إن كنت مؤمنا فنفذ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3768 - عددالزوار : 611073 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3247 - عددالزوار : 274163 )           »          هنا وضعت قوساً .. بقلمي .. متجدد (اخر مشاركة : القلب الحزين - عددالردود : 9 - عددالزوار : 16631 )           »          سجل حضورك بأجمل بيت شعر لديــك ... (اخر مشاركة : القلب الحزين - عددالردود : 97 - عددالزوار : 151338 )           »          قصة جريج العابد.. وأثرها في مجتمع اليوم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الوسطية في الإسلام.. معناها وتطبيقاتها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عمر بن عبدالعزيز ومظلمة أهل الأندلس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          قراءة في حديث (أنت ومالك لأبيك) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          معالم شرعية في الصراعات الأوربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          خيريّة الزوجات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-08-2022, 07:26 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 94,113
الدولة : Egypt
افتراضي إن كنت مؤمنا فنفذ

إن كنت مؤمنا فنفذ


هنادي الشيخ نجيب







الحمد لله الذي بلطفِه تَصلح الأعمال، وبكرمه وجوده تُدرك الآمال، وبإرادته تتغيَّر الأحوال، وإليه المرجِع والمآل؛ نحمده حمدًا لا تُوازِنه الجبال، ملء السموات والأرض وعلى كل حال.

قرَّاءنا الأكارم، لا يزال كثيرون يَزعمون أنَّ ميدان القول مختلف عن ميدان الخيال، وأنَّ ميدان العمل مختلف عن ميدان القول!

إنَّنا لنسأل عن قضية هي جوهر دينِنا: أين تكمُن نقطة الاختلاف؟ ولماذا يقع الناس في هذا التفاوت؟ وهل الإيمان قولاً مقترن دائمًا بالتطبيق عملاً؟ والسؤال الأهم: ماذا يَحصُل إن وقع الانفصام بين القول باللسان والعمل بالأركان؟

حتى متى سنظلُّ نعاني من انطباق العبارة المشهورة علينا: "أقوالنا أقوى لنا، أفعالنا أفعى لنا"؟
حتى متى في مدار الفعل نَنكفئ؟!

وكيف نحن على الأوهام نتَّكئ؟!

وكيف نُنهضُ أشواقًا مُبعثَرةً
وأمنياتٍ بها كم عربد الصدَأُ؟!

إنِّي لأعجبُ مِن عدْوٍ بلا هدفٍ!
ومِن صمودٍ لغير الله يلتجِئ؟!

ونحن؟! مَنْ أسلموا لله وجهتَهم
مُستنفرين الغدَ المنشود يَبتدئ؟!


قصة بعنوان:
(إن كنتَ مؤمنًا... فنفِّذ)؛ تثير الشجن في هذا المَجال، وتبعَث الأمل حتى وإن ساءت الأحوال.

منذ زمن طويل، وقف رجل يُدعى تشارلز على طرف شلالات نياغارا ومعه مُساعِده، وأمامه حشد كبير من المُشاهِدين.

كان تشارلز ومساعده قد شدَّا حبلاً بعرْض الشلال، يَزيد طوله عن 300 متر، وعلى ارتفاع أكثر من 60 مترًا؛ حيث وقف المتفرِّجون يترقَّبون هذا الإنجاز المحفوف بالموت.

التفت تشارلز إلى الناس وقال بصوت مرتفِع: هل تؤمنون بأنني أستطيع قطع هذه المسافة بين طرفي الشلال ذهابًا وإيابًا، على هذا الحبل، ثم أعود سالمًا؟

لم يكن المتفرِّجون متأكِّدين بأنه يَستطيع، لكنَّهم هتفوا مطالبينه أن يقوم بما يريد...

مشى تشارلز على الحبل وهو يتأرجح تحته بقوة مع هبوب الرياح، بينما كان الجمهور يمرُّ بحالة هستيرية من هول الموقف.

قطع تشارلز المسافة وعاد إلى نقطة البداية مهدِّئًا من روع الحشد المتوتر، ثم ما لبث أن صاح فيهم بصوت هادر: هل تؤمنون بأنني أستطيع أن أحمل رجلاً فوق أكتافي، وأعبر به على الحبل، وأعود أدراجي دون أن نسقُط نحن الاثنين في الشلال؟

صرخت الجماهير الغفيرة وبصوت واحد: نعم... نؤمن، نعم... نؤمن

ابتسم تشارلز قائلاً: رائع جدًّا، أشكركم على تشجيعكم، إذًا مَن ْسيكون منكم هذا الرجل؟!

ساد الصمت على المكان، وخيَّم الوجوم على الحشد، وبدَت المفاجأة على الوجوه، حتى صارت رُكَبهم تَرتجِف، وكل واحد من "المؤمنين" يرجو في قرارة نفسه أن يسلم من هذا الاختبار.

وبالفعل، لم يتطوَّع أحد من الذين "آمنوا" قبل قليل، لم يخْطُ أي "مؤمن" خطوة واحدة باتجاه التصديق العملي والإثبات الفعلي!

ولكن، وبرغم ذلك، عبر تشارلز الشلال، حاملاً على أكتافه مُساعدَه، الذي استمتع بالرحلة؛ مؤمنًا بقدرة صاحبه، مؤيدًا مسيرته: قولاً وعملاً!

قرَّاءنا الأفاضل، أليس هذا حقًّا ما يحدث معَنا على مدار الوقت؟!

إننا لنسمع أناسًا "يقولون" بأنهم "مؤمنون" بمشروعنا، بمَسيرتنا، بقضيتنا، ثم إذا طولِبوا بالمشاركة انكفؤوا جانبًا، وأصابهم العجز والتردُّد والخوف!

كم من مقتنع "صُوريًّا" بفضل وأجر الإنفاق، وجائزة الصبر، وأهمية الثبات على الحق، وسموِّ الجهاد في سبيل الله؛ لكنهم إذا طولبوا بالتأييد العملي والتطبيق الفعلي، ظهَرت نوازع الحرص، وحب النفس، والاستِسلام لجواذب الأرض، وهم كانوا قبل لحظات يَطيرون معنا في عالم الأشواق العلوية والأجور الأخروية!

إذا كان الإيمان هو التصديق، فإنَّ العمل هو التطبيق.

الإيمان: نظريات وعقائد ومفاهيم، أما العمل: فالنزول إلى واقع الحياة، وميادين المجاهدة، واختبار الإرادة، وكسب الخبرة، وتعميق التجربة، إنه باختصار: مؤشِّر صدق الإيمان، وفي رحلة البحث عن الخطوة الأولى، علينا أن نهتم بمصادقة الأقوال بختم الأعمال، ففي تلك الخطوة: أداء للواجب أولاً، وطلب للأجر الأخروي ثانيًا، ونفْع وفائدة في رحلة تعمير الدنيا ثالثًا.

إننا بحاجة إلى إرادة قوية لا يتطرَّق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلوُّن أو غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخْل.

إننا في أمسِّ الحاجة إلى معرفة بالمبدأ، وإيمان به، وتقدير له.


معرفة تَعصِم من الخطأ فيه، والانحراف عنه، والمساومة عليه، والخديعة بغَيره.

ذلكم الوقود الذي سيُضرِم العزيمة في أوراد إيمانِنا، وعندَها سيَستثنينا ربُّنا من الخسران، بانضمامنا إلى قوله تعالى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [الشعراء: 227].

فمَن كان مؤمنًا فلينفِّذ... ومَن لم ينفِّذ فما هو بمؤمن على الحقيقة.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.47 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]