«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - الصفحة 51 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حال الأتقياء يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          منهجية فقه الأحاديث النبوية في ضوء قاعدة استصحاب كرم الله وفضله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 7100 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 500 - عددالزوار : 226136 )           »          دعاء يحفظك الله به (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الكأس والغانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          {الذين يراؤون * ويمنعون الماعون} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحريم الإعراض عن كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلما وتعليمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نبي الله إبراهيم عليه السلام يحاور أباه آزر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #501  
قديم اليوم, 10:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,107
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»

الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم




فوائد وأحكام من قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً...﴾


قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [آل عمران: 130 - 132].

1- تصدير الخطاب بالنداء للتنبيه والعناية والاهتمام؛ لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾.

2- تشريف المؤمنين وتكريمهم بندائهم بوصف الإيمان، والترغيب والحث على الاتصاف بهذا الوصف.

3- أن عدم أكل الربا من مقتضيات الإيمان، وأن أكله نقص في الإيمان، بل نقص عظيم في الإيمان؛ لأن الربا من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، إن لم يكن أكبرها؛ وذلك لأنه محاربة لله تعالى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 278، 279].

4- تحريم أكل الربا، وتأكيد ذلك قوله تعالى: ﴿ لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا ﴾، وقوله تعالى بعد ذلك: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾، وإذا كان أكل الربا محرمًا، وهو أخص وأهم وجوه الانتفاع، فسائر الانتفاعات التي دونه محرمة من باب أَولى.

وإنما شدد الشرع في تحريم الربا حتى عُدَّ من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله إن لم يكن أكبرها، كما قال بعض أهل العلم؛ لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل، وبخاصة أموال الفقراء والمحتاجين.

ولما فيه من المنافاة لما أمر الله به من الإحسان والمواساة بالصدقة والقرض، وإنظار المعسر، ونحو ذلك، إضافة إلى ما فيه من تضخيم الأموال عند طبقة من الناس دون غيرهم؛ مما يؤدي إلى ركود اقتصاد الأمة بسبب عدم استثمار هذه الأموال في مشاريع زراعية وصناعية وتجارية تَنفع الأمة كلها.

5- ظاهر قوله تعالى: ﴿ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ﴾ أن الربا لا يُحرَّم إلا إذا كان أضعافًا مضاعفة.

والصحيح أن هذا القيد والوصف إنما هو لبيان الواقع والغالب، وإذا كان القيد لبيان الواقع فلا مفهوم له؛ كما في قوله تعالى في سورة النساء: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ [النساء: 23]، فقوله: ﴿ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ﴾: قيد لبيان الواقع غالبًا، فلا مفهوم له، فتَحرُم الربيبة على زوج أمها؛ سواء كانت في حجره، أو لم تكن في حجره، ومثل هذا قوله تعالى في سورة النور: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ﴾ [النور: 33]، فقوله: ﴿ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ﴾ لبيان الواقع والغالب، وهو أنهم كانوا يكرهونهن مع أنهن يُردن التحصن، فلا يدل بمفهومه على جواز إكراههن إن لم يُردن التحصن، وعلى هذا فالربا محرَّم بشتى صوره وأشكاله؛ سواء كان أضعافًا مضاعفة، أو لم يكن كذلك.

6- وجوب تقوى الله تعالى باجتناب الربا، وفعل ما أمَر الله به، وترْك ما نهى الله عنه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾.

7- أن تقوى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، هي سبب الفلاح؛ لقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.

8- أن الفلاح والفوز من الله - عز وجل - وليست التقوى عوضًا عنه، وإنما هي مجرد سبب؛ لقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.

9- أن الفلاح والفوز والنجاح مطلب لكل أحد، فمِن موفَّق له، ومِن مخذول دونه، نسأل الله التوفيق.

10- وجوب اتقاء النار وعذابها باجتناب الربا وبتقوى الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا النَّارَ ﴾.

11- خطر الربا وعظم أمره وشدة عقابه، والوعيد عليه والتنفير منه؛ لأن الله - عز وجل - نهى عنه، ثم أتبَعه بالأمر بتقواه - عز وجل - ثم أتبع ذلك بالأمر بتقوى النار، ووصفها بأنها أعدت للكافرين تنفيرًا منها ومن أهلها، ومن أسباب دخولها؛ ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله: «هذه أخوف آية في القرآن»[1].

12- إثبات وجود النار وأنها معدَّة الآن ومهيَّأة للكافرين؛ لقوله تعالى: ﴿ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾.

13- أن مآل الكافرين ومصيرهم ودارهم في الآخرة هي النار؛ لقوله تعالى: ﴿ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾، أما العصاة فإنها ليست لهم بدارٍ، بل يدخلونها لتطهيرهم، ويخرجون منها، وقد يعفو الله عنهم فلا يدخلونها.

14- التحذير من الكفر؛ لأنه سبب لدخول النار والخلود فيها.

15- وجوب طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾.

16- أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله تعالى؛ لهذا عطف بالواو التي تقتضي التشريك اسمَ الرسول صلى الله عليه وسلم أو وصفَه على لفظ الجلالة في قوله: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ﴾.

17-أن طاعة الله تعالى ورسوله سببٌ رحمة الله تعالى الخاصة؛ لقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾، وليست الطاعة عوضًا عن رحمة الله تعالى.

[1] سبق تخريجه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 9 ( الأعضاء 0 والزوار 9)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.10 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]