أسباب استنزال الفرج، ودعوات المكروب - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         البحث التفسيري :. حول تفسير سورة البقرة [ من الآية (17) إلى الآية (18) ] (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 3889 )           »          الموجز في قواعد اللغة العربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 5658 )           »          السلسلة التربوية (هكذا علمنا السلف) متجددة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 10625 )           »          خواطر وهمسات من تجارب الحياة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 1286 )           »          الشخصية الأمريكية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          الحكمة في زمن التقنية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ما هو عمل الفلاسفة المعاصرين ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          قراءة فى كتيب الأول والآخر جل جلاله (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مبنى ثقافي (قصة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-12-2021, 05:57 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,630
الدولة : Egypt
افتراضي أسباب استنزال الفرج، ودعوات المكروب

أسباب استنزال الفرج، ودعوات المكروب
الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري


الحمدُ للهِ ذي الألطافِ الواسعةِ والنِّعَم، وكاشفِ الشدائدِ والمكارهِ والنِّقَم، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ذُو الجلالِ والكَرَم، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه الذي فُضِّلَ على جميعِ الأُمَم، اللهُمَّ صلِّ وسلِّم على محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم في طريقهم الأَمَم.




أمَّا بعد: فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق: 2]، فتقوى اللهِ وتوحيدُه سببُ تفريجِ الكُروبِ، وقَضَاء الدُّيونِ، وزَوَالِ الأحزانِ والْهُمُومِ، واعلم أخي المكروب والمديون والمهموم والمحزون أنه لا يُنجِّيك إلا الله، ﴿ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ [الأنعام: 64]، وعليك أن تكون دائم الاضطرار إلى الله، ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [النمل: 62]، (عنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عنْ أبي الدَّرْدَاءِ، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن: 29]، قالَ: «‌مِنْ ‌شَأْنِهِ ‌أنْ ‌يَغْفِرَ ‌ذَنْبًا، ويُفَرِّجَ كَرْبًا، ويَرْفَعَ قَوْمًا، ويَخْفِضَ آخَرِينَ»)؛ رواه ابنُ ماجه وحسَّنه البوصيري.




فيجبُ عليكَ أخي المكروب أنْ تَتَيَقَّنَ أنَّ مِن أسبابِ تفريجِ كُرْبَتِكَ اعتقادَكَ بأنَّ مَن يُفرِّجُهُ هُوَ الله، و(عنْ مُجاهدٍ، عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[الرحمن: 29]، قالَ: «يُجِيبُ دَاعِيًا، ويُعْطِي سَائِلًا، ‌أوْ ‌يَفُكُّ ‌عَانِيًا، أوْ يَشْفِي سَقِيمًا»)؛ رواه الطبري.




واعلم أخي المسلم: أنَّ مما تَسْتَنزِلُ بهِ الفَرَج: أن تُفَرِّج كربة أخيك المسلم، قال صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ((ومَنْ ‌فَرَّجَ ‌عنْ ‌مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عنهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ))؛ متفقٌ عليه.




ومما تَستنزِلُ بهِ الفَرَج: أنْ تُكثِرَ مِن الأعمالِ الصالحةِ الخالصةِ لوجهِ الله: ففي قصة الثلاثة الذين انطبقَ عليهم الغار، قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ((فقالَ بعضُهُمْ لبَعْضٍ: إنَّهُ واللهِ يا هَؤُلاءِ ‌لا ‌يُنْجِيكُمْ ‌إلَّا ‌الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ صَدَقَ فيهِ))؛ الحديث رواه البخاري، فَتَوَسَّلَ أحدهم إلى الله ببرِّه لوالديه، والآخر بأدائه للأمانة، والثالث بالتوبة النصوح، وفَزِعُوا إلى الله وحده، وسَأَلُوه بما تَيَقَّنُوا فيه الإخلاص مِن أعمالهم، فأتاهم الفَرَجُ مِن الله.




ومما تَسْتَنْزِلُ بهِ الفَرَجَ: أنْ تَفْزَعَ إلى الصلاةِ: قالَ تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ [البقرة: 153]، وهذا هو هَدْيُ الأنبياءِ عليهِم السلامُ، قالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فيما حَكَاهُ عنْ نبيٍّ مِن الأنبياءِ قبلَهُ: ((فَقَامَ إلى الصَّلاةِ، وكانُوا إذا فَزِعُوا ‌فَزِعُوا ‌إلى ‌الصلاةِ، فَصَلَّى ما شَاءَ اللهُ))؛ رواه الإمام أحمد وصَحَّحَهُ الضِّياء، وقال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ((إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِن آياتِ اللهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فإذا رَأَيْتُمُوهَا فافْزَعُوا للصَّلاةِ))، وقالَ أَيْضًا: ((‌فَصَلُّوا ‌حتَّى ‌يُفَرِّجَ ‌اللهُ عنكُمْ))؛ رواه مسلم، وقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في قصَّةِ سارة زوج إبراهيم الخليل عليه السلام عندما أرادها أَحَدُ الْجَبَابرةِ بسُوءٍ: ((فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وتُصلِّي، فقالت: اللَّهُمَّ إنْ كُنتُ آمَنْتُ بكَ وبرَسُولكَ، وأَحْصَنْتُ فَرْجي إلَّا على زَوْجي، فلا تُسَلِّطْ علَيَّ هذا الكافرَ، فَغُطَّ حتَّى ركَضَ برِجْلِهِ...)، فنجَّاها اللهُ منه، وقال الكافرُ: ((واللهِ ما أرسَلْتُمْ إليَّ إلَّا شَيْطانًا، ارجعُوها إلى إبراهيمَ، وأعْطُوها آجَرَ، فرَجَعَتْ إلى إبراهيمَ عليهِ السلامُ، فقالَتْ: أشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكافرَ وأَخْدَمَ وليدَةً))؛ رواه البخاري، قال ابنُ حَجَر مُعلِّقًا: (وفيهِ: أنَّ مَنْ نَابَهُ أَمْرٌ مُهِمٌّ مِن الكَرْبِ يَنبغي لهُ أنْ يَفْزَعَ إلى الصَّلاةِ) انتهى، و(عنْ حُذيفةَ قالَ: «كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إذا ‌حَزَبَهُ ‌أَمْرٌ صَلَّى»)؛ رواه أبو داود وحسَّنه ابن حجر، وقال ثابتٌ البُناني: (وكانتِ الأنبياءُ إذا نزَلَ بهِم أَمْرٌ ‌فَزِعُوا ‌إلى ‌الصلاةِ)؛ رواه ابنُ أبي حاتم وجوَّده ابن مفلح، و(عنِ ابنِ عبَّاسٍ: نُعِيَ إليهِ أخُوهُ قُثَمُ وهُوَ في مَسِيرٍ، فاستَرْجَعَ، ثمَّ تَنَحَّى عنِ الطريقِ فصَلَّى ركعتينِ أَطالَ فيهِما الْجُلُوسَ، ثمَّ قامَ يَمْشي إلى راحِلَتِهِ وهوَ يَقولُ: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة: 45])؛ رواهُ سعيدُ بنُ منصور في سُننهِ وصَحَّحهُ مُحقِّقُه.




أخي المسلم: ومما تَستنزلُ به الفَرَجَ من الله: أن تَفزَعَ إلى كثرة تسبيح الله: قال عزَّ وجلَّ: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الصافات: 143، 144]، و(عن أبي عُبَيْدَةَ عن عبدِاللهِ قالَ: ما كُرِبَ نَبيٌّ مِنَ الأنبيَاءِ إلَّا اسْتَغَاثَ بالتَّسْبيحِ)؛ رواه ابنُ سمعون في أماليه، وقال عزَّ وجلَّ في قِصَّةِ أصحابِ الْجَنَّةِ: ﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ [القلم: 28، 29]، دَلَّ هذا على أنَّ عُمُومَ التَّسبيحِ مِمَّا يُفرِّجُ اللهُ بهِ الكُرُباتِ.




أخي المسلم: ومما تَستنزلُ به الفَرَجَ مِن الله: أن تَفْزَعَ إلى دُعائهِ سُبحانه: عن إبراهيم بن محمد بن سعدٍ عن أبيهِ عن جَدِّهِ قالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فقالَ: «ألا أُخْبرُكُم أوْ أُحدِّثُكُم بشيءٍ إذا نَزَلَ برَجُلٍ منكُمْ كَرْبٌ أوْ بَلاءٌ من أَمْرِ الدُّنيا دَعَا ربَّهُ ففَرَّجَ عنهُ؟»، قالَ: فقالُوا: بَلَى، قالَ: «دُعَاءُ ذِي النُّونِ، قالَ: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء: 87]»)؛ رواه ابنُ أبي الدُّنيا وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، و(عنْ سعدٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ دَعَا وهُوَ في بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فإنهُ لَمْ يَدْعُ بها رَجُلٌ مُسلِمٌ في شَيْءٍ قَطُّ إلَّا استَجَابَ اللهُ لهُ»)؛ رواهُ الترمذيُّ وحسَّنه ابن حجر، قال الإمامُ ابنُ تيمية: (سَمَّاهَا «دَعْوَةً»؛ لأنها تَتضمَّنُ نَوْعَي الدُّعاءِ) انتهى.




فَافْزَعْ أخي المكروب إلى الله باللَّهَجِ بدُعائهِ، وخاصة بدعوات رسولِكَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: فـ(عنِ ابنِ عباسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ إذا ‌حَزَبَهُ ‌أَمْرٌ قالَ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ الْحَلِيمُ العَظِيمُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ، لا إلهَ إلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلهَ إلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ ورَبُّ الأرْضِ ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ»، ثُمَّ يَدْعُو)؛ رواه الإمام أحمد وصححه محققو المسند، و(عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: ‌«كَلِمَاتُ ‌الْفَرَجِ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»)؛ رواه ابنُ أبي الدُّنيا في الفرج بعد الشِّدَّةِ وحسَّنه الْمُنَاوي وقال: (هَذا الدُّعَاءُ كَانَ مَشْهُورًا عِنْدَ أهلِ الْبَيْتِ، يُسمُّونه: دُعَاء الْفَرَج، فيتكلَّمُونَ بهِ في النوائبِ والشَّدَائدِ، مُتَعَارَفٌ عِنْدهُمُ الْفَرَجُ بهِ) انتهى.




و(قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أَصَابَ أحَدًا قَطُّ هَمٌّ ولا حَزَنٌ فقالَ: اللهُمَّ إني عَبْدُكَ، ابْنُ عبدِكَ، ابنُ أَمَتِكَ،ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ حُكْمُكَ، عدلٌ فيَّ قضاؤُكَ، أسألُكَ بكُلِّ اسمٍ هو لَكَ، سمَّيْتَ بهِ نفسَكَ، أو علَّمتَهُ أحَدًا من خلقِكَ، أو أنزلْتَهُ في كتابكَ، أو استأْثَرْتَ بهِ في عِلمِ الغيبِ عندَكَ، أنْ تَجعَلَ القُرآنَ رَبيعَ قلبي، ونُورَ صَدْرِي، وجِلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي، إلَّا أذهَبَ اللهُ هَمَّهُ وحُزْنَهُ، وأبْدَلَهُ مكانَهُ فَرَحًا - وفي روايةٍ: فرَجًا - قال: فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، ألا نَتَعلَّمُها؟ فقالَ: بلَى، يَنبغي لِمَن سَمِعَها أنْ يَتَعلَّمَها)؛ رواه الإمامُ أحمد وصحَّحهُ ابنُ القيم.




و(عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: علَّمَني رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إذا نَزَلَ بي كَرْبٌ أنْ أقولَ: «لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، سُبحانَ اللهِ، وتَباركَ اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ»)؛ رواهُ الإمامُ أحمد وجوَّد إسناده ابنُ الْمُلقِّن.




ومن الدعوات النبوية: (اللهُ اللهُ ربِّى لا أُشْرِكُ بهِ شيئًا)؛ رواهُ أبو داود وحسَّنه ابنُ حجَرٍ.




ومنها: ((‌مَنْ ‌أَصَابَهُ ‌هَمٌّ ‌أو ‌غَمٌّ ‌أو ‌سَقَمٌ أو شِدَّةٌ فقالَ: اللهُ رَبِّي لا شَرِيكَ لَهُ، كُشِفَ ذلكَ عنهُ))؛ رواه الطبرانيُّ في الكبيرِ وحسنه المناوي.




ومنها: («يا حَيُّ يا قيُّومُ برَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ»)؛ رواه الحاكم وحسنه الألباني.




ومنها: «دعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رحْمَتَكَ أرْجُو، فلا تكِلْني إلى نفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأَصْلِحْ لي شأْني كُلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أَنْتَ»)؛ رواه أبو داود وحسنه ابن حجر.



الخطبة الثانية

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُه ونستعينُه، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.




أما بعد: ومما تَستنزلُ به الفَرَجَ مِن الله: أن تُحسِنَ إلى إخوانك المسلمين ولو بتصبيرهم ووعظهم والشفاعة لهم والتنفيس لهم، قال صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ((‌مَنْ ‌سَرَّهُ ‌أنْ ‌يُنْجِيَهُ ‌اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ))؛ رواه مسلم.




فالإحسانُ إلى الْخَلْقِ جزاؤه عاجلٌ وآجلٌ، قال صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها في قصة ابتداء الوحي: («أيْ خَدِيجَةُ، ما لي، لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي!»، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، قالتْ خديجةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فوَاللهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا؛ فواللهِ إنكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الْحَقِّ)؛ رواه البخاري ومسلم.




ومما تَستنزلُ به الفَرَجَ مِن الله: أن تُكثر من استغفاره، قال نوحٌ عليه السلام: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح: 10 - 12]، وقال هودٌ عليه السلام: ﴿ وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ [هود: 52]، وقال ابنُ القيِّم: (أربعةٌ تَجْلِبُ الرِّزقَ: قِيامُ اللَّيلِ، وكثرةُ الاستغفارِ بالأَسحَارِ، وتَعَاهُدُ الصَّدَقَةِ، ‌والذِّكْرُ ‌أوَّلَ ‌النهارِ ‌وآخِرَهُ) انتهى.





ومن تفريجك لكُرُباتِ إخوانك: التفريج عن المحتاجين والْمُعسِرِين ممن صدرت بحقهم أحكامٌ قضائية، عبر الجمعيات الخيرية المنتشرة في بلادنا، وعبر منصة إحسان وخدمة تيسرت وغيرها.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.39 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]