشرين 1990؛ مقالًا بعنوان: شعراء معروفون مجهولون، ص: (86).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابو معاذ المسلم ; 29-09-2022 الساعة 07:35 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 93.33 كيلو بايت... تم توفير 2.84 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]