|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
رمضان فى عيون الادباء رمضان بين الأطباء والشعراء الدكتور حسان شمسي باشا رمضان ، هذا الشهر العظيم ، كان له على لسان الشعراء ألوان وطيوف ، وسمات وآيات وعلى مر العصور استلهم الشعراء من فيوضات شهر رمضان ونفحاته أفكارهم للتعبير عن فرحتهم بمقدمه ، وحزنهم لوداعه ، وبدعوتهم المسلمين لانتهاز فرصة حلوله للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالطاعات وفعل الخيرات . وكما فاضت قرائح الشعراء القدامى والمعاصرين بقصائد الإجلال والتعظيم لهذا الشهر المبارك ، كان هناك من الشعراء – عفا الله عنهم – من أظهر تبرمه منه صراحة أو تلميحا فهذا أبو نواس الذي ارتكب الموبقات وعاش عمره في انتهاك المحرمات وكان يتململ من شهر رمضان ، تصدمه الحقيقة فيعود إلى ربه ويتوسل إلى خالق الأرض والسماوات بأن يطيل شهر رمضان فيقول : شهر الصيام غداً مواجهنا *** فليعقبن رعية النســــك وهو القائل في أخريات عمره :أيامه كوني سنين ، و لا *** تفنى فلستُ بسائم منـــك يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة *** فلقد علمت بـأن عفوك أعظم الصوم شهر الصحة :إن كان لا يرجوك إلا محسن *** فبمن يلوذ ويسـتجير المجـرم أدعوك رب كما أمرت تضرعا *** فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم تقول دائرة المعارف البريطانية:" إن أكثر الأديان قد فرضت الصيام وأوجبته، فهو يلازم النفوس حتى في غير أوقات الشعائر الدينية ،يقوم به بعض الأفراد استجابة للطبيعة البشرية" وفي القرن العشرين ظهر عدد من الكتب الطبية في أمريكا وأوروبا تتحدث عن فوائد الصوم الطبي ، فكان هناك " التداوي بالصوم " لشلتون . وكتاب " الصوم الطبي : النظام الغذائي الأمثل " لآلان كوت ، و " الصوم أكسير الحياة " لهنرك تانر ، و " العودة إلى الحياة السليمة بالصوم الطبي " للوتزنر . وحديثا أنشئ موقع على الانترنت فيه مجلة تسنعرض أحدث الأبحاث العلمية التي نشرت حول الصيام. ولا شك أن في الصيام فوائد عديدة للجسم ، وتظهر فائدة الصوم بشكل جلي عند المصابين بالالتهابات الهضمية المزمنة ، وفي طليعتها : الالتهاب المعدي المزمن ، وعسر الهضم ، وتلبك الأمعاء . فالصوم يحمل إلى هؤلاء راحة قد تتجاوز الشهر ، وتكون ذات أثر كبير في شفائهم . كما أن المصابين بتشنج القولون كثيرا ما يستفيدون من الصوم ، وكذلك المصابين ببعض حالات التحسس ، فإن الصوم وتقنين الأغذية يساعدان على ذهاب الكثير من أعراض التحسس . وراحة الجهاز الهضمي أمر أساسي للخلاص السريع من بعض حالات الشري Urticaria والحكة التي قد تنتج عن بعض الأغذية . ولا شك أن الصوم يفيد المصابين بالسمنة ، لأن الإفراط في الغذاء وقلة الحركة هما السببان الرئيسان للسمنة .ويؤكد عدد من الدراسات العلمية التي نشرت خلال السنوات القليلة الماضية حدوث نقص في الوزن بمقدار 2-3 كغ في المتوسط عند الصائمين خلال شهر رمضان. وفي الصيام فائدة عظيمة لكثير من مرضى القلب ، وذلك لأن 10 % من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي أثناء عملية الهضم ، وتنخفض هذه الكمية أثناء الصوم حيث لا توجد عملية هضم أثناء النهار ، وهذا يعني جهدا أقل وراحة أكبر لعضلة القلب. وقدَّم كاتب هذا المقال بحثا في مؤتمر جمعية أمراض القلب السعودية في شهر فبراير عام 1998 اجري على 86 مريضا مصابا بأمراض القلب المختلفة من مرض شرايين القلب أو فشل القلب أو آفات صمامات القلب . وقد استطاع 86 % من هؤلاء صيام كل شهر رمضان ، و 10 % من المرضى اضطروا إلى الإفطار لعدة أيام في رمضان . ومع نهاية شهر رمضان ، شعر 78 % منهم بتحسن في حالتهم الصحية ، في حين شعر 11 % منهم بازدياد الأعراض التي كانوا يشكون منها. ويفيد الصيام في علاج ارتفاع ضغط الدم ، فإنقاص الوزن الذي يرافق الصيام يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة ، كما أن الرياضة البدنية من صلاة التراويح والتهجد وغيرها تفيد في خفض ضغط الدم المرتفع . ويقدِّر الدكتور" شاهد أطهر" في بحث نشر عام 2000 في مجلة JIRIR على النترنت من الولايات المتحدة أن المصلي لصلاة التراويح يصرف 200 سعرا حراريا خلال صلاة التراويح. وإذا ما التزم الصائم بغذاء معتدل ، وتجنب الإفراط في الدهون والنشويات ، وجد في نهاية شهر رمضان انخفاضا في معدل الكولسترول عنده ، ونقص وزنه ، ووجد في رمضان وقاية لقلبه ، وعلاجا لمرضه . و قد تباينت نتائج الأبحاث العلمية في موضوع كولسترول الدم في رمضان . ففي حين وجد بعض الباحثين حدوث ارتفاع في معدل كولسترول الدم في رمضان ؛الا أن دراسات أخرى أثبتت حدوث انخفاض في معدل الكولسترول . وتشير الدراسات الحالية إلى أنه لم تحدث أية مشاكل هامة عند صيام المرضى السكريين من النوع الثاني ( الذين يتناولون الحبوب الخافضة لسكر الدم ) ، أما المرضى الذين يتناولون الإنسولين فلا ينصحوا عادة بالصيام . ويعتبر الصيام فرصة ذهبية للبدينين المصابين بالتهاب المفاصل التنكسي في الركبتين ، حيث يمكن استغلال هذه الفرصة بإنقاص الوزن وتخفيف الحمل الذي تنوء به مفاصل المريض . وكثير من مرضى السكر الكهلي بدينون وهنا يكون شهر رمضان فرصة لتخفيف وزنهم ، والسيطرة على سكر الدم . وهناك دراسات علمية تشير إلى أن صيام رمضان يحسن مناعة الجسم في مقاومة الأمراض المختلفة . ولو اتبعنا النظام الدقيق في غذائنا ، ولم نكثر من الإفطار والسحور فوق طاقة الجسم تتم الفائدة ، ونحصل على المقصود من حكمة الصيام . ولكن – للأسف الشديد – فكثير من الصائمين يقضون فترة المساء في تناول مختلف الأطعمة ، ويحشون معدتهم بألوان عدة من الطعام ، وقد يأكلون في شهر الصيام أضعاف ما يأكلون في غيره ، أمثال هؤلاء لا يستفيدون من الصوم الفائدة المرجوة . يقول الشاعر معروف الرصافي وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون على الطعام غير مبالين بالعواقب : وأغبى العالمين فتى أكــول *** لفطنته ببطنته انــــهزام وإذا كان الجوع سببا من أسباب رائحة الفم الكريهة ، فإن ريح فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، كما حدَّث بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم .ولو أني استطعت صيام دهري *** لصمت فكان ديـدني الصيام ولكن لا أصوم صيام قــوم *** تكاثر في فطورهم الطعــام فإن وضح النهار طووا جياعا *** وقد هموا إذا اختلط الظـلام وقالوا يا نهار لئن تــجعنا *** فإن الليل منك لنا انتـقـام وناموا متخمين على امتـلاء *** وقد يتجشئون وهم نــيام فقل للصائمين أداء فــرض *** ألا ما هكذا فرض الصـيام ويقول الشاعر الكبير محمد حسن فقي في قصيدة زادت أبياتها على 150 بيتا ، نظمها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك : رمضان في قلبي هماهم نشوة *** من قبل رؤية وجهك الوضـاء الصوم والصحة النفسية:وعلى فمي طعم أحسّ بأنــه *** من طعم تلك الجنة الخضـراء لا طعم دنيانا فليس بوسعــها *** تقديم هذا الطعم للخلـفـاء ما ذقتُ قط ولا شعرت بمثله *** ألا أكون به من السعــداء انتشرت في عصرنا الأمراض النفسية وتفرعت ، وأنشئ لها العديد من المصحات والمستشفيات ، وتخصص فيها الأطباء والخبراء ، وصرفت على العقاقير البلايين من الدولارات . والحقيقة أن هناك علاقة وثيقة جدا بين الاضطرابات النفسية والأمراض العضوية التي تتمكن من جسم الإنسان . فالتوتر العصبي والقلق والاكتئاب والأرق كثيرا ما تنعكس على القلب بمختلف الأدواء من ارتفاع في ضغط الدم إلى مرض في شرايين القلب التاجية ، أو اضطراب في ضربات القلب . وربما انعكست تلك الاضطرابات النفسية على المعدة ، فإذا المعدة قد تقرحت ، وإذا القولون قد تشنج وسبب الألم . وقد يسقط بعض المصابين بالاكتئاب فريسة لتعاطي المسكرات أو المخدرات . ولا شك أن الصائم يعيش في ظل أجواء روحانية مشبعة بالثقة والإيمان . والتزام الصائم بالامتناع عن الطعام والشراب وشهوات الجسد ، يقوي الإرادة ، ويجعله قويا في مواجهة مشاكل الحياة ومن ثم تمتلئ نفسه باليقين والرضا ، وتخف عنه وساوس النفس والأوهام . ويجد الله تعالى دائما إلى جواره فيركن إليه . وحين يستطيع الصائم الوصول إلى تلك الدرجة بعبادته وصلاته وقراءته للقرآن ، يكون قد وصل إلى بر الأمان ، وحينئذ تقل الشكوى وتخف أعراض المرض ، حتى أن باحثين من الأردن وجدوا في بحث نشر انخفاضا كبيرا في معدل حدوث محاولات الانتحار في شهر رمضان . وفي هذه الأجواء الرمضانية عاش عدد من الشعراء تجاربهم ، فانطلقت ألسنتهم تلهج بالثناء على منحة السماء ، وتصور تلك المشاعر الروحانية التي تلهم بسكينة النفس ، وصفاء الروح ، وسمو الأحاسيس . وفي شهر الصيام ، تصوم الجوارح كلها عن معصية الله تعالى ، فتصوم العين بغضها عما حرم الله النظر إليه ، ويصوم اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة ، وتصوم الأذن عن الإصغاء إلى ما نهى الله عنه ، ويصوم البطن عن تناول الحرام ، وتصوم اليد عن إيذاء الناس، والرجل تصوم عن المشي إلى الفساد فوق الأرض . قال أبو بكر عطية الأندلسي : إذا لم يكن في السمع مني تصــامم *** وفي مقلتي غــض،وفي منطقي صمت وقال أحمد شوقي : " الصوم حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، وخشوع لله وخضوع ولكل فريضة حكمة ، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة ، يستثير الشفقة ، ويحض على الصدقة ، ويكسر الكبر ، ويعلم الصبر ، ويسن خلال البر ، إذا جاع من ألف الشبع ، وحرم المترف أسباب المتع ، عرف الحرمان كيف يقع ، والجوع كيف ألمه إذا لذع " .فحظي إذن من صومي الجوع والظما *** وإن قلت : إني صمت يوما فما صمت ويرى حجة الإسلام أبو حامد الغزالي أن الصوم ثلاث درجات : " صوم العامة : وهو كف البطن والفرج وسائر الجوارح عن قصد الشهوة . وصوم الخصوص : وهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام . وصوم خصوص الخصوص : وهو صوم القلب عن الهمم الدنيئة ، وكفه عما سوى الله تبارك وتعالى " . يقول الصابي في الذي يصوم عن الطعام فقط ويدعو إلى التخلي عن العيوب والآثام : يا ذا الذي صام عن الطعام *** ليتك صمت عــن الظــلم ويؤكد أحمد شوقي ذات المعنى فيقول :هل ينفع الصوم امرؤ طالما *** أحشاؤه مــلأى مــن الإثم يا مديم الصوم في الشهر الكريم *** صم عن الغيبة يوما والنمــيم ويقول أيضا : وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى *** وقبل الصوم صم عن كل فحشا فهذا الشاعر أحمد مخيمر يناجي رمضان قائلا : أنت في الدهر غرة وعلـى الأر *** ض سلام وفي السماء دعــاء إنه رمضان الخير الذي يرجع الروح إلى منبعها الأزلي ، فتبرأ من أدران الحياة ، وتتخلص من مباذل الدنيا ، وتتجه إلى الله خالق السماوات والأرض داعية مبتهلة . إنه رمضان الضيف الكريم الذي يعاود كل عام حاملا سننا علوية النظام كما يصوره الشاعر محمود حسن إسماعيل يتلقاك عند لقياك أهل الـــ *** ـبر والمؤمنون والأصفيـــاء فلهم في النهار نجوى وتسبيــ *** ـح وفي الليل أدمــع ونداء ليلة القدر عندهم فرحة العمـ *** ـر تدانت على سناها السماء في انتظار لنورها كل ليـــل *** يتمنى الهدى ويدعو الرجــاء وتعيش الأرواح في فلق الأشوا *** ق حتى يباح فيها اللقـــاء فإذا الكون فرحة تغمر الخلـ *** ـق إليه تبتل الأتقيــــاء وإذا الأرض في سلام وأمـن *** وإذا الفجر نشوة وصفــاء وكأني أرى الملائكة الأبـــ *** ـرار فيها وحولها الأنبيــاء نزلوا فوقها من الملأ الأعلــ *** ـى فأين الشقاء والأشقياء ؟ أضيف أنت حل على الأنام *** وأقسم أن يحيا بالصــيام وهو يصور الصائمين المترقبين صوت المؤذن منتظرين في خشوع ورهبة نداءه :قطعت الدهر جوابا وفـيا *** يعود مزاره في كل عــام تخيم لا يحد حماك ركــن *** فكل الأرض مهد للخيـام ورحت تسن للأجواء شرعا *** من الإحسان علوي النطام بأن الجوع حرمان وزهـد *** أعز من الشراب أو الطعام جعلت الناس في وقت المغيب *** عبيد ندائك العاتي الرهيب إنه رمضان الذي تتجه فيه النفوس إلى الله بخشوع وإيمان .كما ارتقبوا الأذان كأن جرحا *** يعذبهم ، تلفَّت للطبيــب وأتلعت الرقاب بهم فلاحـوا *** كركبان على بلد غريـب عتاة الأنس أنت نسخت منهم *** تذلل أوجه وضنى جنـوب يقول الشاعر مصطفى حمام : حدِّثونا عن راحة القيد فيه *** حدثونا عن نعمة الحرمـان هو للناس قاهر دون قهـر *** وهو سلطانهم بلا سلطـان قال جوعوا نهاركم فأطاعوا *** خشعا ، يلهجون بالشكران إن أيامك الثلاثين تمضــي *** كلذيذ الأحلام للوسنـان كلما سرني قدومك أشجا *** ني نذير الفراق والهجـران وستأتي بعد النوى ثم تأتي *** يا ترى هل لنا لقاء ثـان؟
__________________
|
|
#4
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#6
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
رمضان فى عيون الادباء احتفاء الشعراء بشهر رمضان الكريم عبد الرزاق دياربكرلي الشعراء، كغيرهم من محبِّي هذا الشهر الكريم، يستقبلونه بحبهم وفرحتهم، لكنهم يزيدون عليهم بمشاعرهم الدفاقة الوجدانية الفياضة، وبروحهم الطفولية البريئة، فهم يفهمون رمضان بقلوبهم، ويتعاملون معه بأحاسيسهم، ويعايشونه بأشواقهم وأحلامهم وآمالهم، ويحادثونه محادثة المحبِّ لحبيبه، والوالِهِ للمولَّه به. الفرحة بقدوم رمضان: فالشاعر يس الفيل، من مصر، في قصيدته (نَغَمُ اليقين)[1] يقول مرحِّباً به: رمضان يا نغم السماء ويا مدى *** بالحبِّ يخطر بيننا بسَّاما شهرَ الصيام تحيةً من شاعرٍ *** عن كلِّ ما يؤذي المشاعر صاما والشاعر ناصر بن علي عليان، من السعودية، في قصيدته (بوابة الغفران)[2]؛ وجد في رمضان الريَّ من الظمأ شوقاً وفرحةً بلقاء هذا الحبيب، يقول: تاقت الأنفس الظماء لريَّاك *** فشدت للأفق قلباً وناظِرْ تتراءى هلالك الباسم الثغر *** يحيي سناه بادٍ وحاضِرْ بسناك الدفاق يجلو ظلام اليأس *** تهدي إلى الهدى كلَّ حائِرْ ذاك نبضٌ من الفؤاد تسامى *** في اشتياق إليك من روح شاعِرْ والشاعر محمود محمد كلزي، من سورية، في قصيدته (هلال رمضان)[3]، رحَّب بهلال رمضان، فقد استقبله الكون بفرح وطرب وبشائر، حيث يقول: هلَّ الهلالُ يفيض بالبشرِ *** متهادياً في زهوة العمرِ الكون هلَّل ضاحكاً فرحاً *** متلألئاً متبسِّمَ الثغرِ حتى النسائم هينمتْ طرباً *** تزجي البشائر أينما تسري ذكريات النصر وآلام الضعف والفُرقة: وإن إقبال رمضان يثير في نفوس المسلمين عامة، والشعراء منهم خاصة، معانيَ القوة التي كانوا عليها والضعف الذي صاروا فيه، ومعانيَ النصر الذي حققوه والهزيمة التي يعايشونها، ففيه سجلوا أعظم الانتصارات التاريخية، وبعزيمة الصيام تفتَّحت لهم أبواب النجاحات التي لا تنسى، لكن واقعهم يثير فيهم الحسرة والألم لما يرونه من فُرقة، وضعف، وهوان على الناس. فالشاعر ناصر بن علي عليان، في قصيدته (بوابة الغفران)[4] يقول: فيك خبَّ الأُلى إلى النصر سلُّوا *** كل سيفٍ، وأسرجوا كلَّ ضامِرْ فانتشت منهم البطولات *** والتاريخ أهوى يخطُّ أزكى المآثِرْ أما الشاعر سلمان بن زيد الجربوع، من السعودية، في قصيدته (عندما يغرب الجلال)[5]؛ فيشير بحزن عميق إلى واقع الحال المتردي الذي عليه المسلمون اليوم، فيقول: الأمة الثكلى تعانق دمعها *** لا نضرة ترك الأسى..لا رونقا في كل ناحية نواحٌ ضائعٌ *** ومطامعٌ تذر الجميع مفرقا ويقول الشاعر ناصر بن علي عليان، في قصيدته (بوابة الغفران)[6]: ألف واخجلتاه من أمسنا الزاهي *** ومن يومنا ومما نحاذِرْ قد كبَتْ خيلنا وزلَّت خطانا *** ورمانا بكيده كل فاجِرْ الأمل بعودةٍ قوية للإسلام والمسلمين: لكن الأمل بعودة رمضان وأمة الإسلام أكثر قوة وأحسن حالاً، فنجده لدى الشعراء أملاً باقياً في النفوس حينما تستعيد الأمة الإسلامية مجدها، ووحدتها، وقوتها، وتضع بصماتها الإيمانية من جديد على جبين الإنسانية. فالشاعر حسين أحمد الرفاعي، من الإمارات العربية المتحدة، في قصيدته (رمضان عذراً)[7]، يأمل في عودة رمضان والأمة قد أخذت مكانها تحت الشمس مجداً وعزةً، فيقول: أملي كبير أن تجيء وأمتي *** قد أنجبت للعالم الأبطالا تأتي وقد سُدنا البسيطة كلها *** وتبدلت أحوالنا أحوالا ليلة القدر في رمضان: وفي رمضان ليلة هي خيرٌ من ألف شهر مما سواه من الشهور، إنها ليلة القدر التي يتشوَّق كل مسلم في العالم لنيل الغفران فيها، والشعراء منهم كذلك.. فالشاعر حيدر الغدير، من السعودية، في قصيدته (في ليلة القدر)[8] بعد أن أحيا ليلة القدر بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر، يتخيل نفسه وقد فاز بالغفران في ليلة القدر تلك، فيقول: ظفرتُ بها وغشاني أمانُ *** وقرَّبها ضميري والجنانُ وحيتني عوارفها اللواتي *** بسَمْنَ كأنهنَّ الأقحوانُ ويسبح مع وجدانه وخياله وأحلامه البريئة ليصل إلى يوم الحشر مغفورَ الذنوب لا له ولا عليه، فيقول: وجئتُ الحشرَ قد غُفِرتْ ذنوبي *** طليقاً، لا أُدين ولا أُدانُ أنادي قد ظفرتُ فيالسعدي *** وجُودُ الله والثقةُ الضمانُ وليلة القدر عند الشاعر جابر قميحة، من مصر، في قصيدته (لا.. يا أمير الشعراء)[9]؛ هي من مفاخر هذا الشهر الكريم، وهي من أجمل ما يتصف به، فيقول: ولِلَيلةِ القدر العظيمة فضلُها *** عن ألفِ شهرٍ بالهدى الدفاقِ فيها الملائكُ والأمين تنزلوا *** حتى مطالع فجرها الألأقِ وداع رمضان: أما وداع رمضان فله شأن آخر عند الشعراء؛ فهو وداعٌ ممزوج بالدموع، مترعٌ بعبق الأمل، إنهم يودِّعونه وهم من لحظة وداعه يستشرفون عودته أعواماً أُخر. فالشاعر سلمان بن زيد الجربوع، في قصيدته (عندما يغرب الجلال)[10]، يتصدى لهلال العيد لا يريده أن يطلع، فيقول: قف ياهلال العيد، لا تطلع فما *** دربٌ تلقفنا، ولا دمعٌ رقا هلا رحمت سهادنا ببشارة *** قبل الرحيل، فقد عزَّ الملتقى منازلة ضدَّ الشاعر أحمد شوقي دفاعاً عن رمضان: لقد وضع الشاعر أحمد شوقي نفسه في موضع لا يحسد عليه، وذلك بقوله في قصيدته التي مطلعها: رمضان ولَّى.. هاتها يا صاح *** مشتاقةً تسعى إلى مشتاقِِ فقد انبرى له الشاعر جابر قميحة متصدياً لهذا الشعور العجيب من أحمد شوقي، وهاجمه هجوماً عنيفاً، وذلك في قصيدته المشار إليها آنفاً (لا.. يا أمير الشعراء)[11]، حيث يقول له: لا.. «يا أمير الشعر» ما ولَّى الذي *** آثاره في أعمق الأعماقِ وقسا عليه أكثر، بل أخرج من الملة كل مَنْ يقول مثلَ هذا القول، فقال مخاطباً إياه: لا.. «يا أمير الشعر» ليس بمسلمٍ *** مَنْ صام في رمضان صومَ نفاقِ فإذا انتهت أيامه بصيامها *** نادى وصفَّق: (هاتها يا ساقي) وليس الشاعر جابر قميحة وحده مَنْ تصدى للشاعر أحمد شوقي في مقولته الشعرية تلك، بل هناك شعراء آخرون عرّضوا به ونقضوا كلامه، ومنهم الشاعر محمود محمد كلزي في قصيدته (طوبى لمدرسة الصيام)[12]، حيث يقول: رمضان أقبل هاتها يا صاح *** راحاً من الراح بلا أقداح راحاً تهيم بها الملائك والورى *** فتحلِّق الأرواح دون جناح لكن الشاعر جابر قميحة ما يلبث أن يعود ويبقي باب الغفران مشرعاً فيقبس من أحمد شوقي قوله: (الله غفار الذنوب جميعها *** إن كان ثَمَّ من الذنوب بواقي)[13] وهكذا فقد تلاحم الشعر والشعراء في الاحتفاء بهذا الشهر الكريم، ورسموا بأحرفهم على جدرانه أصدق المشاعر، وأنبل الأحاسيس، وقابلوه بكل معاني الود والرحمة والأمل. نسأل الله الكريم أن يقبل أعمالنا، ويغفر ذنوبنا، ويبارك علينا هذا الشهر الكريم، ويرزقنا والقراء الكرام عودته علينا أعوماً عديدة وسنين مديدة، اللهم آمين. والحمد لله رب العالمين. __________________ [1] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 15. [2] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 53. [3] ديوانه (إسراء لوادٍ غير ذي زرع)، ص 33، كما نشرت القصيدة في مجلة المنتدى الإماراتية، العدد 104، شعبان 1412ه. [4] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 53. [5] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 35. [6] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 53. [7] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 52. [8] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/ 2003م، 29. [9] ديوان (حديث عصري إلى أبي أيوب الأنصاري)، مكتبة العبيكان، ط 1، الرياض، 1426ه/2005م، ص 27. [10] مجلة الأدب الإسلامي، العدد 38، عام 1424ه/2003م، ص 35. [11] ديوانه (حديث عصري إلى أبي أيوب الأنصاري)، نفس المصدر السابق، ص 27. [12] ديوانه (إسراء لوادٍ غير ذي زرعٍ)، مكتبة العبيكان، ط1، 1431ه/2010م، ص 46، كما نشرت هذه القصيدة في مجلة المنتدى الإماراتية، العدد 162، شعبان 1417، وهي معارضة لقصيدة أحمد شوقي المشهورة. [13] هذا البيت من قصيدة شوقي نفسها.
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
رمضان في عيون الشعر والشعراء “رمضان يأتي مرة واحدة كل عام” وكذلك كل الشهور تأتي مرة واحدة كل عام. ولكن لرمضان خصوصية في إفراده عن تلك الشهور بالذكر والذكرى، وكان حال الشعراء -قديما وحديثا- حيال رمضان، مميزا عن باقي الشهور، فما أن يأتي شهر شعبان حتى يتنسم الشعراء عبير رمضان وتجد الشعر يتفجر عند بعضهم ابتهاجا بقدوم الصيام. وعند اقتراب رحيل رمضان يجد الشعر مكانه في توديع هذا الشهر، فكان شعر الوداع ذكرا لمناقب الشهر ونفحاته. وهكذا تدور الكرة، فما يفتأون يرددون ذكريات رمضان ويتمنون مجيئه، حتى يحظوا بكرمه وجوده وعطاياه. في وداع شعبان ابن دراج القسطلي (347- 421/ 958-1030م)، وهو شاعر من أهل (قسطلة دراج )، قال عنه الثعالبي: كان في بالأندلس كالمتنبي بالشام.. يقول في وداع شعبان، وتنويهًا على مقدم رمضان: فلئن غنمت هناك أمثال الدُمى فهنا بيوت المسك فاغنم وانتهب تحفا لشعبان جلا لك وجهه عوضا من الورد الذي أهدى رجب فاقبل هديته فقد وافى بها قدرا إلى أمد الصيام إذا وجب واستوف بهجتها وطيب نسيمها فإذا دنا رمضان فاسجد واقترب ويقول مؤيد الدين الشيرازي (390- 470هـ/ 999- 1077م): ورحمة ربنا فينا تجلت وذاك الفضل من رب رحيم وليس سواه يسأل عن نعيم إذا وقع السؤال عن النعيم أتى رجب يؤمم منك شمس السعادة بدرها بدر العلوم ويأتي بعده شعبان شهر النبي الطاهر الطهر الكريم وشهر الله يتلوه وكل يدل على أخي شرف جسيم في استقبال رمضان وما أن يأتي رمضان حتى تشتعل نار الحنين في قلوب المحبين لرمضان، يرحبون بمقدم هلاله، ويبشرون الناس بقرب موعد قدومه، ويتغزلون في جمال هلاله. يقول الشاعر الأندلسي ابن الصباغ الجذامي احتفالا بمقدم هلال رمضان: هذا هلال الصوم من رمضان بالأفق بان فلا تكن بالواني وافاك ضيفا فالتزم تعظيمه واجعل قراه قراءة القرآن صمه وصنه واغتنم أيامه واجبر ذما الضعفاء بالإحسان ويقول الشاعر العراقي عبود الطريحي (1285- 1328هـ): أقبل شهر رمضان قم واستعد لصومه مع التقى والصلاح شهر به الرحمة قد أنزلت وكل خير للتقى فيه لاح أحب لله بأن تكون تلاوة القرآن عند الصباح دع الملاهي عنك وادع به دعا النهار ودعا الافتتاح ويقول الشاعر محمد الأخضر الجزائري عن هلال رمضان: امـلأ الـدنيا شعاعـا أيـها النـور الحبيـب اسكب الأنـوار فيـها مـن بعـيد وقـريـب ذكـر النـاس عـهودا هـي من خـير العـهود أما أديب العربية المصري مصطفى صادق الرافعي (1298- 1356هـ/ 1881- 1937م) فنجده يعبر عن إحساسه بحلول الشهر الكريم بقوله: فديتك زائراً في كل عام تحيا بالسلامة والسلامِ وتُقْبِلُ كالغمام يفيض حيناً ويبقى بعده أثرُ الغمامِ وكم في الناس من كلفٍ مشوقٍ إليك وكم شجيٍ مُستهامِ ومن شعر رمضان نقرأ للأديب الكبير الشاعر عبد القدوس الأنصاري رحمه الله (1403هـ) باقة شعرية جميلة يرحب فيها برمضان، ويصفه بأنه بشرى للقلوب الظامئة وربيع الحياة البهيج إذ يقول: تبديت للنفس لقمانها لذاك تبنتك وجدانها وتنثر بين يديك الزهور تحييك إذ كنت ريحانها فأنت ربيع الحياة البهيج تنضر بالصفو أوطانها وأنت بشير القلوب الذي يعرفها الله رحمانها فأهلاً وسهلاً بشهر الصيام يسل من النفس أضغانها وللشاعر محمد إبراهيم جدع قصيدة شعرية ترحيبية برمضان، يصفه فيها بخير الشهور، ولياليه بأنها مجالس للذكر وترتيل للقرآن، وفيه تتنزل الرحمات من الله العزيز المنان، ويقول فيها: رمضان يا خير الشهور وخير بشرى في الزمان ومطالع الإسعاد ترفل في لياليك الحسان ومحافل الغفران والتقوى تفيض بكل آن ومجالس القرآن والذكر الجليل أجل شان نصائح رمضانية ولا يفوت الشعراء أن يقدموا لقرائهم وأحبائهم نصائح رمضانية، فنجد عبد الله محمد القحطاني (قال عنه السمعاني: كان فقيها حافظا جمع تاريخًا لأهل الأندلس) يقول ناصحًا مرشدًا: حصن صيامك بالسكوت عن الخنا أطبق على عينيك بالأجفان لا تمش ذا وجهين من بين الورى شر البرية من له وجهان ويقول الشاعر المغربي حمدون بن الحاج السلمي (1174- 1232هـ/ 1760- 1817م) في استقبال رمضان: وإن أتى رمضان واصطفيت له فاخلع ثياب الهوى وقم على قدم هذا زمانك مقبل ومبتسم بكل خير تلقه بمبتسم وصنه عن كل ما يرديه من حرم ولتعكس النفس عكس الخيل باللجم ولا يفوت أمير الشعراء أحمد شوقي (1285- 1351هـ/ 1868- 1932م) أن يتوجه إلى كل الناس بنصائحه الرمضانية، يستنكر على من يصوم عن الطعام فقط، ويدعوه إلى التخلي عن العيوب والآثام، فيقول: يا مديم الصوم في الشهر الكريم ** صم عن الغيبة يوما والنمــيم ويقول أيضا: وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى ** وقبل الصوم صم عن كل فحشا ويقول الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي (1294- 1364هـ/ 1877- 1945م): ولو أني استطعت صيام دهري لصمت فكان ديدني الصيام ولكني لا أصوم صيام قوم تكاثر في فطورهم الطعام إذا رمضان جاءهم أعدوا مطاعم ليس يدركها انهضام وقالوا يا نهار لئن تجعنا فإن الليل منك لنا انتقام فضائل رمضان ويذكرنا الإمام البوصيري (608- 696هـ/ 1212- 1296م من محافظة بني سويف بمصر) بفضائل رمضان، ويتحسر على حال الفقراء والمساكين بعد رحيل شهر الكرم والجود: آه وا ضيعة المساكين ** أن ولى أمر الطعام في رمضان ومما قيل من شعر رمضان أبيات لتميم الفاطمي (337- 374هـ/ 948 – 984م وهو أمير كان أبوه صاحب الديار المصرية والمغرب، له ديوان مطبوعة) ذاكرًا بعض فضائل شهر الصوم، متمنيا أن يكون العمر كله رمضان: يا شهر مفترض الصوم الذي خلصت فيه الضمائر بالإخلاص في العمل صوم وبر ونسك فيك متصل بصالح وخشوع غير منفصل يا ليت شهرك حول غير منقطع وليت ظلك عنا غير منتقل أما الشاعر السعودي محمد علي السنوسي فيتحفنا بقصيدة شعرية رائعة عن رمضان، يقول في أبيات منها: رمضان يا أمل النفوس الظامئات إلى السلام يا شهر بل يا نهر ينهل من عذوبته الأنام طافت بك الأرواح سابحة كأسراب الحمام رمضان نجوى مخلص للمسلمين وللسلام أن يلهم الله الهداة الرشد في كل اعتزام كما يصوره الشاعر محمود حسن إسماعيل (ولد في 2 يوليو 1910 وتوفي في 25 إبريل 1977م) يصور لنا رمضان كضيف عزيز حل وارتحل، فيقول: أضيف أنت حـــل على الأنام وأقسم أن يحيا بالصــيام قطعت الدهر جوابـــا وفـيــا يعود مزاره في كل عــام تخيم لا يحد حمـــاك ركـــن فكل الأرض مهد للخيـام ورحت تسن للأجواء شرعا من الإحسان علوي النظام بأن الجوع حرمان وزهــــد أعز من الشراب أو الطعام ومن شعر وداع رمضان ماقاله الشاعر السوري عمر بهاء الدين الأميري (وُلد 1336هـ) في ديوانه “قلب ورب”: قالوا : سيتعبك الصيام وأنت في السبعين مضنى فأجبت : بل سيشد من عزمي ويحبو القلب أمنا ذكرا وصبرا وامتثالا للــــذي أغنى وأقنى ويمدني روحا وجسما بالقوى معنى ومبنى ” رمضان ” عافية فصمه تقى، لتحيا مطمئنا في وداع رمضان وما أن يذعن الضيف بالرحيل حتى ينتفض المودعون،، يودعونه وهم عليه متأسفون حزنى، ويبدو ذلك في قول تميم الفاطمي وهو يرثي رمضان، قبيل رحليه: ما تقاضت منا ليالي الزمان ما تقاضى شوال من رمضان ما ترى بدره علاه سقام كسقام المحب في الهجران كسفت نوره مخافة شوال كسوف الصيام للألوان ويقول الشاعر الأندلسي ابن الجنان (615- 646هـ/ 1218- 1248م ) معزيا نفسه ومن حوله في رحيل العزيز إلى قلوبهم: مضى رمضان أو كأني به مضى وغاب سناه بعدما كان أومضا فيا عهده ما كان أكرم معهدا ويا عصره أعزز على أن أنقض ويقول الغشري وهو سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي، من شعراء القرن الثاني عشر) يرثي الراحل ويصبر نفسه: خير الوداع لشهرنا رمضان هل بعد بينك كان من سلوان خير الوداع عليك يا شهر الهدى لم يبق من ذنب ولا عصيان فعلى فراق سال دمع عيوننا فوق الخدود كهاطل هتان فهو المفصل والمعظم قدره خير الشهور وسيد الأزمان وبعد رحيل الحبيب ليس أمام المحبين إلا الصبر، وليس من شيء أقدر على تصبيرهم مما ترك لهم الحبيب الراحل. فهم يقلبون فيما أتى لهم به من هدايا وعطايا، لعلهم يستطيعون للفراق تحملا، وعلى لوعة وشدته تجملا. منقول
__________________
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
أخي المسلم إبراهيم عبدالله إبراهيم العلي أقولُ وقوليَ الصدقُ ![]() ألا فليشهدِ الخلقُ: ![]() إلهُ الناس لي ربٌّ ![]() تبارك إسمهُ الحقُّ ![]() وأن الرسْلَ أحبابي ![]() جميعهمُ ولا فرقُ ![]() وأن الكتْبَ منزلةٌ ![]() وأن حسابنا رفقُ ![]() وأن محمداً عبدٌ ![]() رسولٌ زانه الخُلقُ ![]() أصلي عليهِ ما أحيا ![]() وآلٍ طهِّروا.. نُقُّوا ![]() وأصحابٍ وأتباعٍ ![]() بإحسان لهم سبقُ ![]() وأستجدي شفاعتهُ ![]() متى لا يسمح النطقُ ![]() وأستجدي مرافقةً ![]() لهُ.. لصحابةٍ صدقوا ![]() ومغفرةً ومنزلةً ![]() وأن يشمَلني العتقُ ![]() يتبع
__________________
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
تيقن يا أخي المسلمْ ![]() بأنك عنديَ الاثمنْ ![]() وأنك مهجتي حقًّا ![]() وأنك ساعدي الايمنْ ![]() فمن آذاكَ آذاني ![]() وإن تطعَن أنا أُطعنْ ![]() وأنَّا في تعاضدنا ![]() كما البنيان بل أمتنْ ![]() رسول الله قدوتنا ![]() ونعمَ قدوةُ المؤمنْ ![]() أغِثني يا أخي المسلمْ ![]() سريعاً قبل أن تندمْ ![]() أغثني إن تكن حقًّا ![]() بهدي نبينا تأتمّْ ![]() فبعضُ الناس للقرآنِ ![]() لايُصغي ولا يهتمّْ ![]() وإن يُذكر رسولُ اللهِ ![]() كانوا الهازئينَ الصُّمّْ ![]() أجِبني: هل ترى صِهيونْ ![]() تعذبُ شعبنا المسجونْ؟ ![]() يتبع
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |