|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قولك اخي ان كنت من اهل الانصاف والخير فعليك ان ترد بما تعلمت الخير لتعلم أخي أنني ما أردت الرد ـ بما أراه منهجا للسلف مقتبسا من مدونات العلماء ـ إلا لما قد سبق ذكره من دوافع قررتها لك في موضوع نحن والشيعة أما قولك أخي وليكن ردك من نهج سلفنا الصالح فقط ولماذا ندافع ونرد ونجتهد ونضيع الوقت إن لم تكن تلك بغيتنا لا ادعاء كما نشهد من كثير من الأدعياء أما قولك اخي اما ان لم يكن عندك رد وانا اعتقد ذلك علي المطروح فالاولي ان تبتعد عن التجريح واسلوب الايهام بالنقيصه فالدال علي الخير كفاعله 1 لتعلم أخي سددني الله وإياك أن الله قد بين في كتابه أنه لا يعلم الغيب إلا هو جل وعلا فكيف تعتقد ما لم تحط به علما 2 أين تراني جرحت وأوهمت إنما هو تصريح وبيان لمن يفقه كلام العرب فاحذر أخي أن توقع نفسك فيما تراه في غيرك 3 كما أن الدال على الخير كفاعله كذلك شأن الدال على الشر فانتبه رعاك الله أما قولك اخشي عليك من ظلم مسلم عسي ان ترتكب ذنوبا فوق ذنوبك نعوذ بالله أن نرتكب محظورا قد حرمه المولى عز وجل على نفسه وجعله بين عباده محرما ونعوذ به جل وعلا أن نسكت على باطل أو أن ندعوا إلى فاسد أما ما ذكرت أخيرا بقولك ان كنت تعتقد ان الاسلام ليس فيه حريه عقيده ومواطنه فاطرح ما شئت من علم وانا معك لنتحاور بالتي هي احسن للوصول الي قواصم مشتركه تحياتي أخي قد ذكرت لك دوافع عدم الرد في كل موضوع تحيي الكلام فيه ولو شئت أن تأصل لجميع ما تعتقد فليكن ان شاء الله في موضوع مستقل ولنتناقش فيه نقاشا علميا منضبطين بقواعد الجدال والمناظرة المعلومة فقط أعلمني بالرابط في رسالة خاصة بعد ان تضع الموضوع فبهذا يحصل الوفير من الفوائد والكثير من المنافع هداني الله وإياك إلى سواء السبيل والله الموفق والمعين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ![]() |
|
#12
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته. أهلا بالأخ الفاضل. يعلم المولى عز وجل أني أفعل ما أستطيع للذب عن العقيدة والتوحيد،ورغم ضيق الوقت فإني اتابع المواضيع قدر الإستطاعة. واعلم أخي الكريم انك لن تجني من الحوار أو المناظرة أي نتيجة،لعدة أسباب سوف تعرفها بنفسك وساترككم حتى لا يقال أفسدت علينا الحوار. ولي عودة إلى الموضع. في حفظ الله. |
|
#13
|
||||
|
||||
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا أخي الحبيب ووفقني وإياك وسائر الموحدين إلى الدفاع عن عقيدة السلف
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ![]() |
|
#14
|
||||
|
||||
|
وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته. وفقك الله تعالى إلى ما تحب وترضى،وأعانك على كل خير. في حفظ الله. |
|
#15
|
||||
|
||||
|
المواطنة في الإسلام.. أوهام التطبيق! * بقلم - أ. سيد قطب لا بد أن يكون مفهوما في البداية أن الإسلام عقيدة تنبثق منها شريعة، ويقوم على هذه الشريعة نظام.. ولكنَّ الأوطان الإسلامية تعيش فيها أقلياتٌ لا تؤمن بالإسلام، ولها عقائد أخرى، فما يكون موقف هذه الأقليات من تطبيق النظام الإسلامي؟! على هذا السؤال يجيب النظام الإسلامي ببساطة:فهو يكفل للأقليات حرية الاعتقاد كاملةً، فلا يمسها في عقيدتها ولا في عبادتها ولا في أحوالها الشخصية، فهذه كلها تجري وفق عقيدة كلِّ أقلية، بدون تدخُّل من الدولة إلا في حدود الحماية المفروضة لجميع العقائد، شأنها شأن العقيدة الإسلامية في هذا النظام. أسس أخلاقية وأما التشريعات التي تحكم المجتمع وتحدد علاقاته الخارجية خارج دائرة الأحوال الشخصية، فهي التي يحتِّم فيها الإسلام أن تكون وفقَ الشريعة الإسلامية، وشأن هذه الشريعة بالنسبة للأقليات شأن أي تشريع آخر ينظِّم الحياة الاجتماعية، فهو تشريعٌ جنائيٌّ ومدنيٌّ وتجاريٌّ ودوليٌّ، قائمٌ على أسس أخلاقية ترتضيها جميع الديانات، وهو من هذه الناحية أقرب إلى روح المسيحية أو روح اليهودية من التشريع الفرنسي الذي يحكمنا، والذي يستند إلى التشريع الروماني الوثني المادي أكثر مما يستند إلى روح المسيحية. فما الذي يضير أية أقلية في أن يكون التشريع المدني والتجاري والجنائي مستمدًّا من الشريعة الإسلامية، ما دامت حرية الاعتقاد وحرية العبادة وحرية الأحوال الشخصية مكفولةً في النظام الإسلامي؛ لأن حمايتها جزءٌ أساسيٌّ في هذا النظام وما دامت مبادئ الشريعة الإسلامية تتضمن أُسُسًا للتشريع الحديث يعترف المشرِّعون المحدثون أنفسهم بأنها أرقى من التشريع المدني المستمدّ من التشريع الروماني؟! أي فرق بين أن تستمدَّ الدولةُ تشريعاتها من الشريعة أو من التشريع الفرنسي بالنسبة للمسيحي مثلاً؟ إن القانون الفرنسي لا يكفُل له ضماناتٍ أوسعَ مما تكفل له الشريعة، ولا يمنحه في الدولة حقوقًا أكبرَ مما تمنحه الشريعة، والشريعة لا تمسُّ وجدانَه الدينيَّ ولا عبادتَه الخاصَّةَ ولا أحوالَه الشخصيةَ، بل تكفلها له وتحميها حمايةً كاملةً لا مزيد عليها. وحتى في التشريع الجنائي والتجاري والمدني فإن ما يتعلَّق بالعقيدة وينبني عليها يلاحظ أن النظام الإسلامي فيه لا يجبر الأقليات على تشريع يمس عقيدتهم، فالإسلام مثلاً يحرِّم شرب الخمر على المسلمين، ويعاقب الشارب عقوبةً خاصةً، ولكن إذا كانت هناك أقلياتٌ تُبيح عقائدُها لها شربَ الخمر فإن الإسلام لا يعاقب هذه الأقلية. والإسلام مثلاً لا يَعُدُّ الخمر أو الخنزير مالاً مقوَّمًا، فإذا كان الخمر أو الخنزير مِلكًا لمسلم وأُتلف، لم يكن على مُتلفه عقوبة ولا تعويض، فأما إذا كان مِلكًا لغير المسلم ممن يُبيح لهم دينُهم تجارةَ الخمر والخنزير فإن المعتدي عندئذ يغرم. كذلك الزكاة، فهي معتبرةٌ في الإسلام ضريبةً وعبادةً في وقتٍ واحدٍ، ومن ثم لا يُكلّفها أصحاب الديانات الأخرى ما لم يرغبوا في أدائها، ولكنهم يدفعون مقابلها ضريبةً لا تحمل معنى العبادة؛ كي لا يُجبَروا على أداء عبادة إسلامية في الوقت الذي يجب أن يسهموا في التأمين الاجتماعي للأمة؛ لأنهم يتمتعون بثمرة التأمين الاجتماعي الذي فُرضت الزكاة من أجله ويتمتعون بالضمانات الاجتماعية عن طريق هذا التأمين. وهكذا نجد النظام الإسلامي يلاحظ أدقَّ المشاعر الوجدانية لمعتنقي الديانات الأخرى، لا في الأحوال الشخصية فحسب ولكن كذلك في دائرة التشريع الجنائي والمدني والتجاري، وهي قمة لا يبلغ إليها أي تشريع أرضي من التشريعات الحديثة. تصورات باطلة وهناك سُحُب من التضليل حول الحكم الإسلامي فيما يختص بالعقوبات، فحكاية قطع يد السارق مثلاً تُصاغ حولها أعجبُ التصورات الباطلة!! إن الكثيرين يتصوَّرون عشرات الألوف من مقطوعي الأيدي غداة تطبيق الشريعة الإسلامية، وهذا وهمٌ غريبٌ.. إن الإسلام لا يقطع يد السارق إلا بعد أن يوفِّر للجميع كلَّ ضمانات الحياة المادية، ويكفل لهم الكفاية من الطعام والشراب واللباس والسكنى وسائر الضروريات، وبعد هذا- لا قبله- تقطع يد السارق؛ لأنه يسرق حينئذٍ بلا شبهة من حاجة أو ضرورة، وحين توجد الشبهة فإنها تمنع الحدَّ، وتعالج الحالة بالتعزير، أي بالعقوبات الأخرى، ومنها الحبس مثلاً. فأي ضَيرٍ يصيب مسلمًا أو غيرَ مسلم في تطبيق نظام كهذا النظام؟! وأي قلق يجوز أن يساور ضميرًا إنسانيًّا؛ لأن شريعةً كهذه الشريعة تستمد منها القوانين التي تحكم الحياة؟! والمطالبون بحكم الإسلام يدعون إلى تربية الناس على الأخلاق الفاضلة؛ لكي ينفِّذوا التشريع بإخلاص، ويراقبوا وجْه الله في السر والعلن، ويتبعوا بأعمالهم هدفًا أعلى من الأرض، فماذا يضير الأقليات في هذه الدعوة وأديانهم تدعو إلى مثل ما يدعو إليه الإسلام، وتشترك معه في تهذيب الروح البشرية ورفعها إلى المستوى اللائق بعالم يصدر عن الله؟! والمطالبون بحكم الإسلام يدعون إلى تخليص الوطن الإسلامي كله من الاستعمار، وكل أهل رقعة مكلَّفون أولاً أن يخلِّصوا رقعتهم، وأن يتعاونوا مع سواهم، فماذا في هذا من ضَير على الذين يدعون إلى القومية والإسلام يحقق أهدافهم القومية وزيادة؟! وما الذي يضير الأقليات أو غير الأقليات في الناحية القومية أو غير القومية والإسلام يكافح لتحرير الجميع من كل استعمار؟! وأعجبُ وهْمٍ يراود الكثيرين من الناس حول دعوة من يطالبون بحكم الإسلامي أنهم يطالبون بحكومة دينية، أي بتحكيم الشيوخ المعمَّمين في شئون الحياة!! مع أن هؤلاء لم يقولوا يومًا مثل هذا الكلام.. إنهم يطالبون بالحكم الإسلامي، أي بتنفيذ الشريعة الإسلامية، والشريعة الإسلامية لا تقتضي عمائمَ وشيوخًا؛ لأن الإسلام لا يعرف هيئةً دينيةً معيَّنةً تتولى السلطة، ومتى نُفِّذت الشريعة الإسلامية فقد تحقق الحكم الإسلامي، فالتمسك بأن الحكم الإسلامي معناه حكم رجال الدين هو مجرد عملية تضليل وإيهام لا تستند إلى شيء من الواقع. إن دعوة المطالبين بحكم الإسلام دعوةٌ واضحةٌ صريحةٌ بسيطةٌ، لا تعقيدَ فيها ولا غموضَ، ولكنَّ الجهل بحقيقة الإسلام هو الذي يسمح لذوي الأغراض المتعصِّبين أن يطلقوا هذه الأوهام، فتجد من يصدقها بحكم الجهل الفاشي بين المسلمين أنفسهم في هذه البلاد. إن الإنصاف يقتضي أن نقول: إن دعوة المطالبين بحكم الإسلام دعوةٌ مجرَّدة من التعصُّب، وإن الذين يقاومونها هم المتعصبون أو هم الجهلاء الذين لا يعرفون ماذا يقولون. *نقلا عن موقع الإخوان المسلمون بتصرف
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
|
#16
|
||||
|
||||
|
حقوق المواطنة في الإسلام د. محمد عمارة لقد بلغت الآفاق الإسلامية – في حقوق المواطنة - آفاقا لم تعرفها ديانة من الديانات ولا حضارة من الحضارات قبل الإسلام، ودولته التي قامت – بالمدينة المنورة - على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قبل أربعة عشر قرنا. وكما مثل دستور هذه الدولة – الصحيفة .. والكتاب - أول نص دستوري يقيم حقوق المواطنة وواجباتها بين الرعية المتعددة دينيًا – المؤمنون واليهود - فلقد مثل العهد الدستوري الذي كتبه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وهو رئيس الدولة للنصارى – عهده لنصارى نجران - مثل التجسيد والتقنين لكامل حقوق المواطنة وواجباتها. ففي الأمور المالية قرر هذا العهد كامل العدل مع غير المسلمين من رعية الدولة الإسلامية، وجاء فيه – عن الخراج والضرائب : " لا يجار عليهم، ولا يحملون إلا قدر طاقتهم وقوتهم على عمل الأرض وعمارتها وإقبال ثمرتها، ولا يكلفون شططا، ولا يتجاوز بهم أصحاب الخراج من نظرائهم ". وفيما يتعلق بدور عبادتهم، لم يكتف الإسلام بإباحة إقامة هذه الدور من الكنائس والبيع وإنما أعلن التزام الدولة الإسلامية بإعانتهم على إقامتها...فجاء في هذا العهد الدستوري الذي كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ".. ولهم إن احتاجوا إلى حرمة بيعهم وصوامعهم أو شيء من مصالح أمورهم ودينهم، إلى رفد ـ (أي دعم وإعانة) ـ من المسلمين وتقوية لهم على مرمتها، أن يرفدوا على ذلك ويعاونوا، ولا يكون دينا عليهم، بل تقوية لهم على مصلحة دينهم، ووفاء بعهد رسول الله لهم، ومنة لله ورسوله عليهم"!.. وفي حرية الاعتقاد، جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة إسلامية مقدسة، وليست مجرد حق من حقوق الإنسان، يمنحها حاكم ويمنعها آخرون.. فجاء في هذا العهد الدستوري: " .. ولا يجبر أحد ممن كان على ملة النصرانية كرها على الإسلام " ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلاَّ الَذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إلَيْنَا وأُنزِلَ إلَيْكُمْ وإلَهُنَا وإلَهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " (العنكبوت: 46).. ويخفض لهم جناح الرحمة، ويكف عنهم أذى المكروه حيث كانوا، وأين كانوا من البلاء".. ومع تقرير كل هذه الحقوق، حقوق المواطنة، لغير المسلمين، من قبل الشريعة الإسلامية، وليس باستبعادها وعلى أنقاضها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وعلى المسلمين ما عليهم، حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم وفيما عليهم وحماية الأنفس والدماء والأموال والأعراض وأماكن العبادة والحريات".. مع تقرير هذه الحقوق، قررت الشريعة الإسلامية واجبات المواطنة، فنصت على أن يكون الولاء والانتماء للوطن، وليس للأعداء الذين يتربصون بهذا الوطن ويكيدون لأهله..فجاء في العهد النبوي للنصارى: ".. واشترط عليهم أمورًا يجب عليهم في دينهم التمسك والوفاء بما عاهدهم عليه، منها: ألا يكون أحد منهم عينا لأحد من أهل الحرب على أحد من المسلمين في سره وعلانيته، ولا يأوي منازلهم عدو المسلمين، ولا يساعدوا أحدًا من أهل الحرب على المسلمين بسلاح ولا خيل ولا رجال ولا غيرهم، ولا يصانعوهم.. وأن يكتموا على المسلمين، ولا يظهروا العدو على عوراتهم..".. هكذا قررت الشريعة الإسلامية - وليست العلمانية - كامل حقوق المواطنة وواجباتها منذ اللحظة الأولى لقيام دولة الإسلام، الأمر الذي جعل الدولة الإسلامية قائمة على التعددية الدينية طوال تاريخ الإسلام
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
|
#17
|
||||
|
||||
|
الوطن والمواطنة فى فكر الإمام البنا د.جمال نصار يُقصد بالمواطنة: العضوية الكاملة والمتساوية فى المجتمع بما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهو ما يعنى أن كافة أبناء الشعب الذين يعيشون فوق تراب الوطن سواسية دون أدنى تمييز قائم على الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادى أو الانتماء السياسى والموقف الفكرى. ولا يستطيع باحث أو دارس مُنصف لفكرة "الوطن والمواطنة " أن ينسى أو يتناسى جهود الإمام حسن البنا فى هذا المضمار، فقد اتضح مفهوم الوطن والوطنية لديه من خلال النظرة الموسوعية لهذا المفهوم، واعتبار أن الوطن والوطنية جزء لا يتجزأ لفهم المسلم لإسلامه وتجرده وحبه له، وأن هذا أصل مهم فى عقيدة الإسلام وفهم الإخوان المسلمين له. ولم يفهم الكثير من المسلمين هذا المعنى، حتى إن الأكثرية المطلقة من المسلمين باتت تفهم أن الإسلام هو: الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج فقط، دون المعرفة الشاملة لفهم الإسلام كما أراده الله لنا. وإذا نظرنا إلى المضمون الغربى، الضيق لكل من "الوطنية" و"القومية".. والذى وجد له دعاة وأحزابًا تخندق بعضها عند "الوطنية الإقليمية".. وتخندق بعضها الآخر عند "القومية العنصرية".. وافتعل آخرون – كرد فعل – التناقضات بين الإسلام وبين الوطنية والقومية.. فى مواجهة هذا الغلو، رأينا الأستاذ البنا يبعث – بالتجديد – المنهج الإسلامى الذى يؤلف بين جميع دوائر الانتماء – الوطنى.. والقومى.. والإسلامى.. والإنسانى – فيسلكها جميعًا فى سُلّم واحد. والمتتبع لجهود الإمام البنا يلمس أنه يحب وطنه، ويحرص على وحدته القومية بهذا الاعتبار، ولا يجد غضاضة على أى إنسان أن يخلص لبلده، وأن يفنى فى سبيل قومه، وأن يتمنى لوطنه كل مجد وكل عز وفخار.. كما يحترم قوميته الخاصة باعتبارها الأساس الأول للنهوض المنشود، ولا يرى بأسًا أن يعمل كل إنسان لوطنه، وأن يقدمه فى العمل على سواه، ويؤيد الوحدة العربية، باعتبارها الحلقة الثانية فى النهوض. وفى أكثر من موضع يؤكد الإمام البنا على الجامعة الإسلامية، باعتبارها السياج الكامل للوطن الإسلامى العام كما يجعل فكرة وحدة الأمة والعمل لإعادتها فى رأس مناهجه. ويعتقد أن ذلك يحتاج إلى كثير من التمهيدات التى لابد منها، وأن الخطوة المباشرة لإعادة وحدة الأمة لابد أن تسبقها خطوات: 1- العمل على الوحدة الثقافية والفكرية والاقتصادية بين الشعوب الإسلامية كلها. 2- يلى ذلك تكوين الأحلاف والمعاهدات وعقد المجامع والمؤتمرات بين هذه البلاد. 3- يلى ذلك تكوين عصبة الأمم الإسلامية. 4- حتى إذا استوثق ذلك للمسلمين كان عنه الإجماع على "الإمام" الذى هو واسطة العقد، ومجمع الشمل، ومهوى الأفئدة، وظل الله فى الأرض. كما نادى الإمام البنا بالوحدة العالمية؛ لأن هذا هو مرمى الإسلام وهدفه، ومعنى قول الله تبارك وتعالى (ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107). أما مصر، فإنها قطعة من أرض الإسلام، وزعيمة أممه (رسالة إلى الشباب).. وفى المقدمة من دول الإسلام وشعوبه (الإخوان المسلمون تحت راية القرآن).. ونحن نرجو أن تقوم فى مصر دولة مسلمة، تحتضن الإسلام، وتجمع كلمة العرب، وتعمل لخيرهم، وتحمى المسلمين فى أكناف الأرض من عدوان كل ذى عدوان، وتنشر كلمة الله وتبلغ رسالته.. فالمصرية لها فى دعوتنا مكانتها ومنزلتها وحقها فى الكفاح والنضال.. ونحن نعتقد أننا حين نعمل للعروبة نعمل للإسلام ولخير العالم كله.. (رسالة دعوتنا فى طور جديد). ومن ثم نجد أن الأستاذ البنا صاغ أهم النظريات السياسية والاجتماعية المعاصرة فى تعدد وتكامل دوائر الانتماء – الوطنية.. والقومية.. والإسلامية.. والإنسانية - مع الإشارة إلى دور مصر – الرائد والقائد – فى تحقيق هذه الوحدة المنشودة لأمة الإسلام. فكل هذه الدوائر للانتماء هى درجات فى سلم الانتماء الواحد، يصعد عليها الإنسان المسلم – عقيدة أو حضارة – دونما تناقضات.. وبعبارة الأستاذ البنا: "فكل منها تشد أزر الأخرى، وتحقق الغاية منها، دونما تعارض بين هذه الوحدات بهذا الاعتبار". الموقف من الأقباط: تقدم أن الوطنية عند الإخوان تنطلق من العقيدة الإسلامية، وذات مضمون إسلامى، مما قد يؤدى إلى تساؤل عن الموقف لغير المسلمين فى الوطن المصرى، فهل لهم حقوق المواطن وواجباته كاملا، أم أن القول بالمضمون الإسلامى للوطنية يؤدى إلى انحصار بعض تلك الحقوق عن غير المسلمين؟ ويذكر المستشار البشرى أن هذه النقطة العملية هى أدق ما يواجه فريقى الجامعتين الدينية والقومية، ولعله فيها تكمن بذرة الخلاف الأساسى بينهما. ويتضح من خلال استقراء الأفكار الإمام البنا فى هذه النقطة أنها كانت تأخذ حيزًا غير قليل من بياناته وتوعيته، مما يشير إلى أنها كانت تمثل اهتماما له، والمنهج السائد فى تناوله جميعًا هو بيان موقف الإسلام – عقديًا وتاريخيًا- من غير المسلمين فى المجتمع الإسلامى. ففى أكثر من رسالة وخطاب يتناول الإمام البنا الموقف من الأقباط، فيرد على من يقول إن فهم الوطنية بهذا المعنى السابق يمزق وحدة الأمة؛ لأنها تأتلف من عناصر دينية مختلفة، بأن الإسلام دين الوحدة ودين المساواة، وأنه كفل هذه الروابط بين الجميع ماداموا متعاونين على الخير: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ) (الممتحنة :8) فمن أين يأتى التفريق إذن؟ ويمكن إجمال نظرة الإمام البنا والإخوان للأقباط فى عاملين أساسيين هما: الجانب العقائدى: وفيه التزام الإخوان بما جاء فى القرآن الكريم والسنة من أن أهل الكتاب أرسل الله لهم سيدنا عيسى – عليه السلام – نبيًا ورسولا وأنزل معه الإنجيل، وهم أقرب للمسلمين من اليهود فقد قال الله فيهم: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْبَانًا وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) (المائدة : 82) وهذا هو المفهوم العام والذى تربى عليه الإخوان وهو موجود فى مختلف أدبياتهم. الجانب المعاملاتى: وفيه اعتبر الإخوان أن الأقباط لهم كافة حقوق المواطنة؛ حيث إنهم جزء من نسيج الوطن، فهم شركاء فى هذا الوطن، ولذلك جاءت علاقة الإخوان بالأقباط عمومًا علاقة طيبة كباقى فئات المجتمع، ولم يعكرها إلا تدخل بعض المغرضين الذين يكرهون الخير للبلاد، أو المتعصبين ضد كل ما هو إسلامى، يحكمهم فى ذلك الهوى والحقد الشخصى، أو فئة فهمت الإسلام فهمًا خطئًا.
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
|
#18
|
||||
|
||||
|
غير المسلمين في المجتمع المسلم: اجتهادات معاصرة نظام أهل الذمة.. رؤية إسلامية معاصرة * د سليم العوا من سنن الله أن يتجاور في الاجتماع الإنساني أهل مختلف الملل والنحل، كما يتجاور فيه أهل الألوان والألسنة. وهم جميعا إخوة لأب وأم، وإن تباعد بمعاني الأخوة الإنسانية طول الأمد بين الأصول والفروع. ولذلك قرر القرآن هذه الحقيقة في قوله: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات 13]. وفي الحديث الصحيح: "يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد: كلكم لآدم وآدم من تراب". اللقاء الأول كان أول لقاء بين الإسلام - الدولة - وبين غير المسلمين المواطنين في دولة إسلامية هو الذي حدث في المدينة المنورة غداة الهجرة النبوية إليها. وكان لا بد للدولة من نظام يرجع أهلها إليه، وتتقيد سلطاتها به (دستور). عندئذ كتبت بأمر الرسول صلى الله عليه وسلَّم - والغالب أنها كتبت بإملائه شخصيا - الوثيقة السياسية الإسلامية الأولى المعروفة تاريخيا باسم: وثيقة المدينة، أو صحيفة المدينة، أو كتاب النبي صلى الله عليه وسلَّم إلى أهل المدينة، أو كما يسميها المعاصرون: دستور المدينة. وفي هذه الوثيقة نقرأ أنها: - كتاب من محمد النبي رسول الله، بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم؛ - أنهم أمة من دون الناس؛ - وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم. - وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن. - وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. - وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم: مواليهم وأنفسهم، إلا من ظلم وأثم. - وأن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف. - وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف. - وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف. - وأن ليهود بني جُشَم مثل ما ليهود بني عوف. - وأن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف. - وأن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف. - وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم. - وأن لبني الشُطَيْبة مثل ما ليهود بني عوف. وأن البر دون الإثم. - وأن موالي ثعلبة كأنفسهم. فهذه تسع قبائل، أو تجمعات، يهودية، تنص الوثيقة عليها وتقرر لهم مثل ما ليهود بني عوف، وتضيف إلى ذلك أن مواليهم وبطانتهم كأنفسهم. -وتقرر الوثيقة النبوية أن بينهم النصح - هم والمسلمون - على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصر والنصيحة، والبر دون الإثم، وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره (أي الله شاهد ووكيل على ما تم الاتفاق عليه). فهذه الوثيقة تجعل غير المسلمين المقيمين في دولة المدينة مواطنين فيها، لهم من الحقوق مثل ما للمسلمين، وعليهم من الواجبات مثل ما على المسلمين. أول عهد ذمة إن أول عهد - تحت أيدينا - استعملت فيه كلمة (الذمة) هو عهد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إلى أهل نجران، فقد كتب لهم: "... ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله، على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم... وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته... ولا يطأ أرضهم جيش، ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين...". ونجد مثل ذلك النص في كتاب خالد بن الوليد إلى أهل الحيرة وقد أقره الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واعتبره الفقهاء - بتعبير الإمام القاضي أبي يوسف صاحب أبي حنيفة - نافذا على ما أنفذه عمر إلى يوم القيامة (النصوص، وتعليق عليها في: الخراج لأبي يوسف، ص 78و155و159). فالذمة هي ذمة الله ورسوله، وليست ذمة أحد من الناس. بقاؤها لضمان الحقوق لا إهدارها، ولاحترام الدين المخالف للإسلام لا لإهانته، ولإقرار أهل الأديان على أديانهم ونظمها لا لحملهم على الزهد فيها أو الرجوع عنها. ومع ذلك فهي عقد لا وضع. الذمة عقد لا وضع الذمة في اللغة هي العهد والأمان والضمان. قال أبو البقاء الكفوي في كلياته (وسمي العقد مع غير المسلمين بها لأن نقضه يجلب المذمة)!. وهي في مصطلح الفقهاء عقد مؤبد يتضمن إقرار غير المسلمين على دينهم، وتمتعهم بأمان الجماعة الوطنية الإسلامية وضمانها، بشرط بذلهم الجزية، وقبولهم أحكام دار الإسلام في غير شئونهم الدينية (عبد الكريم زيدان: أحكام الذميين والمستأمنين، بيروت 1967 ص 22، والقرضاوي: غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، القاهرة 1977 ص 6). وعقد الذمة ليس اختراعا إسلاميا، وإنما هو عقد وجده الإسلام شائعا بين الناس، فأكسبه مشروعية بإقراره إياه، وأضاف إليه تحصينا جديدا بأن حوَّل الذمة من ذمة العاقد أو المجير إلى ذمة الله ورسوله والمؤمنين، أي ذمة الدولة الإسلامية نفسها، وبأن جعل العقد مؤبدا لا يقبل الفسخ حماية لأهل غير الإسلام من الأديان، من ظلم ظالم أو جور جائر من حكام المسلمين. والجزية لم تكن ملازمة لهذا العقد في كل حال - كما يصرح بذلك تعريفه - بل لقد أسقطها الصحابة والتابعون عمن قبل من غير أهل الإسلام مشاركة المسلمين في الدفاع عن الوطن، لأنها بدل عن الجهاد (كما يقرر الإمام ابن حجر في شرحه للبخاري، فتح الباري ج 6 ص 38 وينسب ذلك - وهو صحيح صائب - إلى جمهور الفقهاء). ولذلك أسقطها سراقة بن عمرو عن أهل أرمينية سنة 22 هجرية، وأسقطها حبيب بن مسلمة الفهري عن أهل أنطاكية، وأسقطها أصحاب أبي عبيدة بن الجراح - بإقراره ومن معه من الصحابة - عن أهل مدينة على الحدود التركية السورية اليوم عرفوا باسم - الجراجمة - وصالح المسلمون أهل النوبة، على عهد عبد الله بن أبي سرح، على هدايا يتبادلها الفريقان في كل عام، وصالحوا أهل قبرص في عهد معاوية على خراج وحياد بين المسلمين والروم (والخراج هنا ضرائب تفرض على من يجوز من الفريقين ديار الآخر). وغير المسلمين من المواطنين - اليوم ومنذ أكثر من قرن - في الدول الإسلامية يؤدون واجب الجندية، ويسهمون بدمائهم في حماية الأوطان، فهم لا تجب عليهم جزية أصلا في النظر الفقهي الصحيح. انتهاء عقد الذمة في الدولة الحديثة والعقد الذي سمِّيَ (عقد الذمة) قد أصابه بعض ما يصيب العقود فينهيها ويذهب بآثارها. فقد انتهى عقد الذمة الأول بذهاب الدولة التي أبرمته، فالدولة الإسلامية القائمة اليوم، في أي قطر، ليست خلفا للدولة الإسلامية الأولى التي أبرمت عقد الذمة. فتلك قد زالت من الوجود بالاستعمار الذي ذهب بسلطانها، وملك ديارها، وبدل شرائعها القانونية، وأدخل على ثقافتها ومكونات هوية كثيرين من أبنائها ما لم يكن منها. وقد قاوم أبناء الوطن كلهم - مسلمين ومسيحيين - هذا الاستعمار في صوره كافة، كما يقاومون اليوم محاولات الهيمنة والاستتباع في صورها كافة، ونشأت من هذه المقاومة الناجحة دول اليوم، الدول القومية، التي تقدم السيادة فيها على نحو جديد من العقد الاجتماعي لم يعرض له الفقهاء الأقدمون. فالسيادة التي عرفها الفقه القديم قامت على انتصار منتصر وانهزام منهزم، أما سيادة دولنا اليوم فقائمة على مشاركة حقيقية يتساوى طرفاها في صناعة الدولة القائمة وفي الحقوق والواجبات التي تتقرر لهم أو عليهم في ظلها. وذلك هو ما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلَّم، نفسه، حين أنشأ في المدينة المنورة دولة الإسلام الأولى. ولا نشك لحظة، فما دونها، أنه لولا نقض اليهود عهدهم، وغدرهم برسول الله والمسلمين، لبقي هذا العهد محترما، وفاء به وأداء لحقه، لكنهم خانوا وغدروا - والغدر والخيانة من شيمهم - فطردوا من المدينة إلى غير رجعة إن شاء الله. إن المقرر في الفقه الإسلامي - بمذاهبه كافة - أن الكثرة الدينية، وحدها لا توجب حقا، والقلة الدينية وحدها لا تمنع من اقتضاء حق. ولكن النظام السياسي الحر، القائم على تحقيق إرادة الأمة كلها - أو غالبيتها - من الناحية السياسية، وهي الإرادة التي يعبر عنها "الناخبون" تعبيرا صحيحا لا تزييف فيه ولا تزوير يعبث به، هذا التعبير هو الذي يؤدي إلى تحقيق نصر سياسي أو إلحاق هزيمة سياسية، وهما، هنا، لا يرتبطان بالعقيدة الدينية، وإنما يرتبطان بالنجاح السياسي، وهو لا يكون، ولا يدوم، إلا إذا تحققت مصالح الناس (الناخبين)، ويصبح الذين يحققونها هم الأكثرية السياسية ولو تعددت أديان المنتمين إليها. والفقه السياسي يقتضي أن الانتماء إلى الجماعة السياسية - أي جماعة - إذا جاز أن يرتبط بالأمل في تحقيق النجاح لمشروع وطني مبني على دين الكثرة، أو على دين القلة، فإنه لا يجوز، في الحالين، أن يمنع من هذا الانتماء السياسي من يقبل العمل لنجاح هذا المشروع الوطني لمجرد اختلافه - دينا - مع أصحابه أو دعاته. وادعاء اقتصار الحق في العمل السياسي، أو ممارسة الحكم، على أهل دين معين في دولة متعددة الأديان ادعاء لا تسنده أصول الشريعة، ولا يقوم عليه من فقهها دليل. وهو لا يحقق أي مصلحة مشروعة، والقاعدة أن "كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل". بل هو يجلب عشرات المفاسد، والقاعدة أن "دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة". ولا يرد على ذلك بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلَّم "لا ولاية لغير المسلم على المسلم" - وهو حديث صحيح - لأن المقصود بذلك هو الولاية العامة لا الولاية الخاصة التي هي اليوم ولاية كل ذي شأن، ولو كان رئيس الدولة نفسه، فحكم المؤسسات، وتخصص الإدارات والوزارات، ذهب بفكرة الولاية العامة، التي عرفها الفقه الإسلامي إلى رحاب التاريخ. لا يستثنى من ذلك سوى ولاية الفقيه عند إخواننا الإمامية، وإن كان منهم من يرجح عليها "ولاية الأمة" مثلما كان يقول أخونا العلامة الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله. والوضع الجديد الذي نشأ بزوال "عقد الذمة" أو بانقضائه، لا يؤدي بالمسلمين إلى إنكار الحقوق التي تثبت بموجب هذا العقد لغير المسلمين من أبناء ديار الإسلام. لأن الذمة في الفهم الإسلامي هي "ذمة الله ورسوله" ولا يملك مسلم أن يخفرها أو يغير من حكمها. لكن الوضع الجديد إذا رتب لغير المسلمين حقوقا أو رتب عليهم واجبات لم تكن مرتبة في ظل العقد القديم، فإننا نؤدي هذه الحقوق ونستأدي هذه الواجبات دون أن ينقص ذلك من حقوقهم الأصلية شيئا. أما واجباتهم الأصلية فبعضها - كالجزية - يسقطه تقرير الواجبات الجديدة كالدفاع عن الوطن، وشرف الخدمة في جيشه، وبعضها يؤكده الوضع الجديد، كوجوب رعاية جانب إخوان الوطن وعدم التعرض لعقائدهم بما يسوؤهم أو يؤذي مشاعرهم. والحمد لله رب العالمين.
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
|
#19
|
||||
|
||||
|
الاخ ابو مالك
ارى ان الرد عليك ومناقشتك فى ما تعرضه من خبل مضيعة للوقت وسيكون الرد بمواضيع تضحد كلامك هذا ولكن اعلم انك محاسب على هذا الافك المبين واعلم ان الدين ليس قرضاوى او العواا اوعماره مع انى اعلم جيدا انكم معشر الاخوان لا تاخذون دينكم الامن اسيادكم المبجلين لا من كتاب ولا سنه وان جادلت ما جادلت فالمنهج معروف فاتقى الله وتعلم من الكتاب والسنه لا من اقوال العقلنين هدانى الله واياك لما يحب ويرضى |
|
#20
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم اخي الحبيب ابو هاله، لو سلمنا بما قلته علي ظاهره بان الدين لا يؤخذ الا من الكتاب والسنه فانا معك ، ولكن من الذي سينقل لنا هذا العلم؟ هل هم العلماء ؟؟ ام ننتظر ملائكه تنزل من عند الله لكي تعلمنا ديننا؟ اعلم اخي الحبيب ان الذي ورد في الموضوع هو اصل الكتاب والسنه وما جاء مخالفا حسب وجهه نظرك فعليك التبيان والتحقيق، وان توضح للعيان علي اي النقاط تعترض، واعلم اخي الحبيب ان الخلاف سائغ ليوم القيامه، المشكله فيمن يحتكر الحق لنفسه، ونحن نعوذ بالله ونبرأ الي الله من ذلك لا نحتكر الحق، ولا ندعي بما جئنا به هو القران والحق ولا حق غيره، انما هي اجتهادات علماء ، ربما تصيب وربما تخطئ، واذكرك بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم بان المجتهد له اجران ان اصاب وان اخطأ له اجر واحد، فاجتهد انت يااخي الي ما فيه سعاده البشر ومصلحه المسلمين في دنياهم واخرتهم. هذا وعلي الله قصد السبيل
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |