تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله - الصفحة 115 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3125 - عددالزوار : 535039 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 495 - عددالزوار : 211834 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 161 - عددالزوار : 4072 )           »          من حقوق القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          شخصيته مستقلة وبيحب التأمل.. 5 سمات مميزة لاتعلمها عن الشخص الإنطوائى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل الأرز المعمر باللحمة في البيت.. لو عندك عزومة ومش عارفة تطبخى إيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          5 عادات خاطئة وراء ظهور المسام الواسعة.. تجنبيها وحافظي على بشرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          وصفات طبيعية لتنعيم البشرة والتخلص من الجلد الميت.. مكوناتها متوفرة بمنزلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ابنك بيضرب أخواته.. 5 نصائح لتقويم سلوك طفلك العنيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل حلوى الجلي بمكونات صحية وبدون سكر.. حافظى على صحتهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2019, 03:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين)



♦ الآية: ï´؟ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (38).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قل للذين كفروا ï´¾ أبي سفيان وأصحابه: ï´؟ إن ينتهوا ï´¾ عن الشِّرك وقتال المؤمنين ï´؟ يغفر لهم ما قد سلف ï´¾ تقدَّم من الزِّنا والشِّرك لأنَّ الحربيَّ إذا أسلم عاد كَمِثْلِهِ يوم ولدته أمه ï´؟ وإن يعودوا ï´¾ للقتال ï´؟ فقد مضت سنَّة الأولين ï´¾ بنصر اللَّهِ رسلَه ومَنْ آمن على مَنْ كفر.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا ï´¾، عَنِ الشِّرْكِ ï´؟ يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ï´¾، أَيْ: مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِمْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، ï´؟ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ï´¾، في نصر الله أنبيائه وأوليائه وَإِهْلَاكِ أَعْدَائِهِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ معاذ الرازي: توحيدكم يَعْجَزْ عَنْ هَدْمِ مَا قَبْلَهُ مِنْ كَفْرٍ أَرْجُو أَنْ لَا يَعْجَزُ عَنْ هَدْمِ مَا بَعْدَهُ من الذنوب.
تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-08-2019, 02:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت…)



الآية: ﴿ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾.
السورة ورقم الآية: الأنفال (48).
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم ﴾ الآية وذلك أنَّ قريشا لما اجتمعت المسير خافت كنانة وبني مدلج لطوائلَ كانت بينهم فتبدَّى لهم إبليس في جنده على صورة سُراقة بن مالك بن جشعم الكنانيِّ ثمَّ المدلجيِّ فقالوا له: نحنُ نريد قتال هذا الرَّجل ونخاف من قومك فقال لهم: أنا جارٌ لكم أَيْ: حافظٌ من قومي فلا غالب لكم اليوم من النَّاس ﴿ فلما تراءت الفئتان ﴾ التقى الجمعان ﴿ نكص على عقبيه ﴾ رجع مولياً فقيل له: يا سراقة أفراراً من غير قتال؟ ! فقال: ﴿ إني أرى ما لا ترون ﴾ وذلك أنَّه رأى جبريل مع الملائكة جاؤوا لنصر المؤمنين ﴿ إني أخاف الله ﴾ أن يهلكني فيمن يهلك ﴿ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ﴾، وَكَانَ تَزْيِينُهُ أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اجْتَمَعَتْ لِلسَّيْرِ ذَكَرَتِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ مِنَ الْحَرْبِ، فَكَادَ ذَلِكَ أَنْ يُثْنِيَهُمْ فَجَاءَ إِبْلِيسُ فِي جُنْدٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ معه رايته فَتَبَدَّى لَهُمْ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ، وَقَالَ لَهُمْ: ﴿ لَا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ﴾، أَيْ: مُجِيرٌ لَكُمْ مِنْ كِنَانَةَ، ﴿ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ ﴾، أَيِ: الْتَقَى الجمعان رأى إبليس أثر الملائكة، نزلوا من السماء وعلم أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ، ﴿ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ ﴾، قَالَ الضَّحَّاكُ: وَلَّى مُدْبِرًا. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: رَجَعَ الْقَهْقَرَى عَلَى قَفَاهُ هَارِبًا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمَّا الْتَقَوْا كَانَ إِبْلِيسُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ على صورة سراقة آخذ بِيَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ: أَفِرَارًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ؟ فَجَعَلَ يمسكه فدفع في صدره وانطلق هاربا وَانْهَزَمَ النَّاسُ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ قَالُوا: هَزَمَ النَّاسَ سُرَاقَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ سُرَاقَةُ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تقولون إني هزمت الناس، فو الله مَا شَعَرْتُ بِمَسِيرِكُمْ حَتَّى بَلَغَنِي هَزِيمَتَكُمْ، فَقَالُوا: أَمَا أَتَيْتَنَا فِي يَوْمِ كَذَا؟ فَحَلَفَ لَهُمْ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ الشيطان. وقال الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى مَا لَا تَرَوْنَ ﴾، قَالَ: رَأَى إِبْلِيسُ جِبْرِيلَ معتجرا بِبُرْدٍ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي يَدِهِ اللِّجَامُ يَقُودُ الْفَرَسَ مَا ركب بعد. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ إِبْلِيسُ يَقُولُ: إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَصَدَقَ. وَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ، وكذب والله ما به مَخَافَةِ اللَّهِ، وَلَكِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا قُوَّةَ بِهِ وَلَا مَنَعَةَ فَأَوْرَدَهُمْ وَأَسْلَمَهُمْ، وَذَلِكَ عَادَةُ عَدُوِّ الله في مَن أَطَاعَهُ إِذَا الْتَقَى الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ أَسْلَمَهُمْ وَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: ﴿ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ﴾ أَنْ يُهْلِكَنِي فيمن يهلك. قال الْكَلْبِيُّ: خَافَ أَنْ يَأْخُذَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَعْرِفَ حَالَهُ فَلَا يُطِيعُوهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، أَيْ: أَعْلَمُ صِدْقَ وَعْدِهِ لِأَوْلِيَائِهِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ أَمْرِهِ. وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عليكم والله شديد العقاب. قيل: انْقَطَعَ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَخَافُ اللَّهَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبد اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ما رؤي الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا يَرَى مِنْ تنزّل الرحمة وتجاوز الله عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ»، فَقِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ» ، هذا حديث مرسل.

تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-08-2019, 03:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير)



♦ الآية: ï´؟ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (39).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ï´¾ كفرٌ ï´؟ ويكون الدين كله لله ï´¾ لا يكون مع دينكم كفرٌ في جزيرة العرب ï´؟ فإن انتهوا ï´¾ عن الشِّرك ï´؟ فإنَّ الله بما يعملون بصير ï´¾ يُجازيهم مُجازاة البصير بهم وبأعمالهم.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ï´¾، أي: شرك، وقَالَ الرَّبِيعُ: حَتَّى لَا يُفْتَنَ مُؤْمِنٌ عَنْ دِينِهِ، ï´؟ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ï´¾، أَيْ: وَيَكُونَ الدِّينُ خَالِصًا لِلَّهِ لَا شِرْكَ فِيهِ، ï´؟ فَإِنِ انْتَهَوْا ï´¾، عَنِ الْكُفْرِ، ï´؟ فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ï´¾، قَرَأَ يَعْقُوبُ «تَعْمَلُونَ» بِالتَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ.
تفسير القرآن الكريم





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-08-2019, 03:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير)



♦ الآية: ï´؟ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ï´¾.

♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (40).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وإن تولوا ï´¾ أَبَوا أن يدعوا الشِّرك وقتال محمد ï´؟ فاعلموا أنَّ الله مولاكم ï´¾ ناصركم يا معشر المؤمنين.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَإِنْ تَوَلَّوْا ï´¾، عَنِ الْإِيمَانِ وَعَادُوا إِلَى قِتَالِ أَهْلِهِ، ï´؟ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ ï´¾، نَاصِرُكُمْ وَمُعِينُكُمْ، ï´؟ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ï´¾، أي: الناصر.
تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-08-2019, 03:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل)



♦ الآية: ï´؟ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (41).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ واعلموا أنما غنمتم من شيء ï´¾ أخذتموه قسراً من الكفَّار ï´؟ فَأَنَّ لله خمسه ï´¾ هذا تزيينٌ لافتتاح الكلام ومصرف الخمس إلى حيث شكر وهو قوله: ï´؟ وللرسول ï´¾ كان له خمس الخمس يصنع فيه ما يشاء واليوم يُصرف إلى مصالح المسلمين ï´؟ ولذي القربى ï´¾ وهم بنو هاشم وبنو المطلب الذين حُرِّمت عليهم الصَّدقات المفروضة لهم خمس الخمس من الغنيمة ï´؟ واليتامى ï´¾ وهم أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم يُنفق عليهم من خُمس الخمس ï´؟ والمساكين ï´¾ وهم أهل الحاجة والفاقة من المسلمين لهم أيضاً خمس الخمس ï´؟ وابن السبيل ï´¾ المنقطع به في سفره فخمس الغنيمة يقسم على خمسة أخماس كما ذكره الله تعالى وأربعة أخماسها تكون للغانمين وقوله: ï´؟ إن كنتم آمنتم بالله ï´¾ أَيْ: فافعلوا ما أُمرتم به في الغنيمة إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ï´؟ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عبدنا ï´¾ يعني: هذه السُّورة ï´؟ يوم الفرقان ï´¾ اليوم الذي فرَّقت به بين الحقِّ والباطل ï´؟ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ï´¾ حزب الله وحزب الشَّيطان ï´؟ والله على كل شيء قدير ï´¾ إذ نصركم الله وأنتم قلة أذلَّةٌ.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ï´¾ الْآيَةَ، الْغَنِيمَةُ والفيء اسمان لما يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ. وذهب قوم أنهما يختلفان، فَالْغَنِيمَةُ مَا أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ عَنْوَةً بِقِتَالٍ، وَالْفَيْءُ مَا كَانَ عَنْ صُلْحٍ بِغَيْرِ قِتَالٍ، فَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حُكْمَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ، فذهب أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ وَالْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ قوله: اللَّهُ افْتِتَاحُ كَلَامٍ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّكِ وَإِضَافَةِ هَذَا الْمَالِ إِلَى نَفْسِهِ لِشَرَفِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ سَهْمًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لِلَّهِ مُنْفَرِدًا، فَإِنَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ كُلَّهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ، قَالُوا: سهم لله وَسَهْمُ الرَّسُولِ وَاحِدٌ. وَالْغَنِيمَةُ تُقَسَّمُ خمسة أخماس، أربعة أخماس لمن قاتل عليها، وخمس لِخَمْسَةِ أَصْنَافٍ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ï´¾، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقَسَّمُ الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْعَالِيَةِ، سَهْمٌ الله فَيُصْرَفُ إِلَى الْكَعْبَةِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ أَنَّ خُمْسَ الْغَنِيمَةِ يُقَسَّمُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَالْيَوْمَ هُوَ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا فِيهِ قُوَّةُ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كان أبو بكر وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَجْعَلَانِ سَهْمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ فِي الْخُمُسِ وَالْخُمُسِ لِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ. قَوْلُهُ: وَلِذِي الْقُرْبى، أَرَادَ أَنَّ سَهْمًا مِنَ الْخُمُسِ لِذَوِي الْقُرْبَى وَهُمْ أَقَارِبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ فَقَالَ قَوْمٌ: جَمِيعُ قُرَيْشٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُمُ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ وَلَيْسَ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أنا عبد العزيز أَحْمَدَ الْخَلَّالُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَنَا الثِّقَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جُبَيْرِ بن مطعم قَالَ: قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ أَحَدًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا بني نوفل شيئا. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ أَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلّم ذَوِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا أَوْ مَنَعْتَنَا، وَإِنَّمَا قَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ». وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى هَلْ هُوَ ثَابِتٌ الْيَوْمَ؟ فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ ثَابِتٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ، وَقَالُوا: سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسهم ذوي الْقُرْبَى مَرْدُودَانِ فِي الْخُمُسِ، وَخُمْسُ الْغَنِيمَةِ لِثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ. وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَدُلَّانِ عَلَى ثُبُوتِهِ، وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُعْطُونَهُ، وَلَا يُفَضَّلُ فَقِيرٌ عَلَى غَنِيٍّ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ كَانُوا يُعْطُونَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ مَعَ كَثْرَةِ مَالِهِ، فَأَلْحَقَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْمِيرَاثِ الَّذِي يُسْتَحَقُّ بِاسْمِ الْقَرَابَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ يُعْطَى الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ. وَقَالَ: يُفَضَّلُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فَيُعْطَى الرَّجُلُ سَهْمَيْنِ وَالْأُنْثَى سَهْمًا وَاحِدًا. قَوْلُهُ: وَالْيَتامى وَهُوَ جَمْعُ الْيَتِيمِ، وَالْيَتِيمُ الَّذِي له سهم في الخمس وهو الصَّغِيرُ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَا أَبَ له إذا كان فقيرا، ووَالْمَساكِينِ هُمْ أَهْلُ الْفَاقَةِ وَالْحَاجَةِ مِنَ المسلمين، ووَابْنِ السَّبِيلِ هُوَ الْمُسَافِرُ الْبَعِيدُ عَنْ مَالِهِ، فَهَذَا مَصْرِفُ خُمْسِ الْغَنِيمَةِ وَيُقَسَّمُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ، لِلْفَارِسِ مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ، لِمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ للرجل وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أهل العلم، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ واحد، ويرخّص لِلْعَبِيدِ وَالنِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا حَضَرُوا الْقِتَالَ، وَيُقَسَّمُ الْعَقَارُ الَّذِي اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ كَالْمَنْقُولِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي الْعَقَارِ بَيْنَ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَجْعَلَهُ وَقْفًا عَلَى الْمَصَالِحِ. وَظَاهِرُ الْآيَةِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْعَقَارِ وَالْمَنْقُولِ. وَمَنْ قَتَلَ مُشْرِكًا فِي الْقِتَالِ يَسْتَحِقُّ سَلَبَهُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ. لَمَّا رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عليه بينة فله سلبه». وَالسَّلَبُ كُلُّ مَا يَكُونُ عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ مَلْبُوسٍ وَسِلَاحٍ وَفَرَسُهُ الَّذِي هُوَ رَاكِبُهُ، وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ أن ينقل بَعْضَ الْجَيْشِ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِزِيَادَةِ عَنَاءٍ وَبَلَاءٍ يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الْحَرْبِ يَخُصُّهُمْ بِهِ مِنْ بَيْنِ سائر الجيش ويجعلهم أسوة الجماعة في سائر الْغَنِيمَةِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ. وَرُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بن سلمة الْفِهْرِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الرُّبْعَ فِي الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ النَّفْلَ مِنْ أَيْنَ يُعْطَى، فَقَالَ قَوْمٌ: مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ». وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ بَعْدَ إِفْرَازِ الْخُمُسِ كَسِهَامِ الْغُزَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ النَّفْلَ مِنْ رأس الغنيمة قبل التخميس كَالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ. وَأَمَّا الْفَيْءُ وَهُوَ مَا أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ بِغَيْرِ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، بِأَنْ صَالَحَهُمْ عَلَى مَالٍ يُؤَدُّونَهُ وَمَالُ الْجِزْيَةِ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِذَا دَخَلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ لِلتِّجَارَةِ أَوْ يَمُوتُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَا وَارِثَ لَهُ، فَهَذَا كُلُّهُ فَيْءٌ، وَمَالُ الْفَيْءِ كَانَ خَالِصًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: ï´؟ قَدِيرٌ ï´¾ [الْحَشْرِ: 6]، وَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فيجعله مجعل ما لله عَزَّ وَجَلَّ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَصْرِفِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ. وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا: لِلْمُقَاتِلَةِ الَّذِينَ أُثْبِتَتْ أَسَامِيهِمْ فِي دِيوَانِ الْجِهَادِ لِأَنَّهُمُ الْقَائِمُونَ مَقَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِرْهَابِ الْعَدُوِّ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَيَبْدَأُ بِالْمُقَاتِلَةِ فَيُعْطَوْنَ مِنْهُ كِفَايَتَهُمْ، ثُمَّ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنَ الْمَصَالِحِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَخْمِيسِ الْفَيْءِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُخَمَّسُ فَخُمُسُهُ لِأَهْلِ الْغَنِيمَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمُقَاتِلَةِ وَلِلْمَصَالِحِ. وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّ الْفَيْءَ لَا يُخَمَّسُ بَلْ مَصْرِفُ جَمِيعِهِ وَاحِدٌ، وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَقٌّ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الظاهري أَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ أَنَا إِسْحَاقُ الدَّبْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ سمع عمر بن الخطاب يَقُولُ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ أَنْبَأْنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا العَذَافِرِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ الدَّبْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَرَأَ عمر بن الخطاب: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ حَتَّى بَلَغَ: عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التَّوْبَةِ: 60]، فَقَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ حَتَّى بَلَغَ: وَابْنِ السَّبِيلِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: ï´؟ مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ï´¾ [الحشر: 7]، حتى بلغ: ï´؟ لِلْفُقَراءِ ï´¾[الحشر: 8] ï´؟ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ ï´¾ [الْحَشْرُ: 10]، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً فَلَئِنْ عِشْتُ فَلَيُأْتَيَنَّ الرَّاعِي وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نُصِيبَهُ مِنْهَا، لَمْ يَعْرَقْ فِيهَا جَبِينُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ï´¾، قيل: أراد وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ، يَأْمُرُ فِيهِ بِمَا يُرِيدُ، فَاقْبَلُوهُ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ، ï´؟ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا ï´¾، أَيْ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَبِمَا أَنْزَلَنَا عَلَى عبدنا، يعني: قوله: ï´؟ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ï´¾ [الأنفال: 1]، ï´؟ يَوْمَ الْفُرْقانِ ï´¾، يعني: يوم بدر، فرّق الله فيه بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ ï´؟ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ï´¾، حِزْبُ اللَّهِ وَحِزْبُ الشَّيْطَانِ، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، ï´؟ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾، عَلَى نصركم مع قلّتكم وكثرتهم.

تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-08-2019, 03:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم)















♦ الآية: ï´؟ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (42).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إذ أنتم بالعدوة الدنيا ï´¾ نزولٌ بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة وعدوكم نزولٌ بشفير الوادي الأقصى إلى مكَّة ï´؟ والركب ï´¾ أبو سفيان وأصحابه وهم أصحاب الإِبل يعني: العير ï´؟ أسفل منكم ï´¾ إلى ساحل البحر ï´؟ ولو تواعدتم ï´¾ للقتال ï´؟ لاختلفتم في الميعاد ï´¾ لتأخَّرتم فنقضتم الْمِيعَادِ لكثرتهم وقلَّتكم ï´؟ ولكن ï´¾ جمعكم الله من غير ميعاد ï´؟ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا ï´¾ في علمه وحكمه من نصر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ï´؟ ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة ï´¾ أي: فعل ذلك ليضلَّ ويكفر مَنْ كفر من بعد حجَّةٍ قامت عليه وقطعت عذره ويؤمن من آمن على مثل ذلك وأراد بالبيِّنة نصرة المؤمنين مع قلَّتهم على ذلك الجمع الكثير مع كثرتهم وشوكتهم ï´؟ وإنَّ الله لسميع ï´¾ لدعائكم ï´؟ عليمٌ ï´¾ بنيَّاتكم.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ إِذْ أَنْتُمْ ï´¾، أَيْ: إِذْ أَنْتُمْ نُزُولٌ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ï´؟ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا ï´¾، بِشَفِيرِ الْوَادِي الْأَدْنَى إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالدُّنْيَا: تَأْنِيثُ الْأَدْنَى، ï´؟ وَهُمْ ï´¾، يَعْنِي عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ï´؟ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى ï´¾، بِشَفِيرِ الْوَادِي الْأَقْصَى مِنَ الْمَدِينَةِ، وَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ بِالْعُدْوَةِ بِكَسْرِ العين فيهما والباقون بضمّها، وَهُمَا لُغَتَانِ كَالْكِسْوَةِ وَالْكُسْوَةِ وَالرَّشْوَةِ وَالرُّشْوَةِ. ï´؟ وَالرَّكْبُ ï´¾، يَعْنِي: الْعِيرَ يُرِيدُ أَبَا سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، ï´؟ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ï´¾، أَيْ: فِي مَوْضِعٍ أَسْفَلَ مِنْكُمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ بَدْرٍ،ï´؟ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ ï´¾، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا لِيَأْخُذُوا الْعِيرَ وَخَرَجَ الْكُفَّارُ لِيَمْنَعُوهَا، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، فَقَالَ تَعَالَى: وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ، لِقِلَّتِكُمْ وَكَثْرَةِ عَدُوِّكُمْ، وَلكِنْ اللَّهَ جَمَعَكُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، ï´؟ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ï´¾، مِنْ نَصْرِ أَوْلِيَائِهِ وَإِعْزَازِ دِينِهِ وَإِهْلَاكِ أَعْدَائِهِ، ï´؟ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ï´¾، أَيْ: لِيَمُوتَ مَنْ يَمُوتُ عَلَى بَيِّنَةٍ رَآهَا وَعِبْرَةٍ عَايَنَهَا وَحُجَّةٍ قَامَتْ عليه. ï´؟ ويحيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ï´¾، وَيَعِيشَ مَنْ يَعِيشُ عَلَى بَيِّنَةٍ لِوَعْدِهِ: ï´؟ وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ï´¾ [الْإِسْرَاءُ: 15]. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق: لِيَكْفُرَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ حُجَّةٍ قَامَتْ عَلَيْهِ، وَيُؤَمِنَ مَنْ آمَنَ عَلَى مَثَلِ ذَلِكَ، فَالْهَلَاكُ هُوَ الْكُفْرُ وَالْحَيَاةُ هِيَ الْإِيمَانُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: لِيُضِلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْ بينة ويهتدي مَنِ اهْتَدَى عَلَى بَيِّنَةٍ. قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ حيي بياءين مِثْلَ «خَشِيَ»، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ. ï´؟ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ ï´¾، لِدُعَائِكُمْ، ï´؟ عَلِيمٌ ï´¾، بنيّاتكم.




تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-08-2019, 03:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر)



♦ الآية: ï´؟ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (43).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إذ يريكهم الله في منامك ï´¾ عينك وهو موضع النَّوم ï´؟ قليلاً ï´¾ لتحتقروهم وتجترؤوا عليهم ï´؟ ولو أراكهم كثيراً لفشلتم ï´¾ لجّبُنْتُم ولَتأخَّرتم عن حربهم ï´؟ ولتنازعتم في الأمر ï´¾ واختلفت كلمتكم ï´؟ ولكنَّ الله سلَّم ï´¾ عصمكم وسلَّمكم من المخالفة فيما بينكم ï´؟ إنه عليم بذات الصدور ï´¾ علم ما في صدوركم من اليقين.

♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ ï´¾، يُرِيكَ يَا مُحَمَّدُ الْمُشْرِكِينَ، ï´؟ فِي مَنامِكَ ï´¾، أي: في نَوْمِكَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فِي مَنَامِكَ أَيْ فِي عَيْنِكَ، لِأَنَّ الْعَيْنَ مَوْضِعُ النَّوْمِ. ï´؟ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ï´¾، لَجَبُنْتُمْ ï´؟ وَلَتَنازَعْتُمْ ï´¾، أَيِ: اخْتَلَفْتُمْ ï´؟ فِي الْأَمْرِ ï´¾، أَيْ: فِي الْإِحْجَامِ وَالْإِقْدَامِ، ï´؟ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ï´¾، أَيْ: سَلَّمَكُمْ مِنَ الْمُخَالَفَةِ وَالْفَشَلِ، ï´؟ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ï´¾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلِمَ مَا فِي صُدُورِكُمْ مِنَ الْحُبِّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-08-2019, 03:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا)















♦ الآية: ï´؟ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (44).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: خاطب المؤمنين جميعاً بهذا المعنى فقال: ï´؟ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلا ï´¾ قال ابن مسعودٍ: لقد قُلَّلوا في أعيننا يوم بدرٍ حتى قلت لرجلٍ إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة وأسرنا رجلاً فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفاً ï´؟ ويقللكم في أعينهم ï´¾ ليجترئوا عليكم ولا يرجعوا عن قتالكم ï´؟ ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ï´¾ في علمه بنصر الإسلام وأهله وذلِّ الشِّرك وأهله ï´؟ وإلى الله ترجع الأمور ï´¾ وبعد هذا إليَّ مصيركم فأكرم أوليائي وأعاقب أَعدائي.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا ï´¾، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْمَنَامِ أن لْعَدُوَّ قَلِيلٌ قَبْلَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا رَأَى، فَلَمَّا الْتَقَوْا بِبَدْرٍ قَلَّلَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ قَلَّلُوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً، فَأَسَرْنَا رَجُلًا فَقُلْنَا: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا. ï´؟ وَيُقَلِّلُكُمْ ï´¾، يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ ï´؟ فِي أَعْيُنِهِمْ ï´¾، قَالَ السُّدِّيُّ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ الْعِيرَ قَدِ انْصَرَفَتْ فَارْجِعُوا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: الْآنَ إِذْ بَرَزَ لَكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ؟ فَلَا تَرْجِعُوا حَتَّى تَسْتَأْصِلُوهُمْ، إِنَّمَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ أَكَلَةُ جَزُورٍ، فَلَا تَقْتُلُوهُمْ وَارْبِطُوهُمْ بِالْحِبَالِ. يَقُولُهُ مِنَ الْقُدْرَةِ الَّتِي فِي نَفْسِهِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: اسْتَقَلَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِيَجْتَرِئُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَقَلَّلَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ لِكَيْ لَا يَجْبُنُوا، وَقَلَّلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ لِكَيْ لَا يَهْرَبُوا، ï´؟ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً ï´¾ مِنْ إِعْلَاءِ الْإِسْلَامِ وَإِعْزَازِ أَهْلِهِ وَإِذْلَالِ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، ï´؟ كانَ مَفْعُولًا ï´¾ كَائِنًا، ï´؟ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ï´¾.




تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-08-2019, 03:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)















♦ الآية: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (45).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة ï´¾ جماعةً كافرةً ï´؟ فاثبتوا ï´¾ لقتالهم ولا تنهزموا ï´؟ واذكروا الله كثيراً ï´¾ ادعوه بالنَّصر عليهم ï´؟ لعلكم تفلحون ï´¾ كي تسعدوا وتبقوا في الجنة فإنَّهما خصلتان إمَّا الغنيمة وإمَّا الشَّهادة.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً ï´¾، أَيْ: جَمَاعَةً كَافِرَةً ï´؟ فَاثْبُتُوا ï´¾، لِقِتَالِهِمْ، ï´؟ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً ï´¾، أَيِ: ادْعُوا الله بالنصرة وَالظَّفَرِ بِهِمْ، ï´؟ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ï´¾، أَيْ: كونوا على رجاء الفلاح.



تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 06-08-2019, 03:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)



♦ الآية: ï´؟ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأنفال (46).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا ï´¾ ولا تختلفوا ï´؟ فتفشلوا ï´¾ تجبنوا ï´؟ وتذهب ريحكم ï´¾ جَلَدكم وجرأتكم ودولتكم.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا ï´¾، لَا تَخْتَلِفُوا، ï´؟ فَتَفْشَلُوا ï´¾، أَيْ: تَجْبُنُوا وَتَضْعُفُوا، ï´؟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ï´¾، قَالَ مُجَاهِدٌ: نُصْرَتُكُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: جَرَاءَتُكُمْ وَجَدُّكُمْ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: حِدَّتُكُمْ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: قَوَّتُكُمْ. وقال الأخفش: دولتكم. والريح هاهنا كِنَايَةٌ عَنْ نَفَاذِ الْأَمْرِ وَجَرَيَانِهِ عَلَى الْمُرَادِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: هَبَّتْ رِيحُ فُلَانٍ إِذَا أَقْبَلَ أَمْرُهُ عَلَى مَا يُرِيدُ. قَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: هُوَ رِيحُ النَّصْرِ لَمْ يَكُنْ نَصْرٌ قَطُّ إِلَّا بِرِيحٍ يَبْعَثُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَضْرِبُ وُجُوهَ الْعَدُوِّ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُّورِ». وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ï´¾. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله النعيمي أنا أحمد بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ»، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وانصرنا عليهم».
تفسير القرآن الكريم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 439.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 433.62 كيلو بايت... تم توفير 5.88 كيلو بايت...بمعدل (1.34%)]