تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد) - الصفحة 9 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 299 - عددالزوار : 7296 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5172 - عددالزوار : 2480459 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4765 - عددالزوار : 1809576 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 1029 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 243 )           »          الصلاة في البيوت حال المطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          النية في العبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          استخدام شاشات العرض لنقل المحاضرات داخل المسجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          دفع الزكاة للمعسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تغيير الشيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-04-2019, 12:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (74)

الجامع الصحيح للإمام البخاري(4-20)
والخلاصة :
أنه كان لممارسة الإمام البخاري للحديث وعلومه ، تحصيلا وتدريسا وتصنيفا وحفظا وضبطا ــ على النحو الذي ذكرنا جانبا منه ــ أثره الكبير فيه ، فتوفر له بذلك أمور منها :
1 ــ مادة علمية غزيرة بمتون الأحاديث وأسانيدها .
2 ــ إلمام واسع بتاريخ الرجال ومروياتهم ، وخبرة بثقاتهم وضعفائهم مما هيأ له أسباب الانتخاب والاختيار من مروياتهم .
فضلا عن التقائه بشيوخ عصره في مختلف الأمصار الإسلامية وإفادته منهم بالتحصيل والمراجعة والاختبار ، وتهيأ له بهذا كله بعد توفيق الله تعالى أن يقدم للأمة تراثا أصيلا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه ( الجامع الصحيح ) الذي اتفقت كلمة العلماء على أنه أصح كتاب بعد القرآن الكريم وتلقته الأمة بالقبول .

التعريف بالجامع الصحيح:
تمهيد : تبين لنا أن البخاري حين أقدم على تأليف كتابه ( الجامع الصحيح ) كان قد توفرت له وسائل النضج العلمي .
أ ــ من حيث مادة التأليف وجمعه لها من صدور الرجال في وطنه وفي أقطار العالم الإسلامي التي طوف بها شرقا وغربا .
ب ــ ومن حيث مادة الإفادة من مناهج التأليف ممن سبقه في هذا الفن بحيث لم يجئ تكرارا وإنما ابتكارا ورائدا أوفي فيه على الغاية .
ج ــ ومن حيث الانتخاب والاختيار فكانت عنايته بالكيف أكثر منها بالكم سواء فيما يتعلق بمتون الأحاديث أو بأسانيدها .
وحسبنا أن نعلم أن مجموع ما اختاره في صحيحه من المتون لا يبلغ( 3%)مما يحفظ هو من الصحيح ، وأن مجموع من روى لهم من رجال الصحيح الثقات لا يتجاوز( 5 % ) ممن أجمع العلماء على تصحيح حديثهم.
وتعتبر مؤلفاته قبل ( الجامع ) تمهيدا ووسيلة أهلته ( للجامع ) ولذلك لم يبدأ فيه إلا بعد رحلة واسعة في رحاب العلم وأقطاره والتأليف فيه تدل على ثبات قدم ومعرفة بالحديث ورجاله .

الاسم العلمي للكتاب وبيانه :
هو ( الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ) هكذا ذكره ابن حجر في كتابه هدي الساري (1).
وأسماه ابن الصلاح ( الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ) .
وليس بين التسميتين كبير اختلاف إلا أن الاسم على كلتا الروايتين فيه طول غير مألوف في أسماء الكتب ، ولذلك كان البخاري نفسه يجتزئ ببعض ألفاظ الاسم تحاشيا للطول ، فأحيانا يسميه ( الجامع الصحيح ) (2)، وأحيانا يسميه (الجامع ) كما جاء في قوله : " ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحاح مخافة الطول ) (3) ، وربما اقتصر في التسمية على كلمة (الصحيح ) .
على أن هذا الاسم وإن كان غير مألوف كعنوان لطوله ، إلا أنه جعله بهذا الطول عنوانا دقيقا شاملا لكل مزايا الكتاب وخصائصه ، وموضحا لمنهجه في تأليفه كما يتضح في السطور الآتية :
فهو ( جامع ) : لأنه جمع جميع أقسام الحديث الثمانية ، والتي اصطلح العلماء على أنها إذا وجدت في كتاب سمي جامعا ، وهي ( العقائد ، الأحكام ، الرقاق ، الفتن ، الشمائل والمناقب ، الآداب ، المغازي والسير ، التفسير ) وقد جمعها البعض في كلمة ( عارف شامت ).
وهو ( صحيح ) : في كل ما أورده من أحاديثه الأصول : وهي التي أخرجها في متون الأبواب موصولة السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأفردها بطابع يميزها وينبه إليها وهو التصريح بقوله : ( حدثنا ) وما يقوم مقامها ، والعنعنة بشرطها الذي التزمه وتشدد فيه ، فكل حديث ورد في كتابه على هذا النحو فهو صحيح عنده .
وإذا كان الكتاب قد اشتمل على أحاديث أخرى ليست من شرط صاحبه ، فإن ذلك لا يضيره ما دام قد أعطى كل نوع ما يميزه عن الآخر ، وعلى هذا يفسر قوله : ( ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح ) بأن المراد : أنه لم يدخله على هذا النحو وبهذا الطابع الخاص المشروط من وصله على الطريقة المعينة ، ومعنى ذلك : أنه لم يورده على غرار ما التزمه في أحاديثه الأصول .
وهو ( مسند ) : أي أحاديثه متصلة السند ، فما من حديث في الصحيح إلا وهو متصل ، عدا المعلقات ، فليست مذكورة فيه للاحتجاج بها ، وإنما للاستشهاد أو للاعتبار ، أو هي مروية في الصحيح مسندة وموصولة في غير الكتاب الذي أتت فيه معلقة ، فالعبرة بالمسندة لا بالمعلقة .
وهو ( مختصر ) : لأن البخاري لم يستوعب فيه كل الأحاديث التي صحت عنده على شرطه ، بل اقتصر فيه على مقدار يسير مما كان يحفظه من الصحاح التي بلغ حفظه منها مائة ألف حديث ، وذلك خشية التطويل ، فلم يبلغ ما أورده فيه إلا قرابة عشر المعاشر بالنظر إلى ما يحفظه ، ومما يدل على عدم استيعابه للصحيح ، قوله الذي سبق : ( ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحاح مخافة الطول ).
وقوله ( من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أي : من أقواله وأفعاله وتقريراته ، وكل أموره مما يهم الخلق في دينهم ودنياهم ، ومن للتبعيض ، أي أنها ليست كل أموره صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي بعض منها .
وقوله ( وسننه ) : أي : طريقته المسلوكة وشمائله المنظورة ، حتى يتحقق بهما الاقتداء والهداية .
وقوله ( وأيامه ) : أي : تواريخه ، وغزواته ، ومبعثه ، ودعوته للقبائل وللملوك في عصره إلى الإيمان والإسلام ، وكل أحواله مما لم يره الرائي أو لم يحضره القارئ .
وبذلك يتبين لنا شمول كتاب البخاري لكل ما يحتاجه المسلم في أمر دينه ودنياه،بل حياته ومماته،بل يوجد فيه ما يكون بعد الممات من بعث وغيره لذا استحق أن يسمى جامعا .
(1) ــ هدي الساري ( 1 / 5 ) .
(2) ــ انظر : هدي الساري ص 91 .
(3) ــ مقدمة ابن الصلاح ص 91 .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-04-2019, 06:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (76)



الجامع الصحيح للإمام البخاري(6-20)



مدة تأليفه وطريقة تصنيفه:

ما علم بالتحديد بداية تأليفه ولا فراغه منه ، غير أنه معلوم أنه حين ألفه عرضه على شيوخه : الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة ( 241هـ ) ، والإمام علي بن المديني المتوفى سنة ( 234هـ )، والإمام يحيى بن معين المتوفى سنة ( 233هـ ) .

وأولهم وفاة يحيى بن معين ، فإن سنة وفاته ( 233هـ ) ، فعلم من ذلك أنه فرغ من تأليفه قبيل ( 233هـ 9 سوى ما ألحقه بعد ذلك ، وقد صنفه في ست عشرة سنة .

قال الإمام الذهبي : قال البخاري : " خرّجته من نحو ست مائة ألف حديث ، وصنفته في ست عشرة سنة ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى "(1).

فإن سُلّم فراغه من تأليفه قبيل ثلاث وثلاثين ومائتين ، وزمان تأليفه ست عشرة سنة ، فأقصى ما يقال فيه : " إنه بدأ تأليفه سنة سبع عشرة ومائتين ، إذ كان عمره ثلاثا وعشرين سنة "

وقال البخاري أيضا : ما كتبت في الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين .

وقال : صنفت كتابي الجامع في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثا حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته .

وقد روى ابن عدي عن جماعة من المشايخ أن البخاري دون تراجم جامعه بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين

قال ابن حجر : الجمع في أنه كان يصنفه في البلاد أنه ابتدأ تصنيفه وترتيبه وأبوابه في المسجد الحرام ثم كان يخرج الأحاديث بعد ذلك في بلده وغيرها ويدل عليه قوله : إنه أقام فيه ست عشرة سنة فإنه لم يجاور بمكة هذه المدة كلها .

وقال: سمعته يقول: لم تكن كتابتي للحديث كما كتب هؤلاء ، كنت إذا كتبت عن رجل سألته عن اسمه وكنيته ونسبته وحمله الحديث، إن كان الرجل فهما. فإن لم يكن سألته أن يخرج إلي أصله ونسخته، فأما الآخرون لا يبالون ما يكتبون، وكيف يكتبون.

وحين انتهى من تأليف كتابه عرضه على مشايخه فاستحسنوه ، قال أبو جعفر العقيلي : " لما صنّف البخاري كتاب الصحيح عرضه على ابن المديني وأحمد بن حنبل ويحي بن معين، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث ". قال العقيلي : "والقول فيها قول البخاري وهي صحيحه " (2)




عدد أحاديثه:

قال ابن الصلاح في عدها ، هي : ( 7275) بالمكرر ، وبإسقاط المكرر ( 4000) .

وتعقب ذلك الحافظ ابن حجر فقال :

- الأحاديث المرفوعة بالمكرر ( 7397) - سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثا سوى المعلقات والمتابعات .

- الأحاديث المرفوعة بلا تكرار ( 2602) ألفا حديث وستمائة وحديثان .

قال: وبين هذا العدد الذي حررته والعدد الذي ذكره بن الصلاح وغيره تفاوت كثير، وما عرفت من أين أتى الوهم في ذلك ، ثم تأولته على أنه يحتمل أن يكون العاد الأول الذي قلدوه في ذلك كان إذا رأى الحديث مطولا في موضع ومختصرا في موضع آخر يظن أن المختصر غير المطول ، إما لبعد العهد به ، أو لقلة المعرفة بالصناعة ، ففي الكتاب من هذا النمط شئ كثير ، وحينئذ يتبين السبب في تفاوت ما بين العددين والله الموفق

- ( المعلقات المرفوعة ) : ( 159) حديثا

وإذا ضم إليه المتون المعلقة المرفوعة وهي مائة وتسعة وخمسون حديثا صار المجموع الخالص ( 2761) ألفي حديث وسبعمائة وإحدى وستين حديثا

( جميع المعلقات ) وجملة ما فيه من التعاليق ( 1341) ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعون حديثا وأكثرها مكرر .

وليس فيه من المتون التي لم تخرج من الكتاب ولو من طرق أخرى إلا مائة وستون حديثا وجملة ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة وأربعة وأربعون حديثاً .

فجملة ما فيه بالمكرر ( 9082) تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثا خارجا عن الموقوفات على الصحابة والمقطوعات على التابعين (3)





(1) ــ مقدمة القسطلاني ص 15 .

(2) ــ هدي الساري ص 513 ، 514 .


(3) ــ هدي الساري ص 489 ــ 493 .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-04-2019, 06:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (77)




الجامع الصحيح للإمام البخاري(7-20)



عدد كتبه و أبوابه ومشايخه :



لأبي محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه ( ت381 هـ) جزء مفرد فيه عدد أبواب صحيح البخاري وما في كل باب من حديث .

وقد أودع الحافظ النووي هذا الجزء في أول شرحه لصحيح مسلم ( 1/7) .

أما كتبه : فـعددها ( 100) مائة وشيء

وأما أبوابه :فـعددها ( 3450) ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسون بابا مع اختلاف قليل

وأما مشايخه الذين خرج عنهم في الصحيح : فعددهم ( 289) مائتان وتسعة وثمانون

عدد من تفرد بالرواية عنهم دون مسلم ( 134) مائة وأربعة وثلاثون

وتفرد أيضا بمشايخ لم تقع الرواية عنهم لبقية أصحاب الكتب الخمسة إلا بالواسطة - ووقع له اثنان وعشرون حديثا ثلاثية الإسناد

مجمل منهجه في ترتيب كتابه :

- بدأ البخاري بقوله ( كيف بدء الوحي ) ولم يقل كتاب بدء الوحي .

قال ابن حجر : ويظهر لي أنه إنما عراه من باب لأن كل باب يأتي بعده ينقسم منه فهو أم الأبواب فلا يكون قسيما لها ، وقدمه لأنه منبع الخيرات وبه قامت الشرائع وجاءت الرسالات ومنه عرف الإيمان والعلوم .

- ثم ذكر ( كتاب الإيمان ) و ( كتاب العلم ) لأن الإيمان أشرف العلوم فعقبه بكتاب العلم

- ثم ذكر ( كتاب الطهارة ) و ( كتاب الصلاة ) لأنه بعد العلم يكون العمل وأفضل الأعمال البدنية الصلاة ولا يتوصل إليها إلا بالطهارة .

- ثم ( كتاب الزكاة ) ثم ( المناسك ) ثم ( الصوم ) على ترتيب ما جاء في حديث بني الإسلام على خمس واختلفت النسخ في الصوم والحج أيهما قبل الآخر .

قال ابن حجر : ظهر لي أن يقال في تعقيبه الزكاة بالحج أن الأعمال لما كانت بدنية محضة ومالية محضة وبدنية مالية معا رتبها كذلك فذكر الصلاة ثم الزكاة ثم الحج ولما كان الصيام هو الركن الخامس المذكور في حديث ابن عمر بني الإسلام على خمس عقب بذكره وإنما أخره لأنه من التروك .

- وعقد ( باباً لزيارة المسجد النبوي ، وحرم المدينة ) لأن الغالب أن من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة فذكر ما يتعلق بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بحرم المدينة.

- ثم ( كتاب البيوع ) لأنه التراجم المتقدمة كلها معاملة العبد مع الخالق ، وبعدها معاملة العبد مع الخلق فقال كتاب البيوع و ذكر بعده ما يتعلق به من كتب و أبواب وختمها بكتاب الوصايا و الوقف

- ثم ( كتاب الجهاد ) لما انتهى ما يتعلق بالمعاملات مع الخالق ثم ما يتعلق بالمعاملات مع الخلق أردفها بمعاملة جامعة بين معاملة الخالق وفيها نوع اكتساب فترجم كتاب الجهاد

- ثم ( كتاب بدء الخلق ) قال ابن حجر : ويظهر إلى أنه إنما ذكر بدء الخلق عقب كتاب الجهد لما أن الجهاد يتشمل به على إزهاق النفس فأراد أن يذكر أن هذه المخلوقات محدثات وأن مآلها إلى الفناء وأنه لا خلود لأحد انتهى .

- ثم ( كتاب الأنبياء ) ثم ( كتاب المناقب ) ثم ( كتاب فضائل الصحابة )

- ثم ( كتاب المغازي ) على ترتيب ما صح عنده وبدأ بإسلام ابن سلام تفاؤلا بالسلامة في المغازي ثم بعد إيراد المغازي والسرايا ذكر الوفود ثم حجة الوداع ثم مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته وما قبض صلى الله عليه وسلم إلا وشريعته كاملة بيضاء نقية وكتابه قد كمل نزوله فأعقب ذلك

- ( كتاب التفسير ) ثم ( كتاب فضائل القرآن ) .

- ثم ( كتاب النكاح ) ف( الطلاق ) و ( النفقات ) .

ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالباً ذكر

- ( كتاب الأطعمة ) و ( العقيقة ) و ( الذبائح والصيد ) و ( الأضاحي) ثم ( الأشربة) ولما كانت المأكولات والمشروبات قد يحصل منها في البدن ما يحتاج إلى طبيب ذكر :

- ( كتاب المرضى ) و ( كتاب الطب ) ولما انقضى الكلام على المأكولات والمشروبات وما يزيل الداء المتولد منها ، ذكر

- ( كتاب اللباس ) وكان كثير منها يتعلق بآداب النفس فأردفها

-( بكتاب الأدب ) ثم ( الاستئذان ) ولما كان السلام والاستئذان سببا لفتح الأبواب السفلية أردفها

- ( بالدعوات ) التي هي فتح الأبواب العلوية ، ثم ( الرقاق ) . ثم

- ( كتاب القدر ) و ( كتاب الأيمان و النذور ) و ( كفارات الأيمان ) ولما تمت أحوال الناس في الحياة الدنيا ذكر أحوالهم بعد الموت فقال

- ( كتاب الفرائض ) ثم أعقبه ( بكتاب الحدود ) وما يتعلق بذلك ويلحق به ويناسبه من كتب و أبواب .

ولما كان أصل العصمة أولا وآخرا هو توحيد الله ختم كتابه به فقال :

- ( كتاب التوحيد ) وكان آخر الأمور التي يظهر بها المفلح من الخاسر ثقل الموازين وخفتها ، فجعله آخر تراجم كتابه، فقال : باب قول الله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) وأن أعمال بني آدم توزن ، فبدأ بحديث ( إنما الأعمال بالنيات) وختم بأن أعمال بني آدم توزن ، وأشار بذلك إلى أنه إنما يتقبل منها ما كان بالنية الخالصة لله تعالى وهو حديث ( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) .

وذكر بعض الشرح من المناسبة فيه أن الإنسان يبدأ عمله مستشعراً الإخلاص في العمل ، ويختمه بالتسبيح والحمد لله على التوفيق

قال ابن حجر : والذي يظهر انه قصد ختم كتابه بما دل على وزن الأعمال لأنه آخر آثار التكليف(1) .







(1) ــ هدي الساري ص 494 ــ 497.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-04-2019, 06:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (78)




الجامع الصحيح للإمام البخاري(9-20)


منهجه في تكرار الحديث وأسبابه :
عرف عن البخاري تكرار الحديث في صحيحه ، لكن قلما يورد حديثاً في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد .
و ذكر ابن حجر عن بعض الشراح أنه وقع في أثناء الحج في بعض النسخ بعد باب ( قصر الخطبة بعرفة ) باب (تعجيل الوقوف) .
قال أبو عبد الله : يزاد في هذا الباب حديث مالك عن ابن شهاب ولكني لا أريد أن أدخل فيه معاداً انتهى
قال ابن حجر : وهو يقتضي أنه لا يتعمد أن يخرج في كتابه حديثا معادا بجميع إسناده ومتنه وإن كان قد وقع له من ذلك شيء فعن غير قصد وهو قليل جدا


أسباب تكرار الحديث :
1- رفع الغرابة ، يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده عن صحابي آخر والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة .
2- إزالة الشبهة عن الرواة ، كأن يخرج أحاديث يرويها بعض الرواة تامة ويرويها بعضهم مختصرة فيوردها كما جاءت ليزيل الشبهة عن ناقليه .
3- بيان اختلاف الرواة ، أن الرواة ربما اختلفت عباراتهم فحدث راو بحديث فيه كلمة تحتمل معنى وحدث به آخر فعبر عن تلك الكلمة بعينها بعبارة أخرى تحتمل معنى آخر فيورده بطرقه إذا صحت على شرطه ويفرد لكل يسير بابا مفردا .
4- دفع الإعلال الحديث ، أحياناً يروي أحاديث تعارض فيها الوصل والإرسال ورجح عنده الوصل فاعتمده وأورد الإرسال منبها على أنه لا تأثير له عنده في الوصل
5- ومنها أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك .
6- ومنها أحاديث زاد فيها بعض الرواة رجلا في الإسناد ونقصه بعضهم فيوردها على الوجهين حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدثه به عن آخر ثم لقي الآخر فحدثه به فكان يرويه على الوجهين
7- بيان التصريح بالسماع ، ربما أورد حديثا عنعنه راويه فيورده من طريق أخرى مصرحا فيها بالسماع على ما عرف من طريقته في اشتراط ثبوت اللقاء في المعنعن (1) .

منهجه في تقطيع الحديث :
كان من طريقة الإمام البخاري أن يقطع الحديث الواحد في مواضع من " صحيحه" ولا يسوقه بتمامه ، ولهذا أسباب عديدة من أهمها :
1- اشتماله على أكثر من حكم ، قد يكون المتن قصيرا أو مرتبطا بعضه ببعض وقد اشتمل على حكمين فصاعدا فإنه يعيده بحسب ذلك مراعيا مع ذلك عدم إخلائه من فائدة حديثية وهي إيراده له عن شيخ سوى الشيخ الذي أخرجه عنه قبل ، ويستفاد من ذلك تكثير الطرق .
2- ضيق مخرج الحديث ، فإن كان الحديث له طريق واحد وقد اشتمل على حكمين فصاعداً أورده مرة موصولاً و أخرى معلقاً .
3- أن يكون المتن مشتملاً على جمل متعددة ، لا تعلق لأحدها بالأخرى فإنه يخرج كل جملة في باب مستقل فراراً من التطويل ، وربما نشط فساقه بتمامه .
والتي ذكرها في موضعين سنداً ومتنا معاداً ثلاثة وعشرون حديثاً .
وأما اقتصاره على بعض المتن من غير أن يذكر الباقي في موضع آخر فإنه لا يقع له ذلك في الغالب إلا حيث يكون المحذوف موقوفا على الصحابي وفيه شيء قد يحكم برفعه فيقتصر على الجملة التي حكم لها بالرفع ويحذف الباقي لأنه لا تعلق له بموضوع كتابه .
وأما اقتصاره على بعض المتن ثم لا يذكر الباقي في موضع آخر فإنه لا يقع له ذلك في الغالب إلا حيث يكون المحذوف موقوفاً على الصحابي وفيه شيء قد يحكم برفعه فيقتصر على الجملة التي يحكم لها بالرفع ويحذف الباقي لأنه لا تعلق له بموضوع كتابه كما وقع له في حديث هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : ( إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون ) .
هكذا أورده وهو مختصر من حديث موقوف أوله ( جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : أني أعتقت عبداً لي سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا فقال عبد الله : إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون فأنت ولي نعمته فلك ميراثه فإن تأثمت وتحرجت في شئ فنحن نقبله منك ونجعله في بيت المال ).
فاقتصر البخاري على ما يعطي حكم الرفع من هذا الحديث الموقوف وهو قوله : ( إن أهل الإسلام لايسبون ) لأنه يستدعى بعمومه النقل عن صاحب الشرع لذلك الحكم واختصر الباقي لأنه ليس من موضوع كتابه وهذا من أخفى المواضع التي وقعت له من هذا الجنس وإذا تقرر ذلك اتضح أنه لا يعيد إلا لفائدة (2) .



(1) ــ انظر : هدي الساري ( 1 / 26 ، 27 ) .
(2) ــ انظر : هدي الساري ( 1 / 27 ــ 28 ).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-04-2019, 06:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (80)



الجامع الصحيح للإمام البخاري(10-20)

المعلقات في صحيح البخاري:

المعلق من المرفوعات على قسمين :
1-( الموصول في الصحيح) ما يوجد في موضع آخر من كتابه هذا موصولاً ، يورده معلقاً مع أنه قد ورد موصولاً في صحيحه حيث يضيق مخرج الحديث إذ من قاعدته أنه لا يكرر إلا لفائدة فمتى ضاق المخرج واشتمل المتن على أحكام فاحتاج إلى تكريره فإنه يتصرف في الإسناد بالاختصار خشية التطويل
2-( غير الموصول ) ما لا يوجد فيه إلا معلقاً فإنه على صورتين :
أ-( بصيغة الجزم ) كـ( قال ) و( ذكر )
حكمه : يستفاد منها الصحة إلى من علق عنه، لكن يبقى النظر فيمن أبرز من رجال ذلك الحديث فمنه ما يلتحق بشرطه ومنه ما لا يلتحق.
أما ما يلتحق فالسبب في كونه لم يوصل إسناده ، إما لكونه أخرج ما يقوم مقامه فاستغنى عن إيراد هذا مستوفي السياق ولم يهمله ، بل أورده بصيغة التعليق طلبا للاختصار ، وإما لكونه لم يحصل عنده مسموعا ، أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه ، أو سمعه من شيخه مذاكرة فما رأى أن يسوقه مساق الأصل ، وغالب هذا فيما أورده عن مشايخه ، فمن ذلك أنه قال في كتاب الوكالة : قال عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ قال : ( وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة رمضان ... الحديث بطوله ) . وأورده في مواضع أخرى منها في فضائل القرآن، ، وفي ذكر إبليس ، ولم يقل في موضع منها حدثنا عثمان ، فالظاهر أنه لم يسمعه منه .
وقد استعمل المصنف هذه الصيغة فيما لم يسمعه من مشايخه في عدة أحاديث ، فيوردها عنهم بصيغة قال فلان ، ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبينهم .....
وأما ما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحا على شرط غيره ، وقد يكون حسنا صالحا للحجة ، وقد يكون ضعيفا لا من جهة قدح في رجاله ، بل من جهة انقطاع يسير في إسناده ... والسبب في إيراده أنه أراد أن لا يسوقه مساق الأصل
فمثال ما هو صحيح على شرط غيره قوله في الطهارة وقالت عائشة : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ) وهو حديث صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه في صحيحه .
ومثال ما هو حسن صالح للحجة قوله فيه : وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده : ( الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) وهو حديث حسن مشهور عن بهز أخرجه أصحاب السنن
ب-( بصيغة التمريض ) كـ ( قيل ) و ( روي )
حكمه : لا يستفاد منها صحة ولا ضعف إلى من علق عنه .
فمنه ما هو صحيح وفيه ما ليس بصحيح .
وذكر ابن حجر أن ما هو صحيح لم يجد فيه ما هو على شرطه إلا مواضع يسيره جداً ، قال : ووجدناه لا يستعمل ذلك إلا حيث يورد ذلك الحديث المعلق بالمعنى .
وأما ما لم يورده في موضع آخر مما أورده بهذه الصيغة :
أ- فمنه ما هو صحيح إلا أنه ليس على شرطه
ب-ومنه ما هو حسن ومنه ما هو ضعيف فرد إلا أن العمل على موافقته
ج-ومنه ما هو ضعيف فرد لا جابر له .
فمثال الأول أنه قال في الصلاة : ويذكر عن عبد الله بن السائب قال : ( قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون في صلاة الصبح حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع ) وهو حديث صحيح على شرط مسلم أخرجه في صحيحه إلا أن البخاري لم يخرج لبعض رواته
وقال في الصيام : ويذكر عن أبي خالد عن الأعمش عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس قال قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين . الحديث ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح إلا أن فيه اختلافا كثيرا في إسناده وقد تفرد أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر بهذا السياق وخالف فيه الحفاظ من أصحاب الأعمش
ومثال الثاني وهو الحسن : قوله في البيوع ويذكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل ) .
وهذا الحديث قد رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن المغيرة وهو صدوق عن منقذ مولى عثمان وقد وثق عن عثمان به ، وله طرق .
ومثال الثالث : وهو الضعيف الذي لا عاضد له إلا أنه على وفق العمل قوله في الوصايا : ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالدين قبل الوصية .
وقد رواه الترمذي موصولا من حديث أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي، والحارث ضعيف ، وقد استغربه الترمذي ثم حكى إجماع أهل العلم على القول به.
ومثال الرابع : وهو الضعيف الذي لا عاضد له وهو في الكتاب :
أ*- قليل جداً .
ب ــ وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف بخلاف ما قبله
فمن أمثلته قوله في كتاب الصلاة : ويذكر عن أبي هريرة رفعه : " لا يتطوع الإمام في مكانه " ولم يصح .
وهو حديث أخرجه أبو داود من طريق ليث بن أبي سليم عن الحجاج بن عبيد عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة . وليث بن أبي سليم ضعيف وشيخ شيخه لا يعرف وقد اختلف عليه فيه .
ثم ذكر الحافظ ابن حجر عن النووي اتفاق محققي المحدثين وغيرهم على اعتبار التفريق بين ( صيغ الجزم و صيغة التمريض ) وأنه لا ينبغي الجزم بشيء ضعيف لأنها صيغة تقتضي صحته عن المضاف إليه فلا ينبغي أن تطلق إلا فيما صح .
قال : وقد أهمل ذلك كثير من المصنفين من الفقهاء وغيرهم واشتد إنكار البيهقي على من خالف ذلك وهو تساهل قبيح جداً من فاعله إذ يقول :
في الصحيح ( يذكر، ويروي) وفي الضعيف ( قال) (وروى ) وهذا قلب للمعاني وحيد عن الصواب .
قال : وقد اعتنى البخاري رحمه الله باعتبار هاتين الصيغتين وإعطائهما حكمهما في صحيحه ، فيقول في الترجمة الواحدة بعض كلامه بتمريض وبعضه بجزم مراعياً ما ذكرنا وهذا مشعر بتحريه وورعه .
وعلى هذا فيحمل قوله : ( ما أدخلت في الجامع إلا ما صح ) أي مما سقت إسناده والله تعالى أعلم (1)اهـ .


(1) ــ انظر : هدي الساري ( 1 / 29 ــ 34 ) .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-04-2019, 03:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (82)


الجامع الصحيح للإمام البخاري(12-20)




ثانياً : شرطه في الإسناد المعنعن(1) :

الإسناد المعنعن هو ما ورد بصيغة ( عن ) ولو في موضع واحد في السند ، من غير بيان للتحديث أو الإخبار أو السماع .

أما البخاري وجمهور أئمة الحديث فذهبوا إلى أن الإسناد المعنعن لا يحكم باتصاله إلا بثبوت اللقاء ولو مرة .

قال ابن حجر : وهو المختار-،واكتفى مسلم بإمكان اللقاء .

قال ابن حجر : وقد أظهر البخاري هذا المذهب في تاريخه وجرى عليه في صحيحه وأكثر منه حتى أنه ربما خرج الحديث الذي لا تعلق له بالباب جملة إلا ليبين سماع راو من شيخه لكونه قد أخرج له قبل ذلك شيئا معنعنا.

وقال الذهبي في " السير" : قلت: ثم إن مسلماً - لحدة في خلقه - انحرف أيضاَ عن البخاري، ولم يذكر له حديثاً، ولا سماه في (صحيحه)، بل افتتح الكتاب بالحط على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة: عن، وادعى الإجماع في أن المعاصرة كافية، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهما، ووبخ من اشترط ذلك. وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري، وشيخه علي بن المديني، وهو الأصوب الأقوى. وليس هذا موضع بسط هذه المسألة.

أقول : قول الذهبي في سبب عدم تخريج مسلم للبخاري يحتاج إلى تأمل و نظر ، فمن نظر في حال مسلم وإجلاله لشيخه البخاري ، وتركه الذهلي بسبب شيخه البخاري علم أن تعليل الذهبي مجانب للصواب

ولعل ترك مسلم التخريج عن البخاري لأجل الفتنة التي وقعت بين البخاري والذهلي ، حتى لا يشوش هذا الأمر على كتابه الصحيح .

لأن هذه الفتنة -أثناء تأليف صحيح مسلم- كانت في أوجها ، وكان الكلام في البخاري –في ذلك الوقت-منتشراً رائجاً على كثير من العامة وبعض الخاصة فخشي الإمام مسلم أن يؤثر ذلك في كتابه الصحيح ، وأن يتكلم فيه بسبب ذلك(2) .





(1) هذه المسالة وقع فيه نقاش كثير ، وصنفت فيها التصانيف في القديم و الحديث منها :

( السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن ) لابن رشيد


(موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين) د.خالد الدريس .

( حسم النزاع في مسألة السماع ) لطارق عوض الله .

(إجماع المحدِّثين على عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين). د. حاتم العوني.

( شرط العلم بالسماع في الإسناد المعنعن ) د. إبراهيم اللاحم .

(2) ــ مناهج المحدثين للشايع ص 61 ، 62 .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-04-2019, 03:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (83)



الجامع الصحيح للإمام البخاري(13-20)



الأحاديث المنتقدة على البخاري:



- عدد الأحاديث التي انتقدها الإمام أبو الحسن الدارقطني على " صحيح البخاري " مئة وعشرة أحاديث ( 110 ) ، وقد أجاب العلماء عن هذه الانتقادات بأجوبة كثيرة يمكن تقسيمها إلى قسمين : مجملة و مفصلة

الأجوبة المجملة :

1-أن الإمام البخاري إمام مجتهد، فإذا خالفه غيره من معاصريه لا يؤخذ قوله بالتسليم مطلقاً، بل يقابل الاجتهاد بالاجتهاد .

ثم من لديه أهلية يحكم بينهما ، أو يقلد الأعلم منهما بعلم العلل ، والبخاري بالاتفاق أعلم بعلم العلل من الدارقطني و أمثاله ، وهذا يجرنا للأمر الثاني .

2-أن البخاري مقدم في علم الحديث و علله على عامة أهل عصره ويتضح هذا جلياً عند النظر في ثناء مشايخه وأقرانه عليه في هذا الباب ومن ذلك :

- أن أهل الحديث لا يختلفون في أن علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك حتى كان يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ، ومع ذلك فكان علي بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول : دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه .

-قال إبراهيم الخواص، مستملي صدقة، يقول [ رأيت ] أبا زرعة كالصبي جالسا بين يدي محمد بن إسماعيل، يسأله عن علل الحديث .

-وقال أحمد بن حمدون الحافظ : رأيت البخاري في جنازة ومحمد بن يحيى الذهلي يسأله عن الأسماء والعلل والبخاري يمر فيه مثل السهم كأنه يقرأ قل هو الله أحد

وقال الإمام أحمد : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل .

قال ابن حجر : رواها الخطيب بسند صحيح عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ولما سأله ابنه عبد الله عن الحفاظ فقال : شبان من خراسان فعده فيهم ، فبدأ به .

3-تحوط البخاري وانتقاؤه وتأنيه في تخريج كل حديث من أحاديث كتابه ، ومما يدل على هذا : أنه - مع إمامته ومعرفته - لم يدخل حديثاً في " صحيحه" إلا بعد أمرين : ( الاغتسال ، و صلاة ركعتين الاستخارة )

ولذا قال -وصدق في قوله- : ما أدخلت في الصحيح حديثاً إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته .

4- أن عامة انتقادات الدارقطني التي بلغت ( 110) متوجهة ( للأسانيد لا المتون )، وهي في غالبها من قبيل ( الصحيح و الأصح ) ، ومما يؤكد هذا الأمر و يؤيده :

5-موافقة الأئمة النقاد للبخاري في كتابه

قال أبو جعفر العقيلي : " لما صنّف البخاري كتاب الصحيح عرضه على ابن المديني وأحمد بن حنبل ويحي بن معين، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث ". قال العقيلي : "والقول فيها قول البخاري وهي صحيحه"(1) ،

وقال شيخ الإسلام في " منهاج السنة " ( 5/61) : والبخاري قد أنكر عليه بعض الناس تخريج أحاديث لكن الصواب فيها مع البخاري.

والذي أنكر على الشيخين أحاديث قليلة جداً وأما سائر متونهما فمما اتفق علماء المحدثين على صحتها وتصديقها وتلقيها بالقبول لا يستريبون في ذلك " اهـ .

هذا مجمل الإجابة ، أما الإجابة التفصيلية على كل حديث ، فقد عقد الحافظ ابن حجر في كتابه " هدي الساري" فصلاً أبدع في الإجابة عن هذه الانتقادات حديثاً حديثاً ، وهو الفصل الثامن في سياق الأحاديث التي انتقدها عليه حافظ عصره أبو الحسن الدارقطني وغيره من النقاد .. والإجابة عنها .





(1) ــ انظر : هدي الساري ( 1 / 924 ).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-04-2019, 10:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (85)




الجامع الصحيح للإمام البخاري(15-20)

الإجابة التفصيلية :
وفيما يلي بعض الأجوبة التفصيلية مأخوذة من أجوبة الحافظ ابن حجر في " هدي الساري" :
1-اعتمده البخاري وانتقى من حديثه .
2-احتج به الشيخان في أحاديث يسيرة .
3-له في الصحيح حديث واحد في الذبائح بمتابعة أبي خالد الأحمر .
4-روى عنه البخاري حديثاً واحداً في البيوع من روايته عن هشام الدستوائي مقروناً وقال أبو حاتم مجهول قلت قد عرفه البخاري
5-له عند البخاري حديث واحد في الصيام مقروناً بخالد الحداء .
6- وجميع ما له في البخاري خمسة أحاديث ليس فيها شئ تفرد به .
7-قال في ترجمة أسيد بن زيد الجمال
وقد روى عنه البخاري في كتاب الرقاق ،حديثاً واحداً ، مقرونا بغيره ، فإنه قال حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا محمد بن فضيل أخبرنا حصين ح
وحدثني أسيد بن زيد حدثنا هشام عن حصين قال كنت عند سعيد بن جبير فذكر عن ابن عباس حديث عرضت على الأمم فذكره .
وقال ابن عدي : وإنما أخرج له البخاري حديث هشيم لأن هشيماً كان أثبت الناس في حصين انتهى وهو عند البخاري من طرق أخرى غير هذه
8-إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمرو الكوفي .
قال أبو داود : هو أثبت من أبيه ، وقال أبو زرعة : هو وسط وقال أحمد : ما أراه إلا صدوقا ، وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال الدارقطني : ضعيف .
وقال البخاري صدوق وأخرج له في الصحيح حديثاً واحداً في فضل أبي بكر .
9-إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي بن أخت مالك بن أنس .
احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري .
وجاء في ( مناقب البخاري ) بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه .
قال ابن حجر : وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه .
وفي الختام يبقى عدد يسير من الأحاديث في " الصحيح" ، قد يعسر علينا معرفة الجواب لقصر الباع ،وليس لنا إلا إحسان الظن بالإمام البخاري و الوثوق بعلمه و تقدمه في هذا الباب ، ومقدار هذا العدد اليسير على ما ذكر العقيلي أربعة أحاديث .
قال أبو جعفر العقيلي : " لما صنّف البخاري كتاب الصحيح عرضه على ابن المديني وأحمد بن حنبل ويحي بن معين، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا أربعة أحاديث ". قال العقيلي : "والقول فيها قول البخاري وهي صحيحه " (1) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى" (18/42): و أما شرط البخاري ومسلم ، فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ، ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ، وهما مشتركان في رجال آخرين ، وهؤلاء الذين اتفقا عليهم ؛ عليهم مدار الحديث المتفق عليه ، وقد يروى أحدهم عن رجل في المتابعات ، والشواهد دون الأصل ، وقد يروى عنه ما عرف من طريق غيره ، ولا يروى ما انفرد به ، وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه ، فيظن من لا خبرة له إن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك .
وقال في " منهاج السنة " ( 5/61) : ووقع في بعض طرق البخاري غلط قال فيه وأما النار فيبقى فيها فضل والبخاري رواه في سائر المواضع على الصواب ليبين غلط هذا الراوي كما جرت عادته بمثل ذلك إذا وقع من بعض الرواة غلط في لفظ ذكر ألفاظ سائر الرواة التي يعلم بها الصواب وما علمت وقع فيه غلط إلا وقد بين فيه الصواب.
بخلاف مسلم فإنه وقع في صحيحه عدة أحاديث غلط أنكرها جماعة من الحفاظ على مسلم . والبخاري قد أنكر عليه بعض الناس تخريج أحاديث لكن الصواب فيها مع البخاري.
والذي أنكر على الشيخين أحاديث قليلة جداً وأما سائر متونهما فمما اتفق علماء المحدثين على صحتها وتصديقها وتلقيها بالقبول لا يستريبون في ذلك " .



(1) ــ انظر : هدي الساري ( 2 / 1002 ــ 1022 ) ، ومناهج المحدثين للشايع ص 63 ــ 65 .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-04-2019, 10:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (86)


الجامع الصحيح للإمام البخاري(16-20)





روايات صحيح البخاري:



قال محمد بن طاهر المقدسي: روى (صحيح) البخاري جماعة، منهم: الفربري، وحماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل، وطاهر بن محمد بن مخلد النسفيان.

وقال الأمير الحافظ أبو نصر بن ماكولا: آخر من حدث عن البخاري بـ (الصحيح) أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البزدي من أهل بزدة.

وكان ثقة، توفي: سنة تسع وعشرين وثلاث مائة.

1-( رواية الفربري ) محمد بن يوسف الفربري ( 320 هـ )، نقل عنه قوله : سمع كتاب (الصحيح) لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يرويه غيري .

ومن الرواة المشهورين لهذه الرواية : أبو ذر الهروي المالكي عن أشياخه الثلاثة أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حموية بن مردويه السرخسي وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وأبي الهيثم الكشميهني عن الفربري عن البخاري .

2-( رواية النسفي ) أبو إسحاق إبراهيم بن معقل النسفي ( 290 هـ) عن البخاري، وقد سمع بعضه، وأجاز له من أول كتاب الأحكام إلى آخر الكتاب.

3-( رواية حماد بن شاكر ) أبو محمد حماد بن شاكر بن سوِّية ، النسفي . (ت 311هـ) .

4-( رواية البزدوي ) أبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة ابن سوية البزديُّ ، ويقال : البزدويُّ ، النسفي ( 319هـ)

5-( رواية المحاملي ) القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي (ت330هـ)

قال العراقي : رواية محمد بن يوسف الفربري ، فأما رواية حماد بن شاكر فهي دونها بمائتي حديث، وأنقص الروايات رواية إبراهيم بن معقل النسفي، فإنها تنقص عن رواية الفربري ثلاثمائة حديث (1) .

وتعقبه الحافظ ابن حجر في " النكت" ( 1/294) : وظاهر هذا أن النقص في هاتين الروايتين وقع من أصل التصنيف أو مفرقا من أثنائه ... وليس كذلك بل كتاب البخاري في جميع الروايات الثلاثة في العدد سواء وإنما حصل الاشتباه من جهة أن حماد بن شاكر وإبراهيم بن معقل لما سمعا الصحيح على البخاري فاتهما من أواخر الكتاب شيء، فروياه بالإجازة عنه ... فظهر أن العدة في الروايات كلها سواء " .



أفضل طبعات صحيح البخاري :

1 ــ الطبعة السلطانية وتسمى ( اليونينية) (2) و ( الأميرية ) و ( بولاق )

2 ــ طبعة دار طوق النجاة - بعناية الدكتور زهير ناصر الناصر ، وهي صورة للطبعة السلطانية السابقة مع تعديل الأخطاء اليسيرة التي وقعت فيها ، الناشر : دار طوق النجاة -بيروت ، الموزع الحصري :دار المنهاج - جدة ، ومن موزعيها : مكتبة العبيكان .

3 ــ الطبعة السلفية .

4 ــ طبعة جمعية المكنز الإسلامي .







(1) ــ انظر : السير" للذهبي ( 12/398) ، و " المعجم المفهرس" ( 1/4) ، و " النكت على ابن الصلاح " ( 1/294) ، و " هدي الساري " كلها لابن حجر ( ص/5) ، و كتاب " الأصول الستة رواياتها و نسخها " د محمد إسحاق ، وبحث " روايات و نسخ الجامع الصحيح " د محمد بن عبد الكريم عبيد

(2) قام الحافظ شرف الدين علي بن محمد بن عبد الله اليونيني ( 709هـ) بضبط رواية البخاري وقابل أصله بأصل مسموع على الأصيلي، وبأصل ابن عساكر، وبأصل مسموع على أبي الوقت .

وقد حضر معه في هذه المقابلة الإمام النحوي جمال الدين بن مالك وهو أكبر منه بنحو عشرين سنة ، وقام ابن مالك بتوجيهات بعض الروايات في صحيح البخاري ، وجمع هذه التوجيهات في كتاب سماه "شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح " وهو مطبوع.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-05-2019, 06:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,654
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (90)



الجامع الصحيح للإمام البخاري(20-20)



بقية الشروح :



19- عمدة القاري شرح صحيح البخاري :للعلامة بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني الحنفي المتوفى سنة 855هـ .

مكث في تأليفه عشر سنين مع تخلل أيام كثيرة فيها.

قال في " كشف الظنون" ( 1/541) : واستمد فيه من فتح الباري بحيث ينقل منه الورقة بكمالها وكان يستعيره من البرهان بن خضر بإذن مصنفه له وتعقبه في مواضع وطوله بما تعمد الحافظ ابن حجر حذفه من سياق الحديث بتمامه وإفراده كل من تراجم الرواة بالكلام وبين الأنساب واللغات والإعراب والمعاني والبيان واستنباط الفوائد من الحديث والأسئلة والأجوبة . وحكى أن بعض الفضلاء ذكر لابن حجر ترجيح شرح العيني بما اشتمل عليه من البديع وغيره فقال : بديهة هذا شيء نقله من شرح لركن الدين وقد كنت وقفت عليه قبله ولكن تركت النقل منه لكونه لم يتم إنما كتب منه قطعة وخشيت من تعبي بعد فراغها في الإرسال ( في الاسترسال ) ولذا لم يتكلم العيني بعد تلك القطعة بشيء من ذلك انتهى .

20-التوشيح على الجامع الصحيح: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911هـ, وهو تعليق لطيف على نحو من (تنقيح الزركشي).

طبع في مكتبة الرشد الرياض 1419هـ في (9) مجلدات ،وفي دارالكتب العلمية بيروت 1420هـ في (5) مجلدات . وله (الترشيح) أيضا, ولم يتم .

21- إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري: لشهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني الشافعي ( ت922هـ) - فرغ من تأليفه سنة 916 –وهو تلخيص لـ" فتح الباري" و " عمدة القاري" .

قال مصنفه في وصفه : طالما خطر لي أن أعلق عليه شرحاً أمزجه فيه مزجاً أميز فيه الأصل من الشرح بالحمرة ليكون كاشفاً بعض أسراره مدركاً باللمحة موضحاً مشكله مقيداً مهمله وافياً بتغليق تعليقه كافياً في إرشاد الساري إلى طريق تحقيقه، فشمرت ذيل العزم وأتيت بيوت التصنيف من أبوابها وأطلقت لسان القلم بعبارات صريحة لخصتها من كلام الكبراء .

ولم أتحاش من الإعادة في الإفادة عند الحاجة إلى البيان ولا في ضبط الواضح عند علماء هذا الشأن قصدا لنفع الخاص والعام فدونك شرحا أشرقت عليه من شرفاتها الجامع أضواء نوره اللامع واختفت منه ( كواكب الدراري ) وكيف لا وقد فاض عليه النور من فتح الباري . انتهى أراد بذلك أن شرح ابن حجر مندرج فيه

قال عنه صاحب " النور السافر " : " لعله أجمع شروح البخاري وأحسنها " اه. وقال الكتاني في " فهرس الفهارس" : وكان بعض شيوخنا يفضله على جميع الشروح من حيث الجمع وسهولة الأخذ والتكرار والإفادة، وبالجملة فهو للمدرس أحسن وأقرب من " فتح الباري " فمن دونه .

وميزة هذا الشرح النفيس أنه اعتمد النسخة اليونينية لـ: (صحيح البخاري), وضبطه عليه .

وقد طبع طبعات عديدة : أولها ببولاق 1276 هـ ، ثم طبع 1285 و 1292 و 1304 و 1307 هـ .

21-حاشية للشيخ أبي الحسن نور الدين محمد بن عبدالهادي السندي المتوفى سنة 1138 هـ, طبعت بهامش الصحيح في دارالفكر بيروت بدون تاريخ في (4) مجلدات من الحجم الكبير .

22-عون الباري لحل أدلة البخاري: للعلامة محمد صديق حسن خان القنوجي المتوفى سنة 1307هـ .

طبع في بالهند سنة 1299هـ في (750) صفحة , وفي مطبعة بولاق مصر على هامش كتاب (نيل الأوطار للشوكاني), ومفرداً في دار الرشيد حلب سوريا 1404 في (5) مجلدات ( شرح لمختصر الزبيدي ) .

23-فيض الباري على صحيح البخاري: لمحمد أنور الكشميري الهندي المتوفى سنة 1352هـ ، في أربعة مجلدات كبار, وهو من أماليه في الدرس، طبع بمصر سنة 1357هـ, وفي دارالمعرفة بيروت [1].







(1) ــ انظر : مناهج المحدثين للشايع ص69 ــ 75 .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 188.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 182.25 كيلو بايت... تم توفير 5.88 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]