|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
قناديل على الدرب – ماذا بعد التقاعد؟ التقاعد هو مرحلة واقعية في حياة كل موظف؛ حيث لا بد وأن يأتي يوم ويتقاعد فيه هذا الموظف، ويترك عمله لأشخاص آخرين؛ لتكتمل دورة الحياة، فلو دام الكرسي لغيرك ما وصل إليك. فالتقاعد مرحلة طبيعية من مراحل التطور العمري في الحياة، ويجب على كل موظف أن يعي ذلك، وأن يستعد لأن يكون موظفًا سابقًا. أعلم جيدًا أن ما تعوّد عليه المرء طيلة عشرين أو ثلاثين عامًا أو أكثر من الصعب فجأة تغييره، فبعد الاستيقاظ مبكرًا، والذهاب إلى العمل، ومقابلة الزملاء يتبدل الحال ما بين عشية وضحاها، وهؤلاء قد يصدمون بالتقاعد ويكون تأثيره عليهم سلبياً. وهؤلاء ببساطة قد يصابون بالكآبة، ولاسيما عندما يفقدون الكثير من المميزات التي كانوا يحصلون عليها بحكم طبيعة عملهم مثل مميزات مالية، في مثل هذه الحالة قد يصيب الإحباط والكآبة أفراد الأسرة فضلا عن الموظف المحال إلى التقاعد. وهذا حال الكثير من إخواننا حال وصولهم للسن القانونية للتقاعد. هذا هو الجانب المظلم في مسألة التقاعد، ولكن بنظرة أخرى دعونا ننظر إلى الجانب المضيء، ننظر إلى النصف الممتلئ من الكوب، فالإسلام لم يحدد سننًا للتقاعد عن العمل، بل يبقى المسلم يعمل حتى آخر لحظة من عمره، قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (الحجر:99)، واليقين هو الموت، فالعبادة مستمرة ولو كنت على فراش الموت. والنبي صلى الله عليه وسلم ظل يعمل ويواصل رسالته السامية إلى البشرية والدعوة الى الله، وقتال المشركين، وظل يعمل بوصفه قائدا سياسيا وعسكريا ومرشدا اجتماعيا للأمة حتى لحق بالرفيق الأعلى، ولم يتوقف لحظة عن العمل، قال تعالى: {فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (التوبة:105). أخي المتقاعد.. أليس لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؟! لذلك قال لي أحد المتقاعدين من عملهم: سأتقاعد من الدعوة، وأستريح وأترك المجال لغيري.. فتعجبت لكلامه! وأنَّبتُه، واتصلت على الشيخ سعد الحصين – رحمه الله- فقال: لو فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لتقاعدنا. إذاً فالحياة لم تتوقف بمجرد وصولك إلى سن التقاعد، فلم لا تقول: إنها قد بدأت بالفعل، بدأت حياة جديدة تقربك من الله سبحانه وتعالى، حياة مليئة بالطاعة والعبادات، حياة تقربك من أهلك وأولادك وأحفادك، فالوقت ما زال أمامك، اجعله في طاعة الله عز وجل. وإليك بعض النصائح التي تساعدك في الوصول إلى تلك الغاية، مثل: 1- حافظ على أداء الصلاة في الصف الأول. 2- اجعل لك وردًا من القرآن كل يوم. 3- صل أرحامك. 4- تبرع بوقتك ومجهودك وخبرتك الطويلة في أحد أعمال الخير، واجعله رصيدًا لك في الآخرة، أو صدقة جارية تنفعك بعدما تقابل ربًا كريمًا لا تضيع ودائعه. أعود وأكرر بأن التقاعد ليس نهاية الحياة، بل هو بداية مرحلة مختلفة من الحياة، يجب أن يستغلها المتقاعد بأن يعيش هذه المرحلة بأفضل ما يكون في ظل عبادات ومعاملات تحسن خاتمته، وتدخله جنةً فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. والله الموفق والمستعان. اعداد: محمد الراشد
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
قناديل على الدرب – الجماعات الإسلامية- الصــوفيـة(7) وحدة الوجود في الفكر الصوفي تعني: أنه ليس هناك موجود إلا الله، فليس غيره في الكون، وليس هناك شيء أخر معه، وما هذه الظواهر إلا مظاهر لذات واحدة هي الله؛ لذلك تجد ابن عربي في (الفتوحات المكية : 1/354) يقول: «فما في الوجود إلا الله، ولا يعرف الله إلا الله، ومن هذه الحقيقة قال من قال: أنا الله، وسبحاني كأبي يزيد البسطامي». ثم بلغت جرأة هؤلاء الغلاة المتصوفين على الله جل وعلا، أن يقول شاعرهم محمد بهاء الدين البيطار في (صوفيات صـ27): وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة والعجيب أنهم حاولوا استدراك هذا الخطأ البين بأسلوب اللف والدوران، فزعموا: أن البيطار يريد بقوله: «إلهنا» إلى هنا، وقد أشار تحت قدمه، لكن الشطر الآخر من البيت بهتهم وهو قول: وما الله إلا راهب كنيسة.هذه عقيدة القوم التي تقوم على تأليه عموم المخلوقات، فتجد أبو حمزة في جامع طرسوس إذ صاح غراب على سطح المسجد، فزعق أبو حمزة وقال: لبيك لبيك. (تلبيس إبليس صـ169-170) وأبو الحسن النوري إذا سمع نباح الكلاب قال: لبيك لبيك. (اللمع صـ492). يقول ابن أبي العز الحنفي: «وهذا القول أفضى بقوم إلى القول بالحلول والاتحاد، وهو أقبح من كفر النصارى؛ فإن النصارى خصوه بالمسيح، وهؤلاء عمموا جميع المخلوقات»وهذه العقيدة هي عين التوحيد عندهم ومن فروعها: 1- أن فرعون وقومه كاملو الإيمان، عارفون بالله على الحقيقة. (فصوص الكلام صـ21) 2- أن عبادة الأصنام حق وصواب، وأنهم إنما عبدوا الله لا غير. (هذه الصوفية: صـ34:35) 3- نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الرسائل (1/184) ومن فروع التوحيد: « أنه لا فرق في التحريم والتحليل بين الأم والأخت والأجنبية، ولا فرق بين الماء والخمر، والزنا والنكاح، والكل من عين واحدة، بل هو العين الواحد» من هذا المنطلق فإن وحدة الوجود تجعل العباد كلهم جزءًا من الله تعالى، بل هو هم، وهم هو لا فرق... وهذا كفر مبين بنص القرآن، فكيف يكون الإنسان هو الله -تعالى- وقد خُلق من لا شيء؟! قال تعالى: {هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} (الإنسان:1). وقال تعالى في سورة (مريم:67) : { أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا}. إذاً هذه العقيدة في الدرك الأسفل من الكفر، فيها هدموا جميع الأديان، وأبطلوا جميع الشرائع، وساووا بين الخالق والمخلوق، والمسلم والكافر، وإنّا نبرأ إلى الله -عز وجل- من هذا الإفك العظيم. والله الموفق والمستعان. اعداد: محمد الراشد
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
قناديل على الدرب – الجماعات الإسلامية- الصــوفيـة(8) تقوم التربية الصوفية على محاور عدة رئيسة؛ لكي تنشئ جيلاً متصوفًا أصيلاً مؤمنًا بالفكر والمعتقد الصوفي ومنها: أولا: الشيخ المرشد ثانيا: الرياضة والمجاهدة. ثالثا: الذكر. رابعا: طلب الجنة والفرار من النار ليس هدفًا. وسنقوم بالشرح والتحليل لتلك المحاور الأربعة؛ لكي تظهر لنا الصورة كاملة جلية حول كيفية إعداد مريدي الفكر الصوفي، ونبدؤها بالمحور الأول: الشيخ المرشد: وحتى يحقق غلاة التصوف مآربهم ألبسوا رجالات التصوف هالة العصمة، وأوجبوا على المريد أن يتخذ شيخًا؛ ليرشده إلى الطريق الصحيح طريق الحق والصواب، فكانت التربية في هذا المحور تقوم على: 1- وجوب اتخاذ الشيخ المرشد، قال القشيري في (رسالته صـ181): «يجب على المريد أن يتأدب بشيخ، فإن لم يكن له أستاذ لا يفلح أبدًا، هذا أبو يزيد يقول: من لم يكن له أستاذ؛ فإمامه الشيطان». 2- آداب المريد مع الشيخ: ينبغي للمريد أن يطيع شيخه في المنشط والمكره، ويستسلم له ظاهرًا وباطنًا. قال القشيري: «وألا يخالف شيخه في كل ما يشير عليه» (الرسالة القشيرية صـ182). وقال الغزالى: «ومهما أشار عليه المعلم بطريق في التعلم؛ فليقلده، وليدع رأيه؛ فإن خطأ مرشده أنفع له من صوابه في نفسه» (إحياء علوم الدين: 1/50). 3- الشيخ الصوفي معصوم: وتلك الطامة الكبرى التي تقع على المريد، فإذا نشأ وترعرع على أن شيخه معصوم من الأخطاء، فإن كل ما يصدر عنه يصبح صحيحًا حتى وإن رأى بعضهم أن هذا الشيخ مخطئ. قال ابن عربي: «إن من شرط الإمام الباطن أن يكون معصومًا، وليس الظاهر إن كان غيره له مقام العصمة» (الفتوحات المكية: 3/183). وقال القشيري: «من أجل الكرامات التي تكون للأولياء دوام التوفيق للطاعة والعصمة من المعاصي والمخالفات» (الرسالة القشيرية صـ160). وعلى هذا النحو فلا يجوز للمريد الاعتراض على الشيخ أو انتقاده ولو رأى منه ما يخالف الشرع، بل السمع والطاعة ثم السمع والطاعة. يقول محمد أمين الكردي: «... ومنها ألا يعترض عليه فيما فعله، ولو كان ظاهرًا حرامًا، ولا يقول: لم فعل كذا؟ لأن من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح أبدًا، فقد تصدر من الشيخ أشياء مذمومة في الظاهر وهي محمودة في الباطن» (تنوير القلوب صـ528). ليس هذا فحسب بل قال الشعراني: «سمعت أخي أفضل الدين – رحمه الله – يقول: حقيقة حب الشيخ أن يحب الأشياء من أجله ويكرهها من أجله؛ كما هو الشأن في محبة ربنا – عز وجل-» (الأنوار القدسية: 1/187). إذاً.. كيف لهذا الفكر أن يفرز جيلاً قادرًا على الاجتهاد والاستنباط والتحليل وهو مأمور بالطاعة ثم الطاعة بل والتقليد الأعمى لمن يسمونهم مشايخهم المرشدين؟! اعداد: محمد الراشد
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |