المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد - الصفحة 17 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صراعٌ دائم وتحرّكات غائبة عن المشهد! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          مراحل فرض الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كيف تعرف حالك مع الله تعالى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          سعادة العارفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الإعداد للنهاية باليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          غرور المتعبدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          هل أتاك نبأ هذه الجوهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          رمضانُ رِزق! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بعض آثار الاستهلاك الرأسمالي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رحمةٌ تُدرك قبل أن تُطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-11-2020, 06:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (173)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية





171 - واذكر -يا محمد- إذ اقتلعنا الجبل فرفعناه فوق بني إسرائيل لَمَّا امتنعوا من قَبول ما في التوراة، فصار الجبل كأنه سحابة تظل رؤوسهم، وأيقنوا أنه ساقط عليهم، وقيل لهم: خذوا ما أعطيناكم بجد واجتهاد وعزيمة، وتذكروا ما فيه من الأحكام التي شرعها الله لكم ولا تنسوه؛ رجاء أن تتقوا الله إذا قمتم بذلك.
172 - واذكر -يا محمد- إذ أخرج ربك من أصلاب بني آدم ذرياتهم، وقررهم بإثبات ربوبيته بما أودعه في فطرهم من الإقرار بأنه خالقهم وربهم قائلًا لهم: ألست بربكم؟ قالوا جميعًا: بلى أنت ربنا، قال: إنما امتحناكم وأخذنا عليكم الميثاق حتى لا تنكروا يوم القيامة حجة الله عليكم، وتقولوا: إنه لا علم لكم بذلك.
173 - أو تحتجوا بأن آباءكم هم الذين نقضوا العهد فأشركوا بالله، وأنكم كنتم مقلدين لآبائكم فيما وجدتموهم عليه من الشرك، فتقولوا: أفتؤاخذنا -يا ربنا- بما فعله آباؤنا الذين أبطلوا أعمالهم بالشرك بالله فتعذبنا؟ فلا ذنب لنا؛ لجهلنا وتقليدنا لآبائنا.
174 - وكما بينا الآيات في مصير الأمم المكذبة كذلك نبيِّنها لهؤلاء؛ رجاء أن يرجعوا عما هم عليه من الشرك إلى توحيد الله وعبادته وحده؛ كما جاء في العهد الذي قطعوه لله على أنفسهم.
175 - واقرأ -أيها الرسول- على بني إسرائيل خبر رجل منهم أعطيناه آياتنا فَعَلِمَهَا وفهم الحق الذي دلت عليه، ولكنه لم يعمل بها، بل تركها وانخلع منها، فلحقه الشيطان، وصار قرينًا له، فأصبح من الضالين الهالكين بعد أن كان من المهتدين الناجين.
176 - ولو شئنا نَفْعَه بهذه الآيات لرفعناه بها بأن نوفقه للعمل بها فيرتفع في الدنيا والآخرة، ولكنه اختار ما يؤدي إلى خذلانه حين مال إلى شهوات الدنيا مؤثرًا دنياه على آخرته، واتبع ما تهواه نفسه من الباطل، فمثله في شدة الحرص على الدنيا كمثل الكلب لا يزال لاهثًا في كل حال، إن كان رابضًا لهث، وإن طُرِدَ لهث، ذلك المثل المذكور مثل القوم الضالين بتكذيبهم بآياتنا، فاقصص -أيها الرسول- القصص عليهم، رجاء أن يتفكروا فينزجروا عما هم فيه من التكذيب والضلال.
177 - ليس أسوأ من القوم الذين كذبوا بحُجَجنا وبراهيننا، ولم يصدقوا بها، وهم بذلك يظلمون أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك.
178 - من يوفقه الله للهداية إلى صراطه المستقيم فهو المهتدي حقًّا؛ ومن يبعده عن الصراط المستقيم، فأولئك هم الناقصون أنفسهم حظوظهم حقًّا، الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• المقصود من إنزال الكتب السماوية العمل بمقتضاها لا تلاوتها باللسان وترتيلها فقط، فإن ذلك نَبْذ لها.
• أن الله خلق في الإنسان من وقت تكوينه إدراك أدلة الوحدانية، فإذا كانت فطرته سليمة، ولم يدخل عليها ما يفسدها أدرك هذه الأدلة، وعمل بمقتضاها.
• في الآيات عبرة للموفَّقين للعمل بآيات القرآن؛ ليعلموا فضل الله عليهم في توفيقهم للعمل بها؛ لتزكو نفوسهم.
• في الآيات تلقين للمسلمين للتوجه إلى الله تعالى بطلب الهداية منه والعصمة من مزالق الضلال.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-11-2020, 06:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (174)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية





179 - ولقد أنشأنا لجهنم كثيرًا من الجن، وكثيرًا من الإنس؛ لعلمنا بأنهم سيعملون بعمل أهلها، لهم قلوب لا يدركون بها ما ينفعهم ولا ما يضرهم، ولهم أعين لا يبصرون بها آيات الله في الأنفس والآفاق فيعتبرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات الله فيتدبرون ما فيها، أولئك المتصفون بهذه الصفات مثل البهائم في فقد العقل، بل هم أكثر بعدًا في الضلال من البهائم، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله واليوم الآخر.
180 - ولله -سبحانه- الأسماء الحسنى التي تدل على جلاله وكماله، فتوسَّلوا بها إلى الله في طلب ما تريدون وأثنوا عليه بها، واتركوا الذين يميلون عن الحق في هذه الأسماء بجعلها لغير الله، أو نفيها عنه، أو تحريف معناها أو تشبيه غيره بها، سنجزي هؤلاء الذين يميلون بها عن الحقِّ: العذاب المؤلم بما كانوا يعملون.
181 - وممن خَلَقْنا جماعة يهتدون في أنفسهم بالحق، ويدعون إليه غيرهم فيهتدون، ويحكمون به بالعدل فلا يجورون.
182 - والذين كذبوا بآياتنا، ولم يؤمنوا بها، بل جحدوها، سنفتح لهم أبواب الرزق لا إكرامًا لهم، بل لاستدراجهم حتى يتمادوا فيما هم عليه من الضلال، ثم يصيبهم عذابنا على حين غِرَّة.
183 - وأؤخر عنهم العقوبة حتى يظنوا أنهم غير معاقبين، فيستمروا على تكذيبهم وكفرهم حتى يُضاعَف عليهم العذاب، إن كيدي قوي، فأظهر لهم الإحسان، وأريد بهم الخذلان.
184 - أَوَلَم يتفكر هؤلاء المكذبون بآيات الله وبرسوله، فَيُعْمِلُوا عقولهم ليتضح لهم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس بمجنون، إنما هو رسول من الله بعثه محذرًا من عذاب الله تحذيرًا بيِّنًا.
185 - أَوَلَم ينظر هؤلاء نظر اعتبار إلى ملك الله في السماوات والأرض، وينظروا إلى ما خلق الله فيهما من حيوان ونبات وغيرهما، وينظروا في آجالهم التي عسى أن تكون نهايتها قَرُبَتْ فيتوبوا قبل فوات الأوان، فإذا لم يؤمنوا بالقرآن وما فيه من وعد ووعيد فبأي كتاب غيره يؤمنون؟!
186 - من يخذله الله عن الهداية إلى الحق، ويضله الله عن الصراط المستقيم، فلا هادي له يهديه إليه، ويتركهم الله في ضلالهم وكفرهم يتحيرون لا يهتدون إلى شيء.
187 - يسألك هؤلاء المكذبون المُتَعنِّتون عن القيامة: أي وقت تقع ويستقر العلم بها؟ قل -يا محمد-: ليس علمها عندي ولا عند غيري، وإنما علمها عند الله وحده يظهرها لوقتها المقدر لها إلا الله، خفي أمر ظهورها على أهل السماوات وأهل الأرض، لا تأتيكم إلا فجأة، يسألونك عن الساعة كأنك حريص على العلم بها، وما علموا أنك لا تسأل عنها لكمال علمك بربك، قل لهم -يا محمد-: إنما علم الساعة عند الله وحده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ذلك.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• خَلَق الله للبشر آلات الإدراك والعلم -القلوب والأعين والآذان- لتحصيل المنافع ودفع المضار.
• الدعاء بأسماء الله الحسنى سبب في إجابة الدعاء، فيُدْعَى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، مثل: اللهمَّ تب عَلَيَّ يا تواب.
• التفكر في عظمة السماوات والأرض، والتوصل بهذا التفكر إلى أن الله تعالى هو المستحق للألوهية دون غيره؛ لأنه المنفرد بالصنع.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-11-2020, 06:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (175)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية





188 - قل -يا محمد-: لا أستطيع جلب خيرٍ لنفسي، ولا كشف سوء عنها، إلا ما شاء الله، وإنما ذلك إلى الله، ولا أعلم إلا ما علَّمني الله، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المصالح، وتدفع عني المفاسد؛ لِعِلمي بالأشياء قبل كونها وعلمي لما تؤول إليه، لست إلا رسولًا من عند الله، أخَوِّفُ من عقابه الأليم، وأبَشِّرُ بثوابه الكريم قومًا يؤمنون بأني رسول منه سبحانه وتعالى، ويُصَدِّقُونَ بما جئت به.
189 - هو الذي أوجدكم -أيها الرجال والنساء- من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق من آدم عليه السلام زوجته حواء، خلقها من ضلعه ليأنس إليها، ويطمئن بها، فلما جامع زوجٌ زوجته حملت حملًا خفيفًا لا تشعر به؛ لأنه كان في بدايته، واستمرت على حملها هذا تمضي في حوائجها لا تجد ثقلًا، فلما أثقلت به حين كبر في بطنها دعا الزوجان ربهما قائلين: لئن أعطيتنا -يا ربنا- ولدًا صالح الخلقة تامَّها لنكونن من الشاكرين لنعمك.
190 - فلما استجاب الله دعاءهما، وأعطاهما ولدًا صالحًا كما دَعَوَا صَيَّرَا لله شركاء فيما وهبهما فَعَبَّدَا ولدهما لغيره، وسَمَّيَاهُ عبد الحارث، فتعالى الله وتنزه عن كل شريك، فهو المنفرد بالربوبية والألوهية.
191 - أيجعلون هذه الأصنام وغيرها شركاء لله في العبادة، وهم يعلمون أنها لا تخلق شيئًا فتستحق العبادة، بل هي مخلوقة، فكيف يجعلونها شركاء لله؟!
192 - ولا تقدر هذه المعبودات نصر عابديها، ولا تقدر نصر أنفسها، فكيف يعبدونها؟!
193 - وإن تدعوا -أيها المشركون- هذه الأصنام التي تتخذونها آلهة من دون الله إلى الهدى لا يجيبوكم إلى ما دعوتموهم إليه ولا يتبعوكم، فسواء عندها دعاؤكم لها وسكوتكم عنها؛ لأنها مجرد جمادات، لا تعقل، ولا تسمع، ولا تنطق.
194 - إن الذين تعبدونهم -أيها المشركون- من دون الله هم مخلوقون لله، مملوكون له، فهم أمثالكم في ذلك مع أنكم أفضل حالًا؛ لأنكم أحياء تنطقون وتمشون وتسمعون وتبصرون، وأصنامكم ليست كذلك، فادعوهم وليردوا عليكم الجواب إن كنتم صادقين فيما تدَّعونه لهم.
195 - ألهؤلاء الأصنام الذين اتخذتموهم آلهة: أرجل يمشون بها فيسعون في حوائجكم؟ أم لهم أيد يدفعون بها عنكم بقوة؟ أم لهم أعين يبصرون بها ما كاب عنكم فيخبرونكم؟ أم لهم آذان يسمعون بها ما خفي عنكم فيوصلون علمه لكم؟ فإن كانت معطلة من ذلك كله فكيف تعبدونها رجاء جلب نفع أو دفع ضر؟! قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ادعوا من ساويتموهم بالله، ثم احتالوا لضري، ولا تمهلوني.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• في الآيات بيان جهل من يقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعوه لحصول نفع أو دفع ضر؛ لأن النفع إنما يحصل مِن قِبَلِ ما أرسل به من البشارة والنذارة.
• جعل الله بمنَّته من نوع الرجل زوجه؛ ليألفها ولا يجفو قربها ويأنس بها؛ لتتحقق الحكمة الإلهية في التناسل.
• لا يليق بالأفضل الأكمل الأشرف من المخلوقات وهو الإنسان أن يشتغل بعبادة الأخس والأرذل من الحجارة والخشب وغيرها من الآلهة الباطلة.
• الواجب على العاقل عبادة الله تعالى؛ لأنه هو الذي يحقق له منافع الدين بإنزال الكتاب المشتمل على العلوم العظيمة في الدّين، ومنافع الدّنيا بتولّي الصالحين من عباده وحفظه لهم ونصرته إياهم، فلا تضرّهم عداوة من عاداهم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-11-2020, 06:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (176)

(سُوْرَةُ الأعراف)
مكية






196 - إن نصيري ومُعيني الله الذي يحفظني، فلا أرجو غيره، ولا أخاف شيئًا من أصنامكم، فهو الذي نزل عليَّ القرآن هدى للناس، وهو الذي يتولى الصالحين من عباده، فيحفظهم وينصرهم.
197 - والذين تدعونهم -أيها المشركون- من هذه الأصنام لا يقدرون على نصركم، ولا يقدرون على نصر أنفسهم، فهم عاجزون، فكيف تدعونه من دون الله؟!
198 - وإن تدعوا -أيها المشركون- أصنامكم التي تعبدونها من دون الله إلى الاستقامة لا يسمعوا دعاءكم، وتراهم يقابلونك بأعين مصورة، وهي جماد لا تبصر، فقد كانوا يصنعون تماثيل على هيئة بني آدم أو الحيوانات، ولها أيد وأرجل وأعين، لكنها جامدة، لا حياة فيها ولا حركة.
199 - اقبل -أيها الرسول- من الناس ما سمحت به أنفسهم، وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق، ولا تكلفهم ما لا تسمح به طبائعهم، فإن ذلك ينفِّرهم، وَأْمُرْ بكل قول جميل وفعل حسن، وأعرض عن الجاهلين، فلا تقابلهم بجهلهم، فمن آذاك فلا تؤذه، ومَن حَرَمَكَ فلا تَحْرمْه.
200 - وإذا أحسسَت -أيها الرسول- أن الشيطان أصابك بوسوسة أو تَثْبيط عن فعل الخير فالتجئ إلى الله، واعتصم به، فإنه سميع لما تقوله، عليم بالتجائك، فسيحميك من الشيطان.
201 - إن الذين اتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه إذا أصابتهم وسوسة من الشيطان فأذنبوا؛ تذكروا عظمة الله وعقابه للعصاة وثوابه للمطيعين، فتابوا من ذنوبهم، وأنابوا إلى ربهم، فإذا هم قد استقاموا على الحق، وصَحَوْا مما كانوا عليه، وانتهوا.
202 - وإخوان الشياطين من الفجار والكفار لا يزال الشياطين يزيدونهم في الضلال بذنب بعد ذنب، ولا يُمْسِكُ، لا الشياطين عن الإغواء والإضلال، ولا الفجار من الإنس عن الانقياد وفعل الشر.
203 - وإذا جئت -أيها الرسول- بآية كذبوك وأعرضوا عنها، وإن لم تأتهم بآية قالوا: هلَّا اخترعت آية من عندك واختلقتها، قل لهم -أيها الرسول-: ليس لي أن آتي بآية من تلقاء نفسي، ولا أتبع إلا ما يوحيه الله إلي، هذا القرآن الذي أقرؤه عليكم حجج وبراهين من الله خالقكم ومدبر شؤونكم، وإرشاد ورحمة للمؤمنين من عباده، وأما غير المؤمنين فهم ضُلَّالٌ أشقياء.
204 - وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا لقراءته، ولا تتكلموا، ولا تنشغلوا بغيره؛ رجاء أن يرحمكم الله.
205 - واذكر -أيها الرسول- الله ربك متذللًا متواضعًا خائفًا، واجعل دعاءك وسطًا بين رفع الصوت وخفضه في أول النهار وآخره لفضل هذين الوقتين، ولا تكن من الغافلين عن ذكر الله تعالى.
206 - إن الذين عند ربك -أيها الرسول- من الملائكة لا يترفعون عن عبادته سبحانه، بل ينقادون لها مذعنين لا يفترون، وهم يُنزِّهون الله بالليل والنهار عما لا يليق به، وله وحده يسجدون.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• في الآيات بشارة للمسلمين المستقيمين على صراط نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بأن ينصرهم الله كما نصر نبيه وأولياءه.
• في الآيات جماع الأخلاق، فعلى العبد أن يعفو عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه.
• على العبد إذا مَسَّه سوء من الشيطان -فأذنب بفعل محرم، أو ترك واجب- أن يستغفر الله تعالى، ويستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح والحسنات الماحية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-11-2020, 06:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (177)

(سُوْرَةُ الأنفال)
مَدنيّة




سورة الأنفال
- مَدنيّة-

[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
بيان أحكام الجهاد وعوامل النصر والهزيمة من خلال غزوة بدر.


[التَّفْسِيرُ]
1 - يسألك أصحابك -أيها الرسول- عن الغنائم، كيف قسمتها؟ وعلى من تكون القسمة؟ قل -أيها الرسول- مجيبًا سؤالهم: الغنائم لله ورسوله، وحكمها لله ولرسوله في التصَرُّف والتوزيع، فما عليكم إلا الانقياد والاستسلام، فاتقوا الله -أيها المؤمنون- بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأصلحوا ما بينكم من التقاطع والتدابر بالتواد والتواصل وحسن الخلق والعفو، والْزَمُوا طاعة الله وطاعة رسوله إن كنتم مؤمنين حقًّا؛ لأن الإيمان يبعث على الطاعة والبعد عن المعصية. وكان هذا السؤال بعد وقعة بدر.
2 - إنما المؤمنون حقًّا الذين إذا ذكر الله سبحانه وتعالى خافت قلوبهم؛ فانساقت قلوبهم وأبدانهم للطاعة، وإذا قُرِئَتْ عليهم آيات الله تدبروها فازدادوا إيمانًا إلى إيمانهم، وعلى ربهم وحده يعتمدون في جَلْب مصالحهم ودَفْع مفاسدهم.
3 - الذين يداومون على أداء الصلاة بصفتها التامة في أوقاتها، رزقناهم يخرجون النفقات الواجبة والمستحبة.
4 - أولئك المتصفون بتلك الصفات هم المؤمنون حقًّا؛ لجمعهم بين خصال الإيمان والإسلام الظاهرة، وجزاؤهم منازل عالية عند ربهم، ومغفرة لذنوبهم ورزق كريم، وهو ما أعده الله لهم من النعيم.
5 - كما أن الله سبحانه وتعالى انتزع منكم قسمة الغنائم بعد اختلافكم في قسمتها وتنازعكم فيها، وجعلها إليه وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، كذلك أمَرَكَ ربك -أيها الرسول- بالخروج من المدينة للقاء المشركين بوحي أنزله عليك، مع كراهة طائفة من المؤمنين لذلك.
6 - تُجَادِلُكَ -أيها الرسول الطائفة من المؤمنين في قتال المشركين بعدما اتضح لهم أنه واقع، كأنما يُسَاقون إلى الموت وهم ينظرون إليه عيانًا، وذلك لشدة كراهتهم للخروج للقتال؛ لأنهم لم يأخذوا له أهبته، ولم يعدوا له عدته.
7 - واذكروا -أيها المؤمنون المجادلون- إذ يعدكم الله أنه سيكون لكم الظفر بإحدى طائفتي المشركين، وهي إما العِير وما تحمله من أموال فتأخذونه غنيمة، وإما النفِير فتقاتلونهم وتُنْصَرُونَ عليهم، وتحبون أنتم أن تظفروا بالعِير لسهولة الاستيلاء عليها ويُسْرِه دون قتال، ويريد الله أن يحق الحق بأمركم بالقتال؛ لتقتلوا صناديد المشركين، وتأسروا كثيرًا منهم حتى تظهر قوة الإسلام.
8 - ليحق الله الحق بإظهار الإسلام وأهله، وذلك بما يظهره من الشواهد على صدقه، وليبطل سبحانه الباطل بما يظهر من البراهين على بطلانه، ولو كره المشركون ذلك، فالله مُظْهِره.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه ويُنمِّيه؛ لأن الإيمان يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
• الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الأمر، فأما إذا وضح وبان فليس إلا الانقياد والإذعان.
• أَمْر قسمة الغنائم متروك للرّسول - صلى الله عليه وسلم -، والأحكام مرجعها إلى الله تعالى ورسوله لا إلى غيرهما.
• إرادة تحقيق النّصر الإلهي للمؤمنين؛ لإحقاق الحق وإبطال الباطل.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-11-2020, 06:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (178)

(سُوْرَةُ الأنفال)
مَدنيّة






9 - واذكروا يوم بدر حين طلبتم الغوث من الله بالنصر على عدوكم، فاستجاب الله لكم بأنه ممدكم -أيها المؤمنون- ومعينكم بألف من الملائكة، متتابعين يتبع بعضهم بعضًا.
10 - وما جعل الله الإمداد بالملائكة إلا بشارة لكم -أيها المؤمنون- بأنه ناصركم على عدوكم، ولتسكن قلوبكم موقنة بالنصر، وليس النصر بكثرة العَدَدِ، وتوافر العُدَدِ، وإنما النصر من عند الله سبحانه، إن الله عزيز في ملكه، لا يغالبه أحد، حكيم في شرعه وقَدَرِهِ.
11 - اذكروا -أيها المؤمنون- إذ يُلْقِي الله النعاس عليكم أمنًا مما حصل لكم من الخوف من عدوكم، وينزل عليكم مطرًا من السماء؛ ليطهركم من الأحداث، وليزيل عنكم وساوس الشيطان، وليثبِّت به قلوبكم لتثبت أبدانكم عند اللقاء، وليثبِّت به الأقدام بتلْبيد الأرض الرملية حتى لا تسيخ فيها الأقدام.
12 - إذ يوحي ربك -أيها النبي- إلى الملائكة الذين أمد الله بهم المؤمنين في بدر: أني معكم -أيها الملائكة- بالنصر والتأييد، فَقَوُّوا عزائم المؤمنين على قتال عدوهم، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد؛ فاضربوا -أيها المؤمنون- أعناق الكافرين ليموتوا، واضربوا مفاصلهم وأطرافهم ليتعطلوا عن قتالكم.
13 - ذلك الواقع بالكفار من القتل وضرب الأطراف سببه أنهم خالفوا الله ورسوله، فلم يأتمروا بما أمروا به، ولم ينتهوا عما نهوا عنه، ومن يخالف الله ورسوله في ذلك فإن الله شديد العقاب له في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بالنار.
14 - ذلكم العذاب المذكور لكم -أيها المخالفون لله ورسوله- فذوقوه مُعَجَّلًا لكم في الحياة الدنيا، وفي الآخرة لكم عذاب النار إن متم على كفركم وعنادكم.
15 - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، إذا قابلتم المشركين في القتال متقاربين فلا تنهزموا عنهم، وتولوهم ظهوركم هاربين، ولكن اثبتوا في وجوههم، واصبروا على لقائهم، فالله معكم بنصره وتأييده.
16 - ومن يولهم ظهره فارًّا منهم غير منعطف لقتالهم بأن يريهم الفَرَّ مكيدة منه، وهو يريد الكَرَّ عليهم، أو غير مُنضم إلى جماعة من المسلمين حاضرة يستنجد بها؛ فقد رجع بغضب من الله، واستحقه، ومقامه في الآخرة جهنم، وبئس المصير مصيره، وبئس المُنْقَلب مُنْقَلبه.


[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• في الآيات اعتناء الله العظيم بحال عباده المؤمنين، وتيسير الأسباب التي بها ثبت إيمانهم، وثبتت أقدامهم، وزال عنهم المكروه والوساوس الشيطانية.
• أن النصر بيد الله، ومِن عنده سبحانه، وهو ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ مع أهمية هذا الإعداد.
• الفرار من الزحف من غير عذر من أكبر الكبائر.
• في الآيات تعليم المؤمنين قواعد القتال الحربية، ومنها: طاعة الله والرسول، والثبات أمام الأعداء، والصبر عند اللقاء، وذِكْر الله كثيرًا.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-11-2020, 06:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (179)

(سُوْرَةُ الأنفال)
مَدنيّة





17 - فلم تقتلوا -أيها المؤمنون- يوم بدر المشركين بحولكم وقوتكم، ولكن الله أعانكم على ذلك، وما رميت -أيها النبي- المشركين حين رميتهم، ولكن الله هو الذي رماهم حين أوصل رميتك إليهم، وليختبر المؤمنين بما أنعم عليهم من إظهارهم على عدوهم مع ما هم فيه من قلة العَدَدِ والعُدَدِ ليشكروه، إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم، عليم بأعمالكم، وبما فيه صلاحكم.
18 - ذلك المذكور من قتل المشركين، ورميهم حتى انهزموا وولوا هاربين، والإنعام على المؤمنين بإظهارهم على عدوهم؛ هو من الله، والله مُضْعِف كيد الكافرين الذين يكيدونه للإسلام.
19 - إن تطلبوا -أيها المشركون- أن يوقع الله عذابه وبأسه على الظالمين المعتدين فقد أوقع الله عليكم ما طلبتم، فأنزل بكم ما كان نكالًا لكم وعبرة للمتقين، وإن تكفوا عن طلب ذلك فهو خير لكم، فربما أمهلكم ولم يعجل انتقامه منكم، وإن تعودوا إلى طلبه وإلى قتال المؤمنين نعد بإيقاع العذاب عليكم وبنصر المؤمنين، ولن تغني عنكم جماعتكم ولا أنصاركم ولو كانت كثيرة العَدَدِ والعُدَدِ مع قلة المؤمنين، وإن الله مع المؤمنين بالنصر والتأييد، ومن كان الله معه فلا غالب له.
20 - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، أطيعوا الله وأطيعوا رسوله بامتثال أمره واجتناب نهيه، ولا تعرضوا عنه بمخالفة أمره وإتيان نهيه، وأنتم تسمعون آيات الله تقرأ عليكم.
21 - ولا تكونوا -أيها المؤمنون- مثل المنافقين والمشركين الذين إذا تُلِيت عليهم آيات الله قالوا: سمعنا بآذاننا ما يتلى علينا من القرآن، وهم لا يسمعون سماع تدبر واتعاظ؛ فينتفعوا بما سمعوه.
22 - إن شر من يَدِبّ على وجه الأرض من الخلق عند الله هم الصُّمُّ الذين لا يسمعون الحق سماع قَبول، البُكْم الذين لا ينطقون، فهم الذين لا يدركون عن الله أوامره ولا نواهيه.
23 - ولو علم الله أن في هؤلاء المشركين المكذبين خيرًا لأسمعهم سماعًا ينتفعون به، ويتعقَّلون عنده الحجج والبراهين، ولكنه علم أنه لا خير فيهم، ولو أنه سبحانه أسمعهم -على سبيل الفرض والتقدير- لتولوا عن الإيمان عنادًا، وهم معرضون.
24 - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، استجيبوا لله ولرسوله بالانقياد لما أمرا به والاجتناب لِمَا نهيا عنه، إذا دعاكم لِمَا فيه حياتكم من الحق، وأيقنوا أن الله قادر على كل شي، فهو قادر أن يحول بينكم وبين الانقياد للحق إذا أردتموه بعد رفضكم له، فبادروا إليه، وأيقنوا أنكم إلى الله وحده تحشرون يوم القيامة، فيجازيكم على أعمالكم التي عملتموها في الدنيا.
25 - واحذروا -أيها المؤمنون- عذابًا لا ينال العاصي منكم وحده، بل يناله وينال غيره، وذلك حين يظهر الظلم فلا يُغَيَّرُ، وأَيْقِنُوا أن الله قوي العقاب لمن عصاه؛ فاحذروا من معصيته.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• من كان الله معه فهو المنصور وإن كان ضعيفًا قليلًا عدده، وهذه المعية تكون بحسب ما قام به المؤمنون من أعمال الإيمان.
• المؤمن مطالب بالأخذ بالأسباب المادية، والقيام بالتكليف الذي كلفه الله، ثم يتوكل على الله، ويفوض الأمر إليه، أما تحقيق النتائج والأهداف فهو متروك لله عز وجل.
• في الآيات دليل على أن الله تعالى لا يمنع الإيمان والخير إلا عمَّن لا خير فيه، وهو الذي لا يزكو لديه هذا الإيمان ولا يثمر عنده.
• على العبد أن يكثر من الدعاء: يا مُقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مُصرِّف القلوب اصرف قلبي إلى طاعتك.
• أَمَرَ الله المؤمنين ألا يُقِرُّوا المنكر بين أظهرهم فيعُمَّهم العذاب.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-11-2020, 06:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (180)

(سُوْرَةُ الأنفال)
مَدنيّة





36 - واذكروا -أيها المؤمنون- حين كنتم في مكة قليلي العدد، يستضعفكم أهلها، ويقهرونكم، تخافون أن يأخذكم أعداؤكم بسرعة، فضمكم الله إلى مأوى تأوون إليه وهو المدينة، وقَوَّاكم بالنصر على أعدائكم في مواطن الحرب التي منها بدر، ورزقكم من الطيبات، ومن جملتها الغنائم التي أخذتموها من أعدائكم، لعلكم تشكرون لله نعمه، فيزيدكم منها، ولا تكفرونها فيسلبها منكم، ويعذبكم.
27 - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، لا تخونوا الله والرسول بترك الامتثال للأوامر وعدم اجتناب النواهي، ولا تخونوا ما ائْتُمِنْتُم عليه من الدين وغيره، وأنتم تعلمون أن ما قمتم به خيانة؛ فتكونوا من الخائنين. ولما كانت محبة الأموال والأولاد تدفع العبد إلى الخيانة أخبر الله أنهما فتنة، فقال:
28 - واعلموا -أيها المؤمنون- أن أموالكم وأولادكم إنما هي ابتلاء من الله لكم واختبار، فقد تصدُّكم عن العمل للآخرة، وتحملكم على الخيانة، واعلموا أن الله عنده ثواب عظيم، فلا تُفَوِّتُوا عليكم هذا الثواب بمراعاة أموالكم وأولادكم والخيانة من أجلهم.
29 - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، اعلموا أنكم إن تتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم ما تُفرِّقون به بين الحق والباطل، فلا يَلْتَبسان عليكم، ويَمْحُ عنكم ما اجترحتموه من السيئات، ويغفر لكم ذنوبكم، والله ذو الفضل العظيم، ومن فضله العظيم جنته التي أعدها للمتقين من عباده.
30 - واذكر -أيها الرسول- حين تَمَالأ عليك المشركون ليكيدوا لك بحبسك أو بقتلك أو نفيك من بلدك إلى بلد غيره، ويكيدونك ويرد الله كيدهم عليهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين.
31 - وإذا قُرِئت عليهم آياتنا قالوا عنادًا للحق وترفعًا عليه: قد سمعنا مثل هذا من قبل، لو نشاء قول مثل هذا القرآن لقلناه، ما هذا القرآن الذي سمعناه إلا كاذيب الأولين؛ فلن نؤمن به.
32 - واذكر -أيها الرسول- إذا قال المشركون: اللَّهُمَّ إن كان ما جاء به محمد حقًّا فأسقط علينا حجارة من السماء تهلكنا، أو ائتنا بعذاب شديد. قالوا ذلك مبالغة في الجحود والإنكار.
33 - وما كان الله ليعذب أمتك -سواء من كان منهم من أمة الاستجابة أو من أمة الدعوة- بعذاب يستأصلهم وأنت -يا محمد- حي موجود بين ظهرانيهم، فوجودك بينهم أمان لهم من العذاب، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون الله من ذنوبهم.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• الشكر نعمة عظيمة يزيد بها فضل الله تعالى، وينقص عند إغفالها.
• للأمانة شأن عظيم في استقامة أحوال المسلمين، ما ثبتوا عليها وتخلقوا بها، وهي دليل نزاهة النفس واعتدال أعمالها.
• ما عند الله من الأجر على كَفِّ النفس عن المنهيات، خير من المنافع الحاصلة عن اقتحام المناهي لأجل الأموال والأولاد.
• في الآيات بيان سفه عقول المعرضين؛ لأنهم لم يقولوا: اللَّهُمَّ إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.
• في الآيات فضيلة الاستغفار وبركته، , وأنه من موانع وقوع العذاب.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-12-2020, 01:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (182)

(سُوْرَةُ الأنفال)
مَدنيّة






41 - واعلموا -أيها المؤمنون- أن ما أخذتم من شيء من الكفار قهرًا في الجهاد في سبيل الله فإنه يقسم خمسة أخماس، أربعة أخماس منها تقسم على المجاهدين، والخمس الباقي يقسم خمسة أقسام: قسم لله ورسوله يصرف في المصارف العامة للمسلمين، وقسم لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب، وقسم لليتامى، وقسم للفقراء والمساكين، وقسم للمسافرين الذين انقطعت بهم السبل، إن كنتم آمنتم بالله، وبما أنزلنا على عبدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر الذي فَرَّق الله به بين الحق والباطل حين نصركم على أعدائكم، والله الذي نصركم قدير على كل شيء.
42 - واذكروا حين كنتم بالجانب الأدنى من الوادي مما يلي المدينة، والمشركون بالجانب الأقصى منه مما يلي مكة، والعِير في مكان أسفل منكم مما يلي ساحل البحر الأحمر، ولو تواعدتم أنتم والمشركون على أن تلتقوا في بدر لخالف بعضكم بعضًا، ولكنه سبحانه جمع بينكم في بدر على غير تواعد؛ ليُتِمّ أمرًا كان مفعولًا وهو نصر المؤمنين، وخذلان الكافرين، وإعزاز دينه وإذلال الشرك؛ ليموت من مات منهم بعد قيام الحجة عليه بنصر المؤمنين عليهم مع قلة عددهم وعدتهم، يعيش من عاش عن بينة وحجة أظهرها الله له، فلا يبقى لأحد على الله حجة يحتج بها، والله سميع لأقوال الجميع، عليم بأفعالهم، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم عليها.
43 - اذكر -أيها الرسول- من نعم الله عليك وعلى المؤمنين إذ أراك الله المشركين في منامك قليلي العدد، فأطلعت المؤمنين على ذلك فاستبشروا به خيرًا، وقويت عزائمهم على لقاء عدوهم وقتاله، ولو أنه سبحانه أراك المشركين في منامك كثيرًا لضعفت عزائم أصحابك، وخافوا القتال، ولكنه سَلَّم من ذلك، فعصمهم من الفشل، فقلَّلهم في عين رسوله - صلى الله عليه وسلم -، إنه عليم بما تنطوي عليه القلوب، وبما تخفيه النفوس.
44 - واذكروا -أيها المؤمنون- إذ يريكم الله المشركين حين التقيتم بهم قليلًا، فجرأكم على الإقدام على قتالهم، ويقللكم في أعينهم فيتقدمون لقتالكم، ولا يفكرون في الرجوع ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا بالانتقام من المشركين بالقتل والأسر، والإنعام على المؤمنين بالنصر والظفر بالأعداء، وإلى الله وحده ترجع الأمور، فيجازي المسيء على إساءته، والمحسن على إحسانه.
45 - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، إذا واجهتم جماعة من الكفار فاثبتوا عند لقائهم ولا تجبنوا، واذكروا الله كثيرًا وادعوه، فهو القادر على نصركم عليهم؛ رجاء أن يُنِيلكم ما تطلبون، ويجنبكم ما تحذرون.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• الغنائم لله يجعلها حيث شاء بالكيفية التي يريد، فليس لأحد شأن في ذلك.
• من أسباب النصر تدبير الله للمؤمنين بما يعينهم على النصر، والصبر والثبات والإكثار من ذكر الله.
• قضاء الله نافذ وحكمته بالغة وهي الخير لعباد الله وللأمة كلها.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-12-2020, 01:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد

المختصر في تفسير القرآن الكريم
لمجموعة من العلماء
الحلقة (183)

(سُوْرَةُ الأنفال)
مَدنيّة



46 - والزموا طاعة الله وطاعة رسوله في أقوالكم وأفعالكم وجميع أحوالكم، ولا تختلفوا في الرأي؛ فإن الاختلاف سبب لضعفكم وجبنكم، وذهاب قوتكم، واصبروا عند لقاء عدوكم، إن الله مع الصابرين بالنصر والتأييد والعون، ومن كان الله معه فهو الغالب والمنتصر لا محالة.
47 - ولا تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من مكة كِبْرًا ومراءاة للناس، ويصدون الناس عن دين الله، ويمنعونهم من الدخول فيه، والله بما يعملون محيط، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها.
48 - واذكروا -أيها المؤمنون- من نعم الله عليكم أن حسَّن الشيطان للمشركين أعمالهم، فشجعهم على ملاقاة المسلمين وقتالهم، وقال لهم: لا غالب لكم اليوم، وإني ناصركم، ومُجِيركم من عدوكم، فلما التقى الفريفان: فريق المؤمنين معهم الملائكة ينصرونهم، وفريق المشركِين معهم الشيطان الذي سيخذلهم؛ ولَّى الشيطان هاربًا، وقال للمشركين: إني بريء منكم، إني أرى الملائكة الذين جاؤوا لنصرة المؤمنين، إني أخاف أن يهلكني الله، والله شديد العقاب، فلا يقدر على تحمل عقابه أحد.
49 - واذكروا إذ يقول المنافقون وضعفة الإيمان: خدع هؤلاء المسلمين دينُهُم الذي يعدهم بالنصر على أعدائهم مع قلة العدد وضعف العدة، وكثرة عدد أعدائهم وقوة عتادهم، ولم يُدْرِكْ هؤلاء أن من يعتمد على ويثق بما وعد به من النصر فإن الله ناصره، ولن يخذله مهما كان ضعفه، والله عزيز لا يغالبه أحد، حكيم في قدره وشرعه.
50 - ولو تشاهد -أيها الرسول- الذين كفروا بالله وبرسله حين تقبض الملائكة أرواحهم، وتنتزعها وهم يضربون وجوههم إذا أقبلوا، ويضربون أدبارهم إذا ولوا هاربين، ويقولون لهم: ذوقوا -أيها الكافرون- العذاب المحرق، لو تشاهد ذلك لشاهدت أمرًا عظيمًا.
51 - ذلك العذاب المؤلم عند قبض أرواحكم -أيها الكفار-، والعذاب المحرق في قبوركم وفي الآخرة، سببه ما كسبت أيديكم في الدنيا، فالله لا يظلم الناس، وإنما يحكم بينهم بالعدل فهو الحَكَم العدل.
52 - وليس هذا العذاب النازل بهؤلاء الكافرين خاصًّا بهم، بل هو سُنَّة الله التي أمضاها على الكافرين في كل زمان ومكان، فقد أصاب آل فرعون والأمم من قبلهم حين كفروا بآيات الله سبحانه، فأخذهم الله بسبب ذنوبهم أخذ عزيز مقتدر، فأنزل بهم عقابه، إن الله قوي لا يقهر ولا يغلب، شديد العقاب لمن عصاه.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• البَطَر مرض خطير ينْخَرُ في تكوين شخصية الإنسان، ويُعَجِّل في تدمير كيان صاحبه.
• الصبر يعين على تحمل الشدائد والمصاعب، وللصبر منفعة إلهية، وهي إعانة الله لمن صبر امتثالًا لأمره، وهذا مشاهد في تصرفات الحياة.
• التنازع والاختلاف من أسباب انقسام الأمة، وإنذار بالهزيمة والتراجع، وذهاب القوة والنصر والدولة.
• الإيمان يوجب لصاحبه الإقدام على الأمور الهائلة التي لا يُقْدِم عليها الجيوش العظام.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 283.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 278.07 كيلو بايت... تم توفير 5.88 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]