|
|||||||
| الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
· موقفنا منهم وطريقة التعامل معهم:
- موقفنا منهم هو ذات موقفنا من أعداء الله جميعاً، وإن كان أعداء الله على مراتب في العداوة، والكفر ذاته مراتب؛ ففرق واضح بين فرعون موسى وبين أبي طالب وإن اشتركا في أنهما لم يُسْلما قبل فوات الأوان. - وقد ألف العلماء مؤلفات في حكم المخابرات التي تؤذي عباد الله من المسلمين، وبيَّنوا ما يتعلق بالأعذار الشرعية، وبينوا حكم قتلهم كأفراد أو كجماعات، وكل هذا ليس مجالَنا هنا، وإنما سنتحدث عن موقفنا وتعاملنا معهم فيما يخص التدابير الأمنية مما هو أقرب إلى أساليب الحرب الباردة مستعملين مبدأ رسولنا عليه الصلاة والسلام: "الحرب خدعة". - وتختلف طريقة التعامل بهذا المبدأ من بلد إلى بلد لاختلاف أنماظ تعامل المخابرات في كل بلد عن غيرها. [في الأردن مثلاً يَعْتنون بالصور بشكل واضح، ويعتمدون عليها كثيراً، والمخابرات التي في المطارات على صلة مباشرة مع المخابرات التي تتابع الأمور الإرهابية، بينما لا تجد مثل هذه الصلة المباشرة في مطارات أخرى لدول مجاورة]. - بل ربما يختلف الأمر في البلد ذاته، وفي فرع المخابرات الواحد بسبب اختلاف نمط تعامل هذا الفرع بحسب مدّ وجزر الأحداث، أو بحسب رؤساء الفروع، والأمثلة الآتية ستوضح. - فلا يمكن أن نضع قاعدة ثابتة لتعامل المخابرات مع الأشخاص أو الأحداث، بل قد تجد أمثلة متناقصة تدفع للقاعدة التالية: "أفضل طريقة للتعامل مع المخابرات هي أن تعمل على أخذ الاحتياطات القصوى، وأسوأ الاحتمالات المتوقعة". - فمثلاً: يُفترض –نظرياً- أن تقوم المخابرات بتفتيش بيت المشبوه الذي تبحث عنه إذا ما تبين أنه سافر خارج البلد وهي تطلبه أو تلاحقه، لكن الذي حدث أنها لم تدخل بيته وإنما ذهبت وفتشت بيت أهله. - ومن أجل شخص مشكلته أخف بكثير من السابق أتى /40/ عنصراً في منطقته، وناموا في بيته، وسألوا عن لباسه وشكله وماذا يرتاد وأي السيارات يركب، وما شابه، والأخ كان قد انقطع عن بيته وعن كل أهله منذ زمن بعيد ولله الحمد. - ومرة أعطى شخصٌ جواز سفره ليسافر به آخَر فخرج بعد /3/ أشهر، وبالمقابل شخص آخَر بنفس التهمة خرج بعد /10/ أشهر. - ومرة انقطعت المخابرات عن مراقبة بيت أهل أحد المشبوهين لكنهم لما سمعوا في الهاتف اسمه هجموا في نفس الليلة بعد منتصف البيت وفتشوا البيت من أوله إلى آخِره، وكانت القصة أن اسم أحد رفاق الأب يشبه اسم الابن الملاحَق. - وربما كانت هذه العشوائية –أو اللامنطقية- في التعامل مع الأحداث متقصدة أحياناً حتى يضيع خصمها، لكن الغالب أن هذا يَتْبَع مزاج الضابط المسؤول، فواحدٌ يرى أن التحقيق يجب أن يكرَّر دورياً، وآخر يرى أن بيوت المشبوهين يجب أن تراقب، والآخر يرى الاكتفاء بتفتيشها كل شهرين مثلاً، وهكذا. - والمبدأ الشائع عند مخابرات دولنا الإسلامية: "خذ بريئاً ولا تترك متهماً"، فهي تعمل في حساباتها وحركاتها على أنه لا شيءَ بلا سبب، أما كثير من الإخوة فبالعكس تراه يميل إلى التبرير والتهوين مما يَحدث من تحركات واتصالات مريبة من قِبَل المخابرات. - وأنكى من هذا الذي يرى قرائنَ كاليقين أنه مراقَب، أو أن هاتفه أو أهلَه مراقبون ثم يأتي الشيطان ويفلسف الأمور ويعطي التعليلات لكل حادثة لكي يبقى الأخ على حياته العادية في حالة ارتخاء واطمئنان دون استنفار أو نفير. [يكفي للعبرة أن كثيراً من الإخوة يُخبرهم جيرانهم أن عنصر المخابرات أتى وسأل عنه عدة أسئلة، ثم تمضي مدة ويأتي اتصال هاتفي يدعي أنه من شركة الهواتف، ثم يطلب معلومات عن الهاتف وصاحبه...إلخ، فمثل هذا كثيراً ما انكشف للإخوة دون قصد، فلا بد أن ما لم ينكشف لهم هو أضعاف ما انكشف، وفي هذا عبرة كافية]. - ومبدؤهم السالف يقودنا إلى نتيجة منطقية لهذا المبدأ وهي أن "الداخل إلى فروع هذه المخابرات مفقود والخارج مولود". [حدثت طُرْفَة أنْ جلس اثنان من الإخوة من دولتين؛ مخابرات الأولى معروفة بكَلَبها وشدتها والثانية أخف من الأولى بكثير، فكان الثاني يتحدث عن قصة اعتقال شخص في بلادهم وأنهم أتوا وأخذوه، وقالوا له وقال لهم، وأدخلوه، ثم سألوه ثم...وراح ليستطرد فقاطعه الأخ من الدولة الأولى مداعباً فقال: "هل هناك تتمة؟ نحن عندنا تنتهي القصة بعد أن يدخل إلى الفرع"!!!!]. - وليست هذه النتيجة بدرجة واحدة في جميع الدول، إذ لا بد في نهاية الأمر من محاكمةٍ للمتَّهَم مهما طالت استضافته! عند المخابرات، وواضح أنه عند الأزمات الشديدة للدول فإن المحاكمات تكون صورية أو ما يسمى بالمحاكمات العسكرية، ولكن الأصل أنه لا بد من محاكمة، بل يمكن أن يدَّعي أمام المحكمة أنه تم ضربه ليَعترف وربما يلاقي هذا تعاطفاً أو تجاوباً ولو جزئياً حتى في الدول الدكتاتورية. - بل قد يكون الفارق كبيراً من دولة إلى دولة، فمثلاً: اعتقال مجموعة بتهمة الإرهاب مع بعضهم كانت نتيجتها أن أُفْرِج عن المتهمين التابعين للأردن؛ لكن المتهم التابع لجارتها سورية لا يزال تحت أقبية المخابرات يلاقي قدره المحتوم. - ولأنه لا يوجد قانون في دستور الأردن الكفري يُجَرِّم الذاهب إلى أفغانستان فالحكم للمحكمة سيكون الإفراج بينما تلتف المخابرات في دول أخرى مجاورة للأردن على القانون وتجعل تهمة هؤلاء الشباب المجاهد أنه ذهب على أفغانستان ليتدرب ثم يعود لقلب نظام الحكم. - والشباب الذاهبون إلى أفغانستان اليوم تراهم مخابرات الدول العربية أخطر من "الإخوان المسلمين" في أيامهم القديمة أيام العمليات العسكرية في بعض الدول، والمحرض على الجهاد له عقوبة، وكذلك المتبرع بالمال، وقد يكون اتهامه بأنه يحمل أفكاراً هدامة؛ من أجل هذا ينبغي على الإخوة المسؤولين عن تنشئة الشباب وإعداهم وتجهيزهم ينبغي أو يضعوا الشباب الجديد في صورة الأمر التامة حتى لا يأتي الشيطان ويُوهم الأخ أنه غُرِّرَ به. - والقيام بأي نشاط دعوي اسمه عند مخابرات كثير من الدول العربية "عمل منظَّم" أو شخص "له نشاط ديني" وربما يُستدعى ويُعاقب، حتى لو قال: "كنت أنصح بالصلاة فحسب"، أو قال: "أعرتهم شريطاً عن مكارم الأخلاق"، فهم يخافون من طريقة التداول أكثر من النوعية التي يتم تداولها، ولو كان شريطاً للقرآن. [مرة هدَّد أحد المشرفين في مدرسة ثانوية أحد الطلاب بأنه سيرفع اسمه للمخابرات، لأنه رأى معه أشرطة عن الصلاة ومشاكل الشباب * ومرة ارتابت المخابرات من توزيعٍ لشريط نشيد لَمَّا تََبَيَّن لها أن الأول أعطاه لثانٍ، والثاني لثالث، وهكذا فراحت واستدعت كل الجموعة حتى تبين لها أن المجموعة ليست مجموعة إرهابية!!!!]. - وبمعنى آخر: قد يكون وضع صورة الشيخ "ابن لادن" في البيت لا يُشَكِّل كبيرَ اهتمام عند المخابرات، ولكن لو كان الشخص متهماً أو مشكوكاً به فرأوا عنده صورة "ابن لادن" أو أشرطةً تتحدث عن الجهاد ولو لشيخ من مشايخ النظام الحاكم فإن هذا له دلالته أن هذا الشخص له ميول جهادية، فلا يَظنَّن الأخ أنه بهذا يبعد الشبهة عنه بحوزته أشرطة لرجلٍ من النظام الحاكم، بل وجود أشرطة دعوية عند احد المشكوكين بهم يكفي لزيادة التهمة وإثارة الريبة أكثر وأكثر. - ومثل هذا "التجمع" بأي شكل من أشكال التجمع ولو صلاة جماعة أو التجمع بعد الصلوات على أبواب المساجد هذا من أشد ما يخيفهم ويزعجهم، ومثله الجلسات البيتية ولو لقراءة القرآن تخيفهم كثيراً. - وهذا يعني أنه لو ثبَت وجود أمير لمجموعة مهما صغُرَت ومهما كان الأمير شكلياً ربما لا يتعدى الأمور الإدرارية فهذا عندهم تنظيم! - والأصل أن الشخص الذي لا علاقة له بالمتهم الأصل أنه لن يتضرر، وكثير من الأشخاص اتصلوا باشخاص متهمين دون أن يعرفوا أنهم مطلوبون أو أن المخابرات تراقب هواتفهم، وبعد اتصالهم تمت مراقبتهم أو تم استدعاؤهم، وبعد سلسلة أسئلة ويومٍ من الرعب أو يومين يتم الإفراج عنه...وهذا في الوضع الذي تكون الأمور مستتبة في الدولة، وفي نفس هذه الدولة تجد أشخاصاً لا علاقة جهادية لهم البتة بالمطلوبين، ومع ذلك مكثوا شهراً أو شهرين بل ربما /10/ أشهر مع تعذيب شديد، واضطر أحدهم أن يبيع كثيراً من ممتلكاته وأخذت كلاب المخابرات مبالغ بالملايين كما يقولون، ثم تم الإفراج عنهم، ومرة أخذوا كل صديق لأحد المتهمين ومنهم من لا يعرف الصلاة، وهذا يعطينا فكرة أنه لا قاعدة في مثل هذا. - فمن نجده يأخذ احتياطات في عمله لا يمكن أن تقول له: "المتقدم عن الصف كالمتأخر عنه"، لأنه لا يوجد صف أصلاً!! ولو وُجد الصف واضحاً لعرفنا المتقدم من المتأخر. - ولمّا خافت إيران -التي لا يَعْرِف عِداءها لأهل السنة إلا من جربها أو وَثق بكلام من جربها- لَمَّا خافت من انتشار الجهاد السني في "بلوشستان" راحت مخابراتها واستأجرت للمجاهدين العرب فندقاً ثم غَدَرَت بهم [اتفقوا مع أحد المُخْرِجين العرب وأمنت له جوازات وما شابه]. وهذا شأن الرافضة مع أهل السنة، ألا من معتبر؟! - فلا يُستبْعَد أن تسلم إيران أسماء الشباب الذين دخلوا حدودها نظامياً إلى أفغانستان..فما المانع؟ - ومرة طُلِبَ شخص ملتحٍ بلحية طويلة وثوبه قصير للتحقيق، فجاء متأخراً عن الموعد وقد ضاج المحقق لتأخر المستدعَى وكان مما قاله له: " لو كان عليك غبراية لطالتك 100 يد ويد"، وقال له: "حَدِّثْنا عمن خرج" -لأنهم كانوا يشكون أن له دوراً في إخراجهم- فقال لهم بعاميته: "أُبّة مصاريع لَبُّوا على أبيهم"، فضحك العميد وقال: "ستاكلها حلاوة". - وبالمقابل مرة جاء أب بسذاجته وأخبر المخابرات عن أولاده الذين باعوا أنفسهم وخرجوا مجاهدين في سبيل الله –نحسبهم كذلك- فكان من ضمن التحقيقات التي أجريت معه أن أحد الضباط اتهمه أنه هو الذي سعى بإخراج أولاده!! مع أن الأب هو الذي اشتكى...فقال الأب: كيف أكون أنا الفاعل وأنا الذي أشتكي؟! فقال الضابط: ربما اشتكيت لتبعد التهمة عن نفسك!!! - ومرة طُلب شخص متدين نوعاً ما للتحقيق فأحضر معه أخته المتبرجة عسى أن تنفعه، فراحت المخابرات وزاد شكهم قائلين كما في الأمثال: "لو كان تحته يابساً لَمَا أحضرها معه". - ومثل هذه الأمثلة تطول لتعطينا قاعدة أنه لا قاعدة في تعامل المخابرات مع متهميها؛ إذاً ينبغي أن لا نأخذ حادثة إيجابية لنعممها ونوهم أنفسنا أن المخابرات تتعامل دائماً بهذا الشكل؛ فلا تستبعد مثلاً إن ذهب رجلٌ برجليه إلى المخابرات وهو يظن أنه بهذا يتبع مبدأ "خير وسيلة الدفاع الهجوم" ليُظْهِر لهم أنه ما عليه أي ريبة...فلا تستبعد أن تَقْلِبَها المخابرات وتجعل هذا دليلاً أنه عليه شيء؛ لأنه أتى برجليه ليوهمنا أنه ما عليه شيء!!! [ربما يكون لمثل هذه اللامنطقية عند المخابرات شيء من المنطقية إذا ما كانت المخابرات معروفة بالبطش في ذاك البلد؛ لأنه من الغريب في المنطق العملي أن تأتي الشاة برجليها إلى المسلخ!!!]. - ومثل هذا الجو من الأمثلة قد يخيِّل لأحدنا أن الرجل الداخل إلى فروع المخابرات لو كان معه نقود وأشياء ثمينة لَمَا عاد منها شيء، والواقع أن الأمر ليس كذلك فعند الاعتقال يتم كتابة المال والأشياء الثمينة، وتُوْضع في الأمانات حتى إنه عند التسجيل إذا كان معك مثلاً 100 دولار فراح المسجل ليكتبها: 90 دولاراً فبوسعك أن تقول له: لا .. /100/ دولار...فسيضطر أن يكتبها /100/ دولار. - ولكن لا تحسبن أن الأمر حالة مثالية أو أن الأصل العدل منهم لا أبداً، بل إذا وصل لأحد المأسورين طعام وثياب وما شابه فترى السجانين يأخذون الفاخر منها ويعطون الباقي للمأسور، ولا يمكن للمأسور المسكين أن يقول شيئاً لأن السجان أصلاً يهُرَبِّ له الأغراض، والدنيا مصالح كما يقولون. - وفي دولٍ قد يُؤسر الرجل ويتوفر معه في السجن الجماعي مصحف وأشياء للقراءة، بينما في حالات راح أحد المأسورين وأعطى غطاءً صوفياً في شتاء قارس لجاره الأسير مقابل أن يعطيه الجار نصف المصحف الذي معه، ويَسَّر الله للأول أنْ حَفِظَ نصف القرآن الأخير. [فأين أنتم يا شبابنا الذين ترون أمامكم مصاحف ومصاحف لا نصف مصحف؟!]. - وينبغي أن يتفطن الأخ إلى نقاط قد يظن الأخ أنها تعينه وهي لا تعينه أو قد يظن أنها تُخَفِّف وربما لا تُخَفِّف، وربما يزيد الطين بِلَّة على نفسه. - فمثلاً: اعترافك بما تراه المخابرات تهمة أو اكتشافهم لها لوحدهم عقوبته القانونية واحدة، والقانون –عندهم- لا يَحْمي المغفلين. - ولكن إن أُسِرَ الأخ بعد معسكر تدريب أو أسروه وهو في تهمةٍ كهذه وثبتت عليه التهمة فمما قد يفيد أن يُظهر أنه غُرِّرَ به أو أنه خرج من أجل المال لأنهم هناك مثلاً يعطون مبالغ لمن يتدرب ويقاتل معهم، أو هرباً من الفشل في الدراسة أو الحياة...إلخ، فهذا قد يساعد في تخفيف الحكم بحسب مزاج المحقق، بخلاف الذي يخرج عقيدةً لإعلاء كلمة الله، فهذا يَبعد أن يتساهل معه كلاب المخابرات. - وبالمقابل يمكن الاستفادة من نقاط الضعف في القانون، فمثلاً في مجال الإرهاب الذي سافر مرة إلى معسكر تدريب والذي سافر مرتين سيان؛ فالذاهب إلى أفغانستان عقوبته القانونية مثل الذي ذهب إلى الشيشان ثم أفغانستان؛ لأن التهمة واحدة فسواء تكررت منه مرات أو مرة فالعقوبة واحدة. - ومن يُزَوِّر جواز سفر واحد مثل الذي يزور ثلاثة؛ أعني من حيث العقوبة القانونية إلى أن يتم القبض عليه فالتهمة الموجهة ستكون: القيام بعمل إرهابي، أي أن الأخ يمكنه أن يتخصص في مجال كتهريب سلاح ويَذهب ويُهَرِّب العشرات من الأسلحة فستكون العقوبة القانونية واحدة فيما لو تم اعتقاله مع أول عملية تهريب أو ثانيها، بخلاف ما لو كان يزور جوازات، ويهرب أسلحة فالتهمتان منفصلتان، ولكل واحدة عقوبة منفصلة، وهذا يُوَجِّه الإخوة أن لا يُكْثِروا من الأعمال الممنوعة التي تختلف تُهَمها ما دام الأمر متيسراً أن يوزَّع العمل على عدد من الإخوة كل واحد منهم يتخصص في مجال، وبهذا يتم تخفيف الضرر المحتمل. - تقديم ما يسمى بالرشوة لتسهيل إخراج أخ من الكلاب هذا يجوز بل واجب للمستطيع وليس من الرشوة المحرمة، وهذا لا خلاف فيه، ولكن يَجْدُر التنبيه أن كثيراً من كبار المخابرات وخاصة في الدول الطائفية لا يَرتشون لأنهم يقومون بوظيفتهم من منطلق عقيدتهم المعادية للإسلام، ويجدر التنبيه أيضاً إلى أنه في حالات لا يمكن أن يرتشي العنصر بشكل من الأشكال؛ وللتقريب شرطي المرور إذا ارتشى ورجع ودفتر المخالفات فارغ فهذا سيسبب له إشكالاً عند مسؤوليه؛ لأنه لا يُعْقَل أن لا تكون هناك مخالفة مرورية في بلداننا العربية أو الإسلامية في اليوم من أوله إلى آخره، فإن كان الدفتر فارغاً فإنه لا بد أن يملأ قَدْراً منه، ففي مثل هذه الحالة لا يمكن أن يرتشي البتة مهما عرضتَ عليه من مبالغ طائلة. - وفي الحالات التي يمكن فيها إعطاء المال فإذا كان الأمر يحتاج /50/ دولاراً مثلاً فرُحْتَ وأعطيتَه /1000/ فإن هذا قد يصير ريبة كبيرة تجعل المرتشي يُحْجِم عن الاستمرار. - والأمر الأهم أن كثيرين من هؤلاء الكلاب وأذنابهم إذا ما تبين أن شخصاً من المأسورين تسير أموره باتجاه الإفراج فيذهبون إلى أهلهم ويدَّعون أنهم يمكن أن يساهموا بالإفراج عن أولادهم مثلاً ولكن مقابل مبلغ كبير من المال قبل الإفراج، وبعد الإفراج كذلك مبلغ كبير من المال، والساذج يظن أن هذا فعلاً ساهم في الأمر مع أنه لا دَوْرَ له بالموضوع إلا أنه سَمِعَ أو تسرب له من الأَرْوِقة أن فلاناً سيتم الإفراج عنه. - ولكن في حالات أخرى يكون لهذا الذنَب دور في تسريع الأمر قليلاً، فليتنبه الإخوة وأهلهم لمثل هذا، ويكون من المعروف أن "فلان" مفتاح فلان من الضباط الكبار، و الذنب الآخَر هو مفتاح الضابط الفلاني، وهكذا، يأخذ الذنَب ويعطي الكلب الكبير. - وكثيراً ما نسمع عن عمليات خطف من يسمَّون بالرهائن، ثم يطالبون بتعويض مادي، وكثيرٌ من هذه المطالبات تلقى القبول، ولكنْ بالسر، أما أنْ تَنْحَنِي دولة علناً لمن تسميهم هي إرهابيين أو معارضين لها فهذا بعيد، أما سراً فيمكن أن تعطي فدية مهما كَثُرت، وواقع التجربة ممتلئ بالأمثلة. - وقد تعمَل المخابرات مصائد ناجحة بمجرد وصولها إلى رأس خيط كأن تعرف مثلاً أنه اشترى "ثلاجة" من أحد المحلات فربما تتصل على أنها صاحب المحل وتهنئه لحصوله على جائزة وتعده في مكان المحل فإذا ما أتى كان الكمين بانتظاره. - أو تتقمص شخصية أحد الإخوة بعد أن تعرف رقماً من الأرقام لأحد الإخوة المجاهدين وتريد القبض عليه فتتصل به على أنها أخ أُرسِل ومعه مال لإيصاله، أو رسالة مهمة، أو أنه مقطوع يحتاج مساعدة...إلخ؛ فالحَذَر الحذر يا رِفْقة الجهاد والسلاح. - وهناك أمثلة كثيرة كيف حاولت المخابرات نصب كمين عن طريق المراسلة من بريدات الإخوة المأسورين عندها؛ حيث تراسل الإخوة الطلقاء لاستدراجهم مُوْهِمَةً إياهم أن المرسِل هو الأخ –المأسور لديها في الواقع-، وتحاول أن تَعدهم في أماكن أو تطلب منهم مالاً أو جوازات سفر وهكذا، وقد نَجحت في عدة حالات، واحتال عليها الإخوة في حالات أخرى، ودسوا لهم السم في الدسم، وهذا من فضل الله. |
|
#2
|
||||
|
||||
|
· تذكير:
- المخابرات تستعمل أسلوب "المعلومة المضللة" سواء في التحقيق أو خارجه، راجع "أهمية المعلومة عند المخابرات وخطورة كشفها مهما صغرت"، وستأتي معنا أمثلة لخداعهم أثناء "التحقيق وأساليبه". - مر معنا في أول الموسوعة كلام عن "اهتمام العالَم بالأمن ورجاله، وتربصه بالحركة الجهادية"، فراجعه لاكتمال الفائدة. - مر معنا ما يتعلق بأساليب المخابرات في "المراقبة، وكيفية كشفها والتملص منها". * الاعـتقــــال [أنواعه، طرقه والعوامل المؤثرة فيها، أساليبه، الإجراءات الوقائية منه] الاعتقال وسيلة شائعة ومستخدمة منذ القدم كعقوبة أو كوسيلة ضغط وابتزاز أو للاحتراز والوقاية أو للتحقيق معه؛ فينعزل الشخص عن البيئة الخارجية والحياة العامة، وعن معارفه وأقاربه، وعن كل مصادر المعلومات، وصور الحياة العامة؛ حتى يشعر أنه أصبح وحيداً في هذا العالم، مما يجعله أكثر انقياداً لمحاكميه أو مستجوبيه، وأكثر استجابة للضغوط. أنواع الاعتقال: عشوائي ومستهدَف. أولاً: الاعتقال المستهدَف: حيث تُجمَع معلومات عن الشخص المراد اعتقاله وتُدْرَس ، وبناءً عليها يتقرر اعتقاله، وهناك ثلاثة أسباب رئيسة لهذا الاعتقال وهي:- أ. الاعتقال من أجل التحقيق: وهو إما للمتهمين أو للمشتَبَه بهم. 1- اعتقال المتهمين: وهم الذين تكون أسماؤهم ملتصقةً بقضية تحقق أجهزة العدو فيها. 2- اعتقال المشتبه بهم للحصول على معلومات عن المعتقَل نفسه أوعن تنظيمه وعن العاملين معه . ب. اعتقال احترازي [وقائي]: وله /3/ صور: * الصورة الأولى: يتم اعتقال القيادات والكوادر والعناصر الناشطة وذوي الأسبقيات، وغالباً ما تكون قُبَيل المناسبات، وعند وجود نية لدى العدو بالقيام بعمل استفزازي يثير نقمة الجماهير (كبناء مستوطنات أو تنفيذ مجازر)، ولهذا النوع من الاعتقال عدة أسباب:- 1- إضعاف المقاومة بعزل كوادرها وأفرادها وتحجيم نشاطهم. 2- قطع الاتصالات بين أفراد المقاومة. 3- إبعاد بعض الكوادر والقيادات النشطة ليحل محلها أشخاص يريدهم العدو (سواء كانوا عملاء، أو معتدلين، أو ليس لديهم الكفاءة في إدارة العمل، أو غير مرغوب بهم من قبل عناصر التنظيم أو الجماهير). 4- التضييق على المطارَدين ومحاصرتهم؛ وذلك بتقليل أنصارهم، والتقليل من البيوت التي قد تُؤْويهم وتساعدوهم. * الصورة الثانية: قد يكون الاعتقال الاحترازي لشخصية غير مهمة تم التحقيق معها ضمن التحقيقات فتبين أنها لا علاقة لها بشيء، ولكن المحقق سأله عن أسماء أو أرقام أو ذكر أمامه أشياء لا ينبغي أن تُذكر لأحد فعندها يكون الاعتقال وقائياً، فتحتفظ المخابرات بأحد من تَراه هي بريئاً ولو لـ /10/ سنوات؛ وذلك خشيةَ أن يُسَرِّب معلومات كَشفَتْها هي أمامه أثناء التحقيق معه قبل أن تتبين براءته. [هناك حوادث كيف احتفظت المخابرات بشخص أو أكثر لا علاقة لهم إلا أنهم كُشِفَت أمامهم معلومات، فاحتفظت بهم إلى أن قبضت على الشخص المطلوب فأطلقت سراحهم]. * الصورة الثالثة للاعتقال الوقائي: أن يكون الاعتقال لردع الآخَرين، خاصة بعد أن رأوا الشباب من أفغانستان بالمئات؛ فصاروا يزيدون الأمر على الشباب المأسور من هناك ليرتدع نظراؤهم من الشباب الذين هموا – أو كادوا- بالخروج، أو يفكرون الآن بالعراق أو سواها ممن لم يخرجوا بعد. ج. الاعتقال الابتزازي:- حيث يتم اعتقال أشخاص بدون تهمة واضحة وتكون الغاية منه ابتزازهم، والضغط عليهم أو على أقربائهم. ومن دوافع هذا الاعتقال: 1- تجنيد المعتقل نفسه. 2- تجنيد قريب له كالأب أو الأم أو الأخ أو الأخت أو الزوج أو الزوجة …. 3- الضغط على قريب المعتقل كي يعترف. 4- الضغط على المطارَد كي يسلم نفسه. [باعتقال أولاده أو أمه وأخته]. 5- الضغط على المعتقَل كي يسلمهم بعض الأسلحة أو الأدوات. 6- غسيل الدماغ وتغيير قناعة المعتقل وتشكيكه بعقيدته وفكره وقياداته. 7- إثارة الخوف عند المعتقَل حتى لا ينتمي إلى أطراف معادية. ثانياً: اعتقال عشوائي:- حيث يتم شن حملات اعتقال جماعية أو فردية، ولكن تكون عشوائية أي بدون جمع معلومات مسبقة عن المعتقلين، وغالباً ما تكون بعد تنفيذ عمليات أو عند تفاقم الأمور وحساسيتها، حيث يحتاج العدو لمعرفة المسؤولين عن الحوادث (تفجير، اغتيال، أو ما شابه ذلك)، وهذا يحدث بضغطٍ من القوى السياسية الحاكمة، فتقوم القوى المعادية باعتقالات عشوائية واعتقال كل مشبوه والتحقيق معهم. ومن أهداف هذا الاعتقال:- 1- حصر الشبهة. 2- إرهاب الشعب وإخافته وإشعاره بالخطر الكامن في الانتماء للمقاومة أو مجرد المساعدة. 3- ضرب المقاومة. لذا يَحسن أن يبتعد الأخ عن المناطق المشبوهة التي حدث فيها عملية، أو اغتيال، أو حتى شجار صغير؛ لأن هذا مدعاة أن يُؤْخَذ مع المأخوذين ريثما تتبين الأمور ويُعرف الفاعل، فنكون عرضنا أنفسنا للانكشاف. طرق الاعتقال (للمتهم والمشبوه): 1- الاستدعاء بإشعار خطي حيث يتم استدعاء الشخص المراد اعتقاله، فيُطْلَب منه الحضور لمركز أمني، أو مكان محدد وفي وقت محدد. - ويُستحسن هنا أن تُحلَق اللحية أو تُخفف كثيراً إلا إن كانت صورة المستدعى في الوائر الحكومية طويلة ومعروفة لدى النخابرات فلا فائدة الآن، وإن كانت الفائدة تبقى بأن اللحية الطويلة تستفز أعداء الله بخلاف سواها. - وكذلك إن كان في بيتك شيء فنظف بيتك لوجود احتمال أن يفتشوه وأنت عندهم، نظفه من كل ما يمكن أن يضرك حقيقةً أو يمكن أن يثير الشكوك ويزيد من تضخيم أمرك كوجود جهاز كمبيوتر، فهذا له دلالة عند المخابرات في أيامنا خاصة في الدول التي لم ينتشر فيها الكمبيوتركثيراً. - عند ذهابك إليهم اترك معك نقوداً (100 دولار جيدة) خشية أن يطول الاعتقال؛ فمَن معه هذا المقدار تختلف حياته كثيراً جداً عمن لا يملكه، ففي المعتقلات -حتى في الدول العاتية- توجد أماكن لشراء ما تحتاجه من طعام ولباس ونحوها. - وربما يَعِدونك في ساعة معينة ثم يتأخرون هم كذا ساعة؛ كعامل نفسي مُحَطِّم قبل التحقيق. - ويُنْصح من سيذهب لأول مرة إلى تلك الأمكنة أن يدخل الخلاء قبل الذهاب [نصيحة فنية لا أكثر]. 2- اعتقال من الطريق (سواء عن الحواجز، أو بعمل كمين، …). 3- المداهمة (من البيت في ساعات متأخرة غالباً أو مكان العمل) حيث يقوم العدو بمحاصرة المكان ومداهمته، وقد يَطرق بابه أحد أقاربه أو أصدقائه مُهدَّداً بالسلاح من رجال العدو، ويترافق عادة بتفتيش المنزل والمعتقَل تفتيشاً دقيقاً. 4- عند المعابر الحدودية [مطارات ، حدود برية ، موانئ …]. 5- الاعتقال متلبِّساً أو أثناء اشتباكات أو مواجهات وهو يقوم بعملية مثلاً. [وهذا يسمى: الأَسْر]. الأمور المؤثرة على طريقة الاعتقال: 1- نوعية الشخص المراد اعتقاله وخطورته ومركزه. 2- الغاية من الاعتقال (سبب الاعتقال والتهمة). 3- طبيعة المنطقة التي سيتم اعتقاله فيها. أساليب تعامل العدو مع المعتقَل أثناء الاعتقال (أساليب الاعتقال): * الأسلوب الأول هو الاعتقال الهادئ وبدون عنف. * الأسلوب الثاني هو استخدام العنف أثناء الاعتقال، وأثناء نقل المعتقَل إلى السجن، وسبب العنف هو:- 1- الضغط على المعتقَل لأخذ اعتراف مبدئي منه أو معلومات قد تفيد في التحقيق بالاستفادة من مفاجأته وقبل أن يَستجمع أفكاره. [ينبغي على الأخ أن يكون جاهزاً دائماً للطوارئ]. 2- التشويش عليه حتى لا يستطيع ترتيب أفكاره، أو وضع خطة لأقواله، أو استحضار ساتره. 3- الإيحاء للمعتقَل بأنه خطير وأن لديهم معلومات أكيدة عنه. 4- قد يكون المقصود من العنف إرهاب الناس الموجودين في منطقة الاعتقال وتخويفهم وابتزازهم. 5- لزرع الرعب في نفس المعتقَل حيث يقول في نفسه إذا كانت هذه البداية فكيف ستكون النهاية؟ 6- قد يستمر الضرب أثناء النقل، وعند الوصول إلى السجن، وقد يوضع في زنزانة ضيقة وقذرة لشل إرادته وتحطيم نفسيته وتهيئته للانهيار السريع، وقد يوضع في غرفة خاصة ويراقَب سراً، ويُعطى الفرصة للتفكير، وربما يقاد مباشرة للتحقيق وهذا يتبع أهميته ووقت الاعتقال وما شابه. - وعادة يترافق الاعتقال بأن يُكَبَّل المعتقَل، وتُعصَب عيناه عند إلقاء القبض عليه لإرساله إلى مكتب التحقيق، وذلك لمنعه من محاولة الهرب، ويأخذون أول شيء كل ما بحوزة المعتقَل خاصة الأدوات الحادة، ورباط الحذاء خشية أن تخنق نفسك، بل يفتشون الحذاء خشية أن تكون وضعتَ آلة حادة فيه. |
|
#3
|
||||
|
||||
|
الإجراءات الوقائية للتنصل من الأَسْر أو لتخفيف الضرر إن حصل:
. التوعية الأمنية والفكرية والثقافية للأفراد بشكل مستمر وتأهيلهم التأهيل الأمني الجيد [من المهم تدريس هذه الموسوعة لللأفراد]. . ثم الالتزام بالإجراءات الأمنية المذكورة على طول هذه الموسوعة من أولها إلى آخرها؛ كأمن الأفراد، والوثائق، والمنشآت، وأمنيات التنقل والمواصلات...إلخ، حتى لا نكون كحامل علم لا يعمل به، ولو طُبِّقت هذه الأمنيات كما ينبغي فإنه بإذن الله لن يُؤْسَر الأخ أصلاً، وإن أُسِرَ لظرفٍ ما فلن يكون لدى المحققين معلومات عنه. . إذا كانت التهمة على الحدود للأخ بأن البطاقة أو الوثيقة التي معه مزورة فعليه أن يُصَمِّمَ أنها نظامية، ولْيَحذر أن يعترف مهما حصل؛ لأن العقوبة واحدة سواء هو اعترف أم هم كشفوه، بل عليه أن يَضحك ويَضحك ليُقنع رجل الحدود أنه نظامي، ولِيخفيَ الارتباك أو الاصفرار الذي قد يعتري بعض الإخوة جَرَّاء التهمة الموجهة إليه. [جرَّبَها أخٌ كاد أن يوقَف ويُحقَّق معه فشك رجل الحدود في تهمته وختم له للدخول]. . ويمكن أن يستعمل الأخ أسلوب التصعيد أو التهديد بأنه سيشتكي للجهات المسؤولة أو يدعي أنه يعرف جهات رفيعة المستوى، أو أن يطلب السفير إن كان في دولة أخرى..وهكذا، فربما هذه الثقة الظاهرية بوضعه تخفف الأمر. [ولا ننسى أن هذه الإجراءات الأمنية تراعي مبدأ الاحتمالات الواردة]. . عند اعتقال فَرْد يجب إعلام الجماعة (أو من يمكن أن يتضرر) لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. · ونؤكد على التخلص من أي دليل يثبت علاقة الفرد المعتقَل بالجماعة؛ لأن وجودها سيورطه هو وغيره. · يجب توقف العمل الجماعي لفترة؛ لمعرفة مدى الضرر الناجم عن اعتقال الفرد، واتخاذ الإجراءات الوقائية. · الابتعاد عن منطقة العملية وعدم العودة إليها. . اللياقة البدنية قد تلزم كثيراً، وأهم ما يلزم السرعة والمقدرة الطويلة على الجري، فهذا يلزم أكثر من "نفخ" العضلات. . لا بد من وجود وقت احتياطي يتم الاتفاق عليه بين أفراد المجموعة؛ مثلاً: إن تأخرْتُ أكثر من 12 ساعة فأنا مريض [أي اعتُقلت أو أصبت بشيء]، فيغادر الأفراد المنطقة أو البيت أو البلد أو ما شابه. . وقبل هذا وذاك الاتزان والعقلانية في محاكمة الأمور؛ لأن بعض الإخوة يرى قرائنَ كاليقين أنه مراقَب، أو أن هاتفه أو أهلَه مراقبون ثم يأتي الشيطان ويفلسف الأمور ويعطي التعليلات لكل حادثة لكي يبقى الأخ على حياته العادية دون استنفار أو نفير. تنبيه: هناك بعض التداخل بين الإجراءات الوقائية لتجنب الأسر أو تخفيف ضرره وبين "إجراءات ما قبل التحقيق لمقاومته"، فيَحْسن مراجعتها. تذكير: مر في "أمن الاتصالات" ما يتعلق بـ "المراقبة، كشفها والتملص منها". * التحـقــــــــيق [أسبابه، ومراحله]. - التحقيق هو استخدام كافة الأساليب والوسائل من أجل انتزاع المعلومات من المعتقَل (بالاستدراج، بالاستفزاز، بالضغط، بالتهديد، بالخداع، بالابتزاز، الترغيب، الترهيب، والإكراه …) وهو أسلوب من أساليب جمع المعلومات. - وغرفة التحقيق تكون عادية ليس فيها أي رسوم أو أي شيء يَلفت النظر، وتحوي عادة طاولة وكرسياً وأوراقَ التحقيق، وقد يوضع المتهم في غرفة ويتم مراقبته سراً، ويُعطى بعض الوقت للتفكير، أو لينهار نفسياً وهو يسمع أصوات التعذيب لسواه. - ويُكرَّر ذاتُ التحقيق وذات الأسئلةبأكثر من صيغة؛ وذلك لإيقاع المعتقل بالأخطاء وزلات اللسان من جهة، وكنوع إرهاق أو استفزاز من جهة أخرى. - وكل معلومة جديدة تصل إلى المخابرات فهذا يعني إعادة التحقيق مع المتهمين من جديد، فهذا يكشف أشياء جديدة. [مثلاً رأوا صورة في أحد البيوت المشبوهة فيكررون الصورة على كذا أسيراً، ويكررونها على المأسور الواحد كذا مرة إلى أن يعرفوا من صاحبُها]. أسباب التحقيق أولاً: الاشتباه بالمعتقَل ويكون نتيجة الأمور التالية: - 1- علاقات مشبوهة مع مشبوهين. 2- وجوده في مكانِ حَدَث أمني. [تفجير، اغتيال...إلخ] 3- سفره إلى أماكن مشبوهة لدى العدو. 4- تردده على أماكن "محروقة" وتخضع للمراقبة الأمنية. 5- الثرثرة. 6- إدلاؤه بتصريحات يَعدها العدو مُخِلَّةً بالأمن ومتجاوزةً للقانون. ثانياً: وجود أدلة واضحة وتكون نتيجة الأمور التالية: - 1- الضبط متلبساً أثناء التنفيذ. 2- ضبط بعض الأدلة المادية معه أو في بيته أو في سيارته أو في مكتبه …. 3- ضبط بعض الأدلة المادية التي تدل عليه في مكان حدث ما. 4- ضبط بعض الوثائق التي تدينه سواء أثناء نقلها أو أثناء تخزينها. 5- ضبط وثائق مزورة معه. 6- اعترافات أشخاص عليه من العاملين معه أو من الدائرة الأولى في حال كانوا يعرفون عنه بعض المعلومات. 7 - وجود شهود عليه من خارج العمل. 8- اعترافات عناصر من تنظيمات حليفة عمل معها أو نسق مها. 9- اعترافات أو وشايات من تنظيمات معادية أو أشخاص معادين. 10- التقاط صور له أثناء قيامه بعمل ما. 11- نتيجة وجود اختراق أو عمالة في التنظيم. 12- نتيجة المراقبة له أو التجسس عليه بوسائل فنية. 13- دخوله بصورة غير شرعية للبلد. 14- الإهمال وإفشاء الأسرار. مراحل التحقيق أولاً : التحقيق الأولي، وهو مرحلة التعرف على المعتقَل، و"جَسُّ النبض": ولهذه المرحلة أهداف عدة منها: - 1- استكمال المعلومات الشخصية عنه. 2- التعرف على نفسية المعتقل وثغراته [نقاط الضعف والقوة لديه]، ومعرفة ما يخيف المعتقل وما لا يخيفه، وما يؤثر عليه من أساليب نفسية أو جسدية، ونقاط الضعف الجسدية عند المعتقل كالأمراض المزمنة والكسور والعمليات الجراحية. 1- وضع خطة للتحقيق معه. 2- التمهيد للجولات اللاحقة. * وقد يُراعى في التحقيق الأولي الأمور التالية: 1. احترام المتهم وعدم اتهامه أو إهانته. 2. تشجيعه على الكذب حتى تصبح نقاط ضعفه في جولات التحقيق المتتالية. 3. عدم إثارة أكاذيب المتهم. 4. قبول قصة المتهم على رغم الشكوك فيها. 5. عدم توجيه الأسئلة التي تجعل المتهم يحترس من الإجابة عليها. 6. إيقاف الاستجواب عند الشك بأقوال المتهم. فتكون الأسئلة الأولية معلومات عامة وسهلة منها: · اسمك، كنيتك، عمرك، دراستك، بلدك الأصلي، مهنتك، سكنك الحالي والسابق، هل تنتمي إلى تنظيم؟ مَن أقاربك؟ أصحابك في العمل والحي والتنظيم، هل سبق أن اعتُقلت؟ هل لك أقارب معتقلون؟ كيف تقضي أوقاتك؟ هواياتك، مطالعاتك، اهتماماتك، حالتك المادية؟ · وسؤال التنظيم السابق ليس له علاقة بالأسئلة الباقية، ولكنه قد يوضع لإيقاع المعتقل في فخ الاعتراف، ويقوم المحقق باستعمال هذه الطريقة تباعاً، وعند ثبوت تهمة الانتماء إلى التنظيم أو أي صلة بالعملية، يبدأ التعذيب الشديد للفرد المعتقَل لمعرفة باقي أفراد التنظيم ومخططاته، ويسأل عن: مسؤوله المباشر، أفراد أسرته، العاملون معه، المهام التي قام بها، والمهام الحالية، أسماء العناصر الذين شاركوه المهام كُناهم، الوثائق التي يحملها، الأموال ومصدرها، المهام التي قام بها خارج بلده أو منطقته، قاعدته، العناصر المستورين الذين يعملون معه، سفره كم استغرق وإلى أين؟ تدريبه على السلاح، القتال، والمهارات الأخرى (تزوير،خلع أقفال…)، السواتر التي يتخذها، اسمه الحركي، الخطط والعمليات المستقبلية، طرق الإمداد، طرق الإعداد، وأماكن الأسلحة، قيادته العليا ومواقعها. وقد تكون هذه الأسئلة هذه مباشرة مع الأولية؛ وذلك بحسب الشخص والمحقِّق والبلد. · ويمكن أن تكون الأسئلة: تكلم عن حياتك.. متى وُلدت؟ ماذا عملت؟ معارفك [لا يمكن أنك لا تعرف أحداً لذا الأفضل أن تذكر كماً هائلاً من الأسماء مثلاً: /30 أو 40/ اسماً؟]، أصدقاؤك مثلك ملتحون؟ - الغالب ستُسأل هل معك جواز، ومتى أخرجته وهل سافرت خارج البلد؟ وأين سافرت. وهذه الأسئلة عادية؛ فإن كان عندك جواز فقل: نعم وإن كان لا فلا؛ لأنه يُخشى ان يرادعوا الاسم فيتبين أنه يوجد فعلام تخفي؟ وإن سئلت لم أخرجته فقل: للعمرة أو للحج، أو للدراسة في "ملدوفية" مثلاً أو أي بلد روسي. - هل عندك أشرطة وكتباً؟ من أين تشتري الكتب والأشرطة؟ [إن قلتَ: من إنترنت فيجب أن تكون عندك طابعة حتى لا تَظهر الثغرة أو يكون هناك محل عام تجزم أنه لن يتضرر، والأحسن أن لا تورط أحداً؛ لأنه لا بد سيُشدد عليه وسيُسأل حتى يتبينوا أنه لا علاقة له بك]. - وإن سُئلت عن شخص فتوقع أن يسألوك: مِن أين تعرفه؟ متى عرفته؟ ماذا تعرف عنه باختصار؟ هل كنت تذهب عنده للبيت؟ أين كنت تلتقي به؟ هل أراك أفلاماً أو سيديات؟ ماذا كان يتكلم؟ هل يوزع أشرطة؟ ما رأيه ورأيك بالنظام الحاكم؟ مَن معارفه؟ هل كنت أو كان يتصل بك بالهاتف؟ هل تعرف بريده؟ هل تراسله أو كنت تراسله؟ أين هو الآن؟ أين يحضر دروس علم؟ أو على أي المساجد يتردد؟ أين تحضر أنت ؟ من أين عرفت مكانه الآن؟ - ماذا تقرأ وتسمع؟ [إن كان وضعك لا يسمح بالتملص فاذكر قراءات في التجويد، واللغة العربية، أو لأحد المشايخ أو الدكاترة الذين ترضى عنهم دولتك، ومثل هذا في حضور دروس العلم إن لم تستطع التملص]. - هل تُعير لأحد؟ [من الخطأ توسيع الدائرة والاعتراف أنك تُعير]. - هل كنتم تقومون برِحَل للطلاب والأساتذة –إن كانت الحالة فيها طلاب-. - أين تصلي الجمعة؟ [الأحسن التنويع، أو عند شيخ ترضى عنه الدولة] - ماذا تَحضر من دروس وأين ومن يُدَرِّسك؟ من شيخك؟ [الجواب بحسب وضعك؛ فإن كنت ممن ظاهره التدين فاذكر واحداً ترضى عنه دولتك، وإلا فقل: أنا لست متديناً]، وإن كان وضعك يسمح أن تدّعي أنك لا تصلي أو أنك تفوتك صلوات فهذا يخفف عند أعداء الله التهمة لك؛ لأنك بهذا تُعَدُّ متهاوناً في الأمور الدينية، أماالذي لا تفوته الصلوات فهذا يخافون منه؛ لأنه يدل علىالتزامه بدينه. - هل لكم أمير؟ [قل: ما معنى أمير؟] ثم قل: ما في هيك شي، ماذا تتكلمون إن اجتمعتم؟ ألا تجتمعون دورياً (آخر جلسة متى؟). - هل تحب الجهاد وأفغانستان؟ - كيفية الصلاة: إن سُِئلت عنهافضع يديك أسفل السرة، ولا ترفع إصبعك عند الجلوس للتشهد، ولا بأس أن تكون معك مسبحة، وأن تصلي على النبي في حال الاستجواب العادي الذي لم تَثبت فيه عليك تهمة بعد، لأن هذا أحد المؤشرات أنك لست من الجماعات الإرهابية عندهم. - ماذا تعطي في الدرس-إن كنت أستاذاً- · ويوضع في تقرير الاستجواب: دين المتهم، ومذهبه، وانتماؤه السياسي، واللغات، والمهارات التي يجيدها...إلخ. · ويمكن أن يسترسل المحقق في طرح الأسئلة عادية وعامة ثم يدخل بشكل مباشر إلى الموضوع الأساسي، وربما يقترب من الموضوع رويداً رويداً. · ولكن في حالات يمكن أن يتجاوز المحقق المرحلة الأولى أو يتجاوز كثيراً من أسئلتها ويدخل بشكل مباشر إلى التهمة الموجهة؛ فيسأل أسئلة خاصة بالموضوع الذي يريده كالتنظيم أو العملية أو التهريب...إلخ. ثانياً : مرحلة الضغط المتصاعد : - ويمكن تسميتها مرحلة المواجهة حيث يبدأ المحقق باستخدام أساليب الضغط على المجاهد لنزع الاعتراف بأحد أمرين: - 1- طرح الأدلة مباشرة وبهدوء. كأن يفاجئك باسمك الحركي مثلاً، أو بأعمال سرية قمت بها أو أسماء مجموعتك، ويلاحظ التغيرات التي تظهر على وجهك، ويحاول إقناعك بهدوء بإنهاء التحقيق في هذه المرحلة قبل أن يبدأ التحقيق الفعلي وأن عليك أن لا تخوض معركة خاسرة وإلا فأنت غبي ولا تعرف مصلحتك. [المفاجأة بالاسم الحركي تستعمله المخابرات الأردنية في المطارات خاصة؛ حيث تنادي المشكوك به بهذا الاسم من وراءه لترى هل سيجيب أم لا، هل سيرتبك أم لا؟]. 2- مواجهتك بالواقع الصعب الذي ستعيشه. فيبدأ بالتدرج في تكثيف جولات التعذيب وبشكل تصعيدي حتى يستنفذ صبرك، ويشعرك أن هذه هي البداية وأنه يستطيع التصعيد في التعذيب وباستمرار، وأنك لن تستطيع التحمل، وأن المعركة طويلة ولا حدود لها. ثالثاً : مرحلة قمة الضغط والعنف: - وفي هذه المرحلة يريد المحقق أن يزرع في نفس المعتقل أنه لا خلاص من هذا الضغط إلا بالاعتراف والاعتراف فقط، وأن هذا العذاب في تزايد ما لم يعترف المعتقل. رابعاً : مرحلة اللجوء إلى الوقت: - وفي هذه المرحلة يوضع المجاهد في زنزانة انفرادية أو خزانة (وهي عن غرفة صغيرة جداً، يوجد فيها كرسي يُجْلَس عليه المعتقل مربوط اليدين والرجلين ومعصب العينين، أو ُيلْبَس كيساً على رأسه، وهي 1م× 1م) مشبوحاً، وبوضعية غير مريحة لفترة طويلة ويتم إشعاره أن هذا الوضع لا نهاية له ولن يتخلص منه إلا بالاعتراف، وقد يتم إراحة المعتقَل من التعذيب قليلاً إذا شَعَر المحقق أن المعتقل وصل إلى مرحلة البلادة؛ أي أن التعذيب أصبح لا يعني له شيئاً ولا يَهمه، أو بسبب تدهور حالة المعتقَل الصحية، ولا ننسى أن التعذيب في المرحلة الأولى هو غاية عند أعداء الله لاستخلاص المعلومة، لكنه في الحالات العامة وسيلة ليس إلا. خامساً : مرحلة العودة إلى العنف: - وهي العودة إلى أساليب العنف؛ وذلك لإشعار المعتقل أن المحقق يتمتع بطول النفس، وأنه سيواصل معه الضغط حتى ينتزع الاعتراف، وأنه لا يزال أمام المجاهد فترة طويلة لا يعرف حدودها من التعذيب والضغط، وأنه لا خلاص إلا بالاعتراف، وأن الصبر لن يكون مجدياً؛ لأنه لا حدود لهذا الوضع . سادساً : المرحلة الأخيرة : - وفي هذه المرحلة تؤخذ الحالة الاجتماعية للمعتقل وتؤخذ أقواله أو اعترافاته إن اعترف ، وقد يُحَوَّل إلى المحكمة أو إلى المعتقل ريثما يحاكَم أو إلى غرف العصافير! وربما يُطلَق سراحه من مكان الاعتقال إن لم يَعترف بشيء أو يَثْبُت عليه شيء. [سنأتي إلى شرح غرف العصافير]. · وهذه المراحل في الحالة العامة، وقد تختلف من حالة إلى حالة، بحسب المحقق والتهمة والمتهم. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
شكرا يا حوت على الموضوع الفخم
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا ونفع بك
ارجو افادتي بكتب عن هذه الامور ضروري ضروري ضروري ...... |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من وصايا لقمان الحكيم لأبنه... حلقات متسلسلة... | نور | ملتقى الإنشاء | 35 | 08-05-2011 10:54 PM |
| تميز الأرقام و عجائبها - مشاركات متسلسلة إن شاءالله | نور | ملتقى الموضوعات المتميزة | 72 | 27-02-2009 05:36 PM |
| أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ... عدة أجزاء | ABN_ALISLAM | الملتقى الاسلامي العام | 4 | 07-01-2007 04:51 PM |
| 39 وسيلة لخدمة الجهاد والمشاركة فيه - أجزاء متسلسلة | ابو الزبير المقدسي | الملتقى الاسلامي العام | 19 | 02-01-2007 06:00 PM |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |