كيف ظهر الإلحاد في المجتمعات العربية قديما وحديثا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         التغريب يغرق شرقاً! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          نظرات فى كتاب فريضة الحج وجواز النيابة فيها (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3757 - عددالزوار : 608440 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3235 - عددالزوار : 273233 )           »          كيف علم المسلمون العالم تكريم الأدباء؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          النعامة والغزال ديير (قصة للأطفال) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          علامات الفعل في اللغة العربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أمثلة على الترادف في اللغة العربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          لحظة التنوير وبيت القصيد في العمل الأدبي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 11 )           »          علوم ضمنها زيني زاده في كتاب الفوائد الشافية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-08-2022, 03:53 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,514
الدولة : Egypt
افتراضي كيف ظهر الإلحاد في المجتمعات العربية قديما وحديثا؟

كيف ظهر الإلحاد في المجتمعات العربية قديما وحديثا؟



الدنيا كما يعتقد المسلم دارُ ممر ومعبر للآخرة، وهي مكان صراع بين الحق والباطل، وكذلك أرادها الله عز وجل ليميز الخبيث من الطيب.


ولمّا شاء الله عز وجل أن يختم النبوة والرسالة جعل خاتم الأنبياء والمرسلين هو أكملهم وأفضلهم، وجعل دينه كاملاً حتى يستغني به الخلق عن الأديان وتكفيهم شريعته عن كل الشرائع.

وهذه الفضيلة العظمى التي يُقرّ بها كل منصف عرف الإسلام وتعرّف على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم قديماً وحديثاً، ومع ذلك لم تكن كافية ليُسلم الناس جميعاً إذ اقتضت مشيئة الله أن يستمر الصراع بين الحق والباطل مع بيان أدلة الحق وظهورها.

ومن هنا نفهم العداوة التي خاضها أعداء الإسلام له منذ يومه الأول وما زالت حتى اليوم.

والإلحاد الذي تُعاني منه المجتمعات المسلمة إحدى إفرازات هذه العداوة المستمرة والتي عُرفت أول ما عُرفت في أزهى فترات الحضارة الإسلامية وبعدما تمددت دولة الإسلام من الصين شرقاً إلى المغرب غرباً حيث ظهرت الشعوبية الحاقدة التي كانت معول هدم لأصول الإسلام حيث قامت بنشر الزندقة في حواضر الإسلام، وروجت لعقائد الهند من تناسخ الأرواح والحلول والاتحاد ووحدة الوجود كما في حركات التصوّف، وللفلسفة والمنطق في الحركة العلمية والترجمة، كما روجت المجون والتحلل الأخلاقي في السلوك والأدب وهذا واضح عند عصابة المجان وكنموذج أبي نواس.

وقد كان لتغلغل الشعوبية في بعض الحكومات أثر في ذلك يلحظه من يدرس التاريخ.
كل تلك الانحرافات السلوكية والعقدية تعارف المسلمون على تسميتها في عصور الإسلام المتقدمة بالزندقة إذ شمل ذلك الوصف كل صاحب بدعة اعتقادية وكل ملحد.

ولم يكن الملاحدة الأوائل أو الزنادقة في المجتمعات المسلمة الأولى ينكرون الخالق. ولم يُعرف أحد منهم بذلك ويترك آثاراً وكتباً تصرح بذلك سوى ما كان من الزنديق ابن الراوندي الذي كان يكتب لمن يدفع أكثر ولذا كتب للشيعة يطعن في السنة وكتب للسنة يطعن في الشيعة وكتب لليهود يطعن في الإسلام فليس له مذهب فكري ثابت وإنما كان يكتب لمن يدفع وسخر ذكاءه لذلك. ومع ذلك فلم أجد له نصوصا صريحة في إنكار الخالق.

♦ الإلحاد عند العرب حديثاً: لابد من التفريق بين نمط الإلحاد في المجتمع الإسلامي قديماً وحديثاً. ففي القديم لم يعرف العرب والمسلمون الإلحاد بشكله المعاصر بل كان من يُطلق عليهم الملاحدة أو الزنادقة غالباً ممن لا ينكر وجود الإله.

وقد عرف العرب مذهب الدهرية قبل الإسلام وهم الذين قال الله فيهم: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24].

والدهرية هي أصل كل مذاهب الإلحاد والمادية التي عرفها التاريخ، ويمكن اعتبار الفلسفة الوضعية الحديثة أحدث صور الدهرية القديمة.

أما فيما يتعلق بالعصر الحديث فإننا نلحظ بوضوح أثر البعثات التي أرسلها محمد علي باشا وأبناؤه من بعده إلى أوروبا والذين كانوا من أوائل من اطلّع على فلسفات التنوير وما تبعها من أفكار مادية كالماركسية والدارونية والفرويدية ونقلوها فيما بعد.

وقد كان لنجاح الثورة الروسية أثر كبير في تعزيز تلك المفاهيم والأفكار المادية الإلحادية التي ألقت بظلالها على كثير من المسلمين في القرن السابق.

ومع ذلك لم يُعرف من جاهر بالإلحاد صراحة في تلك الفترة المبكرة من نهضة العالم العربي الحديثة إلا شخصين هما د. إسماعيل أدهم حيث ألّف كتاباً بعنوان لماذا أنا مُلحد؟
وقد مات بعدها منتحراً وهو شاب لم يبلغ الثلاثين.

والآخر هو عبد الله القصيمي الذي كان مدافعاً شرساً عن السلفية، ثم انقلب على عقبيه ضدها ليتحول ملحدا صريحا وداعية إلى الإلحاد حتى صار بمثابة الأب الروحي للملاحدة العرب.

وكلا الاثنين لم يكونا مستقرين نفسياً فالأول مات منتحرا في شبابه، والثاني شكّاك مندفع حاد الفكر يتصف بالكبر والغرور ومن شعره الذي يصف نزقه وكبره:
ولو أن ما عندي من العلم والفضل ♦♦♦ يُقسّم في الآفاق أغنى عن الرسل

وقد سار أمر الإلحاد بين العرب ضعيفا يمشي الهوينى ولم يتمكن في المجتمعات ومع ضعف وقلة من يعتنقه فقد كانوا أفرادا قلائل ولا يجهرون بذلك إلا بشكل نادر ومن طرف خفي..

ثم جاءت بعد ذلك العولمة بقضّها وقضيضها عبر الشركات العابرة للقارات ومفاهيم الدعاية والإعلان كخدمة للرأسمالية والقنوات الفضائية والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ليكون لها أثر بارز في تشكيل ملامح الحياة الجديدة، والتي يفرض فيها التحلل الأخلاقي والفردانية والعلمانية حتى تشكل نمطاً للسلوك المقبول ليكون متوافقاً مع رغبة الأقوى.

وظهر أن المد الإلحادي الجديد في بلاد العرب والمسلمين لا يمكن فصله عن المد الإلحادي في الغرب الذي صاحب العولمة وكان أحد أهم إفرازات الفكر المادي، ومما عزز ذلك في المجتمعات العربية ضعف الخطاب الديني التقليدي وعدم مزامنته للصراع الحضاري مما جعله في جزء كبير منه يعجز عن رد هجمات الملاحدة وشبهاتهم الفلسفية والأفكار العلمية التي يستندون عليها. كما أسهم في ذلك بشكل كبير ضعف بلاد العرب الحضاري والعلمي.

♦ الإلحاد بين شبابنا: لا توجد إحصائيات يمكن الاعتماد عليها في معرفة مدى انتشار الإلحاد، لكن مع ذلك يمكن أن تعرف أنه موجود من خلال الكثير من الأفكار التي يطرحها الشباب.

ويلاحظ المراقب لحالة الشباب نوعاً من التمرّد ضد القيم والمبادئ الدينية تتوسع يوماً بعد يوم، ومن أهم أسبابها الانفتاح المعرفي الهائل الذي خلق حالة من وهم الثقافة حيث يتلقى كثير من الشباب معرفة أفقية سطحية ويحصّل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي جرعات معلوماتية مخففة ومبعثرة تخلق مع الوقت حالة من الانتفاخ المعرفي الخاوي!!

هذا الوهم المعرفي من الشباب زهدهم في الخطاب الشرعي المحلي ورأوا أنهم فوقه وأنهم قد تجاوزوه.

وهذا الإعجاب بالنفس والثقة المطلقة في الآراء الذاتية مع الزهد في كل ما هو محلي مع غلبة العولمة وإفرازاتها الفكرية جعل كثيراً من الأفكار السائدة في الغرب تنتشر بين أبناء المسلمين ورافق ذلك عدداً من العوامل المهمة ذكرتها في "صراع الهوية لدى الشباب". وهناك ملاحظة يجدر بالمتابع للمد الإلحادي الحديث والقديم في بلاد العرب أن ينتبه له وهو ارتباط ذلك بالظروف الاجتماعية المختلفة (العلمية - الدينية - الاقتصادية - السياسية) ففي كلتا الفترتين يمكن أن تلحظ:
♦ ضعف الخطاب الديني.
♦ انتشار أفكار وعقائد من خارج بنية المجتمع.
♦ تباين كبير في الحالة الاقتصادية بين أفراد المجتمعات.
♦ ضعف القيادات السياسية وكثرة النزاعات.
♦ ظهور أنماط سلوكية مترفة.

وتوفر الرفاهية التي نعيشها اليوم مع العوامل الأخرى له أثر كبير في سلوك المجتمعات وخاصة في الجانب الفكري والاعتقادي وهو ما عبر عنه عبدالرحمن بدوي بقوله:
(عندما تصل الحضارة إلى طور الرفاهية، فإن بعض النفوس تكون قد استنفدت تطلعاتها وإمكانياتها الدينية واشتاقت إلى مزيد من المتع الحسية).

وقد تناولت هذا العامل بنوع التفصيل في كتاب قصة الترف.
__________________________________________________ ____________
المراجع:
1- كيف تحاور ملحداً - أمين خربوعي.
2- الإلحاد مشكلة نفسية - د. عمرو شريف.
3- مليشيا الإلحاد - عبدالله العجيري.
4- ميديا الإلحاد - أحمد حسن.

__________________________________________________ _______
الكاتب: د. خالد بن محمد الشهري










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.96 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]