|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ العقيدةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الإيمانُ بربوبيَّةِ اللهِ جل جلاله الإيمانُ بربوبيَّةِ اللهِ جل جلاله: هو الإيمانُ بأنَّه الرَّبُّ لكلِّ شيءٍ، لا شريكَ له ولا مُعِينَ. والرَّبُّ: مَنْ له ثلاثُ صفاتٍ (الخلقُ، والملكُ، والتَّدبيرُ)، وكلُّها خاصَّةٌ باللهِ تعالى، فلا خالقَ إلَّا اللهُ، ولا مالكَ إلَّا هو، ولا مُدبِّرَ غيرُه. ودليلُ ذلك: • قال اللهُ تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ [الأعراف: 54]. • وقال تعالى: ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ﴾ [فاطر: 13]. • وقال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 164]. • وقال تعالى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾. • وقال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الروم: 20-24]. والخليقةُ كلُّها قد أَقَرَّتْ للهِ بتوحيدِ الرُّبوبيَّةِ، واعترفتْ له بتدبيرِ شؤونِ خلقِه، يخلقُهم ويرزقُهم ويُحْيِيهم ويُمِيتُهم، لا يَنسُبون شيئًا مِنْ أفعالِه إلى غيرِه؛ ومِنْ ذلك: المشركونَ في زمنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقد كانوا مُعترِفينَ بربوبيَّةِ اللهِ تعالى، معَ إشراكِهم به في الألوهيَّةِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴾ [الزخرف: 9]. ولم يُعلَمْ أنَّ أحدًا مِنَ الخلقِ أنكرَ ربوبيَّةَ اللهِ سبحانه، إلَّا أنْ يكونَ مُكابِرًا غيرَ مُعتقِدٍ لِما يقولُ، كما حصل مِنْ فرعونَ، حينَ ادَّعى الألوهيَّةَ، فلم يكنْ ذلك عنْ عقيدةٍ، بل استكبارٌ وجحودٌ؛ قال اللهُ تعالى في خطابِ موسى لفرعونَ: ﴿ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ﴾ [الإسراء: 102].، وقال تعالى: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ [النمل: 14].
__________________
|
|
#12
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ العقيدةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الإيمانُ بألوهيَّةِ اللهِ عز وجل توحيدُ الألوهيَّةِ: هو إفرادُ اللهِ عزَّ وجلَّ بالعبادةِ في جميعِ أنواعِها. فإنَّ (الإلهَ) بمعنى: (المألوهِ)، أيِ المعبودِ حُبًّا وتعظيمًا. والإيمانُ بألوهيَّتِه جلا جلاله معناها: اعتقادُ أنَّه الإلهُ المعبودُ الحقُّ لا شريكَ له. وقد أثبتَ اللهُ ألوهيَّتَه وأبطلَ ألوهيَّةَ غيرِه بالأدلَّةِ الشَّرعيَّةِ والعقليَّةِ. فمِنَ الأدلَّةِ الشَّرعيَّةِ: قال اللهُ تعالى: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 163]. وقال تعالى: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [النحل: 51]. وأخبر اللهُ أنَّ قولَ جميعِ الرُّسلِ -عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ- لأقوامِهم: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 59]. وبيَّن اللهُ أنَّ كلَّ إلهٍ يُعبَدُ مِنْ دونِه فألوهيَّتُه باطلةٌ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62]. ومِنَ الأدلَّةِ العقليَّةِ: أنَّه ليس في هذه الآلهةِ شيءٌ مِنْ خصائصِ الألوهيَّةِ، فهي مخلوقةٌ لا تَخلُقُ، ولا تجلبُ نفعًا، ولا تدفعُ ضررًا، ولا تملكُ حياةً ولا موتًا؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ﴾ [الفرقان: 3]، وقال تعالى: ﴿ أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ﴾ [الأعراف: 191-192]، فإذا كانت هذه حالَ تلك الآلهةِ؛ فإنَّ عبادتَها مِنْ أَسْفَهِ السَّفَهِ وأَبْطَلِ الباطلِ! أنَّ إقرارَ هؤلاءِ المشركينَ بربوبيَّةِ اللهِ وخلقِه لهم يستلزمُ أنْ يُوحِّدوه بالألوهيَّةِ؛ فالـمُنْعِمُ بالخلقِ والإيجادِ والرِّزقِ هو الـمُستحِقُّ للشُّكرِ والعبادةِ والإخلاصِ؛ كما قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 21-22].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |