أهل البشارات القرآنية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أصبح ابني مراهقاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          مزيداً من النجاح في تربية أولادك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          نحو الفطرة .. ونحو الفطنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          مع الرسول صلى الله عليه وسلم في ولادته ووفاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          الأمومة... إشباعٌ وإبداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          الرسول صلى الله عليه وسلم والشباب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          الفتور في حياة الدعاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          عفواً ... فالنتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          زوجي يخونني عبر الإنترنت!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4512 - عددالزوار : 1119055 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-06-2024, 06:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 137,681
الدولة : Egypt
افتراضي أهل البشارات القرآنية

خطبة:أهل البشارات القرآنية

يحيى سليمان العقيلي

معاشر المؤمنين:
حديثنا اليوم - عباد الله - عن البشارة، والبشارة هي الإخبار بما يُدخِل السرور في القلب بعاقبةٍ حسنى حلَّت، أو ستحُلُّ في العاجل أو الآجل، والغالب أن البشارة تُستعمل في الخير والسرور، ولا تُستعمل في الغم والشر إلا مقيَّدًا؛ كما في قوله تعالى: ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [آل عمران: 21].

وقد تضمَّن القرآن الكريم بشاراتٍ عديدةً لأصناف من الناس؛ لجميل أفعالهم، وصالح أعمالهم، وكريم خِصالهم، وبشاراتُ القرآن لها وقعٌ عظيم في النفس المؤمنة؛ لأنها بشاراتُ صدقٍ، ووعود حقٍّ، ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122]، ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 111].

ونستعرض اليوم – عباد الله - طائفةً من تلك البشارات التي تستروح لها النفوس، وتستبشر بها الأفئدة، وتنشرح لها الصدور، وتشحذ الهمم، لعلنا نكون من أهلها، وننال نصيبًا من بشاراتها.

يقول الحق جل وعلا: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9]؛ ثوابًا عظيمًا، وجزاء جزيلًا، هي الجنة التي أعدها الله تعالى لمن رضِيَ عن عمله، فهذه بشارة للمؤمنين الذين صدقوا إيمانهم بالعمل الصالح، فكانت البشارة لهم جزاء إيمانهم وعملهم، ولا يبشر القرآن – عباد الله - إلا المؤمنين الذين آمنوا بالله تعالى وبرسله، وكتبه وملائكته، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره؛ كما قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ﴾ [الأنبياء: 94].

معاشر المؤمنين:
من أعظم البشارات التي تنزَّل بها القرآن هذه البشارةُ التي خصَّ بها أولياءه وأحبَّاءه من عباده المتقين؛ قال تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [يونس: 62 - 64].

قال الطبري رحمه الله: "ألَا إن أنصار الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله؛ لأن الله رضِيَ عنهم فآمنهم من عقابه، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا".

ومن البشارات القرآنية - عباد الله - هذه البشارةُ التي اختص الله تعالى بها من التزم تعاليم الإسلام، وخاف الله تعالى في سره وعلانيته؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴾ [يس: 11]؛ مغفرة واسعة تغفر ذنوبه، وأجر كريم في جنات النعيم.

ويشاركه البشارة أولئك الذين يُتْبِعون العلم بالعمل، وينتفعون بما يسمعون من المواعظ والعلوم النافعة، فيعملون بأحسن مراتبها، وأجَلِّ معانيها؛ ﴿ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 17، 18]؛ قال ابن عباس: "هو الرجل يسمع الحسن والقبيح، فيتحدث بالحسن، وينكف عن القبيح فلا يتحدث به".

معاشر المؤمنين:
وللصابرين بشارات عظيمة بحسن العاقبة، وجزيل المثوبة؛ جزاء لإيمانهم بالله تعالى، وتسليمهم لقضائه، واحتسابهم الأجر منه سبحانه، وحبسِهم نفوسَهم عن الشكوى والضَّجَر على أمر الله وقَدَرِه؛ قال تعالى مبشِّرًا الصابرين: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157]، هذه نِعَمُ الله عز وجل على الصابرين المسترجعين، وصلاة الله على عبده هي عفوه ورحمته، وبركته وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة؛ [القرطبي].

وفي صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبدٍ تُصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجِرْني في مصيبتي، واخلُف لي خيرًا منها، إلا آجَرَه الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها، قالت: فلما تُوفِّيَ أبو سلمة، قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخلف الله لي خيرًا منه؛ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم))، فطوبى لمن رزقه الله تعالى الصبر على طاعته، والصبر عن معصيته، والصبر على قضائه وقدره، فإنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب.

وطوبى لأولئك الصابرين المحتسبين على رُبا فلسطين، على حرب الإبادة التي يشنها الصهاينة الجبناء، حربِ قتلٍ وتدميرٍ، وتجويع وتهجير، ثمانية أشهر ما توقفت عنهم نيران الحقد والخسة والدناءة الصهيونية يومًا، وطوبى لأولئك المجاهدين الأبطال الذي أذاقوا ذلك العدوَّ الجبان أصنافًا من الذل والهوان، بالقتل لجنوده، والتدمير لآلياته، والتهجير لشعبه، على تفاوت في الإمكانات والقُوى مع عدوهم.

لكن إيمانهم وثباتهم ووحدتهم كانت سلاحهم الذي نكَّل بعدوِّهم، ومرَّغ أنوف قادته بالتراب، ذلًّا وانكسارًا وانكشافًا أمام شعوب العالم، حتى أصبح الصهاينة اليوم أكثر الشعوب نبذًا ومعاداة من شعوب العالم أجمع.

ولهؤلاء الأبطال ومن ساندهم هذه البشارة الخاصة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصف: 10 - 13].

نسأل الله العزيز الحكيم أن يعجِّل لهم نصره وفتحه، وأن يحقِّق لهم عِزَّه وتمكينه؛ ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ﴾ [الإسراء: 51].

وفَّقنا الله لرضاه، وأعاننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين؛ فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
معاشر المؤمنين:
أما أعظم البشارات وأكثرها سعادة وبِشرًا في قلب المؤمن، فهي تلك التي يتلقَّاها وهو يغادر دنياه إلى ربه ومولاه، لا يدري كيف يُختم له في تلك اللحظات العصيبة، التي ينتقل فيها إلى دار الجزاء والحساب، إلى عالَمٍ ليس له فيه حول ولا قوة ولا إرادة، تلك اللحظات التي تتأرجح مشاعره فيها وأحاسيسه بين الخوف مما هو آتٍ، والرجاء برحمة الله وعفوه، وإذ بملائكة الرحمن تبشِّره بروح وريحان، وربٍّ راضٍ غير غضبان؛ لأنه استقام على دين الله، وما انحرف عنه لضلالات الشبهات، ولا لغواية الشهوات، واستمعوا - عباد الله - لهذه البشارة التي نسأل الله تعالى بواسع رحمته، وكريم جُودِهِ أن يجعلنا من أهلها؛ يقول الله جل وعلا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32]، جعلنا الله وإياكم منهم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



مجموعة الشفاء على واتساب


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.83 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]