همسة في أذن الآباء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4457 - عددالزوار : 882651 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3992 - عددالزوار : 416912 )           »          رمضان شهر الصدقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          رؤية هلال رمضان .. قصص من التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 58 - عددالزوار : 5097 )           »          جمهورية القرم الإسلامية .. وتاريخ من المعاناة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          المخدرات كارثة…تهدد بنيان المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          المسير إلى عرفة والوقوف بها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 57 )           »          الاستفادة من الأطفال في الدعوة إلى الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          معاناتي مع القولون العصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-04-2024, 09:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,704
الدولة : Egypt
افتراضي همسة في أذن الآباء

همسة في أذن الآباء (1)

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
إن الشباب في كل أمة هم أعمدة نهضتها وحماة ذمارها وبناة أمجادها ووقود عزتها وكرامتها، والشباب أولى ما يجب أن يهتم به المربون ويفكر به القادة والمصلحون. وإذا رأيت شباب الأمة جاداً وصالحاً فهذا مؤشر على سلامة تفكير تلك الأمة وحسن مسيرتها، وهو إرهاص بالمستوى الحضاري الذي تتبوؤه بين الأمم آناً ومستقبلاً.
ويوم تجد الشباب تائهاً هائماً هازلاً عابثاً ضائعاً فتلك والله الكارثة. وأما الدعاة والمربون والمفكرون والقادة، أما هؤلاء فيجب أن تكون بيوتهم وأسرهم وأبناؤهم وبناتهم القدوة الحسنة والمثال المحتذى سيرة وخلقاً وأدباً وعلماً وطموحاً وجدية وصدقاً وإخلاصاً وربانية، وإن لم تكن بيوت الدعاة هكذا فيا حسرة على العباد.
وإن الناس بغنى عن الفلسفات والصناعات الكلامية المنمقة، وهم أشد غناء عن الخطب والمواعظ المزخرفة، وهم لا يهمهم في قليل ولا كثير الألقاب ولا الأوسمة ولا الشهادات العالية التي يحملها أصحاب الفضيلة.
إن الأمة بحاجة إلى المثل العملية المخلصة الصادقة التي تفرض على الناس الثقة بها وبالمبادئ التي تدعو إليها، وإن بيت الداعية هو محط الأنظار ومعقد الآمال. فهل يفطن قادة الدعوات لذلك؟ وهل تستجيب المناهج التربوية لهذه البدهية الضرورية؟! وهل ندرك أسباب الإخفاق في هذا المجال؟ ونصدق في معالجتها؟ وهل يسمح لي أحبتي أصحاب المبادئ وحملة الرسالة أن أتساءل بعض التساؤلات في هذا المجال؟
- هل نحن راضون عن بيوتنا وأولادنا؟ وعن مستواهم التربوي؟
- هل يقلقنا مستقبل أولادنا التربوي والأخلاقي والديني أكثر، أم تأمين مستقبلهم الدراسي والمادي؟
- هل يتميز أولادنا عن سائر أولاد الناس بآدابهم وأخلاقهم وطموحاتهم؟
- هل نعتز بأبنائنا وبانتمائهم وبمستوى تفكيرهم واهتماماتهم؟
- هل تتجافى جنوبنا عن المضاجع في الأسحار، وتذرف عيوننا الدمع ونحن ندعو الله بصلاح أهلينا وذرياتنا؟
- هل أهّلنا أولادنا لحمل الرسالة التي حملناها وضحينا في سبيلها بالكثير؟ أم أننا ندمنا على ما فرطنا، و يحرص بعضنا ألا يقع أولاده فيما فرط فيه هو من قبل؟
إنها تساؤلات عابرة وخواطر تلح على النفس، وهي صدى للواقع الذي تساهل فيه الكثيرون وفرط فيه الأكثرون، ولا أعمّم، فما زال في الساحة أخيار، وما زال في القوس منزع، وما زال الكثير من الشباب على الفطرة وينقصهم الرعاية المخلصة والجادة والواعية.
د.موسى إبراهيم الإبراهيم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-04-2024, 09:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,704
الدولة : Egypt
افتراضي رد: همسة في أذن الآباء

همسة في أذن الآباء (2)

ماذا نريد من الشباب؟

إنه سؤال متواضع، ولكنه كبير وجليل وخطير. إنه سؤال يحتاج إلى إجابة ليست عابرة، إجابة تدرك الواقع بحقائقه ومشخصاته، وتدرك المسؤولية بأبعادها الكبرى، وتستشرف المستقبل الواعد لهذه الأمة التي بدأت مسيرتها الحضارية بالشباب.
إن الأمة التي بوأها الله الشهادة على الخلق، وجعلها الرائدة للبشرية لا بد لها أن تتعامل مع رسالتها بجدية تتناسب مع عظمة تلك الرسالة.
وإن دعوة إسلامية عالمية تضع من أهدافها استئناف الحياة الإسلامية الراشدة وإعادة صياغة المجتمع وفق الصبغة الربانية والمنهج الرباني الهادي لا يسعها إلا أن تضع على رأس اهتماماتها وأولوياتها إعداد الشباب ليأخذ دور الإصلاح والإعمار والبناء.
ولئن كان هذا الواجب عاماً يشمل أبناء الأمة الإسلامية وشبابها، فإن أبناء النخبة والصفوة من الأمة بحاجة إلى عناية خاصة تتناسب مع أقدار الآباء الذين يحملون الراية ويتزعمون المسيرة ويضعون أنفسهم موضع الريادة والقيادة لجماهير الأمة الإسلامية.
وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام
أخي الحبيب:
أدعو نفسي وأدعوك إلى خلوة مع النفس، وتأملات جادة وصادقة يرى الله فيها صدق قلوبنا وعزيمتها على الإصلاح والتغيير، فإن من سننه سبحانه وتعالى أنه (لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال) (الرعد:11).

أخي الحبيب:
إن سائر الكائنات الحية لا تنمو إلا بالرعاية والعناية والسقاية والتغذية وإبعاد الآفات الضارة، ومعالجة الأمراض الطارئة، والسهر والدأب المستمر حتى تنبت البذرة، وتقوى الساق، ويورق الغصن، ويظهر الثمر|، ويحين القطاف. أفيعقل أن يكون الإنسان نشازاً بين تلك الكائنات؟
تلك هي سنة الحياة والأحياء، فكيف إذا كان التعامل مع قمة الأحياء وسيد الكون وأستاذه، ذلك الإنسان الذي يزعم أنه جرم صغير وفيه انطوى العالم الأكبر؟!!

أخي الحبيب:
آن لنا أن نفيق، وآن لنا أن ننفض النوم عن عيوننا، والغفلة عن قلوبنا، وأن نهب لتونا فنتدارك ما فات قبل أن يتجاوزنا القطار فنكون من المخلفين، آن لنا أن نتقدم لئلا نكتب في عداد المتأخرين.
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما
تعالوا أحبتي لنحيي في جيلنا الأمل بالعمل، تعالوا لنحدث النقلة من الفكرة إلى الخطوة، تعالوا إلى كلمة سواء، إلى تحقيق ما لا خلاف عليه، وإلى أن نتعاون على ما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه.
إنه مما لا يختلف عليه اثنان ضرورة رعاية الأبناء وتربيتهم وتوجيههم وإعدادهم لحمل الرسالة الإسلامية العالمية، وهل يشك في أولوية ذلك أحد؟؟

أخي الحبيب:
إن الجيل الجديد الذي هو أمانة في أعناقنا يعيش عصراً يختلف عن عصرنا، وأمامه تحديات أخطر مما واجهنا يوماً ما, وأمامه فرص للنجاح لم تكن مهيأة لنا من قبل، ولئن حملنا آباؤنا وأساتذتنا وشيوخنا الأفاضل الراية والمسؤولية، فلا بد أن نحملها لأبنائنا من بعدنا، حتى تتواصل المسيرة ويستمر الركب يحدوه الشباب.
إنه لا بد أن نعشي عصرنا، ولا بد أن نسابق الزمن، ولا بد أن نقدم أبناءنا للتحدي الكبير: العولمة، والإنترنت، والفضائيات والثورة المعلوماتية والإعلامية والتقنية .. و .. و ...
ولا بد قبل ذلك أن نسعى مستعينين بالله تعالى وحده ضارعين إليه، وداعين أن يحفظ هؤلاء الأبناء، وأن يسلمهم، وأن يسدد خطاهم حتى يكونوا ربانيين بحق سيرة وسلوكاً، لا زعماً وادعاءً.
ولن يحصل شيء من ذلك دون ثمن وتضحيات وصبر ومصابرة. وكل جهد يبذل في هذا الميدان هو أقل مما ينبغي أن يكون، فأين نحن يا أخي الحبيب؟ وكم قطعنا من الطريق؟ وكم تبقى من المشوار؟ أم أننا نفكر في اتجاه آخر وكأن هذا الحديث لا يعنينا بشيء؟؟

أخي الحبيب:
لئن فاتنا خير كثير، لقد بقي خير كثير، وأمة الإسلام كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره.
فلنشمر عن ساعد الجد، ولنصدُق الله في الطلب. فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: إن تصدق الله يصدقك، وفي النفس حاجات وفيك فطانة.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وقائدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

د. موسى إبراهيم الإبراهيم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-04-2024, 09:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 135,704
الدولة : Egypt
افتراضي رد: همسة في أذن الآباء

همسة في أذن الآباء (3)

ماذا يريد منا الشباب؟

أخي الحبيب:
في رسالة سابقة تحدثنا عما نريد من الشباب، ونتحدث اليوم عما يريد منا الشباب، وبدون مقدمات طويلة أدخل في قلب الحديث لأبثك يا أخي خواطري وآمالي وأمنياتي لمستقبل شبابنا الغالي الحبيب.
أتخيل أن الشباب يريدون منا أشياء وأشياء، ولعل من أهم ذلك:
1- أن نكون جادين في تحمل رسالتنا الإسلامية الإصلاحية الحضارية.
2- أن نكون قدوة صالحة لهم في حالنا وسلوكنا قبل مقالنا ومظهرنا.
3- أن تكون عندنا الإرادة الصادقة في توريثهم الرسالة التي حملناها.
4- أن نكون جادين في إعدادهم وتربيتهم وتوجيههم ورعايتهم بما يؤهلهم لأداء رسالتهم في الحياة، شباباً صالحين ربانيين، وأكفاء وأمناء وواعين، يتحلون بالأصالة، ويتجملون بفقه العصر، يؤدون واجبهم قبل المطالبة بحقوقهم؛ يعرفون أهدافهم ويحسنون الوصول إليها باختيار أقرب السبل وأنظفها.
5- يريد منا شبابنا أن نشاركهم الرأي، وأن نمنحهم الثقة، وأن نكلفهم بالمهام التي تشعرهم بالمسؤولية والرجولة واستقلال الشخصية.
6- يريد شبابنا منا أن نفتح لهم صدورنا وأن نحاورهم حواراً مفتوحاً نتعرف من خلاله على طموحاتهم وقدراتهم وإبداعاتهم لنصل معاً إلى توظيف جميع ذلك في صناعة المستقبل الواعد لنا ولأمتنا جميعاً.
7- يريد شبابنا منا ألا نلزمهم بنمط تفكيرنا وطريقة أدائنا وأن نتيح لهم كل ما يمكن تحقيقه من منجزات الحضارة الحديثة ونضعه بين أيديهم، ونتعاون وإياهم على تسخير تقنيات العصر للارتقاء بمستوى أجيالنا وتحسين أدائها، ليكون أداءً حضارياً راقياً على جميع المستويات. ومن ذلك الحاسوب والبراعة في استخدامه، والإنترنت كذلك.
8- يريد شبابنا منا أن تكون حركتنا كلها – وخاصة معهم – ممنهجة ومبرمجة، لا عفوية ولا اتكالية، مستمرة متواصلة، لا موسمية ولا عشوائية.
9- يعتب شبابنا علينا كثرة الكلام وقلة الأعمال، ولهم الحق في ذلك، فهل نعدل المسار؟
10- وليس آخر ما يريد شبابنا أن نبدأ الخطوة الأولى بجد وهمة وصدق وإخلاص فهل نحن فاعلون؟
وإلى لقاء قريب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
د. موسى إبراهيم الإبراهيم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.10 كيلو بايت... تم توفير 2.54 كيلو بايت...بمعدل (4.06%)]