|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في الرخصة في التخلف عن السرية قوله: [أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان].هو أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي. [عن ابن عفير]. هو سعيد بن كثير بن عفير المصري، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود في القدر، والنسائي. [عن الليث]. هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن مسافر]. هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود في المراسيل، والترمذي، والنسائي. [عن ابن شهاب]. وقد مر ذكره. [عن أبي سلمة بن عبد الرحمن]. هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، على أحد الأقوال الثلاثة في السابع. [وسعيد]. هو سعيد بن المسيب، وقد مر ذكره. [عن أبي هريرة]. وقد مر ذكره. فضل المجاهدين على القاعدين شرح حديث زيد بن ثابت في فضل المجاهدين على القاعدين قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فضل المجاهدين على القاعدين.أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا بشر يعني ابن المفضل أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد رضي الله عنهما أنه قال: (رأيت مروان بن الحكم جالساً فجئت حتى جلست إليه، فحدثنا أن زيد بن ثابت رضي الله عنه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنزل عليه: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُو نَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )[النساء:95]، فجاء ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت؟ فأنزل الله عز وجل وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى ظننت أن سترض فخذي ثم سري عنه (غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ )[النساء:95])، قال أبو عبد الرحمن: عبد الرحمن بن إسحاق هذا ليس به بأس، وعبد الرحمن بن إسحاق يروي عنه علي بن مسهر وأبو معاوية وعبد الواحد بن زياد عن النعمان بن سعد ليس بثقة]. أورد النسائي هذه الترجمة، وهي فضل المجاهدين على القاعدين من المؤمنين، وأنهم لا يستوون، وأورد النسائي حديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه الذي فيه أن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه لقي مروان بن الحكم جالساً فجاء وجلس معه وحدثه عن زيد بن ثابت: أن النبي عليه الصلاة والسلام نزل عليه (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُو نَ )[النساء:95]، قبل أن تنزل (غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ )[النساء:95]، هذه الجملة، فكان يمليها على زيد بن ثابت الذي يكتب الوحي له صلى الله عليه وسلم، فجاء عمرو بن أم مكتوم، وهو مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لو أستطيع الجهاد لجاهدت، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال زيد: وكانت فخذه على فخذي فثقلت، حتى خشيت أن ترض فخذه بفخذ الرسول صلى الله عليه وسلم من ثقلها، فسري عليه، وقد أنزل عليه (غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ )[النساء:95]، هذا القيد الذي قيد به هذه الجملة من الآية فصارت (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُو نَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )[النساء:95]، هي قبل ذلك نزلت بدون (غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ )[النساء:95]، ثم نزلت هذه الجملة بعد ذلك بعدما قال عمرو بن أم مكتوم هذا الكلام للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكان عليه الصلاة والسلام يلقى شدة عندما ينزل عليه القرآن، فيجد شدة عندما يوحى إليه، حتى أنه جاء في بعض الأحاديث أنه في اليوم الشاتي الشديد البرودة يتصبب عرقاً صلى الله عليه وسلم لما يلقى من الشدة، وزيد بن ثابت رضي الله عنه يصف ما حصل له من شدة في هذا الحديث، مع أن الذي أوحي إليه في هذا الحديث هو شيء قليل، وهذه الجملة (غير أولي الضرر)، يسمونها في أصول الفقه المخصص المتصل الذي هو الاستثناء، وقد جاء هذا المخصص المتصل بعد وقت، أي ليس الاستثناء متصلاً بالكلام الذي أنزل من قبل، ومن المعلوم أن الاستثناء في الكلام -هي مسألة أخرى غير مسألة التخصيص- ينفع إذا كان متصلاً أما إذا كان غير متصل فإنه لا يعتبر، مثل الاستثناء في اليمين -كون الإنسان يحلف- ما يمكنه أن يستثني بعد مدة، فلا بد أن يستثني في الحال أو إذا ذكر، لكن بعدما يمضي ساعة أو ساعتين مثل يقول: والله، ثم بعد ساعة يقول: إن شاء الله، أو بعد يوم أو بعد يومين ما ينفع هذا الاستثناء، لكن فيما يتعلق بتخصيص المتصل كما جاء في هذا الحديث، هذا اللفظ العام جاء ما يقيده -وهو متصل غير منفصل- بنزول هذه الجملة من الآية وهي قول الله عز وجل: غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ [النساء:95]، وفيه كما قلت: بيان ما يلقاه النبي صلى الله عليه وسلم من الشدة عندما يوحى إليه، ولو كان في الشيء القليل الذي يوحى به إليه عليه الصلاة والسلام؛ لأن هذا الذي يحكيه زيد بن ثابت كان لإنزال هذا المقطع من الآية أو هذه الجملة من الآية التي فيها تقييد لما أطلق في أولها، والذي أنزل من قبل أن يقول له ابن أم مكتوم رضي الله تعالى عنه ما قال.ومن المعلوم أن المقصود بالذين حصلت المفاضلة بينهم وأن المجاهدين خير منهم هم المؤمنون الذين لا يتمكنون من القتال، وأما الذين يتمكنون من القتال ويتأخرون وقد احتيج إليهم فلا مقارنة ولا موازنة بينهم وبين غيرهم، وكذلك المنافقون الذين يتخلفون، هؤلاء هم في الدرك الأسفل من النار وليسوا من المؤمنين، وإن كانوا يعتبرون من المؤمنين ومن المسلمين في الظاهر، ولكنهم في الباطن ليسوا منهم؛ لأنهم كفار. تراجم رجال إسناد حديث زيد بن ثابت في فضل المجاهدين على القاعدين قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع].ثقة، أخرج حديثه مسلم، والترمذي، والنسائي. [عن بشر يعني ابن المفضل]. ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن بن إسحاق]. صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن الزهري]. وقد مر ذكره. [عن سهل بن سعد]. هو سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن مروان بن الحكم]. وهو الخليفة ونقل الحافظ عنه في التقريب عن بعض أهل العلم أنه قال: لا يتهم في الحديث، وقد خرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة. [عن زيد بن ثابت]. رضي الله تعالى عنه كاتب وحي الرسول صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. ثم النسائي بعد ذلك أشار إلى عبد الرحمن بن إسحاق الذي في الإسناد، وأنه لا بأس به، وذكر شخصاً آخر يقال له: عبد الرحمن بن إسحاق، ذكر بعض تلاميذه وشيخاً من شيوخه، وقال: ذاك ليس بثقة، وهذا أراد به التمييز بين الشخصين المشتبهين، متفقين في الاسم واسم الأب، الذي هو المؤتلف والمختلف، فبين أن هذا الذي في الإسناد صدوق وأنه لا بأس به وهي بمعنى صدوق ومعناها حجة، وأن ذاك ليس بثقة. شرح حديث زيد بن ثابت في فضل المجاهدين على القاعدين من طريق أخرى قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب، قال: حدثني سهل بن سعد، قال: (رأيت مروان جالساً في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أملى عليه: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:95].. وَالْمُجَاهِدُو نَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء:95]، قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان رجلاً أعمى، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وفخذه على فخذي حتى همت ترض فخذي ثم سري عنه، فأنزل الله عز وجل: غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ [النساء:95])].أورد النسائي حديث زيد بن ثابت من طريق أخرى، وهو مثلما تقدم. تراجم رجال إسناد حديث زيد بن ثابت في فضل المجاهدين على القاعدين من طريق أخرى قوله: [أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله].هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة. [عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو إبراهيم بن سعد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة أيضاً. [عن صالح]. هو صالح بن كيسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن شهاب عن سهل بن سعد عن مروان عن زيد بن ثابت]. وقد مر ذكر الأربعة. شرح حديث البراء بن عازب في فضل المجاهدين على القاعدين قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا نصر بن علي حدثنا معتمر عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر كلمة معناها، قال: ائتوني بالكتف واللوح فكتب لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:95]، وعمرو بن أم مكتوم خلفه فقال: هل لي رخصة؟ فنزلت: غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ [النساء:95])].أورد النسائي حديث البراء بن عازب، وهو بمعنى حديث زيد بن ثابت؛ وأن الآية لما نزلت بدون غير أولي الضرر، قال ابن أم مكتوم ما قال، وأنزل الله عز وجل هذا القيد الذي قيد به هذا الإطلاق، وهو غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ [النساء:95]، فهو مثل الذي قبله ويبين سبب نزول هذه الجملة. تراجم رجال إسناد حديث البراء بن عازب في فضل المجاهدين على القاعدين قوله: [أخبرنا نصر بن علي].هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن معتمر]. هو معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. وهو كذلك أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي إسحاق]. أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن البراء]. هو البراء بن عازب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. حديث البراء بن عازب في فضل المجاهدين على القاعدين من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبيد حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه أنه قال: (لما نزلت لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:95]، جاء ابن أم مكتوم وكان أعمى فقال: يا رسول الله فكيف في وأنا أعمى؟ قال: فما برح حتى نزلت غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ [النساء:95])].أورد النسائي حديث: البراء بن عازب من طريق أخرى، وهو مثلما تقدم. قوله: [أخبرنا محمد بن عبيد]. محمد بن عبيد هو المحاربي، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي. [عن أبي بكر بن عياش]. ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، أخرج له أصحاب الكتب الستة، إلا مسلم فأخرج له في المقدمة. ولا يعني إخراج مسلم في المقدمة لشخص أنه لا يكون حجة، ولعل هذا هو الذي اتفق له، وإلا فإن عبد الله بن الزبير المكي الذي هو شيخ البخاري، والذي روى عنه أول حديث في صحيح البخاري ما خرج له مسلم إلا في المقدمة، أي ما خرج له في الصحيح، فقضية عدم الإخراج للشخص في كتاب دون كتاب لا يعني النيل منه أو الحط من شأنه إذا كان ثقة. [عن أبي إسحاق عن البراء]. وقد مر ذكرهما. الرخصة في التخلف لمن له والدان شرح حديث: (... ففيهما فجاهد) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في التخلف لمن له والدان.أخبرنا محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة قالا: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي باب الرخصة في التخلف عن الجهاد لمن له والدان، وأورد فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أنه: [(جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)]، والمقصود من هذا الجهاد الذي يكون فرض كفاية، هذا هو الذي يتخلف عنه من أجل الوالدين أو يحتاج إلى إذن الوالدين، أما فرض العين فهذا لا يتخلف عنه أحد، إذا هاجم العدو الناس في بلدهم على الجميع أن يدافعوا وأن يردوه، وكذلك إذا استنفر الإمام على الجميع النفير، ولكن حيث يكون فرض كفاية فإنه يرخص في التخلف لمن يكون له والدان. تراجم رجال إسناد حديث: (... ففيهما فجاهد) قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].محمد بن المثنى هو الملقب الزمن العنزي أبو موسى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [عن يحيى بن سعيد القطان]. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. هو سفيان بن سعيد الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أيضاً ممن وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، فـسفيان وشعبة هذان ممن وصفوا بأنهم من أمراء المؤمنين في الحديث. [و شعبة]. هو شعبة بن الحجاج الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث. [عن حبيب بن أبي ثابت]. ثقة، كثير التدليس والإرسال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي العباس]. هو السائب بن فروخ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن عمرو]. هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، صحابي ابن صحابي، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم: عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وهو أكبر ولد أبيه، وقد ذكر في ترجمته وفي ترجمة أبيه؛ أنه ولد وعمر أبيه ثلاثة عشر سنة، عبد الله بن عمرو ولد وعمر عمرو بن العاص ثلاث عشرة سنة. الرخصة في التخلف لمن له والدة شرح حديث معاوية بن جاهمة في الرخصة في التخلف عن الجهاد لمن له والدة قال المصنف رحمه الله تعالى: [الرخصة في التخلف لمن له والدة.أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمي: (أن جاهمة رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الرخصة في التخلف لمن له والدة، وأورد فيه حديث: معاوية بن جاهمة السلمي رضي الله تعالى عنه، الذي فيه: أن أباه جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه. قوله: [(أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك)]. أي: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد والغزو، فقال عليه الصلاة والسلام: [(فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها)]، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى التخلف من أجل ملازمتها، والبقاء معها، وأرشده إلى أن الجنة تحت رجليها، يعني: كونه يخدمها، ويقوم بما يلزم لها، فإن ذلك يوصله إلى الجنة، وينتهي به إلى الجنة. تراجم رجال إسناد حديث معاوية بن جاهمة في الرخصة في التخلف عن الجهاد لمن له والدة قوله: [أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق].عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. [عن حجاج]. هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن جريج]. هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن طلحة، وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن ]. هو محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه. [عن أبيه]. هو طلحة بن عبد الله بن أبي بكر، وهو مقبول، أخرج حديثه أبو داود في القدر، والنسائي، وابن ماجه. [عن معاوية بن جاهمة السلمي]. صحابي، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه. فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله شرح حديث أبي سعيد الخدري في فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قال المصنف رحمه الله تعالى: [فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله.أخبرنا كثير بن عبيد حدثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، قال: ثم من يا رسول الله، قال: ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدع الناس من شره)]. أورد النسائي هذه الترجمة: فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله. أورد فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: [(أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! أي الناس أفضل؟ قال: من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله)]، فقول هذا الرجل: (أي الناس أفضل؟) يدل على فضل الصحابة، وعلى حرصهم على الخير، وسؤالهم عن أفضل الأعمال، وأفضل الرجال؛ ليصيروا إلى ذلك، وليعملوا تلك الأعمال، وليبادروا إلى تلك الأعمال التي فيها التنافس، وفيها التميز، وهذه الأسئلة التي تحصل من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الناس، وعن أفضل الأعمال تدل على فضلهم، ونبلهم، وحرصهم على معرفة درجات الخير ودرجات الأعمال وتفاوتها، حتى يأخذوا بالأفضل فالأفضل رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر السائل أن من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله فهذا هو خير الناس وأفضل الناس، يعني: بذل النفس والنفيس الذي هو المال في سبيل الله، وهداية الخلق، وإخراجهم من الظلمات إلى النور. ثم قال: [(ثم من يا رسول الله، قال: ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدع الناس من شره)]، يعني: أنه معتزل للناس في شعب من الشعاب، أي: في واد من الأودية، في فلاة من الأرض يعبد الله ويتقيه، ويسلم الناس من شره، وقد جاء في الحديث: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)، المسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده، فهو يكون في عزلة، وقد اختلف: أيهما أولى العزلة أو الخلطة؟ وأحسن ما يقال: أن الخلطة إذا كان يترتب عليها مصلحة وفائدة فهي أولى من العزلة؛ لأن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، ويترتب على خلطته بهم الخير الكثير فهو أولى من العزلة، وإذا خشي الإنسان على نفسه، وعلى دينه ولم يحصل منه فائدة، فعند ذلك تكون العزلة خير. تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد الخدري في فضل من يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قوله: [أخبرنا كثير بن عبيد].ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. [عن بقية]. هو بقية بن الوليد، وهو صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن الزبيدي]. هو محمد بن الوليد الزبيدي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [عن الزهري]. وقد مر ذكره. [عن عطاء بن يزيد]. هو عطاء بن يزيد الليثي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي سعيد الخدري]. هو سعد بن مالك بن سنان، مشهور بكنيته، ونسبته، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
|