|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#871
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) ♦ الآية: ï´؟ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (129). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا ï´¾ كما خذلنا عُصاة الجنِّ والإنس نَكِلُ بعض الظَّالمين إلى بعض حتى يضلَّ بعضهم بعضًا. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": وَï´؟ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ï´¾، قِيلَ: أَيْ كَمَا خَذَلْنَا عُصَاةَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَتَّى اسْتَمْتَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا، أَيْ: نُسَلِّطُ بعض الظالمين عَلَى بَعْضٍ، فَنَأْخُذُ مِنَ الظَّالِمِ بِالظَّالِمِ، كَمَا جَاءَ: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ» . وَقَالَ قَتَادَةُ: نَجْعَلُ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ، فَالْمُؤْمِنُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِ أَيْنَ كَانَ، وَالْكَافِرُ وَلِيُّ الْكَافِرِ حَيْثُ كَانَ، وروى معمر عن قتادة: يتبع بَعْضَهُمْ بَعْضًا فِي النَّارِ، مِنَ الْمُوَالَاةِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نُوَلِّي ظَلَمَةَ الْإِنْسِ ظَلَمَةَ الْجِنِّ، وَنُوَلِّي ظَلَمَةَ الْجِنِّ ظَلَمَةَ الْإِنْسِ، أَيْ: نَكِلُ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ï´؟ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ï´¾ [النِّسَاءِ: 115]، وَرَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِهَا هُوَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ خَيْرًا وَلَّى أَمْرَهُمْ خِيَارَهُمْ، وَإِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرًّا وَلَّى أَمْرَهُمْ شِرَارُهُمْ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#872
|
||||
|
||||
|
تفسير: (معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي) ♦ الآية: ï´؟ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (130). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ منكم ï´¾ الرُّسل كانت من الإنس والذين بلَّغوا الجنَّ منهم عن الرُّسل كانوا من الجنِّ وهم النُّذر كالذين استمعوا القرآن من محمد صلى الله عليه وسلم من الجنِّ فأبلغوه قومهم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عزّ وجلّ: ï´؟ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ï´¾، واختلفوا في الْجِنَّ هَلْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ رَسُولٌ، فَسُئِلَ الضَّحَّاكُ عَنْهُ، فَقَالَ: بَلَى أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ، يَعْنِي: بِذَلِكَ رُسُلًا مِنَ الْإِنْسِ وَرُسُلًا مِنَ الْجِنِّ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَتِ الرُّسُلُ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبْعَثُونَ إِلَى الإنس والجنّ جَمِيعًا، قَالَ مُجَاهِدٌ: الرُّسُلُ مِنَ الْإِنْسِ وَالنُّذُرُ مِنَ الْجِنِّ، ثُمَّ قَرَأَ: ï´؟ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ï´¾ [الْأَحْقَافُ: 29]، وَهُمْ قَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَ الرُّسُلِ فَيُبَلِّغُونَ الْجِنَّ مَا سَمِعُوا، وَلَيْسَ لِلْجِنِّ رُسُلٌ، فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: رُسُلٌ مِنْكُمْ: يَنْصَرِفُ إِلَى أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَهُمُ الْإِنْسُ، كَمَا قال: ï´؟ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ï´¾ [الرَّحْمَنِ: 22]، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمِلْحِ دُونَ العذب، وقال: ï´؟ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا ï´¾ [نُوحٌ: 16]، وَإِنَّمَا هُوَ فِي سَمَاءٍ وَاحِدَةٍ،ï´؟ قُصُّونَ عَلَيْكُمْ ï´¾؛ أي: يقرون عليكم، ï´؟ آيَاتِي ï´¾ كتبي ï´؟ يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ï´¾، وَهُوَ يَوْمُ القيامة، ï´؟ قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا ï´¾، أَنَّهُمْ قَدْ بُلِّغُوا، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَذَلِكَ حِينَ شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ بِالشِّرْكِ وَالْكُفْرِ؛ قال الله عزّ وجلّ: ï´؟ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ï´¾، حَتَّى لَمْ يُؤْمِنُوا، ï´؟ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ï´¾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#873
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون) ♦ الآية: ï´؟ ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (231). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ذلك ï´¾ الذي قصصنا عليك من أمر الرُّسل لأنَّه ï´؟ لم يكن ربك مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ ï´¾؛ أَيْ: بذنوبهم ومعاصيهم من قبل أن يأتيهم الرَّسول فينهاهم وهو معنى قوله: ï´؟ وأهلها غافلون ï´¾؛ أَيْ: لكلِّ عاملٍ بطاعة الله درجات في الثَّواب ثمَّ أوعد المشركين فقال: ï´؟ وما ربك بغافل عما يعملون ï´¾. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ ï´¾، أَيْ: ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِ الرُّسُلِ وَعَذَابِ مَنْ كَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ، أي: لم يكن يهلكهم بِظُلْمٍ، أَيْ: بِشِرْكِ مِنْ أَشْرَكَ، ï´؟ وَأَهْلُها غافِلُونَ ï´¾، لَمْ يُنْذَرُوا حَتَّى يبعث إِلَيْهِمْ رُسُلًا يُنْذِرُونَهُمْ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمْ يُهْلِكْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ مِنْ قَبْلِ أن تأتيهم الرسل. وقيل: معناه ما لَمْ يَكُنْ لِيُهْلِكَهُمْ دُونَ التَّنْبِيهِ وَالتَّذْكِيرِ بِالرُّسُلِ فَيَكُونُ قَدْ ظَلَمَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى السُّنَةَ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ وُجُودِ الذَّنْبِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُذْنِبًا إِذَا أُمِرَ فَلَمْ يأتمر أو نهي فلم ينته، وذلك يكون بَعْدَ إِنْذَارِ الرُّسُلِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#874
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون) ♦ الآية: ï´؟ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (132). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عما يعملون ï´¾. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ï´¾، يَعْنِي: فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا، فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ عَذَابًا وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَجْزَلُ ثَوَابًا، ï´؟ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ï´¾، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ تَعْمَلُونَ بِالتَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#875
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء) ♦ الآية: ï´؟ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (133). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وربك الغني ï´¾ عن عبادة خلقه ï´؟ ذو الرحمة ï´¾ بخلقه فلا يعجل عليهم بالعقوبة ï´؟ إن يشأ يذهبكم ï´¾ يعني: أهل مكَّة ï´؟ ويستخلف من بعدكم ï´¾ وينشئ من بعدكم خلقاَ آخر ï´؟ كما أنشأكم ï´¾ خلقكم ابتداءً ï´؟ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ï´¾؛ يعني: آباءهم الماضين. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ï´¾، عَنْ خَلْقِهِ، ï´؟ ذُو الرَّحْمَةِ ï´¾، قَالَ ابن عباس: بِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: بِخَلْقِهِ ذُو التَّجَاوُزِ، ï´؟ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ï´¾، يُهْلِكْكُمْ، وَعِيدٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، ï´؟ وَيَسْتَخْلِفْ ï´¾، ويخلف وينشئ، ï´؟ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشاءُ ï´¾، خَلْقًا غَيْرَكُمْ أَمْثَلَ وَأَطْوَعَ، ï´؟ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ï´¾، أَيْ: من نسل آبَائِهِمُ الْمَاضِينَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#876
|
||||
|
||||
|
تفسير: (إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين) ♦ الآية: ï´؟ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (134). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ï´¾. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ ï´¾، أَيْ: مَا تُوعَدُونَ مِنْ مَجِيءِ السَّاعَةِ وَالْحَشْرِ، ï´؟ لَآتٍ ï´¾، كَائِنٌ، ï´؟ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ï´¾، أَيْ: بِفَائِتِينَ، يَعْنِي: يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ حيث ما كنتم. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#877
|
||||
|
||||
|
تفسير: (قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل) ♦ الآية: ï´؟ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (135). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ï´¾ على حالاتكم التي أنتم عليها ï´؟ إني عامل ï´¾ على مكانتي وهذا أمرُ تهديدٍ يقول: اعملوا ما أنتم عاملون إنِّي عاملٌ ما أنا عَامِلٌ ï´؟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدار ï´¾ أيُّنا تكون له الجنَّة ï´؟ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ï´¾ لا يسعد مَنْ كفر بالله وأشرك بالله. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ قُلْ ï´¾ يَا مُحَمَّدُ ï´؟ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ï´¾، قَرَأَ أَبُو بكر عن عاصم، مَكانَتِكُمْ، بِالْجَمْعِ حَيْثُ كَانَ، أَيْ: عَلَى تَمَكُّنِكُمْ، قَالَ عَطَاءٌ: عَلَى حَالَاتِكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا. قَالَ الزَّجَّاجُ: اعْمَلُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ؛ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أُمِرَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى حَالَةٍ: عَلَى مَكَانَتِكَ يَا فُلَانُ، أَيْ: اثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَمْرُ وعيد عن المبالغة يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم: قل لهم اعملوا مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ، ï´؟ إِنِّي عامِلٌ ï´¾، مَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ï´؟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ ï´¾، أَيِ: الْجَنَّةُ، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: «يَكُونُ» بِالْيَاءِ ها هنا وَفِي الْقَصَصِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الْعَاقِبَةِ،ï´؟ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ï´¾، قال ابن عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ لَا يَسْعَدُ مَنْ كَفَرَ بِي وَأَشْرَكَ. قَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَفُوزُ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#878
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم) ♦ الآية: ï´؟ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (236). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ ï´¾ كان المشركون يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم ï´؟ نصيبًا ï´¾ وللأوثان نصيبًا فما كان للصَّنم أُنْفِقَ عليه وما كان لله أُطعم الضِّيفان والمساكين فما سقط ممَّا جعلوه لله في نصيب الأوثان تركوه وقالوا: إنَّ الله غنيٌّ عن هذا وإن سقط ممَّا جعلوه للأوثان من نصيب الله التقطوه وردُّوه إلى نصيب الصَّنم وقالوا: إنَّه فقير فذلك قوله: ï´؟ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شركائهم ï´¾ ثمَّ ذمَّ فعلهم فقال: ï´؟ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ï´¾ أَيْ: ساء الحكم حكمهم حيث صرفوا ما جعلوه لله على جهة التَّبرُّز إلى الأوثان. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَï´؟ جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا ï´¾ الْآيَةَ، كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ وَثِمَارِهِمْ وَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ نَصِيبًا، وَلِلْأَوْثَانِ نَصِيبًا فَمَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ صَرَفُوهُ إِلَى الضِّيفَانِ وَالْمَسَاكِينِ، وَمَا جعلوه للأصنام أنفقوا عَلَى الْأَصْنَامِ وَخَدَمِهَا، فَإِنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِمَّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي نَصِيبِ الْأَوْثَانِ تَرَكُوهُ وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ هَذَا، وَإِنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ نَصِيبِ الْأَصْنَامِ فِيمَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ رَدُّوهُ إِلَى الْأَوْثَانِ، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُحْتَاجَةٌ، وَكَانَ إِذَا هَلَكَ أَوِ انْتَقَصَ شَيْءٌ مِمَّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ لَمْ يُبَالُوا بِهِ، وَإِذَا هَلَكَ أَوِ انْتَقَصَ شَيْءٌ مِمَّا جَعَلُوا لِلْأَصْنَامِ جَبَرُوهُ بِمَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ خَلَقَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا، وَفِيهِ اخْتِصَارٌ مَجَازُهُ: وَجَعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا وَلِشُرَكَائِهِمْ نَصِيبًا، ï´؟ فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ï´¾، قَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِزَعْمِهِمْ بِضَمِّ الزَّايِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَهُوَ الْقَوْلُ مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ، ï´؟ وَهذا لِشُرَكائِنا ï´¾، يَعْنِي: الْأَوْثَانَ، ï´؟ فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ï´¾، وَمَعْنَاهُ: مَا قُلْنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يتمون ما جعلوا لِلْأَوْثَانِ مِمَّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ، وَلَا يُتِمُّونَ مَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ مِمَّا جَعَلُوهُ لِلْأَوْثَانِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانُوا إِذَا أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ اسْتَعَانُوا بِمَا جزّءوا لله وأكلوا منه فوفّروا ما جزَّؤوا لشركائهم ولم يأكلوا منه، ï´؟ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ ï´¾، أَيْ: بِئْسَ ما يقضون. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#879
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) ♦ الآية: ï´؟ وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (137). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وكذلك ï´¾ ومثل ذلك الفعل القبيح ï´؟ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ï´¾ يعني: الشَّياطين أمروهم بأن يئدوا أولادهم خشية العَيْلَة ï´؟ ليردوهم ï´¾ ليهلكوهم في النَّار ï´؟ وليلبسوا عليهم دينهم ï´¾ ليخلطوا ويُدخلوا عليهم الشَّكَّ في دينهم ثمَّ أخبر أنَّ جميع ما فعلوه كان بمشيئته فقال: ï´؟ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فعلوه فذرهم وما يفترون ï´¾ من أنَّ لله شريكًا. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ï´¾، أي: وكما زَيَّنَ لَهُمْ تَحْرِيمَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ كَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ،ï´؟ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ï´¾، قَالَ مُجَاهِدٌ: شُرَكَاؤُهُمْ، أَيْ: شَيَاطِينُهُمْ زَيَّنُوا وَحَسَّنُوا لَهُمْ وَأْدَ الْبَنَاتِ خِيفَةَ الْعَيْلَةِ، سُمِّيَتِ الشَّيَاطِينُ شُرَكَاءَ لِأَنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَأُضِيفَ الشُّرَكَاءُ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمُ اتَّخَذُوهَا، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: شركاؤهم سدنة آلهتهم هم الَّذِينَ كَانُوا يُزَيِّنُونَ لِلْكُفَّارِ قَتَلَ الأولاد، وكان الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَحْلِفُ لَئِنْ وُلِدَ له كذا غلاما لَيَنْحَرَنَّ أَحَدُهُمْ كَمَا حَلَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: زُيِّنَ بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْيَاءِ، قَتْلُ رَفْعٌ أَوْلَادَهُمْ نَصْبٌ، شُرَكَائِهِمْ بِالْخَفْضِ عَلَى التَّقْدِيمِ، كَأَنَّهُ قَالَ: زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ شُرَكَائِهِمْ أَوْلَادَهُمْ، فَصَلَ بَيْنَ الْفِعْلِ وَفَاعِلِهِ بِالْمَفْعُولِ به وهو الْأَوْلَادُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَزَجَجْتُهُ متمكّنا بمزجة ... زَجَّ الْقَلُوصَ أَبِي مَزَادَهْ، أَيْ: زَجَّ أَبِي مَزَادَةَ الْقَلُوصَ، فَأُضِيفُ الْفِعْلُ وَهُوَ الْقَتْلُ إِلَى الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّوْا ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ زَيَّنُوا ذَلِكَ وَدَعَوْا إِلَيْهِ، فَكَأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ لِيُرْدُوهُمْ ï´¾، لِيُهْلِكُوهُمْ، ï´؟ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ ï´¾، لِيَخْلِطُوا عَلَيْهِمْ، ï´؟ دِينَهُمْ ï´¾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِيُدْخِلُوا عَلَيْهِمُ الشَّكَّ فِي دِينِهِمْ، وَكَانُوا عَلَى دِينِ إِسْمَاعِيلَ فرجعوا عنه بلبس الشياطين. ï´؟ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ï´¾، أَيْ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَعَصَمَهُمْ حتى مَا فَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ تَحْرِيمِ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ وَقَتْلِ الْأَوْلَادِ، ï´؟ فَذَرْهُمْ ï´¾، يَا مُحَمَّدُ، ï´؟ وَما يَفْتَرُونَ ï´¾، يَخْتَلِقُونَ مِنَ الْكَذِبِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لهم بالمرصاد. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#880
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء) ♦ الآية: ï´؟ وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (138). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر ï´¾ حرَّموا أنعامًا وحرثًا وجعلوها لأصنامهم فقالوا: ï´؟ لا يَطْعَمُهَا إِلا مَنْ نَشَاءُ بزعمهم ï´¾ أعلم الله سبحانه أنَّ هذا التَّحريم كذبٌ من جهتهم ï´؟ وأنعام حرّمت ظهورها ï´¾ كالسَّائبة والبحيرة والحامي ï´؟ وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ï´¾ يقتلونها لآلتهم خنقًا أو وقذًا ï´؟ افتراءً عليه ï´¾ أَيْ: يفعلون ذلك للافتراء على الله وهو أنَّهم زعموا أنَّ الله أمرهم بذلك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَقالُوا ï´¾، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ï´؟ هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ï´¾، أَيْ: حَرَامٌ، يَعْنِي: مَا جَعَلُوا لِلَّهِ وَلِآلِهَتِهِمْ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ عَلَى مَا مَضَى ذِكْرُهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي بِالْأَنْعَامِ الْبَحِيرَةَ وَالسَّائِبَةَ وَالْوَصِيلَةَ وَالْحَامِ، ï´؟ لَا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ ï´¾، يَعْنُونُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ ï´؟ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها ï´¾، يَعْنِي: الْحَوَامِيَ كَانُوا لَا يَرْكَبُونَهَا، ï´؟ وَأَنْعامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ï´¾، أَيْ: يَذْبَحُونَهَا بِاسْمِ الْأَصْنَامِ لَا بَاسِمَ اللَّهِ، وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: مَعْنَاهُ لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَرْكَبُونَهَا لِفِعْلِ الْخَيْرِ، لِأَنَّهُ لَمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ عَبَّرَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ فِعْلِ الْخَيْرِ. ï´؟ افْتِراءً عَلَيْهِ ï´¾، يَعْنِي: أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ أمرهم به افتراء ï´؟ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ï´¾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |