تحت العشرين - الصفحة 4 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تستخدم روبوتات الذكاء الاصطناعى للحصول على معلومات صحية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          OpenAI تكشف عن GPT-5.3 Instant بدقة أعلى وهلوسة أقل.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تطلق Gemini 3.1 Flash-Lite أرخص نماذج السلسلة بسرعة قياسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل هوم يحدث نقلة نوعية.. جيميناى يصف بث الكاميرات مباشرة ويتجاوز عيوب الماضى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل تحذر من استغلال آيفون معقد باستخدام 23 ثغرة.. هل لازلت تستخدم iOS 13 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حماية لخصوصيتك.. تطبيق ينبهك من مستخدمى النظارات الذكية حولك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          «على بابا» تطرح نماذج ذكاء اصطناعى تعمل دون إنترنت وتنافس عمالقة التقنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تفسير سورة القارعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إِنما أوتيته على علمٍ عندي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-09-2023, 02:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

شباب تحت العشرين – 1177
الفرقان





من وصايا لقمان الحكيم لابنه (الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك)
قال -تعالى-: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان)، وصية لقمان الأولى لابنه: الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، وقد بدأ الله بها؛ لأنها أعظم الوصايا وأنفعها، فأعظم ما أمر الله به التوحيد.
وأعظم ما نهى الله عنه الشرك، والنهي عن الشرك يستلزم توحيد الله وإخلاص العبادة له -تعالى-؛ قال -تعالى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: 36)، وقال -تعالى-: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 256)، قال الشيخ السعدي -رحمه الله-: «ووجه كون الشرك ظلمًا عظيمًا أنه لا أفظع وأبشع مَن سوَّى المخلوق بالخالق، وسوَّى الذي لا يملك من الأمر شيئًا بمالك الأمر كله، وسوَّى الناقص الفقير من جميع الوجوه بالرب الكامل الغني من جميع الوجوه، وسوَّى من لم ينعم بمثقال ذرة من النعم بالذي ما بالخلق من نعمة في دينهم ودنياهم وأُخراهم وقلوبهم وأبدانهم إلا منه، ولا يصرف السوء إلا هو، فهل أعظم من هذا الظلم شيء؟ وهل أعظم ظلمًا ممن خلقه الله لعبادته وتوحيده، فذهب بنفسه التي خلقها الله في أحسن تقويم، فجعلها في أخس المراتب، جعلها عابدة لمن لا يُسوي شيئًا، فظلم نفسه ظلمًا كثيرًا».

المخدرات مفاتيح الشرور ومجمَع الخبائث
لقد أضحى من المتقرر لدى العقلاء والفطناء أن المخدرات أصبحت في هذا الزمن من أنفذ الأسلحة التي يستعملها أعداء دين الله للفتك بأبناء المسلمين والجناية عليهم بما يفسِد دينهم وعقولهم وأخلاقهم؛ فيصبحون أداة فسادٍ وشرٍ وهدمٍ في مجتمعاتهم المسلمة، والإسلام حرَّم الخمر وحرَّم المسكرات والمخدرات والمفتِّرات؛ لأنَّ جنايتها على الناس جنايةٌ عظيمة، ومضرَّتها عليهم مضرة جسيمة، يدركها المتأمل ويستبينها المتبصِّر، ولقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ»؛ فهي مفاتيح الشرور ومجمَع الخبائث ومنبع القبائح بأنواعها، وإذا وضع الشاب قدمه في هذه الطريق (طريق تعاطي الخمور والمخدرات) فإنه يكون بذلك قد جنى على نفسه جناية عظيمة، وأوقعها في مسلكٍ وخيم وبوابة خطيرة تفضي به إلى كل شر وبلاء.
وصية الشيخ ابن باز للشباب

قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-: وصيتي للشباب ولا سيما الدعاة منهم الرفق في الأمور كلها، والجدال بالتي هي أحسن، وتحري الأسلوب الجيد اللين؛ لعل الله ينفع بذلك، كما نوصي بالحذر من العنف، والشدة والكلام البذيء؛ فإن هذا ينفر من الحق، وربما سبب خصومة، ونزاعًا، ومقاتلة ومضاربة، والمؤمن قصده الخير، والداعي إلى الله قصده الخير، فينبغي سلوك أسباب الخير، الواجب على الداعي إلى الله، والآمر والناهي أن يسلك المسالك التي تعينه على حصول الخير، وتعين إخوانه على قبول الحق.
على العاقل ألا يغتر بالدنيا

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: ينبغي للإنسان العاقل أنه كلما رأى من نفسه طموحًا إلى الدنيا، وانشغالًا واغترارًا بها، أن يتذكر الموت، ويتذكر حال الآخرة؛ لأن هذا هو المآل المتيقن، وما يؤمِّله الإنسان في الدنيا فقد يحصل وقد لا يحصل، {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} لا ما يشاء هو، بل ما يشاء الله -عز وجل-: {لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} (الإسراء: 18، 19).
ثلاث وصايا نبويَّة عظيمة
لقد جمع الله جلَّ وعلا لنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - بديعَ الكلِم، وجوامع الوصايا، وأكمل القول وأتمَّه وأحسنَه، ومن كان ذا صلةٍ وثيقةٍ بالسُّنة وهديِ خير العباد صلوات الله وسلامه عليه فاز في دنياه وأخراه.
فقد جاء رَجُل إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، وفي رواية عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأَجْمِعِ اليَأسَ مِمَّا فِي يَدَيِ النَّاسِ»، وقد جمع هذا الحديث العظيم ثلاثة وصايا عظيمةً جمعت الخير كلَّه، مَن فهمها وعملَ بها حازَ الخير كلَّه في دنياه وأخراه.
- الوصيَّة الأولى: وصيَّةٌ بالصَّلاة والعناية بها وحسن أدائها.
- والوصيَّة الثَّانية: وصيَّةٌ بحفظ اللِّسان وصيانته.
- والوصيَّة الثَّالثة: دعوةٌ إلى القناعة وتعلُّق القلب بالله وحده.

موقفانِ عظيمان
موقفانِ عظيمان يقفهُما العبد بين يدي ربِّه؛ أحدهما في هذه الحياة الدُّنيا، والآخر يوم يلقى الله جلَّ وعلا يوم القيامة، ويترتَّبُ على صلاحِ الموقف الأوَّل فلاحُ العبد وسعادتُه في الموقف الثَّاني، ويترتَّب على فسادِ حال العبدِ في الموقف الأوَّل ضياعُ أمره وخسرانُه في الموقف الثَّاني، فالموقف الأوَّل: هو هذه الصَّلاة الَّتي كتبها اللهُ جلَّ وعلا على عباده وافترضَها عليهم خمسَ مرَّاتٍ في اليوم واللَّيلة؛ فمَن حافظَ على الصَّلاة، واهتمَّ لها، واعتَنى بها، وأدَّاها في أوقاتِها، وحافظَ على شُروطِها وأركانِها وواجباتِها هانَ عليه الموقفُ يوم القيامة، وأفلحَ وأنجحَ، وأمَّا إذا استهانَ بهذا الموقف، فلم يُعْنَ بهذه الصَّلاة، ولم يهتمَّ لها، ولم يواظب عليها، ولم يحافظ على أركانها وشروطها وواجباتها عَسُرَ عليه موقف يوم القيامة.
من أعظم أخلاق الشباب
من أعظم الأخلاق تقوى الله -جل وعلا-، ومراقبته في السر والعلانية؛ فإن من اتقى الله وراقبه في كل أحواله كلها عاش سعيداً طيبًا، ولهذا ربّى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على هذه الأخلاق الكريمة، فأوصى معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قائلاً له: «اتَّق اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 30-05-2024 الساعة 08:53 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-09-2023, 05:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

شباب تحت العشرين – 1178
الفرقان




التوكل على الله سبيل النجاح
التوكل على الله هو اعتماد القلب على الله -تعالى- في استجلاب المصالح ودفع المضار، ومعناه: تفويض الأمر لله، والاستعانة به في الأمور جميعها، وربط الأشياء بمشيئته، وهو: صفة إيمانية، ويقين، وثقة، ويكون التوكل مقرونا بالسعي والحركة، وعند مبادئ الأمور، وفي سائر الأحوال.
ولا يتحقق معناه بغير عمل، فمن أراد الرزق أو النجاح بذل الجهد متوكلا على الله، وترك العمل تواكل مذموم، قال الله -تعالى-: {وَمَنْ يَتَوَكّلْ عَلَى اللّه فَهُو حَسْبُه}، قال أهل التفسير: ومن يعتمد على الله ويفوض أمره إليه كفاه ما أهمه، وقال -تعالى-: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر:60)؛ فالنجاح لا يأتي من فراغ، بل هناك أسباب ومسببات تولد من تلك الذرة الإيمانية التي غُرستْ في أعماقنا، لتنمو وتزيّن الأرض وما فيها وتصل الى السماء؛ حيث القمة والتفوق.
وفي الحديث القدسي: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله -تعالى-: أنا عند ظن عبدي، بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة». (رواه البخاري)، ولكن ينبغي العلم أن التوكل على الله -تعالى- والثقة به والدعاء وحسن الظن، ليس معناها جلوس المرء منتظرا حصول الغايات دون أسباب، وإنما التوكل الصحيح هو الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله في كل شيء.

بعض الأسس في حسن الاستذكار
(1) بدء المذاكرة بالقرآن.
(2) الصلاة على وقتها.
(3) الحرص على حضور المراجعات المهمة.
(4) تحديد مكان مناسب للمذاكرة، فهي تحتاج إلى هدوء، وضوء مناسب وهواء متجدد.
(5) لا تذاكر وأنت مُرهَق.
(6) عدم السهر وكذلك عدم الإكثار من شرب الشاي والقهوة.
(7) تخير ساعات النشاط في المذاكرة مثل الصباح الباكر.
(8) الغذاء المتكامل المناسب.
(9) عمل جدول للاستذكار.
(10) المذاكرة الفردية أفضل من الجماعية.
(11) عدم اللجوء إلى الدروس الخصوصية إلا للضرورة.
أفضل طرائق المذاكرة
(1) القراءة الإجمالية للدرس وحفظ العناوين الكبيرة والصغيرة والرسوم التوضيحية (من كتاب الوزارة) ثم قراءة ملخص الدرس وحل التدريبات بعده.
(2) المذاكرة والحفظ: يُفضَّل وضع خط تحت المهم، وفهم المادة قبل حفظها، وفهم القوانين والنظريات ثم حفظها، والمواد التي تحتاج حفظًا تكون في الصباح الباكر، ويكون الحفظ مدته قصيرة ومتقطعا أفضل.
(3) التسميع: فهو تأمينٌ على المعلومات ضد النسيان، ويكشف عن مواطن الضعف والأخطاء، وهو علاجٌ ضد السرحان (شفوي أو تحريري).
(4) المراجعة: عمل جدول لكل المواد لمراجعتها في مدة محدودة قبل الامتحان، ولا داعي للتدقيق في الأمور السهلة في أثناء المراجعة، ولكن لا بد من مراجعة العناوين الكبيرة والصغيرة وتسميعها.
(5) تثبيت المعلومات: وذلك عن طريق تكرار الحفظ- التركيز والانتباه- استخدام الطرائق المختلفة في الحفظ أي استخدام أكثر من حاسة- مراجعة ليلة الامتحان تكون سريعة.. قراءة عناوين وتسميع ما تحتها.. وإمرار العين بسرعة على السطور لاستعادة ما سبق، ما يحتاج إلى حل يكثر من حله.
نصائح ليوم الامتحان
- التوكل على الله، وحسن الظن بالله، وصلاة ركعتين حاجة تدعو فيها ربك وتسأل والديك الدعاء.
- التسمية عند استلام الورقة والدعاء «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً.. رب يسِّر وأعِن يا كريم».
- مراجعة الورقة جيدًا وفهم الأسئلة، وابدأ بحل الأسئلة السهلة الواثق منها أولاً، واترك الأسئلة الصعبة التي تحتاج إلى تفكير في النهاية.
- إذا نسيت شيئًا استغفر الله والجأ إليه.
- وضع علامة على الأسئلة التي تم حلها حتى لا تنسى شيئًا مع المراجعة الجيدة بعد الانتهاء من الحل.
- لا تنشغل بتصحيح الإجابة بعد الانتهاء من الامتحان؛ حتى لا ينشغل ذهنك وحتى تستعد للامتحان المقبل.
ليس لي مزاج للمذاكرة
هذه العبارة نسمعها كثيرًا من بعض الطلبة، ولعل هذه المشكلة لها أسباب عدة أهمها ما يلي:
(1) عدم القدرة على تنظيم الوقت مما يؤدي إلى تراكم الواجبات.
(2) عدم القدرة على تنظيم طريقة المذاكرة.
(3) التأثر ببعض الأصدقاء وانطباعاتهم السلبية بصعوبة المواد.
(4) ضعف الحالة الصحية.
(5) وجود مشكلات عائلية تؤثر على الحالة النفسية.
(6) الخوف من الامتحان.
سبل علاج هذه المشكلة
(1) الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}.
(2) الاستعانة بالله أولا.. «إذا سألت فاسأل الله..» ثم بذوي الخبرة.
(3) معالجة الملل بتغيير المكان وببعض الترفيه المباح بعد المذاكرة أو في نهاية الأسبوع.


في انشغالك بالامتحانات تذكر
(1) أنَّ حفاظك على دينك وعلاقتك بربك شيءٌ أساسي.
(2) أنَّ مبادرتك لأداء صلاتك على وقتها يُعوِّدك المبادرة لأداء واجباتك.
(3) أن تبذل أقصى ما تستطيع من مذاكرة وتحصيل العلم الذي ينفعك في الحياة.
(4) أنَّ عليك السعي والحرص على التفوق والنتائج على الله -تعالى.
(5) وأخيرًا تذكر دائمًا الإخلاص وتجديد النية في المذاكرة لتنفع نفسك وتنفع المسلمين.


العزيمة الصادقة
إن كثيراً من شباب أمتنا - على ما فيهم من خير - يفتقدون العزيمة الصادقة التي تؤهلهم إلى إدراك ما يرجون تحقيقه من المعالى، فهناك موانع كثيرة تحول بينهم وبين إكمال تلك المهمات، منها: اليأس والاحباط والانكسار، وغير ذلك من الأسباب التي تجعل المعالى والغايات مجرد أحلام، تراود أصحابها طالما استمروا على تلك الحال من الفتور وضعف الهمة والإرادة، ومما تميَّز به أسلافنا -رضوان الله عليهم- قوة الإيمان وصدق اليقين والتحلي بالأمل الواسع الفسيح، والثقة في نصر الله والتمكين لهذا الدين، فأثمر ذلك أعمالاً خالدة وانتصارات مجيدة، لا زال عبيرها يبهجنا بين فينة وأخرى.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 30-05-2024 الساعة 08:54 PM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-10-2023, 10:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

شباب تحت العشرين – 1179
الفرقان





الشباب والإجازة الصيفية
بعد أيام عدة نستقبل الإجازةَ الصيفية، وذلك بعد إمضاء عامٍ دراسيٍّ كامل في الجد والمذاكرة والبذل والتحصيل، على تفاوُتٍ في الهمم وتباين في العزائم، والسؤال الذي يُطرحُ في هذه الأيام هو: ما الذي ينبغي على الشاب الجادِّ أن يفعله في هذه الإجازة المقبلة؟ وهو وقتٌ طويل وأيامٌ عديدة ولحظاتٌ عزيزة ستمُرُّ وتذهب سريعاً.
فلا يليق بالمسلم أن يتركها تذهب سدى، وتضيع هباء دون أن يغتنمها في الخير، أو أن يتزوّد فيها بزاد التّقوى. إنَّ الإجازة الصيفية فرصةٌ مباركة ووقتٌ سانحٌ للجميع لاغتنام هذا الوقت فيما يرضي الله، وما يقرِّب منه -سبحانه- من سديدِ الأعمال وصالحِ الأقوال، وإن من أهم ما ينبغي على الشباب -وهم يستقبلون هذه الإجازة- أن ينووا نيةً صادقة، وأن يعزموا عزيمةً أكيدة، على استغلال هذه الإجازة في طاعة الله -تعالى-، وأن يحذروا إضاعتها فيما لا يفيد، وإن الله -جل وعلا- إذا علِم من عبده صدق نيته وصلاح همته وتمام رغبته، يسَّر له الخير، وفتح له أبوابه، وهيأ له سبله، والتوفيق بيد الله وحده. وإن مما تُغتنم به هذه الإجازة تحصيلُ العلم النافع، ومن نعمة الله علينا تُعقد في أيام الإجازة كثير من الدّورات العلمية النافعة التي يقوم بها أهل العلم وطلابه، ولهذا ينبغي على الآباء وأولياء الأمور أن يشجِّعوا أبناءهم، وأن يأخذوا بأيديهم، وأن يحفّزوهم على المشاركة في هذه الدورات، ليُحصِّلوا خيرا ويغتنموا غنيمةً عظيمة.
اغتنام الأوقات
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه-: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ)، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم -: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».
شيطان المؤمن
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيَاطِينَهُ، كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ فِي السَّفَرِ»، قال ابن القيم -رحمه الله-: «لأنه كلما اعترضه صبَّ عليه سياطَ الذكر والتوجه والاستغفار والطاعة، فشيطانه معه في عذاب شديد، ليس بمنزلة شيطان الفاجر الذي هو معه في راحة ودعة ولهذا يكون قويا عاتيا شديدا»، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر، فيرى شيطان المؤمن شاحبا، أغبر مهزولا، فيقول له شيطان الكافر: ما لك، ويحك، قد هلكت؟! فيقول شيطان المؤمن: لا والله ما أصل معه إلى شيء، إذا طعم ذكر اسم الله، وإذا شرب ذكر اسم الله، وإذا نام ذكر اسم الله، وإذا دخل بيته ذكر اسم الله، فيقول الآخر: لكني آكل من طعامه، وأشرب من شرابه، وأنام على فراشه، فهذا شاحب، وهذا مهزول».
أعظم الورطات
قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: إن أعظم الورطات أن يقدم المرء على قتل نفس محرمة بغير حق؛ إذ لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما، فإن قتل نفسًا واحدة محرمة وقع في ورطة عظيمة لا مخلص له من تبعتها، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: «إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الأُمُورِ الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ» رواه البخاري، هذا في قتل نفس واحدة فقط، فكيف بمن قتل الأنفس الكثيرة؟!
من المناهي اللفظية قولهم: سلام حار ولقاء حار
قال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله-: من العبارات الحادثة قولهم: سلام حار، لقاء حار، وهكذا، والحرارة وصف ينافي السلام وأثره، فعلى المسلم الكف عن هذه اللهجة الواردة الأجنبية، والسلام اسم من أسماء الله، والسلام يثلج صدور المؤمنين، فهو تحيتهم وشعار للأمان بينهم.
من علامة المقْتِ إضاعة الوقت
قال بعض أهل العلم: إن من استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط، ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون؛ لأن الفراغ يعقُبُه الشغل، والصحة يعقبها السَّقَم، ومما يؤثر عن السلف قولهم: «من علامة المقْتِ إضاعة الوقت»، بل قال ابن القيم -رحمه الله-: «إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها».
حلم ابن عون
كان عبد الله بن عون - وهو من رواة الحديث ولد في البصرة عام685هـ- لا يغضب، فإذا أغضبه رجل، قال: «بارك الله فيك»، فليتنا نعتبر مقارنة بحالنا ومقالنا عند الغضب، يدعو بهذه الدعوة العظيمة لمن أغضبه، فماذا كان يقول إذًا حال ارتياحه وانبساطه، إنَّها القوة والشدة أن يملك نفسه هكذا عند غضبه.
من ذاكرة تاريخ شباب الصحابة
عُمير بن أبي وقاص - رضي الله عنه - هو أخو سعد بن أبي وقاص، أراد أن يشهد غزوة بدر، وكان عمره أربع عشرة سنة (14 سنة)، وقيل: «ست عشرة سنة (16 سنة)، وردَّه النبي -صلى الله عليه وسلم - واستصغره، فذهب يبكي فَرَقَّ له النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجازه، يقول سعد - رضي الله عنه -: «كنت أعقد له حمائل سيفه من صغره - صلى الله عليه وسلم »، وقتل ببدر، قتله «عمرو بن عبد وُد» أحد صناديد قريش.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 30-05-2024 الساعة 08:55 PM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-10-2023, 05:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

شباب تحت العشرين – 1180
الفرقان


وقفات مع وصايا لقمان {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
قال الله -تعالى-: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} من حكمة لقمان -رحمه الله- أن بدأ وصاياه مع ابنه بأهم الأمور، فدعَاه إلى التوحيد ونهاه عن الشرك، ثم بعد ذلك جاء أمره بالصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فمن الحكمة أن يسير المربي على منهج الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في دعوته للناس وتريبتهم على دين الله، ولا شك أن العقيدة والتوحيد وتطهير العقول والمجتمعات من الشرك، هذا هو الأساس الأصيل الذي لا يجوز أن يُبدأ بشيء قبله، والذي يتجاوز هذا المنهج، ويخترع مناهج تخالف هذا المنهج، فقد ضل سواء السبيل؛ فلا أعظم من الشرك بالله - تبارك وتعالى-؛ لأنه ذنب لا يغفر، قال - تبارك وتعالى-: {إن الله لا يغفرُ أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، وقال -تعالى-: {إنَّ الشرك لَظُلْمٌ عظيم}، وعن عبد اللَّهِ - رضي الله عنه - قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الْآيَةُ {الَّذِينَ آمَنُوا ولم يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شَقَّ ذلك على أَصْحَابِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَقَالُوا: أَيُّنَا لم يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فقال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ليس كما تَظُنُّونَ، إنما هو كما قال لُقْمَانُ لاِبْنِهِ: يا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»، فبين لهم أن المراد بالشرك إذا أطلق إنما هو الشرك الأكبر، والكفر العظيم الذي يستحق صاحبه غضب الله الشديد وتعذيبه الخالد المؤبد، ذنب لا يغفر؛ ولهذا قال لقمان لابنه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
لقمان الحكيم رجلٌ صالح
لقمان الحكيم رجلٌ صالح، وولي من أولياء الله وحكيمٌ من الحكماء، وهبه الله -جلّ وعلا- الحكمة؛ لأنه كان صادقاً مع الله في أقواله وأعماله، جادا في التقرب إلى الله -عز وجل- بالطاعات وجميل العبادات، وكان قليل الكلام كثير الفكر والتدبر، منَّ الله عليه بالحكمة ووهبه إياها، ومن عظيم مكانة هذا العبد ورفيع شأنه، أن الله -عز وجل- ذكر لنا في القرآن خبره، وأنبأنا عن وصيته لابنه وموعظته لولده وفلذة كبده منوها بها، وذكر ألفاظها لتكون للآباء والمعلمين والمربين نبراسًا وأنموذجًا يحذون حذوه، ويسيرون على نهجه، ليأخذوا منها الوصايا النافعة، والأساليب الناجحة، والطرائق المفيدة في تربية الأبناء وتعليم النشء، وليكون منهجًا سديدًا ومسلكًا رشيدًا يسلكه الآباء والمربون والمعلمون، ينهلون من معينها ويتزودن من حِكَمها ودلالتها؛ لتكون تربيتهم لأبنائهم وللنشء عن بصيرة وحكمة ودراية.
الإخلاص والمتابعة
قال ابن القيم -رحمه الله-: والأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والمحبة والتعظيم والإجلال، وقصد وجه المعبود وحده ، دون شيء من الحظوظ سواه، حتى تكون صورة العملين واحدة، وبينهما في الفضل ما لا يحصيه إلا الله -تعالى-، وتتفاضل أيضا بتجريد المتابعة، فبين العملين من الفضل بحسب ما يتفاضلان به في المتابعة، فتتفاضل الأعمال بحسب تجريد الإخلاص والمتابعة تفاضلا لا يحصيه إلا الله -تعالى.
الواجب على الشباب المسلم
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن اباز -رحمه الله-: الواجب على الشباب المسلم هو الجد والاجتهاد في طلب العلم، والتفقه في الدين بنية صالحة وقصد صالح، وأن يعنوا بتطبيق كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على أنفسهم وعلى غيرهم في أقوالهم وأفعالهم، حتى يكون الجميع قدوة صالحة، وحتى يكونوا هداة مهتدين، وحتى يرشدوا الناس إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة.
الفراغ داء قتَّال للفكر والعقل
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: الفراغ داء قتَّال للفكر والعقل والطاقات الجسمية، فإذا كانت النفس فارغة من ذلك تبلد الفكر، وضعفت حركة النفس، واستولت الوساوس والأفكار الرديئة على القلب، وعلاج هذه المشلكة أن يسعى الشاب في تحصيل عمل يناسبه من قراءة أو تجارة أو كتابة أو غيرها، مما يحول بينه وبين هذا الفراغ، ويستوجب أن يكون عضوًا سليما عاملاً في مجتمعه لنفسه ولغيره.
الدين لا يقوم إلا بأهله
إن البلاد لا تعمر إلا بساكنيها، والدين لا يقوم إلا بأهله، ومتى قاموا به نصرهم الله مهما كان أعداؤهم، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}، وإذا كان الدين لا يقوم إلا بأهله، فإن علينا -أهل الإسلام والشباب خاصة- أن نُقَوِّم أنفسنا أولاً؛ لنكون أهلاً للقيادة والهداية، ومحلا للتوفيق والسداد، وعلينا أن نتعلم من كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما يؤهلنا للقول والعمل والتوجيه والدعوة؛ لنحمل النور المبين لكل من يريد الحق.
اتباع الهدى.
قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: لا يكون المرء متبعًا الهدى إلا بأمرين: تصديق خبر الله تصديقًا جازمًا من غير اعتراض شبهة تقدح في تصديقه، وامتثال أمره - تبارك وتعالى- من غير اعتراض شهوة تمنع من امتثال أمره، وعلى هذين الأصلين مدار الإسلام.
الشباب الذي نريد
- نريد شبابًا يعبد الله مخلصًا له الدين وحده لا شريك له.
- نريد شبابًا متبعًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله وعمله، فعلاً وتركا.
- نريد شبابًا يقيم الصلاة على الوجه الأكمل بقدر ما يستطيع.
- نريد شبابًا يحب الخير لعامة المسلمين؛ لأنه يؤمن بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
- نريد شبابًا يؤمن بالله خالقه وخالق السموات والأرض؛ لأنه يرى من آيات الله -سبحانه- ما لا يدع مجالاً للشك والتردد في وجود الله.


احذر أن تكون من هؤلاء الشباب
احذر أن تكون من الشباب المنحرف في عقيدته، المتهوِّر في سلوكه، المغرور بنفسه، المنغمر في رذائله، الذي لا يقبل الحق من غيره، ولا يمتنع عن باطل في نفسه، الأناني في تصرفه، العنيد الذي لا يلين للحق، ولا يقلع عن الباطل، الذي لا يبالي بما أضاع من حقوق الله، ولا من حقوق الآدميين، الفوضوي، فاقد الاتزان في تفكيره، وفاقد الاتزان في سلوكه في جميع تصرفاته.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 08-06-2024 الساعة 06:14 PM.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-10-2023, 11:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1184


الفرقان


وقفات مع وصايا لقمان
التواضع وعدم الكبر
من الوصايا التي أوصى لقمان -رحمه الله- ابنه في القرآن الكريم قوله: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور} (لقمان: 18).
قال السعدي -رحمه الله-: (ولا تصعر خدك للناس) أي: لا تُمِلْهُ وتعبس بوجهك في الناس، تكبُّرًا عليهم، وتعاظما، (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) أي: بطرًا، فخرًا بالنعم، ناسيًا المنعم، معجبا بنفسك، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ} في نفسه وهيئته وتعاظمه (فَخُور) بقوله.
ومن الكبر الذي يمكن أن يقع فيها الشباب، التكبر بالحسب والنسب؛ فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب، وكذلك التفاخر بالهيئة والشكل، فيلجأ إلى التنقص، والثلب، والغيبة، وذكر عيوب الآخر.
ومن ذلك الكِبْر بالمال، فيستحقر الغني الفقير، ويتكبر عليه، أو الكِبْر بالقوة وشدة البطش، والتكبر به على أهل الضعف، أو التكبر بالأتباع والأنصار، وبالعشيرة، والأقارب، وإن من أشرُّ الكِبْر، من يتكبر على العباد بعلمه، ويتعاظم في نفسه بفضيلته، فهذا لم ينفعه علمه، فإنَّ من طلب العلم للآخرة خشع قلبه، واستكانت نفسه، ومن طلب العلم للفخر والرياسة، فهذا من أكبر الكِبْر، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

احذر الغرور والتهور!
يقع الكثير من الشباب في أخطاء تعرض حياتهم للخطر، وربما تدمرها إلى الأبد، مثل القيادة بتهور، والتنافس على الطرق عشوائيا؛ فينتهي غالبًا بحادث مأساوي يفقد خلاله الشباب عمره، أو يجد نفسه أسير مقعد متحرك طوال حياته، وليست القيادة بتهور ومخالفة قوانين المرور فحسب هي التي تسرق عمر الشباب، بل هناك سلوكيات أخرى، منها ما يمارسها الشباب تحت سمع الأهل وبصرهم، ومنها ما يقدمون عليه لغياب الرقابة مثل التدخين والسهر؛ فلابد من السعي الجاد لإنقاذ الجيل الجديد من مثل هذه التصرفات العشوائية التي يمارسها بعضهم من دون ان يعي خطورتها.
الزبير بن العوام - رضي الله عنه
حواريّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته
أسلم الزبير بن العوام - رضي الله عنه - وهو ابن ست عشرة سنة، إنه حواريّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته صفية، وأول من سلّ سيفه في سبيل الله، وكان فارساً مغواراً، لم يتخلف عن غزوة واحدة! وكان يسمي أبناءه بأسماء الشهداء من الصحابة، عذبه عمه لإسلامه؛ فكان يصبر ويقول: «لا أرجع إلى الكفر أبداً». وهاجر إلى الحبشة، وكان في صدره مثل العيون، من كثرة الطعن والرمي، وقَتَلَ يوم بدر عمه نوفل بن خويلد بن أسد، وفي أحد وفي قريظة يقول له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فداك أبي وأمي»! وفي الخندق قال - صلى الله عليه وسلم -: «من يأتيني بخبر القوم»؟ فقال الزبير: «أنا»، فذهب على فرس فجاء بخبرهم، ثم قال الثانية ففعل، ثم الثالثة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لكل نبي حواري، وحواريّ الزبير»، وكانت له شجاعة نادرة في اختراق صفوف المشركين يوم حنين ويوم اليرموك واليمامة، وكان له دور عظيم في فتح حصن بابليون، وتمكين عمرو بن العاص من استكمال فتح مصر. وكان كريماً سخيّاً، يكثر الإنفاق في سبيل الله، صلى الله عليه وسلم .


من نصائح الشيخ ابن عثيمين للشباب
احرص على أن تكون دائماً مع الله -عز وجل-، مستحضرًا عظمته، ومتفكرًا في آياته الكونية، مثل خلق السموات والأرض وما أودع فيهما من بالغ حكمته، وباهر قدرته، وعظيم رحمته ومنته وآياته الشرعية التي بعث بها رسله، ولا سيما خاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، واحرص أن يكون قلبك مملوءًا بمحبة الله -تعالى-؛ لما يغذوك به من النعم، ويدفع عنك من النقم، ولا سيما نعمة الإسلام والاستقامة عليه؛ حتى يكون أحب شيء إليك.
نماذج من علو همة الشباب
لقد كان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه شبابًا، فهذا أسامة بن زيد -رضي الله تعالى عنهما- أمّره رسول الله -صلى الله عليه وسلم - على الجيش، وكان عمره ثماني عشرة سنة، وهذا عتاب بن أسيد - رضي الله عنه - استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم - على مكة لما صار إلى حنين وعمره نيف وعشرون سنة، وهناك نماذج أخرى لشباب الصحابة الذين أبلوا أحسن البلاء في حمل رسالة الإسلام ونشر نوره في العالمين؛ فالشباب هو القوة الروحية والقوة البدنية، وهو فترة القدرة على إنجاز جسام المهام، فينبغي للإنسان أن يغتنمها كما نصحنا النبي - صلى الله عليه وسلم .

التفريط في الآ خرة
قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: كم يحصل للمرء من ندامة على ما يقع منه من تفريط في بعض مصالحه الدنيوية، والجاد من الناس يعمل بجد حتى لا تقع له هذه الندامة، لكنَّ الكثير منهم يغفل عن العمل الجاد للدار الآخرة فيبوء في ذلك اليوم بندامة وحسرة لا تجدي {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا}.



فضل التواضع
رغَّب الإسلام في التَّواضُع وحثَّ عليه ابتغاء مرضات الله، وأنَّ مَن تواضع جازاه الله على تواضعه بالرِّفعة، وقد وردت نصوصٌ مِن السُّنَّة النَّبويَّة تدلُّ على ذلك، منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما نقصت صدقة مِن مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعه الله»، وعن عياض بن حمار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله أوحى إليَّ أن تواضعوا؛ حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ».



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 08-06-2024 الساعة 06:16 PM.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-10-2023, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1186




الفرقان


وقفات مع وصايا لقمان - التوسط والاقتصاد في الأمور
من وصايا لقمان الحكيم لابنه أن يتوسط في أموره وأحواله، قال -تعالى- فيما حكاه عنه وهو يخاطب ابنه: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (لقمان: 19). أي: امش متواضعا مستكينا، لا مَشْيَ البطر والتكبر، ولا مشي التماوت، {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} أدبًا مع الناس ومع اللّه، {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ} أي أفظعها وأبشعها قال مجاهد: أقبح الأصوات، وهذا التشبيه يدل على كراهة رفع الصوت من غير حاجة لقوله -[-: «لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ»، وقد جاء التمثيل بالحمار في سياق التقبيح لقوله -تعالى-: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} (الجمعة: 5)، وقد جاء في التنزيل المبارك الأمر بالتوسط في أكثر من آية، قال -تعالى-: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} (الإسراء: 29)، والتوسط في الأمور هو الطريق المستقيم الذي يحبه الله -تعالى-، كما دلت على ذلك الآيات السابقة وغيرها، والوصية باستحباب القصد في المشي وخفض الصوت إنّما ذلك بالأحوال التي لا حاجة فيها بالإسراع في المشي أو رفع الصوت، فإذا جاءت الحاجة إلى ذلك لم يكن مكروهًا ولا منكرًا، وقد وردت النصوص بذلك، وهذه إشارة إلى بعض النصوص، قال -تعالى-: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} (القصص: 20)، وقال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (الجمعة: 9)، وقد فسَّر بعض أهل العلم السعي هنا بالمشي القصد.
صلاح القلوب وحقيقة التوحيد
لا صلاح للقلوب حتى يستقر فيها معرفة الله وعظمته ومحبته، وخشيته ومهابته ورجاؤه والتوكل عليه، ويمتلئ من ذلك، وهذا هو حقيقة التوحيد، وهو معنى قول لا إله إلا الله، فلا صلاح للقلوب حتى يكون الله أحب إليه من كل شيء، يخشاه ويعبده، ويطيع أمره.
من فوائد غض البصر
  • الاستجابة إلى أمر الله -عزوجل-، {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} (النور: 30)
  • تزكية القلب، وتطهير النفس، واختبار لما يعود بالنفع عليهما في الدنيا والآخرة؛ {ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} (النور: 30).
  • سلامة القلب لله -عز وجل- من كل الشوائب التي قد تحدق به فيما لو أطلق للبصر العنان.
  • مُباعدة النفس عن التطلع إلى ما يمكن أن يكون سببًا يوقعها في الحرام، أو ما يُكلفها صبرًا شديدًا عليها.
  • يورث القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه.
من أدب الحديث
عن عطاء بن أبي رباح -رحمه الله- قال: «إن الشاب ليتحدث بحديث فأستمع له كأني لم أسمع، ولقد سمعته قبل أن يولد » الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، قال الشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله-: «ومن الآداب الطيبة إذا حدَّثك المحدِّث بأمر ديني أو دنيوي ألا تنازعه الحديث إذا كنت تعرفه، بل تصغي إليه إصغاء من لا يعرفه ولم يَمُرَّ عليه، وتريه أنك استفدته منه، كما كان أَلِبَّاءُ الرجال يفعلونه، وفيه من الفوائد: تنشيطُ المحَدِّث وإدخالُ السرور عليه وسلامتك من العجب بنفسك، وسلامتك من سوء الأدب؛ فإن منازعة المحَدِّث في حديثه من سوء الأدب».
من آداب الطريق: كف الأذى
من حقوق الناس على بعضهم بعضا، كف الأذى عنهم، وعدم إيذائهم في أجسادهم وفي أموالهم وفي أعراضهم، فكلمة الأذى كلمة جامعة تشمل كل أذى يصيب الإنسان من أخيه الإنسان من قول أو فعل أو نظر أو إشارة، ومن ذلك استخدام السيارات والدراجات -التي تعد نعمة من نعم الله تعالى- لإزعاج الآخرين، فضلا عن إلقاء القمامة والأوساخ والقاذورات في الطريق أو الأطعمة الزائدة، ورمي قطع الزجاج المكسور أو المسامير، مما يؤدي إلى إيذاء المارة، فهذا كله من الأذى الذي كرهه الإسلام.
من حقوق الكبير في الإسلام
من حقوق الكبير في الإسلام إحسانُ معاملته بحسن خطابه بطيبِ الكلام وسديد المقال والتودد إليه؛ لأن إكرام الكبير وإحسان خطابه من إجلال لله -عز وجل-، فَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ -أَيْ: تَبْجِيلِه وَتَعْظِيمِه- إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ -أَيْ: تَعْظِيمُ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ فِي الْإِسْلَام، بِتَوْقِيرِهِ فِي الْمَجَالِسِ، وَالرِّفْقِ بِهِ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَنَحْو ذَلِكَ- وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ».
حقيقة العبادة

قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: العبادة هي التقرب إلى الله -تعالى- بما شرعه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، وهي حق الله على خلقه، وفائدتها تعود إليهم، فمن أبى أن يعبد الله فهو مستكبر، ومن عبد الله وعبد معه غيره فهو مشرك، ومن عبد الله وحده بغير ما شرع فهو مبتدع، ومن عبد الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحد.
زمن الرفق
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: «هذا العصر عصر الرفق والصبر والحكمة، وليس عصر الشدة، الناس أكثرهم في جهل، وفي غفلة وإيثار للدنيا، فلابد من الصبر عليهم، ولابد من الرفق بهم حتى تصل الدعوة إلى قلوبهم.
آداب الطريق
من الآداب العظيمة التي حث عليها الإسلام ورغب فيها: آداب الطريق، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ».
معاملة الناس باللطف
قال ابن القيم -رحمه الله-: «فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف، فإن معاملة الناس بذلك: إما أجنبي فتكسب مودته ومحبته، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومحبته، وإما عدو ومبغض، فتطفئ بلطفك جمرته، وتستكفي شره، ويكون احتمالك لمضض لطفك به دون احتمالك لضرر ما ينالك من الغلظة عليه والعنف به».


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 17-06-2024 الساعة 09:45 AM.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-10-2023, 11:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1187




الفرقان




الشباب هو فترة عمرك الذهبية
الشباب فترة العمر الذهبية؛ لذلك حثك رسولك - صلى الله عليه وسلم - أن تستثمرها، وأن تستفيد منها، وأن تبذل قصارى جهدك في أن تخرج بعظيم الثمرات، بأن تكتسب علماً نافعًا وتعمل عملاً صالحًا، بأن تصنع لأمتك بطولةً وتاريخاً، وتزكو بأخلاقك وتؤدب نفسك على العادات الكريمة والآداب الرفيعة.
وقفات مع وصايا لقمان
لا تمش في الأرض مرحًا
قال لقمان لابنه -في سورة لقمان-: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}. أي ولا تمش في الأرض في حالة من المرح والسرور، غير عابئ بالناس، وتختال بنفسك وتغتر بها؛ لأن الله لا يحب كل متكبر ولا يحب كل متباه في نفسه وفي هيئته وفي قوله، قال القرطبي -رحمه الله-: يقول -تعالى ذكره-: ولا تمش في الأرض مختالا مستكبرًا، وإنما هذا نهي من الله لعباده عن الكبر والفخر والخُيَلاء، وتقدم منه إليهم فيه معرِّفهم بذلك أنهم لا ينالون بكبرهم وفخارهم شيئا يقصر عنه غيرهم، قال السعدي -رحمه الله-: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} أي: جذلا متكبرا جبارا عنيدا، لا تفعل ذلك فيبغضك الله؛ ولهذا قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} أي: مختال معجب في نفسه، فخور أي على غيره، وقد ذُكر الكبر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشدد فيه، فقال: «إن الله لا يحب كل مختال فخور»، فقال رجل من القوم: والله يا رسول الله، إني لأغسل ثيابي فيعجبني بياضها، ويعجبني شراك نعلي، وعلاقة سوطي، فقال: «ليس ذلك الكبر، إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس».
الشاب الناجح الذي نريد
كلُّ شابٍّ منّا يريد أن يكون ناجحًا في حياته، وكثيرًا ما يتساءل الناس في مجتمعاتهم وندواتهم: من الشابُّ الناجحُ يا تُرى؟ إن الشاب الناجح هو الشابُّ الذي يثق بنفسه، وثقتُهُ هذه هي التي تجلب له احترام الآخرين، الذي يرنو إليه كلُّ شاب، ولا بد أيضاً من صحبة الأخيار من الأصدقاء، ويسلك السلوكَ الإسلاميَّ الرفيع بدفع الأذى بالإحسان، والمنعِ بالجود والعطاء، سلاحُهُ الإيمان، وعمادُه التوكل، وغذاؤُه المواظبةُ على القربات والطاعات، وأن يكون طموحُهُ وتطلعه إلى المثل العليا، فإن الشبابَ بلا طموح كشجرة لا تُزهر ومن ثم لا تُثمر.
المرء بأصغريه
كثيرٌ من النَّاس يهتمُّ بصورته الخارجيَّة ومظهره المشاهَد ولا يهتمُّ بالمخْبَر؛ ولهذا يكون منه أنواع من الزَّلل والخطل ولا يبالي بذلك مما يخرِم مكانته، ويضعف منزلته، ويوقعه مواقع الذُّل والهوان، بينما إذا عُنيَ المرء بهذين العضوين (اللِّسان والقلب) عنايةً تامَّة، وحافظ عليهما واعتنى بإصلاحهما وتقويمهما في ضوء هدي الشَّريعة وآدابها القويمة، صَلَحت حاله كلُّها. وفي الدُّعاء المأثور عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا» فجمَع - صلى الله عليه وسلم - في هذا الدُّعاء بين هذين العضوين الخطيرين العظيمين.
خيرُ ما يُوجَّه إليه الشباب
قال الشيخ عبدالكريم الخضير: خيرُ ما يُوجَّه إليه الشباب -في ظروفنا التي نعيشها- أمرَانِ فقط؛ لكنهما أمرانِ يحويان الدنيا والآخرة، هما: العلْم والعمَل؛ إذ إنَّ العمل وحده دون عِلمٍ قد يكون ضررًا ونقصًا على صاحبه؛ فقد يَعبُد اللهَ -جلَّ وعلا- على غير ما شرعه في كتابه، أو في سُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، فيعبد الله على جهل، ويُفسد أكثرَ مما يصلح، والعِلم أيضًا مِن دون عمل كالشجر بلا ثمر، فلا بُدَّ مِن اقْتران العِلْم بالعمَل، واقتضاء العِلْم للعمَل.
طيش النفس
قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: من سمات أهل العقل والحكمة النظرُ في العواقب، وأما أهل الطيش فإنهم لا يعملون عقولهم ولا ينظرون في العواقب، بل يندفعون اندفاعًا بلا تعقُّلٍ؛ فيوردهم المهالك؛ ولهذا شبهت النفس في طيشها بكُرة من فخار وُضعت على منحدر أملس؛ فلا تزال متدحرجةً ولا يُدرى في نهاية أمرها بأيِّ شيء ترتطم؟ وكم هي تلك المآلات المؤسفة والنهايات المحزنة التي يؤول إليها أمر الطائشين ممن لا يتأملون في العواقب ولا ينظرون في المآلات!
انحراف القيم
كل أمة تستمد أخلاقها من قيمها، وتنبع القيم من عقيدتها. وفساد الأخلاق يجعل الأمة على خطر عظيم، والانحراف الأخلاقي من أقوى الأسباب الجالبة لزوال نعم الله وتحول عافيته وفجاءة نقمته؛ فما زالت عن العبد نعمة ولا حلت به نقمة إلا بذنب، قال -تعالى-: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (الشورى: 30).
إذا سمعتـم المؤذن فقولوا مثلمـا يقول
من فوائد الشيخ الألباني -رحمه الله- أنه قال: على من يسمع الإقامة مثل ما على من سمع الأذان من الإجابة، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلب الوسيلة له، وذلك لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتـم المؤذن، فقولوا مثلمـا يقول...»، ولأن الإقامةَ أذانٌ لغة، وكذلك شرعاً، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «بين كل أذانين صلاة» يعني أذانًا وإقامة.
مَثَل العالم في الأمَّة
العلم نورٌ وضياءٌ لصاحبه، ومَثَل العالم في الأمَّة مَثَل أُناس في ظُلمة، وبينهم شخصٌ بيده مصباحٌ، يضيء لهم بمصباحه الطَّريق، فيسلَمُون منَ العِثار، ويتَّقون الشَّوك والأخطار، ويسيرون في جادَّة سويَّة وصراط مستقيم.
أبرُّ الأصحاب
إنَّ أبرَّ الأصحاب وخير الرفقاء عمل المرء الصالح، ولن يدخل معه في قبره إلا هذا الصاحب، نقل ابن القيم -رحمه الله في روضة المحبين- عن أحد الحكماء أنه سُئل: أي الأصحاب أبَرّ؟ قال: «العمل الصالح»؛ فالعمل الصالح صاحب بر بصاحبه، ومن فرط فيه ندم أشد الندامة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 17-06-2024 الساعة 09:47 AM.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-10-2023, 03:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1188




الفرقان




حقيقة الخوف من الله -تعالى
الخوف من الله منزلة من منازل الإيمان، وأشدّها نفعًا لقلب العبد، وهي عبادة قلبيّة مفروضة، ولا يبلغ أحد مأمنه من الله إلا بالخوف، قال ابن القيم -رحمه الله-: الخوف من الله من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد.
من وصايا لقمان لابنه:
عليك بمخافة الله
مما وصى به لقمان ابنه -كما جاء في سورة لقمان-: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}. هنا يعظ لقمان ابنه بأن يخاف من الله -سبحانه-، الذي يعلم كل شيء، ويقول له: لو أنك أخفيت عملك في مكان لا يطلع عليه أحد من الخلق فالله يطلع عليك، ولو أنك أخفيت معصيتك في ظلمة الليل أو في ظلمة البحر أو في مكان تظن ألا يطلع أحد عليك، فيه فإن الله يعلم ما تفعل وسيحاسبك عليه، قال ابن كثير -رحمه الله-: أي: إن المظلمة أو الخطيئة لو كانت مثقال حبة من خردل «يأت بها الله» أي: أحضرها الله يوم القيامة حين يضع الموازين القسط، وجازى عليها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال -تعالى-: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} (الأنبياء: 47)، ولو كانت تلك الذرة محصنة محجبة في داخل صخرة صماء، أو غائبة ذاهبة في أرجاء السماوات أو الأرض، فإن الله يأتي بها، لأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض؛ ولهذا قال: {إن الله لطيف خبير} أي: لطيف العلم، فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت.
من توجيهات النبي - صلى الله عليه وسلم - للشباب
النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يولي جانبًا من توجيهاته إلى الشباب فيقول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»، ويقول - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة ربيبه وهو طفل صغير، لما أراد أن يأكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم وجالت يده في الصفحة- أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال: «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يلك»، فهذه توجيهات من النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجهها للطفل ليغرس الآداب العظيمة في قلوبهم ونفوسهم.
من خصال التائبين
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: «وخصال التائب قد ذكرها الله في آخر سورة براءة، فقال: {‌التَّائِبُونَ ‌الْعَابِدُونَ}، فلابد للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة، وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلابد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يتدارك ما فرط فيها، وأن يبدل تلك الخطواتِ بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاتِه وخطواتِه، ولفظاتِه وخطراتِه.
الصادق الذي يخاف الله

قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-: الخوف الحقيقي هو خوف يحمل على فعل الأسباب، وأداء الواجبات، وعلى ترك المحرمات، كما يرجوه أنه يدخله الجنة وينجيه من النار إذا أدى حقه، فهو يخاف الله فيعمل ما أوجب الله ويدع ما حرم الله، وهو يرجو الله ويحسن الظن بالله مع قيامه بحق الله وتركه ما حرم الله، هذا هو الصادق الذي يخاف الله ويرجوه، هو الذي يخاف ويرجو مع العمل، مع أداء الفرائض وترك المحارم والوقوف عند حدود الله.
دور الشباب في الحياة
دور الشباب في الحياة دور مهم، فهم إذا صلحوا، نهضوا بأمتهم ونشروا دينهم ودعوا إليه؛ لأن الله أعطاهم من القوة البدنية والقوة الفكرية ما يفوقون به على كبار السن، وإن كان كبار السن يفضلونهم بالسبق والتجارب والخبرة، ومن هنا كان دور شباب الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- دورا عظيما في نشر هذا الدين، تفقهًا في دين الله وجهادًا في سبيله، من أمثال عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت وغيرهم من شباب الصحابة الذين نهلوا من العلم النافع وحفظوا لهذه الأمة ميراث نبيها -صلى الله عليه وسلم - وبلغوه.
لا تستسلم للأوهام والخيالات
قال العلامة السعدي -رحمه الله-: الخوف إن كان خوفًا وهميًّا، كالخوف الذي ليس له سبب أصلًا، أو له سبب ضعيف، فهذا مذموم، يدخل صاحبه في وصف الجبناء، وقد تعوذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجبن؛ ولذا ينبغي مقاومة هذا الخوف. يقول العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-: ينبغي للمؤمن أن يطارد هذه الأوهام؛ لأنه لا حقيقة لها، وإذا لم يطاردها، فإنها تُهلكه.
من ثمرات الإيمان باليوم الآخر
من أعظم ثمرات الإيمان باليوم الآخر: أنه يحجز الإنسان عن المعاصي ويُوقفه عن اقترافها؛ لعلمه بأنه سيؤاخذ بها، ويحاسب عليها، فإذا أراد أن يعصي الله في حقِّه، أو يتعدَّى على عباده بظلم أو إضرار ذكَّره إيمانه بالخطر، فحجزه عن تلك الخطيئات؛ قال -تعالى-: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} (هود: 103).
مواقف مضيئة من حياة الصحابة
لما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، نزل على أدنى ماء هناك، أي: أول ماء وجده، فتقدم إليه الحباب بن المنذر - -، فقال: يا رسول الله، هذا المنزل الذي نزلته، منزل أنزلكه الله، فليس لنا أن نجاوزه، أو منزل نزلته للحرب والمكيدة؟ فقال: «بل منزل نزلته للحرب والمكيدة»، فقال: يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، ولكن سِرْ بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم، ونغور ما وراءه من القلب، ونستقي الحياض، فيكون لنا ماء، وليس لهم ماء، فسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل كذلك.
أحداث وقعت في شهر صفر
  • أولاً: غزة الأبواء، وهي أول غزو غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث خرج - صلى الله عليه وسلم - في صفر غازيًا على رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر صفر، حتى بلغ ودان، وكان يريد قريشًا، وبني ضمرة، ثم رجع إلى المدينة، وكان استعمل عليها سعد بن عبادة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 17-06-2024 الساعة 09:48 AM.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-10-2023, 11:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1189




الفرقان



من علامات السعادة
من علامات السعادة على العبد: تيسير الطاعة عليه، وموافقة السنة في أفعاله، وصحبته لأهل الصلاح، وحسن أخلاقه مع الإخوان، وبذل معروفه للخلق واهتمامه بالمسلمين، ومراعاته لأوقاته.
القرآن الكريم يقوِّي صلة العبد بربه
يقول الله -جل وعلا- يقول: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (الإسراء:9)؛ فهو كتاب هداية يهدي للتي هي أقوم، ويدل للتي هي أرشد، وكتاب بشارة يبشر المؤمنين بكل خيرٍ وسعادةٍ وفلاحٍ ورفعةٍ في الدنيا والآخرة، وهذا القرآن فيه كفاية للعباد وصلاحٌ لهم، ولهذا قال الله -سبحانه وتعالى-: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} (العنكبوت:51)، أي أن القرآن الكريم فيه الكفاية للعباد في تحقيق سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة. ومن مقاصد القرآن الكريم أنه يقوِّي صلة العبد بالله؛ فهو كتابٌ يُعرِّف العبد بربه وبخالقه ولماذا خلقه؟ وما الغاية من وجوده؟ فيُعرِّف العبد بربه العظيم وخالقه الجليل، ويعرِّفه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، يعرَّفه بعظمته وجلاله وكماله، يعرِّفه بأنه هو المعبود بحق ولا معبود بحقٍ سواه، يعرِّفه بوجوب إخلاص الأعمال كلَّها له -سبحانه وتعالى- والإتيان بها خالصةً لوجهه الكريم، يعرِّفه بأن الرب -سبحانه وتعالى- هو الذي يحكم بين عباده، وهو الذي يشرع ما يشاء ويحكم ما يريد، شرع الشرائع وأحكم الأحكام، لا حُكم إلا لله {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (يوسف:40) ، فيعلِّمه القرآن أنه عبدٌ لله، وليس للعبد إلا أن يطيع سيَّده ويأتمر بأمره وينتهي عن نهيه، ويخضع لشرعه ويتأدب بالآداب التي يأمره بها سيده وخالقه ومولاه -سبحانه وتعالى .
تدبر القرآن
قال ابن القيم -رحمه الله-: « فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدبر القرآن وإطالة التأمل له، وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما، وتثبت قواعد الإيمان في قلبه، وتريه صورة الدنيا والآخرة والجنة والنار في قلبه، وتشهده عدل الله وفضله، وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله، وما يحبه وما يبغضه، وصراطه الموصل إليه، وتعرفه النفس وصفاتها، ومفسدات الأعمال ومصححاتها، وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم، ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم فيما يفترقون فيه».
نصيحة للشباب
قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: - عليك -أيها الشاب- أن تعمل في أيامك ولياليك على تحصين نفسك بذكر الله -جل وعلا- ، وأن تكون مواظبًا على الأذكار الموظفة في الصباح والمساء وأدبار الصلوات والدخول والخروج والركوب ونحو ذلك؛ فإن ذكر الله -عز وجل- عصمةٌ من الشيطان وأمَنَةٌ لصاحبه من الضر والبلاء، وعليك أن يكون لك وردٌ يومي مع كتاب الله ليطمئن قلبك؛ فإن كتاب الله -عز وجل- طمأنينة للقلوب وسعادةٌ لها في الدنيا والآخرة {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرعد:28).
المنجيات والمهلكات
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ينبغي للعاقل أن يعرض نفسه كل يوم على المنجيات والمهلكات، ويكفيه من المهلكات النظر في عشرة، فإنه إن سلم منها سلم من غيرها، وهي: البخل، والكبر، والعجب، والرياء، والحسد، وشدة الغضب، وشره الطعام، وشره الوقاع، وحب المال، وحب الجاه، ومن المنجيات عشرة: الندم على الذنوب، والصبر على البلاء، والرضا بالقضاء، والشكر على النعماء، واعتدال الخوف والرجاء، والزهد في الدنيا، والإخلاص في الأعمال، وحسن الخُلُق مع الخلق، وحب الله -تعالى- والخشوع.
منزلة الفقه في الدين
إن منزلة الفقه في الدين من المنازل العظيمة، وإن التفقه في دين الله -تعالى- من أجل العبادات؛ فمن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، فلا نعبد ربنا إلا بالفقه، ولا تصح عبادتنا إلا بالفقه، ولا نعرف الحلال والحرام إلا بالفقه؛ فالفقه أساس ديننا، وهو الفهم عن الله ورسوله، فهم الشريعة، وفهم الأحكام، وهذا ولا شك معرفته فرض عين على كل مسلم، في كل مسألة يحتاج إليها أن يعرف فقهها وحكمها، وأما التفقه في الدين على وجه العموم فإنه فرض كفاية، لابدّ أن يكون للمسلمين من يفقههم، ويعلمهم، ويبين لهم أحكام الله -تعالى-، فإن لم يوجد فيهم من يكفيهم هذا الأمر أثموا جميعًا.
أول تلبيس إبليس
قال ابن الجوزي -رحمه الله- في كتابه تلبيس إبليس: «اعلم أن أول تلبيس إبليس عَلَى الناس، صدُّهم عَنِ العلم؛ لأنَّ العلم نور؛ فإذا أطفأ مصابيحهم خبطهم فِي الظُلَم كيف شاء»، فما أعظم خسران المرء وأشدَّ حرمانه عندما تعاق نفسه عن تحصيل العلم الشرعي! بل إنَّ هذه الإعاقة تعد أولَّ خطوة للشيطان مع الإنسان لحرمانه من الخيرات وإيقاعه في الباطل.
الأمور التي يُستجلب بها التوفيق
  • النية الصالحة هي أساس العمل وقوامه وصلاحه.
  • كثرة الدعاء والإلحاح على الله -تعالى.
  • صدق التوكل على الله -جل وعلا- كما في قول شعيب -عليه السلام-: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ}.
  • إصلاح النفس بالعلم؛ فإن العلم نورٌ لصاحبه وضياء.
  • مجاهدة النفس على العبادة والطاعة فرضها ونفلها.
  • ملازمة أهل الصلاح والاستقامة، والبُعد عن أهل الشر والفساد.
عبد الله بن عمر أكثر الصحابة اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم
ولد عبد الله قبل الهجرة بعشر سنين، وهاجر مع أبيه عمر - رضي الله عنه -، وكان كأبيه قويا، ذكيا، حريصًا على العلم، حريصًا على الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حاول أن يشترك في غزوة بدر، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردّه لصغره، وكذلك حدث في غزوة أحد، ولكنه أذن له في غزوة الخندق، ولم يكن يغيب عن غزوة بعد ذلك، وحضر معارك اليرموك والقادسية وجلولاء وحروب الفرس وفتح مصر، وكان كثير الحفظ والرواية لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان ثاني السبعة المكثرين للرواية. وكان كريم اليد، كريم النفس، أصبح ضريراً آخر حياته، وتوفي وهو ابن (84) سنة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 05-07-2024 الساعة 05:55 PM.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-10-2023, 06:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,447
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تحت العشرين

تحت العشرين -1190



الفرقان




الشباب فترة عمرك الذهبية
قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ، شبابَك قبل هَرَمِك، وصِحَّتَك قبل سَقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك»، هذه وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأولى للشباب؛ لأن فترة الشباب هي فترة عمرك الذهبية التي لا تعوضها فترة، وهي وقت البناء الحقيقي، فعليك أن تستغلها في طاعة الله، وفي عبادة الله، فهي أفضل سنين عمرك، فلا تُضيعها.
وقفات مع وصايا لقمان
الاعتدالُ والتوسط في الأمور كلها
مما جاء من وصايا لقمان لابنه قول الله -تعالى-: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} (لقمان:19)، بعد أن انتهى لقمان من نهْي ابنه عن الأمور التي تجلب الكُرْه والبغضاء بين الناس، شرع في توجيهه إلى ما يبعث على الاحترام والألفة.
وبعد أن بيَّن له آداب معاملة الناس، أتبعه ببيان آدابه الخاصة به، والقصد هو الاعتدالُ والتوسط في الأمور كلها؛ فهذه دعوةٌ للاعتدال في الأمور كافة دون إفراط ولا تفريط؛ فحياة الإنسان على ظهر الأرض قائمةٌ على الاقتصاد والاعتدال في كل مناحي الحياة، في الطعام والشراب، في النفقة والكساء، في مُعاشرة الخَلق، في النوم واليقظة، في السعي والعمل، في كل شيء، ولكن لقمان خصَّ المشي بالاعتدال، وربما قصد منه أن المشي مجتمِع فيه أغلب شؤون الحياة، فمَن أكثر الطعام وأقلَّ من النوم لا يستطيع الاعتدال في المشي، وهكذا، ومَن أبطأ في المشي عرَّض نفسه للفتن، فربما وقع نظره على محرَّم؛ فالطرقات لا تخلو من الفتن، كما أن الإسراع ربما يؤدي إلى الهلكة، فالاقتصاد أولى، وربما خصَّ لقمان المشي بالذكر؛ لأنه أظهر ما يلوح عن الفرد.
حاجة الشباب إلى التفكير النقدي
التفكير النقدي هو: القدرة على تحليل المعلومات وتقييمها واستخلاص النتائج، ويعرف -أيضا- بأنه: القدرة على التفكير بوضوح وعقلانية، والقدرة على تحليل المعلومات، والقدرة على الربط بين المعلومات والخبرات، ففي القرآن الكريم في قصة بحث إبراهيم -عليه السلام- عن الخالق -سبحانه وتعالى-، عندما نظر إلى النجم، وقارن بينه وبين الشمس، قال: {لا أحب الآفلين}؛ حيث وضع معايير وصفات للإله الخالق الذي يعبده، منها: أنه لا يغيب؛ لذلك فإن التفكير النقدي التأملي ضرورة في حياة المسلم عموما والشباب خصوصا، فمن دون تلك المهارة يمكن أن يضل الشباب بسهولة، ولا سيما ممن يشككه في دينه، من الملحدين، أو العلمانيين، أو غيرهم ممن يحاول إضلالهم وصرفهم عن الاستقامة والطريق القويم.
فقه الإلحاد
الإلحاد أحد الظواهر الغريبة عن المجتمع المسلم، وهي ظاهرة لها أسباب متعددة، من أهمها: الانفتاح الثقافي والإعلامي على المجتمعات الملحدة، مع ضعف الوازع الديني لدى طوائف من المجتمع المسلم، والغربة التي يعيشها المسلمون عن دينهم، فتلاقي هذه الشبهات ضعفا في بعض النفوس، فتصاب بعض العقول في المجتمعات المسلمة بأفكار الملحدين، والإلحاد في اللغة يعني الميل والعدول عن الشيء، وهو في الشريعة يقصد به الطعن في الدين أو الخروج عنه، ومن الإلحاد أن يطعن أحد في دين الله -تعالى- وأن يشكك فيه مع أنه قد ينتمي اسما إلى الإسلام، أو التأويل في ضرورات الدين، كأن يقول: الصلاة ليست واجبة، أو أنها لا يشترط أن تصلى كما يصلي المسلمون، أو أن الحجاب ليس فريضة، أو أن الربا ليس محرما، ونحو هذا من الأفكار التي تحاول هدم ثوابت الدين وأصوله.
حب لإخوانك ما تحبه لنفسك
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: يجب عليك -أخي المسلم- أن تربي نفسك، بأن تحب لإخوانك ما تحب لنفسك حتى تحقق الإيمان، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويحب أن يأتي إلى الناس ما يؤتى إليه» الأول حق الله، والثاني حق العبد، أن تأتيك المنية وأنت تؤمن بالله وباليوم الآخر.
الشباب والعمل التطوعي
يعد الشّباب المحرّك الرّئيس للعمل والإنجاز في شتّى أنواع المجتمعات الإنسانيّة؛ ففئة الشّباب تمتلك الحماس المطلوب، والتّفكير المُستنير، والطّاقة البَدنيّة العالية التي تُمكِّنهم من القيام بالأعمال التي قد تعجز عنها فئات أُخرى عديدة، من هنا فإنّ هناك العديد من الفوائد التي تعود على الشباب خصوصا، ولعلَّ أبرز هذه الفوائد:
  1. تعزيز انتماء الشباب ومشاركتهم في مجتمعهم.
  2. تنمية قدرات الشباب ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية.
  3. يتيح للشباب التعرف على الثغرات التي تشوب نظام الخدمات في المجتمع.
  4. يتيح للشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا العامة التي تهم المجتمع.
  5. يوفر للشباب فرصة تأدية الخدمات بأنفسهم وحل المشاكل بجهدهم الشخصي.
  6. يوفر للشباب فرصة المشاركة في تحديد الأولويات التي يحتاجها المجتمع، والمشاركة في اتخاذ القرارات.
اتقاء الذنوب
قال الشيخ عبد الرزاق عبد المحسن البدر: أرأيتم لو أنَّ شخصًا اشتد به الجوع، ووُضع بين يديه طعام شهي، ومدَّ يده ليطعم منه فقيل له: إنَّه مسموم إن أكلْتَ منه ضرَّك أو أهلكك، أيضعُ يده فيه أو يكفُّها؟ فسبحان الله! كيف يتجنَّب طعاماً خاف مضرته ولا يتجنب ذنوبا خاف عقوبتها؟! هدانا الله.
أثر وتعليق
الوفاة على الإسلام
عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضي لله عنه - وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلاَمِ أَلاَ تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ»، قال الحافظ ابن عبد البر: «دعاؤه ألا ينزع الإسلام منه فيه الامتثال والتأسي بإبراهيم -عليه السلام- في قوله: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ} ويوسف -عليه السلام- في قوله: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}، فلا نعمة أفضل من نعمة الإسلام، ومن ابتغى دينا غيره فلن يقبل منه ولو أنفق ملء الأرض ذهبا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 05-07-2024 الساعة 05:56 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 182.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 176.28 كيلو بايت... تم توفير 6.19 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]