|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#71
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الاول الحلقة (71) صــ 681إلى صــ 690 (مِنْ بنى تيم): قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، أَبُو (بَكْرٍ) [١] الصِّدِّيقُ، وَاسْمُهُ عَتِيقُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَتِيقٌ: لَقَبٌ، لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَعِتْقِهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَبِلَالٌ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ- وَبِلَالٌ مُوَلَّدٌ مِنْ مُوَلَّدِي بَنِي جُمَحَ، اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُوَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، لَا عَقِبَ لَهُ- وَعَامِرُ ابْن فُهَيْرَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مُوَلَّدٌ مِنْ مُوَلَّدِي الْأَسْدِ، أَسْوَدُ، اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْهُمْ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، مِنْ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. (نَسَبُ النَّمِرِ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: النَّمِرُ: ابْنُ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ ابْن رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، وَيُقَالُ: أَفْصَى بْنُ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، وَيُقَالُ: صُهَيْبٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، وَيُقَالُ: إنَّهُ رُومِيٌّ. فَقَالَ بَعْضُ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ: إنَّمَا كَانَ أَسِيرًا فِي الرُّومِ فَاشْتُرِيَ مِنْهُمْ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: صُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، كَانَ بِالشَّأْمِ، فَقَدِمَ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، فَقَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَأَجْرُكَ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ --------------------- [١] زِيَادَة عَن أ، ط. وَاسْمُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَشَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ هَرْمِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ. (سَبَبُ تَسْمِيَةِ الشَّمَّاسِ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ شَمَّاسٍ: عُثْمَانُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَمَّاسًا، لِأَنَّ شَمَّاسًا مِنْ الشَّمَامِسَةِ قَدِمَ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ جَمِيلًا، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ جَمَالِهِ. فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ خَالَ شَمَّاسٍ: هَا أَنَا آتِيكُمْ بِشَمَّاسٍ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَأَتَى بِابْنِ أُخْتِهِ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ فَسُمِّيَ شَمَّاسًا، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، وَاسْمُ أَبِي [١] الْأَرْقَمِ: عَبْدُ مَنَافِ بْنِ أَسَدٍ، وَكَانَ أَسَدٌ يُكَنَّى: أَبَا جُنْدُبِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَعَمَّارُ ابْن يَاسِرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، عَنْسِيٌّ، مِنْ مَدْحِجٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمُعَتِّبُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ حُبْشِيَّةَ بن سَلُولَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى: عَيْهَامَةَ [٢] . خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَدِيٍّ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ ابْن عَبْدِ اللَّهِ [٣] بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيٍّ، وَأَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَمِهْجَعٌ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، رُمِيَ بِسَهْمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مِهْجَعٌ، مِنْ عَكِّ بْنِ عَدْنَانَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ أَذَاةَ [٤] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ----------------------- [١] فِي م، ر: «وَأَبُو الأرقم» . [٢] العيهامة: الطَّوِيل الْعُنُق. [٣] كَذَا فِي الِاسْتِيعَاب وَالرَّوْض. وَفِي الْأُصُول: «... بن عبد الله بن قرط بن ريَاح» . وَالْمَعْرُوف فِي نِسْبَة تَقْدِيم ريَاح على عبد الله. [٤] كَذَا فِي م، ر. وَفِي سَائِر الْأُصُول والاستيعاب: «أَدَاة» بِالدَّال الْمُهْملَة. قَالَ أَبُو ذَر: «وأداة، كَذَا وَقع هُنَا بِالدَّال الْمُهْملَة، وبالذال الْمُعْجَمَة، ذكره أَبُو عبيد عَن ابْن الْكَلْبِيّ» . ابْن قُرْطِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ، وَوَاقِدُ ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَرِينِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَخَوْلِيُّ بْنُ أَبِي خَوْلِيٍّ، وَمَالِكُ بْنُ أَبِي خَوْلِيٍّ، حَلِيفَانِ لَهُمْ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو خَوْلِيٍّ، مِنْ بَنِي عِجْلِ بْنِ لُجَيْمِ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ، مِنْ عَنْزِ بْنِ وَائِلٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْزُ بْنُ وَائِلٍ: ابْنُ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، وَيُقَالُ: أَفْصَى: ابْنُ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ الْبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ، مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ، وَعَاقِلُ بْنُ الْبُكَيْرِ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ، وَإِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ، حُلَفَاءُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَدِمَ مِنْ الشَّأْمِ بَعْدَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَأَجْرُكَ. أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. (مِنْ بَنِي جُمَحَ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ: عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ ابْن وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَابْنُهُ السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَخَوَاهُ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونٍ، وَمَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ ابْن وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ ابْن عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ [١] بْنِ سَهْمٍ. رَجُلٌ. ---------------------------- [١] فِي الْأُصُول: «سعيد» وَهُوَ تَحْرِيف. وَقد تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي الْجُزْء الأول. (مِنْ بَنِي عَامِرٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرٍ: أَبُو سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ ابْن مَالِكِ بْنِ حِسْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بن ابْن نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ ابْن مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ- كَانَ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَلَمَّا نَزَلَ النَّاسُ بَدْرًا فَرَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَهِدَهَا مَعَهُ- وَعُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ، مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، حَلِيفٌ لَهُمْ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، مِنْ الْيَمَنِ. (مِنْ بَنِي الْحَارِثِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَسُهَيْلُ بْنُ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَبِي أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَخُوهُ صَفْوَانُ بْنُ وَهْبٍ، وَهُمَا ابْنَا بَيْضَاءَ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سَرْحِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. (عَدَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ): فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، غَيْرَ ابْنِ إسْحَاقَ، يَذْكُرُونَ فِي الْمُهَاجِرِينَ بِبَدْرٍ، فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: وَهْبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَحَاطِبَ بْنَ عَمْرٍو، وَفِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: عِيَاضَ [١] بْنَ زُهَيْرٍ. ----------------------------- [١] كَذَا فِي الرَّوْض والاستيعاب. وَفِي الْأُصُول: «عِيَاض بن أَبى زُهَيْر» وَهُوَ تَحْرِيف. الْأَنْصَارُ وَمَنْ مَعَهُمْ (مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَعَمْرُو بْنُ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ وَالْحَارِثُ بْنِ أَنَسِ بْنِ رَافِعِ ابْن امْرِئِ الْقَيْسِ. (مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ كَعْبٍ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ. وَمِنْ بَنِي زَعُورَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: زَعْوَرَا [١]- سَلَمَةُ ابْن سَلَامَةَ بْنِ وَقَشِ بْنِ زُغْبَةَ [٢] وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقَشٍ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَا، وَسَلَمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقَشٍ، وَرَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ كُرْزِ بْنِ سَكَنِ بْنِ زَعُورَا، وَالْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُبَيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَمُحَمَّدُ ابْن مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَلَمَةُ بْنُ أسلم بن حريش بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَسْلَمُ: بْنُ حَرِيسِ بْنِ عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَعُبَيْدُ بْنُ التَّيْهَانِ. ---------------------- [١] فِي هَامِش م: «قَوْله: وَيُقَال «زعورا» ضبط فِي بعض النّسخ الأول بِفَتْح الزاى وَضم الْعين وَسُكُون الْوَاو، وَضبط الثَّانِي بِفَتْح الزاى وَسُكُون الْعين وَفتح الْوَاو» . وَهَكَذَا ضبط فِي (أ) بالقلم، وبهذه الْأَخِيرَة ضَبطه الْقَامُوس (مَادَّة زعر) . [٢] فِي م، ر، هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي: «زعبة» بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَهُوَ تَصْحِيف. (رَاجع الِاسْتِيعَاب، وَأَسْمَاء من شهد بَدْرًا، والإصابة، والقاموس) . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَتِيكُ بْنُ التَّيْهَانِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ. خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ: أَخُو بَنِي زَعُورَا، وَيُقَالُ: مِنْ غَسَّانَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَنْ بَنِي ظَفَرٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَادِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَعْبٌ: هُوَ ظَفَرٌ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ظَفَرٌ: ابْنُ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْأَوْسِ: قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَوَادٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَوَادٍ. رَجُلَانِ. (سَبَبُ تَسْمِيَةِ عُبَيْدٍ بِمِقْرَنٍ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُقَرَّنٌ، لِأَنَّهُ قَرَنَ أَرْبَعَةَ أَسْرَى فِي يَوْمِ بَدْرٍ. وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَئِذٍ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ بن رَزَاحَ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ كَعْبٍ: نَصْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدٍ، وَمُعَتِّبُ بْنُ عَبْدٍ [١] . وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ [٢]، مِنْ بَلِيٍّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي حَارِثَةَ): وَمِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ: مَسْعُودُ ابْن سَعْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَجْدَعَةَ ابْن حَارِثَةَ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ، ثُمَّ مِنْ بَلِيٍّ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارٍ، وَاسْمُهُ: هَانِئُ بْنُ نَيَّارِ بْنِ عَمْرِو ابْن عُبَيْدِ بْنِ كِلَابِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ غَنَمِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ هُنَيِّ بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. -------------------------- [١] فِي م، ر: «عبيد» وَهُوَ تَحْرِيف. [٢] فِي م، ر: «وَمن حلفائهم ثمَّ من بلَى» . (مِنْ بَنِي عَمْرٍو): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ وَقَيْسُ أَبُو الْأَقْلَحِ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَمَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ- وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْعَطَّافِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وَأَبُو مُلَيْلِ بْنُ الْأَزْعَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْعَطَّافِ ابْن ضُبَيْعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْبَدِ بْنِ الْأَزْعَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْعَطَّافِ بْنِ ضُبَيْعَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عُمَيْرُ بْنُ مَعْبَدٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ [١] بْنِ الْعُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ: ابْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو [٢] الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَحْزَجُ [٣] بْنُ حَنَسِ [٤] ابْن عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ): وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ: مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَنْبَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَنْبَرٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسِ ابْن عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ: وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَرَافِعُ بْنُ عُنْجُدَةَ- وَعُنْجُدَةُ أُمُّهُ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَعُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ [٥]، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ. وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَّعَهُمَا، وَأَمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ. تِسْعَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: رَدَّهُمَا مِنْ الرَّوْحَاءِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ وَاسْمُ أَبِي لُبَابَةَ: بَشِيرٌ. --------------------------- [١] كَذَا فِي الْأُصُول والطبري. وَفِي الِاسْتِيعَاب: «وهب» . [٢] فِي م، ر: «وَهُوَ الّذي ... إِلَخ» . [٣] كَذَا فِي أ. وَفِي ط: «تخرج» وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يخرج» . [٤] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «ابْن خنس» وَفِي الِاسْتِيعَاب: «ابْن خناس، وَيُقَال: ابْن خنساء» . [٥] ضبط بالقلم فِي بعض النّسخ بِضَم وبفتح. وبفتح ثمَّ كسر. (مِنْ بَنِي عُبَيْدٍ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ: أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ابْن خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَلِيٍّ: مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ ضُبَيْعَةَ وَثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ [١] بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ابْن عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَرِبْعِيُّ ابْنُ رَافِعِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ. وَخَرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ [٢] . سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ): وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرَكِ [٣]- وَاسْمُ الْبُرَكِ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ ثَعْلَبَةَ- وَعَاصِمُ بْنُ قَيْسٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَاصِمُ بْنُ قَيْسٍ: ابْنُ ثَابِتِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ ابْن ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو ضَيَّاحِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَأَبُو حَنَّةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهُوَ أَخُو أَبِي ضَيَّاحٍ، وَيُقَالُ: أَبُو حَبَّةَ [٤] . وَيُقَالُ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: الْبُرَكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ ابْن ثَعْلَبَةَ. ------------------------------ [١] كَذَا فِي أ، والاستيعاب. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أَرقم» . [٢] كَانَ سَبَب رد رَسُول الله ﷺ لعاصم أَنه بلغه شَيْء عَن أهل مَسْجِد الضرار، وَكَانَ قد اسْتَخْلَفَهُ على قبَاء والعالية، فَرده لينْظر فِي ذَلِك (رَاجع الرَّوْض) . [٣] يرْوى بِفَتْح الْبَاء وَسُكُون الرَّاء، كَمَا يرْوى أَيْضا بِضَم الْبَاء وَفتح الرَّاء. [٤] وَيُقَال فِيهِ أَيْضا: أَبُو حَيَّة (بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة) وَصَوَابه (كَمَا فِي الِاسْتِيعَاب) بِالْمُوَحَّدَةِ التَّحْتِيَّة، كَمَا قَالَ ابْن هِشَام. ٤٤- سيرة ابْن هِشَام- ١ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: ثَابِتٌ: ابْنُ عَمْرِو [١] بْنِ ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ، ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ. سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي جُحْجَبِىٍّ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي جَحْجَبِيِّ بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: مُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن عُقْبَةَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجِلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبِيِّ بْنِ كُلْفَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: الْحَرِيسُ بْنُ جَحْجَبِيٍّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي أُنَيْفٍ: أَبُو عُقَيْلِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ابْن بَيْحَانَ [٢] بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُنَيْفِ بْنِ جُشَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْن تَيْمِ بْنِ إرَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْلَةَ [٣] بْنِ قَسْمِيلِ [٤] بْنِ فَرَانَ [٥] بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو ابْن الْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ تَمِيمُ بْنُ إرَاشَةَ، وَقِسْمِيلُ بْنُ فَارَانَ. (مِنْ بَنِي غُنْمٍ): وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ السَّلْمِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ النَّحَّاطِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ ابْن غَنْمٍ، وَمُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ، وَمَالِكُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَرْفَجَةُ: ابْنُ كَعْبِ بْنِ النَّحَّاطِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنَمٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ عَرْفَجَةَ، وَتَمِيمٌ، مَوْلَى بَنِي غَنَمٍ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَمِيمٌ: مَوْلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ. -------------------------- [١] فِي الِاسْتِيعَاب: «ثَابت بن كلفة بن ثَعْلَبَة» . [٢] كَذَا فِي أ. والقاموس (مَادَّة يَوْم)، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «تيجان» . [٣] فِي الِاسْتِيعَاب: «عبيلة» . [٤] فِي م، ر: «قسمل» وَهُوَ تَحْرِيف. [٥] يرْوى بتَخْفِيف الرَّاء وتشديدها. (مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: جَبْرُ [١] بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَيْشَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَمَالِكُ بْنُ نُمَيْلَةَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَصَرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (عَدَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَوْسِ): فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَوْسِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، أَحَدٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا. (مِنْ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ مِنْ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ ابْن الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَسَعْدُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَخَلَّادُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي زَيْدٍ): وَمِنْ بَنِي زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خِلَاسِ بْنِ زَيْدٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: جُلَاسٌ، وَهُوَ عِنْدَنَا خَطَأٌ- وَأَخُوهُ سِمَاكُ بْنُ سَعْدٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي عَدِيٍّ): وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سُبَيْعُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَيْشَةَ [٢] بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَعَبَّادُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَيْشَةَ، أَخُوهُ. ----------------------- [١] وَيُقَال فِيهِ: «جَابر» (رَاجع الِاسْتِيعَاب) . [٢] وَيُقَال: ابْن عَائِشَة، (رَاجع الِاسْتِيعَاب) . ![]()
__________________
|
|
#72
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الاول الحلقة (72) صــ 691إلى صــ 700 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: قَيْسٌ: ابْنُ عَبَسَةَ بْنِ أُمَيَّةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْسٍ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي أَحْمَرَ): وَمِنْ بَنِي أَحْمَرَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ فُسْحُمَ. رَجُلٌ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فُسْحُمُ أُمُّهُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ. (مِنْ بَنِي جُشَمَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ابْن الْخَزْرَجِ، وَهُمَا التَّوْأَمَانِ: خُبَيْبُ بْنُ إسَافِ بْنِ عُتْبَةَ [١] بْنِ عَمْرِو بْنِ خَدِيجِ ابْن عَامِرِ بْنِ جُشَمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَخُوهُ حُرَيْثُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، زَعَمُوا، وَسُفْيَانُ بْنُ بَشْرٍ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: سُفْيَانُ بْنُ نَسْرِ [٢] بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ. (مِنْ بَنِي جِدَارَةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي جِدَارَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: تَمِيمُ بْنُ يَعَارَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ جِدَارَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ جِدَارَةَ [٣] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَزَيْدُ بْنُ الْمُزَيَّنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ جِدَارَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: زَيْدُ بْنُ الْمُرِّيِّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ جِدَارَةَ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. -------------------------- [١] عتبَة، بِكَسْر الْعين وَفتح التَّاء، وَهُوَ الصَّوَاب فِي ضَبطه. (رَاجع شرح السِّيرَة لأبى ذَر) . [٢] وَهَذِه الرِّوَايَة هِيَ الْأَصَح. (رَاجع الِاسْتِيعَاب وَشرح السِّيرَة لأبى ذَر) . [٣] الِاسْتِيعَاب «حذارة» بِالْحَاء الْمُعْجَمَة. (مِنْ بَنِي الْأَبْجَرِ): وَمِنْ بَنِي الْأَبْجَرِ، وَهُمْ بَنُو خُدْرَةَ [١]، بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْأَبْجَرِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَوْفٍ): وَمِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمِ ابْن عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ بَنُو الْحُبْلَى- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْحُبْلَى: سَالِمُ بْنُ غَنْمِ ابْن عَوْفٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحُبْلَى، لِعِظَمِ بَطْنِهِ-: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ (الْمَشْهُورُ بِابْنِ سَلُولَ) [٢]، وَإِنَّمَا سَلُولُ امْرَأَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أُبَيٍّ: وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي جُزْءٍ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي جَزْءِ [٣] بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَنْمٍ: زَيْدُ بْنُ وَدِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ جَزْءٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ كَلَدَةَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ ابْن غَنْمٍ، وَعَامِرُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ مِنْ بَلِيٍّ، مِنْ قُضَاعَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو حُمَيْضَةَ [٤] مَعْبَدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ الْمُقَدَّمِ بْنِ سَالِمِ ابْنِ غَنْمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مَعْبَدُ بْنُ عبَادَة بن قشعر [٥] بْنِ الْمُقَدَّمِ، وَيُقَالُ: عُبَادَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْقُدْمِ [٦] . ----------------------------- [١] فِي م، ر: «حدرة» بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَهُوَ تَصْحِيف (رَاجع الطَّبَرِيّ) . [٢] زِيَادَة عَن أ. [٣] قَالَ السهيليّ: «وَذكر أَبُو بَحر أَنه قَيده عَن أَبى الْوَلِيد (جُزْء) بِسُكُون الزاى وَأَنه لم يجده عَن غَيره إِلَّا بِكَسْر الزاى» . [٤] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أَبُو خميصة»، وَمَا أَثْبَتْنَاهُ عَن (أ، ط) ذكره ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب، ثمَّ قَالَ: «كَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن إِسْحَاق: أَبُو حميضة، وَغَيره بقول فِيهِ: أَبُو حميصة» . [٥] فِي م، ر: «... عباد بن قشعر بن الفدم» . [٦] فِي م، ر: «... عباد بن قيس بن الفدم» . وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ الْبُكَيْرِ، حَلِيفٌ لَهُمْ. سِتَّةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَامِرُ بْنُ الْعُكَيْرِ، وَيُقَالُ: عَاصِمُ بْنُ الْعُكَيْرِ. (مِنْ بَنِي سَالِمٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ: نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ابْن الْعَجْلَانِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي أَصْرَمَ): وَمِنْ بَنِي أَصْرَمَ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا غَنْمُ بْنُ عَوْفٍ، أَخُو سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَغَنْمُ بْنُ سَالِمٍ، الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ-: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ ابْن أَصْرَمَ، وَأَخُوهُ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي دَعْدٍ): وَمِنْ بَنِي دَعْدِ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنَمٍ: النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْدٍ، وَالنُّعْمَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ. قَوْقَلُ [١] . رَجُلٌ. وَمِنْ بَنِي قُرْيُوشِ [٢] بْنِ غَنْمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ سَالِمٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ قُرْيُوسُ بْنُ غَنْمٍ- ثَابِتُ بْنُ هَزَّالِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قُرْيُوشٍ. رَجُلٌ. وَمِنْ بَنِي مَرْضَخَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ: مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ بْنِ مَرْضَخَةَ. رَجُلٌ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ: ابْنُ مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ بْنِ مَرْضَخَةَ. (مِنْ بَنِي لَوْذَانَ وُحَلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي لَوْذَانَ بْنِ سَالِمٍ: رَبِيعُ بْنُ إيَاسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ ابْن أُمَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ، وَأَخُوهُ وَرَقَةُ بْنُ إيَاسٍ، وَعَمْرُو بْنُ إيَاسٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. -------------------------- [١] كَذَا فِي أ، ط والاستيعاب. وسمى كَذَلِك. لِأَن النُّعْمَان كَانَ عَزِيزًا فَكَانَ يُقَال للقائف إِذا جَاءَهُ: قوقل حَيْثُ شِئْت فَأَنت آمن. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «فوقل» بِالْفَاءِ وَهُوَ تَصْحِيف. [٢] فِي م، ر هُنَا: «قربوس» . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَمْرُو بْنُ إيَاسٍ، أَخُو رَبِيعٍ وَوَرَقَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَلِيٍّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غُصَيْنَةَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: غُصَيْنَةُ، أُمُّهُمْ، وَأَبُوهُمْ عَمْرُو بْنُ عِمَارَةَ- الْمُجَذَّرُ بْنُ ذِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُمْزُمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِمَارَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غُصَيْنَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ بُتَيْرَةَ بْنِ مَشْنُوِّ بْنِ قَسْرِ بْنِ تَيْمِ بْنِ إرَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُمَيْلَةَ بْنِ قِسْمِيلِ بْنِ فَرَانَ [١] بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِّ بْنِ قُضَاعَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: قَسْرُ [٢] بْنُ تَمِيمِ بْنِ إرَاشَةَ، وَقِسْمِيلُ بْنُ فَارَانَ [٣] . وَاسْمُ الْمُجَذَّرِ: عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُبَادَةُ بْنُ الْخَشْخَاشِ [٤] بْنِ عَمْرِو بْنِ زُمْزُمَةَ، وَنَحَّابُ [٥] بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَزَمَةَ [٦] بْنِ أَصْرَمَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِمَارَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ بَحَّاثُ [٧] بْنُ ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَزَمَةَ بْنِ أَصْرَمَ. وَزَعَمُوا أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ- حَلِيفٌ لَهُمْ- مِنْ بَهْرَاءَ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، خَمْسَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عُتْبَةَ بْنُ بَهْزٍ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. (مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ: أَبُو دُجَانَةَ، سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ. ------------------------ [١] يرْوى بتَخْفِيف الرَّاء وبتشديدها، وبتخفيفها ذكره ابْن دُرَيْد. [٢] فِي م، ر: «قشر» . [٣] فِي م، ر: «ناران» . [٤] فِي م، ر: «عباد» وَهُوَ تَحْرِيف. [٥] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول والاستيعاب، وَفِي أ: «نجاب» بِالْجِيم، وَفِيه رِوَايَات غَيرهَا. [٦] الْأُصُول: «خزمة» بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَصْحِيف. (رَاجع الِاسْتِيعَاب) . [٧] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «نحاث» . وكلا الرِّوَايَتَيْنِ ذكرهمَا ابْن عبد الْبر وَنسب الأول لِابْنِ الْكَلْبِيّ، وَالثَّانيَِة إِلَى إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن إِسْحَاق، ثمَّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرو: القَوْل عِنْدهم قَول ابْن الْكَلْبِيّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو دُجَانَةَ: (سِمَاكُ) [١] بْنُ أَوْسِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ ابْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: الْمُنْذِرُ: ابْنُ عَمْرِو بْنِ خَنْبَشَ [٢] . (مِنْ بَنِي الْبَدِّيِّ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي الْبَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ: أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبَدِيِّ [٣]، وَمَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ إلَى الْبَدِيِّ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ: ابْنُ الْبَدِيِّ، فِيمَا ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ. (مِنْ بَنِي طَرِيفٍ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنِ حَقِّ ابْن أَوْسِ بْنِ وَقَشٍ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفٍ. رَجُلٌ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ، مِنْ جُهَيْنَةَ: كَعْبُ بْنُ حِمَارِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: كَعْبٌ: ابْنُ جَمَّازٍ، وَهُوَ مِنْ غُبْشَانَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَضَمْرَةُ وَزِيَادٌ وَبَسْبَسُ، بَنُو عَمْرٍو. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ضَمْرَةُ وَزِيَادٌ، ابْنَا بَشْرٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، مِنْ بَلِيٍّ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي جُشَمَ): وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ ابْن تَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: خِرَاشُ بْنُ الصِّمَّةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَالْحُبَابُ ---------------------- [١] زِيَادَة عَن أ. [٢] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «خُنَيْس» . [٣] فِي الِاسْتِيعَاب: «الْبدن» . ابْن الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَعُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ ابْنِ حَرَامٍ، وَتَمِيمٌ مَوْلَى خِرَاشِ بْنِ الصِّمَّةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَرَامٍ وَمُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَوِّذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ وَخَلَّادُ ابْن عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَعُقْبَةُ [١] بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِي بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَسْوَدَ [٢]، مَوْلَى لَهُمْ، وَثَابِتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدِ ابْن الْحَارِثِ ابْن حَرَامٍ وَثَعْلَبَةُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْجَذَعُ، وَعُمَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ابْن حَرَامٍ. اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. (نَسَبُ الْجَمُوحِ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكُلُّ مَا كَانَ هَاهُنَا الْجَمُوحُ، (فَهُوَ الْجَمُوحُ) [٣] بْنُ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ جَدِّ الصِّمَّةِ (بْنِ عَمْرٍو) [٤]، فَإِنَّهُ الْجَمُوحُ بْنُ حَرَامٍ [٥] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عُمَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ: ابْنُ لَبْدَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ. (مِنْ بَنِي عُبَيْدٍ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ: بُشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ مَالِكِ ابْن خَنْسَاءَ، وَالطُّفَيْلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَالطُّفَيْلُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَسِنَانُ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَدِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ ابْن خَنْسَاءَ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ، وَخَارِجَةُ بْنُ حُمَيِّرَ [٦]، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيِّرَ، حَلِيفَانِ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ، مِنْ بَنِي دُهْمَانَ. تِسْعَةُ نَفَرٍ. ----------------------- [١] فِي أ: «عتبَة» وَهُوَ تَحْرِيف. (رَاجع الِاسْتِيعَاب والطبري وَابْن الْأَثِير) . [٢] فِي أ: «الْأسود» . [٣] زِيَادَة عَن م، ر. [٤] زِيَادَة عَن أ. [٥] وزادت م: بعد هَذِه الْكَلِمَة هَذِه الْعبارَة: «قَالَ ابْن هِشَام: وَيُقَال: الصمَّة بن عَمْرو بن الجموح ابْن حرَام» وَلَا معنى لهَذِهِ الزِّيَادَة. [٦] قَالَ أَبُو ذَر بعد أَن ذكر (حمير) وَضَبطه بالقلم بِضَم فَفتح ثمَّ يَاء مُشَدّدَة مَكْسُورَة: «كَذَا وَقع قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: جَبَّارٌ: بن صَخْرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خُنَاسٍ. (مِنْ بَنِي خَنَّاسٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي خُنَاسِ بْنِ سِنَانَ بْنِ عُبَيْدِ: يَزِيدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَرْحِ بْنِ خِنَاسٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَرْحِ بْنِ خِنَاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ ابْن بَلْدَمَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: بُلْذُمَةُ وَبُلْدُمَةُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالضَّحَّاكُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ، وَسَوَادُ بْنُ زُرَيْقِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: سَوَادٌ: ابْنُ رِزْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَعْبَدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ. وَيُقَالُ: مَعْبَدُ بْنُ قَيْسٍ: ابْنُ صَيْفِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرَامِ ابْنِ رَبِيعَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ غَنْمٍ. سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي النُّعْمَانِ): وَمِنْ بَنِي النُّعْمَانِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عُبَيْدٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئَابِ بْنِ النُّعْمَانِ: وَخُلَيْدَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ. وَالنُّعْمَانُ بْنُ سِنَانٍ [١]، مَوْلَى لَهُمْ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي سَوَادٍ): وَمِنْ بَنِي سَوَادِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلِمَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدِيدَةَ بْنِ عَمْرِو [٢] -------------------------- [()] هُنَا ويروى أَيْضا: ابْن حمير. بتَخْفِيف الْيَاء، وخمير، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، قَيده الدارقطنيّ، قَالَ: وَيُقَال فِيهِ: حمير» . [١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي أ: «يسَار» وَالرِّوَايَة الأولى أصح، إِلَّا أَنَّهَا لَيست رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَقد تكون صححت فِي إِحْدَى الطبعات. قَالَ أَبُو ذَر: «وَقَوله: النُّعْمَان بن يسَار، كَذَا وَقع هُنَا، وَقَالَ فِيهِ مُوسَى بن عقبَة وَأَبُو عَمْرو بن عبد الْبر: النُّعْمَان بن سِنَان» . [٢] فِي م، ر: «عمر» . ابْن غَنْمِ بْنِ سَوَادٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَمْرُو [١] بْنُ سَوَادٍ، لَيْسَ لِسَوَادٍ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ غَنْمٌ-: أَبُو الْمُنْذِرِ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَدِيدَةَ، وَقُطْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حَدِيدَةَ، وَعَنْتَرَةُ مَوْلَى سُلَيْمِ بْنِ عَمْرٍو. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْتَرَةُ، مِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ذَكْوَانَ. (مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ نَابِي): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ نَابِي بْنِ عَمْرِو بْنِ سَوَادِ بْنِ غَنْمٍ: عَبْسُ ابْن عَامِرِ بْنِ عَدِيٍّ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ [٢] بْنِ عَدِيٍّ، وَأَبُو الْيَسَرِ، وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ سَوَادٍ، وَسَهْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَوَادٍ، وَعَمْرُو بْنِ طَلْقِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ كَعْبِ ابْن غَنْمٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَدِيِّ ابْن أُدَيِّ [٣] بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَرِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ. سِتَّةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَوْسٌ: ابْنُ عَبَّادِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُدَيِّ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَإِنَّمَا نَسَبَ ابْنُ إسْحَاقَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فِي بَنِي سَوَادٍ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ، لِأَنَّهُ فِيهِمْ. (تَسْمِيَةُ مَنْ كَسَرُوا آلِهَةَ بَنِي سَلِمَةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَاَلَّذِينَ كَسَرُوا آلِهَةَ بَنِي سَلِمَةَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْن أُنَيْسٍ وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ [٤] وَهُمْ فِي بَنِي سَوَادِ بْنِ غَنَمٍ. (مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي زُرَيْقِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ --------------------------- [١] فِي م، ر: «عمر» . [٢] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول والاستيعاب. وَفِي أ: «عنمة» بِالْعينِ الْمُهْملَة. [٣] فِي م، ر: «أذن» . وَقد مر الْكَلَام عَلَيْهِ. [٤] فِي أ: «عنمة» (رَاجع الْحَاشِيَة رقم ٣ ص ٣٥٦ من هَذَا الْجُزْء) . ابْن غَضْبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُخَلَّدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَامِرٌ: ابْنُ الْأَزْرَقِ-: قَيْسُ بْنُ مُحْصِنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُخَلَّدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: قَيْسٌ: ابْنُ حِصْنٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو خَالِدٍ وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُخَلَّدِ وَجُبَيْرُ ابْن إيَاسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَأَبُو عُبَادَةَ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَلَدَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ خَلَدَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ ابْن مُخَلَّدٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ خَلَدَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مُخَلَّدٍ. سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي خَالِدٍ): وَمِنْ بَنِي خَالِدِ [١] بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ: عَبَّادُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدٍ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي خَلْدَةَ): وَمن بنى خالدة بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ: أَسَعْدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَلَدَةَ وَالْفَاكِهُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَلَدَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بُسْرُ بْنُ الْفَاكِهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمُعَاذُ بْنُ مَاعِصِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ، وَأَخُوهُ: عَائِذُ بْنُ مَاعِصِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ، وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ): وَمِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ الْعَجْلَانِ وَأَخُوهُ خَلَّادُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ وَعُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْعَجْلَانِ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ): وَمِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ: زِيَادُ بْنُ لَبِيَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ ابْن عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ، وَفَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَذْفَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: وَدْفَةُ. ------------------------ [١] فِي م، ر: «خلدَة» وَهُوَ تَحْرِيف. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَالِدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ، وَرُجَيْلَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: رُخَيْلَةُ [١] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَطِيَّةُ بْنُ نُوَيْرَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ، وَخُلَيْفَةُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ بْنِ بَيَاضَةَ. سِتَّةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عُلَيْفَةُ. (مِنْ بَنِي حَبِيبٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضْبِ بْنِ جُشَمِ ابْن الْخَزْرَجِ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ابْن زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ حَبِيبٍ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي النَّجَّارِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمٍ: أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَسِيرَةَ): وَمِنْ بَنِي عُسَيْرَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ [٢] بْنِ غَنْمٍ [٣]: ثَابِتُ بْنُ خَالِدِ بْنِ النُّعْمَانِ ابْن خَنْسَاءَ بْنِ عُسَيْرَةَ. رَجُلٌ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَال: (عسير، و) [٤] عشيرة. ----------------------- [١] قَالَ أَبُو ذَر: «ورجيلة بن ثَعْلَبَة، كَذَا وَقع هُنَا بِالْجِيم، فِي قَول ابْن إِسْحَاق، وبالخاء الْمُعْجَمَة، فِي قَول ابْن هِشَام. ورخيلة (بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة) قَيده الدارقطنيّ فِي قَول ابْن إِسْحَاق. ورحيلة (بِالْحَاء الْمُهْملَة) قَيده أَبُو عَمْرو فِي قَول ابْن هِشَام» . وَقد ذكره ابْن عبد الْبر فِي «رجيلة» وَذكر فِيهِ أقوالا قريبَة من هَذِه. [٢] فِي م، ر: «عبد بن عَوْف» . [٣] فِي م، ر: «بن ثَابت» بِزِيَادَة (بن) وَهِي مقحمة. [٤] زِيَادَة عَن أ. ![]()
__________________
|
|
#73
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الاول الحلقة (73) صــ 701إلى صــ 710 (مِنْ بَنِي عَمْرٍو): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ [١] بْنِ غَنْمٍ: عُمَارَةُ بْنُ حَزْمِ ابْن زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَسُرَاقَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرٍو. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ): وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ: وَاسْمُ قَهْدٍ: خَالِدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ: ابْنُ نَفْعِ [٢] بْنِ زَيْدٍ. (مِنْ بَنِي عَائِذٍ وَحُلَفَائِهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَائِذِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ- وَيُقَالُ عَابِدٌ [٣] فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ-: سُهَيْلُ بْنُ رَافِعِ [٤] بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ وَعَدِيُّ بْنُ الزَّغْبَاءِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي زَيْدٍ): وَمِنْ بَنِي زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمٍ: مَسْعُودُ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبُو خُزَيْمَةَ ابْن أَوْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ زَيْدِ، وَرَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادِ بْنِ زَيْدٍ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ (مِنْ بَنِي سَوَادٍ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي سَوَادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَنْمٍ: عَوْفٌ، وَمُعَوِّذٌ، وَمُعَاذٌ، بَنُو الْحَارِثِ ابْن رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادٍ، وَهُمْ بَنُو عَفْرَاءَ. (نَسَبُ عَفْرَاءَ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ ابْن النَّجَّارِ، وَيُقَالُ: رِفَاعَةُ: ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادٍ. -------------------------- [١] فِي م، ر: «عبد بن عَوْف»: [٢] يرْوى بِالْفَاءِ وبالقاف، وَالْأول هُوَ الصَّوَاب. (رَاجع شرح السِّيرَة لأبى ذَر) . [٣] فِي م، ر: «عَائِذ» . وَظَاهر انه تَحْرِيف. [٤] قَالَ أَبُو ذَر: «ويروى أَيْضا: سهل بن رَافع، وهما أَخَوان. والّذي شهد بَدْرًا مِنْهُمَا هُوَ سُهَيْل. قَالَه أَبُو عَمْرو رحمه الله» . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ سَوَادٍ، وَيُقَالُ: نُعَيْمَانُ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ مُخَلِّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ ابْن خَالِدِ بْنِ خَلَّدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَوَادٍ، وَعُصَيْمَةُ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ أَشْجَعَ، وَوَدِيعَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَثَابِتُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَوَادٍ. (و) [١] زَعَمُوا أَنَّ أَبَا الْحَمْرَاءِ، مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا. عَشَرَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو الْحَمْرَاءِ، مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ. (مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ- وَعَامِرٌ: مَبْذُولٌ- ثُمَّ مِنْ بَنِي عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ: ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحْصَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَتِيكٍ، وَسَهْلُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَتِيكِ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَتِيكٍ، كُسِرَ بِهِ بِالرَّوْحَاءِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمِهِ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ): وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ- وَهُمْ بَنُو حُدَيْلَةَ [٢]- ثُمَّ مِنْ بَنِي قَيْسِ ابْن عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ. (نَسَبُ حُدَيْلَةَ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حُدَيْلَةُ [٣] بِنْتُ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ ابْن مَالِكِ بْنِ غَضْبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهِيَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَبَنُو مُعَاوِيَةَ يَنْتَسِبُونَ إلَيْهَا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ بْنِ قَيْسٍ. رَجُلَانِ. ----------------- [١] زِيَادَة عَن أ. [٢] فِي م: «حذيلة» بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَصْحِيف. [٣] فِي م: «حذيلة» بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَصْحِيف. (مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو): وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهُمْ بَنُو مَغَالَةَ بِنْتِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ ابْن كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيُقَالُ: إنَّهَا مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، وَهِيَ أُمُّ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَبَنُو عَدِيٍّ يُنْسَبُونَ إلَيْهَا-: أَوْسُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَأَبُو شَيْخِ أُبَيِّ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو شَيْخِ أُبَيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَخُو حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو طَلْحَةَ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيٍّ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ): وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ (بَنِي) [١] عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ النَّجَّارِ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ ثَعْلَبَةَ ابْن وَهْبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ أَبُو حَكِيمٍ، وَسَلِيطُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَتِيكِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبُو سَلِيطٍ، وَهُوَ أُسَيْرَةُ ابْن عَمْرٍو، وَعَمْرُو أَبُو خَارِجَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرٍ، وَثَابِتُ بْنُ خَنْسَاءَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرٍ، وَعَامِرُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرٍ، وَمُحْرِزُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيِّ ابْن عَامِرٍ، وَسَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ بْنِ أُهَيْبٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيٍّ. ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: سَوَّادٌ. (مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ جُنْدَبَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ ------------------------ [١] زِيَادَة عَن. ابْن النَّجَّارِ: أَبُو زَيْدٍ، قَيْسُ بْنُ سَكَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَعُورَاءَ [١] بْنِ حَرَامٍ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمِ بْنِ عَبْسِ بْنِ حَرَامٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: أَبُو الْأَعْوَرِ: الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ [٢] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسُلَيْمُ بْنُ مِلْحَانَ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ- وَاسْمُ مِلْحَانَ: مَالِكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي مَازِنِ بن النجار وحلفائهم) وَمن بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ ابْن مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ- وَاسْمُ أَبِي صَعْصَعَةَ: عَمْرُو بْنُ زَيْدِ ابْن عَوْفٍ- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَعُصَيْمَةُ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولٍ): وَمِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ: أَبُو دَاوُدَ عُمَيْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ، وَسُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنٍ): وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: قَيْسُ بْنُ مُخَلَّدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ): وَمِنْ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ بْنِ حَارِثَةَ ابْنِ دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو ابْن مَسْعُودٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَهُوَ أَخُو الضَّحَّاكِ وَالنُّعْمَانُ ابْنَيْ عَبْدِ عَمْرٍو، لِأُمِّهِمَا، وَجَابِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ ابْنِ حَارِثَةَ، وَسَعْدُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. -------------------------- [١] كَذَا فِي أوالاستيعاب. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «زعور» . [٢] فِي الِاسْتِيعَاب: أَن اسْم أَبى الْحَارِث: كَعْب، وَأَنه هُوَ ابْن الْحَارِث لَا الْحَارِث نَفسه، كَمَا قَالَ ابْن هِشَام. ٤٥- سيرة ابْن هِشَام- ١ وَمِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ: كَعْبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ: وَبُجَيْرُ بْنُ أَبِي بُجَيْرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بُجَيْرٌ: مِنْ عَبْسِ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ بْنِ رَوَاحَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا من الْخَزْرَج مائَة وَسَبْعُونَ رَجُلًا. (مَنْ فَاتَ ابْنَ إِسْحَاقَ ذِكْرُهُمْ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الْخَزْرَجِ بِبَدْرٍ، فِي بَنِي الْعَجْلَانِ ابْنَ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلَانِ، وَمُلَيْلُ بْنُ وَبَرَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَعِصْمَةَ ابْن الْحُصَيْنِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَجْلَانِ. وَفِي بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضْبِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَهُمْ فِي بَنِي زُرَيْقِ هِلَالِ بْنِ الْمُعَلَّى بْنِ لَوْذَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ابْن مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ حَبِيبٍ. (عَدَدُ الْبَدْرِيِّينَ جَمِيعًا): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَنْ شَهِدَهَا مِنْهُمْ، وَمَنْ ضُرِبَ لَهُ بسهمه وأجره، ثَلَاث ماِئَةِ رَجُلٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمِنْ الْأَوْسِ وَاحِدٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمن الْخَزْرَج مائَة وَسَبْعُونَ رَجُلًا. مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ (الْقُرَشِيُّونَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ): وَاسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، قَتَلَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَطَعَ رِجْلَهُ، فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي زُهْرَةَ): وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ. عُمَيْرُ [١] بْنُ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن زُهْرَةَ، وَهُوَ أَخُو سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَذُو الشِّمَالَيْنِ ابْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غُبْشَانَ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي عَدِّيٍّ): وَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: عَاقِلُ بْنُ الْبُكَيْرِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، وَمِهْجَعٌ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ): وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: صَفْوَانُ بْنُ بَيْضَاءَ رَجُلٌ. سِتَّةُ نَفَرٍ. (وَمِنَ الْأَنْصَارِ): وَمِنْ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَمُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَنْبَرٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ): وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ فُسْحُمَ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي سَلَمَةَ): وَمِنْ بَنِي سَلِمَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنَمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي حَبِيبٍ): وَمِنْ بَنِي حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضْبِ بْنِ جُشَمٍ: رَافِعُ بْنُ الْمُعَلَّى. رَجُلٌ. ------------------------ [١] ذكر الْوَاقِدِيّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ قد رد عُمَيْرًا هَذَا فِي ذَلِك الْيَوْم لِأَنَّهُ استصغره، فَبكى عُمَيْر، فَلَمَّا رأى النَّبِي ﷺ بكاءه أذن لَهُ فِي الْخُرُوج مَعَه، فَقتل وَهُوَ ابْن سِتّ عشرَة سنة، قَتله الْعَاصِ بن سعيد. (رَاجع الْمَغَازِي لِلْوَاقِدِي وَالرَّوْض) . (مِنْ بَنِي النَّجَّارِ): وَمِنْ بَنِي النَّجَّارِ: حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْحَارِثِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي غُنْمٍ): وَمِنْ بَنِي غَنَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ: عَوْفٌ وَمُعَوِّذٌ، ابْنَا الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ ابْن سَوَادٍ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ. رَجُلَانِ. ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ. مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ): وَقُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَيُقَالُ اشْتَرَكَ فِيهِ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَعَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ حَلِيفَانِ لَهُمْ قَتَلَ عَامِرًا: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَقَتَلَ الْحَارِثَ: النُّعْمَانُ بْنُ عَصْرٍ، حَلِيفٌ لِلْأَوْسِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، وَابْنُهُ: مَوْلَيَانِ لَهُمْ. قَتَلَ عُمَيْرَ بْنَ أَبِي عُمَيْرٍ: سَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُبَيْدَةُ بْنُ سَعِيدِ (بْنِ) [١] الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْعَاصِ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [٢] . وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، صَبْرًا [٣] . ------------------------ [١] زِيَادَة عَن أ. [٢] فِي قتل على للعاص بن سعيد خلاف، فَيُقَال إِن عليا لم يقْتله، وَإِنَّمَا الّذي قَتله سعد بن أَبى وَقاص، كَمَا أَن بعض أهل التَّفْسِير يَقُولُونَ إِن الّذي قَتله أَبُو الْيَسِير، كَعْب بن عَمْرو. (رَاجع الرَّوْض) . [٣] يُقَال للرجل إِذا شدت يَدَاهُ وَرجلَاهُ أَو أمْسكهُ رجل آخر حَتَّى يضْرب عُنُقه، أَو حبس على الْقَتْل حَتَّى يقتل: قتل صبرا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ابْن الْمُطَّلِبِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اشْتَرَكَ فِيهِ هُوَ وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَنْمَارِ بْنِ بَغِيضٍ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. (مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ): وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: الْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَتَلَهُ- فِيمَا يَذْكُرُونَ- خَبِيبُ بْنُ إسَافٍ، أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَطُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي أَسَدٍ): وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: زَمَعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ابْن أَسَدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ ثَابِتُ بْنُ الْجِذْعِ، أَخُو بَنِي حَرَامٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَيُقَالُ: اشْتَرَكَ فِيهِ حَمْزَةُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَثَابِتٌ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ زَمَعَةَ، قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَعُقَيْلُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ، اشْتَرَكَا فِيهِ- فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَهُوَ الْعَاصِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ، قَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ بْنُ ذِيَادٍ الْبَلَوِيُّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: الْعَاصِ بْنُ هَاشِمٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَنَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَهُوَ ابْنُ الْعَدَوِيَّةِ، عَدِيِّ خُزَاعَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَرَنَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ حِينَ أَسْلَمَا فِي حَبْلٍ، فَكَانَا [١] يُسَمَّيَانِ: الْقَرِينَيْنِ لِذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ- قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. ------------------------- [١] فِي م، ر. «فَكَأَنَّمَا» وَهُوَ تَحْرِيف. (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ): وَمِنْ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابْن عَبْدِ الدَّارِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّفْرَاءِ، فِيمَا يَذْكُرُونَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بِالْأُثَيْلِ [١] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ: ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَزَيْدُ بْنُ مُلَيْصٍ، مَوْلَى عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَ زَيْدَ بْنَ مُلَيْصٍ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْدٌ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو. (مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: عُمَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ ابْن سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُثْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ، قَتَلَهُ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ): وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ- وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ- ضَرَبَهُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَضَرَبَ ابْنُهُ عِكْرِمَةُ يَدَ مُعَاذٍ فَطَرَحَهَا، ثُمَّ ضَرَبَهُ مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ حَتَّى أَثْبَتَهُ [٢]، ثُمَّ تَرَكَهُ وَبِهِ رَمَقٌ: ثُمَّ ذَفَّفَ عَلَيْهِ [٣] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ---------------------------- [١] الأثيل: مَوضِع قرب الْمَدِينَة. [٢] أثْبته: جرحه جِرَاحَة لَا يقوم مَعهَا. [٣] ذفف عَلَيْهِ: أسْرع قَتله. وَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١] أَنْ يُلْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى- وَالْعَاصِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، قَتَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانَ شُجَاعًا، قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو مُسَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَلِيفٌ لَهُمْ، قَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ السَّاعِدِيُّ- فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَحَرْمَلَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْر، أَخُو بلحارث بْنِ الْخَزْرَجِ، وَيُقَالُ: بَلْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- (فِيمَا) [٢] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَحَرْمَلَةُ، مِنْ الْأَسَدِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَسْعُودُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَرِفَاعَةُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدِ [٣] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ قَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ الرّبيع، أَخُو بلحارث بْنِ الْخَزْرَجِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالْمُنْذِرُ ابْن أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدٍ قَتَلَهُ مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ حَلِيفُ بَنِي عُبَيْدِ ابْن زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ عَابِدٍ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ الشَّرِيكُ السَّائِبُ، ---------------------------- [١] فِي م، ر: «... بِهِ أَن يلْتَمس» بِزِيَادَة (بِهِ)، وَلَا معنى لَهَا. [٢] زِيَادَة عَن أ. [٣] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي: «عَائِذ» وَهُوَ تَحْرِيف، قَالَ أَبُو ذَر: «قَالَ الزبير بن بكار فِيمَا حكى الدارقطنيّ عَنهُ: كل من كَانَ من ولد عمر بن مَخْزُوم فَهُوَ عَابِد، يعْنى بِالْبَاء وَالدَّال الْمُهْملَة، وكل من كَانَ ولد عمرَان بن مَخْزُوم فَهُوَ عَائِذ، يعْنى بِالْيَاءِ المهموزة والذال الْمُعْجَمَة» . ![]()
__________________
|
|
#74
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الاول الحلقة (74) صــ 711إلى صــ 716 لَا يُشَارَى وَلَا يُمَارَى، وَكَانَ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ- فِيمَا بَلَغَنَا- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ السَّائِبَ [١] ابْن أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَعْطَاهُ يَوْمَ الْجِعِرَّانَةِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ: أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَاجِبُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَمْرِو ابْن عَائِذِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَائِذٌ: ابْنُ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَيُقَالُ: حَاجِزُ بْنُ السَّائِبِ- وَاَلَّذِي قَتَلَ حَاجِبَ بْنَ السَّائِبِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُوَيْمِرُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، قَتَلَهُ النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ الْقَوْقَلِيُّ مُبَارَزَةً، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ، وَجَابِرُ بْنُ سُفْيَانَ، حَلِيفَانِ لَهُمْ مِنْ طيِّئ قَتَلَ عَمْرًا يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ، وَقَتَلَ جَابِرًا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارٍ، (فِيمَا) [٢] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ): وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: مُنَبِّهُ بْنُ الْحَجَّاجِ --------------------------------- [١] فِي إِسْلَام السَّائِب وَقَتله مُشْركًا خلاف عرض لَهُ السهيليّ وَابْن عبد الْبر. وَقد ذكر السهيليّ قصَّة عَن ابْن الزبير تدل على إِسْلَام السَّائِب، قَالَ: مر مُعَاوِيَة وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ وَمَعَهُ جنده فزحموا السَّائِب فَسقط، فَوقف عَلَيْهِ مُعَاوِيَة، وَهُوَ يَوْمئِذٍ خَليفَة، فَقَالَ: ارْفَعُوا الشَّيْخ. فَلَمَّا قَامَ قَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاوِيَة؟ تصرعوننا حول الْبَيْت! أما وَالله لقد أردْت أَن أَتزوّج أمك، فَقَالَ مُعَاوِيَة: ليتك فعلت فَجَاءَت بِمثل أَبى السَّائِب، يعْنى عبد الله بن السَّائِب. وَفِي هَذَا دَلِيل على أَنه أدْرك الْإِسْلَام وعَلى أَنه من المعمرين. ثمَّ ذكر السهيليّ حَدِيث الشّركَة، وَالِاخْتِلَاف فِيمَن كَانَت الشّركَة مَعَه، أهوَ أَبُو السَّائِب هَذَا أم غَيره، فِي حَدِيث طَوِيل اجتزأنا مِنْهُ بِمَا ذكرنَا وَكله لَا يخرج عَن الرأيين اللَّذين عرض لَهما ابْن إِسْحَاق وَابْن هِشَام فِي كفر أَبى السَّائِب وإسلامه. [٢] زِيَادَة عَن أ. ابْن عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، قَتَلَهُ أَبُو الْيَسَرِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، وَابْنُهُ الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَنُبَيْهُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرٍ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ اشْتَرَكَا فِيهِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ [١] ابْن سَهْمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: النُّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ الْقَوْقَلِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو دُجَانَةَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَاصِمُ بْنُ [٢] عَوْفِ بْنِ ضُبَيْرَةَ [٣] بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، قَتَلَهُ أَبُو الْيَسَرِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي جُمَحَ): وَمِنْ بَنِي جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ ابْن وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مَازِنٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: بَلْ قَتَلَهُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَخَبِيبُ ابْن إسَافٍ، اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، قَتَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأَوْسُ ابْن مِعْيَرِ [٤] بْنِ لَوْذَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحَ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ الْحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، اشْتَرَكَا فِيهِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَامِرٍ): وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَامِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. ----------------------- [١] فِي الْأُصُول: «سعيد» وَهُوَ تَحْرِيف. [٢] فِي الْأُصُول: «ابْن أَبى عَوْف» وَهُوَ تَحْرِيف. ويكنى عَوْف هَذَا: أَبَا ودَاعَة. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) . [٣] فِي م، ر: «صبيرة» بالصَّاد الْمُهْملَة، وهما رِوَايَتَانِ فِيهِ. [٤] فِي م، ر: «معبر» بِالْبَاء الْمُوَحدَة: وَهُوَ تَحْرِيف. (رَاجع الطَّبَرِيّ وَابْن الْأَثِير) . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَعْبَدُ بْنُ وَهْبٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي كَلْبِ بْنِ عَوْفِ ابْن كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثٍ، قَتَلَ مَعْبَدًا خَالِدٌ وَإِيَاسُ ابْنَا الْبُكَيْرِ، وَيُقَالُ: أَبُو دُجَانَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. رَجُلَانِ. (عَدَدُهُمْ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ [١]: فَجَمِيعُ مَنْ أُحْصِيَ لَنَا مِنْ قَتْلَى قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ. خَمْسُونَ رَجُلًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو: أَنَّ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا، وَالْأَسْرَى كَذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تبارك وتعالى: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها ٣: ١٦٥ يَقُولُهُ لِأَصْحَابِ أُحُدٍ- وَكَانَ مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا- يَقُولُ: قَدْ أَصَبْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَيْ مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، سَبْعِينَ قَتِيلًا وَسَبْعِينَ أَسِيرًا. وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَأَقَامَ بِالْعَطَنِ الْمُعَطَّنِ مِنْهُمْ ... سَبْعُونَ، عُتْبَةُ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدُ [٢] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يَعْنِي قَتْلَى بَدْرٍ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ فِي حَدِيثِ يَوْمِ أُحُدٍ سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهَا. (مَنْ فَاتَ ابْنَ إِسْحَاقَ ذِكْرُهُمْ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَمِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْقَتْلَى : (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ): مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: وَهْبُ بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ بَنِي أَنْمَارِ بْنِ بَغِيضٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَعَامِرُ بْنُ زَيْدٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي أَسَدٍ): وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: عُقْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ، وَعُمَيْرٌ مَوْلًى لَهُمْ. رَجُلَانِ. ---------------------------- [١] فِي م، ر: (قَالَ ابْن إِسْحَاق) . [٢] العطن (فِي الأَصْل): مبرك الْإِبِل حول المَاء، فاستعاره هُنَا لقتلى يَوْم بدر من الْمُشْركين. (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ): وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: نُبَيْهُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُلَيْصٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ سَلِيطٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ قَيْسٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بنى تيم): وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: مَالِكُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [١] بْنِ عُثْمَانَ (وَهُوَ أَخُو طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ) [٢] أُسِرَ فَمَاتَ فِي الْأُسَارَى، فَعُدَّ فِي الْقَتْلَى، وَيُقَالُ: وَعَمْرُو ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ): وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ: حُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ سَعْدُ ابْن أَبِي وَقَّاصٍ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَتَلَهُ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَزُهَيْرُ ابْن أَبِي رِفَاعَةَ، قَتَلَهُ أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ، قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَائِذُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، أُسِرَ ثُمَّ اُفْتُدِيَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ مِنْ جِرَاحَةٍ جَرَحَهُ إيَّاهَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُمَيْرٌ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ طيِّئ، وَخِيَارٌ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ الْقَارَّةِ. سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي جُمَحَ): وَمِنْ بَنِي جُمَحَ بْنِ عَمْرٍو: سَبْرَةُ بْنُ مَالِكٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ): وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو. الْحَارِثُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَتَلَهُ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَعَامِرُ بْنُ [٣] عَوْفِ بْنِ ضُبَيْرَةَ [٤]، أَخُو عَاصِمِ بْنِ ضُبَيْرَةَ، قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْعَجْلَانِيُّ، وَيُقَالُ: أَبُو دُجَانَةَ. رَجُلَانِ. ----------------------------- [١] فِي أ: «عبد الله» وَهُوَ تَحْرِيف. [٢] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي أ. [٣] رَاجع الْحَاشِيَة رقم ٢ ص ٧١٣ من هَذَا الْجُزْء. [٤] فِي م، ر: «صبيرة» بالصَّاد الْمُهْملَة وهما لُغَتَانِ فِيهِ. انْتهى الْقسم الأول من سيرة ابْن هِشَام، وَهُوَ الّذي يتَضَمَّن الجزءين الأول وَالثَّانِي ويليه الْقسم الثَّانِي، وَهُوَ الّذي يتَضَمَّن الجزءين الثَّالِث وَالرَّابِع وأوله: ذكر أسرى قُرَيْش يَوْم بدر انتهى المجلد الاول ![]()
__________________
|
|
#75
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (75) صــ 3إلى صــ 12 [المجلد الثَّانِي] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ذِكْرُ أَسْرَى قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ (مِنْ بَنِي هَاشِمٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَقِيلُ [١] بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَنَوْفَلُ [٢] بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ [٣] . (مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ): وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: السَّائِبُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَنُعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ. رَجُلَانِ. ---------------------------- [١] أسلم عقيل عَام الحديبيّة وَحسن إِسْلَامه، وَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: يَا أَبَا يزِيد، إِنِّي أحبك حبين: حبا لقرابتك منى، وحبا لما أعلم من حب عمى إياك. وَقد سكن عقيل الْبَصْرَة، وَمَات بِالشَّام فِي خلَافَة مُعَاوِيَة. [٢] أسلم نَوْفَل عَام الخَنْدَق، وَهَاجَر، وَقيل: بل أسلم حِين أسر، وَذَلِكَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: أفد نَفسك، قَالَ: لَيْسَ لي مَال أفتدي بِهِ! قَالَ: أفد نَفسك بأرماحك الَّتِي بجدة، قَالَ: وَالله مَا علم أحد أَن لي بجدة أرماحا غير الله، وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله. وَهُوَ مِمَّن ثَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين، وأعان رَسُول الله ﷺ عِنْد الْخُرُوج إِلَيْهَا بِثَلَاثَة آلَاف رمح، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: كأنى انْظُر إِلَى أرماحك هَذِه تقصف ظُهُور الْمُشْركين. وَمَات نَوْفَل بِالْمَدِينَةِ سنة خمس عشرَة، وَصلى عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب، رضي الله عنهما. [٣] قَالَ أَبُو ذَر: «وَلم يذكر مَعَهُمَا الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، لِأَنَّهُ كَانَ أسلم، وَكَانَ يكتم إِسْلَامه خوف قومه» . (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ابْن عَبْدِ شَمْسٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي وَجْزَةَ [١] بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي وَحْرَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ [٢] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ (عَبْدِ) [٣] شَمْسٍ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: أَبُو رِيشَةَ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَعَمْرُو بْنُ الْأَزْرَقِ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ. سَبْعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَدِيُّ بْنُ الْخِيَارِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ ابْنِ أَخِي غَزْوَانَ بْنِ جَابِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: أَبُو عَزِيزِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. وَيَقُولُونَ: نَحْنُ بَنُو الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرِ ابْن عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَحُلَفَائِهِمْ): وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: السَّائِبُ [٤] بْنُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ابْن أَسَدٍ، وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسَدٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسَدٍ. ----------------------------- [١] فِي م، ر: «وجرة» وَهُوَ تَصْحِيف. [٢] قَالَ أَبُو ذَر «كَذَا قَيده الدَّار قطنى كَمَا قَالَ ابْن هِشَام» . [٣] زِيَادَة عَن أ. [٤] والسائب هَذَا، أَخُو فَاطِمَة بنت أَبى حُبَيْش الْمُسْتَحَاضَة، وَهُوَ الّذي قَالَ فِيهِ عمر بن الْخطاب: ذَاك رجل لَا أعلم فِيهِ عَيْبا، وَمَا أحد إِلَّا وَأَنا أقدر أَن أعيبه بعد رَسُول الله ﷺ. وَقد قيل: إِن هَذِه الْمقَالة قَالَهَا عمر فِي ابْنه عبد الله بن السَّائِب. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَالِمُ بْنُ شَمَّاخٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ): وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ: خَالِدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْن عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ [١]، وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَصَيْفِيُّ ابْن أَبِي رِفَاعَة بن عابا [٢] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَبُو الْمُنْذِرِ [٣] بْنِ أَبِي رِفَاعَةَ ابْن عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي [٤] السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ كَانَ- فِيمَا يَذْكُرُونَ- أَوَّلُ مَنْ وَلَّى فَارًّا مُنْهَزِمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: وَلَسْنَا عَلَى الْأَدْبَارِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمُ [٥] تِسْعَةُ نَفَرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: «لَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ» . وَخَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ، مِنْ خُزَاعَةَ، وَيُقَالُ: عُقَيْلِيٌّ. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ بْنِ كَعْبٍ: أَبُو وَدَاعَةَ ابْن ضُبَيْرَةَ [٦] بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، كَانَ أَوَّلَ أَسِيرٍ أَفْتُدِيَ مِنْ أَسْرَى بَدْرٍ افْتَدَاهُ ابْنُهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ، وَفَرْوَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حُذَافَةَ ------------------------------ [١] قَالَ السهيليّ: «وَذكره- يُرِيد خَالِدا- بَعضهم فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم» . [٢] كَذَا فِي أهنأ وَفِيمَا سَيَأْتِي، وَفِي سَائِر الْأُصُول: «عَائِذ» قَالَ أَبُو ذَر: «كل مَا كَانَ من ولد بن مَخْزُوم فَهُوَ عَابِد، يعْنى بِالْبَاء وَالدَّال الْمُهْملَة، وكل من كَانَ من ولد عمرَان بن مَخْزُوم فَهُوَ عَائِذ، يعْنى بِالْيَاءِ المهموزة والذال الْمُعْجَمَة» . [٣] قَالَ أَبُو ذَر: «ويروى أَيْضا: الْمُنْذر بن أَبى رِفَاعَة. وَكَذَا قَالَ فِيهِ مُوسَى بن عقبَة فِي الْمَغَازِي» . [٤] فِي أ: «عبد الله بن السَّائِب» وَالظَّاهِر أَنه تَحْرِيف، إِذْ الْمَعْرُوف أَن أَبَا السَّائِب هُوَ ابْن عَائِذ ابْن عبد الله، وَأَن لَهُ ابْنا يُقَال لَهُ: السَّائِب. [٥] الكلوم: الْجِرَاحَات. [٦] فِي م، ر: «صبيرة» بالصَّاد الْمُهْملَة وهما رِوَايَتَانِ فِيهِ. ابْن سَعْدِ [١] بْنِ سَهْمٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، وَالْحَجَّاجُ [٢] ابْن قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي جُمَحَ): وَمِنْ بَنِي جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ بْنِ كَعْبٍ: عَبْدُ اللَّهِ [٣] بْنُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفِ ابْن وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَأَبُو عَزَّةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ وُهَيْبِ [٤] بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَالْفَاكِهُ، مَوْلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ رَبَاحُ بْنُ الْمُغْتَرِفِ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ بَنِي شَمَّاخِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ- وَيُقَالُ: إنَّ الْفَاكِهَ: ابْنَ جَرْوَلِ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَضْبِ بْنِ شَمَّاخِ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ- وَوَهْبُ [٥] بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، وَرَبِيعَةُ ابْن دَرَّاجِ بْنِ الْعَنْبَسِ بْنِ أُهْبَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ. خَمْسَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَامِرٍ): وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: سُهَيْلُ [٦] بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ ابْن مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ، أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدُ [٧] بْنُ زَمَعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَشْنُوءِ [٨] بْنِ وَقْدَانُ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرٍ. ثَلَاثَةُ نفر. ------------------------------ [١] فِي الْأُصُول هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي فِي نسب الْحجَّاج: «سعيد» وَهُوَ تَحْرِيف. وَقد تقدم الْكَلَام على هَذَا فِي الْجُزْء الأول من هَذِه الطبعة. [٢] قَالَ السهيليّ: «وأحسب ذكر الْحجَّاج فِي هَذَا الْموضع وهما، فَإِنَّهُ من مهاجرة الْحَبَشَة، وَقدم الْمَدِينَة بعد أحد، فَكيف يعد فِي أسرى الْمُشْركين يَوْم بدر!» . [٣] أسلم عبد الله هَذَا يَوْم الْفَتْح وَقتل يَوْم الْجمل. [٤] فِي م، ر: «أهيب» . [٥] أسلم وهب بعد أَن جَاءَ أَبوهُ عُمَيْر فِي فدائه، فَأَسْلمَا جَمِيعًا. [٦] أسلم سُهَيْل وَمَات بِالشَّام شَهِيدا، وَهُوَ خطيب قُرَيْش. [٧] هُوَ أَخُو سَوْدَة بنت زَمعَة، أسلم. وَهُوَ الّذي خاصمه سعد بن أَبى وَقاص فِي أَخِيه من أَبِيه عبد الرَّحْمَن ابْن زَمعَة بن وليدة زَمعَة. وَهُوَ الّذي قَالَ فِيهِ النَّبِي ﷺ: هُوَ لَك يَا عبد بن زَمعَة. (رَاجع الرَّوْض الْأنف والاستيعاب فِي ترجمتى عبد بن زَمعَة وَعبد الرَّحْمَن أَخِيه) . [٨] فِي أ: «منشوء» . (من بى الْحَارِثِ): وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: الطُّفَيْلُ بْنُ أَبِي قُنَيْعٍ، وَعَتَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَحْدَمٍ. رَجُلَانِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَمِيعُ مَنْ حُفِظَ لَنَا مِنْ الْأُسَارَى ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا. (مَا فَاتَ ابْنُ إسْحَاقَ ذِكْرَهُمْ) . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَعَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَدَدِ رَجُلٌ لَمْ نَذْكُرْ اسْمَهُ، وَمِمَّنْ لَمْ نَذْكُرْ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ الْأُسَارَى: (مِنْ بَنِي هَاشِمٍ): مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عُتْبَةُ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي فِهْرٍ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ): وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَقِيلُ [١] بْنُ عَمْرٍو، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَأَخُوهُ تَمِيمُ بْنُ عَمْرٍو، وَابْنُهُ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ): وَمِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ، وَأَبُو الْعَرِيضِ يَسَارٌ، مَوْلَى الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ): وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: نَبْهَانُ، مَوْلًى لَهُمْ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي أَسَدٍ): وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى: عَبْدُ اللَّهِ [٢] بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ): وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ: عَقِيلٌ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ. رَجُلٌ. --------------------------- [١] فِي م، ر: «عليل» . [٢] قَالَ السهيليّ: «الْمَعْرُوف فِيهِ: عبيد الله بن حميد، وَكَذَلِكَ ذكره ابْن قُتَيْبَة وَأَبُو عَمْرو الكلاباذي وَأَبُو نصر، وَهُوَ مولى حَاطِب بن أَبى بلتعة» . (مِنْ بنى تيم): وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: مُسَافِعُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، وَجَابِرُ بْنُ الزَّبِيرِ، حَلِيفٌ لَهُمْ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ): وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ: قَيْسُ بْنُ السَّائِبِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي جُمَحَ): وَمِنْ بَنِي جُمَحَ بْنِ عَمْرٍو: عَمْرُو بْنُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَأَبُو رُهْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَحَلِيفٌ لَهُمْ ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ، وَمَوْلَيَانِ لِأُمَيَّةِ بْنِ خَلَفٍ، أَحَدُهُمَا نِسْطَاسٌ [١]، وَأَبُو رَافِعٍ، غُلَامُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ. سِتَّةُ نَفَرٍ. (مِنْ بَنِي سَهْمٍ): وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو: أَسْلَمَ، مَوْلَى نُبَيْهِ بْنِ الْحَجَّاجِ. رَجُلٌ. (مِنْ بَنِي عَامِرٍ): وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: حَبِيبُ بْنُ جَابِرٍ، وَالسَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ. رَجُلَانِ. (مِنْ بَنِي الْحَارِثِ): وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: شَافِعُ وَشَفِيعٌ، حَلِيفَانِ لَهُمْ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ. رَجُلَانِ. مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَتَرَادَّ بَهْ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ لِمَا كَانَ فِيهِ، قَوْلُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ: - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا وَنَقِيضَتَهَا-: أَلَمْ تَرَ أَمْرًا كَانَ مِنْ عَجْبِ الدَّهْرِ ... وَلِلْحَيْنِ أَسِبَابٌ مُبَيَّنَةُ الْأَمْرِ [٢] ---------------------------- [١] أسلم نسطاس بعد أحد، فِيمَا يُقَال. [٢] الْحِين: الْهَلَاك. وَمَا ذَاكَ إلَّا أَنَّ قَوْمًا أَفَادَهُمْ ... فَحَانُوا تَوَاصٍ بِالْعُقُوقِ وَبِالْكُفْرِ [١] عَشِيَّةَ رَاحُوا نَحْوَ بَدْرٍ بِجَمْعِهِمْ ... فَكَانُوا رُهُونًا لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ [٢] وَكُنَّا طَلَبْنَا الْعِيرَ لَمْ نَبْغِ غَيْرَهَا ... فَسَارُوا إِلَيْنَا فالتقنا عَلَى قَدْرِ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا لَمْ تَكُنْ مَثْنَوِيَّةٌ ... لَنَا غَيْرَ طَعْنٍ بِالْمُثَقَّفَةِ السُّمْرِ [٣] وَضَرْبٍ بِبِيضٍ يَخْتَلِي الْهَامَ حَدُّهَا ... مُشْهِرَةُ الْأَلْوَانِ بَيِّنَةُ الْأُثُرِ [٤] وَنَحْنُ تَرَكْنَا عُتْبَةَ الْغَيَّ ثَاوِيًا ... وَشَيْبَةَ فِي الْقَتْلَى تَجْرَجَمُ فِي الْجَفْرِ [٥] وَعَمْرٌو ثَوَى فِيمَنْ ثَوَى مِنْ حُمَاتِهِمْ ... فَشُقَّتْ جُيُوبُ النَّائِحَاتِ عَلَى عَمْرِو جُيُوبُ نِسَاءٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامٍ تَفَرَّعْنَ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرِ [٦] أُولَئِكَ قَوْمٌ قُتِّلُوا فِي ضَلَالِهِمْ ... وَخَلَّوْا لِوَاءً غَيْرَ مُحْتَضَرِ النَّصْرُ لِوَاءُ ضَلَالٍ قَادَ إبْلِيسُ أَهْلَهُ ... فَخَاسَ بِهِمْ، إنَّ الْخَبِيثَ إلَى غَدْرِ [٧] وَقَالَ لَهُمْ، إذْ عَايَنَ الْأَمْرَ وَاضِحًا ... بَرِئْتُ إلَيْكُمْ مَا بِي الْيَوْمَ مِنْ صَبْرِ فَإِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَإِنَّنِي ... أَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ وَاَللَّهُ ذُو قَسْرِ [٨] فَقَدَّمَهُمْ لِلْحَيْنِ حَتَّى تَوَرَّطُوا ... وَكَانَ بِمَا لَمْ يَخْبُرْ الْقَوْمُ ذَا خُبْرِ [٩] فَكَانُوا غَدَاةَ الْبِئْرِ أَلْفًا وَجَمْعُنَا ... ثَلَاثُ مِئِينٍ كَالْمُسْدَمَةِ الزُّهْرِ [١٠] وَفِينَا جُنُودُ اللَّهِ حَيْنَ يُمِدُّنَا ... بِهِمْ فِي مَقَامٍ ثُمَّ مُسْتَوْضَحِ الذِّكْرِ [١١] فَشَدَّ بِهِمْ جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا ... لَدَى مَأْزِقٍ فِيهِ مَنَايَاهُمْ تَجْرِي [١١] --------------------------- [١] أفادهم: أهلكهم، يُقَال: فاد الرجل: إِذا مَاتَ. وتواص، تفَاعل، من الْوَصِيَّة، وَهُوَ الْفَاعِل للْفِعْل (أفادهم) . [٢] الرهون، جمع رهن. والركية: الْبِئْر غير المطوية. [٣] مثنوية: أَي رُجُوع وانصراف. والمثقفة: الرماح المقومة. [٤] يخْتَلى: يقطع. والهام: الرُّءُوس. والأثر (بِضَم الْهمزَة): وشي السَّيْف وفرنده. [٥] ثاويا: مُقيما. وتجرجم: تسْقط. والحفر: الْبِئْر المتسعة. [٦] تفرعن: علون. والذوائب: الأعالي. [٧] خاس: غدر. [٨] القسر: الْقَهْر وَالْغَلَبَة. [٩] تورطوا: وَقَعُوا فِي الهلكة. [١٠] المسدمة: الفحول من الْإِبِل. والزهر: الْبيض. [١١] فِي أ: «منايا بهم تجرى» . فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: أَلَا يَا لِقَوْمِي [١] لِلصَّبَابَةِ [٢] وَالْهَجْرِ ... وَلِلْحُزْنِ مِنِّي وَالْحَرَارَةِ فِي الصَّدْرِ وَلِلدَّمْعِ مِنْ عَيْنَيَّ جُودَا كَأَنَّهُ ... فَرِيدٌ هَوَى مِنْ سِلْكِ نَاظِمِهِ يَجْرِي [٣] عَلَى الْبَطَلِ الْحُلْوِ الشَّمَائِلِ إذْ ثَوَى ... رَهِينَ مَقَامٍ لِلرَّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ فَلَا تَبْعُدْنَ يَا عَمْرُو مِنْ ذِي قُرَابَةٍ ... وَمِنْ ذِي نِدَامٍ كَانَ ذَا خُلُقٍ غَمْرِ [٤] فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ صَادَفُوا مِنْكَ دَوْلَةً ... فَلَا بُدَّ لِلْأَيَّامِ مِنْ دُوَلِ الدَّهْرِ فَقَدْ كُنْتَ فِي صَرْفِ الزَّمَانِ الَّذِي مَضَى ... تُرِيهِمْ هَوَانًا مِنْكَ ذَا سُبُلٍ وَعْرِ فَإِلَّا أَمُتْ يَا عَمْرو أتركك ثَائِرًا ... وَلَا أُبْقِ بُقْيَا فِي إخَاءٍ وَلَا صِهْرِ [٥] وَأَقْطَعُ ظَهْرًا مِنْ رِجَالٍ بِمَعْشَرٍ ... كِرَامٍ عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا قَطَعُوا ظَهْرِي أَغَرَّهُمْ مَا جَمَّعُوا مِنْ وَشِيظَةٍ ... وَنَحْنُ الصَّمِيمُ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ فِهْرِ [٦] فِيَالَ لُؤَيٍّ ذَبِّبُوا عَنْ حَرِيمِكُمْ ... وَآلِهَةٍ لَا تَتْرُكُوهَا لِذِي الْفَخْرِ [٧] تَوَارَثَهَا آبَاؤُكُمْ وَوَرِثْتُمْ ... أَوَاسِيَّهَا وَالْبَيْتَ ذَا السَّقْفِ وَالسِّتْرِ [٨] فَمَا لِحَلِيمٍ قَدْ أَرَادَ هَلَاكَكُمْ ... فَلَا تَعْذِرُوهُ آلَ غَالِبٍ مِنْ عُذْرٍ [٩] وَجِدُّوا لِمِنْ عَادَيْتُمْ وَتَوَازَرُوا ... وَكُونُوا جَمِيعًا فِي التَّأَسِّي وَفِي الصَّبْرِ [١٠] لَعَلَّكُمْ أَنْ تَثْأَرُوا بِأَخِيكُمْ ... وَلَا شَيْءَ إنَّ لَمْ تَثْأَرُوا بِذَوِي عَمْرِو [١١] ------------------------ [١] فِي أ: «أَلا يَا لقوم» . [٢] الصبابة: رقة الشوق. [٣] الْجُود: الْكثير: يُقَال: جَادَتْ السَّمَاء تجود جودا (بِالْفَتْح): إِذا كثر مطرها. والفريد: الذَّهَب والدر. [٤] كَذَا فِي أ. والغمر: الْوَاسِع الْخلق، يُقَال: رجل غمر الْخلق: إِذا كَانَ واسعها حسنها. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «عَمْرو» وَهُوَ تَحْرِيف. [٥] ثَائِر: ذُو ثأر. وَفِي أ: «ثابرا» . والثابر: الخاسر. [٦] الوشيظة: الأتباع وَمن لَيْسَ من خَالص الْقَوْم. والصميم: الخالصون فِي أَوْلِيَائِهِمْ. [٧] ذببوا: ادفعوا وامنعوا. [٨] الأواسى: جمع آسِيَة، وَهِي مَا أسس عَلَيْهِ الْبناء. [٩] غَالب (هُنَا): اسْم قَبيلَة، وَلذَلِك لم يصرفهُ. [١٠] توازروا: تعاونوا. [١١] تثأروا بأخيكم، أَي تَأْخُذُوا بثأره. بِمُطَّرِدَاتِ فِي الْأَكُفِّ كَأَنَّهَا ... وَمِيضٌ تُطِيرُ الْهَامَ بَيِّنَةَ الْأُثْرِ [١] كَأَنَّ مُدِبَّ الذَّرِّ فَوْقَ مُتُونِهَا ... إذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا لِأَعْدَائِهَا الْخُزْرِ [٢] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبْدَلْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ كَلِمَتَيْنِ مِمَّا رَوَى ابْنُ إسْحَاقَ، وَهُمَا «الْفَخْرُ» فِي آخر الْبَيْت، و«فَمَا لِحَلِيمِ»، فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ، لِأَنَّهُ نَالَ فِيهِمَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَعْرِفُهَا وَلَا نَقِيضَتَهَا، وَإِنَّمَا كَتَبْنَاهُمَا لِأَنَّهُ يُقَالُ: إنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي الْقَتْلَى، وَذَكَرَهُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ ... بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارِ وَذِي فَضْلٍ [٣] بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ ... فَلَاقَوْا هَوَانَا مِنْ إسَارٍ وَمِنْ قَتْلِ فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ ... وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنْ اللَّهِ مُنْزَلٍ ... مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ فَآمَنَ أَقْوَامٌ بِذَاكَ وَأَيْقَنُوا ... فَأَمْسَوْا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ وَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ ... فَزَادَهُمْ ذُو الْعَرْشِ خَبْلًا عَلَى خَبْلُ. [٤] وَأَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ ... وَقَوْمًا غِضَابًا فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ عَصَوْا بِهَا ... وَقَدْ حَادَثُوهَا بِالْجِلَاءِ وَبِالصَّقْلِ [٥] فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِيَّةٍ ... صَرِيعًا وَمِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلِ ---------------------------- [١] بمطردات، أَي بسيوف مهتزات. والوميض: ضوء الْبَرْق. والهام: الرموس. [٢] الذَّر: صغَار النَّمْل. والخزر: جمع أخزر، وَهُوَ الّذي ينظر بمؤخر عينه كبرا وعجبا. [٣] أبلى: أَي من عَلَيْهِ وأنعم، وصنع لَهُ صنعا حسنا. قَالَ زُهَيْر: فأبلى هُنَا خير الْبلَاء الّذي يبلو [٤] زاغت: مَالَتْ عَن الْحق. والخبل: الْفساد. [٥] بيض خفاف، يعْنى السيوف. وعصوا بهَا: ضربوا، يُقَال: عصيت بِالسَّيْفِ، إِذا ضربت بِهِ. وحادثوها: تعهدوها. تَبِيتُ عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ ... تَجُودُ بِأَسْبَالِ الرَّشَاشِ وَبِالْوَبْلِ [١] نَوَائِحَ تَنْعَى عُتْبَةَ الْغَيَّ وَابْنَهُ ... وَشَيْبَةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَى أَبَا جَهْلٍ وَذَا الرَّجُلِ تَنْعَى وَابْنَ جُدْعَانَ فِيهِمْ ... مُسَلِّبَةً حَرَّى مُبَيَّنَةَ الثُّكْلِ [٢] ثَوَى [٣] مِنْهُمْ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ ... ذَوِي نَجَدَاتٍ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْلِ دَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ ... وَلِلْغَيِّ أَسِبَابٌ مُرَمَّقَةُ الْوَصْلِ [٤] فَأَضْحَوْا لَدَى دَارِ الْجَحِيمِ بِمَعْزِلٍ ... عَنْ الشَّغْبِ وَالْعُدْوَانِ فِي أَشْغَلْ الشُّغْلِ [٥] فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: عَجِبْتُ لِأَقْوَامٍ تَغَنَّى سَفِيهُهُمْ ... بِأَمْرٍ سَفَاهٍ ذِي اعْتِرَاضٍ وَذِي بُطْلٍ تَغَنَّى بِقَتْلَى يَوْمَ بَدْرٍ تَتَابَعُوا ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مِنْ غُلَامٍ وَمِنْ كَهْلٍ مَصَالِيتَ [٦] بِيضٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ [٧] ... مَطَاعِينَ فِي الْهَيْجَا مَطَاعِيمَ فِي الْمَحْلِ [٨] أُصِيبُوا كِرَامًا لَمْ يَبِيعُوا عَشِيرَةً ... بِقَوْمِ سِوَاهُمْ نَازِحِي الدَّارِ وَالْأَصْلِ كَمَا أَصْبَحَتْ غَسَّانُ فِيكُمْ بِطَانَةً [٩] ... لَكُمْ بَدَلًا مِنَّا فِيَا لَكَ مِنْ فِعْلِ عُقُوقًا وَإِثْمًا بَيِّنًا وَقَطِيعَةً ... يَرَى جوركم فِيهَا ذُو والرأى وَالْعَقْلِ فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ قَدْ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ ... وَخَيْرُ الْمَنَايَا مَا يَكُونُ مِنْ الْقَتْلِ فَلَا تَفْرَحُوا أَنْ تَقْتُلُوهُمْ فَقَتْلُهُمْ ... لَكُمْ كَائِنٌ خَبْلًا مُقِيمًا عَلَى خَبْلِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَبْرَحُوا بَعْدَ قَتْلِهِمْ ... شَتِيتًا [١٠] هَوَاكُمْ غَيْرُ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ --------------------------- [١] الإسبال: الْإِرْسَال، يُقَال: أسبل دمعه، وَذَلِكَ إِذا رسله. والرشاش: الْمَطَر الضَّعِيف. والوبل: الْكثير، واستعارها هُنَا لقَلِيل الدمع وغزيره. [٢] يُرِيد «بِذِي الرجل»: الْأسود الّذي قطع حَمْزَة رجله عِنْد الْحَوْض. والمسلبة: الَّتِي لبست السلاب، وَهِي خرقَة سَوْدَاء تلبسها الثكلى. وحرى: محرقة الْجوف من الْحزن. والثكل: الْفَقْد. [٣] فِي أ: «ترى» . [٤] مرمقة: ضَعِيفَة، من الرمق، وَهُوَ الشَّيْء الْيَسِير الضَّعِيف. [٥] الشغب: التشغيب. [٦] المصاليت: الشجعان. [٧] فِي أ: «من ذؤابة غَالب» وذؤابة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. [٨] مطاعين، جمع مطعان، وَهُوَ الّذي يكثر الطعْن فِي الْحَرْب. والهيجاء (بِالْمدِّ، وَقصر للشعر): الْحَرْب. والمطاعيم: جمع مطعام، وَهُوَ الّذي يكثر الْإِطْعَام. وَالْمحل: الْقَحْط والجدب. [٩] بطانة الرجل: خاصته. [١٠] الشتيت: المتفرق. ![]()
__________________
|
|
#76
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (76) صــ 13إلى صــ 22 بِفَقْدِ ابْنِ جُدْعَانَ الْحَمِيدِ فِعَالُهُ ... وَعُتْبَةُ وَالْمَدْعُوُّ فِيكُمْ أَبَا جَهْلِ وَشَيْبَةَ فِيهِمْ وَالْوَلِيدَ وَفِيهِمْ ... أُمَيَّةَ مَأْوَى الْمُعْتَرِينَ وَذُو الرِّجْلِ [١] أُولَئِكَ فَابْكِ ثُمَّ لَا تَبْكِ غَيْرَهُمْ ... نَوَائِحُ تَدْعُو بِالرَّزِيَّةِ وَالثُّكْلِ وَقُولُوا لِأَهْلِ الْمَكَّتَيْنِ تَحَاشَدُوا ... وَسِيرُوا إلَى آطَامِ يَثْرِبَ ذِي النَّخْلِ [٢] جَمِيعًا وَحَامُوا آلَ كَعْبٍ وَذَبِّبُوا ... بِخَالِصَةِ الْأَلْوَانِ مُحْدَثَةِ الصَّقْلِ [٣] وَإِلَّا فَبُيِّتُوا خَائِفِينَ وَأَصْبِحُوا ... أَذَلَّ لِوَطْءِ الْوَاطِئِينَ مِنْ النَّعْلِ عَلَى أَنَّنِي وَاللَّاتِ يَا قَوْمُ فَاعْلَمُوا ... بِكَمْ وَاثِقٌ أَنْ لَا تُقِيمُوا عَلَى تَبْلِ [٤] سِوَى جَمْعِكُمْ لِلسَّابِغَاتِ وَلِلْقَنَا ... وَلِلْبَيْضِ وَالْبِيضِ الْقَوَاطِعِ وَالنَّبْلِ [٥] وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ [٦] بْنِ مِرْدَاسٍ، أَخُو بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، فِي يَوْمِ بَدْرٍ: عَجِبْتُ لِفَخْرِ الْأَوْسِ وَالْحَيْنُ دَائِرٌ ... عَلَيْهِمْ غَدًا وَالدَّهْرُ فِيهِ بَصَائِرُ وَفَخْرُ بَنِي النَّجَّارِ إنْ كَانَ مَعْشَرٌ ... أُصِيبُوا بِبَدْرٍ كُلُّهُمْ ثَمَّ صَابِرُ فَإِنْ تَكُ قَتْلَى غُودِرَتْ مِنْ رِجَالِنَا ... فَإِنَّا رِجَالٌ [٧] بَعْدَهُمْ سَنُغَادِرُ وَتَرْدِي بِنَا الْجُرْدُ الْعَنَاجِيجُ وَسَطكُمْ ... بَنِي الْأَوْسِ حَتَّى يَشْفِي النَّفْسَ ثَائِرٌ [٨] وَوَسْطَ بَنِي النَّجَّارِ سَوْفَ نَكُرُّهَا ... لَهَا بالقنا وَالدَّار عين زَوَافِرُ [٩] فَنَتْرُكُ صَرْعَى تَعْصِبُ الطَّيْرُ حَوْلَهُمْ ... وَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا الْأَمَانِيُّ نَاصِرُ [١٠][١] المعترون: المحتاجون المتعرضون للمسألة. ويروى: «المقترون» والمقتر: الْفَقِير. وَذُو الرجل: الْأسود الّذي قطع حَمْزَة رجله عِنْد الْحَوْض. [٢] مكتين: أَي مَكَّة والطائف. والآطام: جمع أَطَم، وَهُوَ الْحصن. [٣] ذببوا، أَي امنعوا وادفعوا. [٤] التبل: الْعَدَاوَة وَطلب الثأر. [٥] السابغات: الدروع. [٦] فِي م: «الْخَطِيب» وَهُوَ تَحْرِيف. [٧] فِي م: «رجَالًا» وَهُوَ تَحْرِيف. [٨] تردى: تسرع. والجرد: الْخَيل الْعتاق القصيرات الشّعْر. والعناجيج: جمع عنجوج، وَهُوَ الطَّوِيل السَّرِيع. والثائر: الطَّالِب بثأره. [٩] الزوافر: جمع زافرة، وَهِي الْحَامِلَات للثقل. [١٠] تعصب: تَجْتَمِع عصائب عصائب. وَتَبْكِيهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ نِسْوَةٌ ... لَهُنَّ [١] بِهَا لَيْلٌ عَنْ النَّوْمِ سَاهِرُ وَذَلِكَ أَنَّا لَا تَزَالُ سُيُوفُنَا ... بِهِنَّ دَمٌ مِمَّنْ [٢] يُحَارَبْنَ مَائِرُ [٣] فَإِنْ تَظْفَرُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَإِنَّمَا ... بِأَحْمَدَ أَمْسَى جَدُّكُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ وَبِالنَّفَرِ الْأَخْيَارِ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ ... يُحَامُونَ فِي الَّلأْوَاءِ وَالْمَوْتُ حَاضِرُ [٤] يُعَدُّ أَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ فِيهِمْ ... وَيُدْعَى عَلِيٌّ وَسْطَ مَنْ أَنْتَ ذَاكِرُ وَيُدْعَى أَبُو حَفْصٍ وَعُثْمَانُ مِنْهُمْ ... وَسَعْدٌ إذَا مَا كَانَ فِي الْحَرْبِ حَاضِرُ أُولَئِكَ لَا مَنْ نَتَّجَتْ فِي دِيَارِهَا ... بَنُو الْأَوْسِ وَالنَّجَّارِ حَيْنَ تُفَاخِرُ [٥] وَلَكِنْ أَبُوهُمْ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... إذَا عُدَّتْ الْأَنْسَابُ كَعْبٌ وَعَامِرُ هُمْ الطَّاعِنُونَ الْخَيْلَ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ ... غَدَاةَ الْهِيَاجِ الْأَطْيَبُونَ الْأَكَاثِرُ [٦] فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ: عَجِبْتُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَاَللَّهُ قَادِرٌ ... عَلَى مَا أَرَادَ، لَيْسَ للَّه قَاهِرُ قَضَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ نُلَاقِيَ مَعْشَرًا ... بَغَوْا وَسَبِيلُ الْبَغْي بِالنَّاسِ جَائِرُ وَقَدْ حَشَدُوا وَاسْتَنْفَرُوا مِنْ يَلِيهِمْ ... مِنْ النَّاسِ حَتَّى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثَرُ وَسَارَتْ إلَيْنَا لَا تُحَاوِلُ غَيْرَنَا ... بِأَجْمَعِهَا كَعْبٌ جَمِيعًا وَعَامِرُ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَالْأَوْسُ حَوْلَهُ ... لَهُ مَعْقِلٌ مِنْهُمْ عَزِيزٌ وَنَاصِرُ [٧] وَجَمْعُ بَنِي النَّجَّارِ تَحْتَ لِوَائِهِ ... يُمَشَّوْنَ [٨] فِي الْمَاذِيَّ وَالنَّقْعُ ثَائِرُ [٩] فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ وَكُلٌّ مُجَاهِدٌ ... لِأَصْحَابِهِ مُسْتَبْسِلُ النَّفْسِ صَابِرُ شَهِدْنَا بِأَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِالْحَقِّ ظَاهِرُ[١] فِي م: «لَهُم» وَهُوَ تَحْرِيف. [٢] فِي م: «مِمَّا» . [٣] مائر: سَائل. [٤] اللأواء: الشدَّة. [٥] نتجت: ولدت [٦] فِي م، ر: «الأكابر» . [٧] المعقل: الْموضع الْمُمْتَنع. [٨] ويروى: «يميسون» . والميس: التَّبَخْتُر والاختيال. [٩] الماذي: الدروع الْبيض اللينة. وَالنَّقْع: الْغُبَار. وَقَدْ عُرِّيَتْ بِيضٌ خِفَافٌ كَأَنَّهَا ... مَقَابِيسُ يُزْهِيهَا [١] لِعَيْنَيْكَ شَاهِرُ بِهِنَّ أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ فَتَبَدَّدُوا ... وَكَانَ يُلَاقِي الْحَيْنَ مَنْ هُوَ فَاجِرُ [٢] فَكُبَّ أَبُو جَهْلٍ صَرِيعًا لِوَجْهِهِ ... وَعُتْبَةُ قَدْ غَادَرْنَهُ وَهُوَ عَاثِرُ [٣] وَشَيْبَةُ وَالتَّيْمِيُّ غَادَرْنَ فِي الْوَغَى ... وَمَا مِنْهُمْ [٤] إلَّا بِذِي الْعَرْشِ كَافِرُ فَأَمْسَوْا وَقُودَ النَّارِ فِي مُسْتَقَرِّهَا ... وَكُلُّ كَفَوْرٍ فِي جَهَنَّمَ صَائِرُ تَلَظَّى عَلَيْهِمْ وَهِيَ قَدْ شَبَّ حَمْيُهَا ... بِزُبَرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ [٥] وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا ... فَوَلَّوْا وَقَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ سَاحِرُ لِأَمْرِ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَهْلَكُوا بِهِ ... وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللهُ زَاجِرُ [٦] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرَى السَّهْمِيُّ يَبْكِي قَتْلَى بدر: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى لِلْأَعْشَى بْنِ زُرَارَةَ بْنِ النَّبَّاشِ، أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ ابْن عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: مَاذَا عَلَى بَدْرٍ وَمَاذَا حَوْلَهُ ... مِنْ فِتْيَةٍ بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامٍ تَرَكُوا نُبَيْهًا خَلْفَهُمْ وَمُنَبِّهًا ... وَابْنَيْ رَبِيعَةَ خَيْرَ خَصْمٍ فِئَامِ [٧] وَالْحَارِثَ الْفَيَّاضَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ ... كَالْبَدْرِ جَلَّى لَيْلَةَ الْإِظْلَامِ [٨] وَالْعَاصِيَ بْنَ مُنَبِّهٍ ذَا مِرَّةٍ ... رُمْحًا تَمِيمًا غَيْرَ ذِي أَوْصَامِ [٩][١] يزهيها: يستخفها ويحركها. [٢] أبدنا: أهلكنا. [٣] كَذَا فِي الْأُصُول. والعاثر: السَّاقِط. ويروى: «عافر» بِالْفَاءِ، وَهُوَ الّذي لصق بالعفر، وَهُوَ التُّرَاب. [٤] فِي أ: «وَمَا مِنْهُمَا» . [٥] تلظى: تلهّب. وشب: أوقد. وزبر الْحَدِيد (بِفَتْح الْبَاء وَسكن للشعر): قطعه. وساجر: موقد، يُقَال: سجرت التَّنور: إِذا أوقدته نَارا. [٦] حمه الله: قدره. [٧] الفئام: الْجَمَاعَات من النَّاس. [٨] الْفَيَّاض: الْكثير الْإِعْطَاء. [٩] الْمرة: الْقُوَّة والشدة. والتميم (هُنَا): الطَّوِيل. والأوصام: الْعُيُوب، الْوَاحِد: وصم. تَنَمَّى بَهْ أَعْرَاقُهُ وَجُدُودُهُ ... وَمَآثِرُ الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ [١] وَإِذَا بَكَى بَاكٍ فَأَعْوَلَ شَجْوَهُ ... فَعَلَى الرَّئِيسِ الْمَاجِدِ ابْنِ هِشَامِ [٢] حَيَّا الْإِلَهُ أَبَا الْوَلِيدِ وَرَهْطَهُ ... رَبَّ الْأَنَامِ، وَخَصَّهُمْ [٣] بِسَلَامِ فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: ابْكِ بَكَتْ عَيْنَاكَ ثُمَّ تَبَادَرَتْ ... بِدَمِ تُعَلُّ غُرُوبُهَا سَجَّامِ [٤] مَاذَا بَكَيْتَ بِهِ الَّذِينَ تَتَايَعُوا [٥] ... هَلَّا ذَكَرْتَ مَكَارِمَ الْأَقْوَامِ وَذَكَرْتَ مِنَّا مَاجِدًا ذَا هِمَّةٍ ... سَمْحَ الْخَلَائِقِ صَادِقَ الْإِقْدَامِ أَعْنِي النَّبِيَّ أَخَا الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى ... وَأَبَرَّ مَنْ يُولَى عَلَى الْإِقْسَامِ [٦] فَلِمِثْلِهِ وَلِمِثْلِ مَا يَدْعُو لَهُ ... كَانَ الْمُمَدَّحَ ثَمُّ غَيْرُ كَهَامِ [٧] (شِعْرٌ لِحَسَّانَ فِي بَدْرٍ أَيْضًا): وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا: تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةً ... تَسْقِى [٨] الضَّجِيعَ بِبَارِدِ بَسَّامِ [٩] كَالْمِسْكِ تَخْلِطُهُ بِمَاءِ سَحَابَةٍ ... أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ [١٠] نُفُجُ الْحَقِيبَةِ بُوصُهَا مُتَنَضِّدٌ ... بَلْهَاءُ غَيْرُ وَشِيكَةِ الْأَقْسَامِ [١١][١] المآثر: جمع مأثرة، وَهِي مَا يتحدث بِهِ عَن الرجل من خير وَفعل حسن. [٢] الإعوال: رفع الصَّوْت بالبكاء. والشجو: الْحزن. [٣] فِي م: «وَخَصه» . [٤] تعل: تكَرر. مَأْخُوذ من الْعِلَل، وَهُوَ الشّرْب بعد الشّرْب. والغروب: جمع غرب. وَهُوَ مجْرى الدمع. والسجام: السَّائِل. [٥] تتايعوا، أَي ألقوا بنفسهم فِي التَّهْلُكَة. [٦] يُولى: يحلف. [٧] الكهام: الضَّعِيف. [٨] كَذَا فِي الدِّيوَان. وَفِي الْأُصُول: «تشفى» . [٩] تبلت: أسقمت. والخريدة: الْجَارِيَة الْحَسَنَة الناعمة. [١٠] العاتق: الْخمر الْقَدِيمَة. قَالَ أَبُو ذَر: «وَمن رَوَاهُ بِالْكَاف، فَهُوَ أَيْضا الْخمر الْقَدِيمَة الَّتِي حمرت. والقوس إِذا قدمت واحمرت قيل لَهَا: عَاتِكَة، وَبهَا سميت الْمَرْأَة» . والمدام: اسْم من أَسمَاء الْخمر. [١١] نفج (بِالْجِيم): مُرْتَفعَة. ويروى بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَمَعْنَاهُ: متسعة، وَالْأول أحسن. والحقيبة: بُنِيَتْ عَلَى قَطَنٍ أَجَمَّ كَأَنَّهُ ... فُضُلًا إذَا قَعَدَتْ مَدَاكُ رُخَامِ [١] وَتَكَادُ تكسل أَن تَجِيء فِرَاشُهَا ... فِي جِسْمِ خَرْعَبَةٍ وَحُسْنِ قَوَامِ [٢] أَمَّا النَّهَارَ فَلَا أُفَتِّرُ ذِكْرَهَا ... وَاللَّيْلُ تُوزِعُنِي بِهَا أَحْلَامِي [٣] أَقْسَمْتَ أَنْسَاهَا وَأَتْرُكُ ذِكْرَهَا ... حَتَّى تُغَيَّبَ فِي الضَّرِيحِ عِظَامِي [٤] يَا مَنْ لِعَاذِلَةٍ تَلُومُ سَفَاهَةً ... وَلَقَدْ عَصَيْتُ عَلَى الْهَوَى لُوَّامِي بَكَرَتْ عَلَيَّ بِسُحْرَةٍ بَعْدَ الْكَرَى ... وَتَقَارُبٍ مِنْ حَادِثِ الْأَيَّامِ زَعَمَتْ بأنّ الْمَرْء معديكرب عُمْرَهُ ... عَدَمٌ لِمُعْتَكِرٍ مِنْ الْأَصْرَامِ [٥] إنَّ كُنْتِ كَاذِبَةَ الَّذِي حَدَّتْتِنِي ... فَنَجَوْتِ مَنْجَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ تَرَكَ الْأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ ... وَنَجَا بِرَأْسِ طِمرَّةٍ وَلِجَامِ [٦] تَذَرُ الْعَنَاجِيجُ الْجِيَادُ بِقَفْرَةٍ ... مَرَّ الدَّمُوكِ بِمُحْصَدٍ وَرِجَامِ [٧][()] مَا يَجعله الرَّاكِب وَرَاءه، فاستعارها هُنَا لردف الْمَرْأَة. والبوص (بِالضَّمِّ وبالفتح): الردف. ومتنضد، أَي علا بعضه بَعْضًا، من قَوْلك: نضدت الْمَتَاع، إِذا جعلت بعضه فَوق بعض. وبلهاء: غافلة. ووشيكة. سريعة. والأقسام (بِالْفَتْح): جمع قسم، وَهُوَ الْيَمين، (وبالكسر) الْمصدر من أقسم. [١] الْقطن: مَا بَين الْوَرِكَيْنِ إِلَى بعض الظّهْر. وأجم: ممتلئ بِاللَّحْمِ غَائِب الْعِظَام. والمداك: الْحجر الّذي يسحق عَلَيْهِ الطّيب. قَالَ السهيليّ: «نصب فضلا على الْحَال، أَي كَأَن قطنها إِذا كَانَت فضلا، فَهُوَ حَال من الْهَاء فِي كَأَنَّهُ، وَإِن كَانَ الْفضل من صفة الْمَرْأَة لَا من صفة الْقطن، وَلَكِن لما كَانَ الْقطن بَعْضهَا صَار كَأَنَّهُ حَال مِنْهَا، وَلَا يجوز أَن يكون حَالا من الضَّمِير فِي «قعدت»، لِاسْتِحَالَة أَن يعْمل مَا بعد إِذا فِيمَا قبلهَا. وَالْفضل من النِّسَاء وَالرِّجَال: المتوشح فِي ثوب وَاحِد» . [٢] الخرعبة: اللينة الْحَسَنَة الْخلق. وأصل الخرعبة: الْغُصْن الناعم. [٣] توزعني: تغريني وتولعنى. [٤] وأنساها: لَا أَنْسَاهَا الضريح: شقّ الْقَبْر، يُقَال: ضرح الأَرْض: إِذا شقها. [٥] معديكرب: يحزن، من الكرب، وَهُوَ الْحزن. وعمره، أَي مُدَّة عمره. ويروى: «يَوْمه»، كَمَا فِي ديوَان حسان. والمعتكر: الْإِبِل الَّتِي ترجع بَعْضهَا على بعض، فَلَا يُمكن عدهَا لكثرتها. والأصرام: جمع صرم (بِكَسْر فَفتح)، وصرم: جمع صرمة (بِالْكَسْرِ) . وَهِي الْقطعَة من الْإِبِل. [٦] الطمرة: الْفرس الْكَثِيرَة الجرى. وَزَاد الدِّيوَان بعد هَذَا الْبَيْت: جرداء تمزع فِي الْغُبَار كَأَنَّهَا ... سرحان غَابَ فِي ظلال غمام [٧] العناجيج: جمع عنجوج، وَهُوَ الطَّوِيل السَّرِيع. والدموك: البكرة بآلتها. والمحصد: الْحَبل الشَّديد الفتل. والرجام: حجر يرْبط فِي الدَّلْو، ليَكُون أسْرع لَهَا عِنْد إرسالها فِي الْبِئْر. قَالَ السهيليّ: «والرجام: وَاحِد الرجامين، وهما الخشبتان اللَّتَان تلقّى عَلَيْهِمَا البكرة» . ٢- سيرة ابْن هِشَام- ٢ مَلَأَتْ بِهِ الفرجين فار مدّت بِهِ ... وَثَوَى أَحِبَّتُهُ بِشَرِّ مَقَامِ [١] وَبَنُو أَبِيهِ وَرَهْطُهُ فِي مَعْرَكٍ ... نَصَرَ الْإِلَهُ بِهِ ذَوِي الْإِسْلَامِ طَحَنَتْهُمْ، وَاَللَّهُ يُنْفِذُ أَمْرَهُ، ... حَرْبٌ يُشَبُّ [٢] سَعِيرُهَا بِضِرَامِ [٣] لَوْلَا الْإِلَهُ وَجَرْيُهَا لَتَرَكْنَهُ ... جَزَرَ السِّبَاعِ وَدُسْنَهُ بحَوَامِي [٤] مِنْ بَيْنَ مَأْسُورٍ يُشَدُّ وَثَاقُهُ ... صَقْرٍ إذَا لَاقَى الْأَسِنَّةَ حَامِي [٥] وَمُجَدَّلٍ لَا يَسْتَجِيبُ لِدَعْوَةٍ ... حَتَّى تَزُولَ شَوَامِخُ الْأَعْلَامِ [٦] بِالْعَارِ وَالذُّلِّ الْمُبَيَّنِ إذْ [٧] رَأَى ... بِيضَ السُّيُوفِ تَسُوقُ كُلَّ هُمَامِ [٨] بِيَدَيْ أَغَرَّ إذَا انْتَمَى لَمْ يُخْزِهِ ... نَسَبُ الْقِصَارِ سَمَيْدَعٍ مِقْدَامِ [٩] بِيضٌ إذَا لَاقَتْ حَدِيدًا صَمَّمَتْ ... كَالْبَرْقِ تَحْتَ ظِلَالِ كُلِّ غَمَامِ (شِعْرُ الْحَارِثِ فِي الرِّدِّ عَلَى حَسَّانَ): فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتَالَهُمْ ... حَتَّى حَبَوْا مُهْرِي بِأَشْقَرَ مُزْبِدِ [١٠] وَعَرَفْتُ أَنِّي إنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلَا يَنْكِي [١١] عَدُوِّي مَشْهَدِي فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالْأَحِبَّةُ فِيهِمْ ... طَمَعًا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفْسِدٍ [١٢] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَهَا الْحَارِثُ يَعْتَذِرُ مِنْ فِرَارِهِ يَوْمَ بَدْرٍ.[١] الفرجان (هُنَا): مَا بَين يَديهَا وَمَا بَين رِجْلَيْهَا. وارمدت: أسرعت. وثوى: أَقَامَ [٢] كَذَا فِي أ. ويشب: يُوقد. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يشيب» . [٣] الضرام: مَا توقد بِهِ النَّار. [٤] دسنه: وطئنه، والحوامي: جمع حامية، وَهِي مَا عَن يَمِين سنبك الْفرس وشماله. [٥] رِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي الدِّيوَان: من كل مأسور يشد صفاده ... صقر إِذا لَاقَى الكتيبة حامي [٦] المجدل: الصريع على الأَرْض. والأعلام: جمع علم، هُوَ الْجَبَل العالي. [٧] فِي م، ر: «إِذا» . [٨] الْهمام: السَّيِّد الّذي إِذا هم بِأَمْر فعله. [٩] الْقصار: الَّذين قصر سَعْيهمْ عَن طلب المكارم، وَلم يرد بهم قصار القامات. والسميدع: السَّيِّد. [١٠] يُرِيد «بالأشقر»: الدَّم. والمزبد: الّذي قد علاهُ الزّبد. [١١] ينكى: يؤلم ويوجع. [١٢] يُرِيد «بالأحبة» من قتل أَو أسر من رهطه وَإِخْوَته. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْ قَصِيدَةِ حَسَّانَ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا، لِأَنَّهُ أَقْذَعَ فِيهَا [١] . (شِعْرٌ لِحَسَّانَ فِيهَا أَيْضًا): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ ... غَدَاةَ الْأَسْرِ وَالْقَتْلِ الشَّدِيدِ بِأَنَّا حَيْنَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي ... حُمَاةُ الْحَرْبِ يَوْمَ أَبِي الْوَلِيدِ [٢] قَتَلْنَا ابْنَيْ رَبِيعَةَ يَوْمَ سَارا ... إلَيْنَا فِي مُضَاعَفَةِ الْحَدِيدِ [٣] وَفَرَّ بِهَا حَكِيمٌ يَوْمَ جَالَتْ ... بَنُو النَّجَّارِ تَخْطِرُ كَالْأُسُودِ [٤] وَوَلَّتْ عِنْدَ ذَاكَ جَمُوعُ فِهْرٍ ... وَأَسْلَمَهَا الْحُوَيْرِثُ مِنْ بِعِيدِ لَقَدْ لَاقَيْتُمْ ذُلًّا وَقَتْلًا ... جَهِيزًا نَافِذًا تَحْتَ الْوَرِيدِ [٥] وَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ وَلَّوْا جَمِيعًا ... وَلَمْ يَلْوُوا عَلَى الْحَسَبِ التَّلِيدِ [٦] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: يَا حَارِ قَدْ عَوَّلْتَ غَيْرَ مُعَوَّلٍ ... عِنْدَ الْهِيَاجِ وَسَاعَةَ الْأَحْسَابِ [٧] إذْ تَمْتَطِي سُرُحَ الْيَدَيْنِ نَجِيبَةً ... مَرْطَى الْجِرَاءِ طَوِيلَةَ الْأَقْرَابِ [٨] وَالْقَوْمُ خَلْفَكَ قَدْ تَرَكْتَ قِتَالَهُمْ ... تَرْجُو النَّجَاءَ وَلَيْسَ حَيْنَ ذَهَابِ[١] فِي الدِّيوَان بعد هَذَا الْبَيْت خَمْسَة أَبْيَات لَا ثَلَاثَة. [٢] تشتجر: تختلط وتسشتبك. والعوالي: أعالى الرماح. وَقد ورد هَذَا الشّعْر بَين أَبْيَات سَبْعَة لِلْحَارِثِ فِي شرح الحماسة بِبَعْض اخْتِلَاف. [٣] يُرِيد «بمضاعفة الْحَدِيد»: الدروع الَّتِي ضوعف نسجها. [٤] فر، قَالَ أَبُو ذَر: من رَوَاهُ بِالْقَافِ، فَهُوَ من بَاب التَّقْرِيب، وَهُوَ فَوق الْمَشْي، وَدون الجرى. وَمن رَوَاهُ بِالْفَاءِ، فَهُوَ من الْفِرَار، وَهُوَ مَعْلُوم. وتخطر: تهتز وتتجرد فِي الْمَشْي إِلَى لِقَاء أعدائها. [٥] جهيزا: سَرِيعا، يُقَال: أجهز على الجريح، وَذَلِكَ إِذا أسْرع قَتله. والوريد: عرق فِي صفحة الْعُنُق. [٦] التليد: الْقَدِيم. [٧] عولت: عزمت. والهياج: الْحَرْب. [٨] تمتطى: تركب. وسرح الْيَدَيْنِ، أَي سريعة الْيَدَيْنِ، وَيُرِيد بهَا فرسا. والنجيبة: العتيقة. ومرطى: سريعة: يُقَال: هُوَ يعدو المرطى: إِذا أسْرع. والجراء: الجرى. والأقراب: جمع قرب، وَهِي الخاصرة وَمَا يَليهَا. أَلَّا عَطَفْتُ عَلَى ابْنِ أُمِّكَ إذْ ثَوَى [١] ... قَعْصَ الْأَسِنَّةِ ضَائِعَ الْأَسْلَابِ [٢] عَجَّلَ الْمَلِيكُ لَهُ فَأَهْلَكَ جَمْعَهُ ... بِشَنَارِ مُخْزِيَةٍ وَسُوءِ عَذَابِ [٣] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتًا وَاحِدًا أَقْذَعَ فِيهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: بَلْ قَالَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ السَّهْمِيُّ [٤]: مُسْتَشْعِرِي حَلَقِ الْمَاذِيِّ يَقْدُمُهُمْ ... جَلْدُ النَّحِيزَةِ مَاضٍ غَيْرُ رِعْدِيدِ [٥] أَعْنِي رَسُولَ إلَهِ الْخَلْقِ [٦] فَضَّلَهُ ... عَلَى الْبَرِّيَّةِ بِالتَّقْوَى وَبِالْجُودِ وَقَدْ زَعَمْتُمْ بِأَنْ تَحْمُوا ذِمَارَكُمْ ... وَمَاءُ بَدْرٍ زَعَمْتُمْ غَيْرُ مَوْرُودِ ثُمَّ وَرَدْنَا وَلَمْ نَسْمَعْ لِقَوْلِكُمْ ... حَتَّى شَرِبْنَا رَوَاءً غَيْرَ تَصْرِيدِ [٧] مُسْتَعْصِمِينَ [٨] بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ [٩] ... مُسْتَحْكَمٍ مِنْ حِبَالِ اللَّهِ مَمْدُودِ فِينَا الرَّسُولُ وَفِينَا الْحَقُّ نَتْبَعُهُ ... حَتَّى الْمَمَاتِ وَنَصْرٌ غَيْرُ مَحْدُودِ [١٠] وَافٍ وَمَاضٍ شِهَابٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... بَدْرٌ أَنَارَ عَلَى كُلِّ الْأَمَاجِيدِ [١١] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَيْتُهُ: « مُسْتَعْصِمِينَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْجَذِمٍ » عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا:[١] فِي م، ر: «توى» «(بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة) . وتوى: هلك. [٢] القعص: الْقَتْل بِسُرْعَة. والأسلاب: جمع سلب، وَهُوَ مَا سلب من سلَاح أَو ثوب أَو غير ذَلِك. [٣] الشنار: الْعَيْب والعار. [٤] جَاءَت هَذِه القصيدة فِي ديوَان حسان منسوبة إِلَيْهِ من غير اخْتِلَاف فِي ذَلِك. [٥] يُقَال: استشعرت الثَّوْب، وَذَلِكَ إِذا لبسته على جسمك من غير حاجز، وَمِنْه: الشعار، وَهُوَ مَا ولى الْجِسْم من الثِّيَاب. والماذي: الدروع الْبيض اللينة. والنحيزة: الطبيعة والرعديد: الجبان. [٦] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «الْحق» . [٧] الرواء (بِفَتْح الرَّاء)، التملؤ من المَاء. (وبكسر الرَّاء): جمع راو. والتصريد: تقليل الشّرْب. [٨] هَذَا الشّطْر والشطر الْأَخير من الْبَيْت السَّابِق ساقطان فِي أ. [٩] منجذم: مُنْقَطع. [١٠] غير مَحْدُود، أَي غير مَمْنُوع. [١١] الأماجيد: الْأَشْرَاف. خَابَتْ [١] بَنُو أَسَدٍ وَآبَ غُزِيِّهُمْ ... يَوْم القليب بسوأة وَفُضُوحِ [٢] مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِي تَجَدَّلَ مُقْعَصًا ... عَنْ ظَهْرِ صَادِقَةِ النَّجَاءِ سَبُوحِ [٣] حَيْنًا لَهُ مِنْ مَانِعٍ بِسِلَاحِهِ ... لَمَّا ثَوَى بِمَقَامِهِ الْمَذْبُوحِ وَالْمَرْءُ زَمْعَةُ قَدْ تَرَكْنَ وَنَحْرُهُ ... يَدْمَى بِعَانِدٍ مُعْبَطٍ مَسْفُوحِ [٤] مُتَوَسِّدًا حُرَّ الْجَبِينِ مُعَفَّرًا ... قَدْ عُرَّ مَارِنُ أَنْفِهِ بِقُبُوحِ [٥] وَنَجَا ابْنُ قَيْسٍ فِي بَقِيَّةَ رَهْطِهِ ... بِشَفَا الرِّمَاقِ مُوَلِّيًا بِجُرُوحِ [٦] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَتَى أَهْلَ مَكَّةَ ... إبَارَتُنَا الْكُفَّارَ فِي سَاعَةِ الْعُسْرِ [٧] قَتَلْنَا سَرَاةَ الْقَوْمِ عِنْدَ مَجَالِنَا ... فَلَمْ يَرْجِعُوا إلَّا بِقَاصِمَةِ الظَّهْرِ [٨] قَتَلْنَا أَبَا جَهْلٍ وَعُتْبَةَ قَبْلَهُ ... وَشَيْبَةُ يَكْبُو لِلْيَدَيْنِ وَلِلنَّحْرِ [٩] قَتَلْنَا سُوَيْدًا ثُمَّ عُتْبَةَ بَعْدَهُ ... وَطُعْمَةَ أَيْضًا عِنْدَ [١٠] ثَائِرَةِ الْقَتْرِ [١١] فَكَمْ قَدْ قَتَلْنَا مِنْ كَرِيمٍ مُرَزَّإٍ ... لَهُ حَسَبٌ فِي قَوْمِهِ نَابَهُ الذِّكْرُ تَرَكْنَاهُمْ لِلْعَاوِيَاتِ يَنُبْنَهُمْ ... وَيَصْلَوْنَ نَارًا بَعْدُ حَامِيَةَ الْقَعْرِ [١٢][١] قَالَ أَبُو ذَر: «خابت»، من رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، فَهُوَ من الخيبة، وَمن رَوَاهُ (حانت) بِالْحَاء الْمُهْملَة، فَهُوَ من الْحِين، وَهُوَ الْهَلَاك. [٢] الغزى: جمَاعَة الْقَوْم الَّذين يغزون. [٣] تجدل: صرع على الأَرْض. وَاسم الأَرْض: الجدالة. ومقصعا: أَي مقتولا قتلا سَرِيعا. وَيُرِيد «بصادقة النَّجَاء»»: فرسا سريعة. والنجاء: السرعة. والسبوح: الَّتِي تسبح فِي جريها كَأَنَّهَا تعوم. [٤] العاند: الّذي يجرى وَلَا يَنْقَطِع، والمعبط: الدَّم الطري. والمسفوح: السَّائِل المنصب. [٥] معفرا، أَي لاصقا بالعفر، وَهُوَ التُّرَاب. وعر: لطخ. ومارن الْأنف: مَا لَان مِنْهُ. [٦] شفا كل شَيْء: حَده وطرفه. والرماق: بَقِيَّة الْحَيَاة. [٧] إبارتنا، أَي إهلاكنا، تَقول: أبرنا الْقَوْم: أَي أهلكناهم. [٨] سراة الْقَوْم: سادتهم وخيارهم. وَيُرِيد «بقاصمة الظّهْر»: الداهية الَّتِي تقصم الظُّهُور، أَي تكسرها فتبينها. يُقَال: قَصم الشَّيْء إِذا كَسره فأبانه، فَإِذا لم يبنه قيل: فصمه (بِالْفَاءِ) . [٩] يكبو: يسْقط. [١٠] فِي م، ر: «عبد» . [١١] يُرِيد «بثائرة القتر»: مَا ثار من الْغُبَار وارتفع. والقتر: الْغُبَار. [١٢] العاويات: الذئاب وَالسِّبَاع. وينبنهم، أَي يأتونهم مرّة بعد مرّة. ويروى: ينشنهم، أَي يتناولنهم. لَعَمْرُكَ مَا حَامَتْ فَوَارِسُ مَالِكٍ ... وَأَشْيَاعُهُمْ يَوْمَ الْتَقَيْنَا عَلَى بَدْرٍ [١] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ بَيْتَهُ: قَتَلْنَا أَبَا جَهْلٍ وَعُتْبَةَ قَبْلَهُ ... وَشَيْبَةُ يَكْبُو لِلْيَدَيْنِ وَلِلنَّحْرِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا: نَجَّى حَكِيمًا يَوْمَ بَدْرٍ شَدُّهُ ... كَنَجَاءِ مُهْرٍ مِنْ بَنَاتِ الْأَعْوَجِ [٢] لَمَّا رَأَى بَدْرًا تَسِيلُ جِلَاهُهُ ... بِكَتِيبَةٍ خَضْرَاءَ مِنْ بَلْخَزْرَجِ [٣] لَا ينكلون إِذا لقرا [٤] أَعْدَاءَهُمْ ... يَمْشُونَ عَائِدَةَ الطَّرِيقِ الْمَنْهَجِ [٥] كَمْ فِيهِمْ مِنْ مَاجِدٍ ذِي مَنْعَةٍ [٦] ... بَطَلٌ بِمَهْلَكَةِ الْجَبَانِ الْمُحْرَجِ [٧] وَمُسَوَّدٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ بِكَفِّهِ ... حَمَّالَ أَثْقَالِ الدِّيَاتِ مُتَوَّجٍ زَيْنِ النَّدِيِّ مُعَاوِدٍ يَوْمَ الْوَغَى ... ضَرْبَ الْكُمَاةِ بِكُلِّ أَبْيَضَ سَلْجَجِ [٨] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ سَلْجَجُ، عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ أَيْضًا: فَمَا نَخْشَى بِحَوْلِ [٩] اللَّهِ قَوْمًا ... وَإِنْ كَثُرُوا وَأُجْمِعَتْ الزُّحُوفُ [١٠][١] قَالَ أَبُو ذَر: «مَا حامت، من رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، فَمَعْنَاه: جبنت. وَمن رَوَاهُ بِالْحَاء الْمُهْملَة، فَهُوَ من الحماية، أَي الِامْتِنَاع» . وَقد ورد هَذَا الشّعْر فِي ديوَان حسان طبع أوربة باخْتلَاف كثير فِي أَلْفَاظه وَبَعض أبياته عَمَّا هَاهُنَا. [٢] الشد (هُنَا): الجرى. والأعوج: اسْم فرس مَشْهُور فِي الْجَاهِلِيَّة. [٣] الجلاه: مَا استقبلك من حُرُوف الْوَادي، الْوَاحِدَة: جلهة (بِالْفَتْح)، وخضراء، أَي سَوْدَاء لما يعلوها من الْحَدِيد. وَالْعرب تجْعَل الْأسود أَخْضَر، فَتَقول: ليل أَخْضَر. [٤] فِي م، ر: «بقوا» بِالْبَاء الْمُوَحدَة. [٥] عَائِدَة الطَّرِيق: حَاشِيَته. والمنهج: المتسع. [٦] المنعة: الشدَّة والامتناع، ويروى: «ميعة» بِالْيَاءِ، وَهِي النشاط. [٧] المحرج: الْمضيق عَلَيْهِ. [٨] الندى: الْمجْلس، والوغى: الْحَرْب. والأبيض: السَّيْف. والسلجج: الْمَاضِي الّذي يقطع الضريبة بسهولة. [٩] فِي أ: «بِحَمْد» . [١٠] الزحوف: جمع زحف، وَهِي الْجَمَاعَة تزحف إِلَى مثلهَا، أَي تسرع وتسبق. ![]()
__________________
|
|
#77
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (77) صــ 23إلى صــ 32 إذَا مَا أَلَّبُوا جَمْعًا عَلَيْنَا ... كَفَانَا حَدَّهُمْ رَبٌّ رَءُوفٌ [١] سَمَوْنَا يَوْمَ بَدْرٍ بِالْعَوَالِي ... سِرَاعًا مَا تُضَعْضِعُنَا الْحُتُوفُ [٢] فَلَمْ تَرَ عُصْبَةً فِي النَّاسِ أَنْكَى ... لِمَنْ عَادَوْا إذَا لَقِحَتْ كُشُوفٌ [٣] وَلَكِنَّا تَوَكَّلْنَا وَقُلْنَا ... مَآثِرُنَا وَمَعْقِلُنَا السُّيُوفُ [٤] لَقِينَاهُمْ بِهَا لَمَّا سَمَوْنَا ... وَنَحْنُ عِصَابَةٌ وَهُمْ أُلُوفٌ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا، يَهْجُو بَنِي جُمَحَ وَمَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ: جَمَحَتْ بَنُو جُمَحٍ لِشِقْوَةِ جَدِّهِمْ ... إنَّ الذَّلِيلَ مُوَكَّلٍ بِذَلِيلٍ [٥] قُتِلَتْ بَنُو جُمَحٍ بِبَدْرٍ عَنْوَةً ... وَتَخَاذَلُوا سَعْيًا بِكُلِّ سَبِيلٍ [٦] جَحَدُوا الْكِتَابَ وَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ ... وَاَللَّهُ يُظْهِرُ دِينَ كُلِّ رَسُولٍ لَعَنَ الْإِلَهُ أَبَا خُزَيْمَةَ وَابْنَهُ ... وَالْخَالِدَيْنِ، وَصَاعِدَ بْنَ عَقِيلٍ (شِعْرُ عَبِيدَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي قَطْعِ رِجْلِهِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَفِي قَطْعِ رِجْلِهِ حَيْنَ أُصِيبَتْ، فِي مُبَارَزَتِهِ هُوَ وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حِينَ بَارَزُوا عَدُوَّهُمْ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِعُبَيْدَةَ: سَتَبْلُغُ عَنَّا أَهْلَ مَكَّةَ وَقْعَةٌ ... يَهُبُّ لَهَا مَنْ كَانَ عَنْ ذَاكَ نَائِيًا [٧] بِعُتْبَةَ إذْ وَلَّى وَشَيْبَةُ بَعْدَهُ ... وَمَا كَانَ فِيهَا بِكْرُ عُتْبَةَ رَاضِيًا [٨] --------------------------- [١] ألبوا: جمعُوا. [٢] مَا تضعضعنا، أَي مَا تذلنا وَلَا تنقص من شجاعتنا. والحتوف: جمع حتف، وَهُوَ الْمَوْت. [٣] لقحت: حملت. والكشوف (بِفَتْح الْكَاف): النَّاقة الَّتِي يضْربهَا الْفَحْل فِي الْوَقْت الّذي لَا تشْتَهي فِيهِ الضراب، فاستعارها (هُنَا) للحرب. ولقحت الْحَرْب: إِذا هَاجَتْ بعد سُكُون. [٤] المآثر: جمع مأثرة، وَهِي مَا يتحدث بِهِ عَن الْإِنْسَان من خير أَو فعل حسن. والمعقل: الْمُمْتَنع الّذي يلجأ إِلَيْهِ. [٥] جمحت، أَي ذهبت على وَجههَا فَلم ترجع. وَالْجد: الْحَظ وَالْبخْت. [٦] عنْوَة، أَي قهرا وَغَلَبَة، وَقد تكون العنوة: الطَّاعَة، فِي لُغَة هُذَيْل. قَالَ كثير: فَمَا أسلموها عنْوَة عَن مَوَدَّة ... وَلَكِن بِحَدّ المشرفي استقالها [٧] يهب: يَسْتَيْقِظ. والنائى: الْبعيد. [٨] يُرِيد «ببكر عتبَة»: وَلَده الأول. فَإِنْ تَقْطَعُوا رِجْلِي فَإِنَّى مُسْلِمٌ ... أُرَجِّي بِهَا عَيْشًا مِنْ اللَّهِ دَانِيًا مَعَ الْحُورِ أَمْثَالَ التَّمَاثِيلِ أُخْلِصَتْ ... مَعَ الْجَنَّةِ الْعُلْيَا لِمَنْ [١] كَانَ عَالِيًا [٢] وَبِعْتُ بِهَا عَيْشًا تَعَرَّقْتُ صَفْوَهُ ... وَعَالَجْتُهُ حَتَّى فَقَدْتُ الْأَدَانِيَا [٣] فَأَكْرَمَنِي الرَّحْمَنُ مِنْ فَضْلِ مَنِّهِ ... بِئَوْبٍ مِنْ الْإِسْلَامِ غَطَّى الْمُسَاوِيَا وَمَا كَانَ مَكْرُوهًا إلَيَّ قِتَالُهُمْ ... غَدَاةَ دَعَا الْأَكْفَاءَ مَنْ كَانَ دَاعِيًا وَلَمْ يَبْغِ إذْ سَالُوا النَّبِيَّ سَوَاءَنَا ... ثَلَاثَتنَا حَتَّى حَضَرْنَا الْمُنَادِيَا لَقِينَاهُمْ كَالْأُسْدِ تَخْطِرُ بِالْقَنَا ... نُقَاتِلُ فِي الرَّحْمَنِ مَنْ كَانَ عَاصِيَا فَمَا بَرِحَتْ أَقْدَامُنَا مِنْ مَقَامِنَا ... ثَلَاثَتُنَا حَتَّى أَزِيرُوا الْمَنَائِيَا [٤] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: لَمَّا أُصِيبَتْ رِجْلُ عَبِيدَةَ قَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ أَدْرَكَ أَبُو طَالِبٍ هَذَا الْيَوْمَ لَعَلِمَ أَنِّي أَحَقُّ مِنْهُ بِمَا قَالَ حِينَ يَقُولُ: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى [٥] مُحَمَّدٌ ... وَلَمَّا نُطَاعِنُ دُونَهُ وَنُنَاضِلْ وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنُذْهَلُ عَنْ أَبْنَائِنَا والحلائل وَهَذَا الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لِأَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. (رِثَاءُ كَعْبٍ لِعَبِيدَةَ بْنِ الْحَارِثِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا هَلَكَ عَبِيدَةُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ مُصَابِ رِجْلِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ يَبْكِيهِ: أَيَا عَيْنُ جُودِي وَلَا تَبْخَلِي ... بِدَمْعِكَ حَقَّا وَلَا تَنْزُرِي [٦] عَلَى سَيِّدٍ هَدَّنَا هُلْكُهُ ... كَرِيمِ الْمَشَاهِدِ وَالْعُنْصُرِ ------------------------- [١] فِي م، ر: «العلياء من ...» . [٢] التماثيل: جمع تِمْثَال، وَهِي الصُّورَة تصنع أحسن مَا يقدر عَلَيْهِ. وأخلصت: أحكم صنعها وأتقن هَذَا إِذا كَانَ مرجع الضَّمِير إِلَى التماثيل، وَإِذا رَجَعَ الضَّمِير إِلَى الْحور، فَمَعْنَاه خص بهَا. قَالَ أَبُو ذَر: وَهُوَ أحسن. [٣] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وتعرقت (بِالْقَافِ): مزجت، يُقَال: تعرق الشَّرَاب، إِذا مزجه، وَفِي أ: «تعرفت» . [٤] المنائيا: يُرِيد المنايا. قَالَ أَبُو ذَر: «وَقد تكون هَذِه الْهمزَة منقلبة عَن الْيَاء الزَّائِدَة. الَّتِي فِي منية. [٥] أَي لَا يبزى، أَي يقهر ويستذل. (اللِّسَان: بزا) . [٦] لَا تنزرى، أَي لَا تقللى من الدمع. جَرِيءِ الْمُقَدَّمِ شَاكِي السِّلَاحِ ... كَرِيمِ النَّثَا طَيِّبِ الْمَكْسِرِ [١] عَبِيدَةُ أَمْسَى وَلَا نَرْتَجِيهِ ... لِعُرْفٍ عَرَانَا وَلَا مُنْكِرِ وَقَدْ كَانَ يحمى غَدَاة الْقِتَال ... حَامِيَةَ الْجَيْشِ بِالْمُبْتَرِ [٢] (شِعْرٌ لِكَعْبِ فِي بَدْرٍ): وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا، فِي يَوْمِ بَدْرٍ: أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ فِي نَأْيِ دَارِهَا ... وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِالْأُمُورِ عَلِيمُهَا بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةٍ ... مُعَدٍّ مَعًا جُهَّالُهَا وَحَلِيمُهَا [٣] لِأَنَّا عَبَدْنَا اللَّهَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَهُ ... رَجَاءَ الْجِنَانِ إذْ أَتَانَا زَعِيمُهَا [٤] نَبِيٌّ لَهُ فِي قَوْمِهِ إرْثُ عِزَّةٍ [٥] ... وَأَعْرَاقُ صِدْقٍ هَذَّبَتْهَا أُرُومُهَا [٦] فَسَارُوا وَسِرْنَا فَالْتَقَيْنَا كَأَنَّنَا ... أُسُودُ لِقَاءٍ لَا يُرَجَّى كَلِيمُهَا [٧] ضَرَبْنَاهُمْ حَتَّى هَوَى فِي مَكَرِّنَا ... لِمَنْخِرِ [٨] سَوْءٍ مِنْ لُؤَيٍّ عَظِيمُهَا فَوَلَّوْا وَدُسْنَاهُمْ بِبِيضِ صَوَارِمِ ... سَوَاءٌ عَلَيْنَا حِلْفُهَا وَصَمِيمُهَا [٩] وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا: لَعَمْرُ أَبِيكُمَا يَا بَنِي لُؤَيٍّ ... عَلَى زَهْوٍ. لَدَيْكُمْ وَانْتِخَاءِ [١٠] --------------------------- [١] شاكي السِّلَاح، أَي حاد السِّلَاح. والنثا: مَا يتحدث بِهِ عَن الرجل من خير وَشر. وَطيب المكسر، أَي أَنه إِذا فتش عَن أَصله وجد خَالِصا. ويروى: «طيب المكشر» (بالشين)، أَي طيب النكهة. [٢] يُرِيد «بالمبتر»: السَّيْف، أسم آلَة من البتر، وَهُوَ الْقطع. [٣] القسي: جمع قَوس، وَهُوَ مَعْرُوف. [٤] الزعيم: الرئيس والضامن. وَيُرِيد بِهِ هُنَا النَّبِي ﷺ. [٥] فِي أ: «عزه» بِالْهَاءِ الْمُهْملَة. [٦] هذبتها: أخلصتها. والأروم: جمع أرومة، وَهِي الأَصْل. [٧] الكليم: الجريح. [٨] فِي م، ر: «لمنحر» . [٩] دسناهم: وطئناهم. والصوارم: السيوف القواطع. وحلفها، أَي من كَانَ حليفا فيهم وَلَيْسَ مِنْهُم. والصميم: الْخَالِص من الْقَوْم. [١٠] الانتخاء: الْإِعْجَاب والتكبر لَمَا حَامَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرٍ ... وَلَا صَبَرُوا بِهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ [١] وَرَدْنَاهُ بِنُورِ اللَّهِ يَجْلُو ... دُجَى الظَّلْمَاءِ عَنَّا وَالْغِطَاءِ رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُنَا بِأَمْرٍ ... مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أُحْكِمَ بِالْقَضَاءِ فَمَا ظَفَرَتْ فَوَارِسُكُمْ بِبَدْرِ ... وَمَا رَجَعُوا إلَيْكُمْ بِالسَّوَاءِ فَلَا تَعْجَلْ أَبَا سُفْيَانَ وَارْقُبْ ... جِيَادَ الْخَيْلِ تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءِ [٢] بِنَصْرِ اللَّهِ رُوحُ الْقُدْسِ فِيهَا ... وَمِيكَالُ، فَيَا طِيبَ الْمَلَاءِ [٣] (شِعْرُ طَالِبٍ فِي مَدْحِ الرَّسُولِ وَبُكَاءِ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ): وَقَالَ طَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَيَبْكِي أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَا إنَّ عَيْنِي أَنْفَدَتْ دَمْعَهَا سَكْبًا ... تُبَكِّي عَلَى كَعْبٍ وَمَا إنْ تَرَى كَعْبَا أَلَا إنَّ كَعْبًا فِي الْحُرُوبِ تَخَاذَلُوا ... وَأَرْدَاهُمْ [٤] ذَا الدَّهْرُ وَاجْتَرَحُوا ذَنْبًا، وَعَامِرٌ تَبْكِي للملمّات غدْوَة ... فيا لَيْت شِعْرِي هَلْ أَرَى لَهُمَا قُرْبًا هُمَا أَخَوَايَ لَنْ يُعَدَّا لِغَيَّةِ ... تُعَدُّ وَلَنْ يُسْتَامُ جَارُهُمَا غَصْبَا [٥] فَيَا أَخَوَيْنَا عَبْدَ شمس ونوفلا ... فدى لَكُمَا لَا تَبْعَثُوا بَيْنَنَا حَرْبًا وَلَا تُصْبِحُوا مِنْ بَعْدِ وُدٍّ وَأُلْفَةٍ ... أَحَادِيثَ فِيهَا كُلُّكُمْ يَشْتَكِي النَّكْبَا [٦] أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ ... وَجَيْشِ أَبِي يَكْسُومٍ إذْ مَلَئُوا الشِّعْبَا [٧] فَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَأَصْبَحْتُمْ لَا تَمْنَعُونَ لَكُمْ سِرْبًا [٨] ---------------------------- [١] حامت: امْتنعت، من الحماية، وَهِي الِامْتِنَاع. [٢] كداء. (بِفَتْح الْكَاف وَالْمدّ): مَوضِع بِمَكَّة. [٣] الملاء، أَرَادَ الْمَلأ، وهم أَشْرَاف الْقَوْم وسادتهم. [٤] أرداهم: أهلكهم. واجترحوا: اكتسبوا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى،: «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ٤٥: ٢١» . [٥] يُقَال: هُوَ لغية، إِذا كَانَ لغير أَبِيه، كَمَا يُقَال: هُوَ لرشدة، إِذا كَانَ لِأَبِيهِ. [٦] النكب: يُرِيد نكبات الدَّهْر. [٧] داحس: اسْم فرس، كَانَت حَرْب بِسَبَبِهِ. وَأَبُو يكسوم: ملك من مُلُوك الْحَبَشَة، وَقد مر حَدِيثه فِي الْجُزْء الأول من هَذَا الْكتاب. [٨] السرب (بِالْفَتْح): الْإِبِل الراعية. والسرب (بِالْكَسْرِ): الْقَوْم، وَيُقَال النَّفس وَمِنْه الحَدِيث: «أصبح آمنا فِي سربه» . فَمَا إنْ جَنِينا فِي قُرَيْش عَظِيمَةً ... سِوَى أَنْ حَمَيْنَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ التُّرْبَا أَخَا ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ مُرَزَّأً ... كَرِيمًا نَثَاهُ لَا بَخِيلًا وَلَا ذَرْبًا [١] يُطِيفُ بِهِ الْعَافُونَ يَغْشَوْنَ بَابَهُ [٢] ... يَؤُمُّونَ [٣] بَحْرًا لَا نَزُورًا وَلَا صربا [٤] فو الله لَا تَنْفَكُّ نَفْسِي حَزِينَةً ... تَمَلْمُلُ حَتَّى تَصْدُقُوا الْخَزْرَجَ الضَّرْبَا [٥] (شِعْرُ ضِرَارٍ فِي رِثَاءِ أَبِي جَهْلٍ): وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، يَرْثِي أَبَا جَهْلٍ: أَلَا مَنْ لَعَيْنٍ بَاتَتْ اللَّيْلَ لَمْ تَنَمْ ... تُرَاقِبُ نَجْمًا فِي سَوَادٍ مِنْ [٦] الظُّلَمْ كَأَنَّ قَذًى فِيهَا وَلَيْسَ بِهَا قَذًى ... سِوَى عَبْرَةٍ مِنْ جَائِلِ الدَّمْعِ تَنْسَجِمْ [٧] فَبَلِّغْ قُرَيْشًا أَنَّ خَيْرَ نَدِيِّهَا ... وَأَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي بِسَاقٍ عَلَى قَدَمْ [٨] ثَوَى يَوْمَ بَدْرٍ رَهْنَ خَوْصَاءَ رَهْنُهَا ... كَرِيمُ الْمَسَاعِي غَيْرُ وَغْدٍ وَلَا بَرَمْ [٩] فَآلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ [١٠] عَيْنَيَّ بِعَبْرَةٍ ... عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الرَّئِيسِ أَبِي الْحَكَمْ عَلَى هَالِكٍ أَشْجَى لُؤَيَّ بْنَ غَالِبٍ ... أَتَتْهُ الْمَنَايَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَرِمْ [١١] تَرَى كِسَرَ الْخَطَّيَّ فِي نَحْرِ مُهْرِهِ ... لَدَى بَائِنٍ مِنْ لَحْمِهِ بَيْنَهَا خِذَمْ [١٢] وَمَا كَانَ لَيْثٌ سَاكِنٌ بَطْنَ بِيشَةٍ ... لَدَى غَلَلٍ يَجْرِي بِبَطْحَاءَ فِي أَجَمْ [١٣] ---------------------------- [١] الذرب. الْفَاسِد. وَمِنْه يُقَال: ذربت معدته، إِذا تَغَيَّرت. [٢] الْعَافُونَ: الطالبون للمعروف. [٣] كَذَا فِي م. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يئوبون نَهرا» أَي يذهبون ويرجعون. [٤] النزور: الْقَلِيل. والصرب: الْمُنْقَطع. [٥] تململ، أَي لَا تَسْتَقِر على فراشها. [٦] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «مَعَ» . [٧] القذى: مَا يسْقط فِي الْعين وَفِي الشَّرَاب وَالْمَاء، وتنسجم: تنصب. [٨] الندى: الْمجْلس. [٩] الخوصاء (هُنَا): الْبِئْر الضيقة. والوغد: الدنىء من الْقَوْم، والبرم الْبَخِيل الّذي لَا يدْخل مَعَ الْقَوْم فِي الميسر لبخله. [١٠] فِي أ: لَا تنهل. [١١] أشجى: أَحْزَن، من الشجو، وَهُوَ الْحزن. وَلم يرم، أَي لم يبرح وَلم يزل. [١٢] الخطى: الرماح. والخذم (بِالْخَاءِ) أَو بِالْجِيم: قطع اللَّحْم. [١٣] بيشة: مَوضِع تنْسب إِلَيْهِ الْأسود، والغلل (بالغين الْمُعْجَمَة): المَاء الْجَارِي فِي أصُول الشّجر. والأجم: جمع أجمة، وَهِي الشّجر الملتف، وَهِي مَوضِع الْأسود. بِأَجْرَأَ مِنْهُ حِينَ تَخْتَلِفُ الْقَنَا ... وَتُدْعَى نَزَالِ فِي الْقَمَاقِمَةِ الْبُهَمْ [١] فَلَا تَجْزَعُوا آلَ الْمُغِيرَةِ وَاصْبِرُوا ... عَلَيْهِ وَمَنْ يَجْزَعْ عَلَيْهِ فَلَمْ يُلَمْ [٢] وَجِدُّوا فَإِنَّ الْمَوْتَ مَكْرُمَةٌ لَكُمْ ... وَمَا بَعْدَهُ فِي آخِرِ الْعَيْشِ مِنْ نَدَمْ وَقَدْ قُلْتُ إنَّ الرِّيحَ طَيِّبَةٌ لَكُمْ ... وَعِزَّ الْمَقَامِ غَيْرُ شَكٍّ لِذِي فَهَمْ [٣] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِضِرَارٍ. (شِعْرُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فِي رِثَاءِ أَبِي جَهْلٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، يَبْكِي أَخَاهُ أَبَا جَهْلٍ: أَلَا يَا لَهْفَ نَفْسِي بَعْدَ عَمْرٍو ... وَهَلْ يُغْنِي التَّلَهُّفُ مِنْ قَتِيلِ [٤] يُخْبِرُنِي الْمُخَبِّرُ أَنَّ عَمْرًا ... أَمَامَ الْقَوْمِ فِي جَفْرٍ [٥] مُحِيلِ [٦] فَقِدْمًا كُنْتُ أَحْسِبُ ذَاكَ حَقَّا ... وَأَنْتَ لِمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ فِيلِ [٧] وَكُنْتُ بِنِعْمَةِ مَا دُمْتَ حَيًّا ... فَقَدْ خُلِّفْتُ فِي درج المسيل [٨] كأنى حِينَ أُمْسِي لَا أَرَاهُ ... ضَعِيفُ الْعَقْدِ ذُو هَمٍّ طَوِيلِ [٩] عَلَى عَمْرٍو إذَا أَمْسَيْتُ يَوْمًا ... وَطَرْفٌ مَنْ تَذَكُّرِهِ كَلِيلِ قَالَ ابْنُ هِشَامِ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَقَوْلُهُ: «فِي جَفْرٍ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. ----------------------------- [١] القماقمة: السَّادة الكرماء، واحدهم: قمقام. والبهم: الشجعان، الْوَاحِد: بهمة. [٢] فَلم يلم، قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بِكَسْر اللَّام، فَمَعْنَاه: لم يَأْتِ بِمَا يلام عَلَيْهِ، وَمن رَوَاهُ بِفَتْح اللَّام، فَمَعْنَاه: لم يُعَاتب، من اللوم، وَهُوَ العتاب» . [٣] يُرِيد «بِطيب الرّيح»: النَّصْر. قَالَ تَعَالَى: «وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ٨: ٤٦» . [٤] كَذَا فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر. والفتيل (بِالْفَاءِ): الّذي يكون فِي شقّ النواة يضْرب بِهِ الْمثل فِي الشَّيْء الْقَلِيل، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: «لَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ٤: ٤٩» . وَفِي سَائِر الْأُصُول: «قَتِيل» بِالْقَافِ. [٥] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والجفر، الْبِئْر الَّتِي لَا بِنَاء لَهَا، وَفِي أ: «حفر» . [٦] الْمُحِيل: الْقَدِيم الْمُتَغَيّر. [٧] غير فيل، أَي غير فَاسد الرأى، يُقَال: رجل فيل الرأى، وفال الرأى، وفائل الرأى: إِذا كَانَ غير حسن الرأى. [٨] يُرِيد «بدرج المسيل»: موطن الذل والقهر، يُقَال: تركته درج المسيل، إِذا تركته بدار مذلة، وَهُوَ حَيْثُ لَا يقدر على الِامْتِنَاع. [٩] العقد (هُنَا): الْعَزْم والرأى. (شِعْرُ ابْنِ الْأَسْوَدِ فِي بُكَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ شُعُوبٍ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ شَدَّادُ ابْن الْأَسْوَدِ: تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ فَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنْ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ [١] وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنْ الشِّيزَى تُكَلَّلُ بِالسَّنَامِ [٢] وَكَمْ لَكِ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ ... مِنْ الْحَوْمَاتِ وَالنَّعَمِ الْمُسَامِ [٣] وَكَمْ لَكِ بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ ... مِنْ الْغَايَاتِ وَالدُّسُعِ الْعِظَامِ [٤] وَأَصْحَابِ الْكَرِيمِ أَبِي عَلِيٍّ ... أَخِي الْكَاسِ الْكَرِيمَةِ وَالنِّدَامِ وَإِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَقِيلٍ ... وَأَصْحَابَ الثَّنِيَّةِ مِنْ نَعَامِ [٥] إِذا لَظَلِلْتَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهِمْ ... كَأُمِّ السَّقْبِ جَائِلَةِ الْمَرَامِ [٦] يُخَبِّرُنَا الرَّسُولُ لَسَوْفَ نَحْيَا ... وَكَيْفَ لِقَاءُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ؟ [٧] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ: يُخَبِّرُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ قَالَ: وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ. ----------------------------- [١] القليب: الْبِئْر. والقينات: الْجَوَارِي. وَالشرب: جمَاعَة الْقَوْم الَّذين يشربون. [٢] الشيزى: جفان تصنع من خشب، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابهَا الَّذين يطْعمُون فِيهَا. والسنام: لحم ظهر الْبَعِير [٣] الطوى: الْبِئْر المطوية بِالْحِجَارَةِ. والحومات: جمع حومة، وَهِي الْقطعَة من الْإِبِل. والمسام: الْمُرْسل فِي المرعى، يُقَال: أسام إبِله، إِذا أرسلها ترعى دون رَاع. [٤] الدسع (هُنَا): العطايا. [٥] الثَّنية: فُرْجَة بَين جبلين. ونعام: مَوضِع. [٦] السقب: ولد النَّاقة حِين تضعه. [٧] الأصداء: جمع صدى، وَهِي بَقِيَّة الْمَيِّت فِي قَبره، وَهِي أَيْضا طَائِر، يَقُولُونَ هُوَ ذكر البوم. والهام جمع هَامة، وَهُوَ طَائِر تزْعم الْعَرَب أَنه يخرج من رَأس الْقَتِيل إِذا قتل فَيَصِيح: اسقوني اسقوني، فَلَا يزَال يَصِيح كَذَلِك حتّى يُؤْخَذ بثأره، فَحِينَئِذٍ يسكت. (شِعْرُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي رِثَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ): وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، يَرْثِي مَنْ أُصِيبَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَّا بَكَيْتِ على الْكِرَام ... بَنِي الْكِرَامِ أُولِي الْمَمَادِحْ كَبُكَا الْحمام على فروع ... الْأَيْكِ فِي الْغُصْنِ الْجَوانِحْ [١] يبْكين حرّى مستكينا ... ت [٢] يَرُحْنَ مَعَ [٣] الرّوائح أمثالهنّ الباكيات ... الْمُعْوِلَاتُ مِنْ النَّوَائِحْ [٤] مَنْ يَبْكِهِمْ يَبْكِ عَلَى ... حُزْنٍ وَيَصْدُقُ كُلَّ مَادِحْ مَاذَا ببدر فالعقنقل ... مِنْ مَرَازِبَةٍ جَحَاجِحْ [٥] فمدافع البرقين ... فالحنان مِنْ طَرَفِ الْأَوَاشِحْ [٦] شُمْطٍ وَشُبَّانٍ بِهَا ... لَيْلٍ مَغَاوِيرَ وَحَاوِحْ [٧] أَلَا تَرَوْنَ لِمَا أَرَى ... وَلَقَدْ أَبَانَ لِكُلِّ لَامِحْ أَنْ قَدْ تَغَيَّرَ بَطْنُ مَكَّةَ ... فَهِيَ مُوحِشَةُ الْأَبَاطِحْ مِنْ كُلِّ بِطْرِيقٍ لِبِطْرِيقٍ ... نَقِيِّ الْقَوْنِ وَاضِحْ [٨] دعموص أَبْوَاب الْمُلُوك ... وَجَائِبٌ لِلْخَرْقِ فَاتِحْ [٩] -------------------------- [١] الأيك: الشّجر الملتف، واحدته: أيكة. والجوانح: الموائل، يُقَال: جنح: إِذا مَال. [٢] حرى: يعْنى اللَّاتِي تجدن من الْحزن. ومستكينات: خاضعات. [٣] فِي م، ر: «من» . [٤] المعولات: الرافعات الصَّوْت بالبكاء. [٥] الْعَقَنْقَل: الْكَثِيب من الرمل المنعقد. والمرازبة: الرؤساء، الْوَاحِد: مرزبان، وَهِي كلمة أَعْجَمِيَّة. والجحاجح: السَّادة، واحدهم: جحجاح. [٦] يُرِيد «بمدافع البرقان»:: حَيْثُ ينْدَفع السَّيْل. والبرقين: مَوضِع. والحنان: الْكَثِيب من الرمل. والأواشح: مَوضِع. [٧] الشمط: الَّذين خالطهم الشيب. والبهاليل: السَّادة، الْوَاحِد: بهْلُول. والمغاوير: جمع مغوار، وَهُوَ الّذي يكثر الْغَارة. والوحاوح: جمع وحواح، وَهُوَ الْحَدِيد النَّفس. [٨] البطريق: رَئِيس الرّوم. [٩] الدعموص: دويبة تغوص فِي المَاء. يُرِيد أَنهم يكثرون الدُّخُول على الْمُلُوك. والجائب: الْقَاطِع. والخرق: الفلاة الواسعة. من السّراطمة [١] الخلاجمة ... الْمَلَاوِثَةِ الْمَنَاجِحْ [٢] الْقَائِلِينَ الْفَاعِلِينَ ... الْآمِرِينَ بِكُلِّ صَالِحْ الْمُطْعِمِينَ الشَّحْمَ فَوْ ... قَ الْخُبْزِ شَحْمًا كَالْأَنَافِحْ [٣] نُقُلُ الجفان مَعَ الْجِفَانِ ... إلَى جِفَانٍ كَالْمَنَاضِحْ [٤] لَيْسَتْ بأصفار لمن ... يعفوه [٥] وَلَا رَحَّ رَحَارِحْ [٦] لِلضَّيْفِ ثُمَّ الضَّيْفِ بَعْدَ ... [الضَّيْفِ] [٧] وَالْبُسُطِ السَّلَاطِحْ [٨] وُهُبُ الْمِئيِنَ مِنْ الْمِئيِنَ ... إلَى الْمِئيِنَ مِنْ اللَّوَاقِحْ [٩] سَوْقُ الْمُؤَبَّلِ لِلْمُؤَبَّلِ ... صَادِرَاتٌ عَنْ بَلَادِحْ [١٠] لكرامهم فَوق الْكِرَام ... مَزِيَّةٌ وَزْنَ الرَّوَاجِحْ كَتَثَاقُلِ [١١] الْأَرْطَالِ بِالْقِسْطَاسِ ... [١٢] فِي الْأَيْدِي [١٣] الْمَوَائِحْ [١٤] خَذَلَتْهُمْ فِئَةٌ وَهُمْ ... يَحْمُونَ عَوْرَاتِ الْفَضَائِحْ ------------------------ [١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول، والسراطمة: جمع سرطم، وَهُوَ الْوَاسِع الْحلق. وَفِي أ: «الشراظمة» . [٢] الخلاجمة: جمع خلجم، وَهُوَ الضخم الطَّوِيل. والملاوثة: جمع ملواث، وَهُوَ السَّيِّد والمناجح: الَّذين ينجحون فِي سَعْيهمْ ويسعدون فِيهِ. [٣] الأنافح: جمع أنفحة، وَهِي شَيْء يخرج من بطن ذِي الكرش دَاخله أصفر، فَشبه بِهِ الشَّحْم، [٤] المناضح: الْحِيَاض، شبه الجفان بهَا فِي عظمها. [٥] أصفار: جمع صفر، وَهُوَ الْخَالِي من الْآنِية وَغَيرهَا. وَيَعْفُو: يقْصد طَالبا للمعروف، [٦] كَذَا فِي أ. ورح رحارح، أَي وَاسِعَة من غير عمق. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «رح وحارح» وَهُوَ تَحْرِيف. [٧] زِيَادَة عَن أ. [٨] السلاطح: الطوَال العراض. [٩] يُرِيد «باللواقح»: الْإِبِل الْحَوَامِل. [١٠] المؤبل الْإِبِل الْكَثِيرَة. وصادرات: راجعات. وبلادح: مَوضِع. [١١] فِي م، ر: «كمثاقل» . [١٢] القسطاس: الْمِيزَان الْكَبِير. [١٣] فِي م، ر: «فِي أَيدي» . [١٤] كَذَا فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر. والموائح: الَّتِي تتمايل لثقل مَا ترفعه. وَفِي أ، ط: «الموانح» . وَفِي سَائِر الْأُصُول: «المواتح» . وَلَا يَسْتَقِيم بهما الْمَعْنى. الضَّارِبِينَ التَّقُدُمِيَّةَ ... بِالْمُهَنَّدَةِ الصَّفَائِحْ [١] وَلَقَدْ عَنَانِي صَوْتُهُمْ ... مِنْ بَيْنِ مُسْتَسْقٍ وَصَائِحْ [٢] للَّه درّ بنى ... عليّ أَيِّمٍ مِنْهُمْ وَنَاكِحْ [٣] إنْ لَمْ يُغِيرُوا غَارَةً ... شَعْوَاءَ تُجْحِرُ [٤] كُلَّ نابح بالمقربات، المبعدات ...، الطَّامِحَاتِ مَعَ الطَّوَامِحْ [٥] مُرْدًا عَلَى جُرْدٍ إلَى ... أَسَدٍ مُكَالِبَةٍ كَوَالِحْ [٦] وَيُلَاقِ قِرْنٌ قِرْنَهُ ... مَشْيَ الْمُصَافِحِ لِلْمُصَافِحْ [٧] بِزُهَاءِ أَلْفٍ ثُمَّ أَلْفٍ ... بَيْنَ ذِي بَدَنٍ وَرَامِحْ [٨] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتَيْنِ نَالَ فِيهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ بَيْتَهُ: وَيُلَاقِ قِرْنٌ قِرْنَهُ ... مَشْيَ الْمُصَافِحِ لِلْمُصَافِحْ وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا [٩]: وُهُبُ الْمِئيِنَ مِنْ الْمِئيِنَ ... إلَى المئين من الدّواقح سَوْقُ الْمُؤَبَّلِ لِلْمُؤَبَّلِ ... صَادِرَاتٌ عَنْ بَلَادِحْ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، يَبْكِي زَمْعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَقَتْلَى بَنِي أَسَدٍ: ----------------------------- [١] يُرِيد «بالتقدمية» التَّقَدُّم أَي يضْربُونَ متقدمين فِي أول الْجَيْش. والمهند: السيوف المطبوعة من حَدِيد الْهِنْد، الْوَاحِد: مهند. والصفائح: العراض. [٢] عناني، أَي أحزننى وشق على. [٣] الأيم: الّذي لم يتَزَوَّج. [٤] كَذَا فِي أ، ط. وتجحر: تلجئه إِلَى جُحْره. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «تجسر» . [٥] المقربات: الْخَيل الَّتِي تقرب من الْبيُوت لكرمها. والمبعدات: الَّتِي تبعد فِي جريها أَو فِي مَسَافَة غزوها. والطامحات: الَّتِي ترفع رءوسها. [٦] الجرد: الْخَيل الْعتاق. والمكالبة: هم الَّذين بهم شبه الْكَلْب، وَهُوَ السعار، يعْنى حدتهم فِي الْحَرْب. والكوالح: العوابس. [٧] الْقرن: الّذي يُقَاوم فِي قتال أَو شدَّة. [٨] الْبدن: الدرْع. [٩] هَذِه الْكَلِمَة «أَيْضا» سَاقِطَة فِي أ. ![]()
__________________
|
|
#78
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (78) صــ 33إلى صــ 42 عَيْنُ بَكِّي بالمسبلات أَبَا ... الْحَارِث لَا تَذْخَرِي عَلَى زَمْعَهْ [١] وَابْكِي عَقِيلَ بْنَ أسود أَسد ... الْبَأْس ليَوْم الْهِيَاجِ وَالدَّفَعَهْ [٢] تِلْكَ بَنُو أَسد إخْوَة الجوزاء ... لَا خَانَةٌ وَلَا خَدَعَهْ [٣] هُمْ الْأُسْرَةُ الْوَسِيطَةُ مِنْ كَعْبٍ ... وَهُمْ ذِرْوَةُ السَّنَامِ وَالْقَمَعَهْ [٤] أَنْبَتُوا مِنْ معاشر شعر ... الرَّأْس وَهُمْ أَلْحَقُوهُمْ الْمَنَعَهْ أَمْسَى بَنُو عَمِّهِمْ إِذا حضر الْبَأْس ... أَكْبَادُهُمْ عَلَيْهِمْ وَجِعَهْ وَهُمْ الْمُطْعِمُونَ إِذْ قحط الْقطر ... وَحَالَتْ فَلَا تَرَى قَزَعَهْ [٥] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ لِهَذَا الشِّعْرِ مُخْتَلِطَةٌ، لَيْسَتْ بِصَحِيحَةِ الْبِنَاءِ، لَكِنْ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحْرِزٍ خَلَفُ الْأَحْمَرُ وَغَيْرُهُ، رَوَى بَعْضٌ مَا لَمْ يَرْوِ بَعْضٌ: عَيْنُ بَكِّي بالمسبلات أَبَا ... الْحَارِث لَا تَذْخَرِي عَلَى زَمْعَهْ وَعَقِيلَ بْنَ أسود أَسد الْبَأْس ... لِيَوْمِ الْهِيَاجِ وَالدَّفَعَهْ فَعَلَى مِثْلِ هلكهم خوت الجوزاء ...، لَا خَانَةٌ وَلَا خَدَعَهْ وهُمْ الْأُسْرَةُ الْوَسِيطَةُ مِنْ كَعْبٍ ...، وَفِيهِمْ كَذِرْوَةِ الْقَمَعَهْ أَنْبَتُوا مِنْ معاشر شعر الرَّأْس ...، وَهُمْ أَلْحَقُوهُمْ الْمَنَعَهْ فَبَنُو عَمِّهِمْ إِذا حضر الْبَأْس ... عَلَيْهِمْ أَكْبَادُهُمْ وَجِعَهْ وَهُمْ الْمُطْعِمُونَ إذْ قَحَطَ الْقَطْرُ ... وَحَالَتْ فَلَا تَرَى قَزَعَهْ (شِعْرُ أَبِي أُسَامَةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، مُعَاوِيَةُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ ------------------------ [١] المسبلات: الدُّمُوع السائلة، يُقَال: أسبل الدمع: إِذا جرى، وأسبله هُوَ: إِذا أجراه. وَلَا تذخرى، أَي لَا تدخرى. [٢] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي أ: «الدقعة» بِالْقَافِ. وَقَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ (بِالْفَاءِ) فَهُوَ جمع دَافع: وَمن رَوَاهُ (بِالْقَافِ)، فَهُوَ من الدقعاء، وَهُوَ التُّرَاب، ويعنى بِهِ الْغُبَار. وَقد يجوز أَن يكون «الدقعة» هُنَا: جمع داقع، وَهُوَ الْفَقِير، فَيَقُول: «ابكيه للحرب وللجود» . [٣] الجوزاء: اسْم نجم. وخانة: جمع. خائن. وخدعة: جمع خَادع. [٤] الأسرة: رَهْط الرجل. والوسيطة: الشَّرِيفَة. وذروة السنام: أَعْلَاهُ. والقمعة: السنام. [٥] القزعة: سَحَاب متفرق. ٣- سيرة ابْن هِشَام- ٢ ابْن سَعْدِ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ مَازِنٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جُشَمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ مُشْرِكًا وَكَانَ مَرَّ بهُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ [١] وَهُمْ مُنْهَزِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ أَعْيَا هُبَيْرَةُ، فَقَامَ فَأَلْقَى عَنْهُ دِرْعَهُ وَحَمَلَهُ فَمَضَى بِهِ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ أَصَحُّ أَشْعَارِ أَهْلِ بَدْرٍ: وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ الْقَوْمَ خَفُّوا ... وَقَدْ زَالَتْ [٢] نَعَامَتُهُمْ لِنَفْرِ وَأَنْ تُرِكَتْ سَرَاةُ الْقَوْمِ صَرْعَى ... كَأَنَّ خِيَارَهُمْ أَذْبَاحُ عِتْرِ [٣] وَكَانَتْ جُمَّةٌ [٤] وَافَتْ حِمَامًا ... وَلُقِّينَا الْمَنَايَا يَوْمَ بَدْرِ نَصُدُّ عَنْ الطَّرِيقِ وَأَدْرَكُونَا ... كَأَنَّ زُهَاءَهُمْ غَطَيَانُ بَحْرِ [٥] وَقَالَ الْقَائِلُونَ: مَنْ ابْنُ قَيْسٍ؟ ... فَقُلْتُ: أَبُو أُسَامَةَ، غَيْرَ فَخْرِ أَنَا الْجُشَمِيُّ كَيْمَا تَعْرِفُونِي ... أُبَيِّنْ نِسْبَتِي نَقْرًا بِنَقْرِ [٦] فَإِنْ تَكُ فِي الْغَلَاصِمِ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَإِنِّي مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ [٧] ------------------------ [١] فِي م، ر: (رهم) . [٢] كَذَا فِي أ، وَشرح السِّيرَة، وَالرَّوْض. وَفِي سَائِر الْأُصُول «شالت» . قَالَ السهيليّ: «الْعَرَب تضرب زَوَال النعامة مثلا للفرار، وَتقول شالت نعَامَة الْقَوْم: إِذا فروا وهلكوا. والنعامة (فِي اللُّغَة): بَاطِن الْقدَم، وَمن مَاتَ فقد شالت رجله، أَي ارْتَفَعت، وَظَهَرت نعامته. والنعامة (أَيْضا): الظلمَة. وَابْن النعامة: عرق فِي بَاطِن الْقدَم. فَيجوز أَن يكون قَوْله: زَالَت نعامهم، كَمَا يُقَال، زَالَ سوَاده، وضحا ظله: إِذا مَاتَ. وَجَائِز أَن يكون ضرب النعامة مثلا، وَهُوَ الظَّاهِر فِي بَيت أَبى أُسَامَة، لِأَنَّهُ قَالَ: زَالَت نعامتهم لنفر. وَالْعرب تَقول: أشرد من نعَامَة وأنفر من نعَامَة.... فَإِذا قلت: زَالَت نعامته، فَمَعْنَاه: نفرت نَفسه الَّتِي هِيَ كالنعامة فِي شرودها» . [٣] سراة الْقَوْم: خيارهم. والعتر: الصَّنَم الّذي يذبح لَهُ. [٤] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول، وَفِي أ: «حمة» بِالْحَاء الْمُهْملَة، قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بِالْجِيم: فَمَعْنَاه الْجَمَاعَة من النَّاس، وَأكْثر مَا يُقَال فِي الْجَمَاعَة الَّذين يأْتونَ يسْأَلُون فِي الدِّيَة، وَمن رَوَاهُ: حمة، بِالْحَاء الْمُهْملَة، فَمَعْنَاه: قرَابَة وأصدقاء، من الْحَمِيم، وَهُوَ الْقَرِيب» . وَقَالَ السهيليّ: «الْحمة: السوَاد، والحمة: الْفرْقَة، فَإِن كَانَ أَرَادَ بالحمة سَواد الْقَوْم فَلهُ وَجه، وَإِن كَانَ أَرَادَ الْفرْقَة مِنْهُم فَهُوَ أوجه» . [٥] غطيان بَحر، أَي فيضانه. [٦] قَالَ السهيليّ: النقر: الطعْن فِي النّسَب، يَقُول: إِن طعنتم فِي نسبي وعبتموه بيّنت الْحق، ونفرت فِي أنسابكم، أَي عبتها وجازيت على النقر بالنقر. وَقَالَت جَارِيَة من الْعَرَب: مروا بى على بنى نَظَرِي- تعنى الفتيان الَّذين ينظرُونَ إِلَيْهَا- وَلَا تمروا بى على بَنَات نقرى. تعنى النِّسَاء اللواتي ينقرن، أَي يعبن. [٧] الغلاصم: الأعالي من النّسَب. وأصل الغلصمة: الْحُلْقُوم الّذي يجرى عَلَيْهِ الطَّعَام وَالشرَاب. فَأَبْلِغْ مَالِكًا لَمَّا غُشِينَا ... وَعِنْدَكَ مَالِ- إنْ نَبَّأْتَ- خُبْرَى [١] وَأَبْلِغْ إنْ بَلَغْتَ [٢] الْمَرْءَ عَنَّا ... هُبَيْرَةَ، وَهُوَ ذُو عِلْمٍ وَقَدْرِ بِأَنِّي إذْ دُعِيتُ إلَى أُفَيْدٍ ... كَرَرْتُ وَلَمْ يَضِقْ بِالْكَرِّ صَدْرِي [٣] عَشِيَّةً لَا يَكَرُّ عَلَى مُضَافٍ ... وَلَا ذِي نَعْمَةٍ مِنْهُمْ وَصِهْرِ [٤] فَدُونَكُمْ بَنِي لَأْيٍ أَخَاكُمْ ... وَدُونَكِ مَالِكًا يَا أُمَّ عَمْرِو [٥] فَلَوْلَا مَشْهَدِي قَامَتْ عَلَيْهِ ... مُوَقَّفَةُ الْقَوَائِمِ أُمُّ أَجْرِي [٦] دَفُوعٌ لِلْقُبُورِ بِمَنْكِبَيْهَا ... كَأَنَّ بِوَجْهِهَا تَحْمِيمَ قَدْرِ [٧] فَأُقْسِمُ بِاَلَّذِي قَدْ كَانَ رَبِّي ... وَأَنْصَابٍ لَدَى الْجَمَرَاتِ مُغْرِ [٨] لَسَوْفَ تَرَوْنَ مَا حَسَبِي إذَا مَا ... تَبَدَّلَتْ الْجُلُودُ جُلُودَ نِمْرِ فَمَا إنْ خَادِرٌ مِنْ أُسْدِ تَرْجِ ... مُدِلٌّ عَنْبَسٌ فِي الْغَيْلِ مُجْرِي [٩] فَقَدْ أَحْمِي الْأَبَاءَةَ مِنْ كُلَافِ [١٠] ... فَمَا يَدْنُو لَهُ أَحَدٌ بِنَقْرِ [١١] --------------------------- [١] مَال، يُرِيد: مَالك، فرخم، وَحذف حرف النداء من أَوله. [٢] فِي أ: «عرضت» . [٣] أفيد، قَالَ أَبُو ذَر: «أفيد (بِالْفَاءِ وَالْقَاف): اسْم رجل» . وَقَالَ السهيل: «أفيد: تَصْغِير وَفد، وهم المتقدمون من كل شَيْء من نَاس أَو خيل أَو إبل، وَهُوَ اسْم للْجمع مثل ركب، وَلذَلِك جَازَ تصغيره، وَقيل: أفيد، اسْم مَوضِع» . [٤] الْمُضَاف: الْخَائِف الْمُضْطَر الْمضيق عَلَيْهِ. [٥] بنى لأى، يُرِيد: بنى لؤيّ، فجَاء بِهِ مكبرا على الأَصْل، ولؤيّ تَصْغِير لأى. (عَن الرَّوْض الْأنف) . [٦] يُرِيد «بالموقفة»: الضبع، من الْوَقْف وَهُوَ الخلخال، لِأَن فِي قَوَائِمهَا خُطُوطًا سُودًا. وَأجر: جمع جرو، وَهُوَ وَلَدهَا. [٧] التحميم: التلطيخ بِالسَّوَادِ. [٨] الأنصاب: حِجَارَة كَانُوا يذبحون لَهَا. والجمرات: مَوضِع الْجمار الَّتِي يرْمونَ بهَا. ومغر: جمع أمغر، وَهُوَ الْأَحْمَر، يُرِيد: أَنَّهَا مطلية بِالدَّمِ: [٩] الخادر: الْأسد الّذي يكون فِي خدره، وَهِي أجمته. وترج: جبل بالحجاز كثير الْأسد. وعنبس أَي عَابس الْوَجْه. والغيل (بِالْكَسْرِ): الشّجر الملتف. ومجرى، أَي لَهُ جراء، يعْنى أشبالا، أَي أَوْلَادًا. [١٠] أحمى: جعلهَا حمى لَا تقرب. والأباءة (بِفَتْح الْهمزَة): أجمة الْأسد. وكلاف، قَالَ أَبُو ذَر: «كلاف (بِالْفَاءِ): اسْم، مَوضِع» . وَقد ذكره ياقوت، وَقَالَ: إِنَّه وَاد من أَعمال الْمَدِينَة. وَقَالَ السهيليّ: «لَعَلَّه أَرَادَ من شدَّة كلفه بِمَا يحميه، فجَاء بِهِ على وزن فعال، لِأَن الكلف إِذا اشْتَدَّ كالهيام والعطاش. وَلَعَلَّ كلافا: اسْم مَوضِع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الدينَوَريّ الكلاف: اسْم شجر» . [١١] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «بِنَفر» بِالْفَاءِ. بِخَلٍّ تَعْجِزُ الْحُلَفَاءُ عَنْهُ ... يُوَاثِبُ كُلَّ هَجْهَجَةٍ وَزَجْرِ [١] بِأَوْشَكَ سَوْرَةً مِنِّي إذَا مَا ... حَبَوْتُ لَهُ بِقَرْقَرَةٍ وَهَدْرِ [٢] بِبِيضٍ كَالْأَسِنَّةِ مُرْهِفَاتٍ ... كَأَنَّ ظُبَاتِهِنَّ جَحِيمِ جَمْرِ [٣] وَأَكْلَفُ مُجْنَإِ مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ ... وَصَفْرَاءِ الْبُرَايَةِ ذَاتِ أَزْرِ [٤] وَأَبْيَضَ كَالْغَدِيرِ ثَوَى عَلَيْهِ ... عُمَيْرٌ بِالْمَدَاوِسِ نِصْفَ شَهْرِ [٥] أُرَفِّلُ فِي حَمَائِلِهِ وَأَمْشِي ... كَمِشْيَةِ خَادِرٍ لَيْث سبطر [٦] بقول لِي الْفَتَى سَعْدٌ هَدِيَّا ... فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ تَقْرِيبُ غَدْرِ [٧] وَقُلْتُ أَبَا عَدِيٍّ لَا تَطُرْهُمْ ... وَذَلِكَ إنْ أَطَعْتَ الْيَوْمَ أَمْرِي [٨] كَدَأْبِهِمْ بِفَرْوَةَ إذْ أَتَاهُمْ ... فَظَلَّ يُقَادُ مَكْتُوفًا بِضَفْرِ [٩] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو مُحْرِزٍ خَلَفُ الْأَحْمَرُ: نَصُدُّ عَنْ الطَّرِيقِ وَأَدْرَكُونَا ... كَأَنَّ سِرَاعَهُمْ تَيَّارُ بَحْرِ وَقَوْلُهُ: - مُدَلٍّ عَنْبَسٌ فِي الْغَيْلِ مُجْرِي - عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو أَسَامَّةَ أَيْضًا: -------------------------- [١] الْخلّ: الطَّرِيق فِي الرمل. والحلفاء: الْأَصْحَاب المتعاضدون. والهجهجة: الزّجر، يُقَال: هجهجت بالسبع: إِذا زجرته، وَهُوَ أَن تَقول لَهُ: هج هج. [٢] بأوشك: بأسرع. وَالسورَة، الحدة والوثبة. وحبوت: قربت. والقرقرة والهدر: من أصوات الْإِبِل الفحول. [٣] يُرِيد «بالبيض»: السِّهَام. والظباة: حَدهَا، الْوَاحِدَة: ظبة. [٤] وأكلف، قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بِاللَّامِ، فَإِنَّهُ يعْنى ترسا أسود الظَّاهِر، وَمن رَوَاهُ بالنُّون، فَهُوَ الترس أَيْضا، مَأْخُوذ من كنفه، أَي ستره» . والمجنأ: الّذي فِيهِ اجتناء أَي انحناء. وَيُرِيد. «بصفراء البراية»: قوسا. والبراية: مَا يتطاير مِنْهَا حِين تنحت. [٥] يُرِيد «بأبيض كالغدير»: سيقا. وَعُمَيْر: اسْم صيقل. والمداوس: جمع مدوس، وَهِي الأداة الَّتِي يصقل بهَا السَّيْف. [٦] أرفل: أطول. وسبطر، أَي طَوِيل ممتد. [٧] الْهدى، قَالَ أَبُو ذَر: «الْهدى هُنَا: الْأَسير» . وَقَالَ السهيل: «الْهدى: مَا يهدى إِلَى الْبَيْت، وَالْهدى (أَيْضا): الْعَرُوس تهدى إِلَى زَوجهَا، وَنصب (هَديا) هُنَا على إِضْمَار فعل، كَأَنَّهُ أَرَادَ: أهد هَديا» . [٨] لَا تطرهم: لَا تقربهم، مَأْخُوذ من طوار الدَّار، وَهُوَ مَا كَانَ ممتدا مَعهَا من فنائها. [٩] كدأبهم: كعادتهم. وفروة: اسْم رجل. والضفر: الْحَبل المضفور. أَلَا مِنْ مُبَلَّغٌ عَنِّي رَسُولًا ... مُغَلْغَلَةً يُثَبِّتُهَا لَطِيفُ [١] أَلَمْ تَعْلَمْ مَرَدِّي يَوْمَ بَدْرٍ ... وَقَدْ بَرَقَتْ بِجَنْبَيْكَ الْكُفُوفُ [٢] وَقَدْ تُرِكَتْ سَرَاةُ الْقَوْمِ صَرْعَى ... كَأَنَّ رُءُوسَهُمْ حَدَجٌ نَقِيفُ [٣] وَقَدْ مَالَتْ عَلَيْكَ بِبَطْنِ بَدْرٍ ... خِلَافَ الْقَوْمِ دَاهِيَةٌ خَصِيفُ [٤] فَنَجَّاهُ مِنْ الْغَمَرَاتِ عَزْمِي ... وَعَوْنُ اللَّهِ وَالْأَمْرُ الْحَصِيفُ وَمُنْقَلَبِي مِنْ الْأَبْوَاءِ وَحْدِي ... وَدُونَكَ جَمْعُ أَعْدَاءٍ وُقُوفُ [٥] وَأَنْتَ لِمَنْ أَرَادَكَ مُسْتَكِينٌ ... بِجَنْبِ كُرَاشٍ مَكْلُومٌ نَزِيفُ [٦] وَكُنْتُ إذَا دَعَانِي يَوْمَ كَرْبٍ ... مِنْ الْأَصْحَابِ دَاعٍ مُسْتَضِيفُ [٧] فَأَسْمَعَنِي وَلَوْ أَحْبَبْتُ نَفْسِي ... أَخٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَوْ حَلِيفُ أَرُدُّ فَأَكْشِفُ الْغُمَّى وَأَرْمِي ... إذَا كَلَحَ الْمَشَافِرُ وَالْأُنُوفُ [٨] وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكَتْ عَلَى يَدَيْهِ ... يَنُوءُ كَأَنَّهُ غُصْنٌ قَصِيفُ [٩] دَلَفْتُ لَهُ إذْ اخْتَلَطُوا بِحَرَّى ... مُسْحْسَحَةٍ لِعَانِدِهَا حَفِيفُ [١٠] -------------------------- [١] المغلغلة: الرسَالَة ترسل من بلد إِلَى بلد. واللطيف: الرَّقِيق الحاذق فِي الْأُمُور. [٢] برقتْ: لمعت. [٣] الحدج: الحنظل، الْوَاحِدَة: حدجة. والنقيف: المكسور. [٤] الخصيف: المتلونة ألوانا، وَقيل: المتراكمة. [٥] الْأَبْوَاء: مَوضِع، وَبِه قبر أم الرَّسُول ﷺ. [٦] كراش (بِضَم الْكَاف والشين الْمُعْجَمَة): اسْم جبل لهذيل، وَقيل: مَاء بِنَجْد لبني دهمان. (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) . ومكلوم: جريح. ونزيف: سَائل جَمِيع دَمه. [٧] مستضيف: ملْجأ مضيق عَلَيْهِ. [٨] الغمى: الْأَمر الشَّديد. وكلح: عبس. والمشافر: الشفاه، لذوات الْخُف، وَهِي الْإِبِل، فاستعارها هُنَا للآدميين. [٩] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي أ، ر: «قطيف» . قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بالصَّاد الْمُهْملَة، فَمَعْنَاه: مكسور، تَقول: قصفت الْغُصْن: إِذا كَسرته. وَمن رَوَاهُ «قطيف» بِالطَّاءِ الْمُهْملَة، فَهُوَ الّذي أَخذ مَا عَلَيْهِ من الثَّمر وَالْوَرق» . [١٠] دلفت: قربت. وبحري: أَي بطعنة موجعة. ومسحسحة وكثيرة سيلان الدَّم. والعاند: الْعرق الّذي لَا يَنْقَطِع دَمه. والحفيف: صَوته. فَذَلِكَ كَانَ صَنْعِي يَوْمَ بَدْرٍ ... وَقَبْلُ أَخُو مُدَارَاةَ عَزُوفُ [١] أَخُوكُمْ فِي السِّنِينَ كَمَا عَلِمْتُمْ ... وَحَرْبٍ لَا يَزَالُ لَهَا صَرِيفُ [٢] وَمِقْدَامٌ لَكُمْ لَا يَزْدَهِينِي ... جَنَانُ اللَّيْلِ وَالْأَنَسُ اللَّفِيفُ [٣] أَخُوضُ الصَّرَّةَ [٤] الْجَمَّاءَ [٥] خَوْضًا ... إذَا مَا الْكَلْبُ أَلْجَأَهُ الشَّفِيفُ [٦] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَرَكْتُ قَصِيدَةً لِأَبِي أُسَامَةَ عَلَى اللَّامِّ، لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ بَدْرٍ إلَّا فِي أَوَّلِ بَيْتٍ مِنْهَا وَالثَّانِي، كَرَاهِيَةَ الْإِكْثَارِ. (شِعْرُ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تَبْكِي أَبَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ: أَعَيْنَيَّ جُودَا بِدَمْعٍ سَرِبْ ... عَلَى خَيْرِ خِنْدِفَ لَمْ يَنْقَلِبْ تَدَاعَى لَهُ رَهْطُهُ غُدْوَةً ... بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبْ يُذِيقُونَهُ حَدَّ أَسْيَافِهِمْ ... يَعُلُّونَهُ بَعْدَ مَا قَدْ عَطِبْ يَجُرُّونَهُ وَعَفِيرُ التُّرَابِ ... عَلَى وَجْهِهِ عَارِيًا قَدْ سُلِبْ وَكَانَ لَنَا جَبَلًا رَاسِيًا ... جَمِيلَ الْمَرَاةِ كثير العشب [٧] وأمّا [٨] بُرَيٌّ فَلَمْ أَعْنِهِ ... فَأُوتِيَ مِنْ خَيْرِ مَا يَحْتَسِبْ [٩] وَقَالَتْ هِنْدُ أَيْضًا: ------------------------- [١] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «عروف»، قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ بالزاء، فَهُوَ الّذي تأبى نَفسه الدنايا. وَمن رَوَاهُ بالراء، فَمَعْنَاه أَيْضا: الصابر، هَا هُنَا» . [٢] يُرِيد «بِالسِّنِينَ»: سِنِين الْقَحْط والجدب. والصريف: الصَّوْت. [٣] جنان اللَّيْل: ظلمته. والأنس: الْجَمَاعَة من النَّاس، واللفيف: الْكثير. [٤] الصرة: الْجَمَاعَة، وَقد تكون الصرة (أَيْضا): شدَّة الْبرد، وَإِيَّاهَا عَنى، لذكره الشفيف فِي آخر الْبَيْت. [٥] كَذَا فِي شرح السِّيرَة. وَفِي جَمِيع الْأُصُول: «الْجَمَّاء» قَالَ أَبُو ذَر: «الْجَمَّاء (بِالْجِيم): الْكثير وَمن رَوَاهُ: الحماء، بِالْحَاء الْمُهْملَة، فَمَعْنَاه: السود» . [٦] الشفيف (بالشين الْمُعْجَمَة): الرّيح الشَّدِيدَة الْبرد. [٧] جميل المراة، أَرَادَت مرْآة الْعين، فنقلت حَرَكَة الْهمزَة إِلَى السَّاكِن، فَذَهَبت الْهمزَة. [٨] فِي م، ر: «فَأَما» . [٩] تُرِيدُ «ببرى»: الْبَراء، وَهُوَ رجل، فصغرته. يَرِيبُ علينا دَهْرنَا فيسوؤنا ... وَيَأْبَى فَمَا نَأْتِي بِشَيْءِ يُغَالِبُهْ أَبَعْدَ قَتِيلٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... يُرَاعَ أَمْرٌ وَإِن مَاتَ أَوْ مَاتَ صَاحِبُهْ أَلَا رُبَّ يَوْمٍ [١] قَدْ رُزِئْتُ مُرَزَّأً ... تَرُوحُ وَتَغْدُو بِالْجَزِيلِ مُوَاهِبُهُ فَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي مَأْلُكًا ... فَإِنْ أَلْقَهُ يَوْمًا فَسَوْفَ أُعَاتِبُهْ [٢] فَقَدْ كَانَ حَرْبٌ يَسْعَرُ الْحَرْبَ إنَّهُ ... لِكُلِّ امْرِئِ فِي النَّاسِ مَوْلًى يُطَالِبُهُ [٣] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِهِنْدٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ هِنْدُ أَيْضًا: للَّه عَيْنًا مَنْ رَأَى ... هُلْكًا كَهُلْكِ رِجَاليهْ يَا رُبَّ [٤] بَاكٍ لِي غَدًا ... فِي النَّائِبَاتِ وَبَاكِيَهْ كَمْ غادروا يَوْم القليب ... غَدَاةَ تِلْكَ الْوَاعِيَهْ [٥] مِنْ كُلِّ غيث فِي السّنين ... إذَا الْكَوَاكِبُ خَاوِيَهْ [٦] قَدْ كُنْتُ أُحْذَرُ مَا أَرَى ... فَالْيَوْمُ حَقٌّ حَذَارِيَهْ قَدْ كُنْتُ أَحْذَرُ مَا أَرَى ... فَأَنَا الْغَدَاةَ مُوَامِيَهْ [٧] يَا رُبَّ قَائِلَةٍ غَدًا ... يَا وَيْحَ أُمَّ مُعَاوِيَهْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِهِنْدٍ. -------------------------- [١] فِي شرح السِّيرَة: «أَلا رب رزء قد رزئت مرزأ» . قَالَ أَبُو ذَر: المرزأ: الْكَرِيم الّذي يرزؤه القاصدون والأضياف، أَو ينقصُونَ من مَاله» . [٢] المألك: جمع مألكة، وَهِي الرسَالَة الَّتِي تبلغ بِاللِّسَانِ. [٣] حَرْب: هُوَ وَالِد أَبى سُفْيَان. ويسعر: يهيج. [٤] فِي م، ر: «بل رب» . [٥] الواعية: الصُّرَاخ. [٦] إِذا الْكَوَاكِب خاوية، يعْنى أَنَّهَا تسْقط فِي مغْرِبهَا عِنْد الْفجْر، وَلَا يكون مَعهَا أتر وَلَا مطر، على مَذْهَب الْعَرَب فِي نسبتهم ذَلِك إِلَى النُّجُوم. [٧] مواميه، قَالَ أَبُو ذَر: «أَي مختلطة الْعقل» . وَقَالَ السهيليّ: «موامية، أَي ذليلة. وَهِي مؤامية، بِهَمْزَة، وَلكنهَا سهلت فَصَارَت واوا وَهِي من لفظ الْأمة. تَقول: تأميت أمة أَي اتخذتها وَيجوز أَن تكون من المواءمة، وَهِي الْمُوَافقَة، فَيكون الأَصْل: موامئة، ثمَّ قلب فَصَارَ موامية، على وزن مفالعة. تُرِيدُ أَنَّهَا قد ذلت فَلَا تأبى، بل توَافق الْعَدو على كره.» . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ هِنْدُ أَيْضًا: يَا عَيْنُ بَكِّي عُتْبَهْ ... شَيْخًا شَدِيدَ الرَّقَبَهْ [١] يُطْعِمُ يَوْمَ الْمَسْغَبَهْ ... يَدْفَعُ يَوْمَ الْمَغْلَبَهْ [٢] إنِّي عَلَيْهِ حَرِبَهْ ... مَلْهُوفَةٌ مُسْتَلَبَهْ [٣] لَنَهْبِطَنَّ يَثْرِبَهْ ... بِغَارَةٍ مُنْثَعِبَهْ [٤] فِيهَا الْخُيُولُ مُقْرَبَهْ ... كُلُّ جَوَادٍ سَلْهَبَهْ [٥] (شِعْرُ صَفِيَّةَ): وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ مُسَافِرِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، تَبْكِي أَهْلَ الْقَلِيبِ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: (وَتَذْكُرُ مُصَابَهُمْ) [٦]: يَا مَنْ لِعَيْنٍ قَذَاهَا عَائِرُ الرَّمَدِ ... حَدَّ النَّهَارِ وَقَرْنُ الشَّمْسِ لَمْ يَقِدْ [٧] أُخْبِرْتُ أَنَّ سَرَاةَ الْأَكْرَمِينَ مَعًا ... قَدْ أَحْرَزَتْهُمْ مَنَايَاهُمْ إلَى أَمَدِ وَفَرَّ بِالْقَوْمِ أَصْحَابُ الرِّكَابِ وَلَمْ ... تَعْطِفْ غَدَاتَئِذٍ أُمٌّ عَلَى وَلَدِ قَوْمِي صَفِيَّ وَلَا تَنْسَى قَرَابَتَهُمْ ... وَإِنْ بَكَيْتِ فَمَا تَبْكِينَ مِنْ بُعُدِ كَانُوا سُقُوبَ [٨] سَمَاءِ الْبَيْتِ فَانْقَصَفَتْ ... فَأَصْبَحَ السَّمْكُ مِنْهَا غَيْرَ ذِي عَمَدِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَيْتَهَا: «كَانُوا سُقُوبَ [٨]» بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ مُسَافِرٍ أَيْضًا: ------------------------- [١] عتبَة، أَرَادَت: عتبَة، (بِإِسْكَان التَّاء) إِلَّا أَنَّهَا أتبعتها للعين. [٢] المسغبة: الْجُوع والشدة. [٣] حَرْبَة: حزينة غَضبى. ومستلبة: مَأْخُوذَة الْعقل. قَالَ السهيليّ: «الأجود فِي مستلبة، أَن يكون بِكَسْر اللَّام، من السلاب، وَهِي الْخِرْقَة السَّوْدَاء الَّتِي تختمر بهَا الثكلى» . [٤] كَذَا فِي الْأُصُول. ومنثعبة: أَي سَائِلَة بِسُرْعَة، يُقَال: انثعب المَاء: إِذا سَالَ. ويروى: منشعبة، أَي مُتَفَرِّقَة. [٥] المقرب من الْخَيل: الّذي يقرب من الْبيُوت لكرمه. والسلهبة: الْفرس الطَّوِيلَة. [٦] هَذِه الْعبارَة سَاقِطَة فِي أ. [٧] القذى: مَا يَقع فِي الْعين وَالشرَاب. والعائر: وجع الْعين، وَيُقَال: هُوَ قرحَة تخرج فِي جفن الْعين. وحد النَّهَار: الْفَصْل الّذي بَين اللَّيْل وَالنَّهَار. وَقرن الشَّمْس: أَعْلَاهَا. وَلم يقد، أَي لم يتَمَكَّن ضوءه. [٨] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والسقوب (بِالْبَاء): عمد الخباء الَّتِي يقوم عَلَيْهَا. وَفِي أ: «سقوف» . أَلَا يَا من لعين ... للتّبكىّ دَمْعُهَا فَانِ [١] كَغَرْبَيْ دَالِجٍ يَسْقَى ... خِلَالَ الْغَيِّثِ الدَّانِ [٢] وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ ذُو ... أَظَافِيرَ وَأَسْنَانِ [٣] أَبُو شِبْلَيْنِ وَثَّابٌ ... شَدِيدُ الْبَطْشِ غَرْثَانِ [٤] كَحِبِّي إذْ تولّى و... وُجُوه الْقَوْمِ أَلْوَانِ وبالكفّ حسام صارم ... أَبْيَضُ ذُكْرَانِ [٥] وَأَنت الطّاعن النّجلاء ... مِنْهَا مُزْبِدٌ آنِ [٦] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيَرَوْنَ قَوْلَهَا: «وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ» إلَى آخِرِهَا، مَفْصُولًا مِنْ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ. (شِعْرُ هِنْدَ بِنْتِ أُثَاثَةَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ تَرْثِي عَبِيدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ: لَقَدْ ضُمِّنَ الصَّفْرَاءُ مَجْدًا وَسُؤْدُدًا ... وَحِلْمًا أَصِيلًا وَافِرَ اللُّبِّ وَالْعَقْلِ [٧] عُبَيْدَةَ فَابْكِيهِ لِأَضْيَافِ غُرْبَةٍ ... وَأَرْمَلَةٌ تَهْوِي لِأَشْعَثَ كَالْجِذْلِ [٨] وَبَكِّيهِ لِلْأَقْوَامِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ ... إذَا احْمَرَّ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنْ الْمَحْلِ [٩] وَبَكِّيهِ للأيتام والرّيح [١٠] زفزف ... وَتَشْبِيبُ [١١] قِدْرٍ طَالَمَا أَزْبَدَتْ تَغْلِي [١٢] ------------------------ [١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر: «قانى»، أَي أَحْمَر، وَكَانَ الأَصْل أَن تَقول، قانئ: بِالْهَمْزَةِ، فخففت الْهمزَة. تُرِيدُ أَن دمعها خالطه الدَّم. [٢] الغرب: الدَّلْو الْعَظِيمَة. والدالج: الّذي يمشى بدلوه بَين الْبِئْر والبستان. [٣] الغريف: مَوضِع الْأسد، وَهِي الأجمة. [٤] غرثان: جَائِع. [٥] ذكران: أَي سيف طبع من مُذَكّر الْحَدِيد. [٦] مُزْبِد، أَي دم لَهُ زبد، أَي رغوة. وآن: حام. [٧] الصَّفْرَاء: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. [٨] الْأَشْعَث: الْمُتَغَيّر. والجذل (بِالْجِيم والذال الْمُعْجَمَة): أصل الشَّجَرَة وَغَيرهَا. تصفه بالثبات وَالْقُوَّة. [٩] الْمحل: الْقَحْط. [١٠] الزفزف من الرِّيَاح: الشَّدِيدَة السريعة الْمُرُور. [١١] كَذَا فِي أ. والتشبيب: إيقاد النَّار تَحت الْقدر وَنَحْوهَا. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «تشتيت» . [١٢] أزبدت: رمت بالزبد، وَهِي الرغوة. فَإِنْ تُصْبِحُ النِّيرَانَ قَدْ مَاتَ ضَوْءُهَا ... فَقَدْ كَانَ يُذْكِيهِنَّ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ [١] لِطَارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِمُلْتَمِسِ الْقِرَى ... وَمُسْتَنْبَحٍ [٢] أَضْحَى لَدَيْهِ عَلَى رَسْلِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِهِنْدٍ. (شِعْرُ قُتَيْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ [٣]: وَقَالَتْ قُتَيْلَةُ [٤] بِنْتُ الْحَارِثِ، أُخْتُ [٥] النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، تَبْكِيهِ: يَا رَاكِبًا إنَّ الْأَثِيلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ [٦] أَبْلِغْ بِهَا مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَخْفِقُ [٧] مِنِّي إلَيْكَ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ بِوَاكِفِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ [٨] هَلْ يَسْمَعَنِّي النَّضْرُ إنْ نَادَيْتُهُ ... أَمْ كَيْفَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ أَمُحَمَّدُ يَا خَيْرَ ضَنْءِ كَرِيمَةٍ [٩] ... فِي قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرَّقُ [١٠] --------------------------- [١] الجزل: الغليظ. [٢] المستنبح: الرجل الّذي يضل بِاللَّيْلِ فيتكلف نباح الْكَلْب وحكايته لتجاوبه كلاب الْحَيّ المتوهم نزولهم فِي طَرِيقه، فيهتدى بصياحه، وَالرسل (بِالْكَسْرِ): اللَّبن. [٣] فِي أ، ر: «قَالَ ابْن هِشَام» . [٤] قَالَ السهيليّ: «الصَّحِيح أَنَّهَا بنت النَّضر لَا أُخْته، كَذَلِك قَالَ الزبير وَغَيره، وَكَذَلِكَ وَقع فِي كتاب الدَّلَائِل» . [٥] كَانَت قتيلة هَذِه تَحت الْحَارِث بن أَبى أُميَّة الْأَصْغَر، فَهِيَ جدة الثريا بنت عبد الله بن الْحَارِث، الَّتِي يَقُول فِيهَا عمر بن أَبى ربيعَة حِين خطبهَا سُهَيْل بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: أَيهَا المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كَيفَ يَلْتَقِيَانِ؟ هِيَ شامية إِذا مَا اسْتَقَلت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني! [٦] الأثيل: مَوضِع قرب الْمَدِينَة بَين بدر ووادي الصَّفْرَاء. ومظنة، أَي مَوضِع إِيقَاع الظَّن. [٧] النجائب: الْإِبِل الْكِرَام. وتخفق: تسرع: [٨] الواكف: السَّائِل. [٩] الضنء: الأَصْل. وَرِوَايَة هَذَا الشّطْر فِي الرَّوْض. أمحمد هَا أَنْت ضئى نجيبة والضىء: الأَصْل وَالْولد. [١٠] المعرق: الْكَرِيم. ![]()
__________________
|
|
#79
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (79) صــ 43إلى صــ 52 مَا كَانَ ضُرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ [١] أَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِدْيَةٍ فَلْيُنْفِقَنْ ... بِأَعَزَّ مَا يَغْلُو بِهِ مَا يُنْفِقُ [٢] فَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَسَرَّتْ قَرَابَةً ... وَأَحَقُّهُمْ إنْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... للَّه أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُشَقَّقُ [٣] صَبْرًا [٤] يُقَادُ إلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبًا ... رَسْفَ الْمُقَيَّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوَثَّقُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَيُقَالُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ هَذَا الشِّعْرُ، قَالَ: لَوْ بَلَغَنِي هَذَا قَبْلَ قَتْلِهِ لَمَنَنْتُ عَلَيْهِ. (تَارِيخُ الْفَرَاغِ مِنْ بَدْرٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ فَرَاغُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ فِي عَقِبِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي شَوَّالٍ. غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بِالْكَدَرِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا قَدِمَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) [٥] لَمْ يَقُمْ بِهَا إلَّا سَبْعَ لَيَالٍ (حَتَّى) [٦] غَزَا بِنَفْسِهِ، يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ، أَوْ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَبَلَغَ مَاءً مِنْ مِيَاهِهِمْ، يُقَالُ لَهُ: الْكُدْرُ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ --------------------------- [١] المحنق: الشَّديد الغيظ. [٢] كَذَا فِي الْأُصُول. وَرِوَايَة هَذَا الْبَيْت فِي الأغاني (ج ١ ص ١٩ طبع دَار الْكتب المصرية): أَو كنت قَابل فديَة فلنأتين ... بِأَعَز مَا يغلو لديك وَينْفق [٣] تنوشه: تتناوله. وتشقق: تقطع. [٤] فِي شرح السِّيرَة: «قسرا» . والقسر: الْقَهْر وَالْغَلَبَة. [٥] الرسف: الْمَشْي الثقيل، كمشى الْمُقَيد وَنَحْوه. والعاني: الْأَسير. وَقد وَردت هَذِه الأبيات فِي الأغاني، (ج ١ ص ١٩ طبع دَار الْكتب والحماسة ص ٤٣٧ طبع أوربة) باخْتلَاف فِي ترتيبها وَبَعض ألفاظها. [٦] زِيَادَة عَن: أ. ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقَعَدَةِ، وَأَفْدَى فِي إقَامَتِهِ تِلْكَ جُلُّ الْأُسَارَى مِنْ قُرَيْشٍ [١] . غَزْوَةُ السَّوِيقِ (عُدْوَانُ أَبِي سُفْيَانَ وَخُرُوجُ الرَّسُولِ فِي أَثَرِهِ): قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمِّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيُّ، قَالَ: ثُمَّ غَزَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ غَزْوَةَ السَّوِيقِ فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَوَلَّى تِلْكَ الْحَجَّةَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ، فَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حِينَ رَجَعَ إلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ فَلُّ [٢] قُرَيْشٍ مِنْ بَدْرٍ، نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ جَنَابَةٍ [٣] حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَخرج فِي مِائَتي رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لِيَبَرَّ يَمِينَهُ، فَسَلَكَ النَّجْدِيَّةَ، حَتَّى نَزَلَ بِصَدْرِ قَنَاةٍ إلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَيْبٌ [٤]، مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى بَرِيدٍ أَوْ نَحْوِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ اللَّيْلِ، حَتَّى أَتَى بَنِي النَّضِيرِ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَأَتَى حُيَيُّ ابْن أَخْطَبَ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ بَابَهُ وَخَافَهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ إلَى سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي النَّضِيرِ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ، وَصَاحِبَ كَنْزِهِمْ [٥]، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَرَّاهُ [٦] وَسَقَاهُ، وَبَطَنَ [٧] لَهُ مِنْ خَبَرِ النَّاسِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي عَقِبِ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى أَصْحَابَهُ، فَبَعَثَ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ إلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَوْا نَاحِيَةً ---------------------- [١] إِلَى هُنَا ينتهى الْجُزْء الْعَاشِر من أَجزَاء السِّيرَة من تَقْسِيم الْمُؤلف. [٢] الفل، الْقَوْم المنهزمون. [٣] قَالَ السهيليّ: «إِن الْغسْل من الْجَنَابَة كَانَ مَعْمُولا بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة بَقِيَّة من دين إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل، كَمَا بَقِي مَعَهم الْحَج وَالنِّكَاح» . [٤] فِي م، ر: «نيب» . [٥] يُرِيد «بالكنز»: المَال الَّذين كَانُوا يجمعونه لنوائبهم وَمَا يعرض لَهُم. [٦] قراه: أَي صنع لَهُ الْقرى، وَهُوَ طَعَام الضَّيْف. [٧] بطن لَهُ، أَي أعلمهُ من سرهم مِنْهَا، يُقَالُ لَهَا: الْعَرِيضُ، فَحَرَقُوا فِي أَصْوَارٍ [١] مِنْ نَخْلٍ بِهَا، وَوَجَدُوا بِهَا رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لَهُ فِي حَرْثٍ لَهُمَا، فَقَتَلُوهُمَا، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ [٢]، وَنَذِرَ بِهِمْ النَّاسُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ [٣]، حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ [٤] الْكُدْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا، وَقَدْ فَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ رَأَوْا أَزْوَادًا مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ قَدْ طَرَحُوهَا فِي الْحَرْثِ يَتَخَفَّفُونَ مِنْهَا لِلنَّجَاءِ [٥]، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ، حَيْنَ رَجَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَطْمَعُ لَنَا أَنْ تَكُونَ غَزْوَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. (سَبَبُ تَسْمِيَتِهَا بِغَزْوَةِ السَّوِيقِ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ [٦]، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنَّ أَكْثَرَ مَا طَرَحَ الْقَوْمُ مِنْ أَزْوَادِهِمْ السَّوِيقُ، فَهَجَمَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى سَوِيقٍ كَثِيرٍ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ. (شِعْرُ أَبِي سُفْيَانَ فِيهَا): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ، لِمَا صَنَعَ بِهِ سَلَّامُ ابْن مِشْكَمٍ: وَإِنِّي تَخَيَّرْتُ الْمَدِينَةَ وَاحِدًا ... لِحِلْفٍ فَلَمْ أَنْدَمْ وَلَمْ أَتَلَوَّمْ [٧] ------------------------- [١] الأصوار: جمع صور بِفَتْح الصَّاد، وَهُوَ جمَاعَة النّخل. [٢] مَكَان هَذِه الْعبارَة من قَوْله: «وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة» إِلَى قَوْله «فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام» مُتَأَخّر فِي «أ» [٣] إِلَى آخر الْقِصَّة نذر بهم النَّاس: علمُوا بهم. [٤] قرقرة الكدر: مَوضِع بِنَاحِيَة الْمَعْدن، بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة ثَمَانِيَة برد. (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) . [٥] النَّجَاء: السرعة. [٦] السويق: هُوَ أَن تحمص الْحِنْطَة أَو الشّعير أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ تطحن، ثمَّ يُسَافر بهَا، وَقد تمزج بِاللَّبنِ وَالْعَسَل وَالسمن وتلت، فَإِن لم يكن شَيْء من ذَلِك مزحت بِالْمَاءِ. [٧] الْمَدِينَة، أَرَادَ: من الْمَدِينَة، فَحذف الْجَرّ. وَلم أتلوم، أَي لم ادخل فِيمَا ألام عَلَيْهِ. سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً [١] ... عَلَى عَجَلٍ مِنِّي سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ [٢] وَلَمَّا تَوَلَّى الْجَيْشُ قُلْتُ وَلَمْ أَكُنْ ... لِأُفْرِحَهُ: أَبْشِرْ بِعَزٍّ وَمَغْنَمِ [٣] تَأَمَّلْ فَإِنَّ الْقَوْمَ سُرَّ وَإِنَّهُمْ ... صَرِيحُ لُؤَيٍّ لَا شَمَاطِيطُ جُرْهُمِ [٤] وَمَا كَانَ إلَّا بَعْضُ لَيْلَةِ رَاكِبٍ ... أَتَى سَاعِيًا [٥] مِنْ غَيْرِ خَلَّةِ مُعْدِمِ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ السَّوِيقِ، أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ ذِي الْحَجَّةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، ثُمَّ غَزَا نَجْدًا، يُرِيدُ غَطَفَانَ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ بِنَجْدٍ صَفَرًا كُلَّهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. فَلَبِثَ بِهَا شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلَ كُلَّهُ، أَوْ إلَّا قَلِيلًا مِنْهُ. غَزْوَةُ الْفُرُعِ مِنْ بحران ثمَّ غز (رَسُولُ اللَّهِ) [٦] ﷺ، يُرِيدُ قُرَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ بُحْرَانَ، مَعْدِنًا بِالْحِجَازِ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرُعِ [٧]، فَأَقَامَ بِهَا شَهْرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَجُمَادَى الْأُولَى، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. ----------------------------- [١] الْكُمَيْت: من أَسمَاء الْخمر. [٢] سَلام بن مشْكم، قَالَ أَبُو ذَر: «إِنَّه أَرَادَ أَن يَقُول: سَلام بن مشْكم، بتَشْديد اللَّام، لكنه خففه لضَرُورَة الشّعْر، وَلم يذكر الدَّار قطنى سَلاما بِالتَّخْفِيفِ إِلَّا فِي عبد الله بن سَلام وَحده» . وَذكر السهيليّ أَنه بتَخْفِيف اللَّام وتشديدها. [٣] لأفرحه، أَي لأشق عَلَيْهِ. [٤] سر الْقَوْم. خالصهم، وَكَذَلِكَ الصَّرِيح مِنْهُم. والشماطيط: المختلطون. [٥] ساعيا، قَالَ أَبُو ذَر: «من رَوَاهُ ساعيا، فَهُوَ من السَّعْي، وَهُوَ مَعْلُوم. وَمن رَوَاهُ: ساغبا، فالساغب: الجائع وَمن رَوَاهُ: شاعبا، فَهُوَ من التَّفَرُّق» . [٦] زِيَادَة عَن أ. [٧] الْفَرْع (بِضَمَّتَيْنِ): قَرْيَة من نَاحيَة الْمَدِينَة، وَيُقَال: هِيَ أول قَرْيَة مارت إِسْمَاعِيل وَأمه التَّمْر بِمَكَّة أَمْرُ بَنِي قَيْنُقَاعَ (نَصِيحَةُ الرَّسُولِ لَهُمْ وَرَدُّهُمْ عَلَيْهِ): (قَالَ) [١]: وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، مِنْ غَزْوِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَهُمْ بِسُوقِ (بَنِي) [١] قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، احْذَرُوا مِنْ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنْ النِّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا، فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّهِ إلَيْكُمْ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إنَّكَ تَرَى أَنَّا قَوْمُكَ! لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتُ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً، إنَّا وَاَللَّهِ لَئِنْ حَارَبْنَاكَ لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ النَّاسَ. (مَا نَزَلَ فِيهِمْ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَوْلًى لِآلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إلَّا فِيهِمْ: «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ. قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ٣: ١٢- ١٣: أَيْ أَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقُرَيْشٍ «فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، وَالله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» ٣: ١٣. (كَانُوا أَوَّلَ مَنْ نَقَضَ الْعَهْدِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نَقَضُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُول الله ﷺ، وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ. (سَبَبُ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ): قَالَ [٢] ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ ------------------------- [١] زِيَادَة عَن أ. [٢] فِي أ: «قَالَ وَحدثنَا ابْن هِشَام» . أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْعَرَبِ قَدِمَتْ بِجَلَبٍ [١] لَهَا، فَبَاعَتْهُ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَجَلَسَتْ إلَى صَائِغٍ بِهَا، فَجَعَلُوا يُرِيدُونَهَا عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَأَبَتْ، فَعَمِدَ الصَّائِغُ إلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ انْكَشَفَتْ سَوْأَتُهَا، فَضَحِكُوا بِهَا، فَصَاحَتْ. فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ يَهُودِيًّا، وَشَدَّتْ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ، فَاسْتَصْرَخَ أَهْلُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَهُودِ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي قَيْنُقَاعَ. (مَا كَانَ مِنْ ابْنِ أُبَيٍّ مَعَ الرَّسُولِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَقَامَ إلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ، حِينَ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَحْسِنْ فِي مُوَالِيَّ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتَ الْفُضُولِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْسِلْنِي، وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَوْا لِوَجْهِهِ ظُلَلًا [٢]، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ! أَرْسِلْنِي، قَالَ: لَا وَاَللَّهِ لَا أُرْسِلْكَ حَتَّى تُحْسِنَ فِي موالىّ، أَربع مائَة حاسر [٣] وَثَلَاث مائَة دَارِعٍ [٤] قَدْ مَنَعُونِي مِنْ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، إنِّي وَاَللَّهِ امْرُؤٌ أَخْشَى الدَّوَائِرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُمْ لَكَ. ------------------------- [١] الجلب (بتحريك اللَّام): كل مَا يجلب للأسواق ليباع فِيهَا. [٢] الظلل: جمع ظلة، وَهِي السحابة فِي الأَصْل، فاستعارها هُنَا لتغير الْوَجْه إِلَى السوَاد إِذا اشْتَدَّ غَضَبه ويروى: ظلالا، وَهِي بمعناها. [٣] الحاسر: الّذي لَا درع لَهُ. [٤] الدارع: الّذي عَلَيْهِ الدرْع. (مُدَّةُ حِصَارِهِمْ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي مُحَاصَرَتِهِ إيَّاهُمْ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَكَانَتْ مُحَاصَرَتُهُ إيَّاهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. (تَبَرُّؤُ ابْنِ الصَّامِتِ مِنْ حِلْفِهِمْ وَمَا نَزَلَ فِيهِ وَفِي ابْنِ أُبَيٍّ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ابْن الصَّامِتِ، قَالَ: لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ، وَقَامَ دُونَهُمْ. قَالَ: وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفٍ، لَهُمْ مِنْ حِلْفِهِ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَخَلَعَهُمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَبَرَّأَ إلَى اللَّهِ عز وجل، وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ حِلْفِهِمْ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَأَبْرَأُ مِنْ حِلْفِ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ وَوِلَايَتِهِمْ. قَالَ: فَفِيهِ وَفِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ الْمَائِدَةِ «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» ٥: ٥١- ٥٢ أَيْ لِعَبْدِ اللَّهِ [١] بْنِ أُبَيٍّ وَقَوْلُهُ: إنِّي أَخْشَى الدَّوَائِرَ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُوا عَلى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ. وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ٥: ٥٢- ٥٣، ثُمَّ الْقِصَّةُ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ٥: ٥٥. وَذَكَرَ [٢] لِتُوَلِّي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا، وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ --------------------------- [١] كَذَا فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «كَعبد» . [٢] فِي م، ر: «وَذَلِكَ» . ٤- سيرة ابْن هِشَام- ٢ وَحِلْفِهِمْ وَوِلَايَتِهِمْ: وَمن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ٥: ٥٦. سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى الْقَرَدَةِ (إصَابَةُ زَيْدٍ لِلْعِيرِ وَإِفْلَاتُ الرِّجَالِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، حَيْنَ أَصَابَ عِيرَ قُرَيْشٍ، وَفِيهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، عَلَى الْقَرَدَةِ، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ. وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهَا: أَنَّ قُرَيْشًا خَافُوا طَرِيقَهُمْ الَّذِي كَانُوا يَسْلُكُونَ إلَى الشَّأْمِ، حِينَ كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ مَا كَانَ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ، فَخَرَجَ مِنْهُمْ تُجَّارٌ، فِيهِمْ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَمَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ عُظْمُ تِجَارَتِهِمْ، وَاسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، يُقَالُ لَهُ: فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ [١] يَدُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى الطَّرِيقِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ، مِنْ بَنِي عِجْلٍ، حَلِيفٌ لِبَنِي سَهْمٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَلَقِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ، فَأَصَابَ تِلْكَ الْعِيرَ وَمَا فِيهَا، وَأَعْجَزَهُ الرِّجَالُ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. (شِعْرُ حَسَّانَ فِي تَأْنِيبِ قُرَيْشٍ): - فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بَعْدَ أُحُدٍ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الْآخِرَةِ يُؤَنِّبُ قُرَيْشًا لِأَخْذِهِمْ تِلْكَ الطَّرِيقِ: دَعُو فَلَجَاتِ الشَّامِ قَدْ حَالَ دُونَهَا ... جَلَّادٌ كَأَفْوَاهِ الْمَخَاضِ الْأَوَارِكِ [٢] بِأَيْدِي رِجَالٍ هَاجَرُوا نَحْوَ رَبِّهِمْ ... وَأَنْصَارِهِ حَقَّا وَأَيْدِي الْمَلَائِكِ ------------------------- [١] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «حبَان» بِالْبَاء الْمُوَحدَة. وهما رِوَايَتَانِ فِيهِ، إِلَّا أَن مَا أَثْبَتْنَاهُ أشهر. [٢] الفلجات: جمع فلجة، وَهِي الْعين الْجَارِيَة. والمخاض: الْإِبِل الْحَوَامِل. والأوارك: الَّتِي ترعى الْأَرَاك، وَهُوَ شجر تتَّخذ من أغصانه المساويك. إذَا سَلَكَتْ لِلْغَوْرِ مِنْ بَطْنِ عَالِجٍ ... فَقُولَا لَهَا لَيْسَ الطّريق لَك [١] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي أَبْيَاتٍ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، نَقَضَهَا عَلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَسَنَذْكُرُهَا وَنَقِيضَتُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (فِي) [٢] مَوْضِعِهَا. مُقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ (اسْتِنْكَارُهُ خَبَرَ رَسُولَيْ الرَّسُولِ بِقَتْلِ نَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: [٣] وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ: أَنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ أَصْحَابُ بَدْرٍ، وَقَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ بَشِيرَيْنِ، بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِفَتْحِ اللَّهِ عز وجل عَلَيْهِ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن أَبى بكرين مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ حَدِيثِهِ، قَالُوا: قَالَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ طيِّئ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي نَبْهَانَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ: أَحَقٌّ هَذَا؟ أَتَرَوْنَ مُحَمَّدًا قَتَلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُسَمَّى هَذَانِ الرَّجُلَانِ- يَعْنِي زَيْدًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ- فَهَؤُلَاءِ أَشْرَافُ الْعَرَبِ وَمُلُوكُ النَّاسِ، وَاَللَّهِ لَئِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَصَابَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، لَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا. (شِعْرُهُ فِي التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّسُولِ): فَلَمَّا تَيَقَّنَ عَدُوُّ اللَّهِ الْخَبَرَ، خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ بْنِ ضُبَيْرَةَ السَّهْمِيِّ، وَعِنْدَهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَأَنْزَلَتْهُ وَأَكْرَمَتْهُ، وَجَعَلَ يُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -------------------- [١] الْغَوْر: المنخفض من الأَرْض. وعالج: مَوضِع بِهِ رمل كثير. [٢] زِيَادَة عَن أ. [٣] زَادَت م، ر قبل هَذِه الْكَلِمَة: «وَقَالَ كَعْب بن الْأَشْرَف» . ﷺ، وَيُنْشِدُ الْأَشْعَارَ، وَيَبْكِي أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ، الَّذِينَ أُصِيبُوا بِبَدْرِ، فَقَالَ: طَحَنَتْ رَحَى بَدْرٍ لِمَهْلِكِ أَهْلِهِ ... وَلِمِثْلِ بَدْرٍ تَسْتَهِلُّ وَتَدْمَعُ [١] قُتِلَتْ سَرَاةُ النَّاسِ حَوْلَ حِيَاضِهِمْ ... لَا تَبْعَدُوا إنَّ الْمُلُوكَ تُصَرَّعُ كَمْ قَدْ أُصِيبَ بِهِ مِنْ أَبْيَضَ مَاجِدٍ ... ذِي بَهْجَةٍ يَأْوِي إلَيْهِ الضُّيَّعُ [٢] طَلْقُ الْيَدَيْنِ إذَا الْكَوَاكِبُ أَخْلَفَتْ ... حَمَّالُ أَثْقَالٍ يَسُودُ وَيَرْبَعُ [٣] وَيَقُولُ أَقْوَامٌ أُسَرُّ بِسَخَطِهِمْ ... إنَّ ابْنَ الْأَشْرَفِ ظَلَّ كَعْبًا يَجْزَعُ صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضُ سَاعَةَ قُتِّلُوا ... ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِهَا وَتُصَدَّعُ صَارَ الَّذِي أَثَرَ الْحَدِيثَ بِطَعْنِهِ ... أَوْ عَاشَ أَعْمَى مُرْعَشًا لَا يَسْمَعُ نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ كُلَّهُمْ ... خَشَعُوا لِقَتْلِ أَبِي الْحَكِيمِ وَجُدِّعُوا [٤] وَابْنَا رَبِيعَةَ عِنْدَهُ وَمُنَبِّهٌ ... مَا نَالَ مِثْلَ الْمُهْلِكِينَ وَتُبَّعُ [٥] نُبِّئْتُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِهِمْ ... فِي النَّاسِ يَبْنِي الصَّالِحَاتِ وَيَجْمَعُ لِيَزُورَ يَثْرِبَ بِالْجُمُوعِ وَإِنَّمَا ... يَحْمَى عَلَى الْحَسَبِ الْكَرِيمُ الْأَرْوَعُ [٦] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ «تُبَّعُ»، «وَأُسِرَّ بِسَخَطِهِمْ» . عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. (شِعْرُ حَسَّانَ فِي الرِّدِّ عَلَيْهِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: ------------------------ [١] رحى الْحَرْب. معظمها ومجتمع الْقِتَال. وتسهل: تسيل بالدمع. [٢] الضيع: جمع ضائع، وَهُوَ الْفَقِير. [٣] طلق الْيَدَيْنِ، أَي كثير الْمَعْرُوف. وأخلفت: أَي لم يكن مَعهَا مطر، على مَا كَانَت وَالْعرب تنْسب إِلَى هَذِه الْكَوَاكِب. ويربع: أَي يَأْخُذ الرّبع، أَي أَنه كَانَ رَئِيسا، لِأَن الرئيس فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ يأخر ربع الْغَنِيمَة. [٤] التجديع: قطع الْأنف. وَأَرَادَ بِهِ هُنَا: ذهَاب عزهم. [٥] تبع: ملك من مُلُوك الْيمن. [٦] الأروع: الّذي يروعك بحسنة وجماله. ![]()
__________________
|
|
#80
|
||||
|
||||
![]() السيرة النبوية (ابن هشام) ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري الجزء الثانى الحلقة (80) صــ 53إلى صــ 62 أَبَكَى لِكَعْبٍ [١] ثُمَّ عُلَّ [٢] بِعَبْرَةٍ ... مِنْهُ وَعَاشَ مُجَدَّعًا لَا يَسْمَعُ؟ وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِبَطْنِ بَدْرٍ مِنْهُمْ ... قَتْلَى تَسُحُّ لَهَا الْعُيُونُ وَتَدْمَعُ [٣] فَابْكِي فَقَدْ أَبَكَيْتَ عَبْدًا رَاضِعًا ... شِبْهَ الْكُلَيْبِ إلَى الْكُلَيْبَةِ يَتْبَعُ وَلَقَدْ شَفَى الرَّحْمَنُ مِنَّا سَيِّدًا ... وَأَهَانَ قَوْمًا قَاتَلُوهُ وَصُرِّعُوا وَنَجَا وَأُفْلِتَ مِنْهُمْ مَنْ قَلْبُهُ ... شَغَفٌ [٤] يَظَلُّ لِخَوْفِهِ يَتَصَدَّعُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ [٥] . وَقَوْلُهُ «أَبَكَى لِكَعْبِ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. (شِعْرُ مَيْمُونَةَ فِي الرِّدِّ عَلَى كَعْبٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَنِي مُرَيْدٍ [٦]، بَطْنٌ مِنْ بَلِيٍّ، كَانُوا حَلْفَاءَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، يُقَالُ لَهُمْ: الْجَعَادِرَةُ، تُجِيبُ كَعْبًا- قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: اسْمُهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لَهَا، وَيُنْكِرُ نَقِيضَتَهَا لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ: تَحَنَّنَ هَذَا الْعَبْدُ كُلَّ تَحَنُّنٍ ... يُبَكَّى عَلَى قَتْلَى وَلَيْسَ بِنَاصِبِ بَكَتْ عَيْنُ مَنْ يَبْكِي لِبَدْرٍ وَأَهْلُهُ ... وَعُلَّتْ بِمِثْلِيِّهَا لُؤَيُّ بْنُ غَالِبِ فَلَيْتَ الَّذِينَ ضُرِّجُوا بِدِمَائِهِمْ ... يَرَى مَا بِهِمْ مَنْ كَانَ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ [٧] فَيَعْلَمُ حَقًّا عَنْ يَقِينٍ وَيُبْصِرُوا ... مَجَرَّهُمْ فَوْقَ اللِّحَى وَالْحَوَاجِبِ -------------------------- [١] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. وَفِي أ: «أبكاه كَعْبًا» . وَفِي الرَّوْض: «بَكَى كَعْبًا» . قَالَ السهيليّ: «وَفِيه دُخُول زحاف على زحاف، وَهُوَ غَرِيب فِي الزحاف، فَإِنَّهُ زحاف سهل زحافا، وَلَوْلَا الزحاف الّذي هُوَ الْإِضْمَار مَا جَازَ الْبَتَّةَ حذف الرَّابِع من متفاعلن» . [٢] عل، من الْعِلَل، وَهُوَ الشّرْب بعد الشّرْب، يُرِيد الْبكاء بعد الْبكاء. [٣] تسح: تصب. [٤] كَذَا فِي الْأُصُول. قَالَ أَبُو ذَر. من رَوَاهُ بِالْعينِ الْمُهْملَة، فَمَعْنَاه: محترق ملتهب. وَمن رَوَاهُ بالغين الْمُعْجَمَة، فَمَعْنَاه: أَن الْحزن بلغ إِلَى شغَاف قلبه، والشغاف: حجاب الْقلب. [٥] قد بحثنا فِي شعر حسان فَلم نجد هَذِه القصيدة. [٦] يرْوى بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا، وَالصَّوَاب الأول. [٧] ضرجوا: لطخوا. والأخاشب: يُرِيد: الأخشبين، وهما جبلان بِمَكَّة، وجمعهما هُنَا مَعَ مَا حولهما. (شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرِّدِّ عَلَى مَيْمُونَةَ): فَأَجَابَهَا كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، فَقَالَ: أَلَا فَازْجُرُوا مِنْكُمْ سَفِيهًا لِتَسْلَمُوا ... عَنْ الْقَوْلِ يَأْتِي مِنْهُ غَيْرَ مُقَارِبِ [١] أَتَشْتُمُنِي أَنْ كُنْتُ أَبْكِي بِعَبْرَةٍ ... لِقَوْمٍ أَتَانِي وُدُّهُمْ غَيْرَ كَاذِبِ فَإِنِّي لَبَاكٍ مَا بَقِيتُ وَذَاكِرٌ ... مَآثِرَ قَوْمٍ مَجْدُهُمْ بِالْجَبَاجِبِ [٢] لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ مُرَيْدٌ بِمَعْزِلٍ ... عَنْ الشَّرِّ فَاحْتَالَتْ [٣] وُجُوهَ الثَّعَالِبِ فَحُقَّ مُرَيْدٌ أَنْ تُجَدَّ [٤] أُنُوفُهُمْ ... بِشَتْمِهِمْ حَيِيِّ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ وَهَبْتُ نَصِيبِي مِنْ مُرَيْدٍ لِجَعْدَرٍ ... وَفَاءً وَبَيْتُ اللَّهِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ (تَشْبِيبُ كَعْبٍ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْحِيلَةُ فِي قَتْلِهِ): ثُمَّ رَجَعَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ إلَى الْمَدِينَةِ فَشَبَّبَ [٥] بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى آذَاهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ: أَنَا لَكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْتُلُهُ، قَالَ: فَافْعَلْ إنْ قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ [٦] . فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ إلَّا مَا يُعْلِقُ بِهِ نَفْسَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَرَكْتَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ؟ فَقَالَ: --------------------------- [١] يُرِيد «بالسفيه»: مَيْمُونَة، قائلة الشّعْر السَّابِق، وَذكر لِأَنَّهُ حمل ذَلِك على معنى الشَّخْص، والشخص يذكر وَيُؤَنث. [٢] الجباجب: منَازِل مَكَّة. [٣] كَذَا فِي م، ر. واحتالت: تَغَيَّرت. وَفِي سَائِر الْأُصُول «فاختالت» بِالْحَاء الْمُعْجَمَة، وَهُوَ من الاختيال، بِمَعْنى الزهو. ويروى: «فاجتالت» بِالْجِيم، واجتال الشَّيْء: تحرّك. ونصبت «وُجُوه الثعالب» على الذَّم. [٤] فِي أ: «تجذ» . [٥] يرْوى أَنه شَبَّبَ بِأم الْفضل زوج الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، فَقَالَ: أراحل أَنْت لم ترحل لمنقبة ... وتارك أَنْت أم الْفضل بِالْحرم فِي أَبْيَات لَهُ. [٦] قَالَ السهيليّ: «فِي هَذِه من الْفِقْه وجوب قتل من سبّ النَّبِي ﷺ وَإِن كَانَ ذَا عهد، خلافًا لأبى حنيفَة رحمه الله، فَإِنَّهُ لَا يرى قتل الذِّمِّيّ فِي مثل هَذَا» . يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتُ لَكَ قَوْلًا لَا أَدْرِي هَلْ أَفِيَنَّ لَكَ بِهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: إنَّمَا عَلَيْكَ الْجَهْدُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَقُولَ: قَالَ: قُولُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَأَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ. فَاجْتَمَعَ فِي قَتْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَسِلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، وَهُوَ أَبُو نَائِلَةَ، أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَكَانَ أَخَا كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشٍ، أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ ابْن مُعَاذٍ، أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَأَبُو عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ [١]، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، ثُمَّ قَدَّمُوا إلَى عَدُوِّ اللَّهِ كَعْب بن لأشرف، قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ، سِلْكَانَ بْنَ سَلَامَةَ، أَبَا نَائِلَةَ، فَجَاءَهُ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ سَاعَةً، وَتَنَاشَدُوا شِعْرًا، وَكَانَ أَبُو نَائِلَةَ يَقُولُ الشِّعْرَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ يَا بن الْأَشْرَفِ! إنِّي قَدْ جِئْتُكَ لِحَاجَةِ أُرِيدُ ذِكْرَهَا لَكَ، فَاكْتُمْ عَنِّي، قَالَ: أَفْعَلُ، قَالَ: كَانَ قُدُومُ هَذَا الرَّجُلِ عَلَيْنَا بَلَاءً مِنْ الْبَلَاءِ، عَادَتْنَا بِهِ الْعَرَبُ، وَرَمَتْنَا عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَقَطَعَتْ عَنَّا السُّبُلَ حَتَّى ضَاعَ الْعِيَالُ، وَجُهِدَتْ الْأَنْفُسُ، وَأَصْبَحْنَا قَدْ جُهِدْنَا وَجُهِدَ عِيَالُنَا، فَقَالَ كَعْبٌ: أَنَا ابْنُ الْأَشْرَفِ، أَمَا وَاَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُخْبِرُكَ يَا بن سَلَامَةَ أَنَّ الْأَمْرَ سَيَصِيرُ إلَى مَا أَقُولُ، فَقَالَ لَهُ سِلْكَانُ: إنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ تَبِيعَنَا طَعَامًا وَنَرْهَنَكَ وَنُوثِقَ لَكَ، وَنُحْسِنُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: أترهنوني أَبْنَاءَكُمْ؟ قَالَ: لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَفْضَحَنَا إنَّ مَعِي أَصْحَابًا لِي عَلَى مِثْلِ رَأْيِي، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِهِمْ، فَتَبِيعُهُمْ وَتُحْسِنُ فِي ذَلِكَ، وَنَرْهَنُكَ مِنْ الْحَلْقَةِ [٢] مَا فِيهِ وَفَاءٌ، وَأَرَادَ سِلْكَانُ أَنْ لَا يُنْكِرَ السِّلَاحَ إذَا جَاءُوا بِهَا، قَالَ: إنَّ فِي الْحَلْقَةِ لَوَفَاءً، قَالَ: فَرَجَعَ سِلْكَانُ إلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا السِّلَاحَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُوا فَيَجْتَمِعُوا إلَيْهِ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ هِشَام: وَيُقَال: أترهنوني نِسَاءَكُمْ؟ قَالَ: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا، وَأَنْتَ أَشَبُّ أَهْلِ يَثْرِبَ وأعطوهم، قَالَ: أترهنوني أَبْنَاءَكُمْ؟ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ ---------------------------- [١] فِي م: «حبر» بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَهُوَ تَصْحِيف. (رَاجع الِاسْتِيعَاب) . [٢] يُرِيد «بالحلقة»: السِّلَاح كُله، وَأَصلهَا فِي الدروع. مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهمّ أَعِنْهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى بَيْتِهِ، وَهُوَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، وَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إلَى حِصْنِهِ، فَهَتَفَ بِهِ أَبُو نَائِلَةَ، وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَوَثَبَ فِي [١] مِلْحَفَتِهِ، فَأَخَذَتْ امْرَأَتُهُ [٢] بِنَاحِيَتِهَا، وَقَالَتْ: إنَّكَ امْرُؤٌ مُحَارِبٌ، وَإِنَّ أَصْحَابَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُونَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، قَالَ: إنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا لَمَا أَيْقَظَنِي، فَقَالَتْ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ، قَالَ: يَقُولُ لَهَا كَعْبٌ: لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ. فَنَزَلَ فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ سَاعَةً، وَتَحَدَّثُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ يَا بن الْأَشْرَفِ أَنْ تَتَمَاشَى إلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ [٣]، فَنَتَحَدَّثَ بِهِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: إنْ شِئْتُمْ. فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ، فَمَشَوْا سَاعَةً، ثُمَّ إنَّ أَبَا نَائِلَةَ شَامَ [٤] يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ، ثُمَّ شَمَّ يَدَهُ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ طِيبًا أَعْطَرَ قَطُّ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِهَا، فَأَخَذَ بِفَوْدِ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ، فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ [٥] أَسْيَافُهُمْ، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَذَكَرْتُ مِغْوَلًا [٦] فِي سَيْفِي، حِينَ رَأَيْتُ أَسْيَافَنَا لَا تُغْنِي شَيْئًا، فَأَخَذْتُهُ، وَقَدْ صَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً لَمْ يَبْقَ حَوْلَنَا حِصْنٌ إلَّا وَقَدْ أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ قَالَ: فَوَضَعْتُهُ فِي ثُنَّتِهِ [٧] ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ عَانَتَهُ فَوَقَعَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَقَدْ أُصِيبَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ، فَجُرِحَ فِي رَأْسِهِ أَوْ فِي رِجْلِهِ، أَصَابَهُ بَعْضُ أَسْيَافِنَا. قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى سَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، --------------------------- [١] فِي ر: «عَلَيْهِ» . وَفِي م: «إِن» . وَهُوَ تَحْرِيف. [٢] فِي م، ر: «امْرَأَة» . [٣] شعب الْعَجُوز: بِظَاهِر الْمَدِينَة. [٤] شام يَده: أدخلها. [٥] فِي م، ر: «عَلَيْهِم» . [٦] المغول: السكين الَّتِي تكون فِي السَّوْط. [٧] الثنة: مَا بَين السُّرَّة والعانة. ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثٍ حَتَّى أَسْنَدْنَا [١] فِي حَرَّةِ [٢] الْعَرِيضِ [٣]، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْنَا صَاحِبُنَا الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَنَزَفَهُ [٤] الدَّمُ، فَوَقَفْنَا لَهُ سَاعَةً، ثُمَّ أَتَانَا يَتْبَعُ آثَارَنَا. قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ فَجِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِرَ اللَّيْلِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إلَيْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ، وَتَفَلَ عَلَى جُرْحِ صَاحِبِنَا، فَرَجَعَ وَرَجَعْنَا إلَى أَهْلِنَا فَأَصْبَحْنَا وَقَدْ خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ، فَلَيْسَ بِهَا يَهُودِيٌّ إلَّا وَهُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ. (شِعْرُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي مَقْتَلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَغُودِرَ مِنْهُمْ كَعْبٌ صَرِيعًا ... فَذَلَّتْ بَعْدَ مَصْرَعِهِ النَّضِيرُ عَلَى الْكَفَّيْنِ ثَمَّ وَقَدْ عَلَتْهُ ... بِأَيْدِينَا مُشْهَرَةٌ ذُكُورُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ إذْ دَسَّ لَيْلًا ... إلَى كَعْبٍ أَخَا كَعْب يسير فماكره فَأَنْزَلَهُ بِمَكْرٍ ... وَمَحْمُودٌ أَخُو ثِقَةٍ جَسُورُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ فِي يَوْمِ بَنِي النَّضِيرِ، سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي حَدِيثِ ذَلِكَ الْيَوْمِ. (شِعْرُ حَسَّانَ فِي مُقْتَلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ وَابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَذْكُرُ قَتْلَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَقَتْلَ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ: للَّه دَرُّ عِصَابَةٍ لَاقَيْتهمْ ... يَا بن الْحُقَيْقِ وَأَنْتَ يَا بن الْأَشْرَفِ يَسْرُونَ بِالْبِيضِ الْخِفَافِ إلَيْكُمْ ... مَرَحًا كَأُسْدٍ فِي عَرِينٍ مُغْرِفِ [٥] حَتَّى أَتَوْكُمْ فِي مَحِلِّ بِلَادِكُمْ ... فَسَقَوْكُمْ حَتْفًا بِبِيضٍ ذُفَّفِ [٦] -------------------------- [١] أسندنا: ارتفعنا. [٢] الْحرَّة: أَرض فِيهَا حِجَارَة سود. [٣] العريض: وَادي الْمَدِينَة. [٤] نزفه: أضعفه بِكَثْرَة سيلانه. [٥] العرين: مَوضِع الْأسد. ومغرف: ملتف الشّجر. [٦] يُرِيد «بالبيض»: السيوف. وذفف: سريعة الْقَتْل. مُسْتَنْصِرِينَ لِنَصْرِ دِينِ نَبِيِّهِمْ ... مُسْتَصْغَرِينَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُجْحِفِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَسَأَذْكُرُ قَتْلَ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَوْلُهُ: «ذُفَّفِ»، عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. أَمْرُ مُحَيِّصَةَ وَحُوَيِّصَةَ (لَوْمُ حُوَيِّصَةَ لِأَخِيهِ مُحَيِّصَةَ لِقَتْلِهِ يَهُودِيًّا ثُمَّ إسْلَامُهُ) ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ ظَفَرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: (مُحَيِّصَةُ) [١]، وَيُقَالُ: مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ- عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ سُبَيْنَةُ [٢]- رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ، كَانَ يُلَابِسُهُمْ وَيُبَايِعُهُمْ فَقَتَلَهُ وَكَانَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إذْ ذَاكَ لَمْ يُسْلِمْ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ مُحَيِّصَةَ، فَلَمَّا قَتَلَهُ جَعَلَ حُوَيِّصَةَ يَضْرِبُهُ، وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَقَتَلْتَهُ، أَمَا وَاَللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ. قَالَ مُحَيِّصَةُ، فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ مَنْ لَو أمرنى يقتلك لَضَرَبْتُ عُنُقك، قَالَ: فو الله إنْ كَانَ لِأَوَّلِ إسْلَامِ حويّصة قَالَ: آو للَّه لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاَللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ لَضَرَبْتُهَا! قَالَ: وَاَللَّهِ إنَّ دِينًا بَلَغَ بِكَ هَذَا لَعَجَبٌ، فَأَسْلَمَ حُوَيِّصَةُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مَوْلًى لِبَنِي حَارِثَةَ، عَنْ ابْنِهِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهَا مُحَيِّصَةَ. (شِعْرُ مُحَيِّصَةَ فِي لَوْمِ أَخِيهِ لَهُ) . فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ: ---------------------------- [١] زِيَادَة عَن أ. [٢] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول. «شبينة» وَظَاهر أَن كليهمَا محرف عَن «شنينة» بنونين. (رَاجع الرَّوْض الْأنف) .. يَلُومُ ابْنُ أُمِّي لَوْ أُمِرْتُ بِقَتْلِهِ ... لَطَبَّقْتُ ذِفْرَاهُ بِأَبْيَضَ قَاضِبِ [١] حُسَامٍ كَلَوْنِ الْمِلْحِ أُخْلِصَ صَقْلُهُ ... مَتَى مَا أُصَوِّبْهُ فَلَيْسَ بِكَاذِبِ وَمَا سَرَّنِي أَنِّي قَتَلْتُكَ طَائِعًا ... وَأَنَّ لَنَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَمَأْرِبِ (رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي إسْلَامِ حُوَيِّصَةَ): قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَنِيِّ، قَالَ: لَمَّا ظَفَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَنِي قُرَيْظَةَ أَخَذَ مِنْهُمْ نَحْوًا من أَربع مائَة رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ، وَكَانُوا حَلْفَاءَ الْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، فَجَعَلَتْ الْخَزْرَجُ تَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ وَيَسُرُّهُمْ ذَلِكَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْخَزْرَجِ وَوُجُوهُهُمْ مُسْتَبْشِرَةٌ، وَنَظَرَ إلَى الْأَوْسِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ فِيهِمْ، فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ لِلْحِلْفِ الَّذِي بَيْنَ الْأَوْسِ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَدَفَعَهُمْ إلَى الْأَوْسِ، فَدَفَعَ إلَى كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْ الْأَوْسِ رَجُلًا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَقَالَ: لِيَضْرِبَ فُلَانٌ وَلْيُذَفِّفْ فُلَانٌ فَكَانَ مِمَّنْ دَفَعَ إلَيْهِمْ كَعْبُ بْنُ يَهُوذَا، وَكَانَ عَظِيمًا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَدَفَعَهُ إلَى مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ- وَأَبُو بُرْدَةَ الَّذِي رَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْ يَذْبَحَ جَذَعًا مِنْ الْمَعْزِ فِي الْأَضْحَى- وَقَالَ: لِيَضْرِبَهُ مُحَيِّصَةُ وَلِيُذَفِّفْ عَلَيْهِ أَبُو بُرْدَةَ، فَضَرَبَهُ مُحَيِّصَةُ ضَرْبَةً لَمْ تَقْطَعْ، وَذَفَّفَ أَبُو بُرْدَةَ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ. فَقَالَ حُوَيِّصَةُ، وَكَانَ كَافِرًا، لِأَخِيهِ مُحَيِّصَةَ: أَقَتَلْتَ كَعْبَ ابْنَ يَهُوذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ حُوَيِّصَةُ: أَمَا وَاَللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ قَدْ نَبَتَ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ، إنَّكَ لَلَئِيمٌ يَا مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ لَهُ مُحَيِّصَةُ: لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ مَنْ لَو أمرنى بقتلك لَقَتَلْتُكَ، فَعَجِبَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ذَهَبَ عَنْهُ مُتَعَجِّبًا. فَذَكَرُوا أَنَّهُ جَعَلَ يَتَيَقَّظُ مِنْ اللَّيْلِ: فَيَعْجَبُ مِنْ قَوْلِ أَخِيهِ مُحَيِّصَةَ. حَتَّى أَصْبَحَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاَللَّهِ إنَّ هَذَا لَدِينٌ. ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا قَدْ كَتَبْنَاهَا. (الْمُدَّةُ بَيْنَ قدوم الرَّسُول بحران وَغَزْوَةِ أُحُدٍ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ إقَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ ---------------------------- [١] طبق: قطع وَأصَاب الْمفصل. والذفرى: عظم ناتىء خلف الْأذن. والأبيض القاضب: السَّيْف الْقَاطِع. نَجْرَانَ، جُمَادَى الْآخِرَةِ وَرَجَبًا وَشَعْبَانَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ، وَغَزَتْهُ قُرَيْشٌ غَزْوَةَ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ. غَزْوَةُ أُحُدٍ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ أُحُدٍ، كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْن حِبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَالْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، كُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَ بَعْضَ الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ، وَقَدْ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ كُلُّهُ فِيمَا سُقْتُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالُوا، أَوْ مَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ: (التَّحْرِيضُ عَلَى غَزْوِ الرَّسُولِ): لَمَّا أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ، وَرَجَعَ فَلُّهُمْ إلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِعِيرِهِ، مَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، مِمَّنْ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنْ قُرَيْشٍ تِجَارَةٌ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَتَرَكُمْ، وَقَتَلَ خِيَارَكُمْ، فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِهِ، فَلَعَلَّنَا نُدْرِكُ مِنْهُ ثَأْرَنَا بِمَنْ أَصَابَ مِنَّا، فَفَعَلُوا. (مَا نَزَلَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَفِيهِمْ، كَمَا ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً، ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ» ٨: ٣٦. (اجْتِمَاعُ قُرَيْشٍ لِلْحَرْبِ): فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ حَرْبٍ، وَأَصْحَابُ الْعِيرِ بِأَحَابِيشِهَا [١]، وَمَنْ أَطَاعَهَا مِنْ قَبَائِلِ كِنَانَةَ، وَأَهْلِ تِهَامَةَ، وَكَانَ أَبُو عَزَّةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ قَدْ مَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ فَقِيرًا ذَا عِيَالٍ وَحَاجَةٍ، وَكَانَ فِي الْأُسَارَى فَقَالَ: إنِّي فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ وَحَاجَةٍ قَدْ عَرَفْتَهَا فَامْنُنْ عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: يَا أَبَا عَزَّةَ إنَّكَ امْرُؤٌ شَاعِرٌ، فَأُعِنَّا بِلِسَانِكَ، فَاخْرُجْ مَعَنَا، فَقَالَ: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَنَّ عَلَيَّ فَلَا أُرِيدُ أَنْ أُظَاهِرَ عَلَيْهِ، قَالَ: (بَلَى) [٢] فَأَعِنَّا بِنَفْسِكَ، فَلَكَ اللَّهُ عَلَيَّ إنْ رَجَعْتُ أَنْ أُغْنِيَكَ، وَإِنْ أُصِبْتَ أَنْ أَجَعَلَ بَنَاتِكَ مَعَ بَنَاتِي، يُصِيبُهُنَّ مَا أَصَابَهُنَّ مِنْ عُسْرٍ وَيُسْرٍ. فَخَرَجَ أَبُو عَزَّةَ فِي تِهَامَةَ، وَيَدْعُو بَنِي كِنَانَةَ وَيَقُولُ: إيهًا [٣] بَنِي عَبْدِ مَنَاةَ الرُّزَّامِ ... أَنْتُمْ حُمَاةٌ وَأَبُوكُمْ حَامْ [٤] لَا تَعْدُونِي نَصَّرَكُمْ بَعْدَ الْعَامِ ... لَا تُسْلِمُونِي لَا يَحِلُّ إسْلَامْ وَخَرَجَ مُسَافِعُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ إلَى بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، يُحَرِّضُهُمْ وَيَدْعُوهُمْ إلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مَالُ، مَالُ الْحَسَبَ الْمُقَدَّمِ ... أَنْشُدُ ذَا الْقُرْبَى وَذَا التَّذَمُّمْ [٥] مَنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ ... الْحِلْفَ وَسْطَ الْبَلَدِ الْمُحَرَّمْ عِنْدَ حَطِيمِ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمْ وَدَعَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ غُلَامًا لَهُ حَبَشِيًّا يُقَالُ لَهُ: وَحْشِيٌّ، يَقْذِفُ بِحَرْبَةِ لَهُ قَذْفَ الْحَبَشَةِ، قَلَّمَا يُخْطِئُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: اُخْرُجْ مَعَ النَّاسِ، فَإِنْ أَنْتَ قَتَلْتُ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيٍّ، فَأَنْتَ عَتِيقٌ. (خُرُوجُ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ نِسَاؤُهُمْ): (قَالَ) [٢] فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ بِحَدِّهَا وَجَدِّهَا وَحَدِيدِهَا وَأَحَابِيشِهَا، وَمَنْ تَابَعَهَا ---------------------------- [١] يُرِيد «بأحابيشها»: من اجْتمع إِلَى الْعَرَب وانضم إِلَيْهِم من غَيرهم. [٢] زِيَادَة عَن أ. [٣] كَذَا فِي أ: وَفِي سَائِر الْأُصُول «أيا» . [٤] الرزام: جمع رازم، وَهُوَ الّذي يثبت وَلَا يبرح مَكَانَهُ. يُرِيد أَنهم يثبتون فِي الْحَرْب وَلَا ينهزمون. [٥] يَا مَال: أَرَادَ: يَا مَالك، فَحذف الْكَاف للترخيم. وَذُو التذمم: هُوَ الّذي لَهُ ذمام، أَي عهد. مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، وَأَهْلِ تِهَامَةَ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِالظُّعْنِ [١]؟ الْتِمَاسَ الْحَفِيظَةِ، وَأَلَّا يَفِرُّوا. فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ قَائِدُ النَّاسِ، بهند بنت عُتْبَةَ وَخَرَجَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَخَرَجَ الْحَارِثُ ابْن هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَخَرَجَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِبَرْزَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّةِ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ ابْن أُمَيَّةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: رُقَيَّةُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِرَيْطَةَ بِنْتِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَأَبُو طَلْحَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، بِسُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ شَهِيدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَهِيَ أُمُّ بَنِي طَلْحَةَ: مُسَافِعُ وَالْجُلَاسُ وَكِلَابٌ، قُتِلُوا يَوْمئِذٍ (هُمْ) [٢] وَأَبُوهُمْ، وَخَرَجَتْ خُنَاسُ بِنْتُ مَالِكٍ بْنِ الْمُضْرِبِ إحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ مَعَ ابْنِهَا أَبِي عَزِيزِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَهِيَ أُمُّ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَخَرَجَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ إحْدَى نِسَاءِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ. وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ كُلَّمَا مَرَّتْ بِوَحْشِيٍّ أَوْ مَرَّ بِهَا، قَالَتْ: وَيْهَا [٣] أَبَا دَسْمَةَ اشْفِ وَاسْتَشْفِ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يُكَنَّى بِأَبِي دَسْمَةَ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى تزلوا بِعَيْنَيْنِ، بِجَبَلٍ بِبَطْنِ السَّبْخَةِ مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي، مُقَابِلَ الْمَدِينَةِ. (رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ): (قَالَ) [٢] فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ نَزَلُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: إنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاَللَّهِ خَيْرًا، رَأَيْتُ بَقَرًا، وَرَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلْمًا، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ. ------------------------- [١] يُرِيد «بالظعن»: النِّسَاء فِي الهوادج. [٢] الزِّيَادَة عَن أ. [٣] وَبهَا: كلمة مَعْنَاهَا الإغراء والتحضيض. ![]()
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |