تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله - الصفحة 89 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         البشرة الوردية حلم كل فتاة.. كيف تحصلين عليها من الطبيعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 استخدامات للسدر للعناية بالشعر والبشرة.. للتنظيف العميق وعلاج القشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          7 حيل سهلة لتخزين اللحوم بأمان والحفاظ عليها كالطازجة لأطول وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل طاجن البطاطس باللحم المفروم فى الفرن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أسرار تنظيف الممبار زى الشيفات.. 6 خطوات سهلة تخلصك من الروائح والشوائب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ما بقاش عندى ثقة فى حد.. ماذا تعرف عن اضطراب الثقة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل الرقاق الناشف.. أساسي على مائدة عيد الأضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          5 خطوات توحد لون البشرة فى الصيف وتحميها من بقع الشمس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب.. خطواتها بسيطة ونتائجها مدهشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل مندي اللحم بمذاق ينافس المطاعم في خطوات سهلة وسريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #881  
قديم 29-07-2019, 03:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا)



♦ الآية: ï´؟ وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (139).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام ï´¾ يعني: أجِنَّة ما حرَّموها من البحائر والسَّوائب ï´؟ خالصةٌ لذكورنا ï´¾ حلالٌ للرِّجال خاصَّة دون النِّساء هذا إذا خرجت الأجنَّة أحياء وإن كان ميتةً اشترك فيها الرِّجال والنِّساء ï´؟ سيجزيهم وصفهم ï´¾ سيجزيهم الله جزاء وصفهم الذي هو كذبٌ أَيْ: سيعذِّبهم الله بما وصفوه من التَّحليل والتَّحريم الذي كلُّه كذبٌ ï´؟ إنه حكيم عليم ï´¾ أَيْ: هو أعلم وأحكم من أن يفعل ما يقولون.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَقالُوا مَا فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ï´¾، أَيْ: نِسَائِنَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالشَّعْبِيُّ: أَرَادَ أَجِنَّةَ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ فَمَا وُلِدَ مِنْهَا حَيًّا فَهُوَ خَالِصٌ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَمَا وُلِدَ مَيِّتًا أَكَلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا. وَأَدْخَلَ الْهَاءَ فِي الخالصة لِلتَّأْكِيدِ كَالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، كَقَوْلِهِمْ: نَسَّابَةٌ وعلّامة، وقال الفراء رحمه الله: أُدْخِلَتِ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْأَنْعَامِ لِأَنَّ مَا فِي بُطُونِهَا مِثْلُهَا فَأُنِّثَتْ لتأنيثها، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: خَالِصٌ وَخَالِصَةٌ وَاحِدٌ، مِثْلُ وَعْظٍ وَمَوْعِظَةٌ. ï´؟ وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً ï´¾، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ: تَكُنْ بِالتَّاءِ مَيْتَةٌ رَفْعٌ، ذَكَرَ الْفِعْلَ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، لِأَنَّ الْمَيْتَةَ فِي اللَّفْظِ مُؤَنَّثَةٌ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ تَكُنْ بِالتَّاءِ مَيْتَةً نَصْبٌ، أَيْ: وَإِنْ تَكُنِ الْأَجِنَّةُ مَيْتَةً، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَإِنْ يَكُنْ بِالْيَاءِ مَيْتَةٌ رَفْعٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَيْتَةِ الْمَيِّتُ، أَيْ: وَإِنْ يَقَعْ مَا فِي الْبُطُونِ مَيِّتًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: وَإِنْ يَكُنْ بِالْيَاءِ مَيْتَةً نَصْبٌ، رَدَّهُ إِلَى مَا، أَيْ: وَإِنْ يَكُنْ مَا فِي الْبُطُونِ مَيْتَةً، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: ï´؟ فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ ï´¾، وَلَمْ يَقُلْ فِيهَا، وَأَرَادَ أَنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ فِيهِ شُرَكَاءُ. ï´؟ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ï´¾، أَيْ: بِوَصْفِهِمْ، أَوْ عَلَى وَصْفِهِمُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ، ï´؟ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ï´¾.


تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #882  
قديم 29-07-2019, 03:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم)



♦ الآية: ï´؟ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (140).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قد خسر الذين قتلوا أولادهم ï´¾ بالوأد ï´؟ سفهًا ï´¾ للسَّفه ï´؟ وحرَّموا ما رزقهم الله ï´¾ من الأنعام يعني: البحيرة وما ذُكر معها.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل":ï´؟ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ ï´¾، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ قَتَلُوا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ عَلَى التَّكْثِيرِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ، ï´؟ سَفَهًا ï´¾، جَهْلًا، ï´؟ بِغَيْرِ عِلْمٍ ï´¾، نَزَلَتْ فِي رَبِيعَةَ ومضر وبعض من الْعَرَبِ مِنْ غَيْرِهِمْ، كَانُوا يَدْفِنُونَ الْبَنَاتِ أَحْيَاءً مَخَافَةَ السَّبْيِ وَالْفَقْرِ، وَكَانَ بَنُو كِنَانَةَ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. ï´؟ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ï´¾، يَعْنِي: الْبَحِيرَةَ وَالسَّائِبَةَ وَالْوَصِيلَةَ وَالْحَامِ، ï´؟ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ ï´¾، حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِهَا،ï´؟ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ï´¾.

تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #883  
قديم 29-07-2019, 03:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات)



♦ الآية: ï´؟ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (141).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وهو الذي أنشأ ï´¾ أبدع وخلق ï´؟ جنات معروشات ï´¾ يعني: الكرم ï´؟ وغير معروشات ï´¾ ما قام على ساق ولم يُعرش له كالنَّخل والشَّجر ï´؟ والنخل والزرع مختلفًا أكله ï´¾ أُكُلُ كلِّ واحدٍ منهما وكلِّ نوعٍ من الثَّمر له طعمٌ غير طعم النَّوع الآخر وكلُّ حبٍّ من حبوب الزَّرع له طعمٌ غير طعم الآخر ï´؟ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ ï´¾ أمر إباحة ï´؟ وآتوا حقه يوم حصاده ï´¾ يعني: العشر ونصف العشر ï´؟ ولا تسرفوا ï´¾ فتعطوا كلَّه حتى لا يبقى لعيالكم شيء ï´؟ إنه لا يحب المسرفين ï´¾ يعني: المجاوزين أمر الله.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تعالى: ï´؟ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ ï´¾، بَسَاتِينَ، ï´؟ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ï´¾، أَيْ: مَسْمُوكَاتٍ مَرْفُوعَاتٍ وَغَيْرَ مَرْفُوعَاتٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْرُوشَاتٍ مَا انبسط على وجه الأرض، فانتشر مِمَّا يُعَرِّشُ مِثْلُ الْكَرْمِ وَالْقَرْعِ وَالْبِطِّيخِ وَغَيْرِهَا، وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ مَا قام على ساق ونسق، مِثْلُ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَسَائِرِ الْأَشْجَارِ. وقال الضحاك: كلاهما من الْكَرْمُ خَاصَّةً، مِنْهَا مَا عَرَّشَ، وَمِنْهَا مَا لَمْ يُعَرِّشْ. ï´؟ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ ï´¾، أَيْ: وَأَنْشَأَ النَّخْلَ وَالزَّرْعَ، ï´؟ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ ï´¾، ثَمَرُهُ وَطَعْمُهُ مِنْهَا الْحُلْوُ وَالْحَامِضُ وَالْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ، ï´؟ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهًا ï´¾، فِي الْمَنْظَرِ، ï´؟ وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ ï´¾، فِي الْمَطْعَمِ مِثْلَ الرُّمَّانَتَيْنِ لَوْنُهُمَا وَاحِدٌ وَطَعْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ، ï´؟ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ ï´¾، ï´؟ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ï´¾، قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ حَصادِهِ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهَا معناهما واحد، كالصّرام والصّرام والجذاذ والجذاذ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْحَقِّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ مِنَ الْعُشْرِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَحَمَّادٌ وَالْحَكَمُ: هُوَ حَقٌّ فِي الْمَالِ سِوَى الزَّكَاةِ، أَمَرَ بِإِتْيَانِهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَفُرِضَتِ الزَّكَاةُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُوَ الضِّغْثُ. وَقَالَ الرَّبِيعُ: لُقَاطُ السُّنْبُلِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانُوا يُعَلِّقُونَ الْعِذْقَ عِنْدَ الصِّرَامِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ مَنْ مَرَّ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إذا أصرموا يَجِيئُونَ بِالْعِذْقِ فَيُعَلِّقُونَهُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَيَجِيءُ الْمِسْكِينُ فَيَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ هَذَا حَقًّا يُؤْمَرُ بِإِتْيَانِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ منسوخا بإيجاب العشر. قال مِقْسَمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ نَفَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ.ï´؟ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ï´¾، وقيل: أَرَادَ بِالْإِسْرَافِ إِعْطَاءَ الْكُلِّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ: عمد ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فصرم خمسمائة نخلة فقسمها فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ لأهله شيئا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، قال السدي: وَلا تُسْرِفُوا، أَيْ: لَا تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ فَتُقْعُدُوا فُقَرَاءَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: عَلَى هَذَا إِذَا أَعْطَى الْإِنْسَانُ كُلَّ مَالِهِ وَلَمْ يُوَصِّلْ إِلَى عِيَالِهِ شيئا فقد أسرف، لأنه جَاءَ فِي الْخَبَرِ: «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: مَعْنَاهُ لَا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ. فَتَأْوِيلُ الآية على هذا: لا تجاوزوا الْحَدَّ فِي الْبُخْلِ وَالْإِمْسَاكِ حَتَّى تَمْنَعُوا الْوَاجِبَ مِنَ الصَّدَقَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: لَا تُشْرِكُوا الْأَصْنَامَ فِي الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا تُنْفِقُوا فِي الْمَعْصِيَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِسْرَافُ مَا قَصَّرْتَ بِهِ عَنْ حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو قُبَيْسٍ ذَهَبَا لِرَجُلٍ فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ مُسْرِفًا وَلَوْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا أَوْ مُدًّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ مُسْرِفًا. وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: مَا جَاوَزْتَ بِهِ أَمْرَ اللَّهِ فَهُوَ سَرَفٌ وَإِسْرَافٌ، وروى ابن وهب عن ابن زَيْدٍ، قَالَ: الْخِطَابُ لِلسَّلَاطِينِ: يَقُولُ لا تأخذوا فوق حقكم.



تفسير القرآن الكريم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #884  
قديم 29-07-2019, 03:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله)















♦ الآية: ï´؟ وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (142).




♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ومن الأنعام ï´¾ وأنشأ من الأنعام ï´؟ حمولة ï´¾ وهي كلُّ ما حمل عليها ممَّا أطاق العمل والحمل ï´؟ وفرشًا ï´¾ وهو الصِّغار التي لا يحمل عليها كالغنم والبقر والإِبل الصِّغار ï´؟ كلوا مما رزقكم الله ï´¾ أَيْ: أحلَّ لكم ذبحه ï´؟ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ï´¾ في تحريم شيءٍ ممَّا أحله الله ï´؟ إنه لكم عدو مبين ï´¾ بيِّنُ العداوة أخرج أباكم من الجنَّة وقال: لأحتنكنَّ ذريته.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَمِنَ الْأَنْعامِ ï´¾، أَيْ: وَأَنْشَأَ مِنَ الْأَنْعَامِ، ï´؟ حَمُولَةً ï´¾، وَهِيَ كُلُّ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنَ الْإِبِلِ، ï´؟ وَفَرْشًا ï´¾، وَهِيَ الصِّغَارُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي لَا تَحْمِلُ. ï´؟ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ï´¾، لَا تَسْلُكُوا طَرِيقَهُ آثاره فِي تَحْرِيمِ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ، ï´؟ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ï´¾.











تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #885  
قديم 29-07-2019, 03:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين)















♦ الآية: ï´؟ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (143).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ثمانية أزواج ï´¾ الذَّكر زوجٌ والأنثى زوجٌ وهي الضَّأن والمعز وقد ذُكرا في هذه الآية والإِبل والبقر ذُكرا فيما بعد وجعلها ثمانيةً لأنَّه أراد الذَّكر والأُنثى من كلِّ صنفٍ وهو قوله: ï´؟ من الضَّأن اثنين ومن المعز اثنين ï´¾ والضَّأن: ذوات الصُّوف من المعز والغنم: ذوات الشَّعر ï´؟ قل ï´¾ يا محمد للمشركين الذين يُحرِّمون على أنفسهم ما حرَّموا من النَّعم: ï´؟ آلذكرين ï´¾ من الضَّأن والمعز ï´؟ حرَّم ï´¾ الله عليكم ï´؟ أم الأُنثيين ï´¾ فإن كان حرَّم من الغنم ذكورها فكلُّ ذكورها حرام وإن كان حرَّم الأنثيين فكلُّ الإِناث حرام ï´؟ أمَّا اشتملت عليه أرحام الأُنثيين ï´¾ وإن كان حرَّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضَّأْنِ والمعز فقد حرَّم الأولاد كلَّها وكلُّها أولادٌ فكلُّها حرام ï´؟ نبئُوني بعلم ï´¾ أَيْ: فسِّروا ما حرَّمتم بعلمٍ إن كان لكم علمٌ في تحريمه وهو قوله: ï´؟ إن كنتم صادقين ï´¾.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ï´¾، نَصْبُهَا عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْحَمُولَةِ وَالْفَرْشِ، أَيْ: وَأَنْشَأَ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ أَصْنَافٍ، ï´؟ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ï´¾، أَيِ: الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَالذَّكَرُ زَوْجٌ وَالْأُنْثَى زَوْجٌ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْوَاحِدَ زَوْجًا إِذَا كَانَ لَا يَنْفَكُّ عَنِ الْآخَرِ، وَالضَّأْنُ النِّعَاجُ، وَهِيَ ذَوَاتُ الصُّوفِ مِنَ الْغَنَمِ، والواحد ضأن وَالْأُنْثَى ضَائِنَةٌ، وَالْجَمْعُ ضَوَائِنُ، ï´؟ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ï´¾، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وابن عامر وأهل البصرة وَمِنَ الْمَعْزِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْبَاقُونَ بِسُكُونِهَا، وَالْمَعْزُ وَالْمَعْزَى جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مَنْ لَفْظِهِ، وَهِيَ ذَوَاتُ الشَّعْرِ مِنَ الْغَنَمِ، وَجَمْعُ الْمَاعِزِ مَعِيزٌ، وَجَمْعُ الْمَاعِزَةِ مَوَاعِزُ، ï´؟ قُلْ ï´¾ يَا مُحَمَّدُ ï´؟ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ ï´¾، اللَّهُ عَلَيْكُمْ، يَعْنِي ذَكَرَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، أَï´؟ مِ الْأُنْثَيَيْنِ ï´¾، يَعْنِي: أُنْثَى الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ،ï´؟ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ ï´¾، مِنْهُمَا فَإِنَّهَا لَا تَشْتَمِلُ إلا على ذكر وأنثى، ï´؟ نَبِّئُونِي ï´¾، أَخْبِرُونِي، ï´؟ بِعِلْمٍ ï´¾، قَالَ الزَّجَّاجُ: فَسِّرُوا مَا حَرَّمْتُمْ بِعِلْمٍ، ï´؟ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ï´¾، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حرّم هذا.











تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #886  
قديم 29-07-2019, 03:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس)



♦ الآية: ï´؟ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (145).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ ميتة أو دمًا مسفوحًا ï´¾ يعني: سائلًا ï´؟ أو فسقًا أهلَّ لغير الله به ï´¾ يعني: ما ذًبح على النُّصب.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلِهِ تَعَالَى: ï´؟ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ï´¾، وَقَدْ حَرَّمَتِ السُّنَةُ أَشْيَاءَ يَجِبُ الْقَوْلُ بِهَا، مِنْهَا مَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ»، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ ثَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ»، وَالْأَصْلُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصُّ تَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا أَمَرَ الشَّرْعُ بِقَتْلِهِ كَمَا قَالَ: «خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ»، أَوْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ، فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَالْمَرْجِعُ فِيهِ إِلَى الْأَغْلَبِ مِنْ عَادَاتِ الْعَرَبِ فَمَا يَأْكُلُهُ الأغلب منهم حَلَالٌ، وَمَا لَا يَأْكُلُهُ الْأَغْلَبُ مِنْهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ: ï´؟ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ï´¾ [المائدة: 4]، فَثَبَتَ أَنَّ مَا اسْتَطَابُوهُ فَهُوَ حَلَالٌ، ï´؟ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ï´¾، أباح الله أَكْلَ هَذِهِ الْمُحْرِمَاتِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ في غير العدوان.



تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #887  
قديم 29-07-2019, 03:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم)















♦ الآية: ï´؟ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (146).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ï´¾ يعني: الإِبل والنَّعامة ï´؟ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إلاَّ ما حملت ظهورهما أو الحوايا ï´¾ وهي المباعر ï´؟ أو ما اختلط بعظم ï´¾ فإنِّي لم أحرّمه يعني: ما تعلَّق من الشَّحم بهذه الأشياء ï´؟ ذلك ï´¾ التَّحريم ï´؟ جزيناهم ببغيهم ï´¾ عاقبناهم بذنوبهم ï´؟ وإنا لصادقون ï´¾ في الإِخبار عن التَّحريم وعن بغيهم فلمَّا ذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حُرِّم على المسلمين وما حرِّم على اليهود قالوا له: ما أصبت وكذَّبوه.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وجلّ: ï´؟ وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ï´¾، يعني: اليهود، ï´؟ كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ï´¾، وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الْأَصَابِعِ مِنَ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ مِثْلَ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ وَالْإِوَزِّ وَالْبَطِّ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ كل ذي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَكُلُّ ذِي حَافِرٍ مِنْ الدَّوَابِّ وَحَكَاهُ عَنْ بعض المفسّرين، وسُمِّيَ الْحَافِرُ ظُفُرًا عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، ï´؟ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ï´¾، يَعْنِي: شُحُومَ الْجَوْفِ، وَهِيَ الثُّرُوبُ، وَشَحْمُ الْكُلْيَتَيْنِ، ï´؟ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُما ï´¾، أَيْ: إِلَّا مَا عَلِقَ بِالظَّهْرِ وَالْجَنْبِ مِنْ دَاخِلِ بُطُونِهِمَا، ï´؟ أَوِ الْحَوايا ï´¾، وَهِيَ الْمَبَاعِرُ وَاحِدَتُهَا حَاوِيَةٌ وَحَوِيَّةٌ أَيْ مَا حَمَلَتْهُ الْحَوَايَا مِنَ الشَّحْمِ. ï´؟ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ï´¾، يَعْنِي: شَحْمَ الْأَلْيَةِ هَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي الاستثناء، والتحريم مختص بالثروب وَشَحْمِ الْكُلْيَةِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا قُتَيْبَةُ أَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حرّما بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ»، قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: لَا هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ شحومها جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».




ï´؟ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ ï´¾، أَيْ: ذَلِكَ التَّحْرِيمُ عُقُوبَةٌ لَهُمْ ï´؟ بِبَغْيِهِمْ ï´¾، أَيْ: بِظُلْمِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ وَصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَاسْتِحْلَالِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، ï´؟ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ï´¾، فِي الْإِخْبَارِ عَمَّا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ وعن بغيهم.











تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #888  
قديم 29-07-2019, 03:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين)















♦ الآية: ï´؟ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (144).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا ï´¾ هل شاهدتم الله قد حرَّم هذا إذْ كنتم لا تؤمنون برسول الله؟! فلمَّا لزمتهم الحجَّة بيَّن الله تعالى أنَّهم فعلوا ذلك كذبًا على الله فقال: ï´؟ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ليضلَّ الناس بغير علم ï´¾ الآية يعني: عمرو بن لحي وهو الذي غيَّر دين إسماعيل وسنَّ هذا التَّحريم.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ ï´¾، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ، وَقَالُوا: مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لذكورنا محرم عَلَى أَزْوَاجِنَا، وَحَرَّمُوا الْبَحِيْرَةَ وَالسَّائِبَةَ والوصيلة والحام، كانوا يُحَرِّمُونَ بَعْضَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَبَعْضَهَا عَلَى النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ، فَلَمَّا قَامَ الْإِسْلَامُ وَثَبَتَتِ الْأَحْكَامُ جَادَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم، وكان خطيبهم، مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ بَلَغَنَا أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ مِمَّا كَانَ آبَاؤُنَا يَفْعَلُونَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ قَدْ حَرَّمْتُمْ أَصْنَافًا مِنَ الغنم على غير أصل، إنّما خَلَقَ اللَّهُ هَذِهِ الْأَزْوَاجَ الثَّمَانِيَةَ لِلْأَكْلِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا التَّحْرِيمُ؟ مَنْ قِبَلِ الذَّكَرِ أَمْ مِنْ قِبْلِ الْأُنْثَى»؟ فَسَكَتَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ وَتَحَيَّرَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. فَلَوْ قَالَ جَاءَ هذا التَّحْرِيمُ بِسَبَبِ الذُّكُورِ وَجَبَ أَنْ يحرّم جميع الذكور، وإن كان بِسَبَبِ الْأُنُوثَةِ وَجَبَ أَنْ يُحَرِّمَ جَمِيعَ الْإِنَاثِ، وَإِنْ كَانَ بِاشْتِمَالِ الرَّحِمِ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَرِّمَ الْكُلَّ، لِأَنَّ الرَّحِمَ لَا يَشْتَمِلُ إلا على ذكر وأنثى، فَأَمَّا تَخْصِيصُ التَّحْرِيمِ بِالْوَلَدِ الْخَامِسِ والسابع أو بالبعض دُونَ الْبَعْضِ فَمِنْ أَيْنَ؟



وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَالِكٍ: «يَا مَالِكُ لَا تَتَكَلَّمُ»؟ قَالَ لَهُ مَالِكٌ: بَلْ تَكَلَّمْ وَأَسْمَعُ مِنْكَ، ï´؟ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ï´¾، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ، ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ï´¾، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ التَّحْرِيمَ وَالتَّحْلِيلَ يَكُونُ بِالْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، فَقَالَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا، وَرُوِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا: فَمَا الْمُحَرَّمُ إِذًا فَنَزَلَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا أَيْ شَيْئًا مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ، آكِلٍ يَأْكُلُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ (تَكُونَ) بِالتَّاءِ، مَيْتَةٌ رَفْعٌ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَقَعَ مَيْتَةٌ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ (تَكُونَ) بِالتَّاءِ، مَيْتَةً نُصِبَ عَلَى تَقْدِيرِ اسْمٍ مُؤَنَّثٍ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ النفس، أي: الجثة ميتة، وقرأ الباقون أَنْ يَكُونَ بِالْيَاءِ مَيْتَةً نَصْبٌ، يَعْنِي: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَطْعُومُ مَيْتَةً، أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا، أَيْ: مُهْرَاقًا سَائِلًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ مَا خَرَجَ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَهُنَّ أحياء وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَوْدَاجِ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَبِدُ وَالطِّحَالُ، لِأَنَّهُمَا جَامِدَانِ. وَقَدْ جَاءَ الشَّرْعُ بِإِبَاحَتِهِمَا وَلَا مَا اخْتَلَطَ بِاللَّحْمِ مِنَ الدَّمِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ سَائِلٍ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ: سَأَلَتُ أَبَا مِجَلَزٍ عَمًّا يَخْتَلِطُ بِاللَّحْمِ مِنَ الدَّمِ، وَعَنِ الْقِدْرِ يُرَى فِيهَا حُمْرَةُ الدَّمِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا نَهَى عَنِ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِالدَّمِ فِي عِرْقٍ أَوْ مُخٍّ، إِلَّا الْمَسْفُوحَ الَّذِي يعمد ذَلِكَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَوْلَا هَذِهِ الْآيَةُ لَاتَّبَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْعُرُوقِ مَا يَتَّبِعُ الْيَهُودُ. أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَهُوَ مَا ذُبِحَ عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى. فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ مَقْصُورٌ على هذه الأشياء، ويروى ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالُوا: وَيَدْخُلُ فِي الْمَيْتَةِ الْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ، وَمَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الأشياء بل المحرم بِنَصِّ الْكِتَابِ مَا ذُكِرَ هُنَا.











تفسير القرآن الكريم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #889  
قديم 29-07-2019, 03:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين)



♦ الآية: ï´؟ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ï´¾.

♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (147).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ï´¾ ولذلك لا يعجل عليكم بالعقوبة ï´؟ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ ï´¾ عذابه إذا جاء الوقت ï´؟ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ï´¾ يعني: الذين كذَّبوك بما تقول.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ï´¾، بِتَأْخِيرِ الْعَذَابِ عَنْكُمْ، ï´؟ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ ï´¾، عَذَابُهُ ï´؟ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ï´¾، إِذَا جَاءَ وَقْتُهُ.


تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #890  
قديم 29-07-2019, 03:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,577
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء)















♦ الآية: ï´؟ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (148).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ سيقول الذين أشركوا ï´¾ إذا لزمتهم الحجة وتيقَّنوا باطل ما هم عليه: ï´؟ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا ولا حرَّمنا من شيء كذلك كذَّب ï´¾ جعلوا قولهم: ï´؟ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ï´¾ حجَّةً لهم على إقامتهم على الشِّرك وقالوا إنَّ الله رضي منَّا ما نحن عليه وأراده منَّا وأمرنا به ولو لم يرضه لحال بيننا وبينه ولا حجة لهم في هذا لأنَّهم تركوا أمر الله وتعلَّقوا بمشيئته وأمرُ الله بمعزلٍ عن إرادته لأنَّه مريدٌ لجميع الكائنات غير آمرٍ بجميع ما يريد فعلى العبد أن يحفظ الأمر ويتَّبعه وليس له أن يتعلَّق بالمشيئة بعد ورود الأمر فقال الله تعالى: ï´؟ كذلك كذب الذين من قبلهم ï´¾ أَيْ: كما كذَّبك هؤلاء كذَّب كفَّار الأمم الخالية أنبياءهم ولم يتعرَّض لقولهم: ï´؟ لو شاء الله ï´¾ بشيءٍ ï´؟ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ï´¾ من كتابٍ نزل في تحريم ما حرَّمتم ï´؟ إن تتبعون إلاَّ الظن ï´¾ ما تتَّبعون فيما أنتم عليه إلاَّ الظَّنَّ لا العلم واليقين ï´؟ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ ï´¾ وما أنتم إلاَّ كاذبين.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ï´¾، لَمَّا لَزِمَتْهُمُ الْحُجَّةُ وَتَيَقَّنُوا بُطْلَانَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَتَحْرِيمِ مَا لَمْ يَحُرِّمْهُ اللَّهُ قَالُوا: ï´؟ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا ï´¾، نحن، ï´؟ وَلا آباؤُنا ï´¾، مِنْ قَبْلُ، ï´؟ وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ ï´¾، مَنَ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ وَغَيْرِهِمَا أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا قَوْلِهِمْ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا، حُجَّةً لَهُمْ عَلَى إِقَامَتِهِمْ عَلَى الشِّرْكِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا نَفْعَلَهُ، فَلَوْلَا أَنَّهُ رَضِيَ بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَأَرَادَهُ مِنَّا وَأَمَرَنَا بِهِ لَحَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ: ï´؟ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ï´¾، مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، ï´؟ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا ï´¾، عَذَابَنَا، وَيَسْتَدِلُّ أَهْلُ الْقَدَرِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا كَذَّبَهُمُ اللَّهُ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، قُلْنَا: التَّكْذِيبُ لَيْسَ فِي قَوْلِهِمْ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا، بَلْ ذَلِكَ الْقَوْلُ صِدْقٌ وَلَكِنْ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِهَا وَرَضِيَ بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي سُورَةِ الأعراف: ï´؟ وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها ï´¾ [الأعراف: 28]، فَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ï´؟ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ ï´¾ [الأعراف: 28]، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّكْذِيبَ وَرَدَ فِيمَا قُلْنَا لَا فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا، قَوْلُهُ: كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، بِالتَّشْدِيدِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ كَذِبِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنا، لَقَالَ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ بالتخفيف فكان نسبهم إِلَى الْكَذِبِ لَا إِلَى التَّكْذِيبِ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ: لَوْ ذَكَرُوا هَذِهِ الْمَقَالَةَ تَعْظِيمًا وَإِجْلَالًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَعْرِفَةً مِنْهُمْ بِهِ لَمَا عَابَهُمْ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ï´؟ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا ï´¾ [الأنعام:107]، وَقَالَ: ï´؟ مَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ï´¾ [الْأَنْعَامِ: 111]، وَالْمُؤْمِنُونَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوهُ تَكْذِيبًا وَتَخَرُّصًا وَجَدَلًا مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِاللَّهِ وَبِمَا يَقُولُونَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ مَا عَبَدْناهُمْ ï´¾ [الزُّخْرُفِ: 20]، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ مَا لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ï´¾ [الزخرف: 20]، وَقِيلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ الْحَقَّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا يَعُدُّونَهُ عُذْرًا لِأَنْفُسِهِمْ وَيَجْعَلُونَهُ حُجَّةً لِأَنْفُسِهِمْ فِي تَرْكِ الْإِيمَانِ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا لِأَنَّ أَمْرَ اللَّهِ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ، فَإِنَّهُ مُرِيدٌ لِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ غَيْرُ آمِرٍ بِجَمِيعِ مَا يُرِيدُ، وَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَتَّبِعَ أَمْرَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَشِيئَتِهِ، فَإِنَّ مَشِيئَتَهُ لَا تَكُونُ عُذْرًا لِأَحَدٍ. ï´؟ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ï´¾، أَيْ: كِتَابٌ وَحُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ، ï´؟ فَتُخْرِجُوهُ لَنا ï´¾، حَتَّى يَظْهَرَ مَا تَدَّعُونَ عَلَى الله تعالى من الشرك وتحريم ما حرّمتموه، ï´؟ إِنْ تَتَّبِعُونَ ï´¾، مَا تَتْبَعُونَ فِيمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، ï´؟ إِلَّا الظَّنَّ ï´¾، مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَيَقِينٍ، ï´؟ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ï´¾، تكذبون.








تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 0 والزوار 8)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 132.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 126.62 كيلو بايت... تم توفير 5.85 كيلو بايت...بمعدل (4.41%)]