|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (1/ 11) القسم الثالث من أقسام المياه: ماء طاهر في نفسه غير مطهر لغيره وهو نوعان: د. ابراهيم المحمدى الشناوى (25) مسائل المتن والشرح أحدهما- الماء المستعمل في رفع حدث أو نجس بشروط تأتي في مسائل الحاشية ثانيهما- الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات. __________________________________________________ ____ من مسائل التوشيح (1/ 17) يحكم للماء بأنه مستعمل ولو استعمل في إزالة نجس معفو عنه كالمستعمل في إزالة دم البراغيث فالماء المستعمل في إزالته غيرُ مطهر وإن كانت إزالتُهُ غيرُ واجبة.(2/ 18) حكم الماء المستعمل: أنه يحل استعماله فيما يتوقف على الطاهرية فقط لكن مع الكراهة كالشرب والطبخ.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (25) من مسائل الحاشية (1/ 61) صرح الشارح بلفظ (القِسْم) في الثالث والرابع فقال: "القسم الثالث كذا والقسم الرابع كذا" دون الأول والثاني؛ لأن كلا من الثالث والرابع قِسْمان: فالثالث ينقسم إلى: - المستعمل، والرابع ينقسم إلى: - والمتغير بالطاهرات، ومجموعهما هو القسم الثالث. - القليل الذي حلت فيه نجاسة، (2/ 62) تعريف الماء المستعمل: هو ماءُ الْـمَرَّةِ الأولى الذي استُعْمِلَ فيما لابد منه، سواء أَثِمَ الشخصُ بتركِه أو لا؟ وسواء أكان عبادة أوْ لا؟ - والكثير المتغير بالنجاسة، ومجموعهما هو القسم الرابع. توضيح: قوله: "سواء أَثِمَ الشخصُ بتركِه أوْ لا؟" الذي يأثم الشخص بتركه مثل: وضوء المكلف للصلاة، وغسله من الجنابة، ونحو ذلك، فهذا الوضوء وهذا الغسل لابد منه؛ فالماء المستعمل فيهما ماء مستعمل. والمراد ماء المرة الأولى في غير النجاسة الكلبية وماء السابعة فيها: كالماء المستعمل في المرة الأولى من غسل الوجه، أو غسل اليدين إلى المرفقين بخلاف الثانية والثالثة. وأما الذي لا يأثم الشخص بتركه فمثل: وضوء الصبيّ غير المميز للطواف مثلا فإن وَلِيَّهُ إذا وَضَّأَه كان الماءُ المستعملُ في المرة الأولى من ذلك ماءً مستعملًا؛ لأنه أدى به ما لا بد منه وإن كان لا إثم عليه بتركه. وأما العبادة فمثل ما سبق: من وضوء المكلف وغسله من الجنابة وأما غير العبادة فمثل: غسل الكتابية الكافرة بعد انقطاع حيضها أو نفاسها لكي تَحِلَّ لزوجها ولو غير مسلم. فالماء المستعمل في هذا الغسل ماء مستعمل لأنه استعمل فيما لا بد منه وإن لم يكن غسلها عبادة. (3/ 63) قوله: "في رفع حدث" لا فرق في الحدث بين الأصغر والأكبر. (4/ 64) قوله: "في رفع حدث" المراد في رفع حدث عند مُسْتَعْمِلِهِ فيشمل: ماء وضوء الحنفي بلا نية لأنها ليست شرطا عندهم، فيصير الماء مستعملا لأنه استُعْمِلَ في رفع حدث عنده وإن لم يرفع الحدث عندنا لعدم النية. (5/ 65) الماء المستعمل في مندوب ليس مستعملا كالماء المستعمل في الوضوء المندوب أو الغسل المندوب والماء المستعمل في غير المرة الأولى؛ كالغسلة الثانية والثالثة، وفُهِمَ من هذا أن الماءَ المستعملَ في المرة الأولى في مندوب؛ كوضوءٍ مندوب أو غسل مندوب غيرُ مستعمل. (6/ 66) شروط الماء المستعمل: ...
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (26) (6/ 66) شروط الماء المستعمل: 1- أن يكون مستعملا في فرض الطهارة بخلاف نفلها. 2- أن يكون قليلا، بخلاف الكثير سواء كان: - كثيرا (ابتداءً)؛ بأن كان قلتين فأكثر من أول الأمر 3- أن ينفصل الماء عن العضو، فالماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال وعلى هذا:- أو كثيرا (انتهاءً)؛ بأن جُمِعَ القليلُ المستعملُ حتى صار قلتين فإنه يصير طهورا = فلو انغمس المُحْدِثُ في ماء قليل ونَوَى الوضوءَ ارتفع حدثُه ولا يصير الماء مستعملا ما لم ينفصل عنه، وقال ابن المقري: لا يرتفعُ غيرَ حدثِ الوجه؛ لوجوب الترتيب. بخلاف الجنب فإنه يرتفع حدثه؛ لعدم وجوب الترتيب، وأجيب عن ذلك بتقدير الترتيب في لحظات لطيفة! = بخلاف ما لو اغتسل بغير الانغماس فلو انفصل الماءُ عن العضوِ ولو بانتقاله من عضو إلى آخر حُكِمَ باستعماله. = ما يغلب عليه التقاذف من عضو إلى عضو لا يحكم باستعماله كالماء المتقاذف من كف المتوضيء إلى ساعده ومن رأس الجنب إلى صدره. 4- نيةُ الاغتراف إذا كان الماءُ قليلا - ومحلها في الغسل بعد نيتِهِ وعند مُمَاسَّةِ الماء لشيء من جسده - ومحلها في الوضوء بعد غسل الوجه وعند إرادة غسل اليدين - فلو لم يَنْوِ الاغترافَ حينئذٍ صار مستعملا (7/ 67) الغُسَالَةُ: هي الماء المستعملُ في إزالة النجاسة بعد انفصاله عن المحل المغسول. (8/ 68) شروط الحكم بطهارة الغُسَالة القليلة: 1- ألا يتغير الماءُ (طعمُه أو لونُه أو ريحُه) بعد إزالة النجاسة، فإن تغير ولو يسيرا فهو نجس 2- ألا يزيد وزنه بعد انفصاله عن المحل المغسول عن القَدْرِ الذي كان عليه قبل الغسل، بأن كان بعد الغسل مساويا أو ناقصا عن وزنه قبل الغسل، بعد اعتبار ما يتشربُهُ المغسولُ من الماءِ وما يخرج منه من الوسخ. مثال: لو فرضنا أن وزن الماء قبل الغسل 10 لتر، وفرضنا أن الثوب المغسول يتشرب 1 لتر ويخرج منه نصف لتر من الوسخ بعد الغسل كان الواجب أن يكون وزنُ الماء بعد الغسل 9.5 لتر أو أقل فإن كان كذلك فهو طاهر وإن زاد على ذلك فهو نجس لأن الزيادة من النجاسة. 3- أن يكون الماء واردا على النجاسة، فإن كان مورودا عليه بأن وضع الماءُ أولا ثم وُضِعَ فيه الثوبُ المتنجس .. تنجس الماءُ. 4- أن يطهر المَحَلُّ بأن لم يَبْقَ للنجاسة طعم ولا لون ولا ريح وإلا فهو نجس. فائدة: الماء قبل انفصاله عن المحل المغسول لا يحكم عليه بشيء، فيشترط للحكم عليه بالطهارة أو النجاسة أن ينفصل عن المحل.
__________________
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (27) مسائل المتن والشرح (1/ 12) قد علمتَ أن القسم الثالث من أقسام المياه وهو (الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره) ينقسم إلى قسمين:الأول- الماء المستعمل وقد تقدم الكلام على الماء المستعمل، والكلام الآن على الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات.الثاني- الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات فإن خالط الماءَ شيءٌ طاهرٌ كالمسك مثلا فغَيَّرَهُ بحيث لم يَعُدْ يطلق عليه اسم الماء فإن هذا الماء المتغير يكون طاهرا غيرَ طهور. (2/ 13) قد يكون التغيُّر حسيا أو تقديريا: فأما التغيُّر الحسي: فهو ما يدركُ بالحواس الثلاث (البصر والشم والذوق) فاللونُ يُدْرَكُ بالبصر، والرائحةُ تُدْرَكُ بالشم، والطعْمُ يُدْرَكُ بالذَّوْقِ. وأما التغيُّرُ التقديري: فهو ما لا يُدْرَكُ بالحواس بأن يختلط بالماء ما يوافقهُ في صفاته: كـ (ماء الوَرْدِ) المنقطع الرائحة واللونِ والطعمِ أيضا. (3/ 14) في التغيُّر التقديري بطاهر نُقَدِّرُ مُخالِفًا وَسَطًا: - فاللون: لونُ العصيرِ (عصير العنب) - والطعمُ: طعمُ الرّمَّانِ - والرائحةُ: رائحةُ اللَّاذَن –بفتح الذال- وهو اللبان الذَّكَر وقيل: هو رطوبةٌ تعلو شعر المعز ولحاها. ومعنى ذلك: أنه إذا اختلط بالماء شيءٌ طاهرٌ يوافقه في صفاته كـ (ماء الورد المنقطع الرائحة) فإنا نُقَدِّرُ مخالفا وَسَطًا في اللون والطعم والرائحة كالآتي. - نفترض أولا أن الذي وقع في الماء شيءٌ له لون - ثم نفترضُ أنه ليس شديدَ اللونِ كالحِبْرِ، ولا خفيفَهُ بل وَسَطًا بين ذلك كعصير العنب. - ونفترضُ أن الكميةَ التي اختلطت بالماء من العصيرِ مثلُ الكمية التي اختلطت به من المُخالِطِ المعدومِ صفاتِ اللونِ والطعمِ والريحِ. - فإن كانت الكمية المُفْتَرَضَةُ من العصير كثيرةً بحيث تُغَيِّرُ لونَ الماء تَغَيُّرًا كثيرا بحيث يمتنع إطلاق اسم الماء عليه فلم يَعُدْ يقال له ماءٌ، بل صار يقال له عصير .. كان الماءُ -الذي خالطَهُ طاهرٌ معدومُ الصفاتِ الثلاثِ- طاهرًا في نفسِهِ غيرَ مُطَهِّرٍ لغيرِهِ. وقِسْ على هذا الطعمَ والرائحة (4/ 15) الماء المتغيِّرُ بما لا يَسْتَغْنِي الماءُ عنه: كطينٍ وطُحْلُبٍ .. طهورٌ (5/ 16) الماء المتغيرُ بما في مقرِّه ومَمَرِّهِ .. طهور (6/ 17) الماء المتغيرُ بطولِ المكثِ .. طهورٌ (7/ 18) الماء المتغير بمجاورٍ .. طهورٌ وإن كان التغير كثيرا: كجيفةٍ ملقاةٍ على شاطيءِ نهرٍ فغيرت رائحته فإنه يظل طهورا.
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (28) من مسائل التوشيح (1/ 19) لا فرقَ في التغيُّر بين الماء القليل والكثير فلو كان الماء قلتين [أو أكثر] فخالَطَهُ طاهرٌ فغَيَّرَ طعمَهُ أو لونَهُ أو ريحَهُ فإنه يكون طاهرا غيرَ طهور.(2/ 20) الماء المتغير كثيرا بمخالطٍ طاهرٍ بحيث يمتنع إطلاق اسم الماء عليه يكون طاهرا في نفسه غيرَ مطهر لغيره إلا للذي خالَطَهُ فإنه يكون طهورا له: كما لو أريد تطهير عجينٍ فصُبَّ عليه الماءُ فتغيَّرَ الماءُ به ولو كثيرا قبل وصوله لجميع أجزاء العجين فإنه يُطَهِّرُ جميعَ أجزاء ِ العجينِ بوصوله لها، وإن كان لا يصل إلى آخر أجزائه إلا بعد تغيُّرِهِ [كثيرا] كما قاله الشبراملسي نقلا عن الطبلاوي؛ وذلك للضرورة، فإننا لو قلنا إن الماء يُسْلَبُ الطهورية بالتغيُّرِ لأنه قليل لم يكن سبيل إلى التطهير به. وأيضا: فلو أن إنسانا في ثوبه نجاسةٌ وأراد إزالتها فصب عليها ماء يسيرا دون القلتين فإن قلنا إن الماء تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة في محلها وهو الثوب لم يكن من الممكن تطهيرُ هذا النجس؛ لأن الماء إذا تنجس بالملاقاة لم يُطَهِّر النجاسة وهكذا لو صببت ماءً آخر ومن أجل ذلك استثنَواْ هذه المسألة[1]. (3/ 21) لو وقع في الماء مائع طاهر يوافقه في صفاته قدَّرْنا مخالِفًا وَسَطًا ونظرنا إلى التغيُّرِ مِنْ عَدَمِه كما تقدم، فلو هَجَمَ واستعمل الماءَ بدون تقديرٍ كفى؛ إذْ غايةُ الأمْرِ أنه شاكٌّ في التَّغَيُّرِ المُضِرِّ، والأصلُ عدمُهُ. (4/ 22) لو وقع في الماء طاهرٌ فغيَّرَهُ تَغَيُّرًا يسيرًا حسيا وكان بحيث لم يمنع إطلاق اسم الماء عليه .. لم يضر وبقيَ الماءُ طهورا. (5/ 23) لو اختلط بالماء طاهر يوافقه في صفاته فغَيَّرَهُ تَغييرًا تقديريا وقدرنا مخالفا وسطا فلم يُغَيِّرْهُ .. كان الماءُ طهورا. (6/ 24) الفرق بين المخالِطِ للماءِ والمجاورِ له: - المخالط: هو ما لا يمكن فصله عن الماء ولا يتميز في رأيِ العينِ كالشاي. - المجاور: هو ما يمكن فصله عن الماء ويتميز في رأي العين كالدهن والعُودِ بحيث لم يتحلل منه شيء إلى الماء، أما لو تحلل منه شيء إلى الماء فهو من المخالط: كما لو تحلل من الدهن شيء إلى الماء فغيَّرَه بحيث صار يطلق عليه اسم آخر غير الماء فصار يقال له (مرقة).. ضرَّ ذلك وصار طاهرا لا طهورا. (7/ 25) لو تغيَّرَ الماءُ في صفاته كلِّها (الطعمِ واللونِ والرائحةِ) بمُجاوِرٍ وكان التغيُّرُ كثيرًا .. لم يضُرّ ويظلُّ طهورا ما دام لم يمنع إطلاق اسم الماء عليه. (8/ 26) الطحلب إن نشأ في الماء فغيَّرَهُ لم يضُر بل يبقى الماءُ طهورا. أما إنْ أُخِذَ ثم طُرِحَ صحيحا في الماء فتفتت فيه فغيَّرَهُ فإنه يضر فيسلبه الطهورية ويصير الماءُ طاهرا غير طهور؛ لأنه في الصورة الأولى تغيَّرَ الماء بما لا يستغني عنه. (9/ 27) قد علمت أن الماء المتغير بما في مقره وممره طهورٌ، ولا فرق في هذا بين أن يكون المقرُّ والممرُّ طبيعيين أو مصنوعين بحيث يشبهان الخِلْقِيَّيْنِ. _____________________________________________ [1] نقلت مسألة النجاسة هذه من الشرح الممتع للشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى (1/ 55)، وهي موافقة لمذهبنا فلهذا نقلتها لأهميتها
__________________
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (29) من مسائل الحاشية (1/ 69) الماء المتغير الذي صار طاهرا غير مطهر بمخالطة طاهر لو زال تغيُّرُهُ بـ:- نفسه صار طهورا- أو بماء انضم إليه - أو أُخِذَ منه فزال تَغَيُّرُهُ (2/ 70) في التغيُّرِ التقديري الكثير الذي يصير به الماء طاهرا غير مطهر، يمكن أن يُعْرَفَ زوالُ هذا التغيُّرِ بأشياء منها: - أن يمضيَ عليه زمن لو كان تغيُّرُهُ حسيا لزال - أو بأن ينضم إليه ماءٌ وكان بحيث لو انضمَّ إلى ما تغيُّرُهُ حسيٌّ لزال تغيُّرُهُ. - أو بأن يؤخذ منه ماء وكان بحيث لو أُخِذَ مما تغيُّرُهُ حسيٌّ لزال تغيُّرُهُ. - أو يكون بجنبه غديرٌ فيه ماءٌ متغيِّرٌ تغيُّرًا حسيا فزال تغيُّرُه بنفسه (بعد مدة) أو (بماءٍ صُبَّ عليه) أو (بماءٍ أُخِذَ منه) وفُعِلَ مثلُ ذلك فيما تغيُّرُهُ تقديري [أي تُرِكَ (نفس المدة) أو (صب عليه نفس كمية الماء) أو (أخذ منه نفس كمية الماء)] فهذا يدل على زوال التغيُّرِ التقديريِّ كما زال في التغيُّرِ الحسيِّ. (3/ 71) التغيُّرُ في صفات الماء الذي يضرُّ هو تغيُّر الصفاتِ الثلاثِ (الطعمِ أو اللونِ أو الريحِ) وأما غيرُ ذلك فلا يضر كالتغيُّرِ الذي يُدْرَكُ بحاسة اللمس كالحرارة والبرودة ونحوهما أو بحاسة السمع كالتغير في صوت الماء فإنه لا يضر. (4/ 72) ظاهرٌ أن التغير إنما يكون في أوصاف الماء وأن ذاته لا تتغير. (5/ 73) شروطُ الماءِ المتغيرِ أحدُ أوصافه لكي يكون طاهرا غير طهور: 1- أن يكون المتغيّرُ به مخالطا 2- أن يكون من الطاهرات 3- أن يكون التغيرُ كثيرا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه 4- أن يكون المخالِطُ مما يستغني عنه الماءُ (6/ 74) المخالطُ الطاهرُ قد يكون مخالِطا: 1- ابتداءً ودواما كالعسل 2- أو دواما فقط كثمرة الشجر 3- أو ابتداءً فقط كالجير والجِصِّ وهو المسمى عند العامة بالجبس ومنه القطران الذي لا دهنية فيه (7/ 75) القطرانُ إن كان مستعملا لإصلاح القِرَبِ ونحوها فحكمه حكمُ ما في المقرِّ والممرِّ أي لا يضر، فإن كان فيه دهنية كان مجاورا فلا يضر أيضا.
__________________
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (30) (8/ 76) لو شك هل التغيرُ كثير أو قليل؟ لم يضر؛ لأنا لا نسلب الطهورية بالشك. (9/ 77) لو حلف لا يشربُ ماءً فشرب المتغيرَ المذكور لم يحنث؛ لأنه لا يسمى ماءً، وكذا لو كان التغير تقديريا فإنه لا يحنث أيضا. (10/ 78) لو كان المخالطُ معدومَ الصفات كلها قدرنا مخالفا وسطا في الصفات كلها (الطعمِ واللون والريحِ) أما إن كان فيه بعض الصفات دون بعض فإنا نُقَدِّرُ مخالفا وسطا في الصفات المفقودة فقط لا في الصفات الثلاث كلها؛ لأن الموجود من الصفات إذا لم يُغَيِّرْ فلا معنى لِفَرْضِهِ خلافا للبرماوي مِنْ فرْضِ الثلاثة. (11/ 79) لو اختلط بالماء مائع طاهر فتقدير المخالفِ الوَسَطِ مندوبٌ لا واجب كما سبق أنه لو هجم بدون تقدير كفى. وأما لو كان المخالط نجسا معدوم الصفات فالظاهر أن تقدير المخالف الوَسَط مندوبٌ أيضا لا واجب، لكن الشيخ الطوخي كان يقول بوجوب التقدير في المخالط النجس. (قال أبو معاذ: الظاهر عدم الوجوب لأن الأصل الطهورية والتنجس مشكوك فيه، والشك لا يرفع اليقين) (12/ 80) تقدير المخالف الوسط هو ما قاله ابن أبي عصرون، وأما الروياني فذهب إلى اعتبار تقديرِ الأشبه بالخليط، وتوضيح ذلك كالآتي: لو وقع في الماء (ماءُ ورد منقطعُ الرائحة): - فعلى كلام ابن أبي عصرون نُقَدِّرُ مخالفا وسطا في الرائحةِ وهو اللاذَن. - وعلى كلام الروياني نُقَدِّرُ ماء وردٍ له رائحةٌ؛ لأنه الأشبه بالخليط (13/ 81) الماءُ المستعملُ طاهرٌ غيرُ مطهر على المذهب فلو كان معه ماءان كل منهما مستعمل فضم أحدهما إلى الآخر فصارا قلتين فإنه يصير طهورا. (14/ 82) مِثْلُ الدهن - في كونه مجاورا يتحلل منه شيء إلى الماء فيغيره- الزبيبُ والعرقسوس والكتان وبهذا تعلم أن ماءَ مُبَلَّاتِ الكتان غيرُ طهورٍ وقد وهِمَ من ادَّعَى طهوريتَه بل قد يصير أسْوَدَ منتنا. (15/ 83) لو وقع في الماء مخالِطٌ ومجاوِرٌ وتغيَّرَ الماءُ وشككنا هل تغير بالمخالط أو بالمجاور؟ فهو طهورٌ لأنا لا نسلب الطهورية بالشك. (16/ 84) أوراق الشجر المتناثرة لا يضر التغير بها لأنه يشق صونُ الماء عنها (17/ 85) لو أُخِذَتْ أوراقُ الشجر وطُرِحَتْ في الماء فتغير بها لم يضر أيضا لأنه تغيُّرٌ بمجاور، أما لو طُرِحَتْ في الماء فتفتَّتَتْ فيه وغيَّرَتْهُ .. ضرَّ لأنه تغيُّرٌ بمخالطٍ ولا يشق التحرز عنه (18/ 86) التغير بالثمار يضر ولو كانت ساقطة بنفسها ولو كانت على صورة الوَرَقِ كالوردِ لإمكان التحرز عنها غالبا، حتى لو تعذر الاحتراز عنها فإنه يضر أيضا نظرا للغالب.
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (32) مسائل المتن والشرح (1/ 19) القِسم الرابع من أقسام المياه: الماء المتنجس وهو نوعان: قليلٌ وكثير على التفصيل الآتي.(2/ 20) النوع الأول: الماء المتنجس القليل: هو ما كان دون القلتين وحلت فيه نجاسة مُنَجِّسَة فإنه يصير متنجسا سواء تغير أم لم يتغير. (3/ 21) يستثنى من هذا القسم (أي الماء المتنجس القليل) صورٌ، ذَكَرَ الشارح صورتين منها وهما: 1- الميتة التي لا دمَ لها سائل عند قتلها أو شق عضو منها في حياتها كالذباب مثلا، فإنها إذا وقعت في ماء قليل أو مائع فإنها لا تنجسه بشرطين: الأول- ألا تُطْرَحَ في المائع بل تقع بنفسها أو بالريح أو تكون ناشئة فيه كدود الخل والجبن، فإن طرحها أحدٌ فإنها تنجسه. الثاني- ألا يتغير المائعُ بها فإن تغيَّرَ فإنه يصير نجسا 2- النجاسة التي لا يدركُها الطرْفُ –بسكون الراء- أي البصرُ المعتدلُ دون الضعيف والقويِّ الحديد، فإنها لا تنجس المائع ولا الماء القليل. هناك صورٌ أخرى تأتي في مسائل الحاشية إن شاء الله (4/ 22) النوع الثاني: الماء المتنجس الكثير: وهو ما كان قلتين فأكثر وحلت فيه نجاسةٌ فتغيَّرَ بها فإنه يصير متنجسا سواء كان التغيُّرُ كثيرا أو قليلا. (5/ 23) القلتان خمسمائة رِطل بغدادي تقريبا في الأصح (6/ 24) اختلف الشيخان (النووي والرافعي) في تحديد الرطل البغدادي: - فذهب النووي إلى أنه يساوي مائةٌ وثمانيةٌ وعشرون درهما وأربعةُ أسباع درهم - وذهب الرافعيُّ إلى أنه مائة وثلاثون درهما، وهو خلاف المعتمد. قلت: تقدر القلتان الآن بنحو 216 لترا تقريبا. (7/ 25) ترك المصنف قسما خامسا وهو الماء الطاهرُ في نفسه المطهِّرُ لغيرِه المُحَرَّمُ استعمالُهُ، مثاله: - الماءُ المغصوبُ فلو استعملتَ أحدَهما في الوضوء مثلا كان حراما - والماءُ المُسَبَّلُ للشربِ وانظر المسألة رقم (7/ 12) من مسائل الحاشية.
__________________
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (1/ 28) قد علمت أن الماء القليل الذي حلت فيه النجاسة يصير متنجسا سواءٌ تغير أم لم يتغير، وهذا خلافا لِمَا ذهب إليه الإمام مالك رضي الله عنه واختاره كثير من الشافعية وهو أن الماء لا ينجس إلا بالتغير سواء كان قليلا أو كثيرا. د. ابراهيم المحمدى الشناوى (33) من مسائل التوشيح أي إن الماء لو كان قليلا وحلت فيه نجاسة ولم يتغير فإنه يظل طهورا كما هو. قلت: قال البيجوري: اختاره كثير من أصحابنا وفيه فسحة. (2/ 29) لا فرق في الماء القليل بين الجاري والراكد فكلاهما ينجس إذا حلت فيه نجاسة (3/ 30) يتنجس الماء القليل بالنجاسة سواء حلتْ فيه أو لاقَتْهُ دون أن تَحُلَّ فيه (4/ 31) إن لم تَحُلَّ النجاسةُ فيه ولم تلاقِهِ لكن تغيَّرَ بريحها؛ كتغيُّرِ الماء بريح شاةٍ ميتةٍ على الشطِّ لم يضر لأنه مجرد استرواح من غير حلول ولا ملاقاة. (5/ 32) لو شك في الميتة التي وقعت في الإناء هل يسيل دمها أو لا؟ فهل يجوز أن يمتحن جنسها بأن يأخذ واحدة من جنسها فيشق عضوا منها أو لا؟ - اختار الرملي تبعا للغزالي جواز الشق؛ لأنه لحاجة ولها حكم ما لا دمَ لها سائل، أي إنها لا تنجس الماء بسقوطها فيه عملا بالأصل في طهارة الماء فلا تنجسه بالشك.- واختار ابن حجر تبعا لإمام الحرمين عدمَ الجواز؛ لأنه تعذيب ويحتمل عدمُ العفو عنها يعني أنها تنجس الماء؛ لأن العفو رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين. (6/ 33) الماء القليل الذي تغير بالنجاسة يصير متنجسا ولا يطهر بزوال تغيُّرِهِ ما دام قليلا، أي لو زال تغيره بنفسه أو بماء فإنه يبقى متنجسا ما دام قليلا لم يبلغ قلتين. (7/ 34) المائع ولو كثيرا كالماء القليل في حكمه. (8/ 35) القلتان: جمع قلة: وهي الجرة العظيمة، سميت بذلك لأن الرجل العظيم يُقِلُّها أي يرفعها بيده.
__________________
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه د. ابراهيم المحمدى الشناوى (34) من مسائل الحاشية (1/ 92) يحرُمُ استعمالُ الماء المتنجس في طهر الآدميِّ وشُرْبِهِ.(2/ 93) هناك صور يجوز فيها استعمال الماء المتنجس منها: 1-شُرْبُ بهيمة (3/ 94) الماء إذا كان جاريا فالعبرةُ بالجرية نفسِها لأنها هاربةٌ مما بعدها طالبةٌ لما قبلها فهي منفصلة حُكْمًا وإن اتصلت حِسًّا، يعني أن الجرية الواحدة قد تكون في بحر ومع ذلك يكون لها حكم الماء القليل فتنجُسُ بملاقاة النجاسة. 2-سَقْيُ أشجار أو زرع 3-إطفاءُ نارٍ (4/ 95) إذا كانت النجاسةُ واقفةٌ؛ كشاةٍ ميتةٍ في مكان فيه ماءٌ جارٍ: - فما كان قبل النجاسة لا ينجسُ - وكلُّ جريةٍ تمر عليها تنجُسُ بها إذا كانت قليلةً - وما بعد النجاسةِ يظلُّ متنجسا ما دام قليلا i. فإن اجتمعت الجريات في نحو فسقيةٍ مثلا (5/ 96) إذا كانت النجاسة سائرة:ii. فبلغت قلتين فأكثر iii. ولا تغيُرَ بالنجاسة فإنها أي الجرياتُ المتنجسةُ تطهُرُ حتى لو تفرقت بعد ذلك. تنجست الجرية التي هي فيها فقط الجريات التي تمر بعدها على محلها لها حكمُ الغسالة
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |