|
|||||||
| قسم الأبحاث العلمية والحوارات قسم يختص بالابحاث العلمية وما يتعلق بالرقى الشرعية والحوارات العامة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
أنوبيس Anubis:
وبحثت عن وجود الذئب في عقيدة الفراعنة وخصوصا أن معتقداتهم وثيقة الصلة بالسحر وعالم الشياطين، فلم أجد الذئب من بين معبوداتهم، ولكن سنجد أن ابن آوى وهو من الفصيلة الكلبية قد اتخذ معبودا في حضارة الفراعنة، وهو ما يعرف بالإله أنوبيس Anubis، واتخذوه حارسا لمقابرهم، وكان ابن آوي يعرفه قدماء المصريين. وكانوا يصنعون التماثيل جسمها جسم كلب رأسه رأس حيوان ابن آوي، وقد عثر الأثريون على تمثال لأنوبيس في مقبرة توت عنخ آمون التي يرجع تاريخها لسنة 1330 ق م، ولقد وجد أيضا سلالة من الكلاب السلجوقية في مقابر قدماء المصريين. وكانت تحنط منذ سنة 2100 ق.م جوار الفراعنة داخل الأهرامات). ![]() ويقول (مانفرد لوركر Manfred Lurker): (إله الموتى والتحنيط، ويحمل ألقاب (سيد الأرض المقدسة) أي الجبانة، (وهو الذي أمام المقصورة المقدسة) حيث يتم التحنيط. وكان يتخذ عادة هيئة الكلب بالرغم من أن الفصيلة سواء كانت كلبا أو ابن آوى لا يمكن تحديدها بدقة. ويحمي أنوبيس المومياء من القوى الشريرة ليلا. وأشكال ابن آوى البيض والأسود الرابض كانت موجودة على أبواب العديد من المقابر الصخرية لأنه كان الإله الحارس. وعند تحنيط الجثة كان أحد الكهنة يرتدي قناع أنوبيس ويؤدي دور القائم بعمله، وعند قيام شعائر أوزيريس أصبح أنوبيس أحد مساعدي الحاكم الجديد للموتى الذي أشرف على عملية (وزن القلب) في قاعة العدالة أمام الإله أوزيريس وقضاة المحاكمة الاثنان والأربعون). ![]() ويقول الدكتور إمام عبد الفتاح: (في الأساطير المصرية القديمة: إله الموتى تخيلوه على هيئة إنسان له رأس ابن آوى، ونقله عنهم الإغريق. كان حارسا للجبانة، ومشرفا على التحنيط، وعلى الرغم من أن ابن آوى يعرف كحيوان يجوس المقابر القديمة بحثا عن الزبالة فقد حوله لمصريون القدماء إلى إله يحمي القبور دون أن يعبث بها أو يسلبها شيئا، وفي إحدى الأساطير نجد أن انوبيس هو ابن الإلهة نفتيس التي خلعت شقيقها الإله أوزوريس فجعلته يزني بها. وأن نفتيس هجرت أنوبيس منذ ولادته... ولقد استمرت عبادة أنوبيس خلال العهود اليونانية والرومانية ويقول بلوتارك: إن الإله المصري أنوبيس (ابن آوى) كان شخصية توجد في المناطق السماوية والشيطانية معا). ![]()
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
فراء الذئب:
ويتخذ الهنود الحمر Native Americans وفقا للعقيدة الطوطمية من فراء الذئب كساءا لهم، ومن رأسه المحنطة غطاء لرؤوسهم كناية عن حماية الذئب لهم، واكتساب شيء من قوته، ويتميز فراء الذئب بجودة وكثافة عالية وألوان متعددة وجذابة، وينتشر استخدام المنتجات الجلدية المصنعة من فراء الذئب والثعالب على نطاق واسع كتجارة رابحة، فيدخل في صناعة الحقائب، وكذلك يستخدم في الزينة كالمعاطف، والمفروشات المنزلية، وهذا ما شجع على اصطياد الذئاب مما تسبب في انقراض أنواع كثيرة منها، وانشر اتخاذ فراء الذئب للزينة والملبس خاصة في بيوت المسلمين وهم يجهلون بالعلاقة بين الذئب والكلب من جهة النجاسة، فالشيعة لا يرون بأسا في اقتناء الذئب وتربيته فهو عندهم ليس بنجس. ![]() ويتميز فراء الذئب بأنه يتكون من طبقتين خارجية وداخلية، فالخارجية أو الطبقة الحارسة تحتوي على شعر طويل وخشن وتقوم على عزلالماء والثلج، كما أنها تحتوي على الخلايا الملونة والتي تعطي لفراءالذئب لونه الخارجي الجميل،والطبقة الداخلية على عكس الخارجية هي طبقة سميكة وناعمة، وتحبس الماء بداخل الجسموتقوم بعزل جسم الذئب عنباقي المواد. وتعمل هذه الطبقات على إبقاء جسم الذئب دافئا في الشتاء، حيثأن الذئب يستطيع تحمل أقسىدرجات البرد والتي قد تصل أحياناً إلى تحت درجة الصفر بكثير، أما أثناء موسم الربيعوالصيف فإن هذه الطبقات تقوم بعزل جسم الذئب عن الحرارة الخارجيةلتبقيه بارداً. ![]() ![]() ![]() وقد استحدث استخدام فراء الذئب ما لم نسمع عنه في أسلافنا، حيث درج بعض الرقاة على استخدامه في علاج المرضى المصابين بالأدواء الروحية، فكان لهم فيه مزاعم شتى عن تأثر الجن بفراء الذئب وخوفه منه، فحسب زعمهم قد يتضرر الجن من الذئب حيا، لكن من غير المنطقي أن يخاف منه ميتا أيضا، أو من بعض مخلفات جسده كرأس الذئب، وذيله وفراءه، والمخالب والأنياب. ![]() تابع التالي
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 03-06-2007 الساعة 01:28 AM. |
|
#3
|
||||
|
||||
|
أنياب الذئب ومخالبه:
له فك متين جدا يفوق قوة فك الكلب، حيث يمتلك 42سناً متضمنة أربعة أنياب في مقدمة الفم يستخدمها في جرح وتمزيق الفريسة، والأسنان الأمامية الصغيرة تستخدم لقضم وجذب الفريسة، والأسنان الجانبية الحادة تستخدم لتمزيق العضلات المتصلبة، أما الأسنان الخلفية العريضة فتطحن بها العظام ليسهل بلعها. ويستطيع الذئب أن يأكل ما يقرب من 9 كجم من اللحم في المرة الواحدة. ![]() وللذئب فكان قويان أقوى مرتين من فك الكلاب الألمانية من نوع «شيبرد» وتبلغ قوة ضغط فكيه حوالي ال۱۵۰۰ باوند للإنش المربع الواحد، وهي قوة هائلة بالنظر لعدد أنياب الذئب والتي يبلغ عددها ،۴۲. ![]() وتملك الذئاب أقداما قوية وصدرا صغيرا، مما يساعدها على الانطلاق بسرعة كبيرة ولمسافات طويلة، وتبلغ سرعة الذئب البالغ حوالي 25 ميلاً في الساعة، وفي نهاية كل قدم تملك الذئاب أحد أفضل أسلحتها الهجومية وهي أربع مخالب في كل قدم، وهي مثل أظافر الإنسان تنمو مجدداً في حال فقدها مهارة في الصيد. ويتخذ الهنود بوجه خاص والسحرة بشكل عام من مخالب الذئب وأنيابه تمائم تتدلى على صدورهم، وهذا ليس تعبيرا عن انتمائهم لذئاب الجن وكلابهم، ولكن طلبا لحمايتهم ورد عدوان غيرهم من أنواع شياطين الجن عنهم، بل ويتخذ الهنود الحمر من بقايا عظام الذئب غليونا لتدخين التبغ، والذي يدخل كعنصر رئيسي في جلسات تحضير الشياطين، فتعليق البقايا الحيوانية والنباتية هي من أصول العقيدة الطوطمية الوثنية، والتي يتخذ فيها حيوانات الجن وشياطينهم أربابًا من دون الله، فلم يكن الذئب وحده من يستخدم بقاياه ولكن هناك على سبيل المثال من يستخدم قرن الخرتيت، وجلد التمساح، وجلد الحيات والأفاعي، وغير ذلك من العظايا والخفافيش والجعارين والخنافس كتمائم وأحرزا تقيهم شر الجن ويدفعون بها أذى الجن عنهم، وهذا مشهور به السحرة وعبدة الشيطان. ![]() فيستعينون ببقايا الحيوانات الإنسية كناية عن موالاة مثيله من الجن، فيتخذونه قربانا، فمعتقدهم أن مثيل هذه الحيوانات من الجن هم قوة تحمل نفس خصائص الحيوانات الإنسية، فالتمساح له شبيه من الجن كحيوان برمائي قادر على الهجوم في البر والماء، والحية الحارسة تنفث السم في وجه العدو من الجن، والذئب يتصف بالمكر والذكاء والشراسة فهو من وجهة نظرهم قادر على افتراس من يعتدي عليهم من الجن، فما يقدسونه الكهنة ويعبدونه من عالم الجن يقدس رعاياهم ويعبدون مثيله من عالم الإنس أيضا، كنموذج مجسد داخل عالم الإنس يحاكي مثيله من عالم الجن. ![]() ويستخدم الهنود الحمر ما يعرف (بالدوائر الروحية) كتميمة للتمريض والاستشفاء من الأمراض الروحية، وهي تحوي أجزاء من بقايا الذئب، كرأسه أو ذيله أو فرائه، وصارت سلعة رائجة يتفنن مروجوها في ابتكار الجديد منها بإضافة الخيوط الزاهية الألوان، مما يوحي بأنها صنعت بغرض اتخاذها كزينة وهدايا تذكارية، فترويج فنون الفولكلور هو المبرر العصري الذي تروج باسمه التمائم والتعاويذ الشركية، ولكن لا مانع أيضا من أن الأصل فيها كونها تميمة، على الأبواب وداخل البيوت، وعليه فاتخاذ بقايا الذئب هو في حقيقته ترويج لثقافة السحر، ولا يخلو الأمر من تمجيد لمعتقداتهم السحرية الباطلة. تابع التالي
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
وهذه صور من جوانب متعددة لجمجمة ذئب رمادي ![]() لاحظ كيف يتمتع الذئب بفكين قويين وأنياب حادة قوية ![]() لاحظ فتحات الأنف وكثافة التعرجات فيها بما يوحي بقوة حاسة الشم لدى الذئب ![]()
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
شبهات وملاحظات:
لقد حصر بعض أهل العلم النهي عن استخدام بقيا الذئب ومخلفاته في العلاج لعلة اتخاذها تميمة، وإن كانت هذه العلة صحيحة، إلا أنه بعد دراسة الاعتقاد بتأثير الذئب في الجن من جميع مناطاتها سنكتشف أن الحكم على هذه المعتقدات له مخاطر على العقيدة أشد من كونها تميمة، والمفترض أن لا يصح أن تخفى حقيقة هذه المعتقدات على المعالجين ذوي الخبرة، ومن الأسباب في رواج هذه المعتقدات وتحزب بعض المعالجين لها، هو تصديقهم لأتباعهم من الجن، وهذه من طوام الاستعانة بالجن، والتي ذهب البعض إلى جوازها لمصالح شخصية متبادلة بينهم وبين طائفة المستعينين على حساب دين الله. والسبب هو افتقاد المعالجين لما تتميز به (مدرسة البحث الروحي) من تناول كل معلومة بالبحث العلمي والشرعي لكشف الخرافة من الحقيقة، فتناولها بالبحث العلمي سيكشف خرافتها، لاستنادها لأسباب وتفسيرات غير منطقية، ولا أصل لها عقلا ولا نقلا، إنما هي مزاعم باطلة سربتها الشياطين لأهداف تخدم مصالحها فقط، فلا بد أن ننظر إليها من المنظور الشرعي المرتبط بالواقع العلمي بجميع أبعاده حتى تكتمل رؤيتنا لحقيقة هذه المزاعم، وبذلك ننتقل من التفكير الخرافي إلى التفكير المنطقي العلمي، والمؤاخذات على هذه المعتقدات كثيرة، فليس لها ما يساندها من شرع الله عز وجل، وهذه الاستدراكات نستطيع تلخيصها على النحو الآتي: 1_ بغض النظر عن أوهام الناس واستهوائهم للخرافات، فهذه المعلومات في الغالب مصدرها الجن، تلقاها السحرة من الشياطين ثم روجوا لها بين الناس، وهذا نجده في الأساطير الآلهة التي نقلها الوثنيون عن معبوديهم من شياطين الجن، فطالما ليس لها مصدر شرعي فيبقى أنها من وحي الجن، وهذا ما دعم الأوهام وغذى الخيالات عند عوام الناس، خاصة وأنها معلومات تعد من خصائص الجن الخفية على البشر، ولا يمكن التعرف عليها أو اكتشافها إلا عن طريق الجن فقط، وعلى هذا فلا يصح على الإطلاق أن يكون مصدرها علم بشر، اللهم إلا أن يصدر في حقها وحي من الله عز وجل، وهذا لم يثبت بنص، وكلام الجن محل نظر. 2_ وسواء كان الجن مؤمنا أو كافرا، فإن (خبر الجن) سواء كان مسلما أو كافرا يعامل معاملة خبر الفاسق فلا يصدق إلا بينة، إما من كتاب الله، أو بتجربة منضبطة شرعا وعقلا، وهذا عملا بقوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [الحجرات: 6]، وهذا ما ينقص هذه المزاعم، فجميع من نقل عنهم هذه المزاعم لا علاقة لهم لا بالعلوم الجنية، ولا بالبحث العلمي، ولا يصح اعتماد مزاعمهم وأرائهم الشخصية في تقييم الخبر، بدون الاستناد إلى منهج علمي، بل تعتمد على الأهواء وتصديق خبر الجن بغير ضابط شرعي ولا عقلي. 3_ ما يقصه المرضى من تجارب شخصية لا يعد دليلا معتبرا يحتج به، فالتجربة هي مجرد ظاهرة بحاجة إلى تفسير، ولا يثبت صحة تفسيرها إلا بمتابعة متخصص ووفق ضوابط محددة تمنع الوهم وتدخلات الشيطان في مجرى التجربة، والمرضى الروحيون ثبت في حقهم مس الجن لأجسادهم، وتخبط الشيطان بعقولهم، فلا تسلم ملاحظاتهم من الوهم وخداع الجن وتلبيس الفهم عليهم، هذا بخلاف ثقافتهم الروحية المحدودة، وبالتالي لا يصح إصدار فتوى شرعية متخصصة بحقيقة الملاحظة إلا من قبل متخصص، لا نقلا عن المرضى وأصحاب المناهج الشرعية الباطلة كالمستعينين بالجن أو من ينقلون عنهم بغير تبين، فهؤلاء مطعون في أمانتهم وعدالتهم وخبرهم خبر فاسق بين الفسوق. 4_ على فرض صحة طرفا من هذه المزاعم، وهذا لم يثبت، بل الأدلة تنفي صحة كثير منها، والتجارب تبطلها جميعا، فخصائص خلق الجن ليست على عمومها، فما يسري على بعض أنواع الجن لا يسري في حق نوع آخر، فهل تسري هذه المزاعم على الجن المسلم؟ وإن تمكن الذئب من ضعاف الجن وصغارهم، فهل يطارد الذئب جميع أنواع الجن وفيهم مفرط القوة كالعالين من شياطين الجن؟ وهل تصح هذه المزاعم مع الجن الطيار فائق السرعة على سرعة الذئب نفسه، بل يفوق سرعة الضوء بمراحل نعجز كبشر عن قياسها؟ هذه الأسئلة لا بملك أصحاب هذه المزاعم ردا عليها، وهذا يثبت جهلهم وأن مزاعمهم لم تبنى على تجربة علمية. 5_ الزعم بأن الذئب يطارد الجن، ويتبع أثر أقدامهم، لا يستقيم عقلا لأن طبيعة جسم الجن غير خاضعة لقانون لجاذبية الأرضية، فالجن تسير في الهواء، ولا تحتاج أن تطأ الأرض بأقدامها، وهذا بخلاف الذئب الذي تحكمه الجاذبية الأرضية، وتحد من حركته، وهذا لا يمنع إمكان سير الجن على الأرض إن تجسدوا على صورة حيات وكلاب وغير ذلك من الدواب. 6_ إن الجن ذوي قوة عاقلة مدبرة، تفوق ذكاء الذئاب العجماء التي لا تعقل، فلا يستقيم عقلا أن تتمكن الذئاب من جني فتلتهمه، وكأن الجن عاجز عديم الحيلة الجن سريع الحركة والتنقل، قادر على الخداع والمكر، فمن الممكن له أن يتلاعب بالذئب، فيلف الكرة الأرضية من أمام الذئب ليقف خلفه في أقل من لمح البصر. 7_ إذا سلمنا بزعمهم أن الجن يخاف من الذئب حيا، فإنه لا يستقيم عقلا أن يخاف من بقاياه ميتا، كفرائه ومخالبه ورأسه وعظامه، إلا أن يكون لبقايا الذئب تأثيرا ميتافيزيقيا نجهله، وهذا لم يثبت في حقه حيا، وعليه وبالتالي لا يصح في حقه ميتا، فهم علقوا مخاطر الذئب على الجن إن أبصره، ولو كان لجسد الذئب تأثيرا ميتافيزيقيا لهرب الجن لمجرد مشاهدتهم للذئب، وهذا تضارب في تلك المزاعم المنتشرة، فجميع المزاعم يبطل بعضها بعضا. 8_ إن تسريب الجن مثل هذه المعلومات إلى المستعينون بهم، أو بالوسوسة للمرضى والتخييل لهم، هو أكبر دليل على أن للشيطان كيد من وراء تسريب مثل هذه المعلومات، إن جهله البعض فلا يصح أن يجهله أهل الاجتهاد المعتبرين، بل هم مطالبون أن يتنبهوا لهذه الثغور التي ينسل الشيطان من خلالها، وأن يبحثوا عن حقيقتها. 9_ لو كان في هذه المعلومة خيرا ونفعا للبشر وخطرا حقيقيا على الجن لما سربها الشيطان إلى الإنس، خاصة أن هذه المعتقدات لا تنتشر إلا بين العوام والسحرة، ولم يقل بها معالج ممن يعتد برأيهم، ولن يكون من السهل على الجن لفت انتباه البشر إليها، وهذا يشير إلى أن هذه المزاعم ورائه شر مستطير لا بد من كشف حقيقته، فعلى أقل الأحوال فيه شبهة غامضة. 10_ حسب هذه الدراسة سنكتشف أن الذئب له حكم نجاسة الكلب باعتبار أن الذئاب مشتركة مع الكلاب جنسا ونوعا، حيث تم استئناس أنواع من الذئاب ككلاب، واختلاف المسميات لا ينفي ترابط النوعين داخل فصيلة واحدة وهي فصيلة الكلبيات، وعلى هذا ندرك أن هدف الشيطان من وراء تسريب هذه المزاعم هو نشر النجاسة حتى يخفق المعالج ويجهض العلاج، وما يراه المعالجين من تأذي الجن حين شم فراء الذئب، سببه أن الشياطين قد أسرت جنا مسلما، وحين التعريض له بفراء الذئب ليشمه يتأذى من نجاسته، فيظن من لا علم له أن الشيطان يتعذب، فلا تعرف مثل دقائق هذه الأمور إلا بالبحث العلمي. تابع التالي
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخونا الفاضل جند الله، لقد أحطت الموضوع من جميع جوانبه - وإن كان ما زال لم يكتمل بعد - لقد تعرضت لحقائق مهمة جداً ، هي منتشرة جداً في بلداننا العربية والمسماة بالاسلامية. فمن يجول في أزقة مدننا ويزور دكاكين العشابين والعطارين سيجد لديهم بقايا حيوانات مثل الذئاب والحيات والسلاحف والثعالب وغيرها، من جلود وشعر ومخالب وعظام، تُستعمل في خلطات سحرية يصفها السحرة والمشعوذون لعوام الناس بل وحتى لمثقفيهم، اعتقاداً منهم بأنها ستزيل عنهم شروراً أو تجلب لهم خيراً . ومن يتمعن في هذه التراكيب يجد أنها ضارة طبياً وشرعياً ، فمن الناحية الطبية والمادية تحتوي هذه البقايا على مجموعة من السموم الضارة بالجسم ، وهي بلا شك ستزيد المريض مرضاً إلى ما يشكو منه أصلاً. أما من الناحية الشرعية فهي محرمة بالنصوص الشرعية لأن أغلب هذه البقايا يُطبق عليها حكم أكل الميتة أو أكل الحيوانات المفترسة وذات المخالب التي نهى الله عن أكلها أو حتى التداوي بها. هذا بالإضافة إلى أن هذه الممارسات تعتبر إرضاءات للسحرة وانجرار وراء أوامرهم المحرمة، وهو في الوقت ذاته إرضاء للشيطان ، وهذا ما يسعى إليه هذا الأخير ، وهو أن يتحول الناس إلى عبيد له يتحكم فيهم ويأمرهم فيطيعوا حتى تتم عملية الاستحواذ ويأمرهم بما هو أعظم وأضر على النفس والمجتمع. ويكفي من خلال هذه الارضاءات أن يهدم الشيطان عقيدة الناس فيبعدهم عن طاعة ربهم ويدخلهم في متاهات شيطانية لا أول لها ولا آخر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وبهذا يكون الشيطان قد صدق عليهم ظنه الذي وعد به {لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين}. |
|
#7
|
||||
|
||||
|
الأخت المكرمة نورها حفظها الله ورعاها
بكل تأكيد لم انتهي من الموضوع بعد، ولقد اختصرت الموضوع وقسمته إلى عدة مواضيع أخرى متفرعة عنه، ولو نشرت الموضوع كاملا لكان طوله مملا ومتشعبا، لذلك فقد اختصرت وأوجزت قدر المستطاع، ورغم هذا جاء الموضوع مطولا، لكن ما انبه إليه ضرورة البحث العلمي وان يكون المعالج مثقفا واسع الاطلاع، ولا يكون أحادي الاطلاع فالتنوع في الاطلاع يفتح المغاليق وينبه الأذهان لما دق وخفي عنها من الحقائق الغائبة. ولكن هناك نقاط محددة أريد إثارتها كصدى لهذا الموضوع، وأهمها هو مصدر هذه المعلومات الخرافية، وللأسف أن الشياطين وراء تسريب هذه الخرافات، فقمت باستجواب احد الشياطين عن علاقة الذئب بالجن فضحك ضحكا متواصلا ساخرا من هذا الكلام، وكلما كررت مطالبته بتعليق استرسل في الضحك والسخرية، ولم يستطع التوقف عن مواصلة الضحك، ولما استجوبته عن علاقة الجن بالاستذئاب والظهور القمر، أجاب: (أمامك الكثير جدا تجهله عن علاقتنا بالقمر، ولن أقول لك عن شيء منها). وسخرية الشيطان هنا تعد فضيحة لكل من يستعينون بالجن ويروجون لهذه المزاعم، لأن هذه الدراسة التي بين ايديكم تكشف أن الذئب والكلب متجانسان ولهم أحكام شرعية مشتركة، من جهة النجاسة ونفور الملائكة وحبوط العمل والنهي عن ثمنه وبالتالي حرمة استخدام بقايا الذئب ومتعلقاته، وسوف أبينها بمشيئة الله تعالى مفصلة. إن من يستعينون بالجن ومن يؤيدهم أو ينحاز لصفهم يجهلون الفارق بين (التعاون مع الجن) و(الاستعانة بالجن)، نحن لا ننكر وجوب التعاون ومشروعيته، ولكن ننكر الاستعانة بغير الله تعالى فيما لا يستعان فيه إلا بالله وحده. وللأسف الشديد عندما نشرت كلامي عن هذا الفارق قام البعض بتجهيلي، ومنهم من نفى وجود فارق بين التعاون والاستعانة، وأنهما شيء واحد، وهذا ضلال كبير، فحتى من ينكرون وجود هذا الفارق هم أنفسهم يعينهم الجن المسلمون ويعلمون هذا ويعترفون به علنا، ولا يخجلون من ذكره. ولكن لأن جند الله دائما ما يبحث عن الجديد مما أهمله الكثيرون ويكون له السبق، فهو محط كراهية وحقد المتقاعسين عن البحث في العلوم الجنية، لذلك ليس لدي موضع قدم بينهم، ولهذا يتم محاربة (مدرسة البحث الروحي) والتي تكشف جهل الدخلاء على هذا العلم، لأنها تعتمد على الكد والتعب واجتياز المشاق والصعوبات، بينما الجميع يريدون فتاوي معلبة سابقة التجهيز، وينادون بتقديس العلماء والقول بعصمتهم، إن أصاب العلماء أصبنا وإن اخطؤوا أخطئنا، وبكل بد لا يعترفون بأن العلماء يخطؤون، بالرغم أن هناك علماء أخطؤوا ثم رجعوا عن فتاويهم، ومنهم من قال بفناء النار مثلا، وخطأه أهل العلم على هذا، وما هم عليه من معتقد يخالف منهج السلف الذي يزعمون أنهم أتباع له، فلا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباب الاجتهاد والبحث عن الحق واجب على كل مسلم ومسلمة وليس حكرا على أحد، فقد أصابت امرأة وأخطأ عمر. الجن المسلمين لهم دور لا ينكره إلا جاهل، أو مكابر، ولكن التواصل بهم سمعا وبصرا والاستعانة بهم والاتكال عليهم فهذا فحش من القول وسفاهة في العقل، فلو عجز المعالج عن الاعتماد على نفسه فلا يستحق أن يكون معالجا.
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 05-06-2007 الساعة 05:34 PM. |
|
#8
|
||||
|
||||
|
نجاسة الكلب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم-: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات أولاهنّ بالتراب". عن أبي هريرة قال : قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم- : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرارٍ. ( مسلم في صحيحه (1/234) كتاب : الطهارة، باب : حكم ولوغ الكلب) وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "من أمسك كلباً فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط إلا كلب حرث أو ماشية" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. معنى الأحاديث : يشير الحديثان الواردان عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمرين : 1. ضرورة إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب . 2. تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بغسله سبع مرات أولها بالتراب . رأي العلم : رأي العلم في الحديث الأول : أكّد الأطباء على ضرورة استعمال التراب في عمليّة غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب وبينوا سبب ذلك، حسب التفصيل الآتي : - بين الأطباء السر في استعمال التراب دون غيره في مقال (للصحة العامة) جاء فيه: " الحكمة في الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب: أن فيروس الكلب دقيق متناه في الصغر، و من المعروف أنه كلما صغر حجم الميكروب كلما زادت فعالية سطحه للتعلق بجدار الإناء و التصاقه به، و لعاب الكلب المحتوي على الفيروس يكون على هيئة شريط لعابي سائل، و دور التراب هنا هو امتصاص الميكروب – بالالتصاق السطحي – من الإناء على سطح دقائقه "[1]. - و قد ثبت علميا أن التراب يحتوي على مادتين قاتلتين للجراثيم حيث:" أثبت العلم الحديث أن التراب يحتوي على مادتين (تتراكسلين) و (التتاراليت) و تستعملان في عمليات التعقيم ضد بعض الجراثيم"[2]. - توقع بعض الأطباء الباحثين أن يجدوا في تراب المقابر جراثيم معينة بسبب جثث الموتى، لكن التجارب و التحاليل أظهرت أن التراب عنصر فعال في قتل الجراثيم... و هذا ما أعلنه مجموعة من الأطباء بقولهم : " قام العلماء في العصر الحديث بتحليل تراب المقابر ليعرفوا ما فيه من الجراثيم، و كانوا يتوقعون أن يجدوا فيه كثيرا من الجراثيم الضارة، و ذلك لأن كثيرا من البشر يموتون بالأمراض الإنتانية الجرثومية، و لكنهم لم يجدوا في التراب أثرا لتلك الجراثيم الضارة المؤذية ... فاستنتجوا من ذلك أنّ للتراب خاصية قتل الجراثيم الضارة، و لولا ذلك لانتشر خطرها و استفحل أمرها، و قد سبقهم النبي – صلى الله عليه و سلم- إلى تقرير هذه الحقيقة بهذه الأحاديث النبوية الشريفة"[3]. - قال محمد كامل عبد الصّمد : "و قد تبيّن الإعجاز العلمي في الحثّ على استعمال التراب في إحدى المرّات السّبع[4]؛ فقد ثبت أنّ التراب عامل كبير على إزالة البويضات والجراثيم، و ذلك لأنّ ذرّات التراب تندمج معها فتسهّل إزالتها جميعا.. كما قد يحتوي التراب على مواد قاتلة لهذه البويضات..".[5] - لقد بين الأطباء في أبحاثهم سبب استعمال التراب و أن الماء وحده لا يغني عنه فقالوا: " ... أما لماذا الغسل بالتراب ؟ ... إن الحُمة المسببة للمرض متناهية في الصغر، و كلما قل حجم الحمة إزداد خطرها، لازدياد إمكانية تعلقها بجدار الإناء، و التصاقها به، و الغسل بالتراب أقوى من الغسل بالماء، لأن التراب يسحب اللعاب و الفيرويسات الموجودة فيه بقوة أكثر من إمرار الماء، أو اليد على جدار الإناء ، و ذلك بسبب الفرق في الضغط الحلولي بين السائل (لعاب الكلب)، و بين التراب، و كمثال على هذه الحقيقة الفزيائية إمرار الطباشير على نقطة حبر"[6]. رأي العلم في الحديث الثاني والثالث: وهما يشيران إلى إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب ويحرم تربية الكلب لغير ضرورة. لقد توصل العلم إلى حقائق مذهلة فيما يتعلق بنجاسة الكلاب وإليك بعض أقوال بعض أهل الاختصاص : قال الدكتور الإسمعلاوي المهاجر: " أكد كشف طبي جديد حقيقة ما أوصى به نبي الإسلام محمد- صلى الله عليه و سلم- عندما حذر الأطباء من أن لمس الكلاب و مداعبتها و التعرض لفضلاتها أو لعابها يزيد خطر الإصابة بالعمى، فقد وجد الأطباء بيطريون مختصون أن تربية الكلاب و التعرض لفضلاتها من براز و بول و غيرها، ينقل ديدان طفيلية تعرف باسم" توكسوكارا كانيس" التي تسبب فقدان البصر و العمى لأي إنسان، و لاحظ الدكتور إيان رايت- أخصائي الطب البيطري في سومر سيت- بعد فحص 60 كلباً، أن ربع الحيوانات تحمل بيوض تلك الدودة في فرائسها، حيث اكتشف وجود 180 بويضة في الغرام الواحد من شعرها، و هي كمية أعلى بكثير مما هو موجود في عينات التربة، كما حمل ربعها الأخر 71 بويضة تحتوي على أجنة نامية، و كانت ثلاثة منها ناضجة تكفي لأصابة البشر، و أوضح الخبراء في تقريرهم الذي نشرته صحيفة " ديلي ميرور" البريطانية، أن بويضات هذه الدودة لزجة جدا و يبلغ طولها ملليمترا واحدا، و يمكن أن تنتقل بسهولة عند ملامسة الكلاب أو مداعبتها، لتنموا و تترعرع في المنطقة الواقعة خلف العين، و للوقاية من ذلك ، ينصح الأطباء بغسل اليدين جيدا قبل تناول الطعام و بعد مداعبة الكلاب، خصوصا بعد أن قدرت الاحصاءات ظهور 10 آلاف اصابة بتلك الديدان في الولايات المتحدة سنويا، يقع معظمها بين الأطفال، و قد أوصى نبي الإسلام محمد- صلى الله عليه و سلم- منذ أكثر من 1400 سنة، بعدم ملامسة الكلاب و لعابها، لأن الكلب يلحس فروه أو جلده عدة مرات في اليوم ، الأمر الذي ينقل الجراثيم إلى الجلد و الفم و اللعاب فيصبح مؤذيا للصحة "[7] - و قال الدكتور عبد الحميد محمود طهماز :" ثبت علميا أن الكلب ناقل لبعض الأمراض الخطرة، إذ تعيش في أمعائه دودة تدعى المكورة تخرج بيوضها مع برازه ، و عندما يلحس دبره بلسانه تنتقل هذه البيوض إليه، ثم تنتقل منه إلى الآواني و الصحون و أيدي أصحابه، و منها تدخل إلى معدتهم فأمعائهم، فتنحل قشرة البيوض و تخرج منها الأجنة التي تتسرب إلى الدم و البلغم، و تنتقل بهما إلى جميع أنحاء الجسم، وبخاصة إلى الكبد لأنه المصفاة الرئيسية في الجسم... ثم تنمو في العضو الذي تدخل إليه و تشكل كيسا مملوء بالأجنة الأبناء، و بسائل صاف كماء الينبوع، و قد يكبر الكيس حتى يصبح بحجم رأس الجنين، و يسمى المرض: داء الكيس المائية و تكون أعراضه على حسب العضو الذي تتبعض فيه، و أخطرها ماكان في الدماغ أو في عضلة القلب، و لم يكن له علاج ... سوى العملية الجراحية".[8] - و قد أكد الأطباء على خطورة هذه الدودة و سم اللعاب الذي تسبح فيه فقرروا أن: " المرض ينتقل في غالب الأحيان إلى الإنسان أو الحيوان عن طريق دخول اللعاب الحامل للفيروس ...إثر عضة أو تلوث جرح بلعابه"[9] - و قد بيّن مجموعة من الأطباء مكان استقرار هذه الدودة من أجهزة الإنسان بعد وصولها إلى الجسم من طريق لعاب الكلب فذكروا أن : " ... الرئة تصاب بالدودة الأكينوكوكيّة Echinococcosis، فتؤدي الدودة الأكينوكوكيّة التي تستقر في الرئة ، و أحيانا في الكبد و بعض الأعضاء الداخلية الأخرى إلى نشوء كيس مملوء بالسائل و محاط من الخارج بكبسولة من طبقتين ، و قد يصل حجم الكيس أحيانا إلى حجم رأس الوليد، و يتطور المرض بشكل بطيء و تحتفظ الدودة الأكينوكوكيّة بالنمو داخل الكيس لعدة سنوات، و يتم انتقال العدوى إلى الإنسان من الكلاب "[10] المصدر : ملخص للمحاضرة التي ألقاها الأستاذ نجيب بوحنيك في المؤتمر السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في دبي 2004والتي كانت بعنوان : ولوغ الكلب بين استنباطات الفقهاء واكتشافات الأطبّاء قام بتلخيصها والإضافة عليها وإعدادها فراس نور الحق . [1] - الموسوعة العربية العالمية: مجموعة من العلماء الأطباء والأساتذة، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع – الرياض- ط (2): (1419 هـ - 1999م). [2] د/ هشام ابراهيم الخطيب: المضار الصحية لاقتناء الكلاب، الوعي الإسلامي –مارس1986م- [3] عبد الحميد محمود طهماز: الكلب و الجراثيم و التراب، الأربعون العلمية – مجلة النهدي الثقافية- دار القلم (2003-2004).www.magazine.almahdi.ws . [4] العثيمين : محمد بن صالح العثيمين : الشرح الممتع على زاد المستقنع، مطبعة الرّياض : (1407هـ-1997م). [5]الإعجاز العلمي في الإسلام –السنة النبوية- (51). [6] شبكة ياهووه الثقافية، سلسة الإعجاز –إذا شرب الكلب في إناء أحدكم – (2003). و انظر: ابن سينا: الصحة و الطب: Maghrebmed: articlevétérinaire.htm. [7] مقال بعنوان: كشف طبي يؤكد التحذير النبوبي من لمس الكلاب (Ismaily.Online.htm) و انظر: القاموس الطبي لمجموعة من العلماء الأطباء ص(354). [8] مقال : الكلب و الجراثيم و التراب، الأربعون العلمية- دار القلم- و انظر : القاموس الطبي لمجموعة من الأطباء (858). [9] ابن سنبا : الصحة و الطب (htm.Maghrebmd.article vétérinaire) و انظر : الموسوعة العربية العالمية (20/12، 13). [10] مجموعة من الأطباء و العلماء : الموسوعة الطبية (11/1961، 1962) و انظر : السيد سلامة السقا: اللعاب القاتل، مجلة منار الإسلام (مارس 1986). http://55a.net/firas/arabic/index.ph...&select_page=6
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
الأحكام الشرعية:
احتجاج أصحاب هذه المزاعم بفتوى فضيلة الشيخ بن جبرين رحمه الله: من يزعمون وجود علاقة بين الذئب والجن يستندون إلى فتوى لفضيلة الشيخ عبد الله ابن جبرين عليه رحمة الله مفادها عدم جواز إتباع هذه الطرق في العلاج لعلة أن تتخذ كتمائم، ويستندون على صحة مزاعمهم إلى قصة رواها فضيلة الشيخ كحجة على من ينكر صحة هذه المزاعم، حيث أقر بإمكان هذه المزاعم، رغم أن قوله بإمكانها لا ينفي استحالتها ولا يفيد صحتها، وهذا كما ورد في [الفتاوي الذهبية في الرقى الشرعية]سؤالا وجه لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين جاء عليه رحمة الله جاء فيه: يعتقد كثير من الناس أن الجن لا يستطيعون التمثل بالذئب ويخافون من رائحته، وأنه مسلط عليهم فيفترسهم في حالة مواجهتهم؛ ولذا يعمد كثير من الناس إلى الحصول على شيء من أثر الذئب، كجلده أو نابه أو شعره، والاحتفاظ به لإبعاد الجن، فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ وما حكم من يفعلون هذه الأمور؟ الجواب: هكذا سمعنا من كثير من الناس، وذلك ممكن، فقد ذكر لي من أثق به أن امرأة كانت مصابة بالمس، وأن الجني الذي يلابسها كان يخرج أحيانًا ويحادثها وهي لا تراه، ويجلس فيحجرها وهي تحس به، ففي إحدى المرات كانت في البرية عند غنمها، ففجأة خرج ذئب عابر فوثب الجني من حجرها ورأت الذئب يطارده ورأته وقف في مكان فبعد ذهاب الذئب جاءت إلى موضعه فرأت قطرة من دم وبعد ذلك فقدت ذلك الجني وتحققت أنه أكله الذئب، وهناك قصص أخرى، فلا مانع من أن الله أعطى الذئب قوة الشم لجنس الجن، أو قوة النظر فيبصرهم، وإن كان البشر لا يبصرهم؛ فلعلهم بذلك لا يتمثلون بالذئب ويخافون من رائحته، فليس ذلك ببعيد، وأما الاحتفاظ بجلد الذئب أو نابه أو شعره واعتقاد أن ذلك ينفر الجن من ذلك المكان فلا أعرف ذلك، ولا أظنه صحيحًا، وأخاف أن يحمل ذلك عامة الجهلة على الاعتقاد في ذلك الناب ونحوه، وأنه يحرس ويحفظ، كما يعتقدون في التمائم والحروز، والله أعلم. بطلان المزاعم بتأثير الذئاب في الجان: وقد ذكر ابن كثير في تفسيره فقال: (وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا فروة بن المغراء الكندي حدثنا القاسم بن مالك (يعني المزني) عن عبد الرحمن ابن إسحاق عن أبيه عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي من المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي فقال يا عامر الوادي جارك، فنادى مناد لا نراه يقول يا سرحان أرسله. فأتي الحمل يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة، وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) ثم قال: وروي عن عبيد بن عمير ومجاهد وأبي العالية والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي نحوه. وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل وهو ولد الشاة كان جنيا حتى يرهب الإنسي ويخاف منه ثم رده عليه لما استجار به ليضله ويهينه ويخرجه عن دينه والله تعالى أعلم). ا. هـ وقول ابن كثير يعارض قول من ينكرون إستحالة تمثل الجن بالذئب، ولو كان الجن يخاف من الذئب لما استطاع الشيطان استرداد الحمل من فم الذئب، ورده إلى صاحبه مرة أخرى، وعلى فرض صحة ما ذهب إليه تفسير الحافظ ابن كثير عليه رحمة الله لما حدث ببأن (يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل وهو ولد الشاة كان جنيا حتى يرهب الإنسي ويخاف منه ثم رده عليه لما استجار به ليضله ويهينه ويخرجه عن دينه)، فإن تشكل الجن في صورة ذئب يتنافى مع خوف الجن من الذئاب ونفورهم منه، وعلى هذا فهذه المزاعم تخالف ما كان عليه سلفنا الصالح، وأنها محدثة لا أصل لها بل تخالف الثابت من قولهم. وهناك نص آخر وإن كان إسناده ليس بالقوي ففيه أزهر بن سنان قال أهل العلم: أحاديثه صالحة ليستبالمنكرة جدا وأرجو أنه لا بأس به، لكن نذكره لنشير من خلاله أن العرب قديما لم تعرف خوف الجن من الذئاب، بل على العكس تماما، فعن قرةقال : ذهبت لأسلم حين بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فقلت: لعلي أدخل معي رجلين أو ثلاثة في الإسلام ، فأتيت الماء حيث مجمع الناس فإذا أنا براعي القرية الذي يرعى لهم أغنامهم قال: لا أرعى أغنامكم، قالوا: لم؟ قال: يجيء الذئب كل ليلة فيأخذ شاة وصنمكم هذا قائم لا يضرولا ينفع، فذهبوا وأنا أرجو أن يسلموا، فلما أصبحنا جاء الراعي يشتد يقول: ما البشرى؟ قد جيء بالذئب فهو مقموط بين يدي الصنم بغير قمط، فذهبت معهم فقتلوه وسجدوا له، فقالوا: هكذا فاصنع، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته هذا الحديث فقال: (لعب بهم الشيطان). وفي رواية أخرى كنت مع أبي نريد النبي صلى الله عليه وسلم فلما كنا ببعض الطريق مررنا بحي فبتنا فيه فإذا الراعي قد جاء إلى أهل الحي يسعى يقول لست أرعى لكم فإنالذئ بيجيء كل ليلة فيأخذ شاة من الغنم والصنم ينظر لا ينكر ولايغير فقالوا: أقم علينا أحسبه قال: حتى نأتيه فأتوه فتكلموا حوله قال للراعي: أقم الليلة حتى ننظر قال: فبتنا ليلتنا فلما كان صلاة الغداة إذ الراعي يشتد إلى أهل القرية يقول لهم: البشرى ألا ترون الذئب مربوطا بين يدي الغنم بغير وثاق فجاؤا وجئنا معهم قال: فقال: نعم هكذا فاصنع فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه أبي الحديث فقال: (يتلعب بهم الشيطان). فانظر كيف تلعب بهم الشيطان! ولو كانت الجن تخاف من الذئب لما استطاع الشيطان أن يأتي بالذئب بغير قمط مرئية، أي مشدود وثاقه بغير أربطة ترى بالعين المجردة، وخفاء الأربطة أدل على تدخل الجن في السيطرة على الذئب، ولا يمكن أن يكون الجن قد تجسد في صورة الذئب، لأنهم قتلوا الذئب كما في الرواية، وهذه الروايات تنسف مزاعم من يستقون معارفهم من الجن بغير دراسة وتمحيص، لا مانع أن تصلهم معلومات عن الجن ولكن أم الكوارث أن يتبنوا مزاعم الجن بغير بحث عن حقيقتها، لذلك فمن أهم المهارات التي يجب أن يتحلى بها المعالج هي قدرته على تبين تلعب الشيطان، وكشف حيله الماكرة، ليس هذا فقط، بل يجب أن يكون لديه سرعة البديهة ودقة الملاحظة في الربط بين النص والواقع الذي أمامه، فالوقت لن يسعفه إلى أن يبحث عن عالم يستفتيه والشيطان يتلعب بالمريض أمامه في انتظار قرار حاسم من المعالج. الوسائل الحسية: بداية يجب أن نفرق بين الحكم بصحة المعتقد وبطلانه، وبين مشروعية ما يترتب على هذا المعتقد من طرق علاجية، فليس شرطا لصحة المعتقد صلاحه لاستنباط طرق علاجية منه، وبالتالي فبطلان المعتقد يبطل أي طريقة علاجية مستنبطة منه، لذلك فقبل إجازة طريقة علاج حسية بفراء الذئب أو أنيابه أو كبده أو قلبه أو مرارته يجب أن نتأكد أولا من صحة المعتقدات المستنبط منها هذه الطرق الحسية، فإن صحت المزاعم نظرنا في الجدوى الطريقة الموصوفة، وإن بطل الزعم انقطع الاجتهاد فيما ترتب عليه من وسائل حسية. فأن يشم المريض رائحة فراء الذئب، فهذا يعد (وسيلة حسية) للتأثير في الجن، والوسائل الحسية أنزل الله فيها خواصا شفائية، كالنباتات الطبية والأعشاب والحجامة والماء، والوسائل الحسية يشترط فيها أن تكون حلالا، وأنت تثبت لها خواصا شفائية بالفعل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تداوى بحرام لم يجعل الله له فيه شفاء)، فالشفاء خاصية وضعها الله في الدواء وهو قادر على نزعها فلا يجدي، وما حرمه الله لم يجعل فيه شفاءا، وقد أفتى فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود بحرمة الاتجار في فراء الذئاب بناءا على أن الذئب من فصيلة الكلبيات، وقياسا على حرمة ثمن الكلب، ففي صحيح البخاري عن أبو مسعود عقبة بن عمروأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن. وقد أثبتنا بكلام العلماء والمتخصصين تجانس الكلب والذئب، وأنهما ينحدران من فصيلة الكلبيات، ومن سلالات مشتركة، وعليه يحرم استخدام شيء من الذئب كنابه ومخلبه وفراءه في التطبيب لحرمة ثمنه ولنجاسته. فقد تكون رائحة الفراء منفرة للجن، وهذا قياسا على تأثير (المسك) في الجن كوسيلة حسية، ولكن بشرط أن تصح المزاعم بأن الله اختص الذئب بتأثير حسي في الجن، وهذا لم يثبت حسب الأدلة السالفة الذكر، فلو صحت هذه المزاعم لكان من المحتمل تأثير رائحة فراءه في الجن، وحينها لا يثبت لفراء الذئب هذا التأثير إلا بتجربة مقننة من قبل معالج مختص، ولكن إن انتفى تأثير الذئب عموما في الجن فبالقطع ينتفي ما يترتب عليه من تأثير رائحة الفراء في الجن. الوسائل الاعتقادية: بينما مجرد تعليق فراء الذئب على صدر المريض، أو فوق رأسه، أو تحت الوسادة، أو على باب المنزل، فهذا يعد (وسيلة اعتقادية)، لم ينزل الله في جنسها تأثير شفائي، ولكن تؤثر بخصوصية اختصها الله بها دون غيرها من نفس جنسها، فإما أنها بركة من الله تبارك وتعالى، أو أنها رجس من عمل الشيطان، فما كان من الله فلا يثبت إلا بنص شرعي، كالتبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، كشعره مثلا، أو شرب ماء زمزم، وما لم يستثنى بنص فهو من عمل الشيطان، فالماء بوجه عام له خواص شفائية محدودة، ولكن الله اختص من الماء ماء زمزم بخواص شفائية وبركة عظيمة تفوق غيرها من المياه، فعن جابر بن عبدا الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ماء زمزم لما شرب له). فالشعر عموما ليس فيه خاصية شفائية، ولكن الله اختص شعر النبي صلى الله عليه وسلم ببركة يستشفى بها، ففي البخاري عن عثمان بن عبد الله بنموهب أرسلنيأهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء - وقبض إسرائيل ثلاث أصابع - من فضة، فيه شعر من شعرالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبه، فاطلعت في الجلجل، فرأيت شعرات حمراء. وفي فتوى مجموع فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – 1 / 70 – 71 – برقم 350(ولا أحد يتبرك بآثاره إلا محمد صلى اللهعليه وسلم أما غيره فلا يتبرك بآثاره، فالنبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بآثاره في حياته، وكذلك بعد مماته إذا بقيت تلك الآثار كما كان عند أم سلمة – رضي الله عنها_ جلجل من فضة فيه شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم يستشفى بها المرضى، فإذا جاء مريض صبت على هذه الشعرات ماء ثم حركته ثم أعطته الماء، لكن غير النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز لأحد أن يتبرك بريقه، أو بعرقه، أو بثوبه، أو بغير ذلك، بل هذا حرام ونوع من الشرك). فيعتقد البعض أن فراء الذئب ترعب الجن وتنفرهم من دخول البيت، وهذا اعتقاد في شيء ليس فيه خصائص استشفائية كيميائية أو فيزيائية قياسا على الأعشاب، ولم يرد نص يختص فراء الذئب بشفاء ما، ولكن يستخدم الفراء وفقا لمعتقدات خاصة، لذلك تأخذ حكم التمائم، لأن التمائم تعد وسائل اعتقاديه، لا تحمل تأثيرا في ذاتها، فإن أثرت فإنما تؤثر بمسبب خفي، ألا وهو الشيطان الرجيم، وهذا هو عين السحر، ففي حديث حسنه الألباني عليه رحمة الله عن عبد الله بن حكيم قال رسول الله: (من علق شيئا وكل إليه)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عقدعقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه) حسنه الألباني عليه رحمة الله، فأي عاقل يتوكل على الشيطان أو على متعلقات ذئب لا يضر ولا تنفع؟ لذلك فاعتقاد البعض أن للذئب تأثير في الجن ليس مسوغا يجيز استخدام بقايا الذئب كوسيلة حسية تميمة للعلاج، لأن التمائم منهي عنها لحرمتها، وإذا ثبت لدينا بطلان هذه المزاعم فإن ما يبنى عليها من طرق علاجية باطل أيضا، كجدوى وكمشروعية، فما بني على باطل فهو باطل. تابع التالي
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 08-06-2007 الساعة 06:46 PM. |
|
#10
|
||||
|
||||
|
تجارب المرضى: فقد استشهد فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين عليه رحمة الله بإمكان هذه المزاعم مستندا إلى استنتاجات راعية الغنم، وليس بناءا على دليل من الكتاب والسنة، وكلامه لا يفهم منه إقرارا بصحة استنتاجاتها، إنما يفهم أن هذه المزاعم لا تمتنع عقلا، هذا لما عرفناه وسمعناه مما هو أشد دهشة وغرابة عن خصائص عالم الجن، إذا فكلامه عليه رحمة الله لا يفيد صحة هذه المزاعم، بل فتواه تقتضي التأكد من صحة هذه المزاعم بالتجربة العلمية المدروسة، وعليه فلا يصح أن يستند المدعين على هذه الفتوى للحكم على صحة المزاعم، ولا يصح الحكم بصحة مسألة غيبية بناءا على استنتاجات مريضة يتلاعب بها الشيطان، لمجرد أنها وجدت قطر دم فحكمت بأن الذئب أكل الجني! فمن يتأمل رواية راعية الغنم يجدها متعارضة بما يهدم صحة استنتاجها تماما، فلا يتفق أن المريضة لم ترى الجني، ثم تبني استنتاجها على مجرد إحساسها به فقط، بدليل أنها رأت الذئب كأنه يطارد شيئا خفيا، فاستنتجت من هذا أنه يطارد الجني، فلا يتفق أن تظهر قطرة دم بينما لا يزال الجني خفيا، فلو خرج جزء منه للزم ذلك خروج كل جسده، فعدم ظهور الجني كليا يستحيل معه ظهور جزء منه، اللهم إلا أن يخرج الجني قطرة الدم كحيلة منه بهدف ترسيخ هذا المعتقد في ذهنها، وتوقف أعراض المرض ليست دليلا على الشفاء، فالجني قد يستكين ولم يفارقها بعد، ليثبت أن الذئب أكله، فللجن ألاعيبهم وحيلهم يخدعون بها البسطاء، فروايات الناس ومجرباتهم مما لا يتحقق به ثبوت مثل هذه المزاعم، خاصة لو ثبت تعارض بعض جوانبها مع الشرع أو العقل. وجوب التبين في حق خبر الجن: وفي واقع الأمر أن من يتبنون ترويج هذه المزاعم من الرقاة قد وقعوا أسرى تصديق الجن بزعم أنهم مسلمون صالحون! وهذه إحدى آفات الاستعانة بالجن، فبغض النظر عن صلاح الجن أو فسوقهم، فلا يجوز تصديق خبرهم بغير دراسة وبينة، فالفاسق أو مجهول العدالة لا يصح خبره إلا ببينة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)[الحجرات: 6]، فهذا نص عام للجن والإنس لا يسمح بقبول الخبر بغير بينة، وتبين صحة الخبر واجب في حق المتلقي، وليس في حق المدعي إن عجز عن الإتيان بدليل، لقوله تعالى (فَتَبَيَّنُوا)، فليس على الجن تقديم البينة، بل على الإنس البحث والتحري عن صحة خبر الجن. خبر مجهول العدالة: فعدالة الجن ليست شرطا لصحة خبرهم، إنما تثبت صحة خبرهم بالبينة، فخروجا عن القاعدة قد يصدق الشيطان، كما صدق في ذكره فضل آية الكرسي في التحصين، وإن كان الأصل في الشيطان أنه كذوب، لقوله صلى الله عليه وسلم: (صدقك وهو كذوب)، فالقاعدة لا تبنى على الاستثناء، ولكن كلام الجن عند البعض صادق حتى يثبت بطلانه، وهذا خلل فكري مفتقد للمنهج العلمي، والتفكير المنطقي، فالجن لا نصدقهم ولا نكذبهم، قياسا على حكم حديث أهل الكتاب، وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، فإما أن يحدثوكم بحق فتكذبوه، وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوه)، فإن وجدنا بيانا لصحة معلوماتهم صدقناها، وصحة المعلومة ليست دليلا على صدق الفاسق، وليست مبررا لتصديق مجهول العدالة، أو من نعجز عن تحديد عدالته. موقف الجن المسلمين من نقل المعلومات إلى الإنس: رغم وجود حجاب بيننا وبين عالم الجن إلا أن للجن المسلمين مصالح مرتبطة بعالم الإنس، فهم يشتركون معنا في عمارة بيوتنا، وينتفعون المأكل والمشرب والمسكن وكل ما ذكر عليه اسم الله، فضلا عن اشتراكهم معنا في الشريعة والدين، ولأن السحر عادة يكون موجه ضد الإنس والجن المسلمين معا، فمن مصلحة الجن المسلمين كشف ألاعيب الشياطين للإنس، خاصة المنوط بهم التصدي لسحرة الجن والإنس من المعالجين. فالجن فيهم الصدق والكذب، وفيهم العلم والجهل، والبشر لا تنتفي عنهم علة سوء الفهم، فكل يفهم ما تلقاه عن الجن وفق قدرته على الفهم كل حسب ثقافته وسعة اطلاعه، ثم ينقل فهمه الخاص بشكل مختلف عن مقصد الجن، فتضيع الحقيقة ما بين ناقل ومنقول إليه، هذا بخلاف محدودية علم البشر بالمقارنة بعلم الجن، فأحيانا يستعصي على البعض فهم ما تصرح به الجن على النحو المقصود، فيحملونه على فهمهم الخاص لا على المعنى المقصود. لذلك فالجن المسلم يتوقفون عن شرح أمور كثيرة جدا لعلة التدرج في التلقي، وهذا حفاظا منهم على سلامة وصول المعلومة بشكلها الصحيح المتكامل، فإذا وصل المجتهد والباحث إلى المفهوم الصحيح قالوا هذا هو المقصود، ولزومهم الصمت يعني أن الاجتهاد ناقص أو فيه خلل، فعلى الباحث مراجعة نفسه وإعادة حساباته مرة أخرى، وهذا فارق جوهري بين ما تصرح به الشياطين من معلومات، وبين موقف الجن المسلم في التعامل مع المعلومات وكيفية نقلها إلى الإنس. هناك معلومات من الواجب أن يعلمها الإنسي، فلا يصح أن يسأل الجن عليها، كالمعلومات الفقهية والمتعلقة بالعقيدة والتوحيد، لأن المتلقي لا بد أن يعلمها، ولكن قد تحدث مناظرات بين المعالج والجن الكافر كدعوة لهم للدخول في الإسلام، وهذا باب عظيم في الدعوة له كيفية مخصوصة تختلف تماما عن كيفية دعوة الإنس، وعادة ما يتكلم الجن المسلم الصالح عن أمور تخص عالمهم فيضطر مرغما للكذب فيها أو السكوت عنها حاله كحال الإنس تماما، وأذكر عددا من الأحوال يضطر الجن المسلم فيها للكذب، لذلك فأي معلومة تسمع منهم على لسان المريض فهي تحت بحث ودراسة حتى يثبت صحتها، وهذا لأسباب ألخصها فيما يلي: * كثيرًا ما يسكت الجن المسلم عن ذكر معلومات هامة، فقد يتعرض لمخاطر مواجهة أسحار من قبل الشياطين إن جهروا بحقيقة أمر ما عن عالم الجن يكون له تأثير في الشياطين. * يضطر الجن المسلم للكذب تحت تأثير ضغط من الشياطين، كأن تأسر الشياطين أهله وذووه، لتسريب معلومات مفخخة لضرب العقيدة، فمنهم من يصرح بها ومنهم من يقتل دون تسريبها. * تستلزم الحروب ضد الشياطين لجوء الجن المسلم إلى الخدع فيسرب معلومات كاذبة بغرض استدراج الشياطين وتحريك الأسحار الكامنة بهدف كشفها والتعامل معها. * هناك معلومات وأسرار خاصة بالتحركات العسكرية للجن المسلمين من الخطر عليهم كشفها، فما أسهل تصنت الشياطين على الحوارات الدائرة بين الجن المسلم ومن يتلقى عنهم هذه المعلومات. * لدى سحرة الإنس أسرار تسهل ضربهم من قبل المعالجين، ولكن قد يكون في التصريح بها خطر على الجن المسلم، فيخشى أن يصرح بها، وربما اضطر للكذب فيها تمويها على الساحر، ثم يصرح بها في وقت لاحق يكون مناسبا لضرب الساحر. * الجني المسلم محدود العلم والخبرة يصرح بمعلومات ناقصة على قدر علمه بدون أن يقدم تفسير أو شرح لها، فينقلها الناقل عنهم بنقصانها. * يضطر الجن إلى تبسيط المعلومات للإنسي، لذلك لا تمثل المعلومات المتلقاة حقيقة ما عليه الواقع داخل عالم الجن، وهذا محدودية علم المتلقي بالمقارنة بتفوق المعلومات عن عالم الجن وتعقيدها. * هناك معلومات لا يجوز شرعا للجن المسلمين تسريبها، ويجهل الإنسي حرمة تسريب مثل هذه المعلومات، مثل المعلومات الغيبية التي قد يسمعونها قدرا من الملائكة، أما الشياطين فيسمعونها استراقا من الملائكة. تابع التالي
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 10-06-2007 الساعة 03:39 PM. |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| العلاج بالماء | د / أحمد محمد باذيب | ملتقى الطب البديل والحجامة | 16 | 03-04-2011 02:04 PM |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |