|
|||||||
| ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
قال الله تعالى " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)". آل عمران في هذه الآية العظيمة مقارنة لطيفة بين متاع زائل وبين نعيم دائم ، بين دنيا فانية وأخرى باقية، إنه امتحان ولكنه مكشوف الأوراق ومحدد النتائج ، أمامك اختياران الأول: متاع الحياة الدنيا والثاني: التقوى (للذين اتقوا). والأمر لايحتاج إلى كثير تفكير فأي عاقل لابد أن يختار الخيار الثاني لأن النتيجة هي: جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها، وأزواج مطهرة، ورضوان من الله . أفهذا خير أم متاع زائل وشهوة عابرة ونشوة زائلة؟! ولكن بما أن المسألة بهذا الوضوح فلماذا يفشل كثير من الناس في هذا الإمتحان؟ لابد أن في الأمر سر. والسر هو في أول كلمة في الآية : زين . فمن المزين ولماذا هذا التزين؟ يرى بعض المفسرين أن المزين هو الشيطان وذلك بوسوسته للإنسان وتحسنه الميل لهذه الشهوات، قالوا ويؤيد ذلك قوله تعالى: "وزين لهم الشيطان أعمالهم.." ويرى البعض أن المزين هو الله تعالى وذلك للإمتحان والإبتلاء، ليظهرعبد الشهوة والهوى من عبد الله ويؤيد ذلك قوله تعالى: "إنا جعلنا ماعلى الأرض زينة لهم لنبلوهم أيهم أحسن عملاً" وكلا القولين له وجه. ومن رحمة الله بنا أنه لم ينهنا عن التمتع بتلك الشهوات بالكلية ولكنه نهانا عن أن نتعلق بها فتشغلنا عن العمل للآخرة ونهانا عن أن نؤثر حبها على حب الله والدار الآخرة فتعمي أبصارنا وتطغينا فنتجاوز حدود الله ونرتكب الآثام من أجلها ونبيع ديننا لتحصيلها.قال تعالى : " فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى". ولفتة أخيرة وهي أن في تعداد هذه الشهوات دون غيرها وبالترتيب الوارد في الآية الكريمة لفت نظر لنا وتأكيد على خطر هذه الشهوات المعددة في الآية لنتنبه لها ونحذر منها أشد من غيرها وهي : النساء، والأبناء، والذهب، والفضة، والخيل الأصيلة، والإبل، والبقر، والغنم، والحرث، والزرع. فاللهم لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولامبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا ومآلنا. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وإلى اللقاء في ظلال آية أخرى
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#2
|
||||
|
||||
|
قال الله عز وجل "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" ـ البقرة:186 يسألك العباد عن رب العباد فلا تجبهم بوصف ذات أو تعداد صفات، إنه ربهم يرد عليهم بنفسه يأتيهم الجواب ممن سألوا عنه (فإني قريب) يختار هذه الصفة دون غيرها ليهدهد العقول الحائرة ، ويُطمئِن القلوب الخائفة ، ويستدعي النفوس الشاردة هو منهم قريب يجدونه في أي وقت احتاجوا إليه، فليخلصوا قصدهم ويتجهوا لخالقهم أنى كانوا، يدعونه ويرجونه، يناجونه بأعذب الألفاظ الصادقة، يسكبون عبراتهم في رحابه، ويصبون آلامهم معها ناثرين بين يديه وحده شكواهم (فإني قريب) الموضع الوحيد الذي جاء فيه الرد على السؤال بلا واسطة، ففي غيرها من الآيات يكون الجواب: قل كذا. أما هنا فرب العباد يجيب بنفسه، ونرى الفاء الرابطة تصل الجواب بالسؤال، والتعبير (إني قريب) جاء بالجملة الاسمية الدالة على الثبات فهذا حاله دوما (القرب منا) فليكن حالنا دوما (القرب منه ودعاؤه والاستجابة له والإيمان به. لقد وصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم باب القرب من الله تبارك وتعالى فجعل مفتاحه فعل الفرائض وجعل اتساعه بالإكثار من النوافل وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة ( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب علي بالنوافل حتى أحبه) فهذا أوسع أبواب القرب من الله رب العالمين وباب آخر يجعل العبد قريباً من ربه تبارك وتعالى هو باب الإحسان . واعلم كذلك أخي عبد الله أن من أوسع أبواب القرب من الله اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا بحب الله تبارك وتعالى لنكون قريبين من الرضوان ولنتعرض لنفحات الرحمن ((إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)) والحب والخوف من الله تبارك وتعالى بابان من أبواب القرب ، فقد قال الله تعالى ((ولمن خاف مقام ربه جنتان)). فاجمع أخي الكريم بين الحرص على الطاعات والإكثار من النوافل وارق إلى مقام الإحسان وابذل من قلبك لربك عز وجل خوفاً ورجاء وذق حلاوة القرب من رب العالمين أذاقني الله وإياك هذا المقام بمنه وفضله وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها اللهم آمين أسأل الله تبارك وتعالى أن يقربنا من رحابه وأن يرزقنا من جناته وأن يجعلنا من الذين يمتعهم بالنظر إلى وجهه الكريم اللهم آمين يا رب العالمين. وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبة أجمعين
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#3
|
||||
|
||||
|
احبتي في الله ... هنا سنعرض مقتطفات مأخوذة من القرآن الكريم سنقوم بتوضيحها وشرحها قدر الامكان ... كي تكون لنا نوراً يضىء طريقنا .... وتنور بصيرتنا وعقولنا ... علنا نفوز برضا الله جل وعلا والجنة ... والله الموفق ما دلالة ربط القمح بالانفاق في الآية 261 من سورة البقرة (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)) وما وجه الشبه بينهما؟ 1. الأرض تعطي أكثر مما تأخذ وتعطي أضعاف ما تعطيها فتزرع حبة وتعطيك الأرض سنابل عديدة ومئات الحبات. ولو تعاملت مع الله تعالى ستأخذ أكثر مما تُعطي. 2. التزم الصبر فلو أعطيت الفقراء اصبر على العطاء كما يصبر الفلاح على البذرة حتى تُعطي. 3. لو خزّنت قمحاً وأخذت منه مقدار كيل وبذرته في الأرض يكون الأمر بظاهره نقص في كمية القمح المخزون لكن لو نظرت إلى النتيجة ستجد أن القمع الذي بذرته أنتج لك الكثير وكذلك الصدقات وإن كان في ظاهرها قد تدل على نقص في أصل المال إلا أن المضاعفة عند الله تعالى هي أكبر بكثير مما أُخذ ولهذا علينا أن ننتبه إلى أن الأمور لا تؤخذ بظواهرها وإنما ببواطنها. 4. إذا كانت الأرض التي هي من مخلوقات الله تعالى أعطت الكثير لمن بذر فيها القليل فكيف بخالق الأرض رب العالمين وكيف بكَرَمه سبحانه وتعالى فإذا كان المخلوق كريماً فما بالنا بخالق الخلق كيف يكون كرمه سبحانه وتعالى؟ 5. الله تعالى يعطينا مثلاً في الخير والنماء فالأرض تعطي من لا تعرفه بمجرد أن يبذر فيها الحب وهذه دعوة للناس باستمرار الخير وإعطاء الأقارب والجيران حتى يستمر التواصل والعطاء والخير بين البشر كما هو بين الأرض والبشر وهذا يكون بالانفاق والصدقات بين البشر .
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#4
|
||||
|
||||
|
الفرق بين (حقاً على المحسنين) و(حقاً على المتقين) الفرق بين قوله تعالى (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)) وقوله تعالى (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)) في سورة البقرة الآية الأولى هي في حالة المرأة المعقود عليها وطُلّقت قبل أن يتم الدخول بها لأو لم تُفرض لهم فريضة أي لم يحدد مهرها أما الآية الثانية فهي في حالة المرأة التي عُقد عليه ثم طُلّقت وقد تم الدخول بها. ففي الحالة الأولى الرجل طلّق المرأة لكنه لم يدخل بها ولم يستفد منها أو يتمتّع بها ولم يحصل بينهما مسيس فلمّا يدفع النفقة يكون هذا من باب الإحسان والقرآن الكريم لم يحدد القدر بل تركه مفتوحاً كلُ حسب سعته لذا خُتمت الآية بقوله تعالى (حقاً على المحسنين) بينما لو دخل عليها واختلى بها وحدث المسيس وخدمته وأسعدته ثم طلّقها فيدفع لها ولو لم يدفع لها سيدخل النار لذا ختمت الآية بـ (حقاً على المتقين) الذين يتّقون العذاب يوم القيامة. وهذا يدل على ان البناء القرآني متماسك في اللفظ. كلمة حقاّ تعني حق حققه القرآن للمرأة وليس لأحد أن يتجاوزه ولا تقول المرأة لا أريده إنما تأخذه وتتصدق به إن شاءت.
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#5
|
||||
|
||||
|
ما الفرق بين الضرر والأذى؟ قال تعالى في سورة آل عمران (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111)) والكلام في الآية موجه للمؤمنين عن الفاسقين الذين كفروا برسول الله مع علمهم بصدقه وصدق رسالته ونبوته . الأذى هو نوع من أنواع الضرر والضرر نوعان ضرر قاصر وضرر متعدّي فلو شرب أحدهم خمراً يكون قد أضر نفسه فهذا ضرر قاصر اقتصر على الشخص نفسه أما أن يدخّن الانسان بين الناس فهذا ضرر متعدي للغير وهو ضِرار كما جاء في الحديث الشريف "لا ضرر ولا ضِرار" ينقسم الضرر من حيث التأثير إلى قسمين ضرر قاصر وضرر متعدي ومن حيث مفعوله ينقسم إلى قسمين أيضاً ضرر مؤقت وضرر بائن والضرر المؤقت هو الذي يستمر لفترة زمنية بسيطة أما الضرر البائن فهو الذي يستمر مفعوله لوقت طويل. والضرر المؤقت هو ما يسمى إيذاء أو أذى أما الضرر البائن فهو الضرر الحقيقي المقصود في اللغة. فلو كان الإيلام مؤقتاً يسمى إيذاء وإن كان دائماً يسمى ضرراً لأنه يدوم وقتاً أطول. وقد استعمل القرآن الكريم كلمة أذى استعمالاً دقيقاً فقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) الاحزاب) النظرة تؤذي لأنها مؤقتة غير دائمة. ، وقال تعالى في سورة الأحزاب أيضاً (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57)) فمجرد أذى الرسول يستوجب لعنة الله تعالى في الدنيا والآخرة ولهم عذاب مهين جزاء إيذائهم للرسول . وقال تعالى في سورة البقرة (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)) (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262)) وفي سورة النساء (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102)) وفي آية سورة آل عمران (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111)) فالآية تدل على أن ما يسمعه المؤمنون من الفاسقين هو ليس إلا أذى كلامياً فقط وليس ضرراً لأنهم مؤمنون متمسكون بإيمانهم والخطاب في الآية هو للمؤمنين أما غير المؤمنين فلن يكون ضرر الفاسقين أذى بالنسبة لهم.
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#6
|
||||
|
||||
|
لماذا عبّر تعالى بكلمة الفاسقين بدل الكافرين في قوله تعالى (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) آل عمران)؟ قال تعالى في سورة آل عمران (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)) نعلم أن المؤمنين يقابلهم الكافرون ولكن الله تعالى استخدم لفظ (الفاسقين) في مقابل المؤمنين في الآية . المؤمن عكسها كافر وطائع عكسها فاسق. وكما أن الإيمان مراحل اسلام، إيمان، تقوى، إحسان، اطمئنان كذلك الكفر مراحل. وكلمة كافر تُطلق على واحد من ثلاثة أنواع: ملحد وهو الذي لا يؤمن بوجود إله مشرك وهو الذي يؤمن بوجود الله ولكنه يُشرك معه إلهاً آخر وكافر وهو الذي يؤمن بوجود إله واحد لكنه يرفض عبادته وتصديق ما بعثه إلى رسله. ابليس عليه لعنة الله تعالى كان يعترف بوجود الله الواحد لكنه رفض أوامر الله تعالى وعصاه (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) البقرة). والكفر إما أن يكون عن جهالة ويقال لصاحبه كافر أصلي وإما أن يكون عن علم كأن يكون مؤمناً ثم يكفر مثل ابليس ويقال لصاحبه فاسق (فسق اشتقت من فسقت النواة من التمرة إذا خرجت منها بمعنى كانت فيها ثم خرجت منها) فالخارج من منهج الله تعالى يسمى فاسق (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) الكهف) فالفاسق هو أسوأ أنواع الكفار. إذن من حيث العقيدة هناك كافر ومشرك وملحد ومن حيث الأصل هناك كافر أصلي وكافر فاسق ومن حيث إعلان الكفر هناك كافر صريح ومنافق. وقوله تعالى (منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقين) الآية تتحدث عن الذين كانوا يعرفون علامات الرسول من كتبهم ويعرفون صفاته في التوراة والانجيل ثم حرّفوها وكتموا عليها فأولئك كفروا وهم يعلمون أن الرسول حق من قبل أن يُبعث وكفروا به بعد البعثة فكان من الأنسب استخدام لفظ الفاسقين بدل الكافرين فسبحان الله تعالى ما أعظم هذا القرآن وما أعظم هذه اللغة التي بهاا نزل
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#7
|
||||
|
||||
|
لماذا وردت آية الحفاظ على الصلاة بين آيات الطلاق؟ قال تعالى في سورة البقرة (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)) العلماء وقفوا متعجبين لماذا ذكرت الصلاة والحفاظ عليها بين آيات الأحوال الشخصية والأقوال اختلفت بين: أن الذي لا يحافظ على صلاته لن يحفظ زوجته وهذه اشارة لكل أبٍ يتقدم لابنته خاطب أن يتحرى أنه لا يضيع الصلاة أو رب العالمين من قلبه لأنه بهذا يكمئن أن هذا الرجل لن يضيّع ابنته. قال عمر بن الخطاب: إذا كان المرء للصلاة مضيّعاً فلغيرها أضيع. فمن ليس فيه خير لربّه فكيف يكون فيه خير لغيره؟ وبعض العلماء يقولون إنها جملة اعتراضية. ولقد وردت آية الحثّ على الصلاة في سورة البقرة ثلاث مرات: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)) بين آيات خطاب بني اسرائيل. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)) (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)) بين آيات الأحوال الشخصية فلماذا يصرّ القرآن على وضع الصلاة بين هذه الآيات؟ هذا له معنى واحد وهو أنه لن تقوم للإنسان علاقة بالله تعالى إلا عن طريق الصلاة لأن الصلاة: الصلاة تعلّم الانسان على الانضباط واللع تعالى يريد أن يتعلم الناس الانضباط في حياتهم الزوجية قلا قيام لهذا الانضباط إلا بالانضباط في الصلاة. أُمِر الانسان بالمحافظة عليها فالذي يحافظ عليها سيحافظ على زوجته. الصلاة بركة تملأ المكان والعقل والجسد والله تعالى يريد للجسدين المتقاربين أي الزوج والزوجة أن تعمّهما بركة الصلاة. الصلاة صِلة بين العبد وربّه وعقدة الزواج علاقة بين ثلاثة أطراف : الله تعالى والزوج والزوجة. الصلاة فيها خشوع والله تعالى يريد أن لا يتجبّر الزوج على زوجته. الصلاة فيها خضوع والله تعالى يريد من الزوجة أن تخضع لزوجها. الصلاة فيها استغفار والله تعالى يريد لكل من الزوجين أن يغفر للآخر. فالصلاة إذن فيها كل شيء وحياة زوجية بلا صلاة لا خير فيها ويجب أن تكون العلاقة بين الزوجين مبنية على الدين والصلاة هي أساس الدين وعلاقة بدون صلاة يعني علاقة بدون طهارة وعلاقة فيها بُعد عن الله تعالى. وفي الحديث الشريف: " رحِم الله امرأة قامت إلى زوجها فأيقظته فتأبّى عليها فنضحت وجهه بالماء فباتا الليلة وقد غفر الله لهما". فيجب العودة إلى الله تعالى حتى تعود البركة على حياة الناس. والله تعالى في آية المحافظة على الصلاة يلفت نظرنا ويرشد الأُسر إلى أنه من أراد أن يبارك الله تعالى في حياته فعليه بالمحافظة على الصلاة وهل الذي يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أم الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم؟ (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) الملك) ولقد شُبّهت الصلاة بعمود الخيمة " الصلاة عماد الدين" وفي رواية أخرى " الصلاة عمود الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين" "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" والعلماء انقسموا في حُكم تارك الصلاة فمنهم من قال من تركها متعمّداً منكراً لها فقد كفر أما من تركها متكاسلاً فهو فاسق وسواء كان فاسقاً أو كافراً فكلاهما في خطر. وعلى الانسان أن لا يسوّف ويبادر إلى الصلاة لأننا بغيرها نكون بلا قيمة فهي التي تحفظنا. جمع الصلوات (حافظوا على الصلوات) وإفرادها (والصلاة الوسطى) الصلاة أهم ركن ولها ثلاثة أحوال وعلى هذه الأحوال يترتب العقاب: شخص غير معترف بالصلاة حُكمه كافر خارج عن المِلّة عقابه جهنم (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا (28) النبأ) شخص معترف بالصلاة لكنه متكاسل عنها حُكمه فاسق أو عاصي وعقابه في الآخرة سقر وهو واد في جهنم (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) المدثر) شخص يصلي ويسهى ويصلي فرضاً ويترك آخر أو يجمع كل الصلوات في وقت واحد أو يؤديها متقطعة عقابه في الآخرة ويل وهو واد في جهنم (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الماعون). فترك الصلاة عاقبته وخيمة وأمره خطير جداً والرسول لن يشفع يوم القيامة لتارك الصلاة وإنما سيشفع لمن استحق الشفاعة ولن تنفع تارك الصلاة شفاعة الشهداء والصديقين والصالحين (فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)) فعلى كل تارك للصلاة أن يبادر ويسارع بالتوبة ويبتعد عن التسويف لأن الأمر في منتهى الخطورة "اغتنموا خمساً قبل خمس: صحتك قبل مرضك، حياتك قبل موتك، فلاغك قبل شغلك، شبابك قبل هرمك، دنياك قبل آخرتك" والناس يوم القيامة ستندم على ساعة مرت عليهم لم يذكروا الله تعالى أو يقوموا بعبادة لله أو يتنافسوا في طاعة الله وفي الحديث عن رسول الله " ما من أحد مات إلا ندم قالوا وما ندامته يا رسول الله؟ قال يندم المسيء على إساءته ويندم المحسن على أنه لم يستزد من إحسانه". ويقول تعالى في الحديث القدسي : " يا ابن آدم خلقتك بيدي وربّيتك بنعمتي وأنت تهجرني وتعصيني فإن هجرتني وعصيتني حلمت عليك حتى تتوب لإن تبت إلي قبلتك فإن قبلتك غفرت لك فإن غفرت لك أدخلتك الجنة وأنجيتك من النار فمن أين تجد لك رباً مثلي وأنا الغفور الرحيم". الذي لا يصلي لا يؤتمن على زوجته وعائلته وأولاده. اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي، وترحمني، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#8
|
||||
|
||||
|
ما الفرق بين الكتاب والحُكم والنبوة؟ قال تعالى في سورة آل عمران (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)) يؤتيه تدل على أن الإيتاء هو المنحة التي تُؤتى للمؤتى إليه من المؤتي والذي يسري على آدم يسري على سائر الأنبياء والقرآن الكريم أوضح أن النبي لا بد أن يكون بشراً لأن هذا أمر ضروري لأنه لو لم يكن بشراً لبطُلت القدوة (ما كان لبشر) ولا بد أيضاً من أن يكون من نفس جنس البشر (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ) فالفارق ليس في بشريته وإنما بالوحي إليه والمِنح والعطايا هي من الله تعالى يؤتيها من يشاء من خلقه والاعجازات النبوية لا تخضع للمقياس البشري. الكتاب: الله تعالى قد يُرسل كتاباً من عنده على أحد الأنبياء وهو الوحي مطلقاً سواء كان مكتوباً أو غير مكتوب ويُطلق على الأجل (كتاباً مؤجلاً) ويُطلق على القانون الثابت (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا) ويُطلق على الوحي (الكتاب والحُكم) بدأ بالكتاب تعبيراً عن الوحي ويطلق على القرآن (ذلك الكتاب ريب فيه) فالكتاب يقصد منه الوحي بشكل عام وقيل كتاب أحد الأنبياء كما ذهب بعض المفسرين أنه الانجيل كتاب الله تعالى لعيسى وقيل أن الكتاب في الآية المقصود به القرآن لأن بعض الصحابة أرادوا أن يعظّموا الرسول ويسجدوا له وأرادوا المبالغة فقال "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله" فنزلت الآية. وسواء كان المعنى المقصود من الكتاب الانجيل فالآية ترد على النصارى الذين الّهوا المسيح عيسى ابن مريم وإن كان يعني الوحي فالآية تبين القانون الذي أوضحه الله تعالى فيه. الحُكم: تشمل الحكمة لأن الحُكم هو أن ينزل الأمر في منزلته الصحيحة ومنها إحكام اقفال القارورة وإحكام الغطاء والمُحكم هو الذي لا يسمح بأي تسرّب أي الحكمة ومنه الحُكم. والحكمة وضع الأمر من نصابه الصحيح (ويعلمه الكتاب والحكمة) أي السُنّة الصحيحة. النبوة: نبي أي نُبئ والنبأ العظيم هو الخبر إذا نزل على واحد من خلق الله تعالى. عندما يوحي تعالى على بشر نُبئ يتحول الى نبي فإذا كُلِّف بالتبليغ للناس أصبح رسولاً. . ولهذا كل رسول نبي وليس كل نبي رسول وعدد الأنبياء المرسلين 25 نبي رسول أما عدد الأنبياء غير المرسلين فغير محدود. من ضمن مهام الأنبياء نصرة الرسل وتأكيد نبوتهم والتطبيق العملي لما يُكلّف به الرسل.
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#9
|
||||
|
||||
|
ما الحكمة من ترتيب أفراد الأسرة في سورة عبس وفي سورة المعارج ؟ قال تعالى : ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) سورة عبس وقال تعالى : ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ) سورة المعارج ما الحكمة من ترتيب أعضاء الأسرة ؟ مثلا في الآية الأولى قدّم الصاحبة على البنيين ، وفي الثانية قدم البنين على الصاحبة . في آية المعارج ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ ) قال ابن جرير رحمه الله في آية المعارج : بدأ جلّ ثناؤه بِذِكر البنين ، ثم الصاحبة ، ثم الأخ ، إعلاما منه عباده أن الكافر من عظيم ما ينزل به يومئذ من البلاء يفتدي نفسه لو وَجَد إلى ذلك سبيلاً بأحبّ الناس إليه كان في الدنيا ، وأقربهم إليه نسبا . وفي آية عبس ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) قال ابن جرير أيضا : ويعني بقوله : ( يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ) يفرّ عن أخيه وأمه وأبيه ، ( وَصَاحِبَتِهِ ) يعني زوجته التي كانت زوجته في الدنيا ، ( وَبَنِيهِ ) حذرا من مطالبتهم إياه بما بينه وبينهم من التبعات والمظالم . وقال بعضهم : معنى قوله ( يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ) يفرّ عن أخيه لئلا يراه وما ينـزل به . سبب هذا الترتيب في آية المعارج قدّم ذِكر البنين ، مع أنه موضع مُفاداة ؛ لأن الإنسان في الدنيا مُستعدّ لبذل الغالي والنفيس بل والتضحية بنفسه دون أبنائه ، ومع ذلك فإنه يوم القيامة يودّ ويتمنّى لو افتدى نفسه بهم عكس ما كان في الدنيا . وفي آية عبس قَـدّم الأخ في موضع الفرار منه لأن الإنسان في الدنيا إذا نزل به ما يكره أو نـزلت به ضائقة وما أشبهها فزع إلى أخيه أو إلى إخوانه ، ومع ذلك في ذلك اليوم العصيب يفرّ المرء من أخيه لا إليه . والله تعالى أعلى وأعلم
__________________
![]() قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي: هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي |
|
#10
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله مشكور عن المجهود الجبار الذي تقوم به نفعك الله به ![]() |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |