حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله) - الصفحة 23 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل السحور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          لا مانع من صلاة الفرض داخل صالات التعزية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أكل وشرب ناسيًا وهو صائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حضر لصلاة العشاء ووجد الجماعة يصلون التراويح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مسائل لا تصح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 338 )           »          مايكروسوفت تُطلق تحديثًا جديدًا لتطبيق Copilot على ويندوز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جوجل تسهل عملية نقل بياناتك من آيفون إلى بيكسل 10 بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جوجل تطلق تغيير على تطبيق الصور يُسهل تعديل صورتك بمجرد التحدث إلى هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف تحافظ على بطارية هاتفك وتطيل عمرها بدلا من شراء هاتف جديد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مقارنة بين ChatGPT Go وChatGPT Plus: المزايا والأسعار والتفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-09-2025, 10:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(215)


آثار العمل الإيجابي على النفس والمجتمع (1-7)
للعمل الإيجابي آثار وثمرات على حياة الإنسان بصورة عامة، وعلى النفس والمجتمع بصورة خاصة، ويمكن الإشارة إلى بعض هذه الآثار الناتجة عن حركة الإنسان الإيجابية على الأرض من خلال المعالم الآتية:
أولاً: العمل الإيجابي يدل على سلامة الصدر:
خلق الله تعالى النفس الإنسانية وفيها العنصر الإيجابي المتمثل بالطاعة والخير، والعنصر السلبي المتمثل بالمعصية والشر، قال الله تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}(1)
والصراع قائم بين هذين العنصرين حسب المقوّمات التي يمتلكها كل عنصر، إلا أن من رحمة الله تعالى أن هيّأ للعنصر الإيجابي الأسباب الكفيلة بالتغلب على العنصر السلبي من خلال الوحي والقرآن والسنة النبوية المباركة، حيث بيّن الله سبيل الهداية وما يؤول إليه من الخير والسعادة في الدنيا، والثواب العظيم في الآخرة، فقال تبارك وتعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ}(2).
فالنفس السلبية تحب التملك لذاتها ولا تريده لغيرها، فجاء الهدي الرباني ليشجع النفس الإيجابية ويدفعها إلى عكس ذلك من القيام بالعمل الإيجابي النافع لها ولغيرها، ليحلّ حب الآخرين والقيام على خدمتهم وقضاء حوائجهم محل الأنانية الضيقة التي لا تريد الخير لأحد، وقد كان هذا التغير في السلوك خطوة نوعية لحياة الأمة في فجرها الأول، قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(3).
فإن تلك النفس الأمارة بالسوء التي كانت مقيدة بحب ذاتها في التملك والسيطرة والجاه تحوّلت إلى نفس متواضعة خيّرة، تتحمل المشاق من أجل راحة الآخرين وسعادتهم، بفضل الهدي الرباني والقرآن الذي كان ينزل عليهم، وهو تصوير لما فعلته الأنصار مع المهاجرين رضي الله عنهم جميعًا.
فكل عمل إيجابي يصدر من الإنسان ويصل نفعه إلى الآخرين دليل على صفاء نفس صاحبه وسلامتها من الأنانية المقيتة وحب الذات.
فحين يتصدق أحدهم على الفقراء من ماله فهذا دليل على أن نفسه متحررة من حب المال.
وحين يمشي أحدهم مع أخيه ليقضي له حاجته، رغم مسؤولياته ومشاغله، دليل على محبته وحب الخير له.
وحين يسعى المؤمن من أهل العلم في تعليم الآخرين، أو يعطي المتفوّق والمتخصص خبرته إلى إخوانه، ولا يكتم أحد منهم علمًا على الناس، فهذا يعني أن نفسه تحررت من الأنانية وحب الذات.
وهكذا في جميع الأعمال الإيجابية.
حذّر الإسلام الإنسان من النفس السلبية التي لا تحب الخير للآخرين وتقف مانعًا في طريقه إلى الناس حتى لا يصل أحد إلى ما وصل إليه، لأنها من الآفات النفسية الخطيرة التي تهدد استقرار النفس والمجتمع، يقول عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه«(4).
وكمال قال الشاعر:
والنفس كالطفل إن تهمله شبَّ على *** حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطمِ
وخالف النفس والشيطان واعْصِهما *** وإن هما محضاك النصح فاتهمِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
[ الشمس: 7-10]

(2)
[النازعات: 40-41]

(3)
[الحشر: 9]

(4)
أخرجه البخاري (ص5، رقم 13) كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. ومسلم (ص41، رقم 170) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-09-2025, 05:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(217)



آثار العمل الإيجابي على النفس والمجتمع (3-7)
ثالثًا: العمل الإيجابي يحدّ من الجريمة:
إن من أهم ثمرات الإيمان وآثاره هو العمل الإيجابي الذي يعكس التشريع وما فيه من أمر ونهي، فكل ما أمر الشارع بفعله أو ما نهى عن فعله يكون عملاً صالحًا إيجابيًا، وإن اختفت العلة والحكمة منه أو تأخرت، لكنها في النهاية تصبح في مصلحة الإنسان.
وهذا يعني أن العمل الإيجابي الذي هو ديدن المؤمن في كل أحواله من العوامل القوية في استقرار حال الإنسان في النفس والمال والأولاد وجميع مصالحه، وكذلك فإنه يمنع دخول الجريمة والرذيلة والفساد إلى المجتمع.
وفيما يلي بعض الأمثلة:
أ- فأداء الصلاة بإخلاص وإقامتها وفق شرع الله يزيد من إيمان المصلي وقربه من الله تعالى، فيمنعه من الفساد والاعتداء على الحقوق والأعراض، يقول تبارك وتعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}(1).
ب- والصيام يلجم اللسان عن أسباب التناحر والتنازع من السباب والغيبة، ويمنع الجوارح عن الاعتداء والظلم، حتى إذا صدر من أحدهم شيء من هذه المفاسد، فإن الصائم يمتنع عن الردّ عليه ويملك نفسه، ويحتسب عند الله تعالى بقوله: اللهم إني صائم، امتثالاً لقول النبي ﷺ: «الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين»(2). ولقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»(3).
وهذا يعني أن الصائم بجوعه وعطشه يطفئ نار الفتنة والشر والتنازع في المجتمع.
ج- كذلك الحال فإن الغني والمقتدر إذا أحسّ بآلام إخوانه المحتاجين وأغدق عليهم من نِعَم الله تعالى وقضى بعض حوائجهم، أو ساهم في تسديد ديونهم، فإنه يقضي بهذا العمل الإيجابي على أسباب الحقد والكراهية من النفوس المقابلة، لأن النفوس مجبولة على حب من تحسن إليها. وهذا يساعد بشكل فاعل في إحلال الأمن بين الناس وعدم الخوف على مصالحهم من الاعتداء أو السرقة أو النهب.
د- من الأعمال الإيجابية التي حث عليها الإسلام الزواج الشرعي، فإنه وإن كان مطلبًا فطريًا إلا أنه في الوقت نفسه عمل إيجابي يحافظ على بقاء النسل الإنساني، ويؤدي إلى إيجاد الرحمة والحنان بين الزوجين، لقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(4).
والزواج بهذا المفهوم يساعد إلى درجة كبيرة في نشر الفضيلة بين الناس والمحافظة على الأعراض والأنساب، كما يمنع الجرائم الأخلاقية والوقوع في شراك الرذيلة، وقد أخبر النبي ﷺ عن الأثر الإيجابي الكبير من الزواج بقوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»(5).
هـ- إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من الأعمال الإيجابية التي حثّ عليها الإسلام وجعله من الواجبات الشرعية المهمة، لقوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(6).
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عمل إيجابي من جانبين:
- الأمر بالمعروف ويشمل كل أنواع الخير والمنفعة للقائم به والمجتمع من حوله.
- النهي عن المنكر يعني النهي عن كل أنواع الشر والفساد بالنسبة للقائم به والمجتمع من حوله.
وبهذا فإن هذا العمل الإيجابي يسهم إلى حدّ كبير في الاستقرار الأمني والتقليل من ارتكاب الجريمة أو حدوث الجناية في المجتمع.
وقد بيّن النبي ﷺ أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حياة الناس بالمثال الآتي: «مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها مثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها، فكان الذين في أسفلها يرمون بالماء على الذين في أعلاها فتأذوا به، فأخذ فأسًا فجعل ينقر أسفل السفينة، فأتوه، فقالوا: مالك؟ قال: تأذيتم بي ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم»(7).
ويقول عليه الصلاة والسلام: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم»(8).
وهكذا فإن المجتمع الذي يتنافس فيه أبناؤه على العمل الإيجابي يتحوّل إلى كيان متلاحم ومتآلف، لا يمكن تمزيقه أو النيل منه، بل يصبح كالجسد الواحد كما وصفه الرسول ﷺ بقوله: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوًا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى»(9).
__________________________________________________ ____________
(1)
[العنكبوت: 45]

(2)
سبق تخريجه.

(3)
أخرجه البخاري (ص306، رقم 1903) كتاب الصيام، باب من لم يدع قول الزور والعمل به.

(4)
[الروم: 21]

(5)
أخرجه البخاري (ص307، رقم 1904) كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العنت. ومسلم (ص585، رقم 1400) كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة.

(6)
[آل عمران: 104]

(7)
أخرجه البخاري (ص338، رقم 2686) كتاب الشهادات، باب القرعة في المشكلات.

(8)
أخرجه أبو داود (ص175، رقم 1175) كتاب الاستسقاء، باب رفع اليدين في الاستسقاء.

(9)
سبق تخريجه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-09-2025, 05:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(218)


آثار العمل الإيجابي على النفس والمجتمع (4-7)
رابعًا: العمل الإيجابي يعالج الفقر ويقلل منه:
لقد حرص الإسلام على إقامة بعض الأعمال الإيجابية في حياة الناس من أجل تفادي الفقر والحدّ منه ومعالجته وفق الآتي:
1-أمر الله تعالى عباده بالعمل المشروع والسعي في الأرض طلبًا للرزق، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}(1).
وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده». رواه البخاري، وقال: «لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه»(2).
فالعمل المشروع والسعي في الأرض من أجل الحصول على الرزق، سلوك إيجابي وحضاري، وإن كان هذا العمل مجهدًا ومتعبًا في كثير من الأحيان، إلا أنه أفضل عند الله تعالى من الركون إلى الكسل والنظر إلى ما في أيدي الناس.
2- فرض الله تعالى على عباده الزكاة، فقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(3)، كما حثّهم على الصدقة والإحسان إلى المحتاجين، ونهى عن الشح والبخل، فقال: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ . وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ}(4).
وقال عليه الصلاة والسلام: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له»(5).
وهذه خطوات أخرى تساند الخطوة الأولى من أجل تفادي الفقر أو الحدّ منه، لأن الإنسان قد يعمل ويجهد ولكنه لم يستطع إيفاء حاجات الحياة الضرورية لنفسه ولأسرته، ففرض الله الزكاة وحثّ على الإنفاق والصدقة ليخفف عن إخوته ثقل المسؤولية المالية.
3- نهى الشرع عن المسألة واتخاذها حرفة لحاجة أو لغير حاجة، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم»(6). وقال أيضًا: «اليد العليا خير من اليد السفلى. واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة»(7).
والانتهاء عن هذا السلوك السلبي – حسب مفهوم المخالفة – يعدّ عملاً إيجابيًا، لأنه عزّة للنفس وحصانة لها، إضافة إلى إعطاء صورة راقية للمجتمع والأمة.
فهذه الوسائل الثلاث كفيلة للحدّ من امتداد الفقر إلى المجتمع والتقليل منه، أو معالجته إذا ظهر بين بعض الفئات بصورة سريعة وعاجلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
[الملك: 15]

(2)
أخرجه البخاري (ص381، رقم 2374) كتاب المساقاة، باب الحطب والكلأ.

(3)
[البقرة: 110]

(4)
[الليل: 5-10]

(5)
أخرجه مسلم (ص767، رقم 1728) كتاب اللقطة، باب استحباب المواساة بفضول المال.

(6)
أخرجه البخاري (ص239، رقم 1474) كتاب الزكاة، باب من سأل الناس تكثرًا. ومسلم (ص418، رقم 1040) كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس.

(7)
أخرجه البخاري (ص231، رقم 1429) كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى. ومسلم (ص413، رقم 1033) كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من السفلى.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-09-2025, 05:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(219)


آثار العمل الإيجابي على النفس والمجتمع (5-7)
خامسًا: العمل الإيجابي سبب لمحبة الله ومحبة الناس:
إن العمل الصالح يثمر للعبد محبتين: محبة الله تعالى، ومحبة عباده الصالحين:
- فأما محبة الله تعالى، فيقول جل وعلا: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(1).
فجاءت محبة الله تعالى بعد تحقق الإيمان والعمل الصالح، وتحقق خشية الله والإحسان إلى الناس لتكون بمثابة مكافأة وجزاء لهم على هذه الأعمال الإيجابية.
ويقول تعالى في موضع آخر: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(2)
هنا أيضًا إشارة إلى عمل إيجابي يحصل به العبد على محبة الله تعالى، ألا وهو الإنفاق في سبيل الله بإخلاص وسخاء، وعدم التأخر عن اللحاق بقافلة الجهاد وبذل الأموال في سبيلها.
والحديث النبوي السابق ذكره الذي نحن بصدد دراسته خير شاهد على تحقق هذه المحبة إذا أحسن العبد إلى إخوانه المؤمنين.
وإذا أحب الله تعالى عبدًا أحبه أهل السماء جميعًا من الملائكة وغيرهم، لقول النبي ﷺ: «إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل: إن الله تعالى يحب فلانًا فأحببه. فيحبه جبريل، فيُنادى في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض«(3).
- وأما محبة عباد الله الصالحين، فيقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا}(4).
أي إن المؤمنين الذين يتحركون وفق منهج الله تعالى ويسعون ويعملون من أجل تحقيق المنافع المختلفة على الأرض، فإن الله سيجعل في قلوب عباده محبتهم ومودتهم.
فالقلوب مجبولة لحب من يحسن إليها، ووجوه الإحسان كثيرة ومتنوعة، فمنها إدخال السرور إلى قلب المؤمن، أو دفع الجوع عنه، أو قضاء دينه، أو المشي معه حتى يحصل على حقه، أو ستر عورته وعيوبه، كل ذلك وغيرها من الأعمال الإيجابية تكون سببًا لكسب حب الناس وقربهم وتوددهم.
وصدق الشاعر حين قال:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسانَ إحسان
وصدق الآخر بقوله:
من يصنع الخير لا يعدم جوازيه *** لا يذهب العرف بين الله والناس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
(1)
[المائدة: 93]

(2)
[البقرة: 195]

(3)
أخرجه البخاري (ص536، رقم 3209) كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة. ومسلم (ص1148، رقم 2637) كتاب البر والصلة، باب إذا أحب الله عبدًا أمر جبريل فأحبه وأحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض.

(4)
[مريم: 96]




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-09-2025, 08:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(220)


آثار العمل الإيجابي على النفس والمجتمع (6-7)
سادسًا: العمل الإيجابي سبب للتوفيق في الحياة:
لقد أمر الله تعالى عباده بالعمل الإيجابي، وأخبرهم أن أثر العمل يظهر على الواقع، يشاهده الله والناس، فمن عمل خيرًا فلنفسه ومن أساء فعليها، فقال: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}(1).
فإذا كان هذا العمل إيجابيًا ويصل خيره ونفعه إلى الناس فإن الله تعالى يكافئ صاحبه بالتوفيق والنجاح في الحياة، فضلاً عن المثوبة العظيمة في الآخرة، حيث تفتح أمامه أبواب الخير من العلم النافع، والمال الحلال، والعيش الرغيد، والمنزلة الرفيعة عند الناس، والتمكين في الأرض والتغلب على الأعداء، كما تتحرر نفسه من الخوف والقلق والاضطراب، وغيرها من أنواع التوفيق والسداد، يقول تبارك وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(2). ويقول أيضًا: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}(3).
فهذا وعد من الله تعالى لعموم العمل الإيجابي بتحقيق الغلبة والنصر والتمكين، وحصول الأمن النفسي وراحة البال.
كما يخصص الوعد الإلهي أحيانًا بعض الأعمال الصالحة وبما يترتب عليها من جزاء دنيوي قبل الأخروي، حيث ذكَرَ الله المهاجرين في سبيله الذين تركوا الأوطان والأهل والديار، فيبدلهم بتلك المشقةِ العيشَ الرغيد والسعة في الرزق ف الدنيا، والأجر العظيم في الآخرة، يقول تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}(4).
وذلك لأن العمل الإيجابي بصورة عامة يتعدى نفعه لجميع ميادين الحياة، على الإنسان والدواب والرزاعة والصناعة والتجارة وكل ما له شأن بالكون، وصدق الله إذ قال: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}(5).
حيث يمتد هذا النفع ولا ينقطع، ويستفيد منه جيل وراء جيل، مثل الصدقة الجارية التي حثّ عليها الإسلام وجعلها من الأعمال الإيجابية المهمة، يقول عليه الصلاة والسلام: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له«(6).
وقد أخبر عليه الصلاة والسلام قصة المزارع الصالح الذي كان يخرج الصدقة من حديقته، فكافأه الله تعالى بمزيد من الخير والبركة، وعناية خاصة لأرضه وزراعته، يقول عليه الصلاة والسلام: «بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتًا في سحابة اسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له يا عبد الله: ما اسمك؟ قال: فلان، للاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبد الله لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا؛ فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثه«(7).
ويقول تبارك وتعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}(8).
فمن يعمل صالحًا ويقدم خيرًا للعباد فإن الله تعالى يعوضه بذلك خيرًا كثيرًا، وتوفيقًا في الحياة وبركة في المال والبنون، يقول عليه الصلاة والسلام: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل»(9). ويقول أيضًا: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا»(10).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
[التوبة: 105]
(2)
[النور: 55]
(3)
[الأنبياء: 105]

(4)
[النساء: 100]

(5)
[إبراهيم: 24-25]

(6)
أخرجه مسلم (ص1631، ص716) كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.

(7)
سبق تخريجه.

(8)
[الأعراف: 58]

(9)
أخرجه البخاري (ص227، رقم 1410) كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب. ومسلم (ص409، رقم 1014) كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها.

(10)
أخرجه البخاري (ص233، رقم 1442) كتاب الزكاة، باب قول الله: (فأما من أعطى واتقى). ومسلم (ص408، رقم 1010) كتاب الزكاة، باب في المنفق والممسك.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-10-2025, 01:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(222)


القسم الثاني: المعالجة
والـمراد بهذا القسم: أن يذكر بعض العوارض النفسية وأسبابها، والآثار المترتبة عليها، ومن ثم وضع قواعد علاجيةلها من خلال أسس البناء النفسي أولاً، ثم بالرقية الشرعيةالصحيحة المستقاة من الكتاب والسنة النبوية، وذلك منأجل الوصول إلى نتائج إيجابية مع هذه العوارض، إمابالشفاء والعافية والخروج من الأزمات النفسيةبشكل كامل، أو بالتخفيف من أثرها علىنفس الإنسان وجوارحه، حتى يصبحعنصرًا إيجابيًا فاعلاً، يقومبواجباته فـي الحياةبصورة مقبولة.
وفيما يلي بعض هذه العوارض النفسية، والوصفات العلاجية فـي ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-10-2025, 01:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(223)


من أسباب الأمراض النفسية
حقيقة المرض:
المرض قدر من الله تعالى يبتلي به بعض عباده، وهي سنة كونية تجري على الناس جميعًا، منذ أن خلق الله الخليقة، فلا يوجد إنسان إلا ويُبتلى بهذا الابتلاء، ما بين شدة وخفة، فقد ابتلي به الأنبياء والرسل والصالحون، فهذا نبي الله أيوب عليه السلام يقعده المرض عن الحركة سنوات طويلة إلى أن شفاه الله تعالى وعافاه بعد صبر وشكر ودعاء وذكر، يقول تبارك وتعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ}(1). وقال عنه تبارك وتعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ}(2).
وكذلك فإن النبي ﷺ مرض في حياته وقبل وفاته، وتسمم بالطعام، كما أصابه السحر عليه الصلاة والسلام.
ولا أحد يملك الشفاء غير الله تعالى الذي خلق المرض ونزّله بين الناس، سواء كان هذا المرض نفسيًا أو عضويًا، يقول تبارك وتعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}(3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
(1)
[الأنبياء:: 83-84]

(2)
[ص: 44]

(3)
[الشعراء: 80]



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-10-2025, 01:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(224)


أنـواع المـرض (1-2)
يصيب المرض الإنسان في جانبيه النفسي والبدني، ولكل جانب حالاته وآثاره على المريض، وبذلك يمكن تصنيف المرض إلى نوعين:
النوع الأول: المرض العضوي:
وهو ما يصيب عضوًا أو جزءًا من بدن الإنسان وجسمه، فيتألم منه ويؤثر في حركة جوارحه من غير أن يؤثر على الجانب السلوكي أو المعنوي في حياته، وأنواعها كثيرة ما بين خفيف ووسط وثقيل.
والوسيلة المتبعة في علاج مثل هذه الأمراض بعد التوكل على الله تعالى واللجوء إليه مباشرة الأسباب الحسية من العقاقير والأدوية التي تتناسب مع طبيعة الجراثيم والميكروبات المسببة للمرض، ولم تصل هذه العلاجات إلى حلول نهائية في التعامل مع الأمراض العضوية، لأن كثيرًا من هذه الأمراض لا تزال تتحدى الإنسان وتستعصي على العقاقير، ليستمر الإنسان ببحثه ويكتشف عجزه حتى يوفقه الله تعالى ويهديه إلى ما يناسبها من الأدوية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-10-2025, 01:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(225)


أنـواع المـرض (2-2)
النوع الثاني: المرض النفسي
وهو الذي يصيب الجانب النفسي في الإنسان، حيث يؤثر على أشواقه ومشاعره وتطلعاته الداخلية، فيفقد المصاب نفسيًا في هذه الحالة كثيرًا من نشاطه وتوازنه مما يؤثر ذلك على سلوكه وتعامله مع المحيط الخارجي، ومن أهم هذه الأمراض: الهمّ والاكتئاب والحزن والقلق والخوف واليأس والشك وغيرها، وهو الذي يعنينا في هذا المقام.
وخطر المرض النفسي يفوق كثيرًا المرض العضوي، لأنه يؤثر بصورة مباشرة على سلوك الإنسان، فيفقد الإنسان السيطرة على كثير تصرفاته، الأمر الذي بالمريض أحيانًا الإقبال على أفعال غير سوية أو يؤدي به أحيانًا أخرى إلى إيذاء الآخرين أو إيذاء نفسه بالقتل أو الانتحار.
وأما طبيعة النفس ومعرفة كنهها وما تحتويه من الرغبات الإيجابية والسلبية، فإن العلم لم يصل إلى الآن إلا إلى نزر يسير منها، من خلال بعض التجارب الجزئية هنا وهناك، وصدق الله القائل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}(1).
وبالتالي فإن عدم المعرفة الكاملة لحقيقة النفس من قبل المختصين فإنه إشارة إلى أن التعاطي معها والتعامل مع ما يعتريها من الأمراض سيكون غير متكامل، وإن نسب الفشل تفوق نسب النجاح في كثير من الأحيان.
فكان لا بد – والأمر هكذا – أن يتوجه الناس إلى المعين الأصيل الذي ينبع منه التصور الصحيح عن حقيقة النفس وما يؤثر فيها ويضطربها، أو ما تهدئها وتطمئنها، ألا وهو الله تعالى الذي خلق النفس ويعلم حوائجها، ويعلم ما يسعدها وما يحزنها، يقول تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}(2). فلا يجوز أن يتجاوز أحدٌ من المختصين وعلماء النفس هذه الحقيقة، فكل تشخيص أو علاج بعيد عن التفسير الرباني للنفس ومشكلاتها لن يجدي ولن يحقق الشفاء الكامل، لأنه يعتمد على الدلائل المادية فحسب، والأمر ليس هكذا، بل إنه أكبر وأعمق من هذا التصور الساذج عن النفس الإنسانية وأشواقها.
أما حقيقة النفس وما هيتها فلا يمكن معرفتها إذا قلنا أن النفس هي الروح، ولكننا نرى آثارها ماثلة أمام أعيننا وفي حياتنا وواقعنا البشري، من أشواق ورغبات وتطلعات، أما معرفة كنها ستبقى معجزة تتحدى الإنسان إلى يوم الدين، ليدرك عجزه وضعفه أمام خَلق الله تعالى وشأنه، يقول تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}(3).
وقد أشار الله تعالى في كتابه المبين إلى بعض أنواع النفس وحالاتها، وهي ثلاثة:
1-النفس الأمارة بالسوء: وهي النفس العدوانية التي استولى عليها الشيطان من كل جانب حتى أصبحت أسيرة لوساوسه ونفثاته كما في قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(4).
2-النفس اللوامة: وهي التي تقع في الأخطاء وترتكب المعاصي ثم تعود إلى رشدها وتتوب إلى بارئها بالاستغفار والندم، كما في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}(5).
3-النفس المطمئنة: وهي النفس التي ملئت بالإيمان واليقين، وخلت من وساوس الشياطين وهمزاتهم، فأصبحت طائعة وخاشعة لأمر ربها قال الله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي}(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(1)
[الإسراء: 85]

(2)
[ق: 16]

(3)
[الإسراء: 85]

(4)
[ يوسف: 53]

(5)
[القيامة: 1-2]

(6)
[الفجر: 27-30]



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-10-2025, 06:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر

(227)


أولاً: الغضب (1-2)
الغضب: هو غليان دم القلب لطلب الانتقام.
وعند الغضب تتغير حالة الإنسان وتظهر آثار متعددة عليه، مثل تسرع ضربات القلب وانتفاخ الأوداج واحمرار العين واتساعها، وارتعاد الأطراف وتعلجم اللسان وتداخل الكلمات، وفقدان السيطرة على الجوارح أحيانًا، وغيرها من الأمور التي تدل بشكل مباشر أو غير مباشر على حدوث انفعال داخلي عند الإنسان أثناء الغضب.
يقول عليه الصلاة والسلام: «ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء فليلصق بالأرض«(1).
وينشأ الغضب في النفس بفعل الشيطان ووسوته للإنسان، لأنه قريب منه ويجري من ابن مجرى الدم، كما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم«(2).
وأما التفاعلات الكيميائية التي تحدث عند الغضب من ازدياد نسبة «الأدرينالين» التي تفرزها الغدة الكظرية في الدم، والتي تؤدي إلى زيادة نبضات القلب، ما ذلك إلا أثر من آثار الغضب الذي ينشئه الشيطان في نفس الإنسان من خلال الوسوسة إليه عند أي حدث أو موقف مزعج، ليقوم بأعمال غير مألوفة ومخالفة لحالته الطبيعية.
ويؤيد هذه الحقيقة أحاديث أخرى مثل قوله ﷺ: «إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ«(3).
ولعل التفسير الخاطئ عند بعض المختصين لحالة الغضب، أو الرؤية المادية التي يبنون عليها مثل هذه الانفعالات هي السبب في الوصول إلى نتائج غير مرضية في عملية العلاج، لا سيما أنهم يركّزون على تناول الأدوية والمهدئات، الأمر الذي يزيد في كثير من الأحيان من المرض وتفاقم آثاره على المريض، فالتشخيص الصحيح هو مقدمة لنجاح العلاج وتحقيق الشفاء.
أضرار الغضب:
يقول أبو العتاهية:
ولم أر في الأعداء حين اختبرتهم *** عـدو العقـل أعـدى مـن الغضـب
من شدة ما له من آثار سيئة ونتائج وخيمة على نفس الإنسان وأسرته ومجتمعه، ومن أهم هذه الأضرار والنتائج:
1- الغضب يولد العداوة والبغضاء بين الناس، لأن الغاضب عند الانفعال لا يتحكم في أقواله وأفعاله التي تخرج غالبًا عن الآداب العامة، فيثير الطرف الآخر ويقابله بالمثل، مما يؤدي في النهاية إلى حقد دائم ونزاع مستمر بين الناس، فضلاً عن قطع الأرحام الذي يفكك الأسر ويمزقها. بالإضافة إلى كثرة حالات الطلاق وتشتت الأولاد بعدها وضياعهم.
2- يتسبب الغضب في حدوث الجلطات والذبحات الصدرية، والإصابة بمرض السكر، واضطرابات في عمل الكلى، والقولون العصبي وغيرها من الأمراض التي ترهق الإنسان لفترات طويلة من عمره.
3- يحدث الغضب في النفس القلق والتوتر بصورة مستمرة في حالة اليقظة، أما في حالة النوم فتكثر عليه الكوابيس والأحلام المزعجة التي تؤدي إلى الأرق والتعب النفسي.
4- عدم القدرة على إنجاز الأعمال لعدم القدرة على التركيز، والشعور بالتعب بسرعة، وكذا الشعور بالملل دائمًا.
5- عدم إدراك الأشياء على حقيقتها، فتختلط معه الحقيقة بالخيال، والواقع بالأحلام، فربما يتخيل شيئًا ويظنه حقيقة يسعى إليها.
6- قصور في التفكير الصحيح، فالغاضب قد ينصاع لأتفه فكرة، أو يقتنع بأسوأ عقيدة.
7- انشغال الفكر بأشياء تافهة أو غير مهمة والبعد عن الأشياء المهمة فينشغل مثلاً بأن فلان عمل معي كذا وكذا، وفلان وقف مني كذا.. وكلها أوهام لا حقيقة لها.
8- يرتب الغضبان على الأشياء التافهة مواقف ضخمة قد تؤدي به إلى نتائج خطيرة فيصوّر له الشيطان أن هذه الصغائر كبائر فيتعامل معها كذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
أخرجه الترمذي (ص504، رقم 2191) كتاب الفتن، باب ما جاء في خبر النبي ﷺ. وأحمد (3/19، رقم 11195). والحاكم (4/551، رقم 8543). والحديث حسَّنه الذهبي في تعليقه على المستدرك.

(2)
أخرجه البخاري (ص327، رقم 2038) كتاب الاعتكاف، باب زيارة المرأة زوجها في الاعتكاف.

(3)
أخرجه أبوداود (ص678، رقم4784) كتاب الأدب، باب ما يقال عند الغضب. وأحمد (4/226، رقم1814). والحديث ضعيف لكن معناه صحيح



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 247.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 241.61 كيلو بايت... تم توفير 5.88 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]