ما نصيبنا بعد تقسيم الأرض والعلوم والأخلاق بين الأمم؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أصبح ابني مراهقاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مزيداً من النجاح في تربية أولادك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نحو الفطرة .. ونحو الفطنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          مع الرسول صلى الله عليه وسلم في ولادته ووفاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          الأمومة... إشباعٌ وإبداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الرسول صلى الله عليه وسلم والشباب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          الفتور في حياة الدعاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          عفواً ... فالنتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          زوجي يخونني عبر الإنترنت!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4512 - عددالزوار : 1118880 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-06-2024, 10:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 137,681
الدولة : Egypt
افتراضي ما نصيبنا بعد تقسيم الأرض والعلوم والأخلاق بين الأمم؟

ما نصيبنا بعد تقسيم الأرض والعلوم والأخلاق بين الأمم؟




ما أجمل قول حافظ إبراهيم، وهو يوزع قسمة الحظوظ بين الناس، ثمّ يضعها في الميزان مختبرا الكفة المائلة:
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مال وَذا عِلـــــــمٌ وَذاكَ مَكـــارِمُ الأَخــــلاقِ
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً بِالعِلــــمِ كــــانَ نِهايَـــةَ الإِمــــلاقِ
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُعليــهِ كــانَ مَطِيَّـــةَ الإِخفـــاقِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ ما لَـــــــم يُتَـــــوَّج رَبُّـــــهُ بِخَـــــلاقِ
كذلك هو نصيب الناس بعد معانقة الحظ لهم، أغدق على بعضهم أخلاقا لا تقاوم، وأعطى المال لبعضهم الأخر دون حساب، ووهب العلم للآخرين غزيرا غزارة مياه النهر الكبير.
لم يتوقف حافظ إبراهيم عند هذا التوزيع العادل، وإنما راح يقلب بين الحظوظ باحثا عن محاسنها وعيوبها، وتوصل في الأخير أنّ الأخلاق عماد كلّ شيء، ومن رزق خليقة محمودة فقد اصطفاه الله مقسم الأرزاق.
لنرى ماحظ الأمم من الأخلاق، والعلم، والمال؟ وماحظنا - نحن العرب والمسلمين - من هذه القسمة العادلة من لدن ربّ البشر والأكوان.
لو سئلت عن اليد القوية الباطشة فوق هذه الأرض لقلت -دون منازع-: هي الولايات المتحدة الأمريكية، والدولة المطمئنة الهادئة أهلها لقلت - دون تفكير -: هي سويسرا، وعن الدولة ذات الذوق الرفيع والفن الجميل لقلت: هي فرنسا، والدولة التي لا تعرف الكذب والنفاق لقلت: هي الدول الإسكندنافية، وعن الدولة الجادة والصارمة لقلت: هي ألمانيا، والدولة المحبة للعمل، المكدّة لقلت: اليابان والصين، والدولة التي ملأت خزائن الأرض مالا وذهبا لقلت: إسرائيل، والدولة التي يتعايش في ظلها كثير من الأديان والمذاهب، وكثير من اللغات واللهجات وتحيا سالمة مطمئنة لقلت: هي الهند..
ثمّ ماذا لو سئلت عن بلد العلم والمعرفة؟ سأقول: إنّ العلوم موزعة حسب التخصص والرغبة، فكان نصيب أمريكا الإعلام الآلي وغزو الفضاء، ولفرنسا الطب والآداب والفنون، ولليابان الإلكترونيات، وللهند البرمجيات، وللصين الأسعار المنخفضة، ولألمانيا الفلسفة وجودة الصناعة..
أمّا عن الخريطة الجغرافية، فكان نصيب أمريكا دول الخليج والشرق الأوسط، ولفرنسا الدول المغاربية ومالي والنيجر.. ولإنكلترا نيجيريا وإفريقيا الجنوبية وأستراليا، ولإيطاليا ليبيا، وللبرتغال وإسبانيا جزءا من أمريكا الجنوبية وقسما من إفريقيا، إنها قسمة الأقوياء، ليس للضعفاء فيها رأي ولا مشورة.
أين نحن، العرب والمسلمين، من هذه القسمة؟
لقد اختارنا الله وحملنا توصيل رسالته للعالمين، رسالة تحث على القوة الإيمانية والعلمية والأخلاقية والتجارية والاقتصادية، إلا أنّ نصيبنا من كلّ هذا الضعف الإيماني والرداءة العلمية والانحطاط الأخلاقي وهشاشة التجارة والاقتصاد..
إنّنا نملك دينا من أرقى الأديان، ونحن نعيش أدنى دركات الفقر والجهل والأمية، وهم يملكون أدنى دركات الأديان ويتزعمون الحضارة العالمية فكرا وأدبا وتكنولوجيا. إنها معادلة تحتاج إلى دراسة مستفيضة تجيب عن سبب هذا الإخفاق في كل المجالات. هل كان بسببنا نحن الشعوب العربية والإسلامية؟ أم هي بسبب حكامنا المستبدين الذين زرعوا في مزارعنا الجهل والحماقة وسوء الخلق؟ أم السبب هو العالم من حولنا الذي فرض علينا حصارا استعماريا لقرون ثمّ أتبعه بوسائله الإعلامية تشويها وتغميطا لدورنا في بناء الحضارة الإنسانية.
إنها لا تزر وازة وزر أخرى، ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، إننا مسؤولون جميعا أمام الله عن هذا الوضع الكارثي الذي تحياه شعوب الإسلام، وعن هذا الحظ الذي هو نصيبنا القتل، ثمّ القتل، ثمّ القتل.


اعداد: عثمان أيت مهدي




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



مجموعة الشفاء على واتساب


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.37 كيلو بايت... تم توفير 1.62 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]