|
هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() تفسير قوله تعالى:﴿ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴾ ♦ الآية: ﴿ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (22). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ فمكث غير بعيدٍ ﴾ لم يطل الوقت حتى جاء الهدهد وقال لسليمان: ﴿ أحطتُ بما لم تحط به ﴾ علمتُ ما لم تعلمه ﴿ وجئتك من سبأ ﴾ وهي مدينةٌ باليمن ﴿ بنبأ يقين ﴾ بخبرٍ لا شكَّ فيه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": فَمَكَثَ قَرَأَ عَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ «فَمَكَثَ» بِفَتْحِ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهَا وَهُمَا لُغَتَانِ، غَيْرَ بَعِيدٍ، أَيْ غَيْرَ طَوِيلٍ، فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ، وَالْإِحَاطَةُ الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ، يَقُولُ: عَلِمْتُ ما لم تعلمه وَبَلَغْتُ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَنْتَ وَلَا جُنُودُكَ، وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ قرأ أبو عمرو والزبير عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ «مِنْ سَبَأٍ» وَ «لِسَبَأٍ» فِي سُورَةِ سَبَأٍ [15] مفتوحة الهمزة، وقرأ القواص وعن ابْنِ كَثِيرٍ سَاكِنَةً بِلَا هَمْزَةٍ، وقرأ الآخرون بالجر، فَمَنْ لَمْ يَجُرَّهُ جَعَلَهُ اسْمَ للبلدة، ومن جرّه جَعَلَهُ اسْمَ رَجُلٍ. فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ سَبَأٍ فَقَالَ: «كَانَ رَجُلًا لَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْبَنِينَ تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ». بِنَبَإٍ، بِخَبَرٍ يَقِينٍ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#2
|
||||
|
||||
![]() تفسير قوله تعالى:﴿ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴾ ♦ الآية: ﴿ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (23). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أَيْ: ممَّا يُعطى الملوك ﴿ وَلَهَا عَرْشٌ ﴾ سريرٌ ﴿ عَظِيمٌ ﴾. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ، وَكَانَ اسْمُهَا بِلْقِيسَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ مِنْ نَسْلِ يَعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَكَانَ أَبُوهَا مَلِكًا عَظِيمَ الشَّأْنِ، قَدْ وُلِدَ لَهُ أَرْبَعُونَ مَلِكًا هُوَ آخِرُهُمْ، وَكَانَ يَمْلِكُ أَرْضَ الْيَمَنِ كلها، وكان يقول لِمُلُوكِ الْأَطْرَافِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ كُفُؤًا لِي، وَأَبَى أَنْ يَتَزَوَّجَ فِيهِمْ فَزَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهَا رَيْحَانَةُ بِنْتُ السَّكَنِ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِلْقِيسَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرَهَا. وَجَاءَ فِي الحديث: «أن أحد أَبَوَيْ بِلْقِيسَ كَانَ جِنِّيًا» فَلَمَّا مات أبو بلقيس ولم يكن له عقب يورث الملك غيرها طَمِعَتْ فِي الْمُلْكِ فَطَلَبَتْ مِنْ قَوْمِهَا أَنْ يُبَايِعُوهَا فَأَطَاعَهَا قَوْمٌ وَعَصَاهَا قَوْمٌ آخَرُونَ، فَمَلَّكُوا عَلَيْهِمْ رَجُلًا وَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ كُلُّ فِرْقَةٍ اسْتَوْلَتْ عَلَى طَرَفٍ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي مَلَّكُوهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ حَتَّى كَانَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى حَرَمِ رَعِيَّتِهِ وَيَفْجُرُ بِهِنَّ فَأَرَادَ قَوْمُهُ خَلْعَهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بِلْقِيسُ أَدْرَكَتْهَا الْغَيْرَةُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَأَجَابَهَا الْمَلِكُ، وَقَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَبْتَدِئَكِ بِالْخِطْبَةِ إِلَّا الْيَأْسُ مِنْكِ، فَقَالَتْ: لَا أَرْغَبُ عَنْكَ كُفُؤٌ كَرِيمٌ، فَاجْمَعْ رِجَالَ قَوْمِي وَاخْطُبْنِي إِلَيْهِمْ، فَجَمَعَهُمْ وخطبها إليهم، فقالوا: ألا تراها تَفْعَلُ هَذَا، فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهَا ابتدأتني وأنا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلَهَا فَجَاؤُوهَا فذكروا لها ما كان من الملك، فَقَالَتْ: نَعَمْ أَحْبَبْتُ الْوَلَدَ. فَزَوَّجُوهَا مِنْهُ، فَلَمَّا زُفَّتْ إِلَيْهِ خَرَجَتْ فِي أُنَاسٍ كَثِيرٍ مِنْ حَشَمِهَا فلما جاءته واجتمعت به سَقَتْهُ الْخَمْرَ حَتَّى سَكِرَ، ثُمَّ جَزَّتْ رَأْسَهُ وَانْصَرَفَتْ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى مَنْزِلِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ رَأَوْا الْمَلِكَ قَتِيلًا وَرَأْسُهُ مَنْصُوبٌ عَلَى بَابِ دَارِهَا، فَعَلِمُوا أَنَّ تِلْكَ الْمُنَاكَحَةَ كَانَتْ مَكْرًا وَخَدِيعَةً مِنْهَا، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهَا وَقَالُوا أَنْتِ بِهَذَا الْمُلْكِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِكِ فملّكوها الملك وبايعوها بأجمعهم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنا عثمان بن الهيثم أنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَهْلَ فَارِسَ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قال: «لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة». قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُلُوكُ مِنَ الْآلَةِ وَالْعِدَّةِ، وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ، سَرِيرٌ ضَخْمٌ كَانَ مَضْرُوبًا مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ، وَقَوَائِمُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ والزمرد عليه سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ عَلَى كُلِّ بَيْتٍ بَابٌ مُغْلَقٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عَرْشُ بِلْقِيسَ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا في ثلاثين، وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَ طُولُهُ ثَمَانِينَ ذراعا في ثمانين وطوله في الهواء ثَمَانِينَ ذِرَاعًا. وَقِيلَ: كَانَ طُولُهُ ثَمَانِينَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَارْتِفَاعُهُ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#3
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...) ♦ الآية: ﴿ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (25). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ أَلَّا يَسْجُدُوا ﴾ أَيْ: لأنْ لا يسجدوا لله ﴿ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ القطر من السَّماء والنبات من الأرض. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": أَلَّا يَسْجُدُوا، قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْكِسَائِيُّ: «أَلَا يَسْجُدُوا» بِالتَّخْفِيفِ، وَإِذَا وقفوا يقفون ألا يا. ثم يبدؤون: اسْجُدُوا، عَلَى مَعْنَى: أَلَا يَا هَؤُلَاءِ اسْجُدُوا، وَجَعَلُوهُ أَمْرًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُسْتَأْنَفًا، وَحَذَفُوا هَؤُلَاءِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ يَا عَلَيْهَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ أَلَا يَا ارْحَمُونَا، يُرِيدُونَ أَلَا يَا قَوْمُ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ: أَلَا يَا اسْلمي يا هندُ هندَ بني بَكْرِ ![]() وَإِنْ كَانَ حَيَّانَا عِدَا آخِرَ الدَّهْرِ ![]() ![]() ![]() يُرِيدُ أَلَا يَا هند اسلمي، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ «أَلَا» كَلَامًا مُعْتَرِضًا مِنْ غَيْرِ الْقِصَّةِ إِمَّا مِنَ الْهُدْهُدِ وَإِمَّا مِنْ سُلَيْمَانَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ مُسْتَأْنَفٌ يَعْنِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْجُدُوا. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: «أَلَّا يَسْجُدُوا» بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى، وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ لِئَلَّا يسجدوا، لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ، أَيْ الْخَفِيَّ الْمُخَبَّأَ، فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، أَيْ مَا خَبَّأَتْ. قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: خَبْءُ السَّمَاءِ: الْمَطَرُ، وَخَبْءُ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ. وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «يَخْرُجُ الْخَبْءَ مِنَ السماوات والأرض»، ومن وفي يَتَعَاقَبَانِ تَقُولُ الْعَرَبُ لَأَسْتَخْرِجَنَّ الْعِلْمَ فِيكُمْ، يُرِيدُ مِنْكُمْ. وَقِيلَ: مَعْنَى الْخَبْءَ الْغَيْبُ، يُرِيدُ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات وَالْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ، قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالتَّاءِ فِيهِمَا لِأَنَّ أَوَّلَ الْآيَةِ خِطَابٌ عَلَى قِرَاءَةِ الْكِسَائِي بِتَخْفِيفِ أَلَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#4
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) ♦ الآية: ﴿ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (27). ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": لَمَّا فَرَغَ الْهُدْهُدُ مِنْ كَلَامِهِ. قالَ، سُلَيْمَانُ لِلْهُدْهُدِ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ، فِيمَا أَخْبَرْتَ، أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ، فَدَلَّهُمُ الْهُدْهُدُ على الماء فاحتفروا وملؤوا الركايا وروى الناس منه وَالدَّوَابُّ، ثُمَّ كَتَبَ سُلَيْمَانُ كِتَابًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ إِلَى بِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَأٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَلَا تَعْلُوَا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ يَزِدْ سُلَيْمَانُ عَلَى مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: وكذلك كل الْأَنْبِيَاءُ كَانَتْ تَكْتُبُ جُمَلًا لَا يُطِيلُونَ وَلَا يُكْثِرُونَ، فَلَمَّا كَتَبَ الْكِتَابَ طَبَعَهُ بِالْمِسْكِ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#5
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ♦ الآية: ﴿ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (28). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ ثمَّ تولَّ عنهم ﴾ أَيْ: استأخر غير بعيدٍ ﴿ فانظر ماذا يرجعون ﴾ ما يردُّون من الجواب فمضى الهدهد وألقى إليها الكتاب. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": اذْهَبْ بِكِتابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ سَاكِنَةَ الْهَاءِ وَيَخْتَلِسُهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ وَقَالُونُ كَسْرًا والباقون بِالْإِشْبَاعِ كَسْرًا، ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ، تَنَحَّ عَنْهُمْ فَكُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ، فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ، يَرُدُّونَ مِنَ الْجَوَابِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: فِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ مَجَازُهَا: اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ فَانْظُرْ ماذا يرجعون من الجواب، ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ، أَيْ انْصَرِفْ إِلَيَّ فَأَخَذَ الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ فَأَتَى بِهِ إِلَى بِلْقِيسَ، وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: مَأْرِبُ مِنْ صَنْعَاءَ على ثلاثة أميال فَوَافَاهَا فِي قَصْرِهَا وَقَدْ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَكَانَتْ إِذَا رَقَدَتْ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَأَخَذَتِ الْمَفَاتِيحَ فَوَضَعَتْهَا تَحْتَ رَأْسِهَا، فَأَتَاهَا الْهُدْهُدُ وَهِيَ نَائِمَةٌ مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى قَفَاهَا، فَأَلْقَى الْكِتَابَ عَلَى نَحْرِهَا، هَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ: حَمَلَ الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ بِمِنْقَارِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِ الْمَرْأَةِ وَحَوْلَهَا الْقَادَةُ وَالْجُنُودُ فَرَفْرَفَ سَاعَةً وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى رَفَعَتِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا فَأَلْقَى الْكِتَابَ فِي حِجْرِهَا، وَقَالَ ابْنُ مُنَبِّهٍ وَابْنُ زَيْدٍ: كَانَتْ لَهَا كُوَّةٌ مُسْتَقْبِلَةَ الشَّمْسِ تَقَعُ الشَّمْسُ فِيهَا حِينَ تَطْلُعُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهَا سَجَدَتْ لَهَا، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ الْكُوَّةَ فسدها بجناحه فَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَعَلَمْ فَلَمَّا اسْتَبْطَأَتِ الشَّمْسَ قَامَتْ تَنْظُرُ، فَرَمَى بِالصَّحِيفَةِ إِلَيْهَا فَأَخَذَتْ بِلْقِيسُ الْكِتَابَ وَكَانَتْ قَارِئَةً فَلَمَّا رَأَتِ الْخَاتَمَ ارتعدت وَخَضَعَتْ لِأَنَّ مُلْكَ سُلَيْمَانَ كَانَ فِي خَاتَمِهِ، وَعَرَفَتْ أَنَّ الَّذِي أَرْسَلَ الْكِتَابَ إِلَيْهَا أَعْظَمُ مُلْكًا مِنْهَا، فَقَرَأَتِ الْكِتَابَ وَتَأَخَّرَ الْهُدْهُدُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَاءَتْ حَتَّى قَعَدَتْ على سرير ملكها وَجَمَعَتِ الْمَلَأَ مِنْ قَوْمِهَا، وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَائِدٍ مَعَ كُلِّ قَائِدٍ مِائَةُ أَلْفِ مُقَاتِلٍ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مَعَ بِلْقِيسَ مِائَةُ أَلْفٍ، قَيْلٍ: كان مع كل مائة ألف مقاتل، والفيل الْمَلِكُ دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ أَهْلُ مَشُورَتِهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ، قال: فجاؤوا وأخذوا مجالسهم. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#6
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) ♦ الآية: ﴿ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (29). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ قالت يا أيها الملأ إني ألقي إليَّ كتاب كريم ﴾ حسنٌ ما فيه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قالَتْ، لَهُمْ بِلْقِيسُ، يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ، وَهُمْ أَشْرَافُ النَّاسِ وَكُبَرَاؤُهُمْ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ، قَالَ عَطَاءٌ وَالضَّحَّاكُ: سَمَّتْهُ كَرِيمًا لأنه كان مختوما. روى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَرَامَةُ الْكِتَابِ خَتَمُهُ». وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: كِتَابٌ كَرِيمٌ أَيْ حَسَنٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الزَّجَّاجِ، وَقَالَ حَسَنٌ مَا فِيهِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَرِيمٌ أَيْ شَرِيفٌ لِشَرَفِ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: سَمَّتْهُ كَرِيمًا لِأَنَّهُ كَانَ مُصَدَّرًا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#7
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) ♦ الآية: ﴿ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (31). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ أن لا تعلوا علي ﴾ أَيْ: لا تترفَّعوا عليَّ وإن كنتم ملوكاً ﴿ وأتوني مسلمين ﴾ طائعين مُنقادين. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ لَا تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ. وَقِيلَ: لَا تَتَعَظَّمُوا وَلَا تترفعوا عليّ. وقيل: معناه لا تمتنعوا علي مِنَ الْإِجَابَةِ، فَإِنَّ تَرْكَ الْإِجَابَةِ مِنَ الْعُلُوِّ وَالتَّكَبُّرِ، وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ، مُؤْمِنِينَ طَائِعِينَ. قِيلَ هُوَ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#8
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون) ♦ الآية: ﴿ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (32). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ﴾ بيِّنوا لي ما أعمل ﴿ ما كنت قاطعة ﴾ قاضية وفاضلة ﴿ أمرا حتى تشهدون ﴾ حتى تحضرون أَيْ: لا أقطع أمراً دونكم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِيمَا عَرَضَ لِي وَأَجِيبُونِي فِيمَا أُشَاوِرُكُمْ فِيهِ، مَا كُنْتُ قاطِعَةً، قَاضِيَةً وَفَاصِلَةً، أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ، أَيْ تَحْضُرُونِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#9
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) ♦ الآية: ﴿ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (33). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ قالوا ﴾ مُجيبين لها: ﴿ نحن أولو قوَّة ﴾ في القتال ﴿ وأولو بأس شديد ﴾ عند الحرب ﴿ والأمر إليك ﴾ أيَّتها الملكة ﴿ فانظري ماذا تأمرين ﴾ نُطِعْك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قالُوا، مُجِيبِينَ لَهَا، نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ، في القتال، وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ، عِنْدَ الْحَرْبِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: أَرَادُوا بِالْقُوَّةِ كَثْرَةَ الْعَدَدِ وَبِالْبَأْسِ الشَّدِيدِ الشَّجَاعَةَ، وَهَذَا تَعْرِيضٌ مِنْهُمْ بِالْقِتَالِ إِنْ أَمَرَتْهُمْ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا، وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ، أَيَّتُهَا الْمَلِكَةُ فِي الْقِتَالِ وَتَرْكِهِ، فَانْظُرِي أيتها الملكة من الرأي، ماذا تَأْمُرِينَ، تجدين لِأَمْرِكِ مُطِيعِينَ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
#10
|
||||
|
||||
![]() تفسير: (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا...) ♦ الآية: ﴿ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: النمل (34). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ قالت إنَّ الملوك إذا دخلوا قرية ﴾ عنوةً وغلبةً ﴿ أفسدوها ﴾ خرَّبوها ﴿ وجعلوا أعزَّة أهلها أذلة ﴾ أهانوا أشرافها بها ليستقيم لهم الأمر أشارت إلى أنَّها لو جاءت سليمان محاربة اجتاحت إلى التَّخريب والإِفساد وصدَّقها الله سبحانه في قولها فقال: ﴿ وكذلك يفعلون ﴾. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قالَتْ، بِلْقِيسُ مُجِيبَةً لَهُمْ عَنِ التَّعْرِيضِ لِلْقِتَالِ، إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً، عَنْوَةً، أَفْسَدُوها، خَرَّبُوهَا، وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً، أَيْ أَهَانُوا أَشْرَافَهَا وَكُبَرَاءَهَا، كَيْ يَسْتَقِيمَ لَهُمُ الْأَمْرُ تُحَذِّرُهُمْ مَسِيرَ سُلَيْمَانَ إِلَيْهِمْ وَدُخُولَهُ بِلَادَهُمْ، وَتَنَاهَى الْخَبَرُ عَنْهَا هَاهُنَا، فَصَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَهَا فَقَالَ: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ، أَيْ كَمَا قَالَتْ هِيَ يَفْعَلُونَ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 9 ( الأعضاء 0 والزوار 9) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |