كافة موضوعات الباحث ( بهاء الدين شلبي ) الإطلاع للمتخصصين فقط - الصفحة 57 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما يخص هرمون الإستروجين عند الرجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طرق التخفيف من أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أسباب نزول دم مع البول عند النساء وكيفية علاج ذلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أسباب سرطان عنق الرحم وعوامل الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أعراض سرطان عنق الرحم وعلاماته المبكّرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تحليل هرمون الميلاتونين، معلومات قد تهمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طرق علاج الشعرانية عند النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فعل (الإشادة)؛ دلالتها ولزومها وتعديها (في ضوء كلام العرب والحديث النبوي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 20 )           »          تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تعريف النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الرقية الشرعية > قسم الأبحاث العلمية والحوارات
التسجيل التعليمـــات التقويم

قسم الأبحاث العلمية والحوارات قسم يختص بالابحاث العلمية وما يتعلق بالرقى الشرعية والحوارات العامة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #561  
قديم 11-04-2007, 11:03 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نصر قريب مشاهدة المشاركة
سبحان الله
وانت كيف تنصبين نفسك حكما على ان جل ما يكتب في هذا المنتدى او في غيره من الشعوذه والدجل وانه

اعتماد على اخبار المجهولين من فساق الجن

هل لديك من العلم حتى تبادرين باصدار الاحكام جزافا

ام هل خضتي غمار العلاج ؟ هل جندت نفسك لمحاربه السحر والسحره وعلاج المرضى الذين تسلطت
عليهم شياطين الانس والجن فحرمتهم عباده ربهم وكل حياتهم وجعلتهم تحت وطأة السحر

ماهي اخر منجزاتك في علم العلاج الروحي ؟

ام انك بارعه فقط في كيل الاتهامات لمن نذروا انفسهم واوقاتهم واموالهم في سبيل الله .فبدل من ان تقفي معهم وتسانديهم نجدك تكيلين لهم الاتهامات

ام نراك لم تبتلي بسحر او مس ....لذا غاب عنك جهودهم المستفيضه في فضح السحر والسحره حتى انك اسقطت قيمه البحث والتجريب
واخيرا

اقول لكل من نذر نفسه لمحاربه السحر والسحره بكل ما اوتي من قوه
جزاكم الله الف خير وبارك في جهودكم واعانك على فضحهم ونصركم عليهم
وخيرا جزاك الله وفيك بارك
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #562  
قديم 11-04-2007, 11:05 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صقر الاسلام مشاهدة المشاركة
مشكور اخي الكريم جند الله على البحث القيم
جزاك الله خير معلومات لاول مرة اسمع بها ولي عودة مفصلة حول الموضوع
وخيرا جزاك الله وفي انتظار تفاعلك مع الموضوع
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #563  
قديم 11-04-2007, 11:08 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صقرالقسام مشاهدة المشاركة
مشكور اخي على المعلومات الهامه والشيقة بس بصراحه ما بعرف مين عندو وقت يقرا كل هاد المكتوب
انا قرات شوية مقطتفات وتسلم على الموضوع
الله يسلمك ولكن هناك من يهتمون بأمور المسلمين وعندهم الصبر للتعرف على الجديد
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #564  
قديم 11-04-2007, 04:38 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
Arrow الكف والخمسة وخميسه

الكف والخمسة وخميسه

صار من الشائع والمألوف اليوم أن ترى تلك التميمة التي على شكل كف وقد دبجت ببعض الآيات القرآنية والمعوذات، وهى تصنع من خامات مختلفة مثل الذهب والفضة والنحاس والجلد المبطن بنشارة الخشب، وأحيانا على هيئة وحدة من الخزف تفوق في حجمها حجم الكف بمراحل، وأحيانا تتدلى من مصحف صغير جدًا موضوع في كيس من البلاستيك، ونجد بجوار الكف نماذج بلاستيكية قرن من الفلفل وسمكة وقبقاب، وقد دون عليها اسم (السيد البدوي)، وتنتشر هذه الأخيرة حول الأضرحة وتعلق في السيارات ولا مانع أن تجد هذه التميمة تتدلى على جبين الدواب والخيل والبغال والحمير وعلى صدور الأطفال أيضا، وعلى أبواب البيوت والحوانيت.

(وإذا عرف الأحياء قوة التمائم، كانوا يتزينون بها ويصنعونها على هيئة حلى، مثال ذلك الخرطوش الملكي، ووجه أحد ال**هة داخل صدرية كبيرة (درع Argis) والأزهار، والأصداف المأخوذة من البحر الأحمر، ولاسيما السيدات. وكانت صورة الإله بس Bes والربة تاورت تعاويذ واقية قوية. ولم تستعمل العين أوجات والقلب، والجعران، وعمود الجد، وغيرها للأغراض الجنائزية فقط بل كانوا يشفون المريض بأن يضعوا حول رقبته عقدة من نبات البوص أو عقدًا مضفورًا من البصل، وأحيانًا يصفون له علاجًا أغلى نفقة، عبارة عن 40 خرزة عادية، منها سبع خرزات من الحجر الأخضر وسبع أخرى من الذهب وكانوا يستعملون سبعة خيوط من التيل لضمان رفاهية الطفل المولود قبل أوانه).()

وبالطبع هم كانوا يعالجون أنفسهم بالطرق السابقة والشفاء بيد الله وحده (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء: 80].
(كما كان للألوان دورها التأثيري السحري للتمائم فاللون الأخضر لتمائم الصحة والشباب، والأزرق لمنع الحسد وطرد الأرواح الشريرة لذا كان الكف الحارس (الخمسة وخميسة) وأوزات العين المقدسة تصنع من القيشاني الأزرق اللامع أو حجر الفيروز واللازوردي، واللون الأبيض للطهارة والخلاص، واللون الأسود لجلب الحظ والخير، وللأحمر لتمائم الشر.. ويقوى تأثير التمائم إذ احتفظت بقوة الصيغ السحرية التي يتلوها صانعها أو يلقن حاملها كيفية تلاوتها ).()

وأحدث تقليعة لهذا الكف عبارة عن ملصق ملون يتوسطه صورة الشيخ (متولي الشعراوي) مرسوم عليه الكف مدبج بالآيات القرآنية وبالإضافة إلى (عين)، وكعادة السذج و البسطاء دائمًا يتهافتون على مثل تلك الملصقات لنيل بركة الشيخ واعتزازًا وتخليدًا لذكراه وتمسحًا به!!

وكثير من تجار العاديات والتحف يسعون إلى تحليل رزقهم، وتزيين بضاعتهم كي تروج ولو على حساب الدين وإكرام كتاب الله، فنجد أن تجارة تلك التمائم صار لها متاجر مخصوصة في الأحياء الراقية والفنادق الفخمة، ومن يوردون تلك التمائم هم خريجي الكليات الفنية، حيث يعمل هؤلاء الفنانين عن غير قصد على إحياء التراث الدجلي والسحري فيما يسمى (الفن الشعبي والفلكلور) دون إدراك منهم لتلك الصلة، ففي ظنهم أنهم يقدمون [فن حلال(!)] في مقابل الرزق، وهم بجهلهم بأصول الشرع لا يعلمون أنهم بذلك يحيون تراثا وثنيا يتعارض مع الدين، لأن الكثير منهم يفرون من حرمة التصوير إلى ما في ظنهم أنه فن إسلامي والإسلام منه براء، وكان الجدير بهم ابتكار فنون وطرز إسلامية مستحدثة تعبر عنهم وتمثل عصرهم بدون تقليد أعمى واجترار للماضي بما يحتويه من تناقضات، وإن الفنان المسلم ليمتلئ صدره بالقيم الجمالية التي يفتقدها غيره من العابثين بالفن وبقيمه الجمالية، وما يؤكد قولي ويعضده ذلك التراث الفني الذي خلفه لنا الفنان المسلم إبان حقب النهضة الإسلامية، بما يحمله من رقة وانسيابية في غلالة من الشفافية الممزوجة بروح البساطة الإسلامية الراقية.

فلقد درج الناس عندما ينحرون الذبائح، خاصة ما يقدم اتقاء لشر الجن ومن أجل إبطال السحر، وعلاج المس كما يطلقون عليها [مصالحة مع الجن]، أن يغمسوا أياديهم في الدماء، ثم يختمون بأيديهم علن الجدران والأبواب كعلامة يبقى أثرها لتدل على ذلك الذبح، وحتى يتعرف الجن على هذه العلامة التي تمت بمصالحه بين أصحاب البيت وعامريه من الجن، فيرجع عنهم ولا يتسلط عليهم بأذى، بل إن بعض الناس يقومون بذلك الفعل المشؤوم عند شراء سيارة جديد أو دار أو دكان وفى الافتتاح يقومون بما يسموه [تزفير] وهو الذبح على عتبة المكان أو أسفل السيارة، ثم الختم باليد المغموسة في الدماء على السيارة و البيوت أملا في رد كيد الحاسدين والعين والجن ولحل العكوسات، والحقيقة التي تخفى على هؤلاء أن الشيطان شغوف بالدماء فتجتمع الشياطين في المكان الذي يحمل هذه العلامة فيصير مسكنا لهم، لتنزع البركة من المكان.

(وارتبط أمر الكف والخمسة وخميسة بالوثنية والفلك والتنجيم من خلال (التقويم النيلي) ومنه انتقل ذلك الفكر الكهنوتي والتنجيمي إلينا. ومن مصر انتقل إلى أقطار عربية أخرى).()

(ومن الطرق التي كانت متبعة عند كهنة قدماء المصريين لمعرفة الطالع بواسطة تحديد وأطلقوا عليه نجم الإنسان بالنسبة للبرج الذي ينتمي إليه ما كان يطلق عليه (كف الطالع) أو (كف الوقاية) الذي يطلق عليه العامة حاليًا (خمسة وخميسة) كان يعلق على جبهة المولود أ وحول عنقه لحمايته من الحسد وطرد الأرواح الشريرة وقد وجدت كفوف منها ترجع إلى الأسرات القديمة وهى مصنوعة من الخزف الأزرق رسمت على أصابعها الخمسة رموز وطلاسم سحرية، وقد اكتشفت بترجمة إحداها أن الطلاسم ترمز إلى معبودات الزمن فالإصبع الأولى إله الساعة والثاني إله اليوم والثالث إله الشهر والرابع إله اليوم القمري والخامس إله السنة ويمز بطن الكف إلى البرج . . وهى الطلاسم السحرية التي كان يسجلها الكاهن على كف الحفظ أو لوحات التنبؤ التي تعلق فوق الصدر أو أحجبة الرعاية ليرجع إليها الكاهن عند قراءة الطالع أو التنبؤ بالمستقبل أو لوحات لتحديد الأيام السعيدة والأيام غير السعيدة خلال الشهر. فتلك الآلهة والمعبودات التي كانت ترسم على أصابع (الخمسة وخميسة) أو لوحات التنبؤ تعتبر بالنسبة للناس تعاويذ للحفظ وبالنسبة للكهنة مفتاحًا لقراءة الطالع ومعرفة الغيب).()

(وكانت السنة النيلية وفقا لذلك التقويم تتكون من اثنى عشر شهرًا بكل شهر ثلاثون يومًا، والسنة 360 يومًا، وقد لاحظ المصريون القدماء إن الفيضان يتخلف عن ميعاده خمسة أيام كل عام، وكان الفيضان لا يظهر إلا بعد أن يقدم كهنة معبد فيلة القديم القرابين والهدايا لإله النيل المقدس(. وقد ذكر المؤرخ سنيكا أن كهنة عين شمس كانوا أول من اكتشفوا أن بداية الفيضان تتفق مع إشراق نجم الشعرى أو (الشعرى اليمانية) الذي أطلقوا عليه اسم (سيدت Sothis) في معبد أون (معبد الشمس) مرة كل عام فاتخذوه بداية السنة الشمسية الشعرية وأنهم استفلوا معرفتهم بتلك الظاهرة الفلكية لإيهام الناس بأن النيل لا يفيض بخيراته إلا بعد أن يتقبل الإله دعواتهم ويحدد لهم ميعاد الفيضان ليعلنوه للناس، وقد قام كهنة معبد أون خلال الأسرة الثالثة بتصحيح السنة النيلية بإضافة خمسة أيام. وهى الأيام التي ولد فيها الآلهة الخمسة: (أوزوريس وإيزيس وست ونفتيس وحورس). وهكذا أصبحت السنة النيلية ابتداء من عام 2800ق.م، 365 يومًا، وقد نسب بعض المؤرخين ذلك التقويم إلى امحتب الحكيم ومهندس الملك زوسر. فأطلقوا على كل شهر من الأشهر الاثنى عشر اسم إله ومعبود أو مناسبة دينية، كما أطلقوا على أول كل شهر في ذلك التقويم الجديد اسم الإله تحوت (إله المعرفة) الذي أنزل عليهم ذلك التقويم الذي تشرف على دورته آلهة الفلك. ومازالت أسماء الشهور الفرعونية في التقويم النيلي تستعمل حتى الآن مع بعض التحريف في أسمائها وهو ما يطلق عليه بالنسبة القبطية التي تبدأ بشهر توت، وهو تحوت الفرعوني، كما أن الأيام الخمسة المنسية، أو أيام ال**هة الخمسة هي ما يطلق عليه في التقويم القبطي (بأيام النسيء).()

(فالخمسة رمز لكف التنجيم والطالع وحساب النجم والبرج من الأصابع الخمسة ودلالتها على (ساعة الميلاد) للإصبع البنصر، و(اليوم) الخنصر، و(الشهر) للإصبع الوسطى، (اليوم القمر) للإصبع السبابة، و(للسنة) للإصبع الإبهام. وأما الخميسة فرمز للآلهة الخمسة السابقة الذكر ويرمز لها بالإصبع الإبهام، بينما سائر الأشهر يرمز لها بعقل الأصابع الأخرى على توزيع الفصول والأشهر وتطور الفيضان تبعًا لخط أطراف الأصابع). ()

إذا فالخمسة وخميسة والكف رمز للتنجيم وقراءة الطالع بما يحتوية من التطير ورمز لدفع الأذى باليد، والخميسة هي تلك الخمسة **هة الوثنية، فلا يمكن للكف ولا الآلهة الفرعونية وأوثانهم أن تتنبأ بالغيب لتعلم المستقبل والماضي ولا يمكن لها أن تدفع عنا الشر أو تجلب لنا الخير، هذا ولا يزال مسلسل إحياء الوثنيات والسحر والدجل مستمرًا، ولازالت عقولنا تستجيب للخرافات وللشيطان وأعوانه من الإنس الذين يروجون للباطل، وعندما يتصدى القرآن لإثبات الحق وإبطال الباطل يخرج علينا ديايثة القرن العشرين بخستهم وفسقهم ليتنكروا للعلاج بالقرآن الكريم وكيف لا ينكرون العلاج بالقرآن الكريم وهم يتبرمون من الاعتراف بما أثبته القرآن من وجود الجن والسحر والمس، فمن الخطأ مناظرتهم على ذلك، ولكن المناظرة يجب أن تكون حول هل تؤمنون بما جاء في كتاب الله أم لا تؤمنون؟ فكيف نناظر على الفرع والأصل فيه غير مثبت عندهم؟!

نقلا عن مخطوط (عبادات بائدة وعادات سائدة) للكاتب: بهاء الدين شلبي
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #565  
قديم 11-04-2007, 04:47 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي (حدوة الحصان) وصلتها الحسد!!

(حدوة الحصان) وصلتها الحسد!!

تشارلز باناتي يقول: (تعد حدوة الحصان أكثر تعويذات الحظ انتشارا في العالم، فلقد شاعت في كل زمان ومكان وحيثما وجد الحصان والإنسان. اخترع الإغريق حدوة الحصان في القرن الرابع وعدوها مثالا للحظ الجيد. إلا أن الأساطير، وعلى الرغم من تلك الوقائع، تعزو تلك العادة إلى القديس دونستان الذيأعطى للحدوة المعلقة فوق باب المنزل قوة خاصة لردع الشيطان.

يعد دونستان الحداد الذي اصبح اسقف كانتبري عام 959 ميلادية طبقا للتقليد منشئ العادة، ففي أحدالأيام، أتى إليه رجل وطلب منه أن يحدي قدميه، مما أثار الشك لدى دونستان بأن السائل هو الشيطان خاصة وأن له أظلافا مشقوقة، لذلك فقد أوضح له أن عليه أن يعلقه مقيدا إلى الحائط ليستطيع انجاز العمل، وعلى نحو متعمد، أنجز دونستان عمله، مكيلا العذاب وال**ام للشيطان مما جر الأخير إلى توسل الرحمة، لرفض دونستان تحريره قبل ان يقوم بإعطاءه قسما صادقا بأنه لن يدخل قط أي منزل وضعت حدوة حصان على بابه.

ما يزال المسيحيون، منذ ظهور هذه القصة في القرن العاشر، يستخدمون الحدوة بكثير من الثقة، على إطار باب المنزل أو الأمر ومن ثم في منتصف الباب لتخدم وظيفة أخرى في دق الباب إضافة إلى منعها للشيطان من دخول المنزل.

من هنا، إذا، قامت دقاقة الباب على شكل حدوة الحصان. لم ينس المسيحيون قديما القديس دونستان فاحتفلوا بعيده في التاسع عشر من أيار دون أن يغفلوا إدراج حدوة الحصان في ألعابهم.

عزى الإغريق القوى السحرية في الحدوة إلى عوامل أخرى. صنعت الحدوات من الحديد الذي يعتقدون أن به قدرة لردع الشيطان، وأخذت شكل هلال القمر الذي اعتبره الإغريق رمزا للخصب وللحظ الجيد. أخذ الرومان حدوة الحصان عن الإغريق عادّين وظيفتها المزدوجة في حدي الأحصنة وردع الشيطان والأرواح الشريرة. وانتقل اعتقاد الرومان الوثنيين بخاصة الحدوة السحرية إلى المسيحيين الذين أقاموا حوله قصة القديس دونستان.

عندما بلغ الخوف من السحر في القرون الوسطى ذروته، أولى الناس الحدوة مزيدا من الاهتمام. فاعتقد الناس تلك الحقبة بأن الساحرات يسافرن على المكاني لأنهن تخشين الأحصنة ةأي شيء يذكر بها، مما يجعل للحدوة قوة خطر السحر، زاد الناس في اعتقادهم حول الحدوة فوضعوا على تابوت المرأة المتهمة بامتهان السحر حدوة الحصان لتمنعها من الانبعاث من جديد. اعتقد صانعوا الحدوات في روسيا أنهم قادرون على ممارسة السحر الأبيض لمواجهة السحرة ولرعاية قسم الزواج وعقود العمل، فلم يكن ذلك اقسم يؤدى على الإنجيل بل على سندان الحداد الذي عليه تصنع الحدوات.

لم يعلق الإنسان الحدوات آنذاك كيفما قدر لهم، بل وفق قاعدة ثابتة تتمثل بجعل طرفيها الحدين للأعلى حفاظا على قدرتها لجلب الحظ.

بقيت الحدوة رمزا للحظ في في الجزر البريطانية حتى حلول القرن التاسع عشر. تقول إحدى الأغنيات الأيرلندية الشائعة التي رافق نشوؤها اسطورة القديس دونستان:
(بسم الله يتمسمر الشيطان وتقيد حركته). وفي عام 1805 قابل الأميرال لورد هوراتيو نيلسون أعداء أمته في معركة ترافلغار وعلى صاري سفينة القيادة فيكتوري حدوة حصان لاعتقاده يخرافة الحدوة. أنهى النصر العسكري الذي اقيم له نصب في ساحة ترافلغار في لندن في عام 1849، الحلم نابليون في غزو انكلترا. ولقد حملت الحدوة فيما يعتقد، الحظ للشعب البريطاني وسوء الحظ لنلسون ذاته فخسر حياته في المعركة).

هذه هي معتقدات النصارى في حدوة الحصان، والتي شاع استخدامها بين المسلمين، فتجد مصحفا صغيرا معلقا بحدوة حصان، وتجدها على الأبواب والسيارات والدواب وغير ذلك الكثير، وحسب المذكور في اسطورتهم هذه فهم يزعمون ان الشيطان يخاف من الخيل والحدوات، ولكن ما ورد في كتاب الله العزيز يكشف كذبهم، وأن للشياطين خيل يركبونها قال تعالى: (واجلب عليهم بخيلك)، فإذا كانت الشياطين تركب الخيل، إذا فالشيطان ينتفع بالخيل ولا تضره، ولا يخاف منها، بل إن الخيل هنا هي من جملة عدته وعتاده التي يستعين بها على غزو الإنسان والتسلط عليه،إذا فالحدة مصدر قوة للشيطان وليست مصدر رعب.

والحدوة على هذا ما هي إلا رمز سحري، مرتبط بطلب العتاد والقوة الشيطانية، إذا فمن يعلق هذه التميمة فهو قد علق رمزا سحريا يستعان به في جلب إبليس وجنوده، بل ومد المستعيذ بالقوة والعتاد الشيطاني لحفظه من كذا وكذا، قال تعالى: (وانه كان رجال من الإنس يعوذن برجال من الجن فزاوهم رهقا)، إذا فهذه التميمة من جملة الاستعاذات بالجن، وطلب الحماية منهم.

وهناك قصة السامري لها ارتباط بالخيل، قال تعالى: (فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) ذكر ابن كثير في تفسيره فقال: (وقال مجاهد (فقبضت قبضة من أثر الرسول) قال من حافر فرس جبريل، قال والقبضة ملء الكف). والسامري هذا ما هو إلا ساحر، أخذ الحلي من القوم واخرج في المقابل عجلا جسدا له خوار، وقد استخدم أثر فرس جبريل عليه السلام في تنفيذ سحره كما بينت الآية، والأثر هذا كان مرتبطا أو عالقا بحافر الفرس أي بالحدوة المركبة في نهاية الحافر. لذلك تدخل الحدوة في تنفيذ الأسحار بشكل كبير، ربما كانت بداية الاهتمام بها وإدخالها في طقوس السحر من قصة السامري هذا، والله أعلم. هذه هي حقيقة العلاقة بين الرمز السحري والأسطورة، وبين تكليف الشياطين بالتوكل بتفيذ الغرض منها كطقس سحري.


نقلا عن مخطوط (عبادات بائدة وعادات سائدة) للكاتب: بهاء الدين شلبي
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #566  
قديم 11-04-2007, 06:10 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيدة عمر مشاهدة المشاركة
مشكور اخي الكريم جند الله
بصراحة اول مره اعرف هذه المعلومة
بارك الله فيك
وفيك بارك أختنا الفاضلة
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #567  
قديم 11-04-2007, 11:26 PM
الصورة الرمزية dam33a
dam33a dam33a غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
مكان الإقامة: UAE
الجنس :
المشاركات: 4
الدولة : United Arab Emirates
افتراضي

جزاك الله خير اخوي ويبارك فيك
اول مره اعرف هالمعلومه المخيفه
  #568  
قديم 12-04-2007, 12:14 AM
الصورة الرمزية ! ابــو أيهــم !
! ابــو أيهــم ! ! ابــو أيهــم ! غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: غربة الذكريات ..
الجنس :
المشاركات: 2,768
افتراضي

مشكور اخي الكريم جند الله
بصراحة اول مره اعرف هذه المعلومة
بارك الله فيك
__________________

هيا بنا نتوب جميعااا اذكار المسلم


..

انتظري يا عقارب الساعة لا تمري بسرعة
اصمدي ودعينى اودع ذكرياتي الجميلة
واحمل بيدى تلك الحقيبة

  #569  
قديم 12-04-2007, 12:32 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

النفخ في الأبواق:

الشيخ حسن البنا والشيخ طنطاوي جوهري والروحية: يقول الدكتور علي عبد الجليل راضي: (كان رحمه الله شيخًا واسع الأفق، لا يعرف التعصب، يؤمن بالروحية كل الإيمان، وله مع الوسطاء تجارب وتذوق وأبحاث، وترك لنا كتبًا خالدة، مثل (الأرواح) و(براءة العباسة أخت هارون الرشيد)..إلخ.

في جولة من جولاتنا اصطحبني الأخ الفندي إلى دار بسيطة في سوق السلاح، وقال لي: (أن بها شخصًا متكلمًا يدعى حسن البنا. وكان يزوره في ذلك اليوم نفسه الشيخ (طنطاوي جوهري) إثر عودته من الحج. وكان يقال أن أفكاره هي أساس نشأة الإخوان المسلمين، لكن فضل هو بقاءه في الخلفية والناحية الفلسفية والروحية). ()


الشيخ حسن البنا

وإن كان ما ذكره الدكتور علي راضي من اهتمام الشيخ حسن البنا بالروحية، وأن أفكار الشيخ طنطاوي جوهري (صاحب المعتقدات الروحية) هي أساس نشأة جماعة الإخوان المسلمين، فإن كان هذا صحيحًا فإنه قد يثر حفيظة الكثيرين، لكن البحث العلمي المحايد والنزيه يلزمنا بذكر الوقائع مهما بلغت فداحتها، ثم ليتم تفنيدها بعد ذلك، وعلى من يرى خلاف ذلك أن يقدم الدليل على ما يقول.

وإن تكتمنا على بعض الثغور قد يتيح الفرصة لأن يسيء البعض استغلالها، لذلك يجب على الأقل التعجيل بكشفها وبيانها حتى يتم توضيح ما قد يكتنفها من غموض وشبهات قد تبرأ ساحتهم من الاتصال بالجن، إن كان هناك شبهة قد تدرأ عن الرجل اهتمامه بالعلوم الروحية. فربما كان اهتمام الشيخ حسن البنا بها على غرار ما نحن بصدد من التعرف عليها، وبيانها وكشف حقيقتها، لكن القدر لم يسعفه لبيان ذلك، وليس من قبيل ممارسته استحضار الجن والقرائن، لكن لا بد من البحث عن مؤلفاته والتعرف على أراءه لنقف على حقيقة رأيه، والله أعلم.



الشيخ طنطاوي جوهري

ثم من هذا الشيخ طنطاوي جوهري؟ والذي يقال؛ أن أفكاره هي أساس نشأة الإخوان المسلمين! وعن مدى صلته بالعلوم الروحية يقول عنه دكتور السيد نصار: (مفكر وأديب ومفسر وفقيه مصري ولد سنة 1870 وتوفي سنة 1940 عمل بالتدريس وكان أستاذًا بدار العلوم ثم الجامعة المصرية الأهلية منذ إنشائها. وكان من أوائل المفكرين والباحثين الروحيين في الشرق وقد أخذ على عاتقه مهمة الجمع بين الآراء الدينية وبين حقائق العلم الروحي الحديث. وفيك كتابه (الأرواح) وهو يعتبر من أمهات الكتب العربية في هذا الموضوع، حاول التوفيق بين الأبحاث الروحية والديانة الإسلامية ودلل على خلود الروح في القرآن الكريم والسنة.

وقد تناول في كتابه الظواهر الروحية والاتصال الروحي والتنويم المغناطيسي وأعلام هذا المذهب في الغرب وأشهر كتبهم كما أكد تأييده للظواهر الروحية الحديثة وانتصر لنتائجها. وكان الشيخ طنطاوي من أبرز أعضاء (دائرة القاهرة الروحية) وقارًا وعلمًا وتقوى. وقد ذكر الأستاذ أحمد فهمي أبو الخير في مجلة (عالم الروح) عدد مارس سنة 1956 أن صلة الشيخ طنطاوي جوهري بهم ولم تنقطع بعد انتقاله إلى العالم الآخر. فقد كان يحضر في جلساتهم الروحية ويجيب على أسئلتهم كما كان يراه وسطاء الجلاء البصري ويحيونه، ويشهد أنه رآه بنفسه في حجرة التحضير رؤية خاطفة فإذا الشيخ المفقود موجود وإذا العقل الفياض هو العقل الفياض وإذا بعواطفه الخيرة متغلبة عليه، كما كان له مؤلفات أخرى في نفس الموضوع منها (أصل العالم) و (أين الإنسان) و(التاج المرصع بجواهر القرآن والعلوم) و(ميزان الجواهر في عجائب هذا الكون الباهر) و(تفسير الجواهر) (في خمسة وعشرين جزءا) وقد ترجمت يعض هذه الكتب إلى الإنجليزية والأمهرية والهندوسية والإندونيسية وغيرها). ()

يوسف وهبي والروحية: وذات يوم أخذت معي صديقي الدكتور فؤاد ويصا وتوجهنا لزيارته في منزله بشارع الهرم، في الطريق قال لي الدكتور وهو وسيط ومؤمن بنظرية العودة للتجسد أن لديه إلهامًا (بأن يوسف وهبي كان في حياة سابقة للمثل الأمريكي المشهور (كين) الذي كان أعظم ممثل العالم في وقته. فلما ذهبنا إليه وأخبره الدكتور فؤاد برأيه وافق عليه في الحال وقال أنه أيضًا يشعر بذلك.. وقد أدى خدمة جليلة للروحية حينما ظهر في التلفزيون المصري (1964) وتكلم عن علاجه الروحي ونقلت عنه ذلك في وسائل الإعلام في الشرق والغرب. إنه رجل صريح وجريء في الحق اقتنع بالروحية وشهد لها. فلماذا يكذبه الجاهلون؟.. ونجد انعكاسًا لتضارب الأراء تجاه تجربته الروحية فيما جاء في الأهرام بتاريخ 13/9/1957. (يحضر الآن الأرواح ويستعطفها ويلبي نداءها. إنه يتحدث عن كرامات الشيخ سليم الذي رآه في صباه والذي يستطيع أن يكشف الغيب ويحضر أمامه وهو في سوهاج بعض حلويات (جروبي) بغير حاجة إلى سفر ولا قطار.

إن يوسف يحفظ الآن أسماء عشرات كتب الروح والطالع ويتحدث حديث العالم المطلع المتخصص عن مؤلفيها وأحسن من ترجم بعضها. بل يؤمن بالعمليات الجراحية التي تجريها الروح دون أن يحس صاحبها ودون ألم ولا بنج. بل ويؤكد حديثه بما جاء في القرآن والإنجيل ورؤية البابا للمسيح منذ سنين وأنه شاهد الموائد التي تتحرك في الهواء وتهزها الأرواح). ()

وقد أعظم الشيطان الفرية عندما تخير لدعوته السرية أبواقًا صداحة يسمع لهم فلا يرد عليهم، فراجت الفرية على من يجهلون ما يتم في الخفاء، ففي أكثر الأحيان سنجد أن علماء السوء والضلالة يلهجون بلسان الدين والدعوة، وقد تسربت المعتقدات السرية إليهم فيحركهم الشيطان من خفاء، وهذا على مستوى جميع الملل، وليس حكرًا على ملة بعينها. وسنكتشف أن الأسطوريين دائمًا ما يكونوا مقترنين برجال العلم والسياسة والسلطة والمال والأعمال والشهرة، بل وفي وأحيانًا تجدهم متكئين على الأرائك الفارهة في الصالونات الفخمة بين أهل الفن والشهرة، وسيدات المجتمعات الأنيقات، فمثل هؤلاء يوفرون لهم ما يكفيهم ويزيد من بحبوحة العيش، ويتيحون لهم الحماية ضد من تسول له أنفسه فضحهم وكشف خباياهم من أهل البصر والبصيرة، وكذلك للتكتم على فضائحهم وأعمالهم المشينة التي تتم من وراء ستار العلم والفضيلة، من إتيان طقوس السحر وموالاة الشيطان.

وهاهو ستالين يختبر كفاءة ميسنغ، لمجرد أن يتأكد من قدراته الفائقة فقط، فلا يعنيه أن يجد تفسيرًا لسر هذه القدرة، فالغاية عنده تبرر الوسيلة، وبحسب ما سردت كل من شيلا ولين (أمر الدكتاتور كيسنغ بأن ينفذ اختبارًا مستحيلاً في الظاهر، إذ طلب إليه أن يقترف بقوة فكره وحدها سرقة في مصرف ويحصل على 100.000 روبل من شباك صندوق غوسبنك في موسكو، حيث ما كان أحد يعرفه. روى ميسنغ فيما بعد: (قدمت إلى الصندوق ورقة بيضاء أخذتها من دفتري).

وفتح ميسنغ بعد ذلك حقيبته اليدوية ووضعها على المنضدة. ثم أمر أمين الصندوق ذهنيًا بأن يسلمه المبلغ الضخم. نظر أمين الصندوق في الورقة، وفتح الصندوق، وعد للحال 100.000 روبل لميسنغ الذي كدس رزم الأوراق المالية في حقيبته ثم انصرف. ولحق بالموظفين الذين كان قد سماهما ستالين ليراقبا التجربة. وبعد أن شهدا أن هذه التجربة تمت حسب الأصول المطلوبة، قفل ميسنغ راجعًا إلى صندوق المصرف. ولما بدأ يخرج الأوراق المالية ويضعها على المنضدة، نظر إليه أمين الصندوق، ثم نظر في قطعة الورق البيضاء على مكتبه، وانهار على الأرض مصابًا بنوبة قلبية. (من حسن الحظ لم تكن مميتة)، كما قال ميسنغ.. سرد علينا علماء سوفيتيون يعرفون المتخاطر الشهير تفاصيل اختبار آخر قصره عليه ستالين. فقد أوجب على ميسنغ أن يدخل بلا إذن ولا جواز مرور إلى عزبة رئيس الدولة في كونتسيفو.

وكان هذا الطلب يعدل اليوم أن تطلب من أحدهم أن يحاول التسلل خفية إلى أقبية (فورت نوكس) لسرقة ذهب الولايات المتحدة. كان عدد كبير من الحرس يطوقون دارة ستالين الريفية. وكان فريق من الحراس الشخصيين يتولى حماية الدكتاتور. أما القائمون على خدمة البيت فكانوا جميعًا من رجال الشرطة المتنكرين. وبعد بضعة أيام، وفيما كان ستالين يعمل في عزبته جالسًا أمام طاولة عريضة مكتظة بوثائق رسمية، دلف رجل صغير القامة، أسود الشعر، إلى البيت من دون أن يسترعي انتباهًا خاصًا. فقد انحنى له حراس ستالين الشخصيون باحترام، بينما بادر الخدم إلى فتح الأبواب أمامه. اجتاز الرجل صفًا من الغرف، وكلها مفروشة على نحو متماثل من أريكة وسجادة وطاولة. وتوقف أمام الغرفة التي كان الذي ينظر إليه من نطاق الباب وولف ميسنغ. كيف أمكنه النجاح؟ يشرح ميسنغ فيقول: (أوحيت ذهنيًا للحراس وللخدم؛ إنني بريا، إنني بريا). كان لوريان بيريا، رئيس الشرطة السرية السوفياتية، من المترددين المألوفين على عزبة ستالين. وما كان ميسنغ، بشعره الأجعد، يشبهه من قريب أو بعيد. ومع ذلك، لم يكلف نفسه حتى عناء وضع نظارة أنفية فولاذية شبيهة بتلك التي يضعها بيريا. سرعان ما ذاع نبأ تجارب ستالين مع ميسنغ في أوساط الدوائر العليا للسياسية السوفيتية في موسكو. وقدر بعضهم أن ميسنغ أصبح رجلاً خطرًا، لكن ستالين بطبيعة الحال يحميه. وكانت النتيجة النهائية لتلك الاستبارات أن تلقى ميسنغ من أعلى السلطات إذنًا بالقيام بجولات حرة عبر أرجاء الاتحاد السوفيتي قاطبة).()

فحل مشكلة السحرة والدجالين ليست في خرق حصونهم، ودك معاقلهم، فهناك من أصحاب المنافع والسلطة والنفوذ من يسخرونهم ويروجون لهم لدى علية القوم، حيث يتبادلون معهم المنافع المشتركة، فيحيطونهم بسياج حمايتهم ورعايتهم، ويتسترون على أباطيلهم، ليتم تخليق كائن خرافي جديد في أثر اختفاء آخر قديم، فإن لم يكن أصحاب المصالح من السحرة، فإنهم لا يعتمدون على رجل أسطوري واحد فقط، بل يعتمدون على تكوين فريق من السحرة من شتى بقاع الأرض، طائفة منهم منجمين، يسترقون السمع ويتنبئون بمجريات الأحداث لاتخاذ القرار الصائب، وأخرى في فرع التجسس والتصنت، يتتبعون أخبار أعداءهم ويقتفون أثرهم، وآخرون في فرع السحر والسيطرة على المسؤولين، فيتسلطون عليهم بالسحر لتسهيل مصالحهم الشخصية، وتمرير مخالفاتهم بدون رقابة، والبقاء للأقوى سحرًا، والأشد كفرًا.

هذا في مقابل التنكيل بالمعالج الشرعي، وتضييق الخناق عليه، ووصفه بالجهل والخبل، والتشكيك فيه، ورميه باعتناق الخرافات والخزعبلات، رغم امتلاكه لأسانيد شرعية تدعم مصداقيته. ولكنه تسلط الشيطان، والحرب الخفية لكبت الحق، وقمع حقيقة كل ما يتصل بأسرار عالم الجن والسحر، فدائمًا ما يتم إخفاءها، وفي أحسن الظروف يتم الإعلان عنها بصورة مشوهة تبعث على الازدراء والسخرية والاستخفاف بها، بما يسمح بمرورها دون الالتفات إلى خطورتها، ومضمون جوهرها المدمر.



تابع الجزء الثامن والأخير
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #570  
قديم 12-04-2007, 01:31 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

القرابين البشرية:
كان التدرج في أنواع الفديات مسلك شيطاني في سبيل الوصول إلى الفداء البشرى، كل ذلك استغلالاً لإعراض الناس عن الله، ووقوعهم صرعى الابتلائات والمحن. (وربما كان خوف الإنسان من المجاعات وخشيته من مواسم القحط، جعلته يلجأ إلى التفكير في الفديات الإنسانية رغبة منه في تهدئة غضب آلهة الخصوبة أو الآلهة التي تتسبب في وفرة الحاصلات الزراعية. من كثرة الغيث أو فيضان الأنهر والبحيرات. وسادت فترة كانت فيها الفديات البشرية، واتجهت بعض العقائد إلى افتراض أن وفرة الفيضانات والمياه ترتبط بتزاوج آلهة الأنهر بالعذارى التي كانت تزف إليها في كل موسم بإغراقها في مياه تلك الأنهر أو البحيرات.. فلضمان وفرة المحاصيل استبدلت الفديات البشرية بالفديات الحيوانية، وهكذا تحول التقليد من قرابين بسيطة إلى ما يشبه المذابح تسفك فيها دماء البشر. كما اقتضى تعطش الآلهة الزراعية إلى مزيد من الدماء وإلى سفك عدد أكبر من الفديات البشرية).()

وكان يحدث فيما مضى أن تلقى فتاة في نيل مصر وبقدوم الإسلام إلى مصر تبددت تلك الطقوس الوثنية واندثرت، إلى أن عادت مصر الآن إلى ممارسة تلك الطقوس تحت مسمى إحياء الفولكلور الشعبي والفرعوني، فبدلاً من إلقاء فتاة صاروا الآن يلقون دمية، تشبها بالوثنيين من الفراعنة، وإحياء لتلك الطقوس بهدف تحويل دفة الانتماء عن الإسلام إلى ملة الفراعنة، المهم هو هجر أصول الإسلام والسنة، والإبقاء على مظاهر الدروشة والتصوف باسم الإسلام، كصورة بديلة عن الصورة السلفية، وهكذا ينتشر الدجل والوثنية المتمثلة في الاحتفال بيوم عيد شم النسيم، وإلقاء تلك الدمية في نهر النيل، مما يثير الخزعبلات حول الإسلام الذي جعلوه قرينًا بالدروشة والخبل الصوفى، ولذلك أتمنى من الله إلغاء تلك الطقوس الوثنية، تأسيًا بما حدث في عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه.

من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما افتتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص، حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا: أيها الأمير، لنيلنا هذا سنة لا يجرى إلا بها. قال: وما ذاك؟ قالوا: إذا كانت اثنتي عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر من أبويها، فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل. فقال لهم عمرو: إن هذا مما لا يكون في الإسلام، إن الإسلام يهدم ما قبله. قال: فأقاموا بؤنة وأبيب ومسرى والنيل لا يجرى قليلاً ولا كثيرًا، حتى هموا بالجلاء، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب إليه: إنك قد أصبت بالذي فعلت، وإني قد بعثت إليك بطاقة داخل كتابى، فألقها في النيل، فلما قدم كتابه أخذ عمرو البطاقة فإذا فيها (من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر. أما بعد، فإن كنت إنما تجرى من قبلك ومن أمرك فلا تجر فلا حاجة لنا فيك، وإن كنت إنما تجرى بأمر الله الواحد القهار، وهو الذي يجريك فنسأل الله تعالى أن يجريك) قال: فألقى البطاقة في النيل فأصبحوا يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة وقطع الله السنة عن أهل مصر إلى اليوم.()

سفك الدماء والتنجيم:
(وكانت الطقوس اليونانية القديمة تقضى أن يتقدم السائل بفدية حيوانية قبل سؤال الهواتف، وكانت أحشاء تلك الفدية تفحص بعد نحرها للتنبؤ بما إذا كان وقت سؤال الهواتف ملائمًا أم غير ملائم، فإذا دلت على سنوح الفرصة للسؤال يتقدم الطالب بأسئلة للكاهنة التي كانت بمثابة وسيط بين السائل أو الطالب، والهواتف التي كانت تقطن كهوفًا أو أضرحة، وتجلس الكاهنة عند تلقى الأسئلة من الطالب على مقعد ذي ثلاث أرجل، وتضع في فمها ورقة من نبات الغار، كما تمسك في يدها غصنا من النبات نفسه، وتكون في حالة شبيهة بالغيبوبة والتخدير).()

(وقد وجدت آثار نماذج من الفخار على هيئة كبد الحمل، وعليها تقاسيم ونقوش تفسر طريقة قراءة الفأل في كل جزء من أجزاء هذا العضو، وتفسير لأي شذوذ قد يصيبه وإيضاح معانيه.. أما عن صلة هذه الطقوس القديمة بعاداتنا أو فنوننا الشعبية فربما أمكن مقارنتها بتلك العادة الشائعة عند النساء العاميات أو القرويات إذ تندب المرأة عند سماعها بخبر مفزع أو موت قريب أو عزيز بقولها: يا كبدي وكان كبدها هي التي تنبأت بالفاجعة).()

ومن ذلك ما اعتاد فعله رواد الزار من شرب دماء الذبائح المذبوحة للجن، وإقبال الممسوسة على كبد الذبيحة لتأكله استفتاحًا لعقد الصلح مع الجن، ووضع نقطة دم على وجهها أو جسدها، وتختلف أنواع الذبائح حسب نوع الجن وبمواصفات خاصة. (فإذا كان (ياوره) مثلا هو الجن الذي حل في جسد العروسة، فإنه يجب ذبح زوج حمام أحمر كجزء من طلباته)() ودقة (سليله) المفتونة بنفسها يذبح حمام هزاز وإذا كانت دقة (جادو) يذبح له أرنب أسود، وإذا كانت دقه روكشى يذبح لها دجاجة رزي.. إلخ.

وكان حلف الدماء عند بعض الشعوب الأفريقية يقتضي أن يشرب الفريقان المتحالفان من الدماء النازفة من صبى أو فتاة تختن في هذه المناسبة. وهناك نوع آخر من التحالف كان منتشرًا الشعوب الأفريقية، ولكنه كان مقصودًا على الملوك حيث يبصق كل من المتحالفين في فم الآخر وربما ذكرنا هذا التحالف بالمثل الشعبي الدارج الذي يقول: (تافين في بق بعض) ويضرب هذا المثل لمن يردد نفس الكلام الذي يردده زميله).()

يثبت لنا مما سبق أهمية الدماء عند الجن سواء سفكت أو شربت وعلى أي حال فالدم له حرمة عند الله عز وجل يجب أن لا تستباح، (وفى جميع هذه الحالات تعتبر الدماء التي تنزف من الجسم أو الجزء الذي فصل عنه بمثابة الفدية).()

يونس عليه السلام كفداء بشرى:
وهناك فارق واضح بين القربان البشري والذي هو ترضية للآهة بغرض التقرب منها،وبين الفدو والذي هو التضحية بفرد في سبيل انقاذ الجماعة، لقد أعطانا القرآن الكريم مثالا لتلك الفديات البشرية التي كان يطحن بها فداء للمجموعة إذا حاقت بهم الأخطار والأزمات، وقد فصل ذلك في سورة الصافات من قصته نبي الله يونس عليه السلام، قال تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ، فَلَوْلآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ، وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ، وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَأَمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) [الصافات: 139: 148].

والمقصود أنه عليه السلام لما ذهب مغاضبًا بسبب قومه، ركب سفينة في البحر فلجت بهم واضطربت وماجت بهم وثقلت بما فيها وكادوا يغرقون على ما ذكره المفسرون، قالوا فاشتوروا فيما بينهم على أن يقترعوا فمن وقعت عليه القرعة ألقوه من السفينة ليحتفظوا منه، فلما اقترعوا وقعت القرعة على نبى الله يونس، فلم يسمحوا به، فأعادوا القرعة ثالثة فوقعت عليه أيضًا لما يريده الله به من الأمر العظيم، قال تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) [الصافات: 139: 142]. وذلك أنه لما وقعت عليه القرعة ألقى في البحر، وبعث الله حوتا عظيما، من البحر الأخضر، فالتقمه و أمره الله تعالى أن لا يأكل له لحما و لا شحما و يهشم له عظما، فليس لك برزق، فأخذه فطاف به البحار كلها.()

وإذا كانت القصة قد تمت بإرادة الله ولحكمة اقتضاها المولى عز وجل ولكنها تكشف لنا عن وجود فكرة الفدو البشرى من أجل الإبقاء على حياة الآخرين، وأن ذلك المعتقد كان موجودًا متعارف عليه في ذلك الوقت.

إسماعيل عليه السلام وفدائه بفدو حيوانى:
وهناك صورة أخرى من صور الفداء تتمثل في الفداء الحيواني بالإنساني وهى قصة الذبيح الأول إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وتبين لنا كيف أن الله فداه من الذبح فقال (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) [الصافات: 107]، ولكن هذا المثال فيه امتثال لطاعة الله عز وجل كما سنبين وربما اقتبس الشيطان من ذلك فكرة القربات الشيطانية التي تتمثل في ذبح السحرة طفل صغير كقربان لإبليس حتى ينال منه التعميد كساحر وإبليس عليه لعنة الله يفعل ذلك من باب الندية لله عز وجل.

يذكر تعالى عن خليله إبراهيم أنه لما هاجر من بلاد قومه سأل ربه أن يهب له ولدًا صالحًا فبشره الله تعالى بغلام حليم، وهو إسماعيل عليه السلام لأنه أول من ولد له على رأس ست وثمانين سنة من عمر الخليل. وهذا مالا خلاف فيه بين أهل الملل لأنه أول ولده وبكره، وقوله تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ) [الصافات: 102]، أي شب وصار يسعى في مصالحه كأبيه، قال مجاهد فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ أي شب وارتحل، وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل، فلما كان هذا رأي إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يؤمر بذبح ولده. هذا وفى الحديث عن ابن عباس مرفوعًا (رؤيا الأبناء وحي). قال عبيد بن عمير أيضا وهذا اختبار من الله عز وجل لخليله في أن يذبح هذا الولد العزيز الذي جاءه على كبر، وقد طعن في السن بعدما أمر بأن يسكنه هو وأمه في بلاد قفر وواد ليس به حسيس ولا أنيس، ولا زرع ولا ضرع، فامتثل أمر الله في ذلك وتركهما هناك ثقة بالله وتوكلاً عليه، فجعل الله لهما فرجا ومخرجًا ورزقهما من حيث لا يحتسبان. ثم لما أمر بعد هذا كله بذبح ولده هذا الذي قد أفرده عن أمر ربه وهو بكره ووحيده الذي ليس له غيره أجاب ربه وامتثل أمره وسارع إلى طاعته، ثم عرض ذلك على ولده ليكون أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قسرًا ويذبحه قهرًا قَالَ (يَا بُنَىَّ إِنِّى أَرَى في الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى) [الصافات: 102]، فبادر الغلام الحليم سر والده الخليل إبراهيم فقال: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ، سَتَجِدُنِى إِنْ شَآءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) [الصافات: 102]، وهذا الجواب في غاية السداد والطاعة للوالد ولرب العباد قال الله تعالى: (فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) [الصافات: 103] قيل: أسلما أي استسلما لأمر الله و عزما على ذلك. وقيل هذا من المقدم والمؤجر، والمعنى تله للجبين أي ألقاه على وجهه.

قيل أراد أن يذبحه من قفاه لألا يشاهده في حال ذبحه، قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك. وقيل بل أضجعه كما تضجع الذبائح، وبقى طرف جبينه لاصقا بالأرض وأسلما أي سمى إبراهيم وكبر وتشهد الولد للموت. قال السدي وغيره أمر السكين على حلقة فلم تقطع شيئًا، ويقال جعل بينها وبين حلقة صفيحة من نحاس والله اعلم. فعند ذلك نودي من الله عز وجل: (أَن يَا إِبْرَاهِيمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَآ) [الصافات: 104، 105]، أي قد حصل المقصود من اختبارك وطاعتك ومبادرتك إلى أمر ربك وبذلك ولدك للقربان كما سمحت ببدنك للنيران، وكما مالك مبذول للضيفان، ولهذا قال تعالى: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلؤُاْ الْمُبِينُ) [الصافات: 106]، أي الاختبار الظاهر البين وقوله: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) [الصافات: 107]، أي وجعلناه فداء ذبح ولده ما يسره الله تعالى له من العوض عنه، والمشهور عن الجمهور أنه كبش أبيض أعين أقرن رآه مربوطًا بسمرة في ثبير. قال سفيان: لم تزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت فاحترقا). ()

تابع الجزء الرابع
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العلاج بالماء د / أحمد محمد باذيب ملتقى الطب البديل والحجامة 16 03-04-2011 02:04 PM


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 125.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 119.58 كيلو بايت... تم توفير 6.00 كيلو بايت...بمعدل (4.77%)]