كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - الصفحة 7 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4881 - عددالزوار : 2013720 )           »          الديون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          مشاهد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الانتحار: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الغفلة داء الفرد والأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          أسرار ومقاصد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 495 )           »          من مقاصد الحج التزود بالتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 11-05-2026, 11:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)



كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 593 الى صـــ 599

(61)





[رد المحتار] المضمرات قهستاني. قال صاحب اللباب بعد نقله عنه: وهو قيد حسن يزيل بعض الإشكالات.
قال القاري: قلت: من جملتها المضي في الأفعال، لكن في عدم الإبطال أيضا نوع إشكال وهو القضاء إلا أنه يمكن دفعه بأنه ليؤدى على وجه الكمال. اهـ.
أقول: حاصله أنه ليس المراد بالفساد هنا البطلان بمعنى عدم وجود حقيقة الفعل الشرعية كالصلاة بلا طهارة بل المراد به الخلل الفاحش الموجب لعدم الاعتداء بفعله ولوجوب القضاء ليخرج عن العهدة، فالحقيقة الشرعية موجودة ناقصة نقصانا أخرجها عن الإجزاء، ولهذا صرح في الفتح عن المبسوط بأنه بإفساد الإحرام لم يصر خارجا عنه قبل الإعمال اهـ ولو كان باطلا من كل وجه لكان خارجا عنه، ولما كان يلزمه موجب ما يرتكبه بعد ذلك من المحظورات.
وذكر في اللباب وغيره أنه لو أهل بحجة أخرى ينوي قبل أدائها فهي هي، ونيته لغو لا تصح ما لم يفرغ من الفاسدة، وبهذا ظهر أن قول بعض معاصري صاحب البحر أن الحج إذا فسد لم يفسد الإحرام معناه لم يبطل بالمعنى الذي ذكرنا، فلا يرد ما أورده عليه من تصريحهم بفساده. ثم إن هذا يفيد الفرق بين الفساد والبطلان في الحج بخلاف سائر العبادات فهو مستثنى من قولهم لا فرق بينهما في العبادات بخلاف المعاملات، ويؤيده أنه صرح في اللباب في فصل محرمات الإحرام بأن مفسده الجماع قبل الوقوف ومبطله الردة، والله تعالى أعلم.


(قوله وكذا لو استدخلت ذكر حمار) والفرق بينه وبين ما إذا وطئ بهيمة حيث لا يفسد حجه أن داعي الشهوة في النساء أتم فلم تكن في جانبهن قاصرة، بخلاف الرجل إذا جامع بهيمة ط (قوله أو ذكرا مقطوعا) ولو لغير آدمي ط (قوله ويمضي إلخ) لأن التحلل من الإحرام لا يكون إلا بأداء الأفعال أو الإحصار ولا وجود لأحدهما، وإنما وجب المضي فيه مع فساده لما أنه مشروع بأصله دون وصفه، ولم يسقط الواجب به لنقصانه نهر (قوله كجائزه) أي فيفعل جميع ما فعله في الحج الصحيح ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب محظورا فعليه ما على الصحيح لباب (قوله ويذبح) ويقول سبع البدنة مقام الشاة كما صرح به في غاية البيان بحر. قلت: وهذا صريح، بخلاف ما ذكره قبل هذا كما قدمناه أول الباب (قوله ويقضي) أي على الفور كما نقله بعض المحشين عن البحر العميق. وقال الخير الرملي: ويقضي أي من قابل لوجوب المضي، فلا يقضي إلا من قابل، وسيأتي في مجاوزة الوقت بغير إحرام أنه لو عاد ثم أحرم بعمرة أو حجة ثم أفسد تلك العمرة أو الحجة وقضى الحج في عامه يسقط عنه الدم فهو صريح في جواز القضاء من عامه لتدارك ما فاته فليتأمل. اهـ.
(قوله ولو نفلا) لوجوبه بالشروع (قوله هل يجب قضاؤه) أي قضاء القضاء الذي أفسده حتى يقضي حجتين للأولى والثانية (قوله لم أره إلخ) البحث لصاحب النهر حيث قال فيه لما سئل عن ذلك، لم أر المسألة وقياس كونه إنما شرع فيه مسقطا لا ملزما أن المراد بالقضاء معناه اللغوي، والمراد الإعادة كما هو الظاهر اهـ ويوافقه قول القهستاني الأولى أن يقول وأعاد لأن جميع العمر وقته. اهـ.
ولذا قال ابن الهمام في التحرير إن تسميته قضاء مجاز قال شارحه لأنه في وقته وهو العمر فهو أداء على قول مشايخنا اهـ أي وحيث كان الثاني أداء لم يكن حجا آخر أفسده لأنه لم يشرع فيه ملزما نفسه حجا آخر، بل شرع فيه مسقطا لما عليه في نفس الأمر، وليس هو ظانا حتى يرد أن الظان يلزمه القضاء كما مر أول فصل الإحرام

(ولم يتفرقا) وجوبا بل ندبا إن خاف الوقاع
(و) وطؤه (بعد وقوفه لم يفسد حجه، وتجب بدنة، وبعد الحلق) قبل الطواف (شاة) لخفة الجناية (و) وطؤه (في عمرته قبل طوافه أربعة مفسد لها فمضى وذبح وقضى) وجوبا (و) وطؤه (بعد أربعة ذبح ولم يفسد) خلافا للشافعي
(فإن قتل محرم صيدا)
[رد المحتار] كما لا يخفى، وحينئذ فلا يلزمه قضاء حج آخر وإنما يلزمه أداؤه ثالثا لأن الواجب عليه حج كامل حتى يسقط به الواجب، فكلما أفسده لا يلزمه سوى الواجب عليه أولا كما لو شرع في صلاة فرض فأفسدها. وقد وجد العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي هذه المسألة منقولة فقال: ولفظ المبتغى لو فاته الحج ثم حج من قابل يريد قضاء تلك الحجة فأفسد حجه لم يكن عليه إلا قضاء حجة واحدة كما لو أفسد قضاء صوم رمضان اهـ.

[تنبيه]
تقدم في كتاب الصلاة أن الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لخلل غير الفساد وهنا الخلل هو الفساد فلا يكون إعادة، لكن مرادهم هناك بالفساد البطلان بناء على عدم الفرق بينهما في العبادات، وقد علمت آنفا الفرق بينهما في الحج فصدق عليه التعريف المذكور على أنا قدمنا هناك عن الميزان تعريفها بالإتيان بمثل الفعل الأول على صفة الكمال فافهم (قوله ولم يتفرقا) أي الرجل والمرأة في القضاء بعدما أفسدا حجهما بالجماع أي بأن يأخذ كل منهما طريقا غير طريق الآخر بحيث لا يرى أحدهما صاحبه نهر (قوله بل ندبا إن خاف الوقاع) كذا في البحر عن المحيط وغيره، ومثله في اللباب، وكذا في القهستاني عن الاختيار، وقد راجعت الاختيار فرأيته كذلك فافهم. قال في شرح اللباب: وأما ما في الجامع الصغير وليست الفرقة بشيء أي بأمر ضروري. وقال قاضي خان: يعني ليس بواجب. وقال زفر ومالك والشافعي: يجب افتراقهما. وأما وقت الافتراق. فعندنا وزفر إذا أحرما وعند مالك إذا خرجا من البيت. وعند الشافعي إذا انتهيا إلى مكان الجماع.


(قوله بعد وقوفه) أي قبل الحلق والطواف (قوله وتجب بدنة) شمل ما إذا جامع مرة أو مرارا إن اتحد المجلس، فإن اختلف فبدنة للأول وشاة للثاني بحر، وشمل العامد والناسي كما صرح به في المتون واللباب خلافا لما في السراج من أن الناسي عليه شاة. قال في شرح اللباب: وهو خلاف ما في المشاهير من الروايات من عدم الفرق بينهما في سائر الجنايات. وصرح بخصوص المسألة في الخانية (قوله قبل الطواف) أي طواف الزيارة كله أو أكثره كما في النهر (قوله لخفة الجناية) أي لوجود الحل الأول بالحلق في حق غير النساء، وما ذكره من التفصيل هو ما عليه المتون، ومشي في المبسوط والبدائع والإسبيجابي على وجوب البدنة قبل الحلق وبعده. وفي الفتح أنه الأوجه لإطلاق ظاهر الرواية وجوبها بعد الوقوف بلا تفصيل، وناقشه في البحر والنهر.
وأما لو جامع بعد طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الحلق فعليه شاة لباب. قال شارحه القاري: كذا في البحر الزاخر وغيره، ولعل وجهه أن تعظيم الجناية إنما كان لمراعاة هذا الركن، وكان مقتضاه أن يستمر هذا الحكم ولو بعد الحلق قبل الطواف إلا أنه سومح فيه لصورة التحلل ولو كان متوقفا على أداء الطواف بالنسبة إلى الجماع اهـ وظاهره أن وجوب الشاة في هذه المسألة لا نزاع فيه لأحد خلافا لما في شرح النقاية للقاري حيث جعلها محل الخلاف المذكور قبله، نعم استشكلها في الفتح بأن الطواف قبل الحلق لم يحل به من شيء فكان ينبغي وجوب البدنة. ويعلم جوابه من التوجيه المذكور عن شرح اللباب.
هذا، ولم يذكر حكم جماع القارن. قال في النهر: فإن جامع قبل الوقوف وطواف العمرة فسد حجه وعمرته ولزمه دمان وسقط عنه دم القران، وإن بعدهما قبل الحلق لزمه بدنة للحج وشاة للعمرة. واختلف فيما بعده اهـ وتوضيحه في البحر (قوله ووطؤه في عمرته) شمل عمرة المتعة ط (قوله وذبح) أي شاة بحر (قوله ووطؤه بعد أربعة ذبح ولم يفسد) المناسب أن يقول لم يفسد وذبح ليصح الإخبار عن المبتدأ بلا تكلف إلى تقدير العائد.

أي حيوانا بريا متوحشا بأصل خلقته (أو دل عليه قاتله) مصدقا له
[رد المحتار] قال في البحر: وشمل كلامه ما إذا طاف الباقي وسعى أولا لكن بشرط كونه قبل الحلق، وتركه للعلم به لأنه بالحلق يخرج عن إحرامها بالكلية؛ بخلاف إحرام الحج. ولما بين المصنف حكم المفرد بالحج والمفرد بالعمرة علم منه حكم القارن والمتمتع اهـ.
(قوله أي حيوانا بريا إلخ) زاد غيره في التعريف ممتنعا بجناحه أو قوائمه، احترازا عن الحية والعقرب وسائر الهوام. والبري ما يكون توالده في البر، ولا عبرة بالمثوى، أي المكان. واحترز به عن البحري، وهو ما يكون توالده في الماء ولو كان مثواه في البر لأن التوالد أصل والكينونة بعده عارض، فكلب الماء والضفدع المائي كما قيده في الفتح قال ومثله السرطان والتمساح والسلحفاة البحري يحل اصطياده للمحرم بنص الآية وعمومها متناول لغير المأكول منه وهو الصحيح. خلافا لما في مناسك الكرماني من تخصيصه بالسمك خاصة. أما البري فحرام مطلقا ولو غير مأكول كالخنزير كما في البحر عن المحيط إلا ما يستثنيه بعد من الذئب والغراب والحدأة والسبع الصائل، وأما باقي الفواسق فليست بصيد.
قال في اللباب: وأما طيور البحر فلا يحل اصطيادها لأن توالدها في البر، وعزاه شارحه إلى البدائع والمحيط فما قاله في البحر من أن توالدها في الماء سبق قلم وإلا نافى ما مر من اعتبار التوالد فافهم، ودخل في المتوحش بأصل خلقته نحو الظبي المستأنس وإن كانت ذكاته بالذبح، وخرج البعير والشاة إذا استوحشا وإن كانت ذكاتهما بالبقر لأن المنظور إليه في الصيدية أصل الخلقة، وفي الذكاة الإمكان وعدمه بحر، وخرج الكلب ولو وحشيا لأنه أهلي في الأصل، وكذا السنور الأهلي، أما البري ففيه روايتان عن الإمام فتح وجزم في البحر بأنه كالكلب. [تنبيه]
قال في شرح اللباب: والظاهر أن ماء البحر لو وجد في أرض الحرم يحل صيده أيضا لعموم الآية وحديث "هو الطهور ماؤه والحل ميتته" وقد صرح به الشافعية حيث قالوا لا فرق بين أن يكون البحر في الحل أو الحرم. اهـ.


وفيه: وقد يوجد من الحيوانات ما تكون في بعض البلاد وحشية الخلقة، وفي بعضها مستأنسة كالجاموس، فإنه في بلاد السودان مستوحش ولا يعرف منه مستأنس عندهم اهـ ولم يبين حكمه. وظاهره أن المحرم منهم في بلاده يحرم عليه صيده ما دام فيها، والله تعالى أعلم (قوله أو دل عليه قاتله) أراد بالدلالة الإعانة على قتله سواء كانت دلالة حقيقية بالإعلام بمكانه وهو غائب أو لا بحر، فدخل فيها الإشارة كما يشير إليه كلام الشارح وهي ما يكون بالحضرة، وفسرها في الفتح بأنها تحصيل الدلالة بغير اللسان اهـ ومقتضاه أن الدلالة أعم لحصولها باللسان وغيره.
وذكر الشيخ إسماعيل عن البرجندي ما نصه: ولا يخفى أن ذكر الدلالة يغني عن الإشارة، وقد تخص الإشارة بالحضرة والدلالة بالغيبة اهـ فكان ينبغي أن يزيد المصنف أو أعانه عليه أو أمره بقتله لحديث أبي قتادة في الصحيحين «هل منكم أحد أمره أو أشار إليه» وفي رواية مسلم «هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا لا. قال: فكلوا» وقول البحر إن المراد بالدلالة الإعانة لا يشمل الأمر، إذ لا إعانة فيه ما لم تكن معه دلالة على ما يأتي قريبا، نعم يشمل ما لو دخل الصيد مكانا فدله على طريقه أو على بابه، وما لو دله على آلة يرميه بها، وكذا لو أعارها له على المعتمد إلا إذا كان مع القاتل سلاح غيرها على ما عليه أكثر المشايخ. [تنبيه]
قيد الدال بالمحرم بإرجاع الضمير إليه، وأطلق في القاتل لأن الدال الحلال لا شيء عليه إلا الإثم على ما في المشاهير من الكتب، وقيل عليه نصف القيمة شرح اللباب، ولا يشترط كون المدلول محرما فلو دل محرم حلالا في الحل فقتله فعلى الدال الجزاء دون المدلول لباب (قوله مصدقا له) هذه الشروط لوجوب الجزاء على

غير عالم واتصل القتل بالدلالة أو الإشارة والدال والمشير باق على إحرامه وأخذه قبل أن ينفلت عن مكانه (بدءا أو عودا سهوا أو عمدا) مباحا أو مملوكا (فعليه جزاؤه ولو سبعا غير صائل) أو مستأنسا (أو حماما) ولو (مسرولا) بفتح الواو: ما في رجليه ريش كالسراويل (أو هو مضطر إلى أكله) كما يلزمه القصاص لو قتل إنسانا وأكل لحمه، ويقدم الميتة على الصيد
[رد المحتار] الدال المحرم؛ أما الإثم فمتحقق مطلقا كما في البحر. زاد في النهر: وليس معنى التصديق أن يقول له صدقت؛ بل أن لا يكذبه؛ حتى لو أخبر محرم بصيد فلم يره حتى أخبره محرم آخر فلم يصدق الأول ولم يكذبه ثم طلب الصيد فقتله كان على كل واحد منهما الجزاء؛ ولو كذب الأول لم يكن عليه (قوله غير عالم) حتى لو دله والمدلول يعلم به: أي برؤية أو غيرها لا شيء على الدال لكون دلالته تحصيل الحاصل فكانت كلا دلالة لباب وشرحه.
وعليه فيشكل ما في المحيط عن المنتقى: لو قال خذ أحد هذين وهو يراهما فقتلهما فعلى الدال جزاء واحد وإلا فجزاءان: وأجاب في البحر بأن الأمر بالأخذ ليس من قبيل الدلالة فيوجب الجزاء مطلقا. قال: ويدل عليه ما في الفتح وغيره: لو أمر المحرم غيره بأخذ صيد فأمر المأمور آخر فالجزاء على الآمر الثاني لأنه لم يمتثل أمر الأول لأنه لم يأتمر بالأمر، بخلاف ما لو دل الأول على الصيد وأمره فأمر الثاني ثالثا بالقتل حيث يجب الجزاء على الثلاثة فقد فرقوا بين الأمر المجرد والأمر مع الدلالة. اهـ.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 11-05-2026, 11:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)


كتاب الصيام والحج من الدر المختار
وحاشية ابن عابدين (رد المحتار)
فقه حنفى
من صـــ 593 الى صـــ 599

(62)





والحاصل أن عدم العلم شرط للدلالة لا للأمر، بل هو موجب للجزاء مطلقا بشرط الائتمار (قوله واتصل القتل بالدلالة) أي تحصل بسببها شرح اللباب (قوله والدال والمشير) الأولى أو المشير بأو لأن الحكم ثابت لأحدهما وليصح قوله بعد باق، واحترز بذلك عما إذا تحلل الدال أو المشير فقتله المدلول لا شيء عليه ويأثم هندية ط (قوله قبل أن ينفلت عن مكانه) فلو انفلت عن مكانه ثم أخذه بعد ذلك فقتله فلا شيء على الدال هندية ط (قوله بدءا أو عودا) أي لا فرق في لزوم الجزاء بين قتل أول صيد وبين ما بعده. وقال ابن عباس لا جزاء على العائد وبه قال داود وشريح، ولكن يقال له اذهب فينتقم الله منك معراج (قوله سهوا أو عمدا) وكذا مباشرا ولو غير متعد كنائم انقلب على صيد أو متسببا إذا كان متعديا، كما إذا نصب شبكة أو حفر له حفيرة بخلاف ما لو نصب فسطاطا لنفسه فتعلق به صيد أو حفر حفيرة للماء أو لحيوان مباح القتل كذئب فعطب فيها صيد أو أرسل كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو إلى صيد في الحل وهو حلال فجاوز إلى الحرم حيث لا يلزمه شيء لعدم التعدي، وتمامه في النهر والبحر (قوله أو مملوكا) ويلزمه قيمتان قيمة لمالكه وجزاؤه حقا لله تعالى بحر عن المحيط، ولو كان معلما فيأتي حكمه.
(قوله فعليه جزاؤه) ويتعدد بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض إحرامه كما صرح به في الأصل بحر، وقدمناه عن اللباب (قوله ولو سبعا) اسم لكل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة، وأراد به كل حيوان لا يؤكل لحمه مما ليس من الفواسق السبعة والحشرات سواء كان سبعا أم لا ولو خنزيرا أو قردا أو فيلا كما في المجمع بحر. ودخل فيه سباع الطير كالبازي والصقر، وقيد بغير الصائل لما سيأتي أنه لو صال لا شيء بقتله (قوله أو مستأنسا) عطف على سبعا: أي ولو ظبيا مستأنسا لأن استئناسه عارض، والعبرة للأصل كما مر (قوله ولو مسرولا) صرح به لخلاف مالك فيه، فإنه يقول لا جزاء فيه لأنه ألوف لا يطير بجناحيه كالبط (قوله كما يلزمه) أي المضطر إلى الأكل (قوله ويقدم الميتة على الصيد) أي في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف والحسن: يذبح الصيد والفتوى على الأول كما في الشرنبلالية ح.
قلت: ورجحه في البحر أيضا بأن في أكل الصيد ارتكاب حرمتين الأكل والقتل، وفي أكل الميتة ارتكاب

والصيد على مال الغير ولحم الإنسان، قيل والخنزير؛ ولو الميت نبيا لم يحل بحال كما لا يأكل طعام مضطر آخر وفي البزازية: الصيد المذبوح أولى اتفاقا أشباه، ويغرم أيضا ما أكله لو بعد الجزاء (و) الجزاء (هو ما قومه عدلان) وقيل الواحد ولو القاتل يكفي (في مقتله أو في أقرب مكان منه)
[رد المحتار] حرمة الأكل فقط اهـ والخلاف في الأولوية كما هو ظاهر قول البحر عن الخانية، فالميتة أولى اهـ والمراد بالحرمة والحرمتين ما هو في الأصل قبل الاضطرار إذ لا حرمة بعده (قوله والصيد على مال الغير) ترجيحا لحق العبد لافتقاره زيلعي. [تنبيه]
في البحر عن الخانية وعن بعض أصحابنا: من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة، وهكذا عن ابن سماعة وبشر أن الغصب أولى من الميتة، وبه أخذ الطحاوي. وقال الكرخي هو بالخيار (قوله ولحم الإنسان) أي لكرامته ولأن الصيد يحل في غير الحرم أو في غير حالة الإحرام، والآدمي لا يحل بحال ح (قوله قيل والخنزير) بالجر عطفا على الإنسان. وعبارة البحر عن الخانية: وعن محمد الصيد أولى من لحم الخنزير اهـ. وأفاد الشارح ضعفها، لكن إن كان المراد بالخنزير الميت وهو الظاهر، فوجه الضعف ظاهر لأنه كباقي الميتة فيه ارتكاب حرمة الأكل فقط وإلا فلا لأنه صيد أيضا فاصطياد غيره أولى لأن في كل ارتكاب حرمتين، لكن حرمته أشد، هذا ما ظهر لي. وفي البحر عن الخانية: والكلب أولى من الصيد لأن في الصيد ارتكاب المحظورين (قوله ولو الميت نبيا إلخ) غير منصوص في المذهب، بل نقله في النهر عن الشافعية (قوله الصيد المذبوح أولى) أي ما ذبحه محرم آخر أو ذبحه هو قبل الاضطرار لأن في أكله ارتكاب محظور واحد، بخلاف اصطياد غيره للأكل (قوله ويغرم أيضا إلخ) أي يغرم الذابح قيمة ما أكله زيادة على الجزاء لو كان الأكل بعد أداء الجزاء أما قبله فيدخل ما أكل في ضمان الصيد، فلا يجب له شيء بانفراده، ولا فرق بين أكله وإطعام كلابه. وقالا لا يغرم بأكله شيئا، وتمامه في النهر.


قال في اللباب: ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عليه للأكل (قوله والجزاء هو ما قومه عدلان) أي ما جعله العدلان قيمة للصيد، فما مصدرية أو ما قومه به على أنها موصولة والأول أولى فافهم. ويقوم بصفته الخلقية على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت بصنع العباد إلا في تضمين قيمته لمالكه فيقوم بها أيضا إلا إذا كانت للهو كنقر الديك ونطح الكبش فلا تعتبر كما في الجارية المغنية، والمراد بالعدل من له معرفة وبصارة بقيمة الصيد، لا العدل في باب الشهادة بحر ملخصا، وأطلق في كون الجزاء هو القيمة فشمل الصيد الذي له مثل وغيره وهو قولهما، وخصه محمد بما لا مثل له فأوجب فيما له مثل مثله ففي نحو الظبي شاة والنعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وتوجيه كل في المطولات (قوله وقيل الواحد ولو القاتل يكفي) الأولى إسقاط قوله ولو القاتل لأنه بحث من صاحب البحر، وقال بعده: لكنه يتوقف على نقل ولم أره. اهـ. على أن صاحب اللباب صرح بخلافه حيث قال ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني، وقيل الواحد يكفي اهـ وعكس في الهداية حيث اكتفي بالواحد، وعبر عن المثنى بقيل ميلا إلى أن العدد في الآية للأولوية وتبعه في التبيين للزيلعي والسراج والجوهرة والكافي، وهو ظاهر العناية أيضا فافهم وما مشى عليه المصنف واللباب استظهره في الفتح.
وقال في المعراج عن المبسوط على طريقة القياس: يكفي الواحد للتقويم كما في حقوق العباد وإن كان المثنى أحوط لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص اهـ ومثله في غاية البيان، ومقتضاه اختيار المثنى، وعزا في البحر والنهر تصحيحه

إن لم يكن في مقتله قيمة، فأو للتوزيع لا للتخيير
(و) الجزاء في (سبع) أي حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا (لا يزاد على) قيمة (شاة وإن كان) السبع (أكبر منها) لأن الفساد في غير المأكول ليس إلا بإراقة الدم، فلا يجب فيه إلا دم؛ وكذا لو قتل معلما ضمنه لحق الله غير معلم ولمالكه معلما (ثم له) أي للقاتل (أن يشتري به هدايا ويذبحه بمكة أو طعاما ويتصدق) أين شاء (على كل مسكين) ولو ذميا (نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير) كالفطرة (لا) يجزئه (أقل) أو أكثر (منه) بل يكون تطوعا (أو صام عن طعام كل مسكين يوما وإن فضل عن طعام مسكين) أو كان الواجب ابتداء
[رد المحتار] إلى شرح الدرر، وكأنه من جهة اقتصاره عليه متناوبه اندفع اعتراض الشرنبلالي عليهما بأنه لم يصرح في الدرر بتصحيحه، والمراد بالدرر لمنلا خسرو ومثله في درر البحار للقنوي، ومشى في شرحها غرر الأذكار على الاكتفاء بواحد (قوله في مقتله) أي موضع قتله. قال في المحيط: وعلى رواية الأصل اعتبر مع المكان الزمان في اعتبار القيمة، وهو الأصح نهر (قوله فأو للتوزيع إلخ) أي أن المعتبر هو مكانه إن كان يباع فيه الصيد وإلا فالمعتبر هو أقرب مكان يباع فيه، لا أن العدلين يخيران في تقويمه مطلقا.


(قوله في سبع) أي غير صائل كما مر، أما الصائل فلا شيء في قتله كما سيأتي (قوله أي حيوان لا يؤكل) تفسير مراد، وإلا فالسبع أخص كما علمت من تفسيره الذي قدمناه، ولا بد من زيادة: وليس من الفواسق السبعة والحشرات كما مر (قوله على قيمة شاة) المراد بها هنا أدنى ما يجزئ في الهدي والأضحية: وهو الجذع من الضأن بحر (قوله أكبر منها) الأولى أكثر قيمة منها لأن ما ذكره إنما يناسب قول محمد باعتبار المثل صورة (قوله ليس إلا بإراقة الدم) أي دون اللحم لأنه غير مأكول.
أما مأكول اللحم ففيه فساد اللحم أيضا فتجب قيمته بالغة ما بلغت نهر عن الخانية (قوله وكذا) أي كما أنه لا يزاد على قيمة الشاة وإن كان السبع أكثر قيمة منها، فكذا لو كان معلما لا يضمن ما زاد بالتعليم لحق الله تعالى، أما لو كان مملوكا فيضمن قيمة ثانية لمالكه معلما، وقيد بالتعليم لأنه يضمن لحق الله تعالى أيضا زيادة الوصف الخلقي كالحسن والملاحة كما في الحمامة المطوقة كما مر (قوله ثم له أي للقاتل إلخ) وقيل الخيار للعدلين، وله أن يجمع بين الثلاثة في جزاء صيد واحد، بأن بلغت قيمته هدايا متعددة فذبح هدايا وأطعم عن هدي وصام عن آخر، وكذا لو بلغت هديين، إن شاء ذبحهما أو تصدق بهما أو صام عنهما أو ذبح أحدهما وأدى بالآخر أي الكفارات شاة أو جمع بين الثلاثة، ولو بلغت قيمته بدنة، إن شاء اشتراها أو اشترى سبع شياه، والأول أفضل، وإن فضل شيء من القيمة إن شاء اشترى به هديا آخر إن بلغه أو صرفه إلى الطعام أو صام وتمامه في اللباب وشرحه (قوله ويذبحه بمكة) أي بالحرم، والمراد من الكعبة في الآية الحرم كما قال المفسرون نهر؛ فلو ذبحه في الحل لا يجزيه عن الهدي بل عن الإطعام، فيشترط فيه ما يشترط في الإطعام.
وأفاد بالذبح أن المراد التقرب بالإراقة فلو سرق بعده أجزأه لا لو تصدق به حيا، ولو أكله بعد ذبحه غرمه ويجوز التصدق بكل لحمه أو بما غرمه من قيمة أكله على مسكين واحد بحر (قوله ولو ذميا) تقدم في المصرف أن المفتى به قول الثاني إنه لا يصح دفع الواجبات إليه (قوله نصف صاع) حال أو مفعول لفعل محذوف: أي وأعطى لأن تصدق لا يتعدى بنفسه إلا أن يضمن معنى قسم مثلا (قوله كالفطرة) الظاهر أن التشبيه إنما هو في المقدار لا غير كما جرى عليه الزيلعي وغيره، فلا يرد ما في البحر من أن الإباحة هنا كافية كما سيأتي أفاده في النهر (قوله أو أكثر) كأن يكون الواجب ثلاث صيعان مثلا دفعها إلى مسكينين. وكذا لو دفع الكل إلى واحد لكنه سيأتي التصريح به فافهم (قوله بل يكون تطوعا) أي يكون الجميع في صورة الأقل والزائد على نصف صاع كل مسكين في صورة الأكثر تطوعا ح (قوله أو صام) أطلق فيه وفي الإطعام. فدل أنهما يجوزان في الحل والحرم

أقل منه (تصدق به أو صام يوما) بدله
(ولا يجوز أن يفرق نصف صاع على مساكين) قال المصنف تبعا للبحر: هكذا ذكروه هنا وقدم في الفطرة الجواز فينبغي كذلك هنا، وتكفي الإباحة هنا كدفع القيمة (ولا) أن (يدفع) كل الطعام (إلى مسكين واحد هنا) بخلاف الفطرة لأن العدد منصوص عليه (كما لا يجوز دفعه) أي الجزاء (إلى) من لا تقبل شهادته له ك (أصله وإن علا، وفرعه وإن سفل، وزوجته وزوجها، و) هذا
[رد المحتار] ومتفرقا ومتتابعا لإطلاق النص فيهما بحر (قوله أقل منه) بأن قتل يربوعا أو عصفورا فهو مخير أيضا بحر (قوله تصدق به) أي على غير الذين أعطاهم أولا شرح اللباب.
(قوله ولا يجوز إلخ) تكرار مع قوله لا أقل منه (قوله قال المصنف تبعا للبحر إلخ) عبارة البحر: وقد حققنا في باب صدقة الفطر أنه يجوز أن يفرق نصف الصاع على مساكين على المذهب، وأن القائل بالمنع الكرخي، فينبغي أن يكون كذلك هنا، والنص هنا مطلق فيجري على إطلاقه، لكن لا يجوز أن يعطي لمسكين واحد كالفطرة لأن العدد منصوص عليه. اهـ.
وحاصله اختيار الجواز إذا فرق نصف صاع على مساكين لإطلاق النص وقياسا على الفطرة، إلا إذا أعطى كل الواجب لمسكين واحد لتفويت العدد المنصوص في قوله تعالى - {طعام مساكين} [المائدة: 95] - لكن لا يخفى أن جواز التفريق مخالف لعامة كتب المذهب. على أن إطلاق النص يحمل على المعهود في الشرع وهو دفع نصف الصاع لفقير واحد تأمل (قوله وتكفي الإباحة هنا) أي بخلاف الفطرة كما مر. قال في شرح اللباب: وهذا عند أبي يوسف، خلافا لمحمد. وعن أبي حنيفة روايتان. والأصح أنه مع الأول، لكن هذا الخلاف في كفارة الحلق عن الأذى.
وأما كفارة الصيد فيجوز الإطعام على وجه الإباحة بلا خلاف، فيصنع لهم طعاما بقدر الواجب ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتين مشبعتين غداء وعشاء. وإن غداهم وأعطاهم قيمة العشاء أو بالعكس جاز. والمستحب كونه مأدوما، ولا يشترط الإدام في خبز البر.


واختلف في غيره، وتمامه فيه. وانظر لو لم يستوفوا الأكلتين بما صنع لهم من القدر الواجب هل يلزمه أن يزيد إلى أن يشبعوا والظاهر نعم تأمل (قوله كدفع القيمة) فيدفع لكل مسكين قيمة نصف صاع من بر، ولا يجوز النقص عنها كما في العين بحر، لكن لا يجوز أداء المنصوص عليه بعضه عن بعض باعتبار القيمة؛ حتى لو أدى نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط أو أدى نصف صاع من تمر تبلغ قيمته نصف صاع من بر أو أكثر لا يعتبر، بل يقع عن نفسه ويلزمه تكميل الباقي شرح اللباب.
قلت: والمنصوص هو البر والشعير ودقيقهما وسويقهما والتمر والزبيب، بخلاف نحو الذرة والماش والعدس فلا يجوز إلا باعتبار القيمة، وكذا الخبز، فلا يجوز مقدار وزن نصف صاع في الصحيح كما في شرح اللباب (قوله ولا أن يدفع إلخ) قال في شرح اللباب: ولو دفع طعام ستة مساكين إلى مسكين واحد في يوم دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه. واختلف المشايخ فيه. وعامتهم لا يجوز إلا عن واحد وعليه الفتوى. اهـ.
واحترز بقوله في يوم عما لو دفع إلى واحد في ستة أيام كل يوم نصف صاع فإنه يجزئه عندنا كما صرح به قبله. ولا يخفى أن المسكين الواحد غير قيد، حتى لو دفع الكل إلى مسكينين يكفي عن اثنين فقط والباقي تطوع كما مر في قوله أو أكثر منه (قوله إلى من لا تقبل شهادته له) عدل في البحر عن تعبيرهم بهذا إلى التعبير بقوله إلى أصله إلخ وقال إنه الأولى، فلذا تبعه المصنف، لكن خالفه الشارح لأنه أحضر وأظهر لشموله مملوكه، ولا يرد النقض بالشريك لأنه إنما لا تقبل شهادته له فيما هو مشترك بينهما لا مطلقا فافهم (قوله وهذا) أي عدم جواز الدفع إلى أصله إلخ
(هو الحكم في كل صدقة واجبة) كما مر في المصرف
(ووجب بجرحه ونتف شعره وقطع عضوه ما نقص) إن لم يقصد الإصلاح، فإن قصده كتخليص حمامة من سنور أو شبكة فلا شيء عليه، وإن ماتت (و) وجب (بنتف ريشه وقطع قوائمه) حتى خرج عن حيز الامتناع (وكسر بيضه) غير المذر (وخروج فرخ ميت به) أي بالكسر
(وذبح حلال صيد الحرم وحلبه) لبنه (وقطع حشيشه وشجره)


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.62 كيلو بايت... تم توفير 2.17 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]