براءة دعوة الإمام محمد ابن عبد الوهاب من الإرهاب والتطرف - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         البحث التفسيري :. حول تفسير سورة البقرة [ من الآية (17) إلى الآية (18) ] (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 3889 )           »          الموجز في قواعد اللغة العربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 5658 )           »          السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف) متجددة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 10625 )           »          خواطر وهمسات من تجارب الحياة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 1286 )           »          الشخصية الأمريكية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          الحكمة في زمن التقنية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ما هو عمل الفلاسفة المعاصرين ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          قراءة فى كتيب الأول والآخر جل جلاله (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مبنى ثقافي (قصة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2021, 10:55 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,630
الدولة : Egypt
افتراضي براءة دعوة الإمام محمد ابن عبد الوهاب من الإرهاب والتطرف

الأمنُ الفكريّ وآثارُه في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله


مجلة الفرقان




الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدم بها الباحث (عايد بن مسفر العقيلي) للحصول على درجة الدكتوراه من جامعة الملك سعود، وقد حصل بها على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز، وقد أوضح المؤلف في مصطلحات البحث المعنى المراد بـ (مصطلح الأمن الفكري)، بعد أن بيَّن أنه مصطلح حادث خلت منه معاجم اللغة، وإن كان معناه معروفًا؛ فقال: «والمراد به: حفظ فكر المسلم وضبطه وتحصينه من الزيغ والانحراف والفجور، الذي يؤول به إلى الكفر والغلو والعلمنة».

استهل المؤلف الكتاب الذي يقع في 588 صفحة، بمقدمة أوضح فيها: مشكلة البحث، وحدوده، ومعنى مصطلح الأمن الفكري، ومن جملة ما تعرض له في المقدمة:

أهمية البحث وأسباب اختياره

من أبرز ما ذكره المؤلف تحت أهمية البحث: التعرف على الجهد الذي بذله الإمام -رحمه الله- في سبيل تعزيز الأمن الفكري.

بيان الأسس والركائز التي قامت عليها دعوة الإمام، وأثرها في تعزيز الأمن الفكري.

إبراز موقف الإمام من بعض القضايا المعاصرة؛ ليتبين للطاعنين في الشريعة والمنهج السلفي الذي يمثل الإمام أحد رموزه، وعظم الدور الذي قام به.

خطة البحث

قسم المؤلف بحثه إلى: تمهيد، وثلاثة أبواب (هي موضوع الرسالة)، وخاتمة:

أما التمهيد؛ فقد قدم فيه بترجمة موجزة عن الإمام محمد بن عبد الوهاب، ثم قام بتعريف مختصر لمفهوم الأمن الفكري بكونه مصطلحا جديدا.

ثم انتقل المؤلف إلى صلب الرسالة، وقسمها إجمالًا ثلاثة أقسام فيما يتعلق بالأمن الفكري، ابتدأ الأول منها ببيان المعوقات، ثم انتقل إلى الثاني وفيه بيان المقومات، ثم إلى الثالث وفيه الآثار والنتائج لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله.

الباب الأول

وعنون الباب الأول: (معوقات الأمن الفكري، وجهود الإمام محمد بن عبدالوهاب في مواجهتها في عصره)، وقسمه إلى ثلاثة فصول:


تناول في الأول منها: المعوقات العقدية للأمن الفكري، وتحته مبحثان: معوقات تخرج من الملة، والثاني: معوقات لا تخرج من الملة.

وفي الثاني: المعوقات الفكرية، وتحته الكلام عن ثلاثة أمور رئيسة، كل واحد منها في مبحث مستقل: التعصب والتقليد، ثم اتباع الهوى والحسد، ثم الخصوم من أصحاب الزعامات والمنتسبين للعلم.

وفي الفصل الثالث، تناول المعوقات العامة للاجتماع والائتلاف، وأرجعها إلى ثلاثة أمور: تفرق كلمة أهل الحل والعقد، واختلال الأمن واستحلال الدماء والأموال، واتهام الإمام بالشدة في التكفير بالعموم.

وبانتهاء الفصل الثالث أنهى المؤلف الكلام عن معوقات الأمن الفكري.

الباب الثاني

ثم انتقل المؤلف إلى الباب الثاني، وعنونه بـ: (مقومات الأمن الفكري ووسائله في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب)، وقسمه إلى خمسة فصول:

تناول في الفصل الأول: مقومات منهج الإمام في التلقي والاستدلال، وجعله في ثلاثة مباحث رئيسة:

- الأول: الرد إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم الثاني: الرجوع لفهم السلف، وختم بالثالث: البعد عن المصطلحات المبتدعة، والتزام الألفاظ الشرعية. ثم انتقل إلى الفصل الثاني: التزام عقيدة أهل السنة والجماعة وبيانها، وأوضح هذا في مبحثين:

- الأول: بيان الإمام لعقيدة أهل السنة والجماعة ونشرها.

- والثاني: بيان وسطية أهل السنة والجماعة.

ثم انتقل إلى الفصل الثالث، وفيه توصيف لواقع الدعوة، وعنونه بـ: (تطبيق الشريعة وإقامة السنن وإظهارها)، وجعل مظاهره في ثلاثة مباحث: الأول: إقامة القضاء الشرعي. والثاني: إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ثم الثالث: إظهاره للسنة في حياة الناس اليومية. وفي الفصل الرابع تناول جهود الإمام، وجعله بعنوان: (عناية الإمام بجمع الكلمة)، وذكر مظاهر هذه العناية في أربعة مباحث: المبحث الأول: اهتمامه بالجماعة. والمبحث الثاني: تعامله مع الولاة. والمبحث الثالث: موقفه من العلماء. والمبحث الرابع: منهجه في التعامل مع المخالفين. وفي الفصل الخامس تناول الطرائق والوسائل، وجعله بعنوان: (وسائل الإمام في حفظ الأمن الفكري)، وتحته خمسة مباحث:

- المبحث الأول: الإقناع الشرعي والعقلي والحجة العلمية.

- المبحث الثاني: الدعوة إلى الله.

- المبحث الثالث: التعليم.

- المبحث الرابع: الحوار.

- المبحث الخامس: المناظرة.

الباب الثالث

وفي الباب الثالث تناول المؤلف: آثار دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب في تحقيق الأمن الفكري، وجعله في ثلاثة فصول مترابطة:

- الفصل الأول: الآثار العلمية لدعوة الإمام في تحقيق الأمن الفكري، وتحته ثلاثة مباحث:

- الأول منها: الرجوع بالناس إلى منهج السلف.

- والثاني: إظهار السنن وانحسار البدع والخرافات.

- وفي الثالث: الإسهام في النهضة العلمية.

ثم انتقل إلى الفصل الثاني: آثار دعوة الشيخ السياسية، وفيه ثلاثة مباحث:

- المبحث الأول: تحكيم الشريعة.

- والثاني: جمع الكلمة على إمام واحد.

- وفي الثالث: الاستقرار والأمن.

وتناول في الفصل الثالث: آثار دعوة الإمام الاقتصادية والاجتماعية، وفيه أربعة مباحث: الأول: الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد. والثاني: توفر الموارد. والثالث: إعادة بناء القيم. والرابع: أثرها في الفرد والمجتمع.

الخاتمة

الخاتمة: وقد ضمنها المؤلف النتائج والتوصيات، ونذكر أهمها:

- أولًا: أهم النتائج

إبراز التلازم بين العقيدة الصحيحة وسلامة الفكر وأمنه التام.

أهمية الأمن الفكري المستمد من عقيدة صحيحة في تطهير المجتمع.

دفع الشبهات المثارة حول الإمام -رحمه الله- التي من أهدافها التشويش وإعاقة الدعوة؛ فلا مستند لها من علم ولا شرع.

محاربة الأمن الفكري القائم على عقيدة صحيحة للغلو بجميع أنواعه وصوره.

- ثانيًا: أهم التوصيات التي خرجت بها الدراسة

إعطاء الأمن الفكري مزيدًا من الاهتمام، سواء في وسائل الإعلام، أو مناهج التعليم.

تحصين الأمة بالثوابت الشرعية، لصد الهجمات الفكرية التي تتعرض لها الأمة من أعدائها.

من المسائل التي عالجها الكتاب:

رصد المؤلف معوقات الأمن الفكري، وشبهات المخالفين؛ وفند شبهة أن دعاء الصالحين ليس شركًا، ورد عليها بالأدلة الشرعية، مع بيان أقوال المخالفين والجواب عن أدلتهم.

في معرض بيانه لمعوقات الاجتماع والائتلاف، توسع المؤلف في بيان معوق تفرق كلمة أهل الحل والعقد، وسعي المخالفين فيه، وجهود الإمام في رأب الصدع وجمع الكلمة.

توسع المؤلف في بيان آثار دعوة الإمام في تحقيق الاستقرار والأمن للدولة السعودية.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-12-2021, 10:59 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,630
الدولة : Egypt
افتراضي رد: براءة دعوة الإمام محمد ابن عبد الوهاب من الإرهاب والتطرف

براءة دعوة الإمام محمد ابن عبد الوهاب من الإرهاب والتطرف - الحلقة الثانية -


مجلة الفرقان

استكمالاً لما بدأنا الحديث فيه عن الدفاع عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وبراءتها من التطرف والإرهاب، وبيان أهمية هذه الدعوة الإصلاحية التي عم خيرها أرجاء العالم الإسلامي، ويحاول أعداؤها بين فينة وأخرى تشويهها، وصد الناس عن حقيقتها، وكذلك محاولة بعض المغرضين ومن يريد الاصطياد في الماء العكر نسبة بعض الأعمال الإرهابية لتلك لدعوة الإصلاحية في الجزيرة العربية، وبعد أن تحدثنا عن مصطلح الوهابية، وكيف استُغل استغلالاً سيئًا لتشويه هذه الدعوة الإصلاحية، ونتكلم اليوم عن الوسطية في عقيدة الشيخ ودعوته.

براءة الإمام من تكفير عموم المسلمين

قام منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- على وسطية أهل السنة في هذا الباب بين طرفي نقيض بين منهج المرجئة وبين منهج الخوارج فالإمام -رحمه الله- يخالف الخوارج في التكفير بالعموم، وينفي ما نسب إليه، فيقول -رحمه الله-: «وقولكم إننا نكفر المسلمين، كيف تفعلون كذا، فإنا لم نكفر المسلمين، بل ما كفرنا إلا المشركين»، يقول الشيخ -رحمه الله-: «وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن، وبالموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون هم تنفير الناس عن دين الله ورسوله».

ويقول أيضا: «وأما الكذب والبهتان، فمثل هذا قولهم: أنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله».

الإمام من أعظم الناس توقفا وإحجاما

هذه أقوال الإمام -رحمه الله- في كتابه، وهي موجودة لعامة المسلمين، ليس فيها التكفير بالعموم، بل وسطية أهل السنة ومتابعة الأئمة السابقين، بل إن الإمام -رحمه الله- يتورع فيه غاية التورع، ويصور ذلك التورع حفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن فيقول: «والشيخ محمد -رحمه الله- من أعظم الناس توقفا وإحجاما عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور، أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها».

السهسواني يبرئ ساحة ابن عبد الوهاب

ويقول العالم الهندي السهسواني (ت 1226هـ): «إن الإمام وأتباعه لم يكفروا أحدا من المسلمين، ولم يعتقدوا أنهم المسلمون، ومن خالفهم هم مشركون، ولم يستبيحوا قتل أهل السنة وسبي نسائهم... ولقد لقيت غير واحد من أهل العلم من أتباع الشيخ، وطالعت كثيرا من كتبهم، فما وجدت لهذه الأمور أصلا وأثرا، بل كل هذا بهتانا وافتراء».

ثم يؤكد الشيخ محمد رشيد رضا (ت 13544هـ) هذا في تعليقه على كلام السهسواني عن كتب الشيخ «بل في هذه الكتب خلاف ما ذكر وضده، ففيها أنهم لا يكفرون إلا من أتی بما هو كفر بإجماع المسلمين».

دعوة الإمام وكتبه

وكون كتب الإمام محمد -رحمه الله- وتلاميذه ينتقي منها المتطرفون ما يوافق تطرفهم، فليس ذلك عيبا في كتبه، بل دليل على أن دعوة الإمام وكتبه راجت في عموم المسلمين، فرأى أولئك المتطرفين تسويقا لبضاعتهم أن يستدلوا ببعض النصوص التي تروج لأفكارهم الخارجية، وهم قد عمدوا قبل ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فانتقوا منهما ما يوافق أفكارهم المتطرفة، يقول الشيخ الدكتور عبد السلام العبد الكريم -رحمه الله- في هذا الصدد: «فالذين يصرخون بأن كتب محمد بن عبدالوهاب وتلامذته هي منشأ هذه الأفكار العنيفة، لا يخفى عليهم أن اعتماد الجماعات الإسلامية المنحرفة في باب التكفير والجهاد على كلام عالم لا يعني أن هذا العالم يوافقهم، كما أنهم عندما يحتجون على ضلالهم بكتاب الله -عز وجل- لا يعني ذلك أن كتاب الله يؤيدهم.

وبيان ذلك: أن هذه الجماعات انتقت من كلام الشيخ وأبنائه وتلامذته ما يظنون انه يوافقهم، وعندما نورد عليهم كلام الإمام ومدرسته فيما ينقض ما فهموه يردونه ولا يقبلونه».

كتب الرحالة الغربيين

تقول الباحثة الأمريكية د. ناتانا دي لونج: «إن كل الذين حاولوا تشويه الدعوة الوهابية كانوا يعتمدون في معلوماتهم عن الوهابية على كتب الرحالة الغربيين، وهؤلاء الرحالة لم يلتقوا بالشيخ أو بأحد من أتباعه، ولم يقرؤوا شيئا مما كتبه، لذلك ربطوا في كتاباتهم الدعوة الوهابية بحالة العنف التي تمارس اليوم، على رغم أنني وجدت أن فكر الشيخ ضد الإرهاب بكل أشكاله».

شهادة باحثة غربية منصفة

وتضيف الباحثة قائلة: «لقد أدركت أن معظم الناس قد أساؤوا فهم رسالة الإمام، ولا سيما كتاب التوحيد، على أساس أنه بیان حرب، لقد كان هذا الكتاب بحثا مستفيضا في مضامين التوحيد وعملا علميا رصينا، وليس دعوة إلى الحرب، إنه رسالة تناقش مسؤوليات المؤمنين، ورسالته في الجهاد لم يقصد منها إلا وضع القيود على العنف والتدمير، لقد أكد على حرمة الحياة الإنسانية، ودعا إلى المحافظة على حياة البشر، وقد اتجهت تعاليمه نحو تعليم المؤمنين العقائد الصحيحة عن طريق الدراسة المباشرة للقرآن والسنة».

حينما نقرأ هذه الكلام من باحثة غربية لم تؤمن بهذا الدين، ومع ذلك لم ينمعها ذلك من أن تنصف الشيخ وكتبه، ونعجب من حال بعض المسلمين تجاه دعوة الإمام محمد ورمیه بالأكاذيب والدعايات المضللة بأنها مصدر للفكر المتطرف والإرهاب، فها هي ذي كتب الشيخ بين أيدي الناس، وهل فيها إلا تعاليم الإسلام الخالص من شوائب البدع والمحدثات؟

وسطية الإمام في باب الولاء والبراء

عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في هذا الباب هي عقيدة أهل السنة والجماعة، أن الولاء والبراء قام على عقد الإيمان، وأن المؤمن يوالي أهل الإيمان ويبغض أهل الكفر والطغيان، كما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (التوبة:23)، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان».

ويقول الشيخ في رد الافتراء عليه: «وكذلك تمويهه على الطغام(عامة الناس): بأن ابن عبد الوهاب يقول الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: سبحانك! هذا بهتان عظیم، بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا، بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم في كل زمان ومكان».

إساءة فهم كلام الإمام

ولهذا لما أسيء فهم كلام الإمام -رحمه الله- في بعض كتبه كان الرد من تلامذته على المخالفين ردا حاسما وصريحا في المسألة، يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت:1340هـ) «وبلغنا عنهم تكفير أئمة المسلمين بمكاتبة ملوك المصريين، بل كفروا من خالط من كاتبهم من مشايخ المسلمين، وأما التكفير بهذه الأمور التي ظننتموها من مكفرات أهل الإسلام فهذا مذهب الحرورية المارقين الخارجين على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ».

الولاء والبراء في الإسلام

ويقول الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-: «والولاء والبراء في الإسلام ليس معناهما الإرهاب والتعدي على أصحاب الديانات السماوية، وإنما معناهما معاداة أعداء الله كما قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة:1) ليحصل التمايز بين المسلم والكافر، حتى يحتفظ المسلم بإسلامه وعقيدته ويعتز بدينه»، فهذه الدعوة الإصلاحية ليست حزبية لا لمكان ولا لقبيلة، بل هي دعوة الإسلام التي تجمع المسلمين، فالولاء والبراء فيها على الكتاب والسنة.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-12-2021, 11:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,630
الدولة : Egypt
افتراضي رد: براءة دعوة الإمام محمد ابن عبد الوهاب من الإرهاب والتطرف

براءة دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب من الإرهاب والتطرف - الحلقة الأخيرة


مجلة الفرقان





استكمالاً لما بدأنا الحديث فيه عن الدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وبراءتها من التطرف والإرهاب، وبيان أهمية هذه الدعوة الإصلاحية التي عم خيرها أرجاء العالم الإسلامي، وحاول أعداؤها بين فينة وأخرى تشويها وصد الناس عن حقيقتها، وكذلك محاولة بعض المغرضين ومن يريد الاصطياد في الماء العكر نسبة بعض الأعمال الإرهابية لتلك لدعوة الإصلاحية في الجزيرة العربية، وكنا في الحلقة السابقة قد بدأنا الحديث عن الوسطية في عقيدة الشيخ ودعوته، وتناولنا وسطية الشيخ في باب الأسماء والأحكام وبراءة الشيخ وأتباعه من التكفير، ووسطيته في باب الولاء والبراء، واليوم نتناول موقف الشيخ من الجماعة والإمامة وموقفه في باب الجهاد.

موقف الشيخ من الجماعة والإمامة

مما جاءت به دعوة الشيخ تأكيده ولزومه جماعة المسلمين، والسمع والطاعة لأئمة المسلمين، يقول الشيخ محمد -رحمه الله- وتوضيح هذا في رسالته لأهل القصيم: «وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به، وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجب طاعته، وحرم الخروج عليه». ويقول الشيخ أيضا: «الأصل الثالث: أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا، ولو كان عبدا حبشيا، فبين الله لنا هذا بيانا كافيا، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند كثير من يدعي العلم فكيف العمل به».

نصوص السمع والطاعة

ويقرر الشيخ: إن نصوص السمع والطاعة تتنزل على أئمة المسلمين مع تعدد أقطارهم فيقول: «الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا؛ لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد ولا يعرفون أحدا من العلماء ذكر أن شيئا من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم».

فرية عظيمة

ولهذا لما أظهر الدعوة الإصلاحية رماه المناوئون له بأنه خرج عن الدولة العثمانية، وهذه فرية عظيمة، فإقليم نجد لم يكن تابعا لتلك الدولة في أي حقبة تاريخية، يقول الشيخ صالح العبود في بيان تلك الحقيقة التاريخية: «لم تشهد أحد على العموم نفوذا للدولة العثمانية، فما امتد إليها سلطانها، ولا أتى إليها ولاة عثمانيون، ولا جابت خلال ديارها حامية تركية في الزمان، الذي سبق ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-، ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقراء تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية، فمن خلال رسالة تركية عنوانها «قوانين آل عثمان در مضامين دفتر ديوان» يعني قوانين آل عثمان فيما يتضمنه دفتر الديوان، ألفها يمين علي أفندي الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة 1018هـ الموافقة لسنة 1609م، ونشرها ساطع الحصري ملحقا من ملاحق كتابه «البلاد العربية والدولة العثمانية» من خلال هذه الرسالة يتبين أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري، كانت دولة آل عثمان تنقسم إلى اثنين وثلاثون ايالة، منها أربع عشر ايالة عربية، وبلاد نجد ليست منها..».

حقيقة تاريخية

ويؤكد هذه الحقيقة التاريخية حسين خزعل في بيان حال نجد زمن العصر العثماني فيقول: ولما حلت سنة 923هـ، وظهرت الدولة العثمانية على المسرح السياسي في جزيرة العرب، وإن كانت الجزيرة العربية لم تشتمل بالحكم العثماني المركزي المباشر، بل اكتفت الدولة العثمانية بالسلطة الاسمية عليها، كان كل قطر من أقطار الجزيرة العربية مستقلا بذاته، ولا سيما نجد، فقد كانت العصبيات فيها قائمة على قدم وساق، لكل عشيرة دولة، ولكل حاكم من أولئك الحكام حوزته الخاصة يحكمها حكما مطلقا».

جمع الكلمة والسمع والطاعة لولاة الأمر

فمن الكلام المتقدم يعلم بطلان فرية أن الشيخ -رحمه الله- خرج على الدولة العثمانية، بل دعوته جاءت بجمع الكلمة والسمع والطاعة لولاة الأمر، وعلى هذا المنهج السلفي سار تلامذة الشيخ وأحفاده في لزوم الجماعة والإمامة، يقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ في رسالتهم لأهل الجنوب: «وقد من الله علينا وعليكم بمعرفة هذا الدين والإقبال عليه، وأخرجكم من الظلمات إلى النور، بعد أن كنتم في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء، وجمعكم على إمام يدعوكم إلى دين الله ودين رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه من أكبر النعم، لأنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بالسمع والطاعة، فاعرفوا حقوق الإمامة والزموها؛ لأن من خرج عن الجماعة قيد شبر فمات فميتته جاهلية..»، فكيف بعد هذه النصوص الصريحة من كلام الشيخ -رحمه الله- وتلامذته تنسب دعوى التطرف والعنف لهذه الدعوة، وهي من قيامها إلى يومنا هذا قامت على لزوم الجماعة والسمع والطاعة لولاة الأمر في العسر واليسر والمنشط والمكره.

موقف الشيخ في باب الجهاد

لم يخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله- عن منهج أهل السنة في باب الجهاد ويوضح الشيخ محمد -رحمه الله- عقيدته في باب الجهاد فيقول: «وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة، والجهاد ماض منذ بعث الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل..».

الجهاد مرجعه إلى إمام المسلمين

وعلى نهج الشيخ -رحمه الله- سار تلامذته في التأكيد على أن الجهاد مرجعه إلى إمام المسلمين لا لآحاد الرعية، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسنة الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم-، وما جرى عليه عمل الصحابة -رضي الله عنهم-، فإننا لا نعلم أن أحدا منهم خرج مجاهدا بغير إذن الإمام، إنما كانوا يجاهدون ويخرجون للجهاد تحت راية الإمام.

الاستخفاف بولاية المسلمين

يقول الشيخ سعد بن حمد بن عتيق «ت 1349هـ» في رسالة كتبها لبعض المتطرفين في عصره: «وما انتحله بعض هؤلاء الجهلة المغرورين الاستخفاف بولاية المسلمين والتساهل بمخالفة إمام المسلمين، والخروج عن طاعته، والافتيات عليه بالغزو وغيره، وهذا من الجهل والسعي في الأرض بالفساد بمكان، يعرف ذلك كل ذي عقل وإيمان، وقد علم بالضرورة من دين الإسلام أنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة، وإن الخروج عن طاعة ولي أمر المسلمين من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد والعدول عن سبيل الهدى والرشاد، ثم قال: ومن ذلك ما وقع من غلاة هؤلاء من اتهام أهل العلم والدين، ونسبتهم إلى التقصير وترك القيام بما وجب عليهم من أمر الله -سبحانه وتعالى-، وكتمان ما يعلمون من الحق، ولم يدر هؤلاء أن اغتياب أهل العلم والدين والتفكه بأعراض المؤمنين سم قاتل وداء دفين وإثم واضح مبين، قال الله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (الأحزاب:58).

من كيد الشيطان

وقال الشيخ عمر بن محمد بن سليم «ت: 1362هـ» في رسالة كتبها: «ومن كيد الشيطان إساءة الظن بولي الأمر وعدم الطاعة له، وهو من دين أهل الجاهلية الذين لا يرون السمع والطاعة دينا، بل كل منهم يستبد برأيه وهواه، وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر في العسر واليسر والمنشط والمكره، حتى قال «اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك» فتحرم معصية ولي الأمر، والاعتراض عليه في ولايته وفي معاملته وفي معاقدته ومعاهدته ومصالحته الكفار، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - حارب وسالم وصالح قريشا صلح الحديبية، وهادن اليهود وعاملهم على خيبر، وصالح نصاري نجران، وكذلك الخلفاء الراشدون من بعده، ولا يجوز الاعتراض على ولي الأمر في شيء من ذلك؛ لأنه نائب المسلمين والناظر في مصالحهم، ولا يجوز الافتيات عليه بالغزو وغيره وعقد الذمة والمعاهدة إلا بإذنه، فإنه لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بسمع وطاعة، فإن الخروج عن طاعة ولي الأمر من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد».

لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام

ويؤكد الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- هذا الأصل فيقول:«لا يجوز غزو الجيش إلا بإذن الإمام مهما كان الأمر؛ لأن المخاطب بالغزو والجهاد هم ولاة الأمور، وليس أفراد الناس، فأفراد الناس تبع لأهل الحل والعقد، فلا يجوز لأحد أن يغزو دون إذن الإمام إلا على سبيل الدفاع، وإذا فاجأهم عدو يخافون كلبه فحينئذ لهم أن يدافعوا عن أنفسهم لتعين القتال إذا، وإنما لم يجز ذلك؛ لأن الأمر منوط بالإمام، فالغزو بلا إذنه اقتيات وتعد على حدوده»









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 89.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 87.04 كيلو بايت... تم توفير 2.74 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]