كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد - الصفحة 34 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إيران عدو تاريخي للعرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 834 )           »          إنه ينادينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 11443 )           »          إيقاظ الأفئدة بذكر النار الموقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          علة حديث: (يخرج عُنُقٌ من النار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          علة حديث: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأنفصال العاطفي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          مقاومة السمنة في السنة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-05-2022, 06:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة الرعد
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة (329)
من صــ 105 الى ص
ـ 117






[سورة الرعد (13) : الآيات 14 الى 15]
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (14) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (15)

الإعراب:
(له دعوة) مثل له معقّبات «1» ، (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يدعون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يدعون المقدّر و (الهاء) مضاف إليه (لا) نافية (يستجيبون) مثل يدعون (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبون) (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستجيبون) على معنى يجيبون (إلّا) أداة حصر (كباسط) جارّ ومجرور «2» متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي: إلّا استجابة كاستجابة باسط كفّيه «3» ، فهو على حذف مضاف (كفّيه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.. و (الهاء) مضاف إليه (إلى الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (باسط) (اللام) للتعليل (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو أي الماء (فاه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف.. و (الهاء) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبلغ..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (باسط) .
(الواو) واو الحال (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل اسم ما في محلّ رفع (الباء) زائدة (بالغة) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما..
و (الهاء) مثل الأخير (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (دعاء) مبتدأ مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إلّا) أداة حصر (في ضلال) جارّ ومجرور خبر المبتدأ.
جملة: «له دعوة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الّذين يدعون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا يستجيبون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «يبلغ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر.
وجملة: «ما هو ببالغه ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «ما دعاء الكافرين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(دعوة) ، مصدر مرّة من دعا يدعو، وزنه فعلة بفتح الفاء، وقد يكون مصدرا خالصا مجرّدا من الوحدة.
(كفّيه) ، مثنّى كف، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الواو) عاطفة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) وهو مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (طوعا) مصدر في موضع الحال أي طائعا (كرها) معطوف على (طوعا) بالواو منصوب (الواو) عاطفة (ظلالهم) معطوف على الموصول من مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (بالغدوّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) ، (الآصال) معطوف على الغدوّ بالواو مجرور مثله.
وجملة: «يسجد ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة السابقة.
البلاغة
1- التشبيه المركب التمثيلي: في قوله تعالى وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ أي لكونه جمادا لا يشعر بعطشه وبسط يديه إليه، حيث شبه آلهتهم حين استكفائهم إياهم ما أهمهم بلسان الاضطرار في عدم الشعور فضلا عن الاستطاعة للاستجابة وبقائهم لذلك في الخسارة بحال ماء بمرأى من عطشان باسط كفيه إليه يناديه عبارة وإشارة فهو لذلك في زيادة الكباد والبوار.
وعن أبي عبيدة، أن ذلك تشبيه بالقابض على الماء، في أنه لا يحصل على شيء، ثم قال: والعرب تضرب المثل في الساعي فيما لا يدركه بالقابض على الماء، وأنشد قول الشاعر:
فأصبحت فيما كان بيني وبينها ... في الود مثل القابض الماء باليد 2- التهكم: في الآية الكريمة، حيث أخرج الكلام مخرج التهكم بهم، فقيل لا يستجيبون لهم شيئا من الاستجابة إلا استجابة كائنة في هذه الصورة التي ليست فيها شائبة الاستجابة قطعا، فهو في الحقيقة من باب التعلق بالحال.
3- الاستعارة: في قوله تعالى وَلِلَّهِ يَسْجُدُ حيث استعار السجود للانقياد والخضوع.
[سورة الرعد (13) : آية 16]
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (16)

الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (قل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره ربّ السموات (قل) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء- نعت تقدّم على المنعوت- و (الهاء) مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (لا يملكون لأنفسهم) مثل لا يستجيبون لهم «4»(نفعا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (ضرا) معطوف على (نفعا) منصوب مثله (قل) مثل الأول (هل) حرف استفهام (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الأعمى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (البصير) معطوف على الأعمى بالواو مرفوع (أم) بمعنى بل للإضراب (هل تستوي.. النور) مثل هل يستوي ... البصير (أم) مثل الأول وبعده همزة مقدّرة (جعلوا) فعل ماض وفاعله (لله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول جعلوا منصوب (خلقوا) مثل جعلوا (كخلقه) جار ومجرور نعت لمحذوف هو مفعول به «5» - و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (تشابه) فعل ماض (الخلق) فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تشابه) ، (قل الله) مثل السابقة (خالق) خبر المبتدأ مرفوع (كلّ) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الواحد) خبر مرفوع (القهّار) خبر ثان مرفوع.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل (الثانية) ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لحكاية قولهم.
وجملة: «الله (ربّ السموات) ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل (الثالثة) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذتم ... » في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي: أأقررتم بالجواب فاتّخذتم.. أو أعلمتم أنّ الله ربّ السموات والأرض فاتّخذتم «6» .
وجملة: «لا يملكون ... » في محلّ نصب نعت لأولياء.
وجملة: «قل (الرابعة) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هل يستوي الأعمى ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هل تستوي الظلمات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقوا ... » في محلّ نصب نعت لشركاء.
وجملة: «تشابه الخلق ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة خلقوا.
وجملة: «قل (الخامسة) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله خالق ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو الواحد ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول «7» .
البلاغة
1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ والأعمى هو المشرك الجاهل بالعبادة ومستحقها، والبصير هو الموحد العالم بذلك. وقيل: إن الكلام على التشبيه، والمراد لا يستوي المؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير فلا مجاز.
2- التهكم: في قوله تعالى أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ في سياق الإنكار، جيء به للتهكم، فإن غير الله تعالى لا يخلق شيئا لا مساويا ولا منحطا.
الفوائد
استعارة السجود للانقياد والخضوع في قوله تعالى وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وهما من خصائص العقلاء للكائنات العاقلة وغير العاقلة، والطوع الناشئ عن اختيار، وهو الصادر عن الإنسان، والكره الناشئ عن غير اختيار وهو الصادر عن الجماد. ومعنى انقياد الظلال مطاوعتها لما يراد منها كطولها وقصرها وامتدادها وتقلصها.
ولأبي حيان كلام لطيف نثبته فيما يلي، دفعا للأوهام، قال: «وكون الظلال يراد بها الأشخاص كما قال بعضهم ضعيف، وأضعف منه قول ابن الأنباري: إنه تعالى جعل للظلال عقولا تسجد لها، وتخشع بها، كما جعل للجبال أفهاما حتى خاطبت وخوطبت، لأن الجبل لا يمكن أن يكون له عقل بشرط تقدير الحياة، وأما الظل فعرض لا يتصور قيام الحياة به» .
[سورة الرعد (13) : آية 17]
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ (17)

الإعراب:
(أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) «8» ، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (سالت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (أودية) فاعل مرفوع (بقدرها) جارّ ومجرور متعلّق ب (سالت) «9» و (ها) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (احتمل) مثل أنزل (السيل) فاعل مرفوع (زبدا) مفعول به منصوب (رابيا) نعت للمفعول منصوب (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يوقدون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوقدون) ، (في النّار) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير في (عليه) «10» ، (ابتغاء) مفعول لأجله «11» ، (حلية) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (متاع) معطوف على حلية مجرور (زبد) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مثله) نعت لزبد مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضرب، والإشارة إلى المذكور المتقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الحقّ) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي مثل الحقّ (الباطل) معطوف على (الحقّ) بالواو منصوب (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الزبد) مبتدأ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يذهب) مثل يضرب، والفاعل هو (جفاء) حال منصوبة (الواو) عاطفة (أمّا) مثل الأول (ما) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (ينفع الناس) مثل يضرب.. الحقّ، والفاعل هو وهو العائد، (فيمكث) مثل فيذهب (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمكث) ، (كذلك يضرب الله الأمثال) مثل كذلك ... الحق.
جملة: «أنزل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سالت أودية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «احتمل السيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سالت.
وجملة: «يوقدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ممّا يوقدون ... زبد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل فهي مثل آخر.
وجملة: «يضرب الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمّا الزبد فيذهب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضرب الله..
وجملة: «يذهب جفاء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزبد) «12» .
وجملة: «ما ينفع الناس فيمكث ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الزبد فيذهب.
وجملة: «ينفع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يمكث ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .
وجملة: «يضرب الله (الثانية) ... » لا محلّ لها استئنافيّة للتأكيد.
الصرف:
(سالت) فيه إعلال بالقلب أصله سيلت قلبت الياء ألفا لتحرّكها وفتح ما قبلها وزنه فعلت.
(السيل) ، اسم جامد سمّي به الماء الكثير السائل باسم المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(زبدا) ، اسم للوسخ والوضر وما يعلو وجه الماء كالحبب، وزنه فعل بفتحتين.
(رابيا) ، اسم فاعل من ربا يربو بمعنى زاد، وهنا بمعنى عال، وزنه فاعل، و (الياء) منقلبة عن واو بالإعلال لأنها متحرّكة بعد كسر، والأصل رابوا بكسر الباء.
(حلية) ، اسم لما يزيّن به من المعدن الثمين أو الأحجار الكريمة، وزنه فعلة بكسر الفاء وفتح العين، جمعها حلي بكسر الحاء وضمّها- والأخير على غير قياس- أمّا حليّ بضمّ وكسرها مع تشديد الياء فهو جمع الحلي، بفتح الحاء وسكون اللام.. انظر الآية (148) من سورة الأعراف.
(جفاء) ، اسم لما يلقيه السيل على الجانبين مما لا ينتفع به من جفأ النهر أي رمى بالزبد والقذى، وعلى هذا فالهمزة أصلية.. ويقال: جفأت القدر بزبدها، وأجفأت.. ويقال جفأ الوادي وأجفأ إذا نشف والعكبري يجعل الهمزة منقلبة عن حرف وليس بذلك.
البلاغة
- المثل: في الآية الكريمة مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه، كما ضرب الأعمى والبصير والظلمات والنور مثلا لها، فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزله من السماء، فتسيل به أودية الناس، فيحيون به وينفعهم أنواع المنافع وبالفلز الذي ينتفعون به في صوغ الحليّ منه واتخاذ الأواني والآلات المختلفة، وشبّه الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله وانسلاخه عن المنفعة، بزبد السيل الذي يرمي به، وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب. وقد انطوت تحت هذا المثل الرائع أنواع من البلاغة نوردها باختصار:
آ- تنكير الأودية، لأن المطر لا يأتي إلا على طريق التناوب بين البقاع.
ب- الاحتراس بقوله «بقدرها» أي بمقدارها الذي عرف الله أنه نافع للمطمور عليهم غير ضار، وإلا فلو طما واستحال سيلا لاجتاح الأخضر واليابس ولأهلك الحرث والنسل.
ج- مراعاة النظير في ألفاظ الماء والسيل والزبد والربو، وفي ألفاظ النار والجوهر والفلزات المعدنية والإيقاد والحلية والمتاع.
د- اللف والنشر الموشى في قوله تعالى فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً إلى آخر الآية.
(الواو) عاطفة (مثله) معطوف على محلّ ما منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثله.. و (الهاء) مثل الأخير (اللام) واقعة في جواب لو (افتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدوا) ، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (سوء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (مأواهم) مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل مرفوع..
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أو جهنّم.
جملة: «استجابوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «للذين استجابوا ... الحسنى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين لم يستجيبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لم يستجيبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: « (ثبت) ملك الأرض ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) «13» .
وجملة: «افتدوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أولئك لهم سوء ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) «14»
وجملة: «لهم سوء الحساب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
وجملة: «مأواهم جهنّم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم سوء الحساب.
وجملة: «بئس المهاد ... » في محلّ نصب حال.
__________
(1) في الآية (11) من هذه السورة. [.....]
(2) يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل فهي في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته..
(3) وهو تخريج الزمخشري وتبعه في ذلك أبو البقاء العكبريّ.. وثمّة توجيهات أخرى كثيرة في تفسير الآية يرجع إليها في كتب التفسير.
(4) في الآية (14) من هذه السورة.
(5) بكون الخلق اسم جمع أو بمعنى المخلوق.. أو هو مفعول مطلق بكون الخلق مصدرا.
(6) يجوز أن تكون الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر، والجملة جواب الشرط أي: إن أقررتم بربوبيّة الله فلم اتّخذتم..
(7) يجوز أن تكون الجملة مستأنفة غير واقعة في حيّز القول.
(8) أو متعلّق بمحذوف حال من ماء- نعت تقدّم على المنعوت.
(9) أو متعلّق بمحذوف نعت لأودية.
(10) أو متعلّق ب (يوقدون) .
(11) أو مصدر في موضع الحال أي مبتغين حلية..
(12) أصل الكلام: مهما يكن من شيء فالزبد يذهب جفاء، فلما استعيض من الشرط بأمّا انقلبت الفاء إلى الخبر.
(13) يجوز أن تكون الجملة في محلّ نصب حال.. أو لا محلّ لها استئنافيّة في حال عطف الموصول الثاني على الأول. [.....]
(14) أو لا محلّ لها استئنافيّة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-05-2022, 06:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة الرعد
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة (330)
من صــ 117 الى ص
ـ 128






[سورة الرعد (13) : الآيات 19 الى 25]
أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (23)
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (أنّ) حرف توكيد ونصب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) ، و (الكاف) مضاف إليه (الحقّ) خبر أنّ مرفوع (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر الموصول من (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أعمى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إنّما) كافّة ومكفوفة (يتذكّر) مثل يعلم (أولو) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع (الواو) فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «من يعلم ... كمن هو أعمى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «1» والمصدر المؤوّل (أنّ ما أنزل.. الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسد مفعولي يعلم.
وجملة: «هو أعمى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «إنّما يتذكّر أولو ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت- (أولو) «2» ، (يوفون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الواو) فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يوفون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقضون) مثل يوفون (الميثاق) مفعول به منصوب.
وجملة: «يوفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين) .
وجملة: «لا ينقضون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(الواو) عاطفة (الذين يصلون) مثل الذين يوفون ومعطوف عليه (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أمر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمر) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يوصل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (أن يوصل) في محلّ جرّ بدل من الضمير في (به) .
(الواو) عاطفة (يخشون ربّهم) مثل ينقضون الميثاق.. و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يخافون سوء) مثل ينقضون الميثاق (الحساب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «يصلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أمر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يوصل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يخشون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون.
وجملة: «يخافون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون.
(الواو) عاطفة (الّذين) مثل الأول ومعطوف عليه (صبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب «3» ، (وجه) مضاف إليه مجرور (ربّهم) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أقاموا) مثل صبروا (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أنفقوا) مثل صبروا (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) ، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.
و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال «4» ، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (يدرءون) مثل يوفون (بالحسنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدرءون) ، (السيّئة) مفعول به منصوب (أولئك لهم عقبى الدار) مثل أولئك لهم سوء الحساب «5» .
وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يدرءون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا.
وجملة: «أولئك لهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «6» .
وجملة: «لهم عقبى الدار ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
(جنّات) بدل من عقبى «7» مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (يدخلون) مثل يوفون و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على ضمير الفاعل في (يدخلونها «8» (صلح) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (من آبائهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير العائد.. و (هم) مضاف إليه (أزواجهم) معطوف على آبائهم بالواو مجرور فهو مثله، وكذلك (ذرّيّاتهم) ، (الواو) استئنافيّة (الملائكة) مبتدأ مرفوع (يدخلون) مثل يوفون (عليهم) مثل لهم متعلّق ب (يدخلون) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدخلون) ، (باب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «يدخلونها ... » في محلّ رفع نعت لجنّات «9» .
وجملة: «صلح ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «الملائكة يدخلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة) .
(سلام) مبتدأ مرفوع «10» (عليكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ «11» ، (صبرتم) فعل ماض وفاعله.
والمصدر المؤوّل (ما صبرتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (عليكم) «12» ، (الفاء) عاطفة (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (عقبى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور، والمخصوص بالمدح محذوف أي الجنّة، أو عقباهم.
وجملة: «سلام عليكم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون: سلام عليكم.. والجملة المقدّرة في محلّ نصب حال.
وجملة: «صبرتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «نعم عقبى الدار ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة سلام عليكم.
(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (ينقضون) مثل (يوفون) ، (عهد) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون) ، (ميثاقه) مضاف إليه مجرور..
و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقطعون ما ... أن يوصل) مثل يصلون ما ... أن يوصل (الواو) عاطفة (يفسدون) مثل يوفون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفسدون) ، (أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار) مثل أولئك لهم عقبى الدار.
وجملة: «الّذين ينقضون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينقضون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «يقطعون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.
وجملة: «أمر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يوصل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يفسدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.
وجملة: «أولئك لهم اللعنة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين.
وجملة: «لهم اللعنة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: «لهم سوء الدّار ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم اللعنة.
الصرف:
(عقبى) ، اسم بمعنى الجزاء أو آخر كلّ أمر، وزنه فعلى بضمّ الفاء وسكون العين.
البلاغة
2- فن الاحتراس: في قوله تعالى وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ فقد انتفى بقوله ابتغاء وجه ربهم أن يكون صبرهم ناشئا عن حب الجاه والشهرة، أو ليقال ما أصبره وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل، لئلا يشمت به الأعداء.
كقول أبي ذؤيب:
وتجلّدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتزعزع
ولا اعتقادا منهم بأن الأمر مقدور ولا مفر منه ولا طائل من الهلع ولا مرد للفائت ولا دافع لقضاء الله.

[سورة الرعد (13) : آية 26]
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ (26)

الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يبسط) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الرّزق) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يبسط) ، (يشاء) مثل يبسط (الواو) عاطفة (يقدر) مثل يبسط (الواو) استئنافيّة (فرحوا) فعل ماض وفاعله، ويعود إلى الذين ينقضون عهد الله.. (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرحوا) ، (الدّنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال (ما) ناف مهمل (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدّنيا) مثل الأول، مرفوع (في الآخرة) جار ومجرور حال من الحياة الدّنيا أي مقيسة في جنب الآخرة.. وفيه حذف مضاف (إلّا) أداة حصر (متاع) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «الله يبسط ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبسط الرّزق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يقدر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.
وجملة: «فرحوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما الحياة ... إلّا متاع» في محلّ نصب حال.
البلاغة
- المجاز: في قوله تعالى وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا أي بما بسط لهم فيها من النعيم، لأن فرحهم ليس بنفس الدنيا، فنسبة الفرح إليها مجازية. أو هناك تقديرا أي يبسط الحياة، أو الحياة الدنيا مجاز عما فيها.
[سورة الرعد (13) : الآيات 27 الى 28]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ (27) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور نعت لآية «13» ..
و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّ) حرف توكيد ونصب- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يضلّ) مثل يقول، والفاعل هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يقول، والفاعل هو أي الله (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يقول (إليه) مثل عليه متعلّق ب (يهدي) ، (من) مثل الأول (أناب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد.
جملة: «يقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنزل عليه آية ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّ الله يضلّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يضلّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: «أناب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
(الذين) موصول في محلّ نصب بدل من الموصول الثاني (من) - أو عطف بيان «14» (آمنوا) مثل كفروا (الواو) عاطفة (تطمئنّ) مثل يقول (قلوبهم)فاعل مرفوع.. و (هم) ضمير مضاف إليه (بذكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تطمئنّ) «15» ، (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (بذكر الله تطمئنّ القلوب) مثل تطمئنّ قلوبهم ...
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تطمئنّ قلوبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تطمئنّ القلوب ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
البلاغة
- العدول إلى صيغة المضارع: في قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ فقد عدل عن عطف الماضي على الماضي، فلم يقل واطمأنت قلوبهم لسر من الأسرار يدق إلا على العارفين بأسرار هذه اللغة. وذلك لإفادة دوام الاطمئنان وتجدده حسب تجدد المنزل من الذكر.
[سورة الرعد (13) : آية 29]
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29)

الإعراب:
(الذين) موصول مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (طوبى) مبتدأ مرفوع «16» ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ طوبى (الواو) عاطفة (حسن) معطوف على طوبى مرفوع (مآب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «طوبى لهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
الصرف:
(طوبى) ، مصدر من الطيب مثل البشرى والرجعى، وزنه فعلى بضمّ الفاء، وفيه إعلال بالقلب وأصله طيبي بضمّ الطاء وسكون الياء ... فهو من طاب يطيب، فلمّا جاءت الياء ساكنة بعد ضمّ قلبت واوا.
الفوائد
(1) يقول ابن مالك:
ولا يجوز الابتداء بالنكرة ... ما لم تخصّص كعند زيد تمرة
فالأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، ولا يكون نكرة الا بمسوّغ، والمسوغات كثيرة، قد تبلغ نيفا وثلاثين مسوغا، وترجع جميعها إلى العموم والخصوص. وإليك أهم هذه المسوغات:
أ- أن يتقدم الخبر على النكرة.
ب- أن يتقدم استفهام على النكرة.
ج- أن يتقدم عليها نفي.
ء- أن توصف النكرة.
هـ- أن تكون النكرة عاملة.
وأن تكون مضافة.
ز- أن تكون شرطا.
ح- أن تكون جوابا.
ط- أن تكون عامة.
ي- أن تكون دعاء.
ك- أن يكون فيها معنى التعجب.
ل- أن تكون خلفا عن موصوف.
م- أن تكون مصغرة.
ن- أن يقع قبلها واو الحال.
س- أن تكون معطوفة على معرفة.
ع- أن يعطف عليها موصوف.
ف- أن تكون مبهمة.
ص- أن تقع بعد لولا.
وثمة مسوغات أخرى ترجع إلى ما ذكرنا لك من المسوغات. وهذا بحث دقيق حقيق بالمراجعة والمعاودة.
__________

(1) يجوز أن تكون (أنّما) كافّة ومكفوفة، وجملة أنزل تسدّ مسدّ مفعولي يعلم المعلّق ب (ما) الكافّة.
(2) أو بدل منه.. أو مبتدأ خبره (أولئك لهم عقبى الدار) .. أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم.. أو مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح.
(3) أو مصدر في موضع الحال أي مبتغين.
(4) أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يسرّونه سرّا.
(5) في الآية (18) من هذه السورة.
(6) أو هي خبر للموصول الأول (الذين يوفون ... ) وما عطف عليه إذا أعرب مبتدأ.
(7) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي ... أو مبتدأ خبره جملة يدخلونها، وجاز الابتداء بالنكرة لأنها خصّت بالإضافة.
(8) الذي سوّغ العطف من غير تأكيد الضمير بضمير منفصل وجود الفاصل وهو ضمير المفعول.
(9) أو في محلّ نصب حال من جنّات فهو مضاف.
(10) الذي سوّغ البدء بالنكرة كونها دعاء.
(11) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والجملة صلة، والعائد محذوف تقديره له، وفي هذا التخريج ضعف بسبب التأويل.
(12) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: هذا الثواب بسبب صبركم.
(13) أو متعلّق بفعل أنزل. [.....]
(14) ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم.
(15) أو متعلّق بمحذوف حال من قلوبهم.
(16) الذي سوّغ الابتداء به وهو نكرة على الظاهر، إمّا كونه علما بعينه وإمّا كون النكرة جاءت على معنى الدعاء كسلام عليك، وويل له.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-05-2022, 06:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة الرعد
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة 331)
من صــ 128 الى ص
ـ 137




[سورة الرعد (13) : آية 30]
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ (30)

الإعراب:
(الكاف) حرف جرّ وتشبيه «1» ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أرسلناك، والإشارة إلى إرسال الرسل، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلناك) أي إلى أمّة (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (التاء) للتأنيث، (من قبلها) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلت) .. و (ها) ضمير مضاف إليه (أمم) فاعل خلت مرفوع (اللام) للتعليل (تتلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتلو) ، (الّذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أوحينا) مثل أرسلنا (إليك) مثل عليهم متعلّق بفعل أوحينا.
والمصدر المؤوّل (أن تتلو..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلناك) .
(الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (بالرّحمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفرون) ، (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (هو) مثل هم (ربّي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب.. وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (عليه) مثل عليهم متعلّق ب (توكّلت) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (إليه) مثل عليهم متعلّق بخبر مقدّم (متاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف..
و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه أي متابي.
جملة: «أرسلناك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد خلت.. أمم» في محلّ جرّ نعت لأمّة.
وجملة: «تتلو ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هم يكفرون ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «يكفرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا إله إلّا هو ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) «2» .
وجملة: «توكّلت ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبدأ (هو) «3» .
وجملة: «إليه متاب ... » في محلّ معطوفة على جملة توكّلت.
الصرف:
(متاب) ، مصدر ميميّ من تاب يتوب، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وفيه إعلال بالقلب، أصله متوب- بسكون التاء وفتح الواو- ثمّ سكّنت الواو ونقلت الحركة إلى التاء قبلها، ثمّ قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها.
[سورة الرعد (13) : آية 31]
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (31)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف توكيد ونصب- ناسخ- (قرآنا) اسم أنّ منصوب (سيّرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول، و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سيّرت) والباء سببيّة (الجبال) نائب الفاعل مرفوع (أو) حرف عطف في الموضعين (قطّعت به الأرض، كلّم به الموتى) مثل سيّرت به الجبال..
وعلامة الرفع في الموتى الضمّة المقدّرة على الألف.
والمصدر المؤوّل (أنّ قرآنا ... ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.
(بل) حرف إضراب (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (الأمر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (جميعا) حال منصوبة من الأمر، والعامل فيه معنى الاستقرار (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (ييئس) مضارع مجزوم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أن) مخفّفة من الثقيلة «4» ، واسمها ضمير الشأن محذوف (لو) مثل الأولى (يشاء) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (جميعا) حال من الناس منصوبة.
والمصدر المؤوّل (أنه) لو يشاء.. في محلّ نصب مفعول به لفعل ييئس بتضمينه معنى يعلم «5» .
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يزال) مضارع ناقص- ناسخ- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع اسم لا يزال (كفروا) فعل ماض وفاعله (تصيبهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ «6» ، (صنعوا) مثل كفروا (قارعة) فاعل تصيبهم مرفوع (أو) حرف عطف (تحلّ) مثل تصيب، والفاعل: إمّا القارعة وإمّا ضمير الخطاب الموجّه إلى الرسول عليه السلام (قريبا) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تحلّ) - وهو صفة لموصوف محذوف أي مكانا قريبا- (من دارهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (قريبا) .. و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما صنعوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تصيب) .
(حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (وعد) فاعل مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ جرّ ب (حتّى) ، متعلّق ب (تحلّ) .
(إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يخلف) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الميعاد) مفعول به منصوب.
جملة: « (ثبت) تسير الجبال ... » لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف تقديره لما آمنوا أو لكان هذا القرآن.
وجملة: «سيّرت به الجبال ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «قطّعت به الأرض ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سيّرت.
وجملة: «كلّم به الموتى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة قطّعت.
وجملة: «لله الأمر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ييئس الذين آمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي: أغفلوا عن كون الأمر لله فلم يعلموا..
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يشاء الله ... » في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.
وجملة: «هدى ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) الثاني.
وجملة: «لا يزال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «تصيبهم.. قارعة» في محلّ نصب خبر لا يزال.
وجملة: «صنعوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تحلّ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تصيبهم.
وجملة: «يأتي وعد الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) مضمرا.
وجملة: «إنّ الله لا يخلف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يخلف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(قارعة) . مؤنّث قارع، اسم فاعل من قرع الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة.
البلاغة
الإيجاز: في قوله تعالى وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ إلى آخر الآية، حيث أن جواب «لو» محذوف لانسياق الكلام إليه، واختلف المفسرون والمعربون في تقديره، فقدره الزمخشري «لما آمنوا به» ولكنه جعله مرجوحا وقدر الأرجح بقوله «لكان هذا القرآن» .
- اختلف المعربون في تقدير جواب «لو» في هذه الآية، وذهبوا به مذاهب، والذي يتسارع إلى الذهن من سياق الكلام أن يكون الجواب «لما آمنوا» فتدبر فإن التقدير ملكة من الذوق وحسن الإدراك.
[سورة الرعد (13) : آية 32]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (32)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) ماض مبنيّ للمجهول (برسل) جارّ ومجرور نائب الفاعل (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (استهزئ) ... و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أمليت) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أمليت) ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (ثمّ) حرف عطف (أخذتهم) مثل أمليت.. و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام فيه معنى الوعيد والتقرير خبر (كان) الناقص (عقاب) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، ولفاصلة الآي.. و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «استهزئ برسل ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أمليت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أخذتهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت.
وجملة: «كان عقاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت «7» .
كود:

[سورة الرعد (13) : آية 33]
أَفَمَنْ  هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ  قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ  بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ  وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ  (33)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كمن ليس كذلك..
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قائم) خبر مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قائم) (نفس) مضاف إليه مجرور (بما كسبت) مثل بما صنعوا «8» ، والفاعل هي عائد على النفس (الواو) استئنافيّة «9» ، (جعلوا) مثل كفروا «10» ، (الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول به منصوب قل فعل أمر والفاعل أنت (سمّوهم) فعل أمر مبني على حذف النون..
و (الواو) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (تنبّئونه) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئون) ، (لا) حرف ناف (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو، وهو العائد (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يعلم «11» ، (أم) مثل الأول (بظاهر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره تسمّونهم (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ظاهر) ، (بل) للإضراب (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (للذين كفروا) مرّ إعرابها «12» ، والجار متعلّق ب (زيّن) ، (مكرهم) نائب الفاعل مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (صدّوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول، مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) نائب فاعل. (عن السبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر، أو هو اسم ما العاملة عمل ليس مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لأنه اسم منقوص، وحذفت الياء لمناسبة التنوين.
جملة: «من هو قائم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو قائم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «كسبت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفيّ.
وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «13» .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سمّوهم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تنبّئونه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: « (تسمّونهم) بظاهر ... » لا محلّ لها استئنافيّة «14» .
وجملة: «زيّن.. مكرهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن ...
وجملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما له من هاد ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(سمّوهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصله سميوهم حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى الميم وزنه فعّوهم.
البلاغة
(1) الاستفهام الإنكاري: في قوله تعالى أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ الخبر محذوف، أي كمن ليس كذلك، إنكارا لذلك. وإدخال الفاء لتوجيه الإنكار إلى توهم المماثلة، وحذف الخبر تصريحا في التوبيخ والزراية عليهم.
(2) وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ فوضع المظهر موضع المضمر، للتنصيص على وحدانيته ذاتا واسما، وللتنبيه على اختصاصه باستحقاق العبادة مع ما فيه من البيان بعد الإبهام.
3- التعجيز: في قوله تعالى قُلْ سَمُّوهُمْ تبكيت إثر تبكيت، أي سموهم من هم وما أسماؤهم؟ وفي البحر: أن المعنى أنهم ليسوا ممن يذكر ويسمى، انما يذكر ويسمى من ينفع ويضر، وهذا مثل أن يذكر لك أن شخصا يوقر ويعظم، وهو عندك لا يستحق ذلك، فتقول لذاكره: سمه حتى أبين لك زيفه وأنه بمعزل عن استحقاق ذلك.
4- الكناية: في قوله تعالى أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أي بشركاء مستحقين للعبادة لا يعلمهم سبحانه وتعالى، والمراد نفيها بنفي لازمها على طريق الكناية، لأنه سبحانه إذا كان لا يعلمها وهو الذي لا يغرب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فهي لا حقيقة لها أصلا.
5- الاستدراج: بقوله أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ليحثهم على التفكير دون القول المجرد من الفكر، كقوله في مكان آخر ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها وهذا الاحتجاج من أعجب الأساليب وأقواها.
__________
(1) اختلف المفسّرون والمعربون في تعليق الكاف، فقيل هي متعلّقة بالمعنى الذي في قوله:
يضلّ من يشاء ويهدي أي كما هدى الله من أناب كذلك أرسلناك.. وعلّق العكبري الكاف بخبر لمبتدأ مقدّر أي: كذلك الأمر أرسلناك.
(2، 3) يجوز أن تكون استئنافيّة في حيّز القول.
(4) هذا قول الجمهور.. واختار أبو حيّان أن تكون (أن) زائدة في صدر جملة جواب القسم المقدّر، والتقدير: أقسم أن لو يشاء الله لهدى..
(5) وقالوا هي لغة هوازن أو حيّ من النخع بمعنى يعلم.
(6) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والجملة بعده صلة، والعائد محذوف أي: بما صنعوه.
(7) يجوز أن تكون استئنافيّة بعد الفاء الاستئنافيّة.
(8) في الآية (31) من هذه السورة.
(9) أو حاليّة، والجملة بعدها في محلّ نصب حال.
(10) في الآية السابقة (32) .
(11) والمفعول الأول محذوف أي لا يعلمه موجودا في الأرض.
(12) في الآية السابقة (32) . [.....]
(13) أو في محلّ نصب حال.
(14) يجوز أن تكون (أم) متّصلة فتعطف ما بعدها على جملة تنبّئونه ... أو تعطف الجارّ بظاهر على الجارّ بما لا يعلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-06-2022, 12:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة الرعد
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة 332)
من صــ 137 الى ص
ـ 149





[سورة الرعد (13) : آية 34]
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ (34)

الإعراب:
(لهم عذاب) مثل إليه متاب «1» ، (في الحياة الدّنيا) مرّ إعرابها «2» ، والجارّ متعلّق بنعت لعذاب (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (عذاب) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (أشقّ) خبر مرفوع.
(الواو) عاطفة (ما لهم من واق) مثل ماله من هاد «3» ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (واق) «4» .
جملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعذاب الآخرة أشقّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «5» .
وجملة: «ما لهم.. من واق» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(أشقّ) ، اسم تفضيل من شقّ الثلاثيّ، وزنه أفعل، وقد أدغمت عينه ولامه فهما حرف واحد.
(واق) ، اسم فاعل من وقى الثلاثيّ، وزنه فاع، ففيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لأنه اسم منقوص ولمناسبة التنوين.
الفوائد
(1) يجد القارئ في هذه الآيات تكرار حذف الياء، مراعاة للفواصل وجرس الكلام.
ولكن حذف المذكور ليس من نوع واحد. ففي لفظ «عقاب» حذفت ياء المتكلم، والقارئ يقدرها من سياق الكلام، وفي كلمتي «هاد وواق» حذفت الياء التي هي من أصل الكلمة، وسبب حذفها التقاء الساكنين «التنوين والياء الساكنة في آخر الاسم المنقوص. ولدى الوقوف على أواخر الآيات يحصل الجرس المطلوب الذي نلحظه دائما وأبدا في نسق القرآن الكريم. وهو عامل من عوامل إعجازه وبلاغته.
[سورة الرعد (13) : آية 35]
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ (35)

الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع (الجنّة) مضاف إليه مجرور.. والخبر محذوف تقديره كائن في ما نقصّه أو نتلوه (الّتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للجنّة (وعد) فعل ماض مبنيّ للمجهول (المتّقون) نائب الفاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو، والعائد محذوف أي وعد بها (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) «6» .. و (ها) ضمير مضاف إليه مجرور (الأنهار) فاعل مرفوع (أكلها)مبتدأ مرفوع.. و (ها) مثل الأخير (دائم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (ظلّها) معطوف على أكلها «7» ، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى الجنّة (عقبى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (عقبى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع كالأول (الكافرين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء (النار) خبر مرفوع.
جملة: «مثل الجنّة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وعد المتّقون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «تجري.. الأنهار ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «8» .
وجملة: «أكلها دائم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «9» .
وجملة: «تلك عقبى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عقبى الكافرين النار ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك عقبى..
الصرف:
(دائم) ، اسم فاعل من دام الثلاثيّ، وزنه فاعل، وفيه قلب حرف العلّة همزة لأن فعله معتلّ أجوف أصله دوام- الألف أصلها واو، مضارعه يدوم-.
[سورة الرعد (13) : آية 36]
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (36)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الّذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (آتيناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يفرحون) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يفرحون) ، (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الواو) عاطفة (من الأحزاب) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (ينكر) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (بعضه) مفعول به منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّما) كافّة ومكفوفة (أمرت) مثل أنزل.. و (التاء) نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ (أعبد) مضارع منصوب، والفاعل أنا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (أشرك) مثل أعبد ومعطوف عليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أشرك) .
والمصدر المؤوّل (أن أعبد..) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت.
(إليه) مثل به متعلّق ب (أدعو) وهو مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الواو) عاطفة (إليه) مثل به متعلّق بخبر مقدّم (مآب)مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «الذين آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يفرحون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «أنزل إليك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «من الأحزاب من ينكر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ينكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمرت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا أشرك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعبد.
وجملة: «أدعو ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «10» .
وجملة: «إليه مآب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إليه أدعو.

[سورة الرعد (13) : آية 37]
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ (37)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك أنزلناه) مثل كذلك أرسلناك «11» ، (حكما) حال منصوبة من الضمير الغائب أي حاكما (عربيّا) نعت ل (حكما)منصوب «12» ، (الواو) استئنافيّة، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (اتّبعت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) فاعل (أهواءهم) مفعول به منصوب.. و (هم) ضمير مضاف إليه (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبعت) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (جاءك) فعل ماض.. و (الكاف) مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من العلم) جارّ ومجرور حال من العائد (مالك ... ولا واق) مرّ إعراب نظيرها «13» ، و (لا) زائدة لتأكيد النفي (واق) معطوف على وليّ يأخذ إعرابه.
جملة: «أنزلناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن اتّبعت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءك من العلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما لك.. من وليّ» لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
الفوائد
- يتساءل المعرب: لماذا لم تقترن جملة ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ بالفاء؟ والجواب على ذلك: أنه قد اجتمع في الآية قسم وشرط، وقد تقدم القسم على الشرط، فجاء الجواب للمتقدم وأما جواب الشرط، فقد دلّ عليه جواب القسم، وجواب القسم لا يقتضي لزوم ارتباطه بالفاء. فعد إلى هذا البحث في مظانه فقد أوليناه حقه هناك.

[سورة الرعد (13) : آية 38]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ (38)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (رسلا) مفعول به منصوب (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل أرسلنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلنا) «14» ، (أزواجا) مفعول به منصوب (ذرّيّة) معطوف على (أزواجا) بالواو منصوب (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (لرسول) جارّ ومجرور خبر كان (أن يأتي) مثل أن أعبد «15» ، (بآية) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي) ، (إلّا) استثناء (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مستثنى من أعمّ الأحوال (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ رفع اسم كان.
(لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (أجل) مضاف إليه مجرور (كتاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
جملة: «أرسلنا رسلا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «ما كان لرسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم «16» .
وجملة: «لكلّ أجل كتاب ... » لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.
[سورة الرعد (13) : آية 39]
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (39)

الإعراب:
(يمحو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (يثبت) مثل يشاء (الواو) عاطفة (عنده) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم..
و (الهاء) مضاف إليه (أمّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه.
جملة: «يمحو الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يثبت ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «عنده أمّ الكتاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «17» .
البلاغة
- فن الاستخدام: في قوله تعالى لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ وهذا الفن هو فن رفيع من فنون البلاغة، أطلق عليه علماء هذا الفن اسم «فن الاستخدام» ، وعرفوه بتعريفات لا تخلو من غموض. فأما تعريفه كما أورده ابن أبي الإصبع وابن منقذ وصاحب نهاية الأرب فهو: أن يأتي المتكلم بلفظة لها محملان، ثم يأتي بلفظتين تتوسط تلك اللفظة بينهما وتستخدم كل لفظة منهما أحد محملي اللفظة المتوسطة، ففي الآية المذكورة لفظة «كتاب» تحتمل الأمد المحتوم، بدليل قوله تعالى حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ أي أمده، أي أمد العدة، وأجله منتهاه، والكتاب المكتوب، وقد توسطت لفظة كتاب بين لفظتي «أجل» و «يمحو» ، فاستخدمت لفظة أجل أحد مفهوميها وهو الأمد، واستخدمت لفظة يمحو مفهومها الآخر وهو المكتوب، فيكون التقدير على ذلك: لكل حد مؤقت مكتوب يمحى ويثبت.
الفوائد
- نزلت هذه الآية ردا على الذين استنكروا النسخ من المشركين، واتخذوه وسيلة للطعن بالقرآن والتشهير بالرسول/ صلّى الله عليه وسلّم/. وقد فند مزاعمهم مبينا أن التغيير كما يقول الفقهاء يحصل بالفروع التي لا ينكر تغير أحكامها بتغير الزمان والمكان.
فهي تدور في فلك المنفعة العامة ومصالح الناس.
وأما المقاصد الثابتة، والمبادئ العامة، فهي الباقية الخالدة التي لا ينالها تبديل أو تغيير، وهي المشار إليها ب «أم الكتاب» . فتأمل فقه هذا الدين، عصمنا الله وإياكم من الزلل والأوهام.
[سورة الرعد (13) : الآيات 40 الى 41]
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ (41)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم أدغم مع ما و (ما) زائدة (نرينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (النون)للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بعض) مفعول به ثان منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (نعدهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (أو) حرف عطف (نتوفّينّك) مثل نرينّك ومعطوف عليه (الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (علينا الحساب) مثل عليك البلاغ.
جملة: «نرينّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره فذلك شافيك.
وجملة: «نعدهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «نتوفّينّك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره فلا لوم عليك.
وجملة: «عليك البلاغ ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «علينا الحساب ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (أنّا) حرف توكيد ونصب.. و (نا) اسم أن (نأتي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل نحن للتعظيم (الأرض) مفعول به منصوب (ننقصها) مثل نأتي.. و (ها) مفعول به (من أطرافها) جارّ ومجرور متعلّق ب (ننقصها) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (معقّب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لحكمه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا..
و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (سريع) خبر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «لم يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرينّك.
وجملة: «نأتي ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّا نأتي..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
وجملة: «ننقصها ... » في محلّ نصب حال من فاعل نأتي، أو من مفعوله.
وجملة: «الله يحكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها حكم التعليل.
وجملة: «يحكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «لا معقّب لحكمه ... » في محلّ نصب حال أي نافذا حكمه.
وجملة: «هو سريع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يحكم.
الصرف:
(معقّب) ، اسم فاعل من الرباعيّ عقّب، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
- الالتفات: في قوله تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ التفات من المتكلم إلى الغيبة، وبناء الحكم على الاسم الجليل من الدلالة على الفخامة، وتربية المهابة، وتحقيق مضمون الخبر، بالإشارة إلى العلة التي هي السبب في إتيان الأرض وانتقاص أطرافها، ونقل السيطرة من الظالمين بالأمس إلى المظلومين، ومن الغالبين بالأمس إلى المغلوبين، وهذه الفخيمة لا تتأتى إلّا بإيراد الكلام في معرض الغيبة.
[سورة الرعد (13) : آية 42]
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكر) فعل ماض (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (من قبلهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول ... و (هم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (المكر) مبتدأ مرفوع (جميعا) حال منصوبة (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) حرف مصدريّ «18» (تكسب) مثل يعلم (كلّ) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (يعلم) مثل الأول (الكفّار) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عقبى) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «مكر الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لله المكر ... » في محلّ جواب شرط مقدّر أي إن يمكروا فلله المكر «19» .
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تكسب كلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
والمصدر المؤوّل (ما تكسب ... ) في محلّ نصب مفعول به.
وجملة: «سيعلم الكفّار ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قد مكر الذين ...
وجملة: «لمن عقبى الدار ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالاستفهام (من) .
__________
(1) في الآية (30) من هذه السورة.
(2) في الآية (26) من هذه السورة.
(3) في الآية (33) السابقة.
(4) أو متعلّق بالخبر المتقدّم.
(5) يحتمل أن تكون الجملة حالا من الضمير الغائب في (لهم) ، والرابط مقدّر أي أشقّ لهم.. أو يكتفى بالواو والعامل في الحال الاستقرار.
(6) أو بمحذوف حال من الأنهار.
(7) أو هو مبتدأ، والخبر محذوف، والعطف من عطف الجمل.
(8) أو في محلّ نصب حال من العائد المقدّر أي وعد بها المتّقون جارية من تحتها الأنهار.
(9) أو في محلّ نصب حال ثانية من العائد المقدّر أي دائما أكلها.
(10) أو في محلّ نصب حال من فاعل أشرك.
(11) في الآية (30) من هذه السورة.
(12) أو حال ثانية منصوبة- الجمل في حاشيته-. [.....]
(13) في الآية (33) من هذه السورة.
(14) أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (جعلنا) .
(15) في الآية (36) من هذه السورة.
(16) أو معطوفة على جملة القسم المقدّرة المستأنفة.
(17) أو في محلّ نصب حال من فاعل يمحو، ويثبت.
(18) أو اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والجملة بعده صلة له، والعائد محذوف اي تكسبه.
(19) يجوز أن تكون تعليليّة لكلام مقدّر أي: لا عبرة لمكرهم فلله المكر.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-06-2022, 09:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة الحجر
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الرابع عشر
(الحلقة 341)
من صــ 242 الى ص
ـ 252




[سورة الحجر (15) : الآيات 39 الى 40]
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)

الإعراب
(قال ربّ) مرّ إعرابها «1» ، (الباء) حرف جرّ «2» ، (ما) حرف مصدريّ (أغويتني) فعل ماض وفاعله.. و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (اللام) لام القسم (أزيّننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع و (النون) للتوكيد، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أزيّننّ) ، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول أزيّننّ المقدّر أي: أزيّننّ لهم المعاصي كائنة في الأرض «3» .
والمصدر المؤوّل (ما أغويتني) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم أي: أقسم بإغوائك لأزيّننّ «4» .
(الواو) عاطفة (لأغوينّهم) مثل لأزيّننّ، و (هم) ضمير مفعول به (أجمعين) توكيد لضمير الغائب هم منصوب- أو حال منه- وعلامة النصب الياء.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أغويتني» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «أزيننّ لهم ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجملة القسم وجوابها جواب النداء.
وجملة: «أغوينّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(إلّا) أداة استثناء (عبادك) مستثنى منصوب.. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من عبادك (المخلصين) نعت لعبادك منصوب، وعلامة النصب الياء.
الفوائد
- قوله: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي.
بعض النحاة اعتبر أن «الباء» للقسم وكأنه يقول: اقسم بإغوائك إياي، ونحن لا نرى هذا الرأي فالباء هنا سببية، فهو يقول: سوف أزيّن لهم في الأرض وأغويهم أجمعين بسبب اغوائك إياي، فالمعنى على هذا الوجه أقرب للسليقة العربية وأغنى عن التقدير الذي لا حاجة إليه.
[سورة الحجر (15) : الآيات 41 الى 44]
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)

الإعراب
(قال) فعل ماض، والفاعل هو (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (صراط) خبر مرفوع (على) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لصراط (مستقيم) نعت ثان مرفوع.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هذا صراط ... » في محلّ نصب مقول القول.
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (عبادي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (عليهم) مثل عليّ متعلّق بحال من سلطان- نعت تقدّم على المنعوت- (سلطان) اسم ليس مؤخّر (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع «5» ، (اتّبعك) فعل ماض، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من الغاوين) جارّ ومجرور حال من ضمير الفاعل.
وجملة: «إنّ عبادي ليس ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.
وجملة: «ليس لك.. سلطان» في محلّ رفع خبر إنّ.
(الواو) عاطفة (إنّ جهنّم) مثل إنّ عبادي، ومنع جهنّم من التنوين للعلميّة والتأنيث (اللام) المزحلقة للتوكيد (موعدهم) خبر إنّ مرفوع..
و (هم) مضاف إليه (أجمعين) توكيد للضمير في موعدهم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «إنّ جهنّم لموعدهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ عبادي..
(لها) مثل لك متعلّق بخبر مقدّم (سبعة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أبواب) مضاف إليه مجرور (لكلّ) جارّ ومجرور خبر مقدّم (باب) مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (جزء) «6» وهو مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقسوم) نعت لجزء مرفوع.
وجملة: «لها سبعة أبواب» في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) «7» .
وجملة: «لكلّ باب.. جزء ... » في محلّ رفع نعت لسبعة أبواب والرابط مقدّر أي لكلّ باب منها.. «8» .
الصرف:
(جزء) ، اسم لبعض الشيء من جزأ يجزأ باب فتح، وزنه فعل بضمّ فسكون، جمعه أجزاء زنة أفعال. ومثل الجزء بالضمّ الجزء بالفتح والجزاء بالفتح أيضا.
(مقسوم) ، اسم مفعول من قسم الثلاثيّ، وزنه مفعول.
البلاغة
1- الإيجاز: في قوله تعالى قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ولعله من أبلغ الإيجازات، لأنه قسيم الإيجاز بالحذف، فهو إيجاز بالتقدير. وهو قسمان: أحدهما ما ساوى لفظه معناه، وثانيهما ما زاد معناه على لفظه ويسمى بالقصر، إذ يدل لفظه على محتملات عديدة ومشتملات كثيرة ولا يمكن التعبير عنه بمثل ألفاظه وفي عدتها، بل يستحيل ذلك فقوله «هذا» إشارة تدل على القرب فكأنه يشير إلى ما هو على مرأى من عيونهم، ومسمع من آذانهم، وبين متناول أيديهم، وصراط تدل على الطريق المسلوكة التي تفضي بسالكها إلى حيث يختار لنفسه من مذاهب لكن الطريق قد تكون معوجة ملتوية كثيرة المنعطفات، فيتيه السالك في متاهاتها، وتلتبس عليه أوجه الاستهداء في سلوكها، فجاء بكلمة «مستقيم» والمستقيم هو أقصر بعد بين نقطتين وأقل انحراف يخرجه عن سنن الاستقامة وحدودها. وكلمة «علي» تعني الإلزام والإيجاب، تقول علي عهد الله لأفعلن كذلك، فتشعر أنك قد ألزمت نفسك بما هو حق مفروض الأداء. ثم إن الإشارة تضمنت كل ما يحتويه الاستثناء فيما بعد وهو قوله إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ فكأنه أخذ على نفسه وأوجب على ذاته حقا لا انفكاك له عنه وهو تخليص المخلصين من إغوائه.
2- التهكم:
قوله سبحانه وتعالى إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لا يخفى ما في جعل جهنم موعدا لهم من التهكم والاستعارة فكأنهم على ميعاد، وفيه أيضا إشارة إلى أن ما أعد لهم فيها مما لا يوصف في الفظاعة.
[سورة الحجر (15) : الآيات 45 الى 48]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (47) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (48)

الإعراب
(إنّ المتّقين) مثل إنّ عبادي «9» ، وعلامة النصب في المتّقين الياء (في جنّات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (عيون) معطوف على جنّات بالواو مجرور.
جملة: «إنّ المتّقين في جنّات» لا محلّ لها استئنافيّة.
(ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل و (ها) ضمير مفعول به (بسلام) جارّ ومجرور حال من الفاعل (آمنين) حال ثانية «10» من ضمير الفاعل منصوبة، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «ادخلوها ... » في محلّ نصب لقول مقدّر أي تقول لهم الملائكة ادخلوها..
(الواو) عاطفة (نزعنا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في صدورهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما ...
و (هم) مضاف إليه (من غلّ) جارّ ومجرور حال من العائد في الصلة المقدّرة (إخوانا) حال من الضمير الغائب في صدورهم «11» ، (على سرر) جارّ ومجرور نعت ل (إخوانا) ، (متقابلين) نعت ثان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «نزعنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(لا) نافية (يمسّهم) مضارع مرفوع، و (هم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل يمسّ (نصب) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (منها) مثل فيها متعلّق ب (مخرجين) (الباء) حرف جرّ زائد (مخرجين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «لا يمسّهم.. نصب» في محلّ نصب حال من الضمير في متقابلين «12» .
وجملة: «ما هم منها بمخرجين» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.
الصرف:
(سرر) ، جمع سرير، اسم لما يجلس عليه موطّأ للسرور، وهو مأخوذ منه لأنه مجلس سرور، وزنه فعيل.
(متقابلين) ، جمع متقابل، اسم فاعل من تقابل الخماسيّ، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين.
(مخرجين) ، جمع مخرج، اسم مفعول من أخرج الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
[سورة الحجر (15) : الآيات 49 الى 52]
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ (50) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52)

الإعراب
(نبّئ) فعل أمر، والفاعل أنت (عبادي) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (أنّ) حرف توكيد ونصب و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «13» ، (الغفور) خبر مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أنّي أنا الغفور..) في محلّ نصب سدّ مسدّ المفعولين لثاني والثالث لفعل نبّأ.
جملة: «نبّيء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنا الغفور ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
(الواو) عاطفة (أنّ عذابي هو العذاب الأليم) مثل أنّي أنا الغفور الرحيم.
والمصدر المؤوّل (أن عذابي ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل السابق.
وجملة: «هو العذاب ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
(الواو) عاطفة (نبّئهم) مثل الأول.. و (هم) ضمير مفعول به (عن ضيف) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبّئ) ، (إبراهيم) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الفتحة.
وجملة: «نبّئهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبّئ عبادي.
(إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ضيف) «14» .
(دخلوا) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (دخلوا) ، (الفاء) عاطفة (قالوا) مثل دخلوا (سلاما) مفعول مطلق لفعل محذوف أي نسلّم سلاما (قال) فعل ماض، والفاعل هو (إنّا) مثل إنّي (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وجلون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «دخلوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة دخلوا.
وجملة: « (نسلّم) سلاما» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّا منكم ووجلون» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(ضيف) ، اسم للزائر، وأصل الضيف مصدر لذلك استوى فيه الواحد والجمع في غالب كلامهم، وقد يجمع على أضياف وضيوف وضيفان. ووزن ضيف فعل بفتح فسكون.
(وجلون) ، جمع وجل، صفة مشبّهة من وجل يوجل باب فرح، وزنه فعل بفتح فكسر.
الفوائد
- إن ورود الآية نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ على وزن البحر المجتث، ليس دليلا على أن القرآن الكريم شعر، لأن ذلك ورد عرضا غير مقصود لذاته، وليس هناك من مانع أن ينطبق عليه وزن الشعر.
وهذا يدفعنا للتعرض لأوزان أبحر الشعر وأسمائها: قال الأخفش: سألت الخليل: لم سمّيت الطويل طويلا قال لأنه طال بتمام أجزائه، قلت: فالبسيط قال: لأنه انبسط عن مدى الطويل، قلت: فالوافر؟ قال لوفور أجزائه وتدا بوتد، قلت فالكامل؟ قال: لأن فيه ثلاثين حركة لم تجتمع في غيره من الشعر، قلت: فالهزج، قال: لأنه يضطرب شبيه بهزج الصوت قلت فالرجز؟ قال:
لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة عند القيام، قلت فالرمل؟ قال لأنه يرمل بضم بعض إلى بعض، قلت: فالسريع؟ قال: لأنه يسرع على اللسان، قلت فالمنسرح؟ قال: لانسراحه وسهولته، قلت: فالخفيف؟ قال: لأنه أخف السباعيات، قلت: فالمقتضب؟ قال: لأنه اقتضب من السريع، قلت:فالمضارع، قال: لأنه ضارع المقتضب، قلت فالمجتث؟ قال: لأنه اجتث أي قطع من طويل دائرته، قلت: فالمتقارب؟ قال: لتقارب أجزائه لأنها خماسية كلها يشبه بعضها بعضا.
[سورة الحجر (15) : آية 53]
قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (53)

الإعراب
(قالوا) ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (توجل) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (إنّا) مثل إنّي «15» ، (نبشّرك) مضارع مرفوع، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (بغلام) جارّ ومجرور متعلّق ب (نبشّر) ، (عليم) نعت لغلام مجرور.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا توجل ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا نبشّرك ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «نبشّرك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
البلاغة
- المجاز المرسل: في قوله تعالى قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ.
فالإنسان لا يولد غلاما عليما بالأمور إنما يولد طفلا لا يعلم شيئا، وأطلق عليه هذين اللفظين باعتبار ما سيكون.
[سورة الحجر (15) : آية 54]
قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54)

الإعراب
(قال) فعل ماض والفاعل هو (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (بشّرتم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ (مسّني) فعل ماض، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (الكبر) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن مسّني..) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق بحال من ضمير المتكلّم أي أبشّرتموني كبيرا.
(الفاء) عاطفة (الباء) حرف جرّ (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تبشّرون) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..
و (الواو) فاعل.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أبشّرتموني ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «مسّني الكبر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تبشّرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
__________
(1) في الآية 36.
(2) هي للسببيّة عند بعض المفسّرين لأن القسم بالإغواء غير متعارف، وهي باء القسم عند آخرين لأن الإغواء يقسم به بكونه من فعل الله ...
(3) أو حال من الضمير في (لهم) .
(4) انظر الآية (16) من سورة الأعراف فهي نظير هذه في الإعراب، وفيها مزيد من توضيح في تعليق الباء وجواز جعلها سببيّة.
(5) قيل هو استثناء لأنّ العباد هم جميع المكلّفين استثنى منهم من اتّبع الشيطان.. أمّا المنقطع فلأن جميع العباد ليس للشيطان عليهم سلطان. واتّباعهم له بالتزيين.
(6) جزء بمعنى فريق أو حزب. [.....]
(7، 8) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.
(9) في الآية (42) من هذه السورة.
(10) هذا إذا كان السلام بمعنى التحيّة، وأما إذا كان السلام بمعنى الأمان وضدّ الخوف فجاز أن يكون (آمنين) بدلا من الحال الأولى.
(11) لأنّ المضاف جزء من المضاف إليه، ويجوز أن يكون حالا من فاعل ادخلوها- قاله العكبريّ- وجاز مجيء الحال جامدة لأنها موصوفة.
(12) أو لا محلّ لها استئنافيّة..
(13) أو ضمير منفصل في محلّ نصب توكيد لاسم أنّ، وأستعير لمحلّ النصب، وكونه فصلا ضعيف لأن ما بعده لا يلتبس بالصفة.
(14) بكونه مصدرا.. أو متعلّق بمحذوف مضاف أي عن خبر ضيف إبراهيم إذ دخلوا ...
(15) في الآية (49) من هذه السورة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-06-2022, 04:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النحل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الرابع عشر
(الحلقة 349)
من صــ 327 الى ص
ـ 348



[سورة النحل (16) : الآيات 45 الى 47]
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (47)

الإعراب
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة (أمن) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (مكروا) فعل ماض وفاعله (السيّئات) مفعول به منصوب «1» بتضمينه معنى عملوا، وعلامة النصب الكسرة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخسف) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يخسف) ، (الأرض) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يخسف) في محلّ نصب مفعول به عامله أمن.
(أو) حرف عطف (يأتيهم) مثل يخسف ومعطوف عليه. و (هم) ضمير مفعول به (العذاب) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يأتيهم) ، (لا يشعرون) مثل لا تعلمون «2» .
جملة: «أمن الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة «3» .
وجملة: «مكّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يخسف بهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يأتيهم العذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخسف ...
وجملة: «لا يشعرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
(أو) مثل الأول (يأخذهم) مثل يأتيهم (في تقلّبهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من المفعول أي متلبّسين في تقلّبهم (الفاء) تعليليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «يأخذهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتيهم.
وجملة: «ما هم بمعجزين ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(أو يأخذهم على تخوّف) مثل أو يأخذهم في تقلّبهم (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف توكيد ونصب (ربّكم) اسم إنّ منصوب.. و (كم) ضمير مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (رؤف) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «يأخذهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأخذهم الأولى.
وجملة: «إنّ ربّكم لرؤوف ... » لا محلّ لها تعليليّة.
[سورة النحل (16) : آية 48]
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (48)

الإعراب
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) استئنافيّة (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (إلى) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يروا) بتضمينه معنى ينظروا (خلق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من شيء) جارّ ومجرور حال «1» من العائد المحذوف (يتفيّأ) مضارع مرفوع (ظلاله) فاعل مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (عن اليمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتفيّأ) «2» ، (الواو) عاطفة (الشمائل) معطوف على اليمين مجرور (سجّدا) حال من الظلال منصوبة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (سجّدا) (الواو) حالية (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، ويعود على الظلال وقد نزّلت منزلة العقلاء (داخرون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «يروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يتفيّأ ظلاله» في محلّ جرّ نعت لشيء.
وجملة: «هم داخرون» في محلّ نصب حال.
الصرف:
(اليمين) ، اسم للجهة المعاكسة للشمال، وزنه فعيل.
(داخرون) ، جمع داخر، اسم فاعل للثلاثيّ دخر، وزنه فاعل.

[سورة النحل (16) : الآيات 49 الى 50]
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (50)

الإعراب
(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) وهو مضارع مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل نظيرها ومعطوفة عليها (من دابّة) جارّ ومجرور حال من ضمير الاستقرار في الصلة «6» ، (الملائكة) معطوف على الموصول الأول (ما) بالواو مرفوع (وهم لا يستكبرون) و (هم) مثل الأول «7» (لا) نافية (يستكبرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «يسجد ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم لا يستكبرون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يستكبرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(يخافون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (ربّهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (من فوقهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رب «8» أي عاليا من فوقهم بالقهر.. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يفعلون) مثل يخافون (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (يؤمرون) مضارع مبنيّ للمجهول.. و (الواو) نائب الفاعل والعائد محذوف.
وجملة: «يخافون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يستكبرون «9» .
البلاغة
(1) التغليب: في قوله تعالى وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.
فإن قلت: فهلا جيء بمن دون «ما» تغليبا للعقلاء من الدواب على غيرهم؟
قلت: لأنه لو جيء بمن لم يكن فيه دليل على التغليب، فكان متناولا للعقلاء خاصة، فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم، إرادة العموم. وقد ذكر في روح المعاني أن «ما» إذا قلنا: أنها مختصة بغير العقلاء فاستعمالها هنا في العقلاء وغيرهم للتغليب.
الفوائد
قال ابن الصائغ: «أفرد وجمع بالنظر إلى الغايتين لأن ظل الغداة يضمحل حتى لا يبقى منه إلا اليسير، فكأنه في جهة واحدة. وهو بالعشي على العكس، لاستيلائه على جميع الجهات فلحظت الغايتان في الآية. هذا من جهة المعنى، وفيه من جهة اللفظ المطابقة، لأن سجّدا جمع، فطابقه جمع الشمائل، لاتصاله به، فحصل في الآية مطابقة اللفظ للمعنى ولحظهما معا، وتلك الغاية في الإعجاز» .

[سورة النحل (16) : الآيات 51 الى 52]
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52)

الإعراب
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لا) ناهية جازمة (تتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (إلهين) مفعول به منصوب «10» ، وعلامة النصب الياء (اثنين) نعت لإلاهين منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بالمثنّى «11» (إنّما) كافّة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع مثله (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إيّاي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف يفسّره المذكور ويلي الضمير أي إيّاي ارهبوا (الفاء) زائدة للتزيين (ارهبون) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة ضمير مفعول به.
جملة: «قال الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تتّخذوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو إله واحد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إيّاي (ارهبوا) ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن نالكم الخوف فارهبوني أنا دون سواي.
وجملة: «ارهبون (المذكورة) » لا محلّ لها تفسيريّة.
(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الأرض) معطوف على السموات بالواو ومجرور (الواو) عاطفة (له الدين) مثل له ما في السموات (واصبا) حال من الضمير المستكنّ في الخبر أي: الدين ثابت له حال كونه واصبا (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (غير) مفعول به مقدم منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (تتّقون) مضارع مرفوع و (الواو) فاعل.
وجملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو إله واحد.
وجملة: «له الدين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له ما في السموات.
وجملة: «تتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة له الدين «1» .
الصرف:
(واصبا) ، اسم فاعل من وصب الشيء يصب باب ضرب بمعنى دام وثبت، وزنه فاعل.
البلاغة
(1) الاحتراس: وذلك في قوله تعالى وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ. والمعروف أنه لا يجمع بين العدد والمعدود إلا فيما وراء الواحد والاثنين، فيقولون: عندي رجال ثلاثة ونساء ثلاث، لأن المعدود عار عن الدلالة على العدد الخاص، فلو لم تشفعه بصفته لما فهمت العدد المراد. وأما رجل وامرأة ورجلان وامرأتان، فمعدودان فيهما دلالة على العدد، فلا حاجة إلى أن يقال: رجل واحد وامرأة واحدة ورجلان اثنان وامرأتان اثنتان. أما في الآية الكريمة، فالاسم الحامل لمعنى الإفراد والتثنية دال على شيئين: على الجنسية والعدد المخصوص، فإذا أريدت الدلالة على أن المراد به منها، والذي يساق إليه الحديث هو العدد، شفع بما يؤكده، فدل به على القصد إليه والعناية به. ألا (1) هي- وعلى رأي الزمخشريّ- معطوفة على استئناف مقدّر أي أتجهلون فتتقون غير الله..
ترى أنك لو قلت: إنما هو إله، ولم تؤكده بواحد لم يحسن، وخيل أنك تثبت الإلهية لا الواحدانية فكان لا بد من الاحتراس.
(2) الالتفات: في قوله تعالى وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ففيه التفات من الغيبة إلى التكلم، على مذهب الجمهور للمبالغة في التخويف والترهيب، فإن تخويف الحاضر مواجهة أبلغ من تخويف الغائب، سيما بعد وصفه بالوحدة والألوهية المقتضية للعظمة والقدرة التامة على الانتقام.
[سورة النحل (16) : الآيات 53 الى 55]
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ (53) ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55)

الإعراب
(الواو) استئنافيّة (ما) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «12» ، (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (من نعمة) جارّ ومجرور حال من الضمير العائد في الصلة- أو تمييز ما- (الفاء) زائدة لمشابهة ما للشرط (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ما (ثمّ) حرف عطف (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (مسّكم) فعل ماض.. و (كم) ضمير مفعول به (الضمير) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تجأرون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «ما بكم من نعمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مسّكم الضرّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تجأرون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم «13» .
(ثمّ إذا كشف) مثل ثمّ إذا مسّكم «14» (الضرّ) مفعول به منصوب (عنكم) مثل بكم متعلّق ب (كشف) ، (إذا) فجائيّة (فريق) مبتدأ مرفوع «15» ، (منكم) مثل بكم متعلّق بنعت لفريق (بربّهم) جار ومجرور متعلّق ب (يشركون) .. و (هم) مضاف إليه (يشركون) مثل تجأرون.
وجملة: «كشف ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فريق منكم.. يشركون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «يشركون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (فريق) .
(اللام) لام العاقبة «16» ، (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (يكفروا) ، (آتيناهم) فعل ماض وفاعله.. و (هم) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن يكفروا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يشركون) .
(الفاء) استئنافيّة (تمتّعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... و (الواو) فاعل (الفاء) تعليليّة (سوف) حرف استقبال (تعلمون) مثل تجأرون.
وجملة: «يكفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تمتّعوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سوف تعلمون» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
- الالتفات: في قوله تعالى فَتَمَتَّعُوا التفات إلى الخطاب، للإيذان بتناهي السخط.
[سورة النحل (16) : الآيات 56 الى 59]
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ (57) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (59)

الإعراب
(الواو) استئنافيّة (يجعلون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يجعلون) «17» ، (لا) نافية (يعلمون) مثل يجعلون (نصيبا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (ما) مثل الأول متعلّق بنعت ل (نصيبا) ، (رزقناهم) فعل ماض وفاعله.. و (هم) ضمير مفعول به (تالله) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (تسألنّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين نائب فاعل، و (النون) نون التوكيد (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ «18» ، (كنتم) فعل ماض ناقص.. و (تم) اسم كان (تفترون) مثل يجعلون.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تفترون) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (تسألنّ) .
جملة: «يجعلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «القسم المقدّرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تسألنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «كنتم تفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تفترون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
(الواو) عاطفة (يجعلون لله البنات) مثل يجعلون لما.. نصيبا، وعلامة النصب للمفعول الكسرة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف و (الهاء)ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يجعلون) الثاني فهو معطوف على الجارّ لله.. «19» ، (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على البنات مفعولي يجعلون «20» ، (يشتهون) مثل يجعلون.
وجملة: «يجعلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعلون (الأولى) .
وجملة: « (نسبّح) سبحانه» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة «21» .
وجملة: «يشتهون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (ظلّ) ، (بشّر) فعل ماض مبنيّ للمجهول (أحدهم) نائب الفاعل مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (بالأنثى) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّر) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ظلّ) فعل ماض- ناسخ- (وجهه) اسم ظلّ مرفوع.. و (الهاء) مضاف إليه (مسودّا) خبر ظلّ منصوب (الواو) واو الحال (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كظيم) خبر مرفوع.
وجملة: «بشّر أحدهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ظلّ وجهه مسودّا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هو كظيم ... » في محلّ نصب حال.
(يتوارى) ، مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو أي أحدهم (من القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوارى) ، (من سوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوارى) «22» ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (بشّر) مثل الأول (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بشّر) ، (الهمزة) للاستفهام (يمسكه) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي أحدهم (على هون) جارّ ومجرور حال من مفعول يمسكه (أم) حرف عطف (يدسّه) مثل يمسكه (في التراب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدسّه) ، (ألا) حرف تنبيه (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز لضمير الفاعل «23» (يحكمون) مثل يجعلون.
وجملة: «يتوارى ... » في محلّ نصب حال من الضمير في كظيم «24» .
وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يمسكه ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «25» .
وجملة: «يدسّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمسكه.
وجملة: «ساء ما يحكمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكمون» في محلّ نصب نعت ل (ما) .

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-06-2022, 12:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة إيراهيم
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة 333)
من صــ 149 الى ص
ـ 161



سورة إبراهيم
من الآية 1 إلى الآية 52

[سورة إبراهيم (14) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)

الإعراب:
(الر) حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب «1» ، (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (أنزلناه) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل، و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلناه) ، (اللام) لام التعليل (تخرج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الناس) مفعول به منصوب (من الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج) ، (إلى النور) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج) ، (بإذن) جار ومجرور متعلّق بحال من فاعل تخرج أي ملتبسا بإذن ربّهم (ربّهم) مضاف إليه مجرور.. و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إلى صراط) بدل من (إلى النور) بإعادة الجارّ (العزيز) مضاف إليه مجرور (الحميد) بدل من العزيز مجرور- أو نعت له- جملة: « (هذا) كتاب ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أنزلناه ... » في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: «تخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تخرج..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلناه) .
البلاغة
1- الاستعارة: في قوله تعالى لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ.
وفي الكلام ثلاث استعارات. إحداهما في الإذن، والأخيرات في (الظلمات) و (النور) . ويجوز أن تكون كلها استعارة مركبة تمثيلية بتصوير الهدى بالنور والضلال بالظلمة، وقوله «بإذن ربهم» أي بتيسيره وتوفيقه تعالى، وهو مستعار من الإذن الذي يوجب تسهيل الحجاب.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 2 الى 3]
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (3)

الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة بدل من الحميد- أو من العزيز- «2» ،(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السموات ومعطوف عليه (الواو) عاطفة ويل مبتدأ مرفوع «1» ، (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ويل (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ويل) «2» ، (شديد) نعت لعذاب مجرور.
جملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها صلة الموصول الذي.
وجملة: «ويل للكافرين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (هذا) كتاب في الآية السابقة.
(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «3» ، (يستحبّون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الواو) فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدّنيا) نعت للحياة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (على الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستحبّون) بتضمينه معنى يفضّلون (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل يستحبّون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغونها) مثل يستحبّون و (ها) ضمير في محلّ نصب مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال أي معوجّة «4» ، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ أولئك (بعيد) نعت لضلال مجرور مثله.
جملة: «الذين يستحبّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستحبّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «يصدّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يبغونها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك في ضلال ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الّذين) .
البلاغة
1- المجاز العقلي: في قوله تعالى فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ وصف الضلال بالبعد هو من الاسناد المجازي، والبعد في الحقيقة للضالّ، لأنه هو الذي يتباعد عن الطريق، فوصف به فعله، كما تقول جدّ جدّه. وداهية دهياء.
2- وفي جعل الضلال ظرفا مجاز أيضا، كأنه قد أحاط بهم وجلبهم بسواده، فهم منغمسون فيه إلى الأذقان، يتخبطون في متاهاته ويتعسفون في ظلماته.
الفوائد
- الويل كلمة تفيد التهديد والوعيد ومعناها الهلاك، ويقال: ويلا لفلان فينصب، ويقال أيضا ويل له كما يقال سلام عليه.
[سورة إبراهيم (14) : آية 4]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أرسلنا) مثل أنزلنا «7» ، (من) حرف جرّ زائد (رسول) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إلّا) أداة حصر (بلسان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من رسول «8» ، أي ناطقا أو ملتبسا (قومه) مضاف إليه مجرور.. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبيّن) .
والمصدر المؤوّل (أن يبيّن..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلنا) «9» .
(الفاء) استئنافيّة (يضلّ) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يضلّ (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يضلّ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (من يشاء) مثل الأولى (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العزيز) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «ما أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبيّن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يضلّ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يهدي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: «يشاء (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «هو العزيز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
- المجاز: في قوله تعالى: إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ أي متكلما بلغة من أرسل إليهم من الأمم، والعلاقة السببية، لأن اللسان آلة النطق.
الفوائد
- يشترط في تعدّد الخبر أن يكون لكل من الخبرين أو الثلاثة معنى مستقلّ كما في هذه الآية وإذا كان الخبران يشكلان صفة واحدة فلا يكون من تعدد الخبر، فإذا قلنا: «الرمّان حلو حامض» فليس هذا من تعدد الخبر، لأن الرمان في هذه الحالة «يكون مزّا» أي «لفّانا» . فتبصّر قبل أن تحكم.
[سورة إبراهيم (14) : آية 5]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) مثل أنزلنا «10» ، (موسى) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بآياتنا) جارّ ومجرور حال من موسى.. و (نا) ضمير مضاف إليه (أن) تفسيريّة «11» ، (أخرج) فعل أمر، والفاعل أنت (قومك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (من الظلمات إلى النور) جارّ ومجرور مكرّر متعلّقان ب (أخرج) ، (الواو) عاطفة (ذكّرهم) مثل أخرج..
و (هم) ضمير مفعول به (بأيّام) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذكّر) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف توكيد ونصب (في) حرف جرّ (ذلك)اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات، (صبّار) مضاف إليه مجرور (شكور) نعت لصبّار مجرور.
جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها تفسيريّة «12» .
وجملة: «ذكّرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرج.
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(صبّار) ، من صيغ المبالغة على وزن فعّال بفتح الفاء والعين المشدّدة، من فعل صبر الثلاثيّ.
(شكور) ، من صيغ المبالغة على وزن فعول بفتح الفاء من فعل شكر الثلاثيّ.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 6 الى 8]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (7) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8)
«13»

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر «14» ، (قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (لقومه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ..
و (الهاء) ضمير مفعول به (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..
و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعمة «15» ، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (نعمة) «16» ، (أنجاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف.. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من آل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنجى) ، (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (يسومونكم) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، و (كم) مثل الأخير (سوء) مفعول به ثان منصوب (العذاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يذبّحون) مثل يسومون (أبناءكم) مفعول به منصوب.. و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يستحيون نساءكم) مثل يذبّحون أبناءكم (الواو) عاطفة (في) حرف جرّ (ذلكم) مثل ذلك «17» - إعرابا وتعليقا- (بلاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من ربّكم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لبلاء.. و (كم) ضمير مضاف إليه (عظيم) نعت ثان لبلاء مرفوع.
جملة: « (اذكر) إذ قال موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال موسى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اذكروا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنجاكم ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.
وجملة: «يسومونكم ... » في محلّ نصب حال من (آل فرعون) ، أو من ضمير الخطاب في (أنجاكم) .
وجملة: «يذبّحون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسومونكم.
وجملة: «يستحيون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسومونكم.
وجملة: «في ذلك بلاء ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
(الواو) عاطفة (إذ تأذّن) مثل إذ أنجى ومعطوف عليه «18» ، (ربّكم) فاعل مرفوع، و (كم) مضاف إليه (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (شكرتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير فاعل (اللام) لام القسم (أزيدنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (كم) ضمير مفعول به والفاعل أنا (الواو) عاطفة (لئن كفرتم) مثل لئن شكرتم (إنّ) حرف توكيد ونصب (عذابي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (اللام) للتوكيد- لام القسم أو المزحلقة- (شديد) خبر إنّ مرفوع.
وجملة: «تأذّن ربّكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إن شكرتم ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره يقول «19» .
وجملة: «أزيدنّكم ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «كفرتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة شكرتم.
وجملة: «إنّ عذابي لشديد ... » لا محلّ لها جواب القسم الثاني ...
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
(الواو) عاطفة (قال موسى) مثل الأولى (إن) حرف شرط جازم (تكفروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل تكفروا (الواو) عاطفة (من) اسم موصول معطوف على الواو في (تكفروا) في محلّ رفع (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (جميعا) حال منصوبة من الموصول من (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله لغنيّ) مثل إنّ عذابي لشديد (حميد) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «قال موسى ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قال موسى الأولى.
وجملة: «تكفروا ... » في محلّ نصب مقول القول.. وجواب الشرط محذوف تقديره فقد آذيتم أنفسكم.. أو فإنّما ضرر كفركم لاحق بكم.
وجملة: «إنّ الله لغنيّ ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المحذوف.
الفوائد
- ولادة موسى:
حفظ لنا التاريخ أن كاهنا من كهنة فرعون تقدم إليه بأنه سيولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكه على يده، فثارت ثائرته وسدر في بهتانه، وأمعن في غيّه، فأمر بأن يذبح أبناؤهم، وتستحيي نساؤهم. ولكن قدرة الله تعالى تسامت أن يقف أمامها تدبير ظالم، فقدّر في أزله أن يخرج من أوساط هؤلاء المستضعفين من يتزلزل على يديه ملك الجبابرة، ويقضى بواسطته على أعظم الفراعنة.
__________
(1) انظر الآية الأولى من سورة البقرة.
(2) في الآية السابقة (1) .. ويجوز أن يكون عطف بيان..
(3) الذي سوّغ الابتداء بالنكرة كونها دالّة على دعاء.
(4) أو متعلّق بمحذوف تقديره يضجّون أو يولون، ولا يجوز التعليق بويل لوجود الفاصل وهو الخبر (للكافرين) .
(5) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم.. أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذمّ.. أو في محلّ جرّ بدل من الكافرين. هذا وقد ردّ أبو حيّان رأي الزمخشري وأبي البقاء العكبريّ بكونه صفة للكافرين لوجود الفاصل.
(6) أو هو مفعول به لفعل يبغون إذا جعل الضمير الغائب في (يبغونها) منصوبا على نزع الخافض أي يبغون لها عوجا.. وانظر الآية (99) من سورة آل عمران. [.....]
(7) في الآية (1) من هذه السورة.
(8) جاز أن يكون صاحب الحال نكرة وهو (رسول) لأن اللفظ يدلّ على عموم.
(9) هذا الفعل مقيّد مفعوله بكون لسانه من لسان قومه.
(10) في الآية (1) من هذه السورة.
(11) أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل مجرور بباء مقدّرة للتعدية.
(12) أو هي صلة الموصول الحرفى (ان)
(13) وانظر الاية (49) من سورة البقرة فهي نظير الاية أعلاه
(14) أبو حيّان يرفض إخراج (إذ) عن الظرفيّة المحضة، ويعلّق الظرف بمحذوف يقتضيه سياق الكلام.
(15) أو متعلّق بمحذوف حال من نعمة.
(16) أو في محلّ نصب بدل اشتمال من نعمة.
(17) في الآية السابقة (5) .
(18) فهو من كلام موسى عليه السلام، ومن حيث المعنى مفعول اذكروا.
(19) وإذا أجرى (تأذن) مجرى قال كانت الجملة تفسيريّة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-06-2022, 01:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة إيراهيم
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة 334)
من صــ 161 الى ص
ـ 173



[سورة إبراهيم (14) : آية 9]
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (يأتكم) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة.. و (كم) ضمير مفعول به (نبأ) فاعل مرفوع (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبلكم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول.. و (كم) مضاف إليه (قوم) بدل من الموصول مجرور (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في المواضع الآتية (عاد، ثمود، الذين) أسماء معطوفة على قوم بحروف العطف «1» ، (من بعدهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول.. و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يعلمهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر (الله)لفظ الجلالة فاعل مرفوع (جاءت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسلهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسلهم (الفاء) عاطفة (ردّوا) فعل ماض وفاعله (أيديهم) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (في أفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ردّوا) بتضمينه معنى وضعوا و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (قالوا) مثل ردّوا (إنّا) حرف مشبّه بالفعل.. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كفرنا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفرنا) ، (أرسلتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل أرسلتم (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة (في شكّ) جار ومجرور متعلّق بخبر إنّ (ممّا) مثل بما متعلّق بشكّ «2» ، (إليه) مثل به متعلّق ب (تدعوننا) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الواو) فاعل، و (نا) ضمير مفعول به (مريب) نعت لشكّ مجرور مثله.
جملة: «لم يأتكم نبأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمهم إلّا الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة «3» .
وجملة: «جاءتهم رسلهم ... » لا محلّ لها تفسير للنبأ «4» .
وجملة: «ردّوا أيديهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءتهم رسلهم.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ردّوا ...
وجملة: «إنّا كفرنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كفرنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أرسلتم به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «إنّا لفي شك ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «تدعوننا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
البلاغة
- الكناية: في قوله تعالى فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ المراد أنهم عضوا أيديهم غيظا من شدة نفرتهم من رؤية الرسل وسماع كلامهم، واليد والفم على حقيقتهما، والرد كناية عن العض. والكلام يحتمل أن يكون حقيقة، ويحتمل أن يكون استعارة تمثيلية، بأن يراد برد أيدي القوم إلى أفواه الرسل عليهم السلام عدم قبول كلامهم واستماعه مشبها بوضع اليد على فم المتكلم لإسكاته.
الفوائد
- فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ:
اختلف المفسرون في تحقيق معنى هذه الجملة على وجوه. قال أبو عبيدة العرب تقول للرجل إذا أضرب عن الجواب وسكت: قد ردّ يده في فيه كناية عن الغيظ والضجر فهو ضرب من المثل أي لم يؤمنوا ولم يستجيبوا لدعوته.
[سورة إبراهيم (14) : آية 10]
قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (10)

الإعراب:
(قالت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (رسلهم) فاعل مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (في الله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (شكّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فاطر) نعت للفظ الجلالة- أو بدل مجرور (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (يدعوكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (اللام) للتعليل (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر) ، (من ذنوبكم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المحذوف «5» ، و (كم) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يغفر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يدعوكم) .
(الواو) عاطفة (يؤخّركم) مثل يغفر ومعطوف عليه، و (كم) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤخّر) (مسمّى) نعت لأجل مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (قالوا) فعل ماض وفاعله (إن) حرف نفي (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلّا) حرف للحصر (بشر) خبر مرفوع (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، و (نا) مضاف إليه (تريدون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (أن) حرف مصدريّ (تصدّونا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل و (نا) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تصدّونا) ، (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (يعبد) مثل يدعو (آباؤنا) فاعل مرفوع، و (نا) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الواو) فاعل (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا) ، (مبين) نعت لسلطان مجرور مثله.
والمصدر المؤوّل (أن تصدّونا..) في محلّ نصب مفعول به عامله تريدون.
جملة: «قالت رسلهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أفي الله شكّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يدعوكم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يؤخّركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إن أنتم إلّا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تريدون ... » في محلّ رفع نعت ثان لبشر «6» .
وجملة: «تصدّونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «كان يعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يعبد آباؤنا ... » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «ائتوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم رسلا فأتوا بسلطان.
[سورة إبراهيم (14) : آية 11]
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)

الإعراب:
(قالت.. رسلهم) مرّ إعرابها «7» ، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قالت) ، (إن نحن إلّا بشر مثلكم) كمثل إن أنتم إلّا بشر مثلنا «8» ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (يمنّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يمنّ) ، (يشاء) مثل يمنّ (من عباده) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يشاء المقدّر أي يشاء تكليفه بالرسالة كائنا من عباده، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ (نأتيكم) مضارع منصوب، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل نأتيكم (إلّا) للحصر (بإذن) جارّ ومجرور حال من الفاعل «9» (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن نأتيكم..) في محلّ رفع اسم كان.
(الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قالت.. رسلهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن نحن إلّا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لكنّ الله يمنّ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يمنّ ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «ما كان ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نأتيكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يتوكّل المؤمنون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عزم المؤمنون على أمر فليتوكّلوا على الله.. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
[سورة إبراهيم (14) : آية 12]
وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لنا) مثل السابق «10» ، متعلّق بخبر ما (ألّا نتوكّل) مثل أن نأتيكم «11» ، و (لا) حرف نفي (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (نتوكّل) ، (الواو) واو الحال (قد) حرفت تحقيق (هدانا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو (سبلنا) مفعول به ثان منصوب.. و (نا) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ألّا نتوكّل..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في.. والجارّ متعلّق بمحذوف حال، والتقدير: ما لنا ساعين في ترك التوكّل..
أو أيّ عذر لنا ممعنين في ترك التوكّل.
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نصبرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، والفاعل نحن (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ «12» ، (آذيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة حركة إشباع الميم و (نا) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (على الله ... المتوكّلون) مرّ إعراب نظيرها «13» .
جملة: «ما لنا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نتوكّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «قد هدانا ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «نصبرنّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «آذيتمونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يتوكّل المتوكّلون ... » جواب شرط مقدّر.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 13 الى 17]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (14) وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (17)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لرسلهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نخرجنّ) مثل نصبرنّ «14» ، و (كم) ضمير مفعول به (من أرضنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (نخرجنّ) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (لتعودنّ) لام القسم ومضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) للتوكيد (في ملّتنا) مثل من أرضنا متعلّق ب (تعودنّ) ، (الفاء) عاطفة (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحى) ، (ربّهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (لنهلكنّ) مثل لنخرجنّ (الظّالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قال الّذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «نخرجنّكم ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّر مقول القول في محلّ نصب.
وجملة: «تعودنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «أوحى.. ربّهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «نهلكنّ ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّرة وجوابها تفسير للإيحاء.
(الواو) عاطفة (لنسكننّكم) مثل لنخرجنّكم (الأرض) مفعول به منصوب (من بعدهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (نسكن) و (هم) ضمير مضاف إليه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى النصر وإيراث الأرض.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (خاف) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (مقامي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (خاف وعيد) مثل خاف مقامي.. وحذف ضمير المتكلّم تخفيفا لمناسبة الفاصلة.
وجملة: «نسكننّكم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم المقدّرة السابقة.
وجملة: «ذلك لمن خاف ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خاف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «خاف (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثانية.
(الواو) عاطفة (استفتحوا) فعل ماض وفاعله، والضمير يعود على الأنبياء (الواو) عاطفة (خاب) فعل ماض (كلّ) فاعل مرفوع (جبّار) مضاف إليه مجرور (عنيد) نعت لجبّار مجرور.
وجملة: «استفتحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحى.
وجملة: «خاب كلّ جبّار ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فنصروا وخاب كلّ جبّار ...
(من ورائه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم.. و (الهاء) مضاف إليه (جهنّم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الجبّار (من ماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسقى) ، (صديد) بدل من ماء مجرور.
وجملة: «من ورائه جهنّم ... » في محلّ رفع نعت ل (كلّ جبّار) ، أو في محلّ جرّ نعت لجبّار «14» .
وجملة: «يسقى ... » معطوفة على جملة من ورائه جهنّم تأخذ إعرابها.
(يتجرّعه) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكاد) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يسيغه) مثل يتجرّعه (الواو) عاطفة (يأتيه) مثل يتجرّعه، والضمّة مقدّرة (الموت) فاعل مرفوع (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتيه) ، (مكان) مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) ، حرف جرّ زائد (ميّت) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (الواو) عاطفة (من ورائه عذاب) مثل من ورائه جهنّم (غليظ) نعت لعذاب مرفوع مثله.
وجملة: «يتجرّعه ... » في محلّ جرّ نعت لماء «15» .
وجملة: «لا يكاد يسيغه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتجرّعه «16» .
وجملة: «يسيغه ... » في محلّ نصب خبر يكاد.
وجملة: «يأتيه الموت ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يكاد ...
وجملة: «ما هو بميّت ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «من ورائه عذاب ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيه الموت..
الصرف:
(مقامي) ، اسم مكان من قام الثلاثيّ- وهو عند الفرّاء مصدر ميميّ- وفيه إعلال بالقلب، قلبت الواو ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، وزنه مفعل وأصله مقوم- بسكون القاف وفتح الواو-.
(وعيد) ، مصدر وعد يعد السماعيّ إذا وعده الشرّ، وزنه فعيل.
(صديد) ، اسم لما يسيل من قيح ودم من الجرح أو الدمّل، وزنه فعيل.
البلاغة
1- المبالغة: في قوله تعالى وَلا يَكادُ فدخول فعل يكاد للمبالغة، يعني ولا يقارب أن يسيغه، فكيف تكون الإساغة، كقوله «لم يكد يراها» أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها.
2- المجاز: في قوله تعالى وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ أي أسبابه من الشدائد وأنواع العذاب، فالكلام على المجاز، أو بتقدير مضاف.
3- الكناية: في قوله تعالى عَذابٌ غَلِيظٌ فوصف العذاب بالغلظة، كناية عن قوته واتصاله، لأن الغلظة تستوجب القوة وتستدعي أن يكون متصلا تتصل به الأزمنة كلها فلا انفصال بينها.
4- الغلو: بذكر «كاد» وهذا يطرد في كل كلام تستعمل فيه أداة المقاربة.
5- التتميم: وهو أنواع ثلاثة: تتميم النقص، وتتميم الاحتياط، تتميم المبالغة، فقد قال يتجرعه، ولو قال جرعه لما أفاد المعنى الذي أراده، لأن جرع الماء لا يشير إلى معنى الكراهية، ولكنه عند ما أتى بالتاء على صيغة التفعل أفهم أنه يتكلف شربه تكلفا، وأنه يعاني من جراء شربه مالا يأتي الوصف عليه من تقزز وكراهية، ثم احتاط للأمر لأنه قد يوهم بأنه تكلف شربه ثم هان عليه الأمر بعد ذلك، فأتى بالكيدودة، أي أنه تكلف شربه وهو لا يكاد يشربه، ولو اكتفى بالكيدودة لصلح المعنى دون مبالغة، ولكن عند ما جاءت يسيغه أفهم أنه لا يسيغه بل يغص به فيشربه بعد اللتيا والتي، جرعة غب جرعة، فيطول عذابه تارة بالحرارة وتارة بالعطش.
الفوائد
- لحرف العطف «أو» عدة معان نوجزها بما يلي:
الشك، والإبهام، والإباحة، والتخيير، وللجمع بين شيئين مثل الواو، والإضراب مثل «بل» ، والتقسيم، وأن تكون بمعنى «إلا» وبمعنى «إلى» وتأتي للتقريب، والشرطية، والتبعيض.
وجملتها اثنا عشر معنى تجد شرحها في المطولات، وكذلك التمثيل عليها..!
__________
(1) يجوز إعراب (الذّين) الأخير مبتدأ خبره جملة: لا يعلمهم إلّا الله، والجملة الاسميّة معطوفة على الاستئنافيّة. [.....]
(2) أو بمحذوف نعت لشك.
(3) أو في محلّ نصب حال من الضمير المستكن في الصلة التي تعلّق بها من بعدهم.
(4) أو استئنافيّة.
(5) و (من) تبعيضيّة أي يغفر لكم شيئا من ذنوبكم أو متعلّق بالفعل بتضمينه معنى يخلّص.
(6) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.
(7) في الآية (10) السابقة.
(8) في الآية (10) السابقة.
(9) يجوز أن يكون (بإذن الله) خبرا لكان، و (لنا) متعلّق بحال من إذن الله.
(10) في الآية السابقة (11) .
(11) في الآية السابقة (11) .
(12) أو موصول في محلّ جرّ، والجملة صلة، والعائد محذوف أي آذيتمونا به.
(13) في الآية السابقة (11) .
(14) في الآية السابقة (12) .
(15) أو في محلّ نصب حال من كلّ جبّار. [.....]
(16) أو حال من ضمير (يسقى) .. أو استئنافيّة لا محلّ لها.
(17) ولا سيّما في توجيه الحال، ويجوز أن تكون حالا من فاعل يتجرّعه أو من مفعوله.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-06-2022, 02:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة إيراهيم
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة 335)
من صــ 173 الى ص
ـ 185





[سورة إبراهيم (14) : آية 18]
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (18)

الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع (الّذين) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، و (هم) مضاف إليه، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم، ومكانه قبل المبتدأ (أعمالهم) مبتدأ مرفوع «1» ... و (هم) مضاف إليه (كرماد) جارّ ومجرور خبر المبتدأ أعمالهم (اشتدّت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اشتدّت) بتضمينه معنى طارت (الريح)فاعل مرفوع (في يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتدّت) ، عاصف نعت ليوم مجرور (لا) نافية (يقدرون) مضارع مرفوع ... و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من شيء (كسبوا) مثل كفروا (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقدرون) ، (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى التمثيل عن أعمالهم (هو) ضمير فصل (الضلال) خبر المبتدأ ذلك مرفوع (البعيد) نعت للضلال مرفوع.
جملة: «مثل الّذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الوصول (الّذين) .
وجملة: «أعمالهم كرماد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «اشتدّت به الريح ... » في محلّ جرّ نعت لرماد.
وجملة: «لا يقدرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ذلك.. الضلال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(رماد) ، اسم جامد وزنه فعال بفتح الفاء.
البلاغة
1- التشبيه التمثيلي: بقوله مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ.
حاصل التمثيل: تشبيه أعمالهم، في حبوطها وذهابها هباء منثورا لابتغائها على غير أساس من معرفته الله تعالى والايمان به وكونها لوجهه، برماد طيرته الريح العاصف وفرقته، فالمشبه مركب وهم الذين كفروا وأعمالهم، والمشبه به الرماد، ووجه الشبه أن الريح العاصف تطير الرماد وتفرق أجزاءه، كما أن الكفر يحبط الأعمال.
2- المجاز العقلي: في اسناد العصف لليوم في قوله تعالى «في يوم عاصف» العصف اشتداد الريح، وصف به زمان هبوبها على الاسناد المجازي، كنهاره صائم وليله قائم للمبالغة.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 19 الى 20]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (أنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السّموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل خلق أو مفعوله (إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط (يذهبكم) مضارع مجزوم جواب الشرط ... و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل للفعلين ضمير تقديره هو (يأت) مضارع مجزوم معطوف على الفعل يذهبكم، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (بخلق) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأت) ، (جديد) نعت لخلق مجرور.
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله خلق ... ) في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي تر وجملة: «يشأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يذهبكم ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يأت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذهبكم.
(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم ما ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بعزيز (الباء) حرف جرّ زائد (عزيز) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
وجملة: «ما ذلك.. بعزيز» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يشأ ...
الفوائد
- وما ذلك على الله بعزيز:
الباء حرف جرّ زائد وقد سبقت بنفي.
وسبق وتحدثنا عن أنواع الباء ومنها الزائدة وتفيد التوكيد، ومحلّ (عزيز) من الإعراب يختلف باختلاف اعتبارنا ل «ما» فإن كانت حجازية ف «عزيز» في محل نصب خبر «ما» وإن كانت تميميّة فهي في محلّ رفع خبر و «ما» مهملة لا عمل لها. وقوله «من محيص» على شاكلة «بعزيز» .
[سورة إبراهيم (14) : آية 21]
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ (21)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (برزوا) فعل ماض وفاعله (لله) جار ومجرور متعلّق ب (برزوا) وهو على حذف مضاف أي جزاء الله- أو حساب الله-(جميعا) حال منصوبة فاعل برزوا (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الضعفاء) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قال) ، (استكبروا) مثل برزوا (إنّا) حرف توكيد ونصب ... و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (اللام) حرف جرّ وك (م) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (تبعا) - نعت تقدّم على المنعوت- (تبعا) خبر كنّا منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام للتوبيخ (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مغنون) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الواو (عن) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (مغنون) ، (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من شيء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ زائد «2» ، (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به عامله مغنون (قالوا) مثل برزوا (لو) حرف شرط غير جازم (هدانا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (نا) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (هديناكم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) ضمير فاعل، و (كم) ضمير مفعول به (سواء) خبر مقدّم مرفوع (علينا) مثل عنّا متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدري للتسوية (جزعنا) مثل هدينا (أم) حرف عطف (صبرنا) مثل هدينا (ما) نافية مهملة (لنا) مثل لكم متعلّق بخبر مقدم (من محيص) مثل من شيء، والاسم مرفوع محلّا مبتدأ.
جملة: «برزوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال الضعفاء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «إنّا كنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا.. تبعا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هل أنتم مغنون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءنا العذاب، فهل أنتم ...
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لو هدانا الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هديناكم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .
وجملة: «سواء علينا أجزعنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
والمصدر المؤوّل (أجزعنا ... ) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «جزعنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة) .
وجملة: «صبرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزعنا.
وجملة: «ما لنا من محيص ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(تبعا) ، إمّا أن يكون جمعا لتابع مثل خدم وخادم.. فهو اسم فاعل من تبع الثلاثيّ وزنه فاعل.. وإما أن يكون مصدرا سماعيّا لفعل تبع استعمل استعمال اسم الفاعل، ووزن تبع فعل بفتحتين.
(مغنون) ، جمع المغني، اسم فاعل من (أغنى) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفي (مغنون) إعلال بالحذف، حذفت الياء بعد تسكينها ونقل حركتها إلى النون بسبب التقاء الساكنين ووزن مغنون مفعون- بضمّ الميم والعين-.
[سورة إبراهيم (14) : آية 22]
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (22)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال الشيطان) مثل قال الضعفاء «3» ، (لمّا) ظرف متضمّن معنى الشرط بمعنى حين مبني في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب الفاعل (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (وعدكم) فعل ماض، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (وعد) مفعول به ثان منصوب (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (وعدتكم) فعل، وفاعل، ومفعول به (الفاء) عاطفة (أخلفتكم) مثل وعدتكم والمفعول الثاني محذوف أي أخلفتكم الوعد (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من سلطان (من) حرف جرّ زائد (سلطان) مجرور لفظا مرفوع محلّا اسم كان (إلّا) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ (دعوتكم) مثل وعدتكم (الفاء) عاطفة (استجبتم) فعل ماض وفاعله (لي) مثل الأول متعلّق ب (استجبتم) .
والمصدر المؤوّل (أن دعوتكم..) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تلوموني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... و (الواو) فاعل و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لوموا) فعل أمر مبنيّ على حذف (النون) .. و (الواو) فاعل (أنفسكم) مفعول به منصوب.. و (كم) مضاف إليه (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مصرخكم) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما..
و (كم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (ما أنتم بمصرخيّ) مثل ما أنا بصرخكم، وعلامة الجرّ الياء لأنّه جمع مذكّر سالم، وحذفت النون للإضافة و (الياء) الثانية مضاف إليه (إنّ) مثل الأول و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كفرت) مثل استجبتم (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أشركتم) مثل استجبتم، و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أشركتم) «4» ، (إنّ الظالمين) مثل إنّ الله، وعلامة النصب الياء (لهم) مثل لي متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة: «قال الشيطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قضي الأمر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبل أي: قال الشيطان.. والشرط فعله وجوابه لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «إنّ الله وعدكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وعدكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «وعدتكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ الله.
وجملة: «أخلفتكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة وعدكم.
وجملة: «ما كان لي.. سلطان» في محلّ نصب معطوفة على جملة قول القول.
وجملة: «دعوتكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «استجبتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة دعوتكم.
وجملة: «لا تلوموني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الحقّ فلا تلوموني ...
وجملة: «لوموا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تلوموني..
وجملة: «ما أنا بمصرخكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما أنتم بمصرخيّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «إنّي كفرت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «كفرت ... » في محلّ خبر إنّ.
وجملة: «أشركتموني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
والمصدر المؤوّل (ما أشركتموني ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (كفرت) .
وجملة: «إنّ الظّالمين ... » لا محلّ لها استئنافيّة «5» .
وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(مصرخ) ، اسم فاعل من الرباعيّ أصرخ بمعنى أغاث، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ فالاشراك استعارة بتشبيه الطاعة به، وتنزيلها منزلته أو لأنهم لما أشركوا الأصنام ونحوها بإيقاعه لهم في ذلك فكأنهم أشركوه، والكفر مجاز عن التبري وكما في قوله تعالى وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ والمراد: إن كان إشراككم لي بالله تعالى هو الذي أطمعكم في نصرتي لكم، وخيل إليكم أن لكم حقا علي، فإني تبرأت من ذلك ولم أحمده، فلم يبق بيني وبينكم علاقة، وقد حذف المشبه وأبقى المشبه به على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.
الفوائد
1- الحوار، هو أحد الأساليب القرآنية المعتمدة، ورغم أن الحوار عنصر من عناصر القصة، إلّا انه في كثير من مواطن القرآن الكريم يرد لتقرير حقيقة أو عرض صورة، فهو والمثل صنوان، فنحن نرى في هذه الآيات صورة شاخصة تمثل المستضعفين، والمستكبرين وثالثهم الشيطان، وقد قاموا يتحاورون بين يدي الله، وكل يلقي اللوم على الآخر ولكن ذلك لم يغن عنهم أمام الله شيئا..!

[سورة إبراهيم (14) : آية 23]
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (23)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أدخل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (عملوا) مثل آمنوا (الصّالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (جنّات) مفعول به عامله أدخل منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) «6» ، وهو على حذف مضاف أي تحت أشجارها أو بيوتها، و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال من الموصول (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (بإذن) جارّ ومجرور حال ثانية من الموصول «7» ، (ربّهم) مضاف إليه مجرور.. و (هم) ضمير مضاف إليه (تحيّتهم) ، مبتدأ مرفوع.. و (هم) مثل الأخير (فيها) مثل الأول متعلّق ب (تحيتهم) ، (سلام) مبتدأ ثان مرفوع وخبره محذوف تقديره عليكم..
والجملة الاسميّة خبر التحيّة.
جملة: «أدخل الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «تجري ... الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «تحيّتهم ... سلام» في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: «سلام (عليكم) ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ تحيّتهم.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 24 الى 25]
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (ضرب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (كلمة) بدل من المفعول منصوب «8» ، (طيّبة) نعت لكلمة منصوبة (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لكلمة «9» ، (أصلها) مبتدأ مرفوع.. و (ها) مضاف إليه (ثابت) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (فرعها في السماء) مثل أصلها ثابت، والخبر جاء شبه جملة- جار ومجرور-.
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضرب الله ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «أصلها ثابت ... » في محلّ جرّ نعت لشجرة «10» .
وجملة: «فرعها في السماء ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصلها ثابت.
(تؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هي أي الشجرة (أكلها) مفعول به منصوب.. و (ها) مضاف إليه (كلّ) اسم نائب عن الظرف منصوب متعلّق ب (تؤتي) ، (حين) مضاف إليه مجرور (بإذن ربّها) مثل بإذن ربّهم «11» ، والجار والمجرور حال من فاعل تؤتي (الواو) استئنافيّة (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الأمثال) مفعول به منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يضرب) بتضمينه معنى يبيّن (لعلّهم)حرف ترجّ ونصب.. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة: «تؤتي ... » في محلّ نصب حال من شجرة «12» .
وجملة: «يضرب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّهم يتذكّرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يتذكّرون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(ثابت) ، اسم فاعل من الثلاثي ثبت، وزنه فاعل.
(فرعها) اسم هو مصدر في الأصل وزنه فعل بفتح فسكون ثم انتقل إلى معنى اسم الفاعل بمعنى المتفرع من الأصل.
البلاغة
- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ فقد ذكر تعالى في هذا التشبيه شجرة موصوفة بأربع صفات، ثم شبه الكلمة الطيبة بها، الصفة الأولى كونها (طيبة) والثانية كون (أصلها ثابت) والثالثة كون (فرعها في السماء) والرابعة كونها (دائمة الثمر) . ووجه الشبه في تمثيل الإيمان بالشجرة أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ وأصل قائم وفرع عال، كذلك الإيمان، لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالأبدان، فوجود الصفات الثلاث في جانب المشبه به حسية بينما هي في جانب المشبه معنوية.
__________
(1) يجوز أن يكون بدلا من المبتدأ (مثل) .. والجارّ (كرماد) خبر المبتدأ.
(2) أو هو حرف جرّ أصلي للتبعيض، فيتعلّق مع مجروره ب (مغنون) .
(3) في الآية السابقة (21) .
(4) أو متعلّق ب (كفرت) .
(5) هذه الجملة قد تكون من كلام الله تعالى- وهو الظاهر- أو من تمام قول الشيطان المتقدّم.
(6) أو بمحذوف حال من الأنهار.
(7) أو حال من الضمير المستكنّ في خالدين.
(8) وبعضهم- كالزمخشريّ- يعدّي (ضرب) إلى مفعولين.. (كلمة) المفعول الأول و (مثلا) المفعول الثاني.
(9) يجوز أن يكون الجارّ متعلّقا بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي هي كشجرة.
(10) أو في محلّ نصب حال من شجرة لأنها وصفت.
(11) في الآية (23) من هذه السورة.
(12) أو في محلّ جرّ نعت لشجرة. [.....]


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-06-2022, 02:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة إيراهيم
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث عشر
الحلقة 336)
من صــ 185 الى ص
ـ 196





[سورة إبراهيم (14) : آية 26]
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (26)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (كلمة) مضاف إليه مجرور (خبيثة) نعت لكلمة مجرور (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ، على حذف مضاف أي كمثل شجرة (خبيثة) نعت لشجرة مجرور (اجتثّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من فوق) جارّ ومجرور متعلّق ب (اجتثّت) (الأرض) مضاف إليه مجرور (ما لها من قرار) مثل ما لها من محيص «1» .
جملة: «مثل كلمة ... كشجرة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اجتثّت ... » في محلّ جرّ نعت لشجرة.
وجملة: «ما لها من قرار» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «2» .
الصرف:
(قرار) ، مصدر سماعيّ لفعل قرّ الثلاثيّ، وزنه فعال بفتح الفاء. وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: قرور بضمّ القاف، وقرّ بفتح القاف، وتقرار، وتقرة بفتح التاء وكسر القاف.
البلاغة
1- التشبيه التمثيلي: أيضا في تشبيه الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة غير الثابتة كأنها اجتثت أو كأنها ملقاة على وجه الأرض، فلا تغوص إلى الأرض بل عروقها في وجه الأرض، ولا غصون لها تمتد صعدا إلى السماء. وهذا معنى قوله ما لَها مِنْ قَرارٍ.
ما يشاء) مثل يثبّت الله الذين آمنوا، وفاعل يشاء ضمير مستتر تقديره هو.
جملة: «يثبّت الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين) .
وجملة: «يضلّ الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يفعل الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 28 الى 30]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30)

الإعراب:
(لم تر) مرّ إعرابها «3» ، (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تر) بتضمينه معنى تنظر (بدّلوا) فعل ماض وفاعله (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (كفرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (أحلّوا قومهم دار) مثل بدّلوا نعمة الله كفرا ... و (هم) ضمير مضاف إليه (البوار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بدّلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «أحلّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(جهنّم) بدل من (دار البوار) «4» ، منصوب (يصلونها) مضارع مرفوع..
و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (القرار) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي.
وجملة: «يصلونها ... » في محلّ نصب حال من جهنّم.
وجملة: «بئس القرار ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب «5» .
(الواو) عاطفة (جعلوا) مثل بدّلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول ثان (أندادا) مفعول به منصوب (اللام) لام العاقبة (يضلّوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل (عن سبيله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يضلّوا) بتضمينه معنى يبعدوا، و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (تمتّعوا) فعل أمر مبني على حذف النون..
و (الواو) فاعل (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (مصيركم) اسم إنّ منصوب، و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ.
والمصدر المؤوّل (أن يضلّوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلوا) .
وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة: بدّلوا..
وجملة: «يضلّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تمتّعوا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ مصيركم إلى النار ... » لا محلّ لها تعليليّة «6» .
الصرف:
(البوار) ، مصدر بار يبور، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو بور بضمّ الباء بمعنى الهلاك، والبوار في الأصل الكساد ثمّ أستعير للهلاك لأنه إذا كسد صار غير منتفع به، فأشبه الهلاك من هذا الوجه.
البلاغة
1- التعجب الوارد بصيغة الاستفهام: في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً تعجيب لرسول الله صلّى الله عليه وسلم أو لكل أحد مما صنع الكفرة من الأباطيل التي لا تكاد تصدر عمن له أدنى إدراك أي ألم تنظر إلى الذين بدلوا نعمة الله أي شكر نعمته تعالى بأن وضعوا موضعه «كفرا» عظيما وغمطا لها.
1- الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ.. لما كان الإضلال أو الضلال نتيجة للجعل المذكور، شبه بالغرض والعلة الباعثة فاستعمل له حرفة على سبيل الاستعارة التبعية.
[سورة إبراهيم (14) : آية 31]
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (31)

الإعراب:
(قل) مثل السابق «7» ، (لعبادي) جارّ ومجرور متعلّق ب (قل) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت لعباد (آمنوا) مثل بدّلوا «8» .. ومفعول قلّ محذوف تقديره أقيموا الصلاة (يقيموا) مضارع مجزوم بجواب الطلب للفعل المقدّر أقيموا، وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ينفقوا) مثل يقيموا ومعطوف عليه (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ينفقوا) ، والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه (رزقناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل، و (هم) مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال منصوب «1» ، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقيموا) أو (ينفقوا) ، (أن) حرف مصدريّ (يأتي) مضارع منصوب (يوم) فاعل مرفوع (لا) نافية (بيع) مبتدأ مرفوع «2» ، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (خلال) معطوف على بيع مرفوع مثله.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «يقيموا ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء، أي: إن يؤمروا بإقامة الصلاة يقيموها.
وجملة: «ينفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقيموا.
وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يأتي يوم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا بيع فيه ... » في محلّ رفع نعت ليوم.
الصرف:
(خلال) ، مصدر سماعيّ للرباعي خالّه أي صادقة، وزنه فعال بكسر الفاء، وهو مفرد.. أو هو جمع خلة بكسر الخاء بمعنى المصادقة والإخاء.
البلاغة
- حذف المقول:
من قوله تعالى قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا.. إلخ اتفق أكثر المعربين على أن مقول القول محذوف، يدل عليه جوابه، أي قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا. وقد رد الحذاق على هذا الإعراب بقوله «وفي هذا الإعراب نظر، لأن الجواب حينئذ يكون خبرا، فإنه إن قال لهم هذا القول امتثلوا مقتضاه فأقاموا الصلاة وأنفقوا، لكنهم قد قيل لهم فلم يمتثل كثير منهم، وخبر الله يجل عن الخلف. وهذه النكتة هي الباعثة لكثير من المعربين على العدول عن هذا الوجه من الاعراب، مع تبادره فيما ذكر بادي الرأي. ويمكن تصحيحه بحمل العام على الغالب لا على الاستغراق. ويقوى بوجهين لطيفين: أحدهما أن هذا النظم لم يرد إلا لموصوف بالايمان الحق المنوه بإيمانه عند الأمر، كهذه الآية وغيرها، مثل قوله تعالى قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وقُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ. والثاني تكرر مجيئه للموصوفين بأنهم عباد الله المشرفون بإضافتهم إلا اسم الله تعالى. وقد قالوا: إن لفظ العباد لم يرد في الكتاب العزيز إلا مدحة للمؤمنين، وخصوصا إذا انضاف إليه تعالى إضافة التشريف. والحاصل أن المأمور في هذه الآية من هو بصدد الامتثال وفي حيّز المسارعة للطاعة، فالخبر في امتثالهم حق وصدق، إما على العموم إن أريد، أو على الغالب.
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 32 الى 34]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (33) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)

الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (الواو) عاطفة (أنزل) مثل خلق (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) «11» ، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أخرج) مثل خلق (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخرج) ، (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (رزقا) - نعت تقدّم على المنعوت، ومن تبعيضيّة- (رزقا) مفعول به منصوب عامله أخرج (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (رزقا) «12» ، (الواو) عاطفة (سخّر) مثل خلق (لكم) مثل الأول متعلّق ب (سخّر) ، (الفلك) مفعول به منصوب (اللام) للتعليل (تجري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هي (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) ، (بأمره) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل تجري.. و (الهاء) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن تجري) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سخّر) .
(الواو) عاطفة (سخّر لكم الأنهار) مثل سخّر لكم الفلك.
جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها من الإعراب استئنافيّة.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها من الإعراب صلة الموصول (الّذين) .
وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الصّلة.
وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الصّلة.
وجملة: «تجري ... » لا محلّ لها من الإعراب صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «سخّر ... (الثانية) » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة خلق.
(الواو) عاطفة (سخّر لكم الشّمس) مثل سخّر لكم الفلك (القمر) معطوف على الشمس بالواو ومنصوب (دائبين) حال منصوبة من الشمس والقمر، وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (سخّر لكم الليل) مثل سخّر لكم الفلك (النهار) معطوف على الليل بالواو منصوب.
وجملة: «سخّر لكم الشّمس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق، أو سخّر.
وجملة: «سخّر لكم اللّيل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق، أو سخّر.
(الواو) عاطفة (آتاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من كلّ) جار ومجرور متعلّق ب (آتاكم) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه «13» ، (سألتم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (الهاء) ضمير مفعول به، ويعود على الله (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعدّوا) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (تحصوها) مضارع مجزوم جواب الشرط، ومثل تعدّوا.. و (ها) ضمير مفعول به (إنّ) حرف توكيد ونصب (الإنسان) اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (ظلوم) خبر إنّ مرفوع (كفّار) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «آتاكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة المتقدّمة «14» .
وجملة: «سألتموه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تعدّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تحصوها ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الإنسان لظلوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(دائبين) ، مثنّى دائب، اسم فاعل من دأب الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(نعمة) ، اسم بمعنى المنعم به، وهو اسم جنس لا يراد به الواحد بل الجمع، وزنه فعلة بكسر الفاء.
(ظلوم) مبالغة اسم الفاعل من ظلم الثلاثيّ، وزنه فعول.
البلاغة
- التأكيد الذي جعل الخبر إنكاريا: بقوله إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ فقد اشتملت هذه الآية على أربعة تأكيدات أولها «إن» وثانيها «اللام المزحلقة أو لام التأكيد» وصيغة «ظلوم» وصيغة «كفّار» .
__________
(1) في الآية (21) من هذه السورة.
(2) أو في محلّ جرّ نعت ثان لشجرة.. أو في محلّ نصب حال من الضمير في (اجتثّت) .
(3) في الآية (24) من هذه السورة.
(4) أو عطف بيان ... أو مفعول به لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده والجملة بعده تفسيريّة.
(5) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.
(6) أو هي تعليل لمقدّر أي: لن يفيدكم التمتّع لأنّ مصيركم إلى النار.
(7، 8) في الآية السابقة (30) .
(9) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه نوعه أي إنفاق السرّ.
(10) أو اسم (لا) العاملة عمل ليس، وخبر لا هو الجار والمجرور فيه.
(11) أو متعلّق بمحذوف حال من ماء.
(12) انظر الآية (22) من سورة البقرة.
(13) أجاز بعضهم جعله حرفا مصدريّا، فالضمير الغائب يعود على الموصول.
(14) يجوز أن تكون استئنافيّة بعد واو الاستئناف.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 395.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 389.78 كيلو بايت... تم توفير 5.89 كيلو بايت...بمعدل (1.49%)]