|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث أنس في لعن رعل وذكوان ولحيان في القنوت قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى]. وهو أبو موسى الملقب الزمن، وهو بصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة؛ بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهو مثل: محمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي؛ فهؤلاء الثلاثة من شيوخ أصحاب الكتب الستة، روى عنهم أصحاب الكتب الستة مباشرة وبدون واسطة، وقد ماتوا جميعاً في سنة واحدة، أي: هؤلاء الثلاثة، وهم: محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وكانت وفاتهم قبل وفاة البخاري بأربع سنوات؛ لأن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، وهؤلاء الثلاثة -وهم من صغار شيوخه- ماتوا في سنة اثنتين وخمسين ومائتين. [حدثنا أبو داود]. هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، توفي سنة مائتين وأربع، وهي السنة التي مات فيها الشافعي. [حدثنا شعبة]. وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا. [عن قتادة]. وهو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. هو أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن أنس وعن الصحابة أجمعين، وأنس خادمه، خدمه عشر سنوات، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو ممن طال عمره، ولقيه الكثير من الصحابة والتابعين صغارهم وكبارهم ومتوسطوهم؛ لأن صغار التابعين أدركوه ورووا عنه، ومنهم: الزهري فإنه من صغار التابعين، وممن روى عن أنس بن مالك، فقد عمر وطالت حياته، ولقيه الكثير من التابعين، وتلقوا عنه كبارهم وصغارهم ومتوسطيهم، رضي الله تعالى عنه وأرضاه. إذاً: أبو داود الطيالسي روى عن شعبة وروى عن هشام، وكل من شعبة وهشام يروي عن قتادة، معنى ذلك أن أبا داود له شيخان هما: هشام وشعبة، وكل منهما يروي عن قتادة، وهشام هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وقد مر ذكره قريباً. لعن المنافقين في القنوت شرح حديث عبد الله بن عمر في لعن المنافقين في القنوت قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب لعن المنافقين في القنوتأخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه رضي الله عنهما أنه: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الآخرة، قال: اللهم العن فلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين، فأنزل الله عز وجل: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ)[آل عمران:128])]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب لعن المنافقين في القنوت. لأن هناك اللعن في القنوت، وهو لعن مطلق، وهو لعن الكفرة، وهنا اللعن للمنافقين، والمراد بالمنافقين هم الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر؛ لأن الإسلام لما أظهره الله عز وجل، وظهر أهله وظهرت قوتهم، وعلت كلمتهم، صار الذي في نفسه شيء يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وقبل ذلك في مكة ما كان هناك حاجة إلى إظهار النفاق؛ لأن الكافر كافر والمسلم مسلم، والذي يريد يظهر كفره أظهره؛ لأن المسلمين ما لهم قوة وهم في مكة؛ ولهذا النفاق حصل في المدينة، الذين قدم إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الذين وفقهم الله للدخول في هذا الدين دخلوا في هذا الدين ونصروا الرسول صلى الله عليه وسلم، والذين في نفوسهم شيء ولم شرح الله صدورهم للإسلام بقوا على كفرهم، إلا أنهم أظهروا الإسلام ظاهراً وهم يبطنون الكفر. والنفاق نوعان: نفاق اعتقادي، ونفاق عملي، والنفاق الاعتقادي هو: المخرج من الملة، وهو الذي صاحبه يكون في الدرك الأسفل من النار، ويكون كافراً، وهو كافر من الكفار إلا أنه يظهر الإيمان ويبطن الكفر، في قرارة نفسه هو كافر، ولا يظهر الإيمان إلا خوفاً من المسلمين ومن قوة الإسلام وغلبة أهله، وإلا فإنه يبطن الكفر، (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ )[البقرة:14]، فهذا هو شأن المنافقين. والنفاق العملي هو: النفاق الذي جاء في الحديث: (إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف)، وهذا لا يخرج من الملة، ولكنه نفاق، فكون الإنسان يكذب ويفجر ويخون فإن هذه من صفات المنافقين، ومن حصلت له مع الإيمان ظاهراً وباطناً، وكونه مؤمن في قلبه وفي عمله، فذلك من نفاق العمل الذي لا يخرج من الملة، وهو من كبائر الذنوب ولكنه ليس مثل النفاق الاعتقادي. فأنزل الله عز وجل عليه: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )[آل عمران:128]، وقد كان عليه الصلاة والسلام يسمي أناساً بأسمائهم من الكفار ومن المنافقين، وبعد ذلك لما نزل عليه: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )[آل عمران:128]، فترك ذلك. ومن المعلوم أن المعين حكم الإسلام فيه أنه لا يلعن، أي: لا يلعن المعين؛ لأن من لا تعرف نهايته قد ينتهي أمره إلى خير، وإن كان في حياته متمكناً في الشر، ولم يصدر منه إلا الشر؛ كما جاء في الحديث: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)، والعكس (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل الجنة فيدخلها)، فمن الناس من يكون موفقاً للدخول في الإسلام فيمكث فيه ما شاء الله أن يمكث، وتطول مدته وهو من المسلمين، ثم يدركه الخذلان والعياذ بالله في آخر حياته فيرتد عن الإسلام، ويموت على الردة والعياذ بالله، وهذا مثل ما حصل من بعض الذين دخلوا في هذا الدين وأسلموا، ولما مات رسول الله عليه الصلاة والسلام ارتدوا عن الإسلام، وقتل من قتل منهم على الردة، فكانوا مسلمين ثم ارتدوا والعياذ بالله، والذين حصل لهم ذلك عدد ممن كان مسلماً وارتد عن الإسلام ومات على الردة، وأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم الذين ثبتهم الله على هذا الدين الحنيف هم الكثير، والذين حصل منهم الردة هم القليل، وقد تولى قتالهم الصديق رضي الله عنه وأرضاه، كان معروفاً برفقه ولينه، ولكن شدته في الله عز وجل غلبت عمر في هذا الجانب، مع أن عمر معروف بالشدة، وعمر كان يحاجه في قتال المرتدين ومانعي الزكاة، وهو وقف تلك الوقفة، وبعد ذلك شرح الله صدر عمر لما شرح له صدر أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فقتل على الردة من قتل، وهؤلاء هم المعنيون في الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم لما يكون عند حوضه: (يذاد عنه أناس فأقول: أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، المراد به هؤلاء الذين ارتدوا عن الإسلام وقاتلهم الصديق وماتوا على ردتهم ممن دخل في الإسلام . وبعض الفرق الضالة المخذولة تقول: إن الصحابة ارتدوا عن الإسلام، ويستدلون على ذلك بهذا الحديث الذي فيه: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، فإنه يراد بهؤلاء الصحابة القليلون الذين ارتدوا عن الإسلام وقاتلهم الصديق رضي الله عنه حتى يرجعوا إلى الإسلام، ورجع من رجع منهم، ومات من مات منهم على الردة، فالرسول عليه الصلاة والسلام جاء في الحديث قال: (أصحابي! أصحابي! إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، فالمراد بهم الذين ارتدوا وماتوا على الردة وقاتلهم الصديق، وقتلوا في حروب المسلمين التي حاربوا فيها المرتدين عن الإسلام، وأما المسلمون الذين قاتلوهم وجاهدوا في سبيل الله، فهؤلاء هم أهل الإسلام، وهم أهل الحق، وهم خير هذه الأمة، وهم الصفوة المختارة، وهم الذين ما كان مثلهم في الأمم الماضية، ولا يكون مثلهم في القرون اللاحقة التي جاءت؛ فهم خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين، هؤلاء الصحابة الكرام هم خير الخليقة، هم خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه وبركاته عليهم؛ فهم الذين يلون الأنبياء والمرسلين، والذين ارتدوا هم الذين قاتلهم الصحابة. وقد ارتدت بعض القبائل أو أعداد ممن دخل في الإسلام، وكان أهل مكة قد فكر من فكر منهم في الردة، ولكن سهيل بن عمرو رضي الله تعالى عنه قام وخطبهم وثبتهم على الإسلام، وكان كلامه معهم فيه تثبيت لهم، قال: يا أهل مكة! لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله ليظهرن الله هذا الدين، وتكلم بالكلام البليغ الذي ثبت الله تعالى به من فكر بالخذلان وفكر في الردة، فصار في كلامه رضي الله تعالى عنه وأرضاه تثبيتاً لهم على الحق والهدى. عن سالم، عن أبيه رضي الله عنهما: [(أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الآخرة، قال: اللهم العن فلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين، فأنزل الله عز وجل: ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )[آل عمران:128])]. تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمر في لعن المنافقين في القنوت قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم]. وهو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنظلي المروزي، وهو ثقة، ثبت، إمام، مجتهد، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من الألقاب العالية الرفيعة التي لم يظفر بها إلا القليل من المحدثين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه . [أخبرنا عبد الرزاق]. وهو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، فقيه، محدث، مصنف، وهو صاحب كتاب المصنف المليء بالأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار عن الصحابة ومن بعدهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا معمر]. وهو ابن راشد الأزدي البصري، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري]. وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، المحدث، الفقيه، المكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار التابعين، روى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن سالم]. هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم كما أشرت إلى ذلك آنفاً عند ذكر أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين. ترك القنوت شرح حديث: (أن رسول الله قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ترك القنوتأخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: ترك القنوت، يعني: ليس معنى ذلك النسخ وأنه نسخ، وأن الحكم انتهى، وأنه كان موجوداً في زمنه عليه الصلاة والسلام ثم ترك، وإنما المقصود من ذلك تركه، يعني: عدم الاستمرار به، أي أنه يفعل ويترك؛ يفعل عند الحاجة ويترك عندما يحصل الدعاء وعندما يحصل الالتجاء إلى الله عز وجل، ولا يداوم عليه، وهذا معناه أن القنوت لا يلازم، ولا يداوم عليه، ولا يستمر عليه، وإنما يفعل عند النوازل ثم يترك، وقد أورد تحت هذه الترجمة حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: [(أن النبي عليه الصلاة والسلام قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه)]، ومحل الشاهد قوله: [(ثم تركه)]، يعني بعد الشهر، يعني: فعل ذلك شهراً، ثم بعد أن انتهى الشهر ترك. تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه) قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم]. وقد تقدم ذكره في الإسناد الذي قبل هذا. [أخبرنا معاذ بن هشام]. وهو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو صدوق ربما وهم، وأخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. وهو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وقد مر ذكره في بعض الأسانيد الماضية. [عن قتادة]. وكذلك مر ذكره أيضاً. [عن أنس]. أنس بن مالك، وقد مر ذكره. شرح حديث أبي مالك الأشجعي: (صليت خلف النبي فلم يقنت ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة عن خلف وهو ابن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه قال: (صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بني، إنها بدعة)].أورد النسائي حديث طارق بن أشيم الأشجعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أنه صلى خلف رسول الله، وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، يعني صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف خلفائه الراشدين، فلم يحصل منهم القنوت، وقال: إنه بدعة، ومعنى هذا: أنه يحمل على أنه إما أن يراد أنه ما أدرك، أو أنه ما حضر معهم صلاة فيها قنوت، أو أنه يشير إلى أن البدعة هو المداومة والاستمرار على ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستمر، فهو يحتمل أن يكون أنه ما وافق أن صلى صلاة فيها قنوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مع خلفائه الراشدين، أو أنه يريد بذلك التبديع إنما هو في الاستمرار والمداومة على القنوت في الصلوات، وأنه يكون بصفة دائمة، فهذا هو الذي هو خلاف السنة؛ لأنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه داوم على القنوت، وإنما كان يفعله في بعض الأحيان عندما يحصل أمر يقتضيه ويتركه، كما ذكرنا أنه قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب، أو أحياء من أحياء العرب، ثم ترك ذلك. تراجم رجال إسناد حديث أبي مالك الأشجعي: (صليت خلف النبي فلم يقنت ...) قوله: [أخبرنا قتيبة]. وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن خلف وهو: ابن خليفة]. خلف وهو ابن خليفة، وهو صدوق اختلط في الآخر، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن أبي مالك الأشجعي]. وهو سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، وهو ثقة، وأخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن أبيه]. وهو طارق بن أشيم الأشجعي، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
شرح حديث: (كان رسول الله يكبر في كل خفض ورفع ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا معاذ ويحيى حدثنا زهير حدثني أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع، ويسلم عن يمينه وعن يساره، وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفعلانه)].أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: [(إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكبر عند كل خفض ورفع)]، وذلك في غالب الأفعال وليس كلها؛ لأن الرفع من الركوع مستثنى بلا شك؛ لأنه يقال عنده: سمع الله لمن حمده، وهو رفع، ومع ذلك لا يقول عنده: الله أكبر، وإنما يقول: سمع الله لمن حمده، فهذا مما استثني، إذاً: فقوله: [(كل خفض ورفع)]، المراد به الغالب، وهذا من جنس الحديث الذي يقول: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)، فإن هذا إنما هذا في الغالب، بدليل أنه جاء في التفصيل أن (حي على الصلاة) (حي على الفلاح) يقال عندهما: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا يقال عندهما: حي على الصلاة، حي على الفلاح، فقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)، المراد من ذلك فيما عدا الحيعلتين: حي على الصلاة حي على الفلاح، فإنه يقال عندهما: لا حول ولا قوة إلا بالله، وكذلك هنا عند كل خفض ورفع يكبر، ويستثنى من ذلك القيام من الركوع فإنه يقال: سمع الله لمن حمده، إذاً: فقوله: [(كل خفض ورفع)]، المراد به الغالب، وليس المراد به الإطلاق. وقال: [(وكان يسلم عن يمينه وعن شماله)]، يسلم تسليمتين للخروج من الصلاة عن يمينه وعن شماله، [وكان أبو بكر وعمر يفعلانه] أي: يفعلان مثل هذا الفعل الذي يحكيه عبد الله بن مسعود عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الخليفتين الراشدين أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما يفعلان هذا الفعل الذي هو التكبير عند كل خفض ورفع، وأنهما يسلمان عن اليمين تسليمة، وعن الشمال تسليمة. تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يكبر في كل خفض ورفع ...) قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].وهو الفلاس، المحدث، الناقد، الثقة، وكما ذكرت كثيراً عندما يأتي ذكره في كتب الرجال في بيان الجرح والتعديل يقال: قال الفلاس كذا، وثقه الفلاس، وعابه الفلاس، قال فيه الفلاس كذا، المراد به عمرو بن علي هذا، وهو ثقة، محدث، ناقد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا معاذ ويحيى]. هو معاذ بن معاذ العنبري البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [و يحيى]. هو ابن سعيد القطان، الذي يروي عن زهير، الذي جاء هنا هو يحيى وغير منسوب، وقد روى عن زهير: يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن آدم، وقد جاء عند النسائي في بعض المواضع من هذا الحديث تسميته وأنه يحيى بن آدم، لكن المزي في تحفة الأشراف في هذا الموضع ذكر أنه من رواية معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد، وفي الموضع الذي سيأتي فيما بعد ذكر أنه من رواية يحيى بن آدم، فكل من يحيى بن آدم ويحيى بن سعيد القطان قد روى عن زهير بن معاوية، وهنا جاء مهملاً غير منسوب، ويحتمل أنه يحيى بن آدم، ويحتمل أنه يحيى بن سعيد القطان، وقد قال المزي في تحفة الأشراف: إنه في هذا الموضع عن معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد عن زهير، وذكر هناك أن الذي رواه يحيى بن آدم، وهنا يحيى بن سعيد القطان المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، المعروف كلامه في الرجال، والذي كلامه في الرجال كثير، والذي وصفه الذهبي في كتابه من يعتمد قوله في الجرح والتعديل هو وعبد الرحمن بن مهدي، وهما بصريان: إذا اتفقا على جرح شخص، قال: فإنه لا يكاد يندمل جرحه، يعني بذلك أنهما أصابا الهدف، وأنهما أصابا في قولهما في وصفهما الرجل فيما وصفاه به من الجرح، وحديث يحيى بن سعيد القطان أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا زهير]. هو زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، إلا أن سماعه من أبي إسحاق السبيعي بآخره، يعني: أنه بعدما اختلط، أبو إسحاق ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو يروي هنا عن أبي إسحاق، الذي في روايته عنه شيء؛ لكونه روى عنه بعد الاختلاط، لكن كما هو معلوم الحديث له شواهد من جهة أن الرسول صلى الله عليه وسلم المعروف عنه في ركوعه وسجوده أنه يكبر عند كل خفض ورفع، إلا ما كان من القيام من الركوع فإنه يقول: سمع الله لمن حمده، وأما كونه سمع منه بأخره الذي هو زهير بن معاوية لا يؤثر ذلك؛ لأن إثبات الإتيان بالتكبير عند الخفض والرفع ما جاء من طريقة فقط، بل جاء من طرق أخرى ومن وجوه مختلفة، فلا يؤثر سماعه عنه في الآخر. [حدثني أبو إسحاق السبيعي]. هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي، سبيع نسبة، وهي جزء من همدان، أو هم بعض من همدان، فهمدان نسب عامة، وسبيع نسبة خاصة، وكلها نسبة نسب، والكوفي هو من أهل الكوفة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الرحمن بن الأسود]. هو ابن يزيد بن قيس النخعي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن علقمة والأسود]. يروي عن أبيه الأسود، وعن علقمة بن قيس النخعي، وكل منهما ثقة، وكل منهما مخضرم، وهما صاحبا ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، وحديثهما عند أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن مسعود]. رضي الله تعالى عنه، الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد علماء الصحابة وفقهائهم رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهو ليس من العبادلة الأربعة المشهورين من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذين هم من صغار الصحابة، فهو ليس من صغارهم بل هو من كبارهم، وكانت وفاته قبلهم بمدة طويلة، حيث توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، والعبادلة الأربعة هم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وفي الصحابة غيرهم ممن يسمى عبد الله كثير، منهم: عبد الله بن مسعود هذا، ومنهم: عبد الله بن أبي بكر، ومنهم: عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري، وعدد كبير من الصحابة يسمون عبد الله، لكن اشتهر منهم أربعة بلقب العبادلة الأربعة، وهم من صغار الصحابة، وهم صحابة أبناء صحابة. كيف يخر للسجود شرح حديث حكيم بن حزام: (بايعت رسول الله أن لا أخر إلا قائماً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [كيف يخر للسجود.أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد عن شعبة عن أبي بشر: سمعت يوسف وهو ابن ماهك يحدث عن حكيم رضي الله عنه قال: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر إلا قائماً)]. أورد النسائي هنا: كيف يخر للسجود، والمراد: من هذه الترجمة الهيئة التي يكون عليها عندما يسجد فأورد تحتها حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه أنه قال: [(بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخر إلا قائماً)]، وليس فيه التنصيص على السجود، لكن اختلف العلماء في بيان المراد به، فمنهم من فهمه على أنه الخرور للسجود، يخر: يعني يهوي للسجود من قيام، والمراد من ذلك أنه عندما يرفع رأسه من الركوع ويطمئن في قيامه، ثم يخر من ذلك القيام، لا يخر من الركوع، أي: لا يخر بكونه لا يعتدل قائماً، بمعنى أن يرفع رأسه ثم يهوي، وإنما يستقيم ويعتدل ويستقر ويتمكن في قيامه، ثم بعد ذلك يخر للسجود، فهذا اللفظ دليل يدل على القيام بعد الركوع، وعلى أن المصلي يستوي قائماً ليخر من تلك الهيئة إلى السجود، لا يخر من الركوع، ولا يرفع رأسه ثم يرجع إلى السجود دون أن يستقيم قائماً، ودون أن يعتدل قائماً. ففسر بعض العلماء هذا الحديث الذي لم يذكر فيه لفظ السجود بأن المراد منه السجود، [(ألا أخر إلا قائماً)]، أي: ألا يخر إلى السجود إلا قائماً، من حال القيام، لا من حال ركوع ولا من حال هيئة تكون بعد الركوع لا يستقر فيها للقيام، مثل ما يفعله بعض المستعجلين في الصلاة الذين ينقرونها نقرا، بحيث يرفع رأسه من الركوع ثم يهوي قبل أن يعتدل قائماً، فإن هذا الحديث يدل على خلاف هذا الفعل، والأحاديث كثيرة تدل على لزوم الاعتدال في القيام، ومنها حديث المسيء في صلاته الذي قال صلى الله عليه وسلم فيه: (اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً)، وكذلك ما جاء عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع من الركوع فيطيل القيام حتى أقول في نفسي: قد نسي)، معناه: أنه يطيل القيام بعد الركوع، تلك الأحاديث صريحة وواضحة في الاعتدال، وهذا الحديث يدل أيضاً على الاعتدال؛ لأن قوله: [(ألا أخر إلا قائماً)]، يدل على أن المراد به السجود، معناه: أنه يكون قائماً منتصباً بعد الركوع، وهذا هو الذي فهمه المصنف، ولهذا أورده تحت هذه الترجمة: كيف يخر للسجود، أنه يخر من حالة القيام، لا يخر من حالة الركوع، ولا من هيئة بعد الركوع لا يكون فيها استقرار في القيام، كما يحصل من الذين ينقرون الصلاة، فإنه لا بد من الاعتدال، ولا بد للإنسان أن يستقر قائماً بعد الركوع. ومن العلماء من قال: إن المراد به ألا يموت إلا على الإسلام، [(ألا أخر إلا قائماً)]، يعني: أنه لا يموت إلا مسلماً، ويقول: إن هذا مثل قوله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )[آل عمران:102]، أن المراد بذلك أن الإنسان يداوم على الإسلام، ويثبت على الإسلام، حتى إذا وافاه الأجل يوافيه وهو على حالة طيبة، أي: يوافيه وهو مسلم، فيقول بعض العلماء: أن المراد منه ألا يموت إلا مسلماً، معناه: أنه يلتزم بالإسلام، ويثبت ويبقى عليه حتى يموت على الإسلام. وأيضاً: مثل قوله عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم ضمن حديث طويل: (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)، يعني: فقوله: (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر)، معناه: أنه يثبت على الإيمان حتى يموت عليه، الإنسان لا يعلم متى يموت، لا يعلم نهاية حياته حتى يكون فيها على حالة طيبة، وأن يصلح وأن يغير ما كان عليه من حالة سيئة إلى حالة حسنة، الآجال أخفاها الله عز وجل، فلا يعلم الإنسان متى يموت، قد يموت الإنسان بعد لحظة، وقد يموت بعد ساعة، وقد يموت بعد يوم، وقد يموت بعد سنة، وقد يموت بعد عشر سنين، وقد يموت بعد أربعين سنة أو أكثر، الآجال الله تعالى أخفاها على الناس، ولكن من لازم التقوى، ولازم طاعة الله وطاعة رسوله، وداوم على ذلك، فإنه إذا مات يموت وهو على حالة حسنة، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل)، ويقولون: قليل تداوم عليه خير من كثير تنقطع عنه؛ لأن المداومة على الشيء ولو كان قليلاً يكون كثيراً، ثم أيضاً فيه ملازمة الطاعة، بخلاف الإنسان الذي ينشط ويكسل، ينشط في بعض الأيام ويكسل في بعض الأيام، فإنه قد يوافيه الأجل وهو في حالة كسل وفي حالة خمول، لا يختم له بخاتمة طيبة على حالة حسنة، لكن الإنسان إذا داوم على الطاعة ولازمها، فإنه إذا جاءه الموت يأتيه وهو على حالة طيبة. إذاً: بعض العلماء قال: إن معنى قوله: [(بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخر إلا قائماً)]، أنه لا يموت إلا مسلماً، وألا يموت إلا على الإيمان، ومعنى ذلك أنه يلازم التقوى حتى يموت عليها، فيكون مثل قوله: (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )[آل عمران:102]، ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) أي: أن يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به، يداوم على الطاعة حتى يموت عليها، ويخالق الناس بخلق حسن، يحب لهم ما يحب لنفسه، ويعاملهم بمثل ما يحب أن يعاملوه هم به، فلا يكون شأنه أن يريد أن يعامل معاملة طيبة وهو لا يعامل الناس معاملة طيبة، فيكون مثل من قال فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله ينهاكم عن ثلاثة: عن وأد البنات، وعقوق الأمهات، ومنع وهات)، فمنع وهات، معناه أنه يريد لنفسه ولا يريد أن يعطي الغير حقه، ولا يحب أن يفوت عليه حقه، فيكون من جنس المطففين الذي قال الله عنهم: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )[المطففين:1-3]. فهم يريدون الحقوق التي لهم، ولا يؤدون الحقوق التي عليهم، لا يعاملون الناس بمثل ما يحبون أن يعاملوا به هم، بل الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، (وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه). تراجم رجال إسناد حديث حكيم بن حزام: (بايعت رسول الله أن لا أخر إلا قائماً) قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود]. هو أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، فائدة معرفته: ألا يظن التصحيف فيما إذا ذكر بالكنية بدل النسبة؛ لأن النسبة مطابقة للكنية، والكنية مطابقة للنسبة، فإذا قيل: إسماعيل بن مسعود أو إسماعيل أبو مسعود كله صواب؛ لأنه هو إسماعيل بن مسعود، وهو إسماعيل أبو مسعود، إن جاء إسماعيل بن مسعود فهذا نسبه، وإن جاء إسماعيل أبو مسعود فهذه كنيته، لكن من لا يعرف أن أبا مسعود كنية لـإسماعيل بن مسعود، يظن أن (ابن) تصحفت إلى (أبو)، لكن من يعرف أن الكنية مطابقة لاسم الأب يعلم أنه لا تصحيف، وأن الكل صواب. [حدثنا خالد]. وهو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة]. هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من الألقاب الرفيعة التي لم يظفر بها إلا النادر القليل من المحدثين، مثل شعبة هذا، وسفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه، والبخاري، والدارقطني، وعدد من المحدثين وصفوا بهذا الوصف. وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بشر]. وهو جعفر بن إياس بن أبي وحشية، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [سمعت يوسف وهو ابن ماهك يحدث]. هو يوسف بن ماهك المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حكيم]. وهو حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي، ابن أخي خديجة أم المؤمنين؛ لأنها خديجة بنت خويلد، وهذا حكيم بن حزام بن خويلد، وهو صحابي مشهور من مسلمة الفتح، وقيل: إن عمره مائة وعشرون سنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
|