|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (94) "قراءةُ سورةٍ بعينها" وكان لا يعين سورة في الصلاة بعينها، لا يقرأ إلا بها، إلا في الجمعة والعيدين، وأما في سائر الصلوات، فقد ذكر أبو داود، في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: ما من المفصل سورة، صغيرة ولا كبيرة، إلا وقد سمعت رسول اللّه يَؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة(1). وكان من هديه قراءة السور كاملة، وربما قرأها في الركعتين، وربما قرأ أول السورة. وأما قراءة أواخر السور وأوساطها، فلم يحفظ عنه، وأما قراءةُ السورتين في الركعة، فكان يفعله في النافلة، أما في الفرض، فلم يحفظ عنه وأما حديث ابن مسعود: إني لأعرف النظائر التي كان رسول اللّه يقرن بينهن السورتين في الركعة؛ "الرحمن"، و"النجم" في ركعة، و"اقتربت"، و"الحاقة" في ركعة، و"الطور"، و"الذاريات" في ركعة، و"إذا وقعت"، و" نون" في ركعة... الحديث. فهذا حكاية فعل لم يعين محله، هل كان في الفرض، أو في النفل ؟ وهو محتمل. وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معاً، فقلما كان يفعله. وقد ذكر أبو داود، عن رجل من جهينة، أنه سمع رسول اللّه يقرأ في الصبح: " إِذَا زُلْزِلَتْ * في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري، أنسي رسول اللّه ، أم قرأ ذلك عمداً (2)."إطالةُ الركعةِ الأولى في الصُّبحِ" وكان يطيل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح، ومن كل صلاة، وربما كان يطيلها، حتى لا يسمع وقع قدم، وكان يطيل صلاة الصبح أكثر من سائرالصلوات.وهذا؛ لأن قرآن الفجر مشهود؛ يشهده اللّه تعالى وملائكته. وقيل: يشهده ملائكة الليل والنهار. والقولان مبنيان على أن النزول الإلهي، هل يدوم إلى انقضاء صلاة الصبح، أو إلى طلوع الفجر ؟ وقد ورد فيه هذا وهذا. وأيضاً، فإنها لما نقص عدد ركعاتها، جعل تطويلها عوضاً عما نقصته من العدد، وأيضاً، فإنها تكون عقيب النوم، والناس مستريحون، وأيضاً، فإنهم لم يأخذوا بَعْدُ في استقبال المعاش، وأسباب الدنيا، وأيضاً، فإنها تكون في وقت تواطأ فيه السمع، واللسان، والقلب؛ لفراغه، وعدم تمكنه من الاشتغال فيه؛ فيفهم القرآن، ويتدبره، وأيضاً، فإنها أساس العمل وأوله، فأعطيت فضلاً من الاهتمام بها وتطويلها، وهذه أسرار، إنما يعرفها من له التفات إلى أسرار الشريعة، ومقاصدها، وحِكَمِها. "صِفُة قراءتهِ " وكانت قراءته مدّاً، يقف عند كل آية، ويمد بها صوته. انتهى كلام ابن القيم. ______________ - (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب من رأى التخفيف فيها (1 / 510) رقم (814)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 388)، ونسبه صاحب مشكاة المصابيح لمالك، (1 / 274)، الحديث رقم (866)، والحديث ضعيف، انظر: ضعيف أبي داود (144). - (2) تقدم تخريجه.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (95) "ما يستحبُّ أثناءَ القراءةِ" يسن أثناء القراءة، تحسين الصوت وتزينه؛ ففي الحديث، أن النبي قال: "زَيّنوا أصواتكم بالقرآن"(1). وقال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"(2). وقال: "إن أحسن الناس صوتاً بالقرآن الذي إذا سمعتموه حسبتموه يخشى اللّه"(3). وقال: "ما أذن اللّه لشيء(4) ما أذن لنبيٍّ حسن الصوت يتغنى بالقرآن"(5). قال النووي: يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها، إذا مر بآية رحمة، أن يسأل اللّه تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب، أن يستعيذ به من النار، أو من العذاب، أو من الشر، أو من المكروه، أو يقول: اللهم إني أسألك العافية. أو نحو ذلك، وإذا مر بآية تنزيه للّه، سبحانه وتعالى، نزه اللّه، فقال: سبحانه وتعالى. أو: تبارك اللّه رب العالمين. أو: جلت عظمة ربنا. أو نحو ذلك. وروينا عن حذيفة بن اليمان - رضي اللّه عنه - قال: صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلى بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، ثم افتتح النساء، فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ، تعوذ(6). رواه مسلم.قال أصحابنا: يستحب هذا، والتسبيح السؤال، والاستعاذة للقارئ في الصلاة وغيرها، وللإمام، والمأموم، والمنفرد؛ لأنه دعاء، فاستووا فيه، كالتأمين ويستحب لكل من قرأ: "أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ * (سورة التين: 7). أن يقول: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. وإذا قرأ: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى * (سورة القيامة: 40). قال: بلى، أشهد. وإذا قرأ: " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ * (سورة المرسلات: 50). قال: آمنت باللّه. وإذا قال: " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى * (سورة الأعلى: 1). قال: سبحان ربي الأعلى. ويقول هذا في الصلاة، وغيرها(7). ________________ - (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب استحباب الترتيل في القراءة (1 / 338)، وترجم به البخاري في:كتاب التوحيد - باب قول النبي : "الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم" (9 / 633)، والنسائي: كتاب افتتاح الصلاة - باب تزيين القرآن بالصوت (2 / 179، 180)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب في حسن الصوت بالقرآن (1 / 426)، رقم (1342).- (2) البخاري: كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: "وأسروا قولكم أو اجهروا به إِنه عليم بذات الصدور إِلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير* (9 / 628)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب استحباب بالترتيل في القراءة (1 / 339)، ومسند أحمد (1 / 172).- (3) قال العراقي: سنده ضعيف (1 / 287)، وقال الزبيدي في "الإتحاف" (4 / 521) ورواه ابن ماجه: والأجري، في: "فوائد ه" عن عمر بن أيوب السقطي. وانظر التفصيل هناك. - (4) "أذن ": استمع. - (5) البخاري: كتاب التوحيد - باب قول النبي : "الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم" (9 / 633)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب استحباب الترتيل في القراءة (1 / 339)، والنسائي: كتاب افتتاح الصلاة - باب تزيين القرآن بالصوت (2 / 180).- (6) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (1 / 536، 537) رقم (203)، ومسند أحمد (5 / 384، 397)، والحديث واضح أنه في صلاة الليل، دون الفرائض، فالاتباع الصحيح الوقوف عند الوارد. تمام المنة (185). - (7) انظر: تمام المنة (186).
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (96) "مواضعُ الجهرِ والإسرارِ بالقراءةِ" والسنة أن يجهر المصلي في ركعتي الصبح والجمعة، والأوليين من المغرب والعشاء، والعيدين، والكسوف، والاستسقـاء، ويسر في الظهر، والعصر، وثالثة المغرب، والأخريين من العشاء. وأما بقية النوافل، فالنهارية لا جهر فيها، والليلية يخير فيها بين الجهر والإسرار. والأفضل التوسط؛ مر رسول اللّه ليلة بأبي بكر، وهو يصلي، يخفض صوته، ومر بعمر، وهو يصلي، رافعاً صوته، فلما اجتمعا عنده، قال: "يا أبا بكر، مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك". فقال: يا رسول اللّه، قد أسمعت من ناجيت. وقال لعمر: "مررت بك وأنت تصلي رافعاً صوتك". فقال: يا رسول اللّه، أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان. فقال : "يا أبا بكر، ارفع من صوتك شيئاً". وقال لعمر: "اخفض من صوتك شيئاً"(1). رواه أحمد، وأبو داود.وإن نسي، فأسر في موضع الجهر، أو جهر في موضع الإسرار، فلا شيء عليه، وإن تذكر أثناء قراءته، بنى عليها. "القراءةُ خلفَ الإمامِ" الأصل، أن الصلاة لا تصح إلا بقراءة سورة الفاتحة، في كل ركعة من ركعات الفرض والنفل،كما تقدم في فرائض الصلاة، إلا أن المأموم تسقط عنه القراءة، ويجب عليه الاستماع والإنصات في الصلاة الجهرية؛ لقول الله تعالى: " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " [سورة الأعراف: 204]. ولقول رسول اللّه : "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا"(1). صححه مسلم، وعلى هذا يحمل حديث: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "(2). أي؛ أن قراءة الإمام له قراءة في الصلاة الجهرية، وأما الصلاة السرية، فالقراءة فيها واجبة على المأموم، وكذا تجب عليه القراءة في الصلاة الجهرية، إذا كان بحيث لا يتمكن من الاستماع للإمام. قال أبو بكر بن العربي: والذي نرجحه، وجوب القراءة في الاسرار؛ لعموم الأخبار(3)، أما الجهر، فلا سبيل إلى القراءة فيه لثلاثة أوجه: - "أحدها": أنه عمل أهل المدينة. - "الثاني": أنه حكم القرآن؛ قال اللّه تعالى: " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * (سورة الأعراف: 204). وقد عضدته السنة بحديثين؛ أحدهما، حديث عمران ابن حصين: "قد(4) علمت أن بعضكم خالجنيها(5)"(6). الثاني، قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا". - "الثالث": الترجيح لأن القراءة مع الإمام لا سبيل إليها، فمتى يقرأ؟ فإن قيل: يقرأ في سكتة الإمام. قلنا: السكوت لا يلزم الإمام، فكيف يُركب فرض على ما ليس بفرض ؟ لا سيما وقد وجدنا وجهاً للقراءة في الجهر، وهي قراءة القلب بالتدبر، والتفكر، وهذا نظام القرآن، والحديث، وحفظ العبادة، ومراعاة السنة، وعمل بالترجيح. انتهى. وهذا اختيار الزهري، وابن المبارك، وقول لمالك، وأحمد، وإسحاق، ونصره، ورجحه ابن تيمية. ____________________ - (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، ومسند أحمد (1 / 109)، وانظر الترمذي: أبواب الصلاة - باب (330) ما جاء في قراءة الليل (2 / 309، 310)، رقم (447). - (2) مسلم: كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة (1 / 304)، وانظر ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب "إذا قرأ الإمام، فأنصتوا" رقم (847)، (1 / 276)، ومسند أحمد (2 / 420). - (3) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، رقم (850)، (1 / 277)، عن جابر، وفي "الزوائد": في إسناده جابر الجعفي كذاب. - (4) أدلة وجوب القراءة التي تقدم الكلام عليها، في فرائض الصلاة. - (5) قال له النبي ، لما سمع رجلاً يقرأ خلفه: "سبح اسم ربك الأعلى*.- (6) "خالجنيها" نازعنيها، وانظر: تمام المنة (187). - (7) مسلم: كتاب الصلاة - باب نهي المأموم عن الجهر بالقراءة خلف إمامه (1 / 298) رقم (47)، ومسند أحمد (4 / 426). ونبدأ المرة القادمة إن شاء الله تعالى من: "تكبيرَاتُ الانتقَالِ"
__________________
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (97) "تكبيرَاتُ الانتقَالِ" يكبر في كل رفع وخفض، وقيام وقعود، إلا في الرفع من الركوع، فإنه يقول: سمع اللّه لمن حمده؛ فعن ابن مسعود، قال: رأيت رسول اللّه يكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود(1). رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه. ثم قال: والعمل عليه عند أصحاب النبي ؛ منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء، انتهى. فعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة، يقول: كان رسول اللّه إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: "سمع اللّه لمن حمده". حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول، وهوقائم: "ربنا لك الحمد". قبل أن يسجد، ثم يقول: "اللّه أكبر". حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في اثنتين، ثم يفعل ذلك في كل ركعة، حتى يفرغ من الصلاة. قال أبو هريرة: كانت هذه صلاته، حتى فارق الدنيا(2). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود. وعن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ أحمق، فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة، يكبر إذا سجد، وإذا رفع رأسه. فقال ابن عباس: تلك صلاة أبي القاسم (3). رواه أحمد، والبخاري. ويستحب أن يكون ابتداء التكبير، حين يشرع في الانتقال. "هيئاتُ الركُوع" هيئاتُ الركُوعِ: الواجب في الركوع مجرد الانحناء، بحيث تصل اليدان إلى الركبتين، ولكن السنة فيه تسوية الرأس بالعَجز، والاعتماد باليدين على الركبتين، مع مجافاتهما عن الجنبين، وتفريج الأصابع على الركبة والساق، وبسط الظهر؛ فعن عقبة بن عامر، أنه ركع، فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه، وقال: هكذا رأيت رسول اللّه يصلي(4). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي. وعن أبي حميد، أن النبيّ كان إذا ركع، اعتدل، ولم يصوّب رأسه، ولم يقنعه(5)، ووضع يديه على ركبتيه،كأنه قابض عليهما(6). رواه النسائي.وعند مسلم، عن عائشة - رضي اللّه عنها - كان إذا ركع، لم يشخص رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك(7). وعن علي - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا ركع، لو وُضِعَ قدحٌ من ماء على ظهره، لم يهرَق(8)(9). رواه أحمد، وأبو داود في "مراسيله". وعن مصعب بن سعد، قال: صليت إلى جانب أبي، فطبّقتُ بين كفيَّ، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني عن ذلك، وقال: كنا نفعل هذا، فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب(10). رواه الجماعة.______________ - (1) مسند أحمد (1 / 386)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب التكبير عند الرفع من السجود (2 / 230)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود (2/33،34) رقم (253). - (2) البخاري: كتاب الأذان - باب التكبير إذا قام من السجود (1 / 200)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة (1 / 293، 194) رقم(28)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب تمام التكبير (1 / 523 ) رقم (836)، ومسند أحمد (2 / 454). - (3) البخاري: كتاب الأذان - باب التكبير إذا قام من السجود (1 / 199)، والفتح الرباني (3 / 246) رقم (612). - (4) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (1 / 539، 540) برقم (863)، وفي "معالم السنن": رواه أحمد، وأبو داود، والنسائى (3 / 4)، وفي "نيل الأوطار": رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي (2 / 272)، وانظر: تمام المنة (189). - (5) "يصوب" يميل به إلى أسفل. "يقنعه": يرفعه إلى أعلى. - (6) النسائي: كتاب التطبيق - باب الاعتدال في الركوع (2 / 187) رقم (1039)، وحديث أبي حميد عند الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء أن يجافي يديه عن جنبيه في الركوع (2 / 46). - (7) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتح به ويختم به (1 / 357) رقم (240)، ومسند أحمد (6 / 31)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب الركوع في الصلاة (1 / 282) رقم (869 ). - (8) "يهرق": يصب منه شيء؛ لاستواء ظهره. - (9) مسند أحمد (1 / 123). - (10) البخاري: كتاب الأذان - باب وضع الأكف على الركب في الركوع (1 / 201)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع، ونسخ التطبيق (1 / 380) أرقام (29،30، 31)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب وضع اليدين على الركبتين (1 / 541) رقم (867)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب (رقم 1) (2 / 185)، رقم (1032)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، رقم (259) (2 / 44)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب وضع اليدين على الركبتين (1 / 283) رقم (873).
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (99) ![]() "أذكار الرفع من الركوع ، والاعتدالِ" يستحب للمصلي؛ إماماً، أو مأموماً، أو منفرداً، أن يقول عند الرفع من الركوع: سمع اللّه لمن حمده. فإذا استوى قائماً، فليقل: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا ولك الحمد... فعن أبي هريرة، أن النبي كان يقول: "سمع اللّه لمن حمده". حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول، وهو قائم: "ربنا ولك الحمد"(1). رواه أحمد، والشيخان. وفي البخاري، من حديث أنس:" وإذا قال: سمع اللّه لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد" (2). يرى بعض العلماء، أن المأموم لا يقول: سمع اللّه لمن حمده. بل إذا سمعها من الإمام، يقول: اللهم ربنا ولك الحمد؛ لهذا الحديث... ولحديث أبي هريرة، عند أحمد وغيره، أن رسول اللّه قال: "إذا قال الإمام: سمع اللّه لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد؛ فإن من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه"(3). ولكن قول رسول اللّه : "صلوا كما رأيتموني أصلى". يقتضي أن يجمع كل مصل بين التسبيح والتحميد، وإن كان مأموماً ...ويجاب عما استدل به القائلون، بأن المأموم لا يجمع بينهما، بل يأتي بالتحميد فقط، بما ذكره النووي، قال: قال أصحابنا: فمعناه، قولوا: ربنا لك الحمد. مع ما قد علمتموه من قول: سمع اللّه لمن حمده. وإنما خص هذا بالذكر؛ لأنهم كانوا يسمعون جهر النبي : "سمع االله لمن حمده". فإن السنة فيه الجهر، ولا يسمعون قوله: "ربنا لك الحمد". لأنه يأتي به سرّاً، وكانوا يعلمون قوله : "صلوا، كما رأيتموني أصلي". مع قاعدة التأسي به مطلقاً، وكانوا يوافقون في: "سمع اللّه لمن حمده". فلم يحتج إلى الأمر به، ولا يعرفون: "ربنا لك الحمد". فأمروا به... هذا أقل ما يقتصر عليه في التحميد، حين الاعتدال، ويستحب الزيادة على ذلك بما جاء في الأحاديث الآتية: - 1ـ عن رفاعة بن رافع، قال: كنا نصلي يوماً وراء النبي ، فلما رفع رسول اللّه رأسه من الركعة، وقال: "سمع اللّه لمن حمده". قال رجل وراءه: ربنا لك الحمد حمداً كثيراً، طيباً، مباركاً فيه. فلما انصرف رسول اللّه ، قال: "من المتكلم آنفاً ؟" قال الرجل: أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه : "لقد رأيت بضعة(4) وثلاثين مَلكاً يَبْتَدرونها، أيهم يكتبها أولاً"(5). رواه أحمد، والبخاري، ومالك، وأبو داود.- 2 - وعن علي - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه كان إذا رفع من الركعة، قال: "سمع اللّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء(6) السموات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بَعْدُ"(7). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي.- 3ـ وعن عبد اللّه بن أبي أوفي، عن النبي يقول: وفي لفظ: يدعو، إذا رفع رأسه من الركوع: "اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب، ونقني منها كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ"(8). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه. ومعنى الدعاء، طلب الطهارة الكاملة.- 4ـ وعن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول اللّه إذا قال: "سمع اللّه لمن حمده". قال: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بَعْدُ، أهل الثناء والمجد(9)، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"(10). رواه مسلم، وأحمد، وأبو داود.- 5ـ وصح عنه ، أنه كان يقول بعد: "سمع اللّه لمن حمده". "لربي الحمد، لربي الحمد"(11). حتى يكون اعتداله قدر ركوعه. _______________ - (1) البخاري: كتاب الأذان - باب التكبير إذا قام من السجود (1/200) ومسلم: كتاب الصلاة - باب إثبات التكبير في كل خفض، ورفع فى الصلاة (1/293،294) رقم (28). - (2) البخاري كتاب الأذان - باب فضل ربنا الحمد (1/200) - (3) البخاري كتاب الأذان - باب فضل اللهم ربنا الحمد (1/201) - (4) "البضع": من الثلاثة إلى العشرة. - (5) البخاري: كتاب الأذان - باب (رقم 126)، (1 / 202)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (770)، (1 / 488)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب ما يقول المأموم (2 / 195، 196)، رقم (1062)، ومسند أحمد (4 / 340). - (6) "ملء" بفتح الهمزة، هذا هو المشهور، أي؛ لو جسم الحمد، لملأ السموات والأرض وما بينهما؛ لعظمه. - (7) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 535) رقم (201)، وكتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع رقم (202)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (1 / 528) رقم (846)، والنسائي، عن ابن عباس (2 / 198)، رقم (1066) كتاب التطبيق - باب ما يقول في قيامه ذلك، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا رفع من الركوع (1 / 53) رقم (266)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما يقول إذا رفع من الركوع (1 / 284) رقم (878)، والفتح الرباني (3 / 270) رقم (649). - (8) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسـه من الركوع (1 / 346) رقـم (204)، والفتح الرباني (3 / 271، 272)، رقم (651)، وانظر: تمام المنة (192). - (9) "أهل الثناء والمجد" أهل منصوب على النداء، أو الاختصاص، أي؛ يا أهل الثناء، أو أمدح أهل الثناء. و"المجد" بفتح الجيم، على المشهور الحظ، والعظمة، والغنى، أي؛ لا ينفعه ذلك، وإنما ينفعه العمل الصالح. - (10) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقـول إذا رفع رأسـه من الركوع (1 / 347) رقم (205)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (1 / 528) رقم (847 )، والفتح الرباني (3 / 274) رقم (655). - (11) النسائي: كتاب التطبيق - باب الدعاء بين السجدتين (2 / 231)، رقم (1145).
__________________
|
|
#6
|
||||
|
||||
![]() "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (100) "كيفيةُ الهويِّ إلى السجودِ ، والرفْعِ منه" ذهب الجمهور إلى استحباب وضع الركبتين قبل اليدين، حكاه ابن المنذر عن عمر، والنخعي، ومسلم بن يسار، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، قال: وبه أقول. انتهى. وحكاه أبو الطيب عن عامة الفقهاء. وقال ابن القيم: وكان يضع ركبتيه قبل يديه، ثم يديه بعدهما، ثم جبهته وأنفه، هذا هو الصحيح، الذي رواه شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: رأيت رسول اللّه إذا سجد، وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض، رفع يديه قبل ركبتيه(1). ولم يرو في فعله ما يخالف ذلك، انتهى.وذهب مالك، والأوزاعي، وابن حزم إلى استحباب وضع اليدين قبل الركبتين، وهو رواية عن أحمد. قال الأوزاعي: أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم. وقال ابن أبي داود: وهو قول أصحاب الحديث. وأما كيفية الرفع من السجود، حين القيام إلى الركعة الثانية، فهو على الخلاف أيضاً، فالمستحب عند الجمهور، أن يرفع يديه، ثم ركبتيه، وعند غيرهم، يبدأ برفع ركبتيه قبل يديه(2). "هيئةُ السُّجودِ" يستحب للساجد، أن يراعي في سجوده ما يأتي: - 1ـ تمكين أنفه، وجبهته، ويديه من الأرض، مع مجافاتهما عن جنبيه؛ فعن وائل بن حجر، أن النبي لما سجد، وضع جبهته بين كفيه، وجافى عن إبطيه(3). رواه أبو داود. وعن أبي حميد، أن النبي كان إذا سجد، أمكن أنفه، وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه. رواه ابن خزيمة، والترمذي(4)، وقال: حسن صحيح.- 2ـ وضع الكفين حذو الأذنين، أو حذو المنكبين، وقد ورد هذا وذاك، وجمع بعض العلماء بين الروايتين، بأن يجعل طرَفي الإبهامين حذو الأذنين، وراحتيه حذو منكبيه. - 3ـ أن يبسط أصابعه مضمومة، فعند الحاكم، وابن حبان، أن النبي كان إذا ركع فرّج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه(5).- 4ـ أن يستقبل بأطراف أصابعه القبلة؛ فعند البخاري، من حديث أبي حميد، أن النبي كان إذا سجد، وضع يديه غير مفترشهما، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة(6)._________________ - (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه (1 / 524) رقم (838) والترمذي: أبـواب الصلاة - باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين (2 / 56) رقم (268)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده (2 / 206، 207) رقم (1089)، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (3 / 190، 191)، رقم (1909)، والحديث ضعيف، وعلته شريك القاضي، وانظر: تمام المنة (193). - (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب افتتاح الصلاة (1 / 472) رقم (736). - (3) انظر: تمام المنة (196). - (4) صحيح ابن خزيمة (1 / 322، 323) رقم (637، 640)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف (2 / 59) رقم (270)، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب افتتاح الصلاة (1 / 471) رقم (734). - (5) صحيح ابن خزيمة (1 / 324) رقم (642)، ومستـدرك الحاكـم (1 / 224) الجزء الأول من الحديث، وقال حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبـي، والإحسان بترتيب صحيـح ابن حبـان (3 / 193)، رقم (1917). - (6) البخاري: كتاب الأذان- باب يستقبل بأطراف رجليه القبلة (الفتح 2 / 344)، ورواه ابن خزيمة، في: كتاب الصلاة، باب استقبال أطراف أصابع اليدين في السجود (1 / 324)، (ح 184).
__________________
|
|
#7
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
![]() "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (102) تكملة "مقدرا السجود وأذكاره": والأحاديث الصحيحة في تطويله ناطقة بهذا، وكذا الإمام إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل. انتهى.وقال ابن عبد البر: ينبغي لكل إمام أن يخفف؛ لأمره ، وإن علم قوة من خلفه، فإنه لا يدري ما يحدث لهم من حادث، وشغل عارض، وحاجة، وحدث، وغير ذلك. وقال ابن المبارك: استحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات؛ لكى يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات. والمستحبُّ ألاّ يقتصر المصلي على التسبيح، بل يزيد عليه ما شاء من الدعاء؛ ففي الحديث الصحيح، أن النبي قال: "أقرب ما يكون أحدكم من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء "(1). وقال: "ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً أو ساجداً؛ فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ(2) أن يستجاب لكم"(3). رواه أحمد، ومسلم. وقد جاءت أحاديث كثيرة في ذلك، نذكرها فيما يلي: - 1ـ عن علي - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه كان إذا سجد، يقول: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصورّه فأحسن صُوره فشق سمعه وبصره، فتباركَ اللّه أحسنُ الخالقين"(4). رواه أحمد، ومسلم.-2ـ وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - يصف صلاة رسول اللّه في التهجد، قال: ثم خرج إلى الصلاة، فصلى، وجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعلني نوراً". قال شعبة: أو قال: "واجعل لي نوراً"(5). رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما.وقال النووي: قال العلماء: سأل النور في جميع أعضائه وجهاته، والمراد، بيان الحق والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه، وجسمه، وتصرفاته، وتقلباته، وحالته، وجملته، في جهاته الست؛ حتى لا يزيغ شيء منها عنه. - 3ـ وعن عائشة، أنها فقدت النبي من مضجعه، فلمسته بيدها، فوقعت عليه، وهو ساجد، وهو يقول: "رب أعط نفسي تقواها، وزكها أنتَ خيرُ من زكاها، أنت وليها ومولاها"(6). رواه أحمد.- 4ـ وعن أبي هريرة، أن النبي كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله(7)، وأوله وآخره، وعلانيته وسرّه"(8). رواه مسلم، وأبو داود، والحاكم.- 5ـ وعن عائشة، قالت: فقدت النبي ذات ليلة، فلمسته في المسجد، فإذا هو ساجد، وقدماه منصوبتان، وهو يقول: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"(9). رواه مسلم، وأصحاب السنن.- 6ـ وعنها، أنها فقدته ذات ليلة، فظنت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسسته، فإذا هو راكع، أو ساجد يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت". فقالت: "بأبي أنت وأمي، إني لفي شأن، وإنك لفي شأن آخر"(10). رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.- 7ـ وكان يقول، وهو ساجد: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي اللهم، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت"(11).________________ - (1) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 350) رقم (215)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في الدعاء في الركوع والسجود (1 / 545)، رقم (875 ). - (2) "قمن" بفتح أوله وثانيه، أو كسر ثانيه. أي؛ حقيق وجدير. - (3) مسلم: كتاب الصلاة - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (1 / 348) رقم (207)، ومسند أحمد (1 / 155). - (4) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 534) رقم (201)، والفتح الرباني (3 / 291) رقم (682). - (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة النبي وقيامه (1 / 526، 529)، ومسند أحمد (1 / 343، 373، 352).- (6) مسند أحمد (6 / 209) وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن سعيد الراوي، عن عائشة، وهو ثقة، والحديث ضعيف، وانظر: تمام المنة (208). - (7) "دقه وجله": "دقه" بكسر أوله، صغيره. "جله" بضم أوله أو بكسره. أي؛كبيره. - (8) مسلم: كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 354)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في الدعاء في الركوع والسجود، رقم (878)، (1 / 546، 547)، ومستدرك الحاكم (1 / 263) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في أنه على شرطهما. - (9) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 352) رقم (22)، والنسائي:كتاب التطبيق - باب نصب القدمين في السجود، رقم الحديث (1100)، (2 / 210)، والترمذي: كتاب الدعـوات - باب رقم (76)، (5 / 524) حديث رقم (3493)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء في القنوت والوتر (1 / 374) رقم (1179)، ومسند أحمد (1 / 96). - (10) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 352) برقم (221)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب (72) من الدعاء في السجود، الحديث رقم (1131). - (11) انظر: فتح الباري (11 / 196)، وفيه تفصيل، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء - باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل (4 / 2087)..
__________________
|
|
#9
|
||||
|
||||
__________________
|
|
#10
|
||||
|
||||
![]() "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (104) "جلسةُ الاستراحةِ" هي جلسة خفيفة، يجلسها المصلي بعد الفراغ، من السجدة الثانية، من الركعة الأولى، قبل النهوض إلى الركعة الثانية، وبعد الفراغ من السجدة الثانية، من الركعة الثالثة، قبل النهوض إلى الركعة الرابعة. وقد اختلف العلماء في حكمها؛ تبعاً لاختلاف الأحاديث، ونحن نورد ما لخصه ابن القيم في ذلك... قال: واختلف الفقهاء فيها، هل هي من سنن الصلاة، فيستحب لكل أحد أن يفعلها، أو ليست من السنن، وإنما يفعلها من احتاج إليها ؟ على قولين - هما روايتان عن أحمد رحمه اللّه - قال الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث، في جلسة الاستراحة، وقال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا أمامة سئل، عن النهوض ؟ فقال: على صدور القدمين، على حديث رفاعة. وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه، وقد روى عدة من أصحاب النبي ، وسائر من وصف صلاته ، لم يذكر هذه الجلسة، وإنما ذكرت في حديث أبي حميد، ومالك بن الحويرث... ولو كان هديه فعلها دائماً، لذكرها كل واصف لصلاته ، ومجرد فعله لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة، إلا إذا علم أنه فعلها سنة، فيقتدى به فيها، وأما إذا قدر أنه فعلها للحاجة، لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة."صفةُ الجلوسِ للتشَهُّدِ" ينبغي في الجلوس للتشهد مراعاة السنن الآتية: (أ) أن يضعَ يديه على الصفةِ المبينةِ في الأحاديث الآتية: - 1ـ عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أن النبي كان إذا قعد للتشهد، وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، واليمنى على اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين(1)، وأشار بأصبعه السبابة(2). وفي رواية: وقبض أصابعه كلها، وأشار بالتي تلي الإبهام. رواه مسلم.- 2ـ وعن وائل بن حجر، أن النبي وضع كفه اليسرى على فخذه، وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن، ثم قبض بين أصابعه، فحلق حلقة(3). وفي رواية: حلق بالوسطى والإبهام، وأشار بالسبابة، ثم رفع أصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها. رواه أحمد. قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير تحريكها؛ ليكون موافقاً لرواية ابن الزبير، أن النبي كان يشير بأصبعه، إذا دعا، لا يحركها(4). رواه أبو داود بإسناد صحيح، ذكره النووي.- 3ـ وعن الزبير - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا جلس في التشهد، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته. رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.ففي هذا الحديث الاكتفاء بوضع اليمنى على الفخذ بدون قبض، والإشارة بسبابة اليد اليمنى. وفيه، أنه من السنة ألا يجاوز بصر المصلي إشارته. فهذه كيفيات ثلاث صحيحة، والعمل بأي كيفية جائز. (ب) أن يشير بسبابته اليمنى، مع انحنائها قليلاً، حتى يسلم... فعن نُمير الخزاعي، قال: رأيت رسول اللّه ، وهو قاعد في الصلاة، قد وضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً إصبعه السبابة، وقد حناها شيئاً، وهو يدعو(5). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة بإسناد جيد. وعن أنس بن مالك -رضي اللّه عنه- قال: مر رسول اللّه بسعد، وهو يدعو بأصبعين، فقال: "أحِّدْ يا سعد(6)"(7). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم. وقد سئل ابن عباس، عن الرجل يدعو، يشير بإصبعه ؟ فقال: هو الإخلاص. وقال أنس بن مالك: ذلك التضرع. وقال مجاهد: مقمعة للشيطان. ورأى الشافعية، أن يشير بالإصبع مرة واحدة، عند قوله: إلا اللّه. من الشهادة. وعند الحنفية، يرفع سبابته عند النفي(8)، ويضعها عند الإثبات. وعند المالكية، يحركها يميناً وشمالاً، إلى أن يفرغ من الصلاة. ومذهب الحنابلة، يشير بإصبعه،كلما ذكر اسم الجلالة، إشارة إلى التوحيد، لا يحركها. (ج)أن يَفترش في التشهد الأول(9)، ويَتَورك في التشهد الأخير؛ ففي حديث أبي حُميد، في صفة صلاة رسول اللّه : فإذا جلس في الركعتين(10)، جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته(11). رواه البخاري.___________________ - (1) "عقد ثلاثاً وخمسين" أي؛ قبض أصابعه، وجعل الإبهام على المفصل الأوسط من تحت السبابة. - (2) مسلم: كتاب المساجد - باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين (1 / 408). - (3) الفتح الرباني (2 / 14)، رقم (719). - (4) أبو داود: كتاب الصلاة - باب الإشارة في التشهد (1 / 603) رقم (989 ). - (5) أبو داود: كتاب الصلاة -باب الإشارة في التشهد (1 / 604) برقم (991)، والنسائي: كتاب السهو - باب انحناء السبابة في الإشارة (3 / 39) برقم (1274)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب الإشارة في التشهد (1 / 295) برقم (911)، وصحيح ابن خزيمة، برقم (716)، والبيهقي (2 / 131)، والفتح الرباني (4 / 14). - (6) "أحد" أشر بأصبع واحد. - (7) النسائي: كتاب السهو - باب النهي عن الإشارة بأصبعين، وبأي أصبع يشير (3 / 38) برقم (1273)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ولم يسم تابعيه، وبقية رجاله رجال الصحيح، مجمع (10 / 170)، و أبو داود: كتاب الصلاة - باب الدعاء (2 / 169) برقم (1499)، ومستدرك الحاكم (1 / 536) وقال: حديث صحيح الإسناد. -(8) يرفع سبابته عند النفي: عند قوله: لا. ويضعها عند الإثبات. أي؛ عند قوله: إلا اللّه. من الشهادة. - (9) تقدم بيان معناه في صفة الجلوس بين السجدتين. والتورك؛ أن ينصب رجله اليمنى، مواجهاً أصبعه إلى القبلة، ويثني رجله اليسرى تحتها، ويجلس بمقعدته على الأرض. - (10 ) "فإذا جلس في الركعتين" أي؛ للتشهد الأول. - (11) البخاري: كتاب الصلاة - باب سنة الجلوس في التشهد (1 / 210).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |