"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد - الصفحة 12 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 357 )           »          {أأنتم أشد خلقا أم السماء..} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الفروق بين الشرك الأكبر والأصغر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وقفة تأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الموازنة بين معجزة إلقاء الخليل عليه السلام في النار وما أعطيه النبي صلى الله عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الوحي والهوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رسالة إلى كل تائه أو مدمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ومضة: ولا تعجز... فالله يرى عزمك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1088 )           »          تحريم القول بأن القرآن إفك قديم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          اقطع طول الأمل وكن ابن الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2021, 12:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(105)

"التشهدُ الأولُ"

يرى جمهور العلماء، أن التشهد الأول سنة؛ لحديث عبد اللّه بن بُحَينة، أن النبي قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتم صلاته، سجد سجدتين، يكبّر في كل سجدة، وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهم الناس معه، فكان ما نسي من الجلوس. رواه الجماعة(1).
وفي "سبل السلام": الحديث دليل على أن ترك التشهد الأول سهواً، يجبره سجود السهو.
وقوله : "صلوا كما رأيتموني أصلي". يدل على وجوب التشهد الأول، وجبرانه هنا عند تركه، دل على أنه، وإن كان واجباً، فإنه يجبره سجود السهو، والاستدلال على عدم وجوبه بذلك لا يتم، حتى يقوم الدليل على أن كل واجب لا يجزئ عنه سجود السهو، إن ترك سهواً.
وقال الحافظ في "الفتح": قال ابن بطال: والدليل على أن سجود السهو لا ينوب عن الواجب، أنه لو نسي تكبيرة الإحرام، لم تجبر، فكذلك التشهد، ولأنه ذكر لا يجهر فيه بحال، فلم يجب، كدعاء الاستفتاح.
واحتج غيره بتقريره الناس على متابعته، بعد أن علم، أنهم تعمدوا تركه. وفيه نظر. وممن قال بوجوبه؛ الليث بن سعد، وإسحاق، وأحمد في المشهور، وهو قول الشافعي. وفي رواية عند الحنفية.
واحتج الطبري لوجوبه، بإن الصلاة فرضت أولاً ركعتين، وكان التشهد فيها واجباً، فلما زيدت، لم تكن الزيادة مزيلة لذلك الوجوب.


"استحبابُ التخفيفِ فيه"

فعن ابن مسعود، قال: كان النبيُّ إذا جلس في الركعتين الأوليين،كأنه على الرَّضْفِ(2)(3). رواه أحمد، وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حديث حسن، إلا أن عبيدة(4) لم يسمع من أبيه.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يختارون ألا يطيل الرجل في القعود في الركعتين، لا يزيد على التشهد شيئاً.
وقال ابن القيم: لم ينقل، أنه صلى عليه، وعلى آله في التشهد الأول، ولا كان يستعيذ فيه من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا، وفتنة الممات، وفتنة المسيح الدجال، ومن استحب ذلك، فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات، قد صح تبيين موضعها، وتقييدها بالتشهد الأخير.

_____________________

- (1) البخاري: كتاب السهو - باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة (2 / 85)، ومسلم: كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له (1 / 399) برقم (85، 86، 87)، وأبو داود: كتاب الصلاة- باب من قام من ثنتين ولم يتشهد (1 / 625، 626) برقم (1034) والنسائي: كتاب الإقامة- باب ما جاء فيمن قام من اثنين ساهياً (1 / 131) برقم (1207)، والترمذي: أبواب الصلاة- باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم (2 / 235، 236) برقم (391).

- (2) "الرضف" جمع رضفة: وهي الحجارة المحماة، وهو كناية عن تخفيف الجلوس.

- (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيف القعود (1 / 606) رقم (995)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب التخفيف في التشهد الأول (2 / 243)، رقم (1176)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (2 / 202) رقم (366)، ومسند أحمد (1 / 428، 460).

- (4) عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود، الذي روى الحديث، عن أبيه ابن مسعود.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-01-2021, 12:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(106)

"الصَّلاةُ على النبي "

يستحب للمصلي أن يصلي على النبي في التشهد الأخير، بإحدى الصيغ التالية:
- 1ـ عن أبي مسعود البدري، قال: قال بشير بن سعد: يا رسول اللّه، أمرنا اللّهُ أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك ؟ فسكت، ثم قال: "قولوا: اللهم(1) صلِّ على محمد، وعلى آل(2) محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد(3) مجيد. والسلام كما علمتم"(4). رواه مسلم، وأحمد.
- 2ـ وعن كعب بن عجرة، قال: قلنا: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك ؟ قال: "فقولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"(5). رواه الجماعة.

وإنما كانت الصلاة على النبي مندوبة، وليست بواجبة؛ لما رواه الترمذي وصححه، وأحمد، وأبو داود، عن فَضالة بن عبيد، قال: سمع النبي رجلاً يدعو في صلاته، فلم يصلِّ على النبي ، فقال النبي: "عجّل هذا". ثم دعاه، فقال له، أو لغيره: "إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد اللّه والثناء عليه، ثم ليُصل على النبي ، ثم ليدع بما شاء اللّه"(6).

قال صاحب "المنتقى": وفيه حجة، لمن لا يرى الصلاة عليه فرضاً، حيث لم يأمر تاركها بالإعادة، ويُعَضّدهُ قوله في خبر ابن مسعود، بعد ذكر التشهد: "ثم يتخير من المسألة ما شاء"(7).
وقال الشوكاني: لم يثبت عندي ما يدل للقائلين بالوجوب.


____________________

- (1)"اللهم" أي؛ يا اللّه. وصلاة اللّه على نبيه: ثناؤه عليه، وإظهار فضله، وشرفه، وإرادة تكريمه وتقريبه.

- (2) "آله" قيل: هم من حرمت عليهم الصدقة، من بني هاشم، وبني المطلب. وقيل: هم ذريته وأزواجه. وقيل: هم أمته وأتباعه إلى يوم القيامة. وقيل: هم المتقون من أمته. قال ابن القيم: الأول هو الصحيح، ويليه القول الثاني. وضعف الثالث والرابع، وقال النووي: أظهرها، وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين، أنهم جميع الأمة.

- (3)"الحميد" هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد، ما يقتضي أن يكون محموداً، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه. و"المجيد" من كمل في العظمة والجلال.

- (4) مسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد التشهد (1 / 305) الحديث(65)، والنسائي: كتاب السهو - باب الأمر بالصلاة على النبي (3 / 45).

- (5) البخاري: كتاب الأنبياء - باب حدثنا موسى بن إسماعيل... (4 / 78)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد التشهد (1 / 305)، برقم (66)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد الصلاة (1 / 598، 599)، برقم (976)، والنسائي: كتاب السهو - باب (رقم 51) حديث رقم (1288)، (3 / 47، 48)، والترمـذي: أبـواب الصـلاة - بـاب: مـا جـاء فـي صفـة الصـلاة علـى النبـي (2 / 352، 353) برقم (483)، وابن ماجه: كتاب الإقامة- باب الصلاة على النبي (1 / 293)، برقم (904).

- (6) أبو داود: كتاب الصلاة- باب الدعاء (2 / 162)، برقم (1481)، والنسائي: كتاب السهو - باب التمجيد والصلاة على النبي في الصلاة (3 / 44)، برقم (1284)، والترمذي: كتاب الدعوات، باب: (65)، برقم (3477)، (5 / 517)، والفتح الرباني (4 / 22)، برقم (728).

- (7) مسلم: كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة (1 / 302)، رقم (55، 56، 57).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-01-2021, 12:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(107)

"الدُّعاءُ قبل التشهدِ الأخيرِ ، وقبل السَّلام"


يستحب الدعاء بعد التشهد، وقبل السلام بما شاء من خيري الدنيا والآخرة؛ فعن عبد اللّه بن مسعود، أن النبي علمهم التشهد، ثم قال في آخره: "ثم لتختر من المسألة ما تشاء". رواه مسلم.

والدعاء مستحب مطلقاً؛ سواء كان مأثوراً، أو غير مأثور، إلا أن الدعاء بالمأثور أفضل، ونحن نورد بعض ما ورد في ذلك:
- 1ـ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه : "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير، فليتعوذ باللّه من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال"(1). رواه مسلم.
- 2ـ وعن عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبي كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم(2)"(3). متفق عليه.
- 3ـ وعن عليّ - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا قام إلى الصلاة، يكون آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت"(4). رواه مسلم.
- 4ـ وعن عبد اللّه بن عمرو، أن أبا بكر قال لرسول اللّه : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ؟ قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمنى، إنك أنت الغفور الرحيم"(5). متفق عليه.
- 5ـ وعن حنظلة بن علي أن محجن بن الأدْرَع حدثه قال: دخل رسول اللّه المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته(6)، وهو يتشهد، ويقول: اللهم إني أسألك يا اللّه، الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. فقال النبي : "قد غفر"(7). ثلاثاً. رواه أحمد، وأبو داود.
- 6ـ وعن شداد بن أوس، قال:كان النبي يقول في صلاته: "اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم"(8). رواه النسائي.
- 7ـ وعن أبي مِجْلز، قال: صلى بنا عمار بن ياسر - رضي اللّه عنهما - صلاة فأوجز فيها، فأنكروا ذلك، فقال: ألم أتمَّ الركوع والسجود ؟ قالوا: بلى. قال: أما إني دعوت فيها بدعاء، كان رسول اللّه يدعو به: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمتَ الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوَفاةُ خيراً لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذّة النظر إلى وجهِك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مُضرة، ومن فتنة مضلة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مهديين"(9). رواه أحمد، والنسائي بإسناد جيد.
- 8ـ وعن أبي صالح، عن رجل من الصحابة، قال: قال النبي لرجل: "كيف تقول في الصلاة ؟" قال: أتشهّد، ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دَنْدَنَتَكَ، ولا دندنة(10) معاذ. فقال النبي : "حولهما نُدنْدنُ"(11). رواه أحمد، وأبو داود.
- 9ـ وعن ابن مسعود، أن النبى علّمه أن يقول هذا الدعاء: "اللهم ألّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام، ونجِّنا من الظلمات إلى النور، وجنِّبْنَا الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرياتنا، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثنين بها وقابليها، وأتمها علينا"(12). رواه أحمد، وأبو داود.
- 10ـ وعن أنس، قال: كنت مع رسول اللّه جالساً، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وتشهد، قال في دعائه: اللهم إني أسألك، بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنّانُ، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيّوم، إني أسألك. فقال النبي لأصحابه: "أتدرون بم دعا ؟". قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: "والذي نفس محمد بيده، لقد دعا اللّه باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى"(13). رواه النسائي.
- 11ـ وعن عمير بن سعيد، قال: كان ابن مسعود يعلمنا التشهد في الصلاة، ثم يقول(14): إذا فرغ أحدكم من التشهد، فليَقُل: اللهم إني أسألك من الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. قال: لم يدع نبي، ولا صالح بشيء، إلا دخل في هذا الدعاء. رواه ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور.

_________________

- (1) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1 / 412) - باب ما يستعاذ منه في الصلاة الحديث رقم (128).

- (2) المأثم: الإثم، والمغرم: الدين.

- (3) البخاري: كتاب الصلاة - باب الدعاء قبل السلام (1 / 211)، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب ما يستعاذ منه في الصلاة (1 / 412) الحديث (129).

- (4) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 536)، الحديث رقم (201).

- (5) البخاري: كتاب الأذان - باب الدعاء قبل السلام (1 / 211)، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء - باب استحباب خفض الصوت بالذكر (4 / 2078)، رقم (48).

- (6) "قد قضى صلاته". أي؛ قارب أن ينتهي منها.

- (7) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول بعد التشهد (1 / 602)، رقم (985)، والنسائي: كتاب السهو - باب الدعاء بعد الذكر، رقم (1301)، (3 / 52)، ومسند أحمد (4 / 338).

- (8) النسائي: كتاب السهو - باب (رقم 61) حديث رقم (1304)، (3 / 54).

- (9) النسائي: كتاب السهو - باب رقم (62)، (3 / 55)، ومسند أحمد (4 / 264)، وموارد الظمآن ص (136)، رقم (509)، وجمع الجوامع للسيوطي حديث رقم (986)، ومستدرك الحاكم (1 / 524، 525) كتاب الدعاء، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

- (10) الدندنة: الكلام الغير المفهوم.

- (11) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيف الصلاة (1 / 501)، رقم (792)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي (1 / 295)، رقم (910 )، ومسند أحمد (3 / 474).

- (12) أبو داود: كتاب الصلاة - باب التشهد (1 / 592)، رقم (969)، ومستدرك الحاكم (1 / 265) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وموارد الظمآن، حديث رقم (2429) ص (602).

- (13) النسائي: كتاب السهو - باب الدعاء بعد الذكر (3 / 52)، رقم (1300)، ومسند أحمد (3 / 120).

- (14) ابن أبي شيبة، في: المصنف (1 / 296، 297)، وانظر: تمام المنة (226).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-02-2021, 04:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(109)

بقية "الأذكارُ ، والأدعيةُ بعد السَّلام"


- 10- وصح أيضاً، أن يسبح خمساً وعشرين، ويحمد مثلها، ويكبر مثلها، ويقول: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير(1). مثلها.
- 11- وعن عبد اللّه بن عمرو، قال: قال رسول اللّه "خصلتان من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل". قالوا: وما هما يا رسول اللّه؟ قال: "أن تحمد اللّه، وتكبره وتسبحه في دبر كل صلاة مكتوبة عشراً عشراً، وإذا أتيت إلى مضجعك تسبح اللّه وتكبره وتحمده مائة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان(2) وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟" قالوا: كيف من يعمل بها قليل؟ قال: "يجيء أحدكم الشيطان في صلاته، فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه، فينومه، فلا يقولها". قال: ورأيت رسول اللّه يعقدهن بيده(3).(4) رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
- 12- وعن عليّ، وقد جاء هو وفاطمة -رضي اللّه عنهما- يطلبان خادماً، يخفف عنهما بعض العمل، فأبى النبي عليهما، ثم قال لهما: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟" قالا: بلي. فقال: "كلمات علّمنيهن جبريل -عليه السلام- تسبّحان في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين". وقال: فواللّه، ما تركتهن منذ علمنيهن رسولُ اللّه (5).
- 13- وعن عبد الرحمن بن غنم، أن النبي قال: "من قال قبل أن ينصرف، ويثني رجلَه من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، يُحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له بكل واحدة عشرُ حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشرُ درجات، وكانت حرزاً من كل مكروه، وحرزاً من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب يدركه(6)، إلا الشرك، فكان من أفضل الناس عملاً، إلا رجلاً يفضله يقول أفضل مما قال". رواه أحمد، وروى الترمذي نحوه، بدون ذكر: "بيده الخير"(7).
- 14- وعن مسلم بن الحارث، عن أبيه، قال: قال لي النبي : " إذا صليت الصبح، فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: اللهم أجرني من النار. سبع مرات؛ فإنك إن مت من يومكة كتب اللّه -عز وجل- لك جواراً من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار سبع مرات؛ فإنك إن مت من ليلتك كتب اللّه -عزّ وجل- لك جواراً من النار"(8). رواه أحمد، وأبو داود.
- 15ـ وروى أبو حاتم، أن النبي كان يقول عند انصرافه من صلاته: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"(9).
- 16ـ وروى البخاري، والترمذي، أن سعد بن أبي وقاص كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول اللّه كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُردّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فِتْنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر"(10).
- 17ـ وروى أبو داود، والحاكم، أن النبي كان يقول دبر كل صلاة: "اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت"(11).
- 18ـ وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي بسند فيه داود الطفاوي، وهو ضعيف، عن زيد بن أرقم، أن النبي كان يقول دبر صلاته: "اللهم ربّنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيدٌ أن محمداً عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مخلصاً لك وأهلي(12)، في كل ساعة من الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب؛ اللّه الأكبر الأكبر، نورُ السموات والأرض، اللّه الأكبر الأكبر، حسبي اللّه ونعم الوكيل، اللّه الأكبر الأكبر"(13).
- 19ـ وروى أحمد، وابن أبي شيبة، وابن ماجه، بسند فيه مجهول، عن أم سلمة، أن النبى كان يقول إذا صلى الصبح، حين يسلم: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وعملاً متقبلاً"(14).

______________

- (1) النسائى: كتاب السهو - باب (93) نوع آخر من عدد التسبيح، برقم (1351)، (3 / 76)، وانظر: الترمذي (3410)، وابن خزيمة (752)، وصححه الشيخ الألباني، في: صحيح النسائي.

- (2) لأن الحسنة بعشرة أمثالها.

- (3) يعقدهن بيده. أي؛ يعدهن.

- (4) أبو داود: كتاب الأدب - باب في التسبيح عند النوم (5 / 309، 310)، رقم (5065)، والنسائي: كتاب الافتتاح، باب عدد التسبيح بعد التسليم (3 / 74، 75) رقم (1348)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب رقم (25)، (5 / 478)، حديث رقم (3410).

- (5) البخاري: كتاب النفقات - باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة (7 / 84)، وكتاب الدعوات - باب التكبير والتسبيح عند المنام (8 / 87)، ومسلم: كتاب الذكر - باب التسبيح أول النهار وعند النوم (4 / 2091)، رقم (80)، وانظر أبا داود: كتاب الأدب - باب في التسبيح عند النوم (5 / 306، 307)، رقم (5062).

- (6) "يدركه" أي؛ يهلكه.

- (7) مسند أحمد (4 / 227)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير شهر بن حوشب، وحديثه حسن. مجمع (10 / 110، 111)، وانظر: الترمذي: كتاب الدعوات - باب (رقم 63) ج (5 / 515)، رقم (3475).

- (8) أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح (5 / 318)، برقم (5079)، والنسائي في: اليوم والليلة، برقم (111)، ومسند أحمد (4 / 234)..

- (9) موارد الظمآن حديث (رقم 541) ص (144)، وفتح الباري (11 / 133).

- (10) البخاري: كتاب الدعوات - باب التعوذ من عذاب القبر (8 / 96)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب في دعاء النبي وتعوذه دبر كل صلاة (5 / 562)، الحديث رقم (3567).

- (11) أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح (5 / 325) رقم (5090)، وجمع الجوامع، الحديث رقم (9915)، وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء: رواه أبو داود، والنسائي، في: اليوم والليلة، من حديث أبي بكرة، وقال: جعفر بن ميمون ليس بالقوي. المغني (1 / 321)، ومستدرك الحاكم، جزء من الحديث: وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، والحديث حسن، انظر: تمام المنة (232).

- (12) "وأهلي" أي؛ وأهلي مخلصين لك.

- (13) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا سلم، رقم (1507)، (2 / 173، 174)، ومسند أحمد (4 / 369)، وفتح الباري (11 / 133).

- (14) ابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما يقال بعد التسليم (1 / 298) برقم (925)، قال المحقق: في "الزوائد": رجال إسناده ثقات، خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يسمع، ولم أر أحداً ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدرى ما حاله. وانظر أيضاً "مصباح الزجاجة" ففيه هذه العبارة، ونسبه إلى أبي داود الطيالسي، والحميدي، وعبد بن حميد، وله شاهد من حديث ثوبان رواه أبو داود، والترمذي (1 / 318)، ومسند أحمد (6 / 294).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-02-2021, 05:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(110)


"التطـــــوع" ***

"مشروعيتُه"

شُرع التطوع؛ ليكون جبراً لما عسى أن يكون قد وقع في الفرائض من نقص، ولما في الصلاة من فضيلة، ليست لسائر العبادات...
فعن أبي هريرة، أن النبي قال: "إن أولَ ما يحاسَبُ الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاةُ؛ يقول ربنا لملائكته، وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي، أتمَّها أم نَقصها ؟ فإن كانت تامة، كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً، قال: انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع، قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذلك"(1). رواه أبو داود.
وعن أبي أمامة، أن رسول اللّه قال: "ما أذن اللّه لعبد في شيء، أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البر ليُذَر(2) فوق رأس العبد، ما دام في صلاته"(3). الحديث رواه أحمد، والترمذي، وصححه السيوطي.
وقال مالك في "الموطأ": بلغني أن النبي قال: "استقيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أن خيرَ أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
وروى مسلم، عن ربيعة بن مالك الأسلمي، قال: قال الرسول : "سل". فقلت: أسألك مرافَقَتَك في الجنة. فقال: "أوغَيْرَ ذلك؟" قلت: هو ذاك. قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود"(4).


"استحبابُ صلاتهِ في البيتِ"

- 1ـ روى أحمد، ومسلم، عن جابر، أن النبي قال: "إذا صلى أحدكم الصلاةَ في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته؛ فإن اللّه -عز وجل- جاعل في بيته من صلاته خيراً"(5).
- 2ـ وعند أحمد، عن عمر، أن الرسول قال: "صلاة الرجل في بيته تطوعاً نور، فمن شاء نَورَ بيته"(6).
- 3ـ وعن عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه : "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً (7)"(8). رواه أحمد، وأبو داود.
- 4ـ روى أبو داود، بإسناد صحيح، عن زيد بن ثابت، أن النبي قال: "صلاةُ المرء في بيته أفضلُ من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة"(9).

وفي هذه الأحاديث دليل على استحباب صلاة التطوع في البيت، وأن صلاته فيه أفضل من صلاته في المسجد.
قال النووي: إنما حث على النافلة في البيت؛ لكونه أخفى، وأبعد عن الرياء، وأصون من مُحبِطات الأعمال، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان.

____________________

*** صلاة غير واجبة، والمراد بها، السنة أو النفل.

- (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب قول النبي :"كل صلاة لا يتمها..." (1 / 540، 541)، رقم (864)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (1 / 458) رقم (1425)، والدارمي (1 /254) كتاب الصلاة - باب أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة - عن تميم الداري، قال أبو محمد: لا أعلم أحداً رفعه غير حماد، قيل لأبى محمد: صح هذا ؟ قال: إي.

- (2) أي؛ ينثر.

- (3) الترمذي: كتاب فضائل القرآن - باب (رقم 17)، الحديث رقم (2911)، ومسند أحمد (5 / 268).

- (4) مسلم: كتاب الصلاة - باب فضل السجود، والحث عليه (1 / 353)، الحديث رقم (226).

- (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد (1 / 539)، رقم (210)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في التطوع في البيت (1 / 437)، رقم (1376)، ومسند أحمد (3 / 15، 59، 316).

- (6) مسند أحمد (1 / 14).

- (7) لأنه ليس في القبور صلاة.

- (8) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الرجل التطوع في بيته (1 / 632)، رقم(1043)، وروى الترمذي: عن ابن عمر، عن النبي ، أنه قال: "صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً" (2 / 313)، برقم (451)، ومسند أحمد (10 / 518)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 212)، حديث رقم (1205)، وفتـح البـاري (10 / 518).

- (9) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الرجل التطوع في بيته (1 / 632) الحديث رقم(144)، وشرح السنة، للبغوي (4 / 130).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-02-2021, 05:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(111)

"أفضليةُ طولِ القيامِ على كثرةِ السجودِ في التطوع"

روى الجماعة، إلا أبا داود، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال: إن كان رسول اللّه ليقوم، ويصلي، حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له ؟ فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً"(1).
وروى أبو داود، عن عبد اللّه بن حُبْشِي الخثعمي، أن النبي سئل، أي الأعمال أفضل ؟ قال: "طول القيام". قيل: فأي الصدقة أفضل ؟ قال: "جُهْد المقلِّ". قيل: فأي الهجرة أفضل ؟ قال: "من هجر ما حرم اللّه عليه". قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله، ونفسه". قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه، وعقر جواده"(2).


"جوازُ صلاةِ التطوعِ من جلوسِ"


يصح التطوع من قعود، مع القدرة على القيام،كما يصح أداء بعضه من قعود، وبعضه من قيام، لو كان ذلك في ركعة واحدة؛ فبعضها يؤدَّى من قيام، وبعضها من قعود؛ سواء تقدم القيام أو تأخر، كل ذلك جائز، من غير كراهة، ويجلس كيف شاء، والأفضل التربع...
فقد روى مسلم، عن علقمة، قال: قلت لعائشة: كيف كان يصنع رسول اللّه في الركعتين، وهو جالس ؟ قالت:كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع، قام، فركع(3).
وروى أحمد، وأصحاب السنن عنها، قالت: ما رأيت رسول اللّه يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً قط، حتى دخل في السّن(4)، فكان يجلس فيها، فيقرأ، حتى إذا بقي أربعون، أو ثلاثون آية، قام فقرأها، ثم سجد(5).

__________________

- (1)البخاري: كتاب التهجد - باب قيام النبى حتى ترم قدماه أو ساقاه (2 / 63)، ومسلم: كتاب صفات المنافقين (4 / 2172) - باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العباده، حديث رقم (80)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (3 / 217)، رقم (1638)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في طول القيام في الصلوات (1 / 456)، رقم (1419).

- (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب طول القيام (2 / 146)، رقم (1449)، ومسند أحمد (3 / 412)، والدارمي: كتاب الصلاة - باب أي الصلاة أفضل (1 / 272)، رقم (1431).

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز صلاة النافلة قائماً وقاعداً، وفعلها بعد الركعة قائماً وبعضها قاعداً (1 / 506)، رقم (114).

- (4) أي؛كبر.

- (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في صلاة القاعد، برقم (953)، (1 / 585)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب في صلاة النافلة قاعداً (1 / 383)، برقم (1227)، والفتح الرباني (5 / 158) برقم (1284)،، وقال المحقق في "الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-02-2021, 05:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(112)

"أقسامُ التطوعِ"

ينقسم التطوع إلى تطوع مطلق، وإلى تطوع مقيّد...

والتطوع المطلق، يقتصر فيه على نية الصلاة؛ قال النووي: فإذا شرع في تطوع، ولم ينو عدداً، فله أن يسلم من ركعة، وله أن يزيد فيجعلها ركعتين، أو ثلاثاً، أو مائة، أو ألفاً، أو غير ذلك، ولو صلى عدداً لا يعلمه، ثم سلم، صح بلا خلاف، اتفق عليه أصحابنا ونص عليه الشافعي في "الإملاء".

وروى البيهقي بإسناده، أن أبا ذر - رضي اللّه عنه - صلى عدداً كثيراً، فلما سلم، قال له الأحنف بن قيس، رحمه اللّه: هل تدري أنصرفت على شفع، أم على وتر؟ قال: إن لا أكن أدري، فإن اللّه يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم يقول، ثم بكى، ثم قال: إني سمعت خليلى أبا القاسم يقول: "ما من عبد يسجد للّه سجدة، إلاَّ رفعه اللّه بها درجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئة"(1). رواه الدارمي، في "مسنده" بسند صحيح، إلا رجلاً اختلفوا في عدالته.

والتطوع المقيد ينقسم إلى ما شرع، تبعاً للفرائض، ويسمي السنن الراتبة، ويشمل سنة الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وإلى غيره، وهاك بيان كل...

( انظر المشاركات القادمة بسبب طول الموضوع )

__________________

- (1) الدارمي: كتاب الصلاة - باب فضل من سجد سجدة للّه (1 / 280، 281)، الحديث رقم (2469)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (457).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-03-2021, 06:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(114)

"سنــــة الظهـــر"

ورد في سنة الظهر أنها أربع ركعات، أو ست ركعات، أو ثمان، وإليك بيانها مفصلاً:

ما ورد في أنَّها أربعُ ركعاتٍ:
1- عن ابن عمر، قال: حفظت من النبي عَشْر ركعات؛ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح (1). رواه البخاري.
- 2- وعن المغيرة بن سليمان، قال: سمعت ابن عمر يقول: كانت صلاة رسول اللهّ ، ألا يدع ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الصبح(2). رواه أحمد بسند جيد.

ما ورد في أنَّها ستٌّ:
- 1- عن عبد اللّه بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعاً، واثنين بعدها(3). رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما.
- 2- وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أن النبي قال: "من صلى فى يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً، بُني له بيت في الجنة؛ أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر"(4) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، ورواه مسلم مختصراً.

ما ورد في أنَّها ثماني ركعاتٍ:
- 1- عن أم حبيبة، قالت: قال رسول اللّه : "من صلي أربعاً قبل الظهر، وأربعاً بعدها، حرَّم اللّهُ لحمه على النار"(5). رواه أحمد، وأصحاب السنن، وصححه الترمذي.

فضلُ الأربعِ قبل الظهرِ:
- 1- عن أبي أيوب الأنصاري، أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة. فقال: إني رأيت رسول اللّه يفعله، فسألته، فقال: "إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرفع لي فيها عمل صالح"(6). رواه أحمد، وسنده جيد.
- 2- وعن عائشة، قالت: كان رسول اللّه لا يدع أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على كل حال(7). رواه أحمد، والبخاري. وروي عنها، أنه كان يصلي قبل الظهر أربعاً، يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود(8).
ولا تعارض بين ما في حديث ابن عمر من أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبين باقي الأحاديث الأخرى من أنه كان يصلي أربعاً.
قال الحافظ في "الفتح": والأولى أن يحمل على حالين، فكان تارة يصلي اثنتين، وتارة يصلي أربعاً، وقيل: هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين، وفي بيته يصلي أربعاً، ويحتمل أنه كان يصلي إذا كان في بيته ركعتين، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي ركعتين، فرأى ابن عمر ما في المسجد، دون ما في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوي الأول ما رواه أحمد، وأبو داود، في حديث عائشة، كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج...
قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها.

وإذا صلى أربعاً قبلها أو بعدها، الأفضل أن يسلم بعد كل ركعتين، ويجوز أن يصليها متصلة بتسليم واحد؛ لقول رسول اللّه : "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(9). رواه أبو داود بسند صحيح.


"قضاءُ سنتي الظهرِ"

عن عائشة، أن النبي كان إذا لم يصل أربعاً قبل الظهر، صلاهن بعدها(10). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
وروى ابن ماجه عنها، قالت: كان رسولُ اللّه إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر(11).

هذا في قضاء الراتبة القبلية، أما قضاء الراتبة البعدية، فقد جاء فيه، ما رواه أحمد، عن أم سلمة، قالت:صلى رسول اللّه الظهر، وقد أُتِيَ بمال فقعد يَقسمه، حتى أتاه المؤذن بالعصر، فصلى العصر، ثم انصرف إليَّ، وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلنا: ما هاتان الركعتان، يا رسول اللّه، أُمِرْتَ بهما ؟ قال: "لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر، فشغلني قَسْمُ هذا المال، حتى جاء المؤذنُ بالعصر، فكرهت أن أدعهما(12)"(13). رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود بلفظ آخر.


____________________________

- (1) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب الركعتان قبل الظهر (2 / 74).

- (2) الفتح الرباني (4 / 197) رقم (939).

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز النافلة قائماً وقاعداً (1 / 504)، برقم (105)، وأبو داود: كتاب الصـلاة _ بـاب تفريع أبواب التطوع وركعـات السنـة (2 / 43)، برقم (1251)، وشرح السنة، للبغوي (3 / 448) عن علي، والترمذي (2 / 289)، برقم (424) عن علي، والفتح الرباني (4 / 198)، برقم (940).

- (4) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة اثنى عشرة ركعة (2 / 274) رقم (415)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن (1 / 503)، رقم (102)، وصحيح ابن خزيمة رقم (1187)، ومسند أحمد (4 / 413).

- (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب الأربع قبل الظهر وبعدها (2 / 52)، رقم (1269)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد (3 / 264، 265، 266)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب رقم (317)، الحديث رقم (427)، (2 / 292)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً (1 / 367)، رقم (1160)، والفتح الرباني (4 / 200) رقم (942).

- (6) الفتح الرباني (4 / 201، 202)، رقم (946).

- (7) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب الركعتين قبل الظهر (2 / 74)، والفتح الرباني (4 / 202) برقم (946).

- (8) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب في الأربع الركعات قبل الظهر (1 / 365)، رقم (1156 )، وفي "الزوائد": في إسناده مقال؛ لأن قابوساً مختلف فيه، وضعفه ابن حبان، والنسائي، ووثقه ابن معين، و أحمد، وباقي الرجال ثقات. ورواه أحمد، في "المسند" (6 / 43).

- (9) البخاري: كتاب الجمعة - باب ما جاء في الوتر (2 / 30)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل مثنى مثنى (1 / 516) رقم (145) و أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الليل مثنى (2 / 80) رقم (1236)، أما زيادة "والنهار". فهي ضعيفة، انظر: تمام المنة (239).

- (10) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر، رقم الباب (317) حديث رقـم (426) (2 / 291) وقال: حديث حسن غريب.

- (‏11) السنن القبلية يمتد وقتها إلى آخر وقت الفريضة، والحديث رواه ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب من فاتته الأربع قبل الظهر (1 / 366) رقم (1158)، وانظر: تمام المنة (241).

- (12) في بعض الروايات: فقلت: يا رسول اللّه، أتقضيهما، إذا فاتا ؟ قال: "لا". قال البيهقي: هي رواية ضعيفة.

- (13) البخاري: كتاب السهو - باب إذا كلم، وهو يصلي فأشار بيده واستمع (2 / 87)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي بعد العصر (1 / 571)، رقم (297)، وأبو داود: كتـاب الصـلاة - بـاب الصلاة بعد العصر (1 / 54، 55)، رقم (1273)، ومسند أحمد (6/ 300، 315).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-03-2021, 06:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(115)

"سنــــة المغـــرب"

يسن بعد صلاة المغرب صلاة ركعتين؛ لما تقدم عن ابن عمر، أنهما من الصلاة التي لم يكن يَدَعُها النبي .


"ما يستحـبُّ فيها"

يستحب في سنة المغرب، أن يقرأ فيها بعد الفاتحة ب: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [الكافرون: 1] و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *(1) [الإخلاص: 1].
فعن ابن مسعود أنه قال: ما أحصيِ ما سمعت رسول اللّه يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر ب: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1] و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. رواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه.
وكذا يستحب أن تؤدَّى في البيت...
فعن محمود بن لبيد، قال: أتى رسولُ اللّه بني عبد الأشْهل، فصلى بهم المغرب، فلما سلم، قال: "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
وتقدم، أنه كان يصليهما في بيته.


"سنــــةُ العشــــاء"

تقدم من الأحاديث ما يدل على سنية الركعتين بعد العشاء.

_______________________

- (1) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما (2 / 297)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب (1 / 369)، برقم (1166).

- (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي المغرب أين تصليان (2 / 69)، برقم (1300)، والنسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب والحث على الصلاة في البيوت (3 / 198، 199)، برقم (1600)، والترمذي (2 / 298)، والفتح الربانى (4 / 214)، برقم (965).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-03-2021, 06:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,875
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(116)

"السنن غير المؤكدة"

ما تقدم من السنن والرواتب يتأكد أداؤه، وبقيت سنن أخرى راتبة، يندب الإتيان بها، من غير تأكيد، نذكرها فيما يلي:

- (1) ركعتانِ أو أربع قبل العصْرِ: وقد ورد فيها عدة أحاديث متكلم فيها، ولكن لكثرة طرقها يؤيد بعضها بعضاً...
فمنها حديث ابن عمر، قال: قال رسول اللّه : "رحم اللّه امرأً، صلى قبل العصر أربعاً"(1) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسّنه، وابن حبان، وصححه، وكذا صححه ابن خزيمة.
ومنها حديث(2) عليّ، أن النبي كان يصلي قبل العصر أربعاً، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه.
وأما الاقتصار على ركعتين فقط، فدليله عموم قوله : "بين كل أذانين صلاة"(3).

- (2) ركعتانِ قبل المغربِ:
روى البخاري، عن عبد اللّه بن مغفل، أن النبي قال: "صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء"(4).كراهية أن يتخذها الناس سنة.
وفي رواية لابن حبان، أن النبي صلى قبل المغرب ركعتين(5).
وفي مسلم، عن ابن عباس، قال: كنا نصلي ركعتين قبل غروب الشمس، وكان رسول اللّه يرانا، فلم يأمرنا، ولم ينهنا.
قال الحافظ في "الفتح": ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفها،كما في ركعتي الفجر.

- (3) ركعتانِ قبلَ العشاءِ:
لما رواه الجماعة، من حديث عبد اللّه بن مغفل، أن النبي قال: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء"(6).
ولابن حبان من حديث ابن الزبير، أن النبي قال: "ما من صلاة مفروضة، إلا وبين يديها ركعتان"(7).


"استحبابُ الفصلِ بين الفريضةِ والنافلةِ ، بمقدارِ ختم الصَّلاة"

عن رجل من أصحاب النبي ، أن رسول اللّه صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر، فقال له: اجلس، فإنما هَلكَ أهلُ الكتابِ أنه لم يكن لصلاتِهم فصلٌ. فقال رسول اللّه : "أَحسن ابنُ الخطاب"(8). رواه أحمد بسند صحيح.



_____________________________

- (1)أبو داود: كتاب الصلاة - باب الصلاة قبل العصر (2 / 53 ) برقم (1271)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2 / 295، 296)، برقم (430)، والفتح الرباني (4 / 204)، برقم (947)، وموارد الظمآن ص (162) برقم (616)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 206) برقم (1193)، وانظر: تمام المنة (241).

- (2) النسائي: كتـاب الإقامة - باب الصلاة قبـل العصـر (2 / 120)، برقم (874)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2 / 294)، برقم (429)، وابن ماجه: كتـاب الإقامـة - بـاب مـا جـاء فيما يستحب من التطوع بالنهار (1 / 367)، برقم (1161)، والفتح الرباني (4 / 204)، برقم (948).

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب (1 / 573) رقم (303).

- (4) البخاري: التهجد - باب الصلاة قبل المغرب (1 / 74)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 267)، رقم الحديث (1289)، والسنن الكبرى، للبيهقي (2 / 474).

- (5) موارد الظمآن، حديث رقم (617) ص (162، 163)، وهي رواية ضعيفة، انظر: تمام المنة (242).

- (6) البخاري: كتاب الأذان - باب بين كل أذانين صلاة (1 / 161، 162)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب بين كل أذانين صلاة (1 / 573) رقم (304)، وأبو داود: كتـاب الصـلاة - بـاب الصـلاة قبل المغرب (2 / 60) رقم (1283)، والنسائي: كتـاب الأذان - بـاب الصـلاة بين الأذان والإقامـة (2 / 28)، رقم (681)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، رقم (185)، (1 / 351)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب (1 / 368)، رقم (1162).

- (7) موارد الظمآن، حديث رقم (615) ص (162)، والدارقطني (1 / 267) رقم (7) - باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة، كتاب الصلاة، وفتح الباري (2 / 426).

- (8) مسند أحمد (5 / 368)، وفي "مجمع الزوائد": رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد (2 / 237).


وبالمرة القادمة إن شاء الله تعالى نبدأ من:

"الوتـــــــر"

"ويجدر التنبيه إلى أنه سيتم بإذن الله تعالى رفع هذه الصفحات بالكامل بحيث يمكنك النسخ منها وقراءتها دون اتصال بالنت"

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 195.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 189.27 كيلو بايت... تم توفير 5.89 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]