تفسير قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجب الأمة في كفالة طلبة العلم والدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1646 )           »          أنظروا هذين حتى يصطلحا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 2462 )           »          {من عمل صالحا فلنفسه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          (الجــزاء من جنسِ العمل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شبابٌ على الجمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مئة عام على سايكس- بيكو هل تتكرر المأساة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 4088 )           »          الغــرباء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2026, 02:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,316
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار

تفسير قوله تعالى:

﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ [النِّسَاءِ: 13، 14].

الحُدُودُ: جمعُ حدٍّ، وهو: الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، ويُسَمَّى الْكَلَامُ الْجَامِعُ الْمَانِعُ: حَدًّا، وَإِحْدَادُ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا تُمْنَعُ مِنَ الزِّينَةِ، إِذَا عَرَفْتَ الِاشْتِقَاقَ فَنَقُولُ: وحُدُودِ اللَّهِ هي الْأَحْكَامُ الَّتِي بَيَّنَهَا اللَّهِ تعالى للْعِبَادِ، وَمَنَعَهم مِن تَجَاوزِها، وشُبِّهَتْ بِالْحُدُودِ الَّتِي تفصلُ بَيْنَ أَمْلَاكِ النَّاسِ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ، تَفْصِلُ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَتَفْصِلُ بَيْنَ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، والمراد بها هنا الْفَرَائِضُ وَالْمَقَادِيرُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لِلْوَرَثَةِ بِحَسَبِ قُربهم مِنَ الْمَيِّتِ.

﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾؛ يعني: في قسمة الْمَوَارِيثِ فَيُقِرُّ بِهَا وَيَعْمَلُ بِهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمْ يَزِدْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يَنْقُصْ بَعْضًا، ﴿ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾؛ لأن من فعل ذلك فقد حقق العبودية لله تعالى التي هي كمال الطاعة له سبحانه مع كمال الحب والذل.

﴿ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾: فلا فوز أعظم من الفوز برضوان الله تعالى، وسكنى دار كرامته الجنة؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 185]، وَالْفَوْزُ: هُوَ حُصُولُ الرِّبْحِ وَنَفْيُ الْخَسَارَةِ.

﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا ﴾: ومن يخالف الله تعالى فيما أَمَرَ بِهِ مِنْ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ عَلَى مَا بينه في كتابه وعلى لسان رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويعترض على حكم الله تعالى فيما شرعه، ويتجاوز ذلك إلى زبالات أذهان البشر من القوانين الوضعية، والمناوئة للشرع المخالفة للدين، كما يحدث من بعض الجهالِ الذين يطالبون بمساواة المرأة للرجل في الميراث، ﴿ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾؛ لأنه غيَّر أحكامَ اللَّهِ تعالى، وَضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ؛ وتسخط على شرعه؛ ولا يفعل هذا مسلم يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًّا؛ وإنما يفعل هذا من أضمرَ الكفرَ، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلمٌ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: 8، 9].

﴿ وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾؛ أي: وَلَهُ عَذَابٌ مُذِلٌّ مُخْزٍ؛ معاقبةً له بنقيض قصدهِ؛ لتعاليه على أحكام الله، وتكبره عن الانقياد لشرعه.

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
من الأساليبِ البلاغيةِ في الآية: الطباق في لفظ: (يُطِعِ)، و(يَعْصِ)، وفي: (جَنَّاتٍ)، و(نَارًا).

والمقابلة في قوله: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي ﴾، و﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا ﴾.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.67 كيلو بايت... تم توفير 1.62 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]