|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
__________________
![]() |
|
#2
|
||||
|
||||
|
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
__________________
![]() |
|
#3
|
||||
|
||||
|
__________________
![]() |
|
#4
|
||||
|
||||
|
احصاءات عامة المشاهدات/1,495 المشاركات/289
__________________
![]() |
|
#5
|
||||
|
||||
|
الجار في سنة النبي المختار صلى الله عليه وسلم الروابط بين الناس كثيرة ، والصلات التي تصل بعضهم ببعض متعددة ، فهناك رابطة القرابة ، ورابطة النسب والمصاهرة ، ورابطة الصداقة ، ورابطة الجوار، وغيرها من الروابط التي يقوى بها المجتمع .. وللجار في سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حرمة مصونة وحقوق وآداب كثيرة ، لم تعرفها قوانين وشرائع البشر ..لقد أوصانا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما فيه خيرنا وصلاح أمرنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا ، ومما وصانا به : أن نحسن إلى الجيران سواء أكانوا من الأقارب أو من عامة المسلمين ، أو من غير المسلمين ، وقد استمرت الوصية بالجار من جبريل عليه السلام لنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى ظن أنه سيورثه ، وما ذاك إلا لعظم حق الجار .. عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )(البخاري) . وكثير من الناس لا يعرف جاره ولا يسأل عنه أو يتفقد أحواله ، والبعض لا يهتم بحق جاره عليه ، مع أن الإحسان إلى الجار وإكرامه والقيام بحقوقه أمر أوصى به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأكد عليه في كثير من أحاديثه ووصاياه ، ومن ذلك : الحقوق العامة : للجار على جاره الحقوق العامة للمسلم على المسلم ، والتي ذكرها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله : ( حق المسلم على المسلم ست ، قيل : ما هي يا رسول الله؟ ، قال : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه )(أحمد) . وقد حذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من عدم القيام بنفع الجار ومساعدته ، وذك في ما رواه البخاري في الأدب المفرد عن نافع عن ابن عمر قال : لقد أتى علينا زمان ـ أو قال : حين ـ وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم ، ثم الآن الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم ، سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول : يا رب هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه ) . الإحسان إلى الجار : لقد أوصى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإكرام الجار والإحسان إليه في أحاديث كثيرة ، ومن ذلك : عن أبي شريح الخزاعي أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ..)(مسلم) . وعن أبي شريح العدوي قال : سَمِعَتْ أذناي وأبصرَتْ عيناي حين تكلم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ..)(البخاري). ومن صور الإحسان بين الجيران : التهادي بينهم ، وينبغي أن لا يحقر الجار هديةً جاءته من جاره مهما كانت .. عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة )(البخاري) . فرسن شاة : عظم قليل اللحم وهو خف البعير . وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلتُ يا رسول الله : ( إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا )(البخاري) . وعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ أنه ذبحت له شاة ، فجعل يقول لغلامه : أهديتم لجارنا اليهودي؟ ، سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )(البخاري) . ومن الإحسان للجيران : تفقدهم بالطعام ، فعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: أوصاني خليلي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف )(مسلم) . وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : ( ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه )(الحاكم) . قال الشيخ الألباني : " .. في الحديث دليل واضح على أنه يحرم على الجار الغني أن يدع جيرانه جائعين ، فيجب عليه أن يقدم إليهم ما يدفعون به الجوع ، وكذلك ما يكتسون به إن كانوا عراة ، ونحو ذلك من الضرورات .." . وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به )(الطبراني) .. صنع الطعام للجيران لوفاة عندهم : قال الشيخ الألباني في كتابه أحكام الجنائز : " .. وإنما السُنَّة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاما يشبعهم ، لحديث عبد الله بن جعفر ـ رضي الله عنه ـ حين قُتِل قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم )(أبو داود) . وقال الإمام الشافعي : " وأحب لجيران الميت أو ذي القرابة أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت وليلته طعاما يشبعهم ، فإن ذلك سُنَّة ، وذِكْرٌ كريم ، وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا ". إياك وإيذاء الجار : عن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذى جاره )(مسلم) . وعن أبى شريح الكعبي أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ ، قال : الجار لا يأمن جاره بوائقه ، قالوا يا رسول الله : وما بوائقه ؟ قال : شره )(أحمد) . وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : ( قال رجل : يا رسول الله إن فلانة يُذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها ، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ؟ ، قال : هي في النار )(أحمد) . وحذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تحذيرا شديدا من يؤذي جاره ، والأذى بغير حق محرم ، وأذية الجار أشد تحريما .. وقد جاء الوعيد الشديد من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ محذراً كل متطلع على عورات جيرانه ونسائهم .. عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أي الذنب أعظم عند الله ؟ ، قال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قلتُ : إن ذلك لعظيم ، قلت : ثم أي؟ ، قال : وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ ، قال : أن تزاني حليلة جارك )(البخاري) . وعن المقداد بن الأسود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال لأصحابه : ( ما تقولون في الزنا ؟ ، قالوا: حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة ، قال : فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه : لأِن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره ، قال : فقال : ما تقولون في السرقة ؟ ، قالوا : حرمها الله ورسوله فهي حرام ، قال : لأِن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره )(أحمد) . وليس من حق الجار على جاره أن يردّ الأذى بمثله ، بل عليه بالصبر واحتمال الأذى منه ، لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله : الرجل يلقى العدو في فئة فينصب لهم نحره حتى يُقتل أو يفتح لأصحابه ، والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون ، فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم ، والرجل يكون له الجار يؤذيه جاره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن ، والذين يشنؤهم الله : التاجر الحلَّاف ، والفقير المختال ، والبخيل المنان .. )(أحمد) . يشنؤهم : يبغضهم ، ظعن : السفر والارتحال ، الحلاف : كثير الحلف ، المختال : المتكبر المُعْجَب بنفسه ، المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ .. لقد كان حال الناس في الجوار قبل بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما وصف جعفر بن أبي طالب بقوله : " إنّا كنا أهل جاهلية وشر، نقطع الأرحام ، ونسيء الجوار .." .. فجاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرفع قيمة حسن الجوار ، وأعطى للجار حقوقا كثيرة ساعدت في قوة وسلامة المجتمع ، وإرساء قواعد المحبة والأمن والتعاون بين أفراده .. فما أحوجنا إلى الاقتداء بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والاقتباس من هديه وسنته في حياتنا كلها ، كما قال الله تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21) .. منقول
__________________
![]() |
|
#6
|
||||
|
||||
![]()
__________________
![]() |
|
#7
|
||||
|
||||
![]()
__________________
![]() |
|
#8
|
||||
|
||||
![]()
__________________
![]() |
|
#9
|
||||
|
||||
|
معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ما مِن خصلة من خصال الخير إلا ولرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوفر الحظ والنصيب من التخلق بها ، وقد وصفه الله تعالى بلين الجانب لأصحابه فقال : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ }(آل عمران: من الآية159) ..وفي معاملته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه من حسن الخُلق ما لا يخفي ، ومن ذلك أنه كان يقضي حوائجهم ، ويتواضع معهم ، ويجيب دعوتهم ، ويزور مرضاهم ، ويشهد جنائزهم ، ويدعو لهم ولأبنائهم ، ويشفق عليهم ، ويشعر بآلامهم ، وينهاهم عن المبالغة في مدحه .. عن عبد الله بن أبي أوفى ـ رضي الله عنه ـ في وصفه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( .. ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته )(النسائي) . وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ، ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم )(الحاكم) . وعن أنس - رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم ، ويمسح برؤوسهم ، ويدعو لهم )(النسائي) . وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه سمع عمر ـ رضي الله عنه ـ يقول على المنبر: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : ( لا تطروني(تبالغوا في مدحي) كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله )(البخاري) .. وكان - صلى الله عليه وسلم - عادلا بينهم لا يحابي أحدا بغير حق .. لما كلمه ـ حِبه ـ أسامة بن زيد في العفو عن المرأة المخزومية التي سرقت ، تلون وجهه - صلى الله عليه وسلم ـ وقال : ( أتشفع في حد من حدود الله؟ ، ثم قام فاختطب ثم قال : إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها )(البخاري) .. ومن هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أصحابه في وقت الشدة والبلاء التسلية والعزاء ، فكان يشعر بآلامهم ، ويجعل لهم من محنهم منحا ، ومن الحزن فرحا ، ومن الألم أملا .. ومن صور ذلك ما رواهأنس - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلما رأى ما بهم من النَصَب والجوع قال : ( اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة .. فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا )(البخاري) . وقال قرة بن إياس - رضي الله عنه - : ( كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه ، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه ، فهلك (مات) ، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة ، لذكر ابنه ، فحزن عليه ، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : مالي لا أرى فلانا؟ ، قالوا : يا رسول الله ، بنيه الذي رأيته هلك . فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن بنيه ، فأخبره أنه هلك ، فعزاه عليه ، ثم قال : يا فلان أيما كان أحب إليك : أن تمتع به عمرك ، أو لا تأتي غداً إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ ، قال : يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي لهو أحب إليَّ ، قال : فذاك لك ، فقالوا : يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا ؟ ، قال : بل لكلكم )(النسائي) . ومن أحواله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه استشارته لهم ، فكثيراً ما كان يقول لهم : ( أشيروا عليَّ أيها الناس )(مسلم).. وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشارك أصحابه ما يعانونه من فقر وجوع ، فإذا حلَّ الجوع بهم يكون قد مر قبلهم به ، وإذا أرسل أحد إليه بصدقة ، جعلها في الفقراء من أصحابه ، وإن أُهْدِيت إليه هدية أصاب منها وأشركهم فيها ، وكان معهم أجود بالخير من الريح المرسلة ، كما وصفه بذلك عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ .. عن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم : ( أنه بينما يسير هو مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعه الناس مقفلة من حنين ، فعلقه الناس يسألونه ، حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه ، فوقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : أعطوني ردائي ، لو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا )(البخاري).. مقفلة : راجعة من حنين ، السَّمُر : شجر طويل قليل الظل صغير الورق قصير الشوك ، الرداء: ما يوضع على أعالي البدن من الثياب ، العضاه : نوع من الشجر عظيم له شوك ، النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة .. وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُغدق في العطاء لمن يتألفه ، قال أنس - رضي الله عنه - : ( ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئاً إلا أعطاه ، قال فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين ، فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا ، فإن محمداً يعطي عطاء لا يخشى الفاقة (الفقر)..)(البخاري). وجاء إليه سلمان الفارسي حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب ، فوضعها بين يديه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما هذا يا سلمان ؟ ، قال : صدقة عليك وعلى أصحابك ، قال : ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة ، فرفعها ، فجاء من الغد بمثله ، فوضعه بين يديه يحمله ، فقال : ما هذا يا سلمان ؟ ، فقال : هدية لك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : ابسطوا .. )(أحمد) .. ومن ثم قال أنس ـ رضي الله عنه ـ محدثاً عن أثر هذه المعاملة الحسنة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا ، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها )(مسلم).. وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصاً على تعليم أصحابه .. حينما أساء رجل في صلاته فعلمه صفتها ، وسُمِّي حديثه بحديث المسيء صلاته ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( صلوا كما رأيتموني أصلي )(البخاري) . وفي حجة الوادع قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لتأخذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه )(مسلم). وقال أبو ذر- رضي الله عنه - : " تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما " .. وكان - صلى الله عليه وسلم - يمزح معهم ، ولا يقول إلا حقا .. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( إني لا أقول إلا حقاً ، قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله؟! ، فقال : إني لا أقول إلا حقا )(أحمد). ومن صور مزاحه - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه : أنه رأى صهيبا وهو يأكل تمرا ، وبعينه رمد، فقال : ( أتأكل التمر وبك رمد؟ ، فقال صهيب : إنما آكل على شقي الصحيح ليس به رمد ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ )(الحاكم) .. وكان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يمازحونه لعلمهم بتواضعه وكريم أخلاقه معهم .. قال عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - : ( أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم(جِلد) ، فسلمت ، فرد ، وقال : ادخل ، فقلت : أكلي يا رسول الله؟، قال : كلك ، فدخلت )(أبو داود) .. وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى لأحد أن يحتقر أو يسب أحدا من أصحابه أو يحتقره، ولو كان صحابيا مثله .. فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حمارا ، وكان يُضْحِك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب ، فأتي به يوما فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تلعنوه ، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله )(البخاري) . وفي ذلك دليل على أن الكبائر لا تخرج أصحابها من الإيمان ، وعلى حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم ـ وحبه لأصحابه .. فإن المراد إصلاح المخطئ لا إقصاؤه وإبعاده ، فما أعظم شفقته على أمته، وحرصه على أصحابه !.. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يجتني سواكا من الأراك ، وكان دقيق الساقين ، فجعلت الريح تكفؤه ، فضحك القوم منه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( مم تضحكون؟ ، قالوا: يا نبي الله ، من دقة ساقيه ، فقال : والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحُد )(أحمد). وكان - صلى الله عليه وسلم - يثني على أصحابه إظهاراً لفضلهم وعلو قدرهم .. عن أنس بن مالك - رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أُبَي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )(الترمذي) . وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلح بينهم .. فعن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم )(البخاري). ومن صور معاملته - صلى الله عليه وسلم – لأصحابه قيامه بحمايتهم .. فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه ـ قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف وهو يقول : لم تراعوا ، لم تراعوا )(البخاري). قال ابن حجر : " وقوله : لم تراعوا : هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيساً ، وإظهاراً للرفق بالمخاطَب " .. وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرضى أن يحزن أحد من أصحابه في نفسه عليه .. عن عبد الله بن زيد بن عاصم ـ رضي الله عنه ـ قال : لما أفاء الله على رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم حنين قسَّم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا(حزنوا)، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال : ( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ، وكنتم عالة فأغناكم الله بي ) . كلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله أمن ، قال: ( ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ )، قال : كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن، قال : ( لو شئتم قلتم : جئتنا كذا وكذا .. أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى رحالكم ، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس واديا وشِعْبا لسلكت وادي الأنصار وشعبها ، الأنصار شعار ، والناس دثار ، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض )(البخاري). الشعار : الثوب الذي يلي الجلد من البدن ، الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار .. وفي رواية أحمد قال : ( فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا .. ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وتفرقوا ) .. هذه بعض الصور والسطور المضيئة من صفحات معاملة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأصحابه ، فما أحوجنا إلى أن نحول هديه وخلقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى سلوك عملي تنتظم به أمورنا ، وتسعد به حياتنا . .منقول
__________________
![]() |
|
#10
|
||||
|
||||
|
اصطفى الله من البشر الا نبياء... واصطفى من الانبياء الرسل ...واصطفى من الرسل اولو العزم ....واصطفى من اولو لعزم الخليلان.... و اصطفى من الخليلان محمد... صلى الله عليه وسلم
__________________
![]() |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |