تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله - الصفحة 235 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 61 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2712196 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2341  
قديم 09-10-2020, 09:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين)















الآية: ﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾.



السورة ورقم الآية: الأنبياء (85).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَذَا الْكِفْلِ ﴾ هو رجل من بني إسرائيل تكفَّل بخلافة نبي في أمته فقام بذلك



تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله: ﴿ وَإِسْمَاعِيلَ ﴾؛ يعني: ابن إبراهيم، ﴿ وَإِدْرِيسَ ﴾، وهو أخنوخ، ﴿ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾، على أمر الله، واختلفوا في ذا الكفل.



قال عطاء: إن نبيًّا من أنبياء بني إسرائيل أوحى الله إليه أني أريد قبض روحك، فاعرض ملكك على بني إسرائيل، فمن تكفَّل لك أن يصلي بالليل ولا يفتر، ويصوم بالنهار ولا يفطر، ويقضي بين الناس ولا يغضب، فادفع ملكك إليه ففعل ذلك، فقام شاب: فقال: أنا أتكفَّل لك بهذا فتكفل، ووفَّى به، فشكر الله له ونبَّأه فسمي ذا الكفل.



قال مجاهد: لما كبر اليسع قال لو أني استخلفت رجلًا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر إليه كيف يعمل، قال: فجمع الناس، فقال: من يتقبل مني بثلاث أستخلفه: يصوم النهار ويقوم الليل، ويقضي بين الناس ولا يغضب، فقام رجل تزدريه العين، فقال: أنا فردَّه ذلك اليوم، وقال مثلها اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذلك الرجل، فقال: أنا، فاستخلفه فأتاه إبليس في صورة شيخ ضعيف حين أخذ مضجعه للقائلة، وكان لا ينام بالليل والنهار إلا تلك النومة فدق الباب، فقال: من هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم، فقام ففتح الباب فقال الشيخ: إن بيني وبين قومي خصومةً، وإنهم ظلموني، وفعلوا وفعلوا، وجعل يطول حتى حضر الرواح، وذهبت القائلة، فقال له: إذا رحت فأتني حتى آخذ حقك فانطلق وراح، فكان في مجلسه ينظر هل يرى الشيخ فلم يره، فقام يبتغيه، فلما كان من الغد جلس يقضي بين الناس وينتظره فلا يراه، فلما رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه أتاه فدق الباب، فقال: من هذا؟ فقال: الشيخ المظلوم ففتح له الباب فقال: ألم أقل لك إذا قعدت فأتني؟ فقال: إنهم أخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد، قالوا: نحن نعطيك حقك، وإذا قمت جحدوني، قال فانطلق فإذا رحت فأتني، ففاتته القائلة وراح فجعل ينظر فلا يراه فشق عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تدعن أحدًا يقرب هذا الباب حتى أنام، فإنه قد شق عليَّ النوم، فلما كان تلك الساعة جاء، فلم يأذن له الرجل، فلما أعياه نظر فرأى كوةً في البيت فتسور منها، فإذا هو في البيت يدق الباب من داخل، فاستيقظ فقال: يا فلان، ألم آمرك، فقال: أما من قبلي فلم تؤت فانظر من أين أتيت، فقام إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه، وإذا الرجل معه في البيت، فقال: أتنام والخصوم ببابك؟ فعرفه فقال: أعدو الله؟ قال: نعم أعييتني ففعلت ما ترى لأغضبك فعصمك الله، فسمي ذا الكفل؛ لأنه تكفل بأمر فوفَّى به.



وقيل: إن إبليس جاءه، وقال: إن لي غريمًا يمطلني فأحب أن تقوم معي وتستوفي حقي منه، فانطلق معه حتى إذا كان في السوق خلاه وذهب، وروي: أنه اعتذر إليه، وقال: إن صاحبي هرب.



وقيل: إن ذا الكفل رجل كفل أن يصلي كل ليلة مائة ركعة إلى أن يقبضه الله فوفى به، واختلفوا في أنه هل كان نبيًّا، فقال بعضهم: كان نبيًّا، وقيل: هو إلياس، وقيل: زكريا، وقال أبو موسى: لم يكن نبيًّا ولكن كان عبدًا صالحًا.



تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2342  
قديم 09-10-2020, 09:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه)















الآية: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.



السورة ورقم الآية: الأنبياء (87).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَذَا النُّونِ ﴾ واذكر صاحب الحوت، وهو يونس عليه السلام ﴿ إِذْ ذَهَبَ ﴾ من بين قومه ﴿ مُغَاضِبًا ﴾ لهم قبل أمرنا له بذلك ﴿ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ أن لن نقضي عليه ما قضينا من حبسه في بطن الحوت ﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ ﴾ ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل ﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ حيث غاضبت قومي، وخرجت من بينهم قبل الإذن.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَذَا النُّونِ ﴾؛ أي: اذكر صاحب الحوت وهو يونس بن متى، ﴿ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا ﴾، اختلفوا في معناه.




فقال الضحاك: مغاضبًا لقومه، وهو رواية العوفي وغيره عن ابن عباس، قال: كان يونس وقومه يسكنون فلسطين فغزاهم ملك فسبى منهم تسعة أسباط ونصفًا، وبقي سبطًا ونصف، فأوحى الله إلى شعياء النبي أن سرْ إلى حزقيا الملك، وقل له حتى يوجه نبيًّا قويًّا، فإني ألقي هيبة في قلوب أولئك حتى يرسلوا معه بني إسرائيل، فقال له الملك فمن ترى، وكان في مملكته خمسة من الأنبياء، فقال يونس: فإنه قوي أمين، فدعا الملك بيونس، فأمره أن يخرج، فقال له يونس: هل أمرك الله بإخراجي؟ قال: لا، قال: فهل سمَّاني لك؟ قال: لا، فها هنا غيري أنبياء أقوياء، فألحوا عليه فخرج من بينهم مغاضبًا للنبي وللملك، ولقومه فأتى بحر الروم فركبه.



وقال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وجماعة: ذهب عن قومه مغاضبًا لربه إذ كشف عن قومه العذاب بعد ما أوعدهم، وكره أن يكون بين قوم قد جربوا عليه الخلف فيما أوعدهم واستحيا منهم، ولم يعلم السبب الذي به رفع العذاب، وكان غضبه أنفةً من ظهور خلف وعده، وأنه يسمى كذابًا لا كراهيةً لحكم الله تعالى.



وفي بعض الأخبار أنه كان من عادة قومه أن يقتلوا من جربوا عليه الكذب فخشي أن يقتلوه لما لم يأتهم العذاب للميعاد، فغضب، والمغاضبة ها هنا كالمفاعلة التي تكون من واحد، كالمسافرة والمعاقبة، فمعنى قوله مغاضبًا أي غضبان.



وقال الحسن: إنما غضب ربه عز وجل من أجل أنه أمره بالمسير إلى قومه لينذرهم بأسه ويدعوهم إليه فسأل ربه أن ينظره ليتأهب للشخوص إليهم، فقيل له: إن الأمر أسرع من ذلك حتى سأل أن ينظر إلى أن يأخذ نعلًا يلبسها فلم ينظره. وكان في خلقه ضيق فذهب مغاضبًا.



وعن ابن عباس، قال: أتى جبريل يونس فقال: انطلق إلى أهل نينوى فأنذرهم، فقال: ألتمس دابةً قال: الأمر أعجل من ذلك فغضب فانطلق إلى السفينة.



وقال وهب بن منبه: إن يونس بن متى كان عبدًا صالحًا، وكان في خلقه ضيق، فلما حمل عليه أثقال النبوة تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل الثقيل فقذفها من يده، وخرج هاربًا منها، فلذلك أخرجه الله من أولي العزم من الرسل، وقال لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ [الأحقاف: 35]، وقال: ﴿ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ﴾ [القلم: 48]، قوله: فظن أن لن نقدر عليه؛ أي: لن نقضي عليه بالعقوبة، قاله مجاهد وقتادة والضحاك والكلبي، وهو رواية العوفي عن ابن عباس، يقال: قدر الله الشيء تقديرًا وقَدَر يَقْدُر قدْرًا بمعنًى واحد، ومنه قوله: ﴿ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ﴾ [الواقعة: 60] في قراءة من قرأها بالتخفيف، دليل هذا التأويل قراءة عمر بن عبدالعزيز والزهري: ﴿ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ بالتشديد، وقال عطاء وكثير من العلماء: معناه: فظن أن لن نضيق عليه الحبس؛ كقوله تعالى: ﴿ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾ [الرعد: 26]؛ أي: يضيق.



وقال ابن زيد: هو استفهام، معناه: أفظن أنه يُعجزُ ربَّه، فلا يقدر عليه، وقرأ يعقوب يُقدر بضم الياء على المجهول خفيف.



وعن الحسن قال: بلغني أن يونس لما أصاب الذنب انطلق مغاضبًا لربِّه واستزله الشيطان حتى ظن أن لن نقدر عليه، وكان له سلف وعبادة فأبى الله أن يدعه للشيطان، فقذفه في بطن الحوت، فمكث فيه أربعين من بين يوم وليلة.



وقال عطاء: سبعة أيام، وقيل: ثلاثة أيام. وقيل: إن الحوت ذهب به مسيرة ستة آلاف سنة. وقيل: بلغ به تخوم الأرض السابعة فتاب إلى ربه تعالى في بطن الحوت، وراجع نفسه فقال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، حين عصيتك وما صنعت من شيء، فلن أعبد غيرك، فأخرجه الله من بطن الحوت برحمته، والتأويلات المتقدمة أولى بحال الأنبياء أنه ذهب مغاضبًا لقومه أو للملك، ﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾، يعني ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت.




وروي عن أبي هريرة مرفوعًا: ((أوحى الله إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحمًا، ولا تكسر له عظمًا، فأخذه ثم هوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حسًّا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله إليه: أن هذا تسبيح دواب البحر، قال: فسبح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه، فقالوا: يا ربنا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرض غريبة))، وفي رواية: ((صوتًا معروفًا من مكان مجهول))، فقال: ذاك عبدي يونس عصاني، فحبسته في بطن الحوت، فقالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح؟ قال: نعم، فشفعوا له، عند ذلك فأمر الحوت فقذفه في الساحل، كما قال الله تعالى: ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [الصافات: 145].



تفسير القرآن الكريم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2343  
قديم 09-10-2020, 09:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)















الآية: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾.




السورة ورقم الآية: الأنبياء (88).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ وكما نجَّيناه ﴿ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ من كربهم إذا استغاثوا بنا ودعونا.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": فذلك قوله عز وجل: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ﴾؛ أي: أجبناه، ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ﴾ من تلك الظلمات، ﴿ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾، من كل كرب إذا دعونا، واستغاثوا بنا، قرأ ابن عامر وعاصم برواية أبي بكر: {نُجِّي} بنون واحدة وتشديد الجيم وتسكين الياء؛ لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة، واختلف النحاة في هذه القراءة، فذهب أكثرهم إلى أنها لحن؛ لأنه لو كان على ما لم يسم فاعله، لم تسكن الياء ورفع «المؤمنون»، ومنهم من صوبها، وذكر الفراء أن لها وجهًا آخر؛ وهو إضمار المصدر؛ أي: نجا النجاء المؤمنين، ونصب المؤمنين كقولك: ضرب الضرب زيدًا، ثم تقول: ضرب زيدًا بالنصب على إضمار المصدر، وسكن الياء في: {نجي} كما يسكنون في بقي ونحوها.



قال القتيبي: من قرأ بنون واحدة، والتشديد فإنما أراد ننجي من التنجية إلا أنه أدغم وحذف نونًا طلبًا للخفة ولم يرضه النحويون لبعد مخرج النون من الجيم، والإدغام يكون عند قرب المخرج، وقراءة العامة {ننجي} بنونين من الإنجاء، وإنما كتبت بنون واحدة؛ لأن النون الثانية كانت ساكنةً، والساكن غير ظاهر على اللسان، فحذفت كما فعلوا في إلَّا حذفوا النون من إن لخفائها، واختلفوا في أن رسالة يونس بن متى متى كانت؟ فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنها كانت بعد أن أخرجه الله من بطن الحوت، بدليل أن الله عز وجل ذكره في سورة الصافات، ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ ﴾ [الصافات: 145]، ثم ذكر بعده: ﴿ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾ [الصافات: 147]، وقال الآخرون: إنها كانت من قبل بدليل قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ [الصافات: 139، 140].




تفسير القرآن الكريم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2344  
قديم 09-10-2020, 09:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين)















الآية: ﴿ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾.



السورة ورقم الآية: الأنبياء (89).




الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا ﴾؛ أي: وحيدًا، لا ولد لي ولا عقب ﴿ وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾ خير من يبقى بعد مَنْ يموت.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله عز وجل: ﴿ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ ﴾؛ أي: دعا ربَّه، ﴿ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا ﴾ وحيدًا، لا ولد لي وارزقني وارثًا، ﴿ وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ﴾ أثنى على الله بأنه الباقي بعد فناء الخلق، وأنه أفضل مَنْ بقي حيًّا.



تفسير القرآن الكريم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2345  
قديم 09-10-2020, 09:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات)



الآية: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾. السورة ورقم الآية: الأنبياء (90).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ﴾ بأن جعلناها ولودًا بعد أن صارت عقيمًا ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ يبادرون في عمل الطاعات ﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾ في رحمتنا ﴿ وَرَهَبًا ﴾ من عذابنا ﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ عابدين في تواضُع.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى ﴾ ولدًا، وأصلحنا له زوجه؛ أي: جعلناها ولودًا بعد ما كانت عقيمًا، قاله أكثر المفسرين، وقال بعضهم: كانت سيئة الخلق فأصلحها الله له بأن رزقها حسن الخلق.﴿ إِنَّهُمْ ﴾ يعني: الأنبياء الذين سمَّاهم في هذه السورة، ﴿ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا ﴾، طمعًا، ورهبًا، خوفًا، ﴿ رَغَبًا ﴾ في رحمة الله، ﴿ وَرَهَبًا ﴾ من عذاب الله عز وجل، ﴿ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾؛ أي: متواضعين، قال قتادة: ذللَّا لأمر الله، قال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب.
تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2346  
قديم 09-10-2020, 09:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آيةً للعالمين)



الآية: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾.
السورة ورقم الآية: الأنبياء (91).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ ﴾ واذكر التي منعت ﴿ فَرْجَهَا ﴾ من الحرام ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ﴾ أمرنا جبريل عليه السلام حتى نفخ في جيب درعها، والمعنى: أجرينا فيها روح المسيح المخلوقة لنا: ﴿ وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ دلالةً لهم على كمال قدرتنا، وكانت الآية فيهما جميعًا واحدةً لذلك وُحِّدت. تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ حفظت من الحرام، وأراد مريم بنت عمران، ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ﴾؛ أي: أمرنا جبريل حتى نفخ في جيب درعها، وأحدثنا بذلك النفخ المسيح في بطنها، وأضاف الروح إليه تشريفًا لعيسى عليه السلام.﴿ وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾؛ أي: دلالة على كمال قدرتنا على خلق ولد من غير أب، ولم يقل: آيتين، وهما آيتان؛ لأن معنى الكلام، وجعلنا شأنهما وأمرهما آيةً، ولأن الآية كانت فيهما واحدةً، وهي أنها أتت به من غير فحل.
تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2347  
قديم 09-10-2020, 09:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (إن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاعبدون)



الآية: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾.
السورة ورقم الآية: الأنبياء (92).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ ﴾ دينكم وملتكم ﴿ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ ملة واحة وهي الإسلام.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله: ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ ﴾؛ أي ملتكم ودينكم، ﴿ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾؛ أي: دينًا واحدًا وهو الإسلام، فأبطل ما سوى الإسلام من الأديان، وأصل الأمة الجماعة التي هي على مقصد واحد، فجعلت الشريعة أمةً واحدةً لاجتماع أهلها على مقصد واحد، ونصب أمةً على القطع، ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾.
تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2348  
قديم 09-10-2020, 09:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون)















الآية: ﴿ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ﴾.



السورة ورقم الآية: الأنبياء (93).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ﴾ اختلفوا في الدين، فصاروا فرقًا ﴿ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ﴾ فنجزيهم بأعمالهم.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ﴾؛ أي: اختلفوا في الدين، فصاروا فرقًا وأحزابًا، قال الكلبي: فرَّقُوا دينهم بينهم، يلعن بعضُهم بعضًا، ويتبرَّأ بعضهم من بعض، والتقطع ها هنا بمعنى التقطيع، ﴿ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ﴾ فنجزيهم بأعمالهم.



تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2349  
قديم 12-10-2020, 05:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون)















الآية: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ﴾.



السورة ورقم الآية: الأنبياء (94).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ ﴾ الطاعات ﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ مصدق بمحمد عليه السلام ﴿ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ ﴾ لا نُبطل عمله؛ بل نُثيبه ﴿ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ﴾ ما عمل حتى نجازيه.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ ﴾؛ أي: لا يجحد ولا يبطل سعيه؛ بل يُشكر ويُثاب عليه، ﴿ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ ﴾، لعمله حافظون، وقيل: معنى الشكر من الله المجازاة، ومعنى الكفران ترك المجازاة.



تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2350  
قديم 12-10-2020, 05:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون)













الآية: ﴿ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴾.



السورة ورقم الآية: الأنبياء (95).



الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ ﴾؛ يعني: قريةً كافرةً ﴿ أَهْلَكْنَاهَا ﴾ أهلكناها بعذاب الاستئصال أن يرجعوا إلى الدنيا، و"لا" زائدةٌ في الآية ومعنى "حرام" عليهم أنهم ممنوعون من ذلك؛ لأن الله تعالى قضى على من أهلك أن يبقى في البرزخ إلى يوم القيامة.



تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ ﴾؛ أي: أهل قرية، قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر: «وحِرْم» بكسر الحاء بلا ألف، وقرأ الباقون بالألف ﴿ وَحَرَامٌ ﴾، وهما لغتان مثل حل وحلال.




قال ابن عباس: معنى الآية وحرام على قرية؛ أي: أهل قرية، ﴿ أَهْلَكْنَاهَا ﴾ أن يرجعوا بعد الهلاك، فعلى هذا تكون "لا" صلة، وقال آخرون: الحرام بمعنى الواجب، فعلى هذا تكون {لا} ثابتًا معناه واجب على أهل قرية أهلكناهم ﴿ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴾ إلى الدنيا.



وقال الزجاج: معناه وحرام على أهل قرية أهلكناهم؛ أي: حكمنا بهلاكهم أن تتقبل أعمالهم؛ لأنهم لا يرجعون؛ أي: لا يتوبون، والدليل على هذا المعنى أنه قال في الآية التي قبلها ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ ﴾ [الأنبياء: 94]؛ أي: يتقبل عمله، ثم ذكر هذه الآية عقيبه وبين أن الكافر لا يتقبل عمله.



تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 121.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 115.57 كيلو بايت... تم توفير 5.85 كيلو بايت...بمعدل (4.81%)]