المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد - الصفحة 44 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آداب الحج والعمرة (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فضل العشر الأولى من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          برنامج مرشدي وكالات الحج والعمرة (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مذاهب الفقهاء في مسألة: مقدار مسح الرأس في الوضوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الموازنة بين معجزة موسى في انفلاق البحر ومعجزة النبي في انشقاق القمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الأحاديث التي حكم عليها الحافظ أبو يعلى الخليلي ﺑﺎلنكارة: جمعا ودراسة من خلال كتابه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تخريج حديث: من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3134 - عددالزوار : 611860 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 509 - عددالزوار : 235580 )           »          باب في هيئة القراءة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-05-2021, 03:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (475)

سورة غافر
مَكيّة



67 - هو الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم جعل خلقكم من بعده من نطفة، ثم بعد النطفة من دم متجمد، ثم بعد ذلك يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالًا صغارًا، ثم لتصلوا سن اشتداد البدن، ثم لِتَكْبَرُوا حتى تصيروا شيوخا، ومنكم من يموت قبل ذلك، ولتبلغوا أمدًا محددًا في علم الله، لا تنقصون عنه، ولا تزيدون عليه، ولعلكم تنتفعون بهذه الحجج والبراهين على قدرته ووحدانيته.
68 - هو وحده سبحانه الذي بيده الإحياء، وهو وحده الذي بيده الإماتة، فإذا قضى أمرًا فإنما يقول لذلك الأمر: (كن)، فيكون.
69 - ألم تر -أيها الرسول- الذين يخاصمون في آيات الله مكذبين بها مع وضوحها؛ لتعجب من حالهم وهم يعرضون عن الحق مع وضوحه.
70 - الذين كذَّبوا بالقرآن، وبما بعثنا به رسلنا من الحق، سوف يعلم هؤلاء المكذبون عاقبة تكذيبهم، ويرون سوء الخاتمة.
71 - يعلمون عاقبته حين تكون الأصفاد في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، تجرَّهم زبانية العذاب.
72 - يسحبونهم في الماء الحار الذي اشتدَّ غليانه، ثم في النار يوقدون.
73 - ثم قيل لهم تَبْكِيتًا لهم وتوبيخًا: أين الآلهة المزعومة التي أشركتم بعبادتها؟!
74 - من دون الله من أصنامكم التي لا تنفع ولا تضرُّ؟! قال الكفار: غابوا عنَّا فلسنا نراهم، بل ما كنَّا نعبد في الدنيا شيئًا يستحق العبادة. مثل إضلال هؤلاء يضل الله الكافرين عن الحق في كل زمان ومكان.
75 - ويقال لهم: ذلك العذاب الذي تقاسونه بسبب فرحكم بما كنتم عليه من الشرك، وبتوسعكم في الفرح.
76 - ادخلوا أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فقبح مستقرُّ المتكبرين عن الحق.
ولما عانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قومه ما عانى، أمره الله بالصبر، وسلَّاه بما وعده به من النصر، فقال:

77 - فاصبر -أيها الرسول- على أذى قومك وتكذيبهم، إن وعد الله بنصرك حق لا مِرْية فيه، فإما نرينَّك في حياتك بعض الذي نعدهم به من العذاب كما حصل يوم بدر، أو نتوفينَّك قبل ذلك، فإلينا وحدنا يرجعون يوم القيامة فنجازيهم على أعمالهم، فندخلهم النار خالدين فيها أبدًا.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• التدرج في الخلق سُنَّة إلهية يتعلم منها الناس التدرج في حياتهم.
• قبح الفرح بالباطل.
• أهمية الصبر في حياة الناس، وبخاصة الدعاة منهم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-05-2021, 03:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (476)

سورة غافر
مَكيّة



78 - ولقد بعثنا رسلًا كثيرين من قبلك -أيها الرسول- إلى أممهم، فكذبوهم وآذوهم فصبروا على تكذيبهم وإيذائهم، مِن هؤلاء الرسل مَن قصصنا عليك خبرهم، ومنهم من لم نقصص عليك خبرهم، وما يصح لرسول أن يأتي قومه بآية من ربه إلا بمشيئته سبحانه، اقتراح الكفار على أممهم الإتيان بالآيات ظلم، فإذا جاء أمر الله بالفتح أو الفصل بين الرسل وأقوامهم فصَل بينهم بالعدل، فأهلك الكفار ونجَّي الرسل، وخسر -في ذلك الموقف الذي يفصل فيه بين العباد- أصحابُ الباطل أنفسَهم بإيرادها موارد الهلاك بسبب كفرهم.
79 - الله هو الذي جعل لكم الإبل والبقر والغنم؛ لتركبوا بعضها، وتأكلوا لحوم بعضها.
80 - لكم في هذه المخلوقات منافع متعددة تتجدد في كل عصر، ويحصل لكم من خلالها ما ترغبون به مما في أنفسكم من حاجات، وأبرزها التنقل في البر والبحر.
81 - ويريكم سبحانه من آياته الدالة على قدرته ووحدانيته، فأي آيات الله لا تعترفون بها بعد أن تقرر لديكم أنها آياته؟!
82 - أفلم يسر هؤلاء المكذبون في الأرض فيتأملوا كيف كانت نهاية الأمم المكذبة من قبلهم فيعتبروا بها؟! فقد كانت تلك الأمم أكثر منهم أموالًا، وأعظم قوة، وأشدَّ آثارًا في الأرض، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون من القوة لما جاءهم عذاب الله المهلك.
83 - فلما جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحة كذبوا بها، ورضوا بالتمسك بما عندهم من العلم المنافي لما جاءتهم به رسلهم، ونزل بهم ما كانوا يسخرون منه من العذاب الذي كانت تخوِّفهم رسلهم منه.
84 - فلما رأوا عذابنا قالوا مقرِّين حين لا ينفعهم إقرار: آمنا بالله وحده، وكفرنا بما كنا نعبد من دونه من شركاء وأصنام.
85 - فلم يكن إيمانهم حين عاينوا عذابنا ينزل بهم نافعًا لهم، سُنَّة الله التي مضت في عباده أنه لا ينفعهم إيمانهم عندما يعاينون العذاب، وخسر الكافرون حين نزول العذاب أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك بسبب كفرهم بالله، وعدم التوبة منها قبل معاينة العذاب.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• لله رسل غير الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم نؤمن بهم إجمالًا.
• من نعم الله تبيينه الآيات الدالة على توحيده.
• خطر الفرح بالباطل وسوء عاقبته على صاحبه.
• بطلان الإيمان عند معاينة العذاب المهلك.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-05-2021, 03:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (477)

سورة فصلت
مَكيّة



سورة فصلت
مَكيّة


[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
بيان كيفية معالجة المعرضين عن القرآن برفق، ببيان أن القرآن هو الحق، وعاقبة الإعراض.


[التَّفْسِيرُ]
1 - {حم} تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
2 - هذا القرآن تنزيل من الله الرحمن الرحيم.
3 - كتاب بُيِّنت آياته أتمَّ تبيين وأكمله، وجُعِل قرآنا عربيًّا لقوم يعلمون؛ لأنهم الذين ينتفعون بمعانيه، وبما فيه من الهداية إلى الحق.
4 - مبشرًا المؤمنين بما أعدَّ الله لهم من الجزاء الجزيل، ومخوِّفًا الكافرين من عذاب الله الأليم، فأعرضَ معظمهم عنه، فهم لا يسمعون ما فيه من الهدى سماع قَبُول.
5 - وقالوا: قلوبنا مغطاة بأغلفة فلا تعقل ما تَدْعُونا إليه، وفي آذاننا صَمَم فلا تسمعه، ومن بيننا وبينك ستر فلا يصل إلينا شيء مما تقول، فاعمل أنت على طريقتك، إنا عاملون على طريقتنا، ولن نتبعك.
6 - قل -أيها الرسول- لهؤلاء المعاندين: إنما أنا بشر مئلكم يوحي إلي الله أنما معبودكم بحق معبود واحد هو الله، فاسلكوا الطريق الموصل إليه، واطلبوا منه المغفرة لذنوبكم، وهلاك وعذاب للمشركين الذين يعبدون غير الله أو يشركون معه أحدًا.
7 - الذين لا يعطون زكاة أموالهم، وهم بالآخرة -وما فيها من نعيم مقيم وعذاب أليم- كافرون.
8 - إن الذين آمنوا بالله وبرسله، وعملوا الأعمال الصالحات لهم ثواب خالد فير مقطوع وهو الجنة.
9 - قل -أيها الرسول- موبِّخًا المشركين: لماذا أنتم تكفرون بالله الذي خلق الأرض في يومين: يوم الأحد والاثنين، وتجعلون له نظراء تعبدونهم من دونه؟! ذلك رب المخلوقات كلهم.
10 - وجعل فيها جبالًا ثوابت من فوقها تثبتها لئلا تضطرب، وقدَّر فيها أقوات الناس والبهائم في أربعة أيام متمَّة لليومين السابقين هما: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء سواء لمن أراد أن يسأل عنها.
11 - ثم قصد سبحانه إلى خلق السماء، وهي يومئذ دخان فقال لها وللأرض: انقادا لأمري مختارتين، أو مكرهتين، لا مَحِيد لكما عن ذلك، قالتا: أتينا طائعتين، فلا إرادة لنا دون إرادتك يا ربنا.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• تعطيل الكافرين لوسائل الهداية عندهم يعني بقاءهم على الكفر.
• بيان منزلة الزكاة، وأنها ركن من أركان الإسلام.
• استسلام الكون لله وانقياده لأمره سبحانه بكل ما فيه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-05-2021, 03:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (478)

سورة فصلت
مَكيّة



12 - فأتمَّ الله خلق السماوات في يومين: يوم الخميس ويوم الجمعة، وبهما تم خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وأوحى الله في كل سماء ما يقدره فيها، وما يأمر به من طاعة وعبادة، وزيَّنَّا السماء الدنيا بالنجوم، وحفظنا بها السماء من استراق الشياطين السمع، ذلك المذكور كله تقدير العزيز الذي لا يغلبه أحد، العليم بخلقه.
13 - فإن أعرض هؤلاء عن الإيمان بما جئت به فقل لهم -أيها الرسول-: خوّفتكم عذابًا يقع عليكم مثل العذاب الذي وقع على عاد قوم هود، وثمود قوم صالح لما كذبوهما.
14 - حين جاءتهم رسلهم يتبع بعضهم بعضًا بدعوة واحدة يأمرونهم ألا يعبدوا إلا الله وحده، قال الكفار منهم: لو شاء ربنا إنزال ملائكة إلينا رسلًا لأنزلهم، فإنا كافرون بما أرسلتم به؛ لأنكم بشر مثلنا.
15 - فأما عاد قوم هود فمع كفرهم بالله تكبَّروا في الأرض بغير الحق، وظلموا من حولهم، وقالوا وهم مخدوعون بقوتهم: من أشدَّ منا قوة؟! لا أحد أشد منهم قوة بزعمهم، فردّ الله عليهم: أفلا يعلم هؤلاء ويشاهدون أن الله الذي خلفهم وأودع فيهم القوة التي أطغتهم هو أشدَّ منهم قوة؟! وكانوا يكفرون بآيات الله التي جاء بها هود عليه السلام.
16 - فبعثنا عليهم ريحًا ذات صوت مزعج في أيام مشؤومات عليهم لما فيها من العذاب؛ لنذيقهم عذاب الذل والمهانة لهم في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة الذي ينتظرهم أشدَّ إذلالًا لهم، وهم لا يجدون من ينصرهم بإنقاذهم من العذاب.
17 - وأما ثمود قوم صالح فقد هديناهم بتبيين طريق الحق لهم، ففضلوا الضلال على الهداية إلى الحق، فأخذهم العذاب المذل بسبب ما كانوا يكسبونه من الكفر والمعاصي.
18 - وأنجينا الذين آمنوا بالله ورسله، وكانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، أنجيناهم من العذاب الذي حلَّ بقومهم.
19 - ويوم يحشر الله أعداءه إلى النار، ترد الزبانية أولهم إلى آخرهم، لا يستطيعون الهرب من النار.
20 - حتى إذا ما جاؤوا النار التي سيقوا إليها، وتنكَّروا لما كانوا يعملون في الدنيا، شهدت عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• الإعراض عن الحق سبب المهالك في الدنيا والآخرة.
• التكبر والاغترار بالقوة مانعان من الإذعان للحق.
• الكفار يُجْمَع لهم بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
• شهادة الجوارح يوم القيامة على أصحابها.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-05-2021, 03:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (479)

سورة فصلت
مَكيّة



21 - وقال الكفار لجلودهم: لِمَ شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟! قالت الجلود جوابًا لأصحابها: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، وهو خلقكم أول مرة عندما كنتم في الدنيا، وإليه وحده ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء.
22 - وما كنتم تَسْتَخْفُون حين ترتكبون المعاصي حتى لا تشهد عليكم أسماعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم؛ لأنكم لا تؤمنون بحساب ولا عقاب ولا ثواب بعد الموت، ولكن ظننتم أن الله سبحانه لا يعلم كثيرًا مما تعملونه، بل يخفى عليه، فاغتررتم.
23 - وذلكم الظن السيئ الذي ظننتم بربكم أهلككم، فأصبحتم بسبب ذلك من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والآخرة.
24 - فإن يصبر هؤلاء , الذين شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم، فالنار مستقر لهم، ومأوى يأوون إليه، وإن يطلبوا رفع العذاب ورضا الله عنهم، فما هم بنائلين رضاه ولا داخلين الجنة أبدًا.
25 - وهيأنا لهؤلاء الكفار قرناء من الشياطين يلازمونهم، فحسَّنوا لهم سوء أعمالهم في الدنيا، وحسَّنوا لهم ما خلفهم من أمر الآخرة فأنسوهم تذكرها والعمل لها، ووجب عليهم العذاب في جملة أمم قد مضت من قبلهم من الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين حيث خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بدخولهم النار.
26 - وقال الكفار متواصين فيما بينهم لما عجزوا عن مواجهة الحجة بالحجة: لا تسمعوا لهذا القرآن الذي يقرؤه عليكم محمد، ولا تنقادوا لما فيه، وصيحوا وارفعوا أصواتكم عند قراءته له؛ لعلكم بذلك تنتصرون عليه، فيترك تلاوته والدعوة إليه، فنستريح منه.
27 - فلنذيقنَّ الذين كفروا بالله وكذَّبوا رسله عذابًا شديدًا يوم القيامة، ولنجزينَّهم أسوأ الذي كانوا يعملون من الشرك والمعاصي عقابًا لهم عليها.
28 - ذلك الجزاء المذكور جزاء أعداء الله الذين كفروا به وكذَّبوا رسله: النار، لهم فيها خلود لا ينقطع أبدًا؛ جزاءً على جحدهم لآيات الله، وعدم إيمانهم بها مع وضوحها وقوة حجتها.
29 - وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسله: ربنا، أرنا اللذَينِ أضَلَّانا من الجن والإنس: إبليس الذي سنَّ الكفر والدعوة إليه، وابن آدم الذي سنَّ سفك الدماء، نجعلهما في النار تحت أقدامنا؛ ليكونا من الأسفلين الذين هم أشد أهل النار عذابًا.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• سوء الظن بالله صفة من صفات الكفر.
• الكفر والمعاصي سبب تسليط الشياطين على الإنسان.
• تمنّي الأتباع أن ينال متبوعوهم أشدَّ العذاب يوم القيامة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-05-2021, 03:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (480)

سورة فصلت
مَكيّة



ولمَّا ذكر الله جزاء أعدائه ذكر جزاء أوليائه، فقال:

30 - إن الذين قالوا: ربنا الله، لا رب لنا غير، واستقاموا على امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، تتنزل عليهم الملائكة عند احتضارهم قائلين لهم: لا تخافوا من الموت ولا مما بعده، ولا تحزنوا على ما خلَّفتم في الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها في الدنيا على إيمانكم بالله وعملكم الصالح.
31 - نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا، فقد كنا نسدد ونحفظكم، ونحن أولياؤكم في الآخرة، فولايتنا لكم مستمرة، ولكم في الجنة ما تشتهيه أنفسكم من الملذات والشهوات، ولكم فيها كل ما تطلبونه مما تشتهونه.
32 - رزقًا مُهيَّأً لضيافتكم من ربٍّ غفور لذنوب من تاب إليه من عباده، رحيم بهم.
33 - ولا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى توحيد الله والعمل بشرعه، وعمل عملًا صالحًا يرضي ربه، وقال: إنني من المستسلمين المنقادين لله، فمن فعل ذلك كله فهو أحسن الناس قولًا.
34 - ولا يستوى فعل الحسنات والطاعات التي ترضي الله، ولا فعل السيئات والمعاصي التي تسخطه، ادفع بالخصلة التي هي أحسنُ إساءةَ من أساء إليك من الناس، فإذا الذي بينك وبينه عداوة سابقة -إذا دفعتَ إساءته بالإحسان إليه- قريب شفيق.
35 - ولا يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا على الإيذاء، وما يلاقونه من الناس من السوء، ولا يُوفَّق لها إلا ذو نصيب عظيم؛ لما فيها من الخير الكثير، والنفع الوفير.
36 - وإن وسوس لك الشيطان في أي وقت بشرٍّ فاعتصم بالله والجأ إليه، إنه هو السميع لما تقوله، العليم بحالك.
37 - ومن آيات الله الدالة على عظمته وتوحيده الليل والنهار في تعاقبهما، والشمس والقمر، لا تسجدوا -أيها الناس- للشمس، ولا تسجدوا للقمر، واسجدوا لله وحده الذي خلقهنَّ إن كنتم تعبدونه حقًّا.
38 - فإن استكبروا وأعرضوا، ولم يسجدوا لله الخالق، فالملائكة الذين هم عند الله يسبِّحونه ويحمدونه سبحانه في الليل والنهار معًا، وهم لا يملُّون من عبادته.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• منزلة الاستقامة عند الله عظيمة.
• كرامة الله لعباده المؤمنين وتولِّيه شؤونهم وشؤون مَن خلفهم.
• مكانة الدعوة إلى الله، وأنها أفضل الأعمال.
• الصبر على الإيذاء والدفع بالتي هي أحسن خُلُقان لا غنى للداعي إلى الله عنهما.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17-05-2021, 04:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (482)

سورة فصلت
مَكيّة



47 - إلى الله وحده يُردُّ علم الساعة؛ فهو وحده يعلم متى تقع، فلا يعلم ذلك غيره، وما تخرج من ثمرات من أوعيتها التي تحفظها، وما تحمل من أنثى ولا تلد إلا بعلمه، لا يفوته من ذلك شيء، ويوم ينادي الله المشركين الذين كانوا يعبدون معه الأصنام؛ مُوبِّخًا إياهم على عبادتهم لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء؟ قال المشركون: اعترفنا أمامك، لا أحد منا يشهد الآن أن لك شريكًا.
48 - وغاب عنهم ما كانوا يدعونه من الأصنام، وأيقنوا أنهم لا مهرب لهم من عذاب الله ولا مَحِيد.
49 - لا يملُّ الإنسان من طلب الصحة والمال والولد وغير ذلك من النعم، وإن أصابه فقر أو مرض ونحو ذلك فهو كثير اليأس والقنوط من رحمة الله.
50 - ولئن أذقناه منا صحة وغنى وعافية بعد بلاء ومرض أصابه ليقولنَّ: هذا لي؛ لأني أهل له ومستحق، وما أظن الساعة قائمة، ولئن فُرِض أن الساعة قائمة فإن لي عند الله الغنى والمال، فكما أنعم عليَّ في الدنيا لاستحقاقي ذلك ينعم عليَّ في الآخرة، فلنخبرنَّ الذين كفروا بالله بما عملوا من الكفر والمعاصي، ولنذيقنَّهم من عذاب بالغ في الشدة.
51 - وإذا أنعمنا على الإنسان بنعمة الصحة والعافية ونحوها غفل عن ذكر الله وطاعته، وأعرض بجانبه تكبرًا، وإذا مسَّه مرض وفقر ونحوه فهو ذو دعاء لله كثير، يشكو إليه ما مسَّه منه ليكشفه عنه، فهو لا يشكر ربه إذا أنعم عليه، ولا يصبر على بلائه إذا ابتلاه.
52 - قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله، ثم كفرتم به وكذبتموه، فكيف سيكون حالكم؟! ومن أضلُّ ممن هو في عناد للحق مع ظهوره ووضوح حجته وقوتها؟!
53 - سنري كفار قريش آياتنا في آفاق الأرض مما يفتحه الله للمسلمين، ونريهم آياتنا في أنفسهم بفتح مكة؛ حتى يتضح لهم بما يرفع الشك أن هذا القرآن هو الحق الذي لا مِرْية فيه، أَوَلم يكف هؤلاء المشركين أن القرآن حق بشهادة الله من عنده؟! ومَنْ أعظمُ شهادة من الله؟! فلو كانوا يريدون الحق لاكتفوا بشهادة ربهم.
54 - ألا إن المشركين في شك من لقاء ربهم يوم القيامة لإنكارهم البعث، فهم لا يؤمنون بالآخرة؛ لذلك لا يستعدُّون لها بالعمل الصالح، ألا إن الله بكل شيء محيط علمًا وقدرة.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• علم الساعة عند الله وحده.
• تعامل الكافر مع نعم الله ونقمه فيه تخبط واضطراب.
• إحاطة الله بكل شيء علمًا وقدرة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17-05-2021, 04:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (483)

سورة الشورى
مَكيّة

سورة الشورى
مَكيّة


[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
بيان حقيقة الوحي والرسالة المحمدية، وأنها امتداد للوحي إلى الأنبياء.


[التَّفْسِيرُ]
1 - 2 - {حم عسق} تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
3 - مثل هذا الوحي يوحي إليك يا محمد وإلى الذين من قبلك من أنبياء اللهِ، اللهُ العزيزُ في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره وخلقه.
4 - لله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وهو العلي بذاته وقدره وقهره، العظيم في ذاته.
5 - ومن عظمته سبحانه تكاد السماوات مع عظمها وارتفاعها يتشققن من فوق الأرضين، والملائكة ينزهون ربهم ويعظمونه حامدين له خضوعًا وإجلالًا، ويطلبون المغفرة من الله لمن في الأرض، ألا إن الله هو الغفور لذنوب من تاب من عباد، الرحيم بهم.
6 - والذين اتخذوا من دون الله أصنامًا يوالونهم ويعبدونهم من دون الله، الله لهم بالمرصاد يسجل عليهم أعمالهم ويجازيهم بها، وما أنت -أيها الرسول- موكل بحفظ أعمالهم، فلن تُسْأل عن أعمالهم، إنما أنت مبلغ.
7 - ومثلما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك -أيها الرسول- أوحينا إليك قرآنًا عربيًّا لتنذر مكة ومن حولها من قرى العرب، ثم الناس جميعًا، وتخوِّف الناس من يوم القيامة يوم يجمع الله الأولين والأخرين في صعيد واحد للحساب والجزاء، لا شك في وقوع ذلك اليوم، والناس منقسمون فيه إلى فريقين: فريق في الجنة وهم المؤمنون، وفريق في النار وهم الكفار.
8 - ولو شاء الله جَعْلَهم أمةً واحدة على دين الإسلام لجعلهم أمة واحدة عليه، وأدخلهم جميعًا الجنة، ولكن اقتضت حكمته أن يدخل من يشاء في الإسلام، ويدخله الجنة، والظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي ما لهم من ولي يتولاهم، ولا نصير ينقذهم من عذاب الله.
9 - بل اتخذ هؤلاء المشركون من دون الله أولياء يتولَّونهم، والله هو الولي الحق، فغيره لا ينفع ولا يضر، وهو يحيي الموتى ببعثهم للحساب والجزاء، ولا يعجزه شيء سبحانه.
10 - وما اختلفتم -أيها الناس- فيه من شيء من أصول دينكم أو فروعه فحكمه إلى الله، فيرجع فيه إلى كتابه أو سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، هذا الذي يتصف بهذه الصفات هو ربي، عليه اعتمدت في أموري كلها، وإليه أرجع بالتوبة.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• عظمة الله ظاهرة في كل شيء.
• دعاء الملائكة لأهل الإيمان بالخير.
• القرآن والسُّنَّة مرجعان للمؤمنين في شؤونهم كلها، وبخاصة عند الاختلاف.
• الاقتصار على إنذار أهل مكة ومن حولها؛ لأنهم مقصودون بالرد عليهم لإنكارهم رسالته - صلى الله عليه وسلم - وهو رسول للناس كافة كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ...}.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-05-2021, 04:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (484)

سورة الشورى
مَكيّة



11 - الله خالق السماوات والأرض على غير مثال سابق، جعل لكم من أنفسكم أزواجًا، وجعل لكم من الإبل والبقر والغنم أزواجًا، حتى تتكاثر من أجلكم، يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم بالتزاوج، ويعيشكم فيما جعل لكم من أنعامكم من لحومها وألبانها، لا يماثله شيء من مخلوقاته، هو السميع لأقوال عباده، البصير بأفعالهم، لا يفوته منها شيء، وسيجازيهم على أعمالهم؛ إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.
12 - له وحده مفاتيح خزائن السماوات والأرض، يوسع الرزق لمن يشاء من عباده؛ اختبارًا له أيشكر أم يكفر؟ ويضيِّقه على من يشاء؛ ابتلاءً له أيصبر أم يتسخط على قدر الله؟ إنه بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء مما فيه مصالح عباده.
13 - شرع لكم من الدين مثل ما أمرنا نوحًا بتبليغه والعمل به، والذي أوحيناه إليك -أيها الرسول- وشرع لكم مثل الذي أمرنا إبراهيم وموسى وعيسى بتبليغه والعمل به،
وخلاصته: أن أقيموا الدين، واتركوا التفرق فيه، عَظُم على المشركين ما تدعوهم إليه من توحيد الله، وترك عبادة غيره، الله يصطفي من شاء من عباده، فيوفقه لعبادته وطاعته، ويهدي إليه من يرجع إليه منهم بالتوبة من ذنوبه.

14 - وما تفرق الكفار والمشركون إلا من بعد ما قامت عليهم الحجة ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - إليهم، وما كان تفرُّقهم إلا بسبب البغي والظلم، ولولا ما سبق في علم الله من أنه يؤخر عنهم العذاب إلى أَمَدٍ محدد في علمه هو يوم القيامة لحكم الله بينهم، فعجل لهم العذاب بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم لرسله، وإن الذين أورثوا التوراة من اليهود، والإنجيل من النصارى من بعد أسلافهم، ومن بعد هؤلاء المشركين، لفي شك من هذا القرآن الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - ومكذبون به.
15 - ادعُ لهذا الدين المستقيم، واثبت عليه وفق ما أمرك الله، ولا تتبع أهواءهم الباطلة، وقل عند مجادلتهم: آمنت بالله وبالكتب التي أنزلها الله على رسله، وأمرني الله أن أحكم بينكم بالعدل، الله الذي أعبده ربنا وربكم جميعًا، لنا أعمالنا خيرًا كانت أو شرًّا، ولكم أعمالكم خيرًا كانت أو شرًّا، لا جدال بيننا وبينكم بعد أن تبينت الحجة، واتضحت المحجة، الله يجمع بيننا جميعًا، وإليه المرجع يوم القيامة، فيجازي كلًّا منا بما يستحقه، فيتبيَّن عندئذ الصادق من الكاذب، والمحق من المبطل.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• دين الأنبياء في أصوله دين واحد.
• أهمية وحدة الكلمة، وخطر الاختلاف فيها.
• من مقومات نجاح الدعوة إلى الله: صحة المبدأ، والاستقامة عليه، والبعد عن اتباع الأهواء، والعدل والتركيز على المشترك، وترك الجدال العقيم، والتذكير بالمصير المشترك.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17-05-2021, 04:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,269
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (485)

سورة الشورى
مَكيّة



16 - والذين يجادلون بالحجج الباطلة في هذا الدين المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - بعدما استجاب الناس له، هؤلاء المجادلون حجتهم ذاهبة وساقطة عند ربهم وعند المؤمنين، لا أثر لها، وعليهم غضب من الله لكفرهم ورفضهم الحق، ولهم عذاب شديد ينتظرهم يوم القيامة.
ولما بيَّن بطلان حجج الكافرين بيَّن أصل الحجج الصحيحة التي يحتج بها المسلم وهي القرآن، فقال:

17 - الله الذي أنزل القرآن بالحق الذي لا مرية فيه، وأنزل العدل ليحكم بين الناس بالإنصات، وقد تكون الساعة التي يكذِّب بها هؤلاء قريبة، ومعلوم أن كل آتٍ قريب.
18 - يطلب الذين لا يؤمنون بها تعجيلها؛ لأنهم لا يؤمنون بحساب ولا ثواب ولا عقاب , والذين آمنوا بالله خائفون منها لخوفهم من مصيرهم فيها، ويعلمون علم اليقين أنها الحق الذي لا مِرْية فيه، ألا إن الذين يجادلون في الساعة ويخاصمون فيها، ويشككون في وقوعها، لفي ضلال بعيد عن الحق.
19 - الله ذو لطف بعباده، يرزق من يشاء، فيوسع له الرزق، ويضيِّق على من يشاء رحمة به، وإن بدا غير ذلك، وهو القوي الذي لا يغلبه أحد، العزيز الذي ينتقم من أعدائه.
20 - من كان يريد ثواب الآخرة عاملًا لها عملها، نضاعف له ثوابه، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن كان يريد الدنيا وحدها أعطيناه نصيبه المقدر له فيها، وليس له في الآخرة من حظ لإيثاره الدنيا عليها.
21 - أم لهؤلاء المشركين آلهة من دون الله، وقد شرعوا لهم من الدين ما لم ياذن لهم الله بشرعه من الشرك به وتحريم ما أحل، وتحليل ما حرم؟ ولولا ما ضربه الله من أجَلٍ محدد للفصل بين المختلفين، وأنه يؤخرهم إليه لفصَل بينهم، وإن الظالمين لأنفسهم بالشرك بالله والمعاصي لهم عذاب موجع ينتظرهم يوم القيامة.
22 - ترى -أيها الرسول- الظالمين أنفسهم بالشرك والمعاصي خائفين من العقاب بما كسبوا من الإثم، والعقاب واقع بهم لا محالة، فلا ينفعهم الخوف المجرد عن توبة، والذين آمنوا بالله وبرسله وعملوا الأعمال الصالحات على النقيض منهم؛ فهم في بساتين الجنات يتنعمون، لهم ما يشاؤون عند ربهم من أنواع النعيم الذي لا ينقطع أبدًا، ذلك هو الفضل الكبير الذي لا يدانيه فضل.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• خوف المؤمن من أهوال يوم القيامة يعين على الاستعداد لها.
• لطف الله بعباده حيث يوسع الرزق على من يكون خيرًا له، ويضيِّق على من يكون التضييق خيرًا له.
• خطر إيثار الدنيا على الآخرة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 313.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 307.94 كيلو بايت... تم توفير 5.88 كيلو بايت...بمعدل (1.88%)]