المرأة والأسرة --------- متجدد - الصفحة 7 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القبر وأحوال البرزخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 187 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 175 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 245 )           »          مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أركان الصوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التحفة العلية برواية الإمام النووي للحديث المسلسل بالأولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تفسير قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-03-2024, 10:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1212

الفرقان




التقوى من أعظم ثمرات الصيام
إنَّ أكبر ما يُرجى حُصولُه للمرأة في رمضان هو التّقوى؛ فمِن أجل التّقوى شَرع الله الصّوم، وهو الفائدة المَرجُوَّة مِن خلالِ أداءِ الفرائض والسُّنن، قال اللهُ -تعالى-: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ}، ففكّري في العمل الجاد للحصول على هذا الشّرف العظيم، وهو الانْضمام إلى دائرة المتّقين، فلا يَمُرَّنَّ عليكِ رمضان وينتهي دون أنْ تستفيدي منه الاستفادة المرجوَّة.
المرأة المسلمة وتحقيق العبودية لله -تعالى
إنَّ المرأة المسلمة لن تصل إلى درجة التقوى الحقيقية إلا بعد أن تتخذ من الوسائل والأسباب ما يوصلها إلى ذلك، ومن أهم تلك الأسباب تحقيق العبودية لله -تعالى-؛ فالعبادة هي الطريق المؤدي إلى بلوغ درجات التقوى. وقد خلق الله الخلق لتحقيق هذه الغاية وتلك الوظيفة، فقال -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات:56)، والعبادة بمعناها العام تشمل جميع أعمال المرء الإرادية؛ قلبية كانت أو سلوكية، «أما العبادة بمعناها الخاص فهي: الأعمال المحددة التي كُلِّف العبد القيام بها، وهي ما يعبر عنها بـ(الشعائر التعبدية)، كالأركان وغيرها من الفرائض، وهي أعمال مقصورة لتحقيق الطاعة للخالق والتقرب إليه، وإعلان الخضوع الكامل له. ومن هنا كانت العبادة بمعناها الخاص تحمل معنى الغاية والوسيلة في آن واحد، فهي غاية في حد ذاتها؛ لأنها قربة وطاعة لله وخضوع عملي له، وهي وسيلة من جهة أخرى نظرًا لما تحتويه من تحقيق الخضوع لله -تعالى- والإشعار به». إن عبودية المسلمة لله -تعالى- تتحقق عندما تخضع لشرع الله -تعالى-، وتنقاد لأحكامه التي أحل بها الحلال وحرَّم الحرام، وفرض الفرائض، وحدَّ الحدود، وتقوم بذلك كله بحب وذل له وحده -جلَّ وعلا-؛ بحيث تصبح حياتها كلها مصطبغة بالإسلام، في أقوالها وفي أعمالها الظاهرة والباطنة، وأن يكون ولاؤها لهذا الدين وحده، ويظهر ذلك في سلوكياتها ومنهج حياتها؛ بحيث تعيش لله وحده، وكل ما في الدنيا يندرج تحت حكم الله -تعالى.
المرأة المسلمة ومحاسبة النفس
ينبغي للمرأة المسلمة -ولا سيما في هذه الأيام المباركة- أن تقف مع نفسها وقفة حساب وعتاب، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (الحشر:18)، وقال -تعالى-: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (القيامة:1-2)، قال مجاهد: اللوامة هي التي تندم على ما فات وتلوم نفسها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الكَيِّسُ من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»، قال الإمام الترمذي: معنى دان نفسه أي: حاسبها في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة، ويقول الحسن البصري رحمه الله: «لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه، ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بشربتي؟ والعاجز يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه».
الصحبة الصالحة كنز لا ينفد
إن صحبة الصالحات يكسب المسلمة الصلاح والتقوى، ويرقى بها إلى مدارج القرب من الله -تعالى-، وتتقي بذلك آفات النفس ومكائد الشيطان؛ ولذلك أمرنا الله -تعالى- بصحبة أهل الصدق والتقوى والحرص على مجالستهم، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة:119)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، فالصحبة الصالحة كنز لا ينفد، وكلما كان صلاح الأصحاب أكبر، ازدادت ثمرات تلك الصحبة، وعظمت آثارها في مختلف المجالات، فمع الصحبة تجد المسلمة القدوة الصالحة التي هي الطريق لحسن العاقبة في الآخرة؛ حيث تتأثر بأخلاقهن وسمتهن، وتستفد من علمهن وحديثهن، وتقوي من هِمتها وعزيمتها في الطاعة.
احتسبي صيامكِ وسائر عباداتكِ
احتسبي صيامكِ وسائر عباداتكِ في هذا الشّهر، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، واحتسابكِ لذلك يكون بمسارعتك لطلب الأجر من الله -تعالى- عند فعل الطّاعات، وابْتِغائِكِ بها وجهَه الكريم؛ فاستحضري النيّة وصحّحي القَصْدَ، بجعلِه للهِ وحده، قال -عليه الصّلاة والسّلام-: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
المداومة على العمل الصالح
حرص المرأة المسلمة على العمل الصالح، يعلي همة المرأة المسلمة لمجاهدة نفسها والارتقاء في منازل التقوى والقرب من الله -تعالى-، وكلما ازداد تمسكها بالفرائض ومسارعتها إلى النوافل، كان ذلك زادًا لها على تحقيق التقوى، أما إذا تركت بعض الطاعات أو تكاسلت عن بعض النوافل، فإن زادها سيضعف، وجوادها سيتعثر؛ ولذلك أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن القليل الدائم من العمل خير من الكثير المنقطع فقال: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».
طلب العلم من أفضل القربات
لا شك أن طلب العلم من أفضل القربات عند الله -تعالى-؛ فبه تصح العبادة التي هي «فرض عين» على كل مسلم ومسلمة، كما أن الاستزادة من العلم تعلي قدر المسلمة عند ربها، وترفع منزلتها، وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة في بيان شرف العلم وأهله فمنها: قوله -تعالى-: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (الزمر: 9)، وقوله -تعالى-: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة:11)، وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
الصّلاةَ الصّلاةَ !
الصّلاة هي الرّكن الثّاني مِن أركان الإسلام وعموده، ولا دين لمَن لا صلاةَ له، وتذكَّري قولَه -عليه الصّلاة والسّلام-: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»، فلا تكوني مثل أناس يضيعون الصلاة ويحافظون على الصيام؛ إذ ترك الصلاة أخطر بكثير من ترك الصيام، والله -جلّ وعلا- يقول: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}، وقد ذَكَر الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره عن جمعٍ من أئمة التّفسير، أنّ معنى إضاعة الصّلاة: إضاعة مواقيتها بأنْ تُصلَّى بعدما يَخرُج وقتُها، وليس تركها بالكلية.
أخطاء تقع فيها النساء في رمضان
من الأخطاء التي تقع فيها بعض النساء الفتور عن العبادة حال الحيض والنفاس، فتظن أنها في رخصة من كل أنواع العبادة التي تقربها إلى الله -جل وعلا-، مع أنه يمكن للحائض أن تؤدي كثيرًا من الطاعات حال حيضها كالمداومة على الذكر والدعاء، والصدقة، وقراءة الكتب النافعة، والتفقه في الدين، بل لها أن تقرأ القرآن على القول الصحيح، إلى غير ذلك من الأمور التي تستطيع المرأة المسلمة فعلها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 14-08-2024 الساعة 07:59 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-03-2024, 01:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1213

الفرقان

الكلمة الطيبة مفتاح القلوب
الكلمة الطيبة والبسمة الصَّادقة مفتاحٌ نملِك به القلوب، بل هي جزء من نعيم الجنة، ألم نقرأ في كتاب الله -تعالى- في بعض أوصاف الجنة: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا} (الواقعة: ٢٥) وقوله -سبحانه-: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا} (النبأ: ٣٥)، فمَن كانت قليلة البضاعة منهما فليس لها حظٌّ في حبِّ الناس أو التأثير فيهم، قال الله لصفوته من خلقه وخاتم أنبيائه ورسله: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: ١٥٩).
المرأة المسلمة والكلمة الطيبة
الكلمة الطيبة تؤلف القلوب، وتفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر، وتترك أثرًا صالحًا في كل وقت، وأول آثار الكلمة الطيبة على المتكلم نفسه؛ إذ يحصل بها على الأجر والرضوان من الله -تعالى-، وهي سبب لقبول الأعمال قال -تعالى-: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر:١٠)، وهي من أعمال البر والصدقة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والكَلمةُ الطَّيبة صدقة»، فما أحوج المرأة المسلمة إلى أن تتصف بالكلام الطيب مع الوالدين! الذي عده ربُّنا -سبحانه- مِن برِّهما، فقال -تعالى-: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (الإسراء: ٢٣)، وما أحوج المرأة المسلمة إلي الكلمة الطيبة مع زوجها! ما أحوجها إلى الكلمة الطيبة مع الأرحام، وفي معاملاتها مع الجيران! فمِن العقل والمنطق والإيمان والوعي واليقظة أن تنتبه المؤمنة إلى خطورة الكلمة، وتوليها اهتمامًا، فكلمةٌ قد تُدخل الإنسان في دين الله وتحقِّق له السَّعادة، وكلمةٌ تُخرجه مِن الدِّين وتُشقيه، وكلمةٌ تبني أسرةً وأخرى تهدمها، وكلمةٌ تُصلح ما فسد بين متشاحنين، وكلمةٌ تُفسد بين مجتمعاتٍ كالنميمة، وقد تُوصل إلى سفك دماءٍ وقتلٍ وتشريدٍ، وكلمةٌ حانيةٌ تزرع الطُّمأنينة والسَّكينة والهدوء في مجتمعٍ، فمن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلتقل خيرًا أو لتصمت.
الكلمة الطيبة رحمة
ما أحوجنا إلى الكلمة الطيبة مع المذنِبين المخطِئين! «إنَّ الرِّفق لا يكون في شيءٍ إلا زَانَه، ولا يُنزَع من شيء إلا شَانَه»، هكذا قال المعلِّم الرحيم - صلى الله عليه وسلم -، لقد وسِع بكلمته الطيبة وقلبه الرحيم كلَّ مَن أخطأ، فعندما أُتي بالرَّجل الذي شرب الخمر فقال رجلٌ مِن القومِ: اللهم الْعَنْهُ، ما أكثرَ ما يُؤْتَى بهِ! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَلعنُوه؛ فوالله ما عَلمتُ إلا أنه يُحبُّ اللهَ ورسوله»، وحين غضب أصحابه ممَّن جاء يستأذن في الزِّنا، عالج مشكلته بكلماتٍ طيِّباتٍ ولمسةٍ حانيةٍ، فقام ذلك الرَّجل والزِّنا أبغض شيءٍ إلى قلبه، وقال لأهل مكَّة بعد الفتح: «مَن أَغلقَ عليه بابَهُ فهو آمِنٌ، ومَن دخلَ المسجد فهو آمِنٌ، ومَن دخل دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ»، هذه الكلمة الطيبة صنعت الأعاجيب، وجعلت الناس يدخلون في دِين الله أفواجًا.
من علامات الإيمان
من علامات الإيمان وجل القلوب من ذكر الله، وخشوعها عند سماع ذكره وكتابه وزيادة الإيمان بذلك، وتحقيق التوكل على الله -عز وجل-، وخوف الله سرا وعلنًا، والرضى بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا، وإيثار محبة الله ورسوله على محبة ما سواهما والحب في الله والبغض في الله، والعطاء له والمنع له، وأن تكون جميع الحركات والسكنات وسماحة النفوس بالطاعة المالية والبدنية والاستبشار بعمل الحسنات والفرح بها، والمساءة بعمل السيئات والحزن عليها، وإيثار المؤمنين، وكثرة الحياء وحسن الخلق، ومحبة ما تحبه لنفسها لأخواتها المؤمنات، ومواساة المؤمنات خصوصا الجيران، ومعاضدة المؤمنات ومناصرتهن، والحزن بما يحزنهن.
حقيقة الصوم
قال - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سُبْعُمَائَة ضِعْف. يقول عز وجل: «إلاَّ الصِّيام فإِنَّه لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، وقال -صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، ولا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنعت عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَه وشَرَابَه»، وقال -صلى الله عليه وسلم -: «الصَّوْمُ جُنَّة، فَإذَا كَانَ يَوْم صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلا يَرْفُث، وَلا يَفْسُق ولا يَجْهَل، فإنْ سابَّه أحَدٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرؤٌ صَائِمٌ» أخرجه البخاري ومسلم. فإذا صامت المرأة فليصم سَمْعُها وبصرُها ولسانُها وجميع جوارحِها، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء.
رمضان فرصة لوصل الأرحام وقطع الخلاف
شهر رمضان فرصة عظيمة ومناسبة جليلة لإزالة أسباب الخلاف والنزاع بين المتخاصمين، ووضع حد للمتهاجرين والمتقاطعين، إنه فرصة لأن تسمو فيه النفوس على حظوظها، وتتطهر فيه القلوب من أدرانها وغلوائها، فتمتد فيه الأيدي بالمصافحة بعد سنوات الانقباض، وتطرق فيه الأبواب للزيارة بعد طول الجفاء والهجران، وتجتمع فيه الأرحام بعد التفرق والانقطاع.
المرأة وسلامة القلب
إن سلامة القلوب وصلاحها يكون باستقامتها على أمر الله -تعالى-، وإذا استقام قلب العبد ضمن صاحبه طهارته من الشرك والنفاق والرياء والحسد والغش للمسلمين، ومن كان سليم القلب فاز في الدنيا والآخرة، وأصحاب القلوب السليمة يدركون من الأجر، ويبلغون من المنازل بطهارة قلوبهم ونقائها ما لا يبلغه الصائمون القائمون بصيامهم وأعمالهم الصالحة.
من فضائل شهر رمضان
خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:
  • خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
  • تُصَفَّد فيه الشياطين.
  • تُفَتَّح فيه أبواب الجنة، وتُغَلَّق أبواب النار.
  • فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
انتصف رمضان فاحذري!
مرت الأيام بسرعة، ومضى نصف رمضان، منَّا من تغيرت بالفعل، ومنا من قصرت؛ ولذلك نحتاج أن نقف لحظة مع أنفسنا نراجع فيها ما مضى من رمضان، رحل نصف رمضان، لكن مهما قصرنا فما زال أمامنا فرصة، وما زال الباب مفتوحًا، والله يتوب على من تاب، ويَقبَل من أناب، فلنتَّقِ الله، ولنلحق بركب الخيرية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 14-08-2024 الساعة 08:00 PM.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-04-2024, 01:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1214

الفرقان




حُقَّ لي أن أفتَخِرَ بديني
حُقَّ لي أن أفتَخِرَ بديني الذي أعلى من قدري وأنا أمٌّ؛ فلم أنتظر يومَ الواحدِ والعشرين من شهر مارس ليأتيَ إليَّ أولادي بالهدايا والحلوى محفوفةً بكلماتٍ لطيفةٍ أسمعها لدقائق ثُمَّ تطويها الأيَّامُ والشُّهور، وتذكِّرهم بي مفكِّرَةُ السنة التالية، فديني جعل لي في كلِّ يومٍ عيدا بينَ أولادي، لا أسمعُ منهم إلاَّ طيِّباً ورضايَ عليهم مقرونٌ برضا اللهِ -عزَّوجل-، وهم يخفضونَ لي جناحَ الذُّلِّ والرَّحمةِ عالمينَ أنَّ في ذلكَ طريق الجنَّة وأسبابها.
الزوجة الصالحة خير شريك
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الدنيا متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة»، فالزوجة الصالحة ذات الدين خير شريكة لزوجها؛ لأن الدين باقٍ مع الإنسان وملازم له، بعكس المال والحسب والجمال. ومن صفات المرأة الصالحة في بيت زوجها أنها تكون مطيعة له، إلا إذا أمرها بمعصية الله - تعالى - فلا سمع ولا طاعة، وتربي أبناءها على العقيدة الصحيحة، وتعلمهم القرآن، وتربيهم على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى إن أحد العلماء يقول: «تعلمت نصف علمي من أمي، كانت تقرأ علينا كلَّ يوم من القرآن والحديث»، ومن صفاتها أنها تعتني ببيتها وتحافظ على نظافته، وتهيّئ أكبر قدر من الراحة لزوجها وأولادها، وتهيئ لهم الطعام والشراب وتنظف ملابسهم، ولا تفرق بينهم في المعاملة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرأة راعية في بيت بعلها وولده»، وتحافظ على أمواله وأولاده وعلى نفسها، سواءٌ في حضوره أم غيابه، ولا تأذن لأحد في بيتها إلا بإذن زوجها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا، فحقكم عليهن ألاَّ يوطئن فُرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن»، وهي لا تُحمِّل زوجها ما لا يطيق من المصروف، ومن الإنفاق على لباسها وزينتها، بل تتصرف في مالها ومال زوجها بالحكمة من غير إسراف ولا تقتير.
أهمية العناية بالمرأة المسلمة وتحصينها
إن العناية بدعوة المرأة المسلمة وتحصينها أهمية يفرضها الواقع الحالي والمتغيرات المعاصرة؛ فالمرأة المسلمة تقع - في كثير من المجتمعات الإسلامية - تحت تأثير متغيرات وتيارات عدة، منها المؤثرات العالمية في عصر الانفتاح، والهجمة الشرسة على المرأة وقيمها وأخلاقها، لاقتلاعها من مبادئ دينها وقيمه، ثم الثقافات الوافدة المؤثرة على المرأة، وما ينتج عنها من بلبلة فكرية وانبهار بالغرب ولهث لتقليده، مع إبراز المرأة الغربية نموذجا تحتذي به الفتاة المسلمة في حياتها الاجتماعية والأخلاقية، وفي شؤونها الخاصة، ثم يأتي تأثير وسائل الاتصال الجماهيري (وسائل الإعلام)؛ حيث لم يعد دورها مجرد المساهمة في التنشئة الاجتماعية، بل أصبحت عاملا رئيسا في تكوين الأفكار والقيم والمبادئ.
نساء الأمة تبع لنساء النبي صلى الله عليه وسلم
إذا كانت أمهاتُ المؤمنين الطاهراتُ، مطالباتٍ بالعفة والحجاب في خير الأزمنة على الإطلاق، فمن دونهن مِن النساء أوْلى وأحوَج ممَّن عشن في كنف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيوته الرفيعة، ومجتمعه الفريد؛ ولذلك قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: «هذه آدابٌ أمَرَ اللهُ -تعالى- بها نساءَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونساءُ الأمَّة تَبَعٌ لهن في ذلك»، وأما قوله -تعالى-: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} يعني: في الفضل والشرَف، وليس المعنى: أن تلك الأحكام خاصة بهن.
أين دورك في نهضة الأمة؟
  • انظري أختي المسلمة دور هاجر - عليها السلام - مع زوجها الخليل إبراهيم - عليه السَّلام - في إرساء اليقين، وبناء الثِّقة في الله، وإقامة شعائر الله، {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 158).
  • انظري -أختي المسلمة- دور خديجة بنت خُوَيلد - رضي الله عنها - مع زوجها الحبيب -صلى الله عليه وسلم - في التأسيس للإسلام وبنائه.
أختي المسلمة، الأُمَّة في حاجة ماسَّة إليك اليومَ وكُلَّ يوم، فأين دورك أنت في النهوض بها واستعادة مجدها وعزها؟
المرأة العاقلة الرشيدة
المرأة العاقلة الرشيدة تَحرِص على أداء حقوق زوجها، ولمَّا سُئل - صلى الله عليه وسلم - عن خيرِ النِّساءِ؟ قالَ: «الَّتي تُطيعُ زوجَها إذا أَمَرَ، وتَسُرُّهُ إذا نَظَرَ، وتحفظُهُ في نفسِها ومالِهِ»، وسأل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - امرأةً قائلًا لها: «أَذاتُ زوجٍ أنتِ؟ قالت: نعم، قال: كيف أنتِ له؟ قالت: ما آلُوه -أَيْ: لا أُقصِّر في حقه- إلا ما عجَزتُ عنه، قال: فانظري أين أنتِ منه؟ فإنما هو جنتُكِ ونارُكِ»؛ أي: هو سببٌ لدخولك الجنَّةَ برضاه عنكِ، وسببٌ لدخولِكِ النارَ بسخَطِه عليكِ، فأحسِنِي عشرتَه، ولا تُخالفي أمرَه فيما ليس بمعصية، فلا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق.
غياب الحوار سبب للمشكلات
إن الجمود بين أفراد الأسرة يزيد المشكلة تعقيدا؛ لأن أوسع طريق للبناء والعلاج هو المداولة والمحاورة، فإن عُدمت تلك الاستراتيجية خسرنا كثيرًا من التربية؛ لأنها قائمة عليها، وعندما نحاور أزواجنا وأبناءنا وبناتنا، حوارًا هادفًا نستخرج مكنون النفوس، ونمنحها الفرصةَ لتُعبِّر عمَّا يجول في خاطرها فيسهل علاج المشكلات والأزمات.
وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
الواجب على الزوجين -حتى تستمر حياتهما في سكينة وطمأنينة- أن يُعاشِر كلٌّ منهما الآخر بالمعروف، قال -جلَّ وعَلَا-: {وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(النِّسَاءِ: 19)، وذلك بأَنْ يتعاوَنَا على الخير، ويكونَ كلُّ واحد منهما ناصحًا للآخَر، حريصًا على القيام بحقِّه في مودَّةٍ ووئامٍ، وبُعدٍ عن النزاع والخصام، والتنابز والشتام، وجَرْح المشاعر وكَسْر الخواطر، ويكون ديدنهما التصافي وحفظُ الجميل، والثناءُ على الفعل النبيل، والاعترافُ بالخطأ والاعتذار، والتماسُ الأعذار.
تعاهديهم بالدعاء
ممَّا يُعِين المرءَ على استصلاح أهله وذريته تعاهُدُهم بالدعاء، ومن ذلك الدعاءُ النبويُّ المأثورُ: «اللهم إني أسألُكَ العفوَ والعافيةَ في دِيني ودنياي وأهلي ومالي»؛ ففيه طلبُ الوقايةِ للأهل من الفِتَن والبلايا وسوء المعاشَرة، ومن كل الشرور والآثام، وممَّا تَلهَج به ألسنةُ عبادِ الرحمنِ: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}(الْفُرْقَانِ: 74)، قال القُرطِبيُّ -رحمه الله-: «ليس شيء أقرَّ لعينِ المؤمن من أن يرى زوجتَه وأولادَه مطيعينَ لله -عَزَّ وَجَلَّ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 23-08-2024 الساعة 12:48 AM.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-04-2024, 02:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1215

الفرقان



التقوى وصية الله للأولين والآخرين
التقوى لها أهمية في حياة المسلم؛ فقد وصى ربنا -تبارك وتعالى- بها من قبلنا وإيانا فقال -جل شأنه-: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}؛ فتقوى الله وصية للأولين، ولقد بين ربنا -عز وجل- أن التقوى هي خير ما يأخذه المؤمن من دنياه، بل وحثنا على ذلك فقال: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}.
من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء
التحذير من صغائر الذنوب!
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عائشة، إياك ومحقرات الأعمال!» وفي لفظ: (الذنوب)؛ فإن لها من الله طالبًا؛ أختي المسلمة هذه وصيه الرسول لأم المؤمنين عائشة، وهي وصية غالية نفيسة، إنها تحذير من أمر يغفل عنه أكثر الخلق، ألا وهو صغائر الذنوب. قال أنس بعد وفاة النبي- صلى الله عليه وسلم -: «إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات!» قال البخاري -رحمه الله-: معنى ذلك المهلكات، فتأملي أختي المؤمنة إذا كانت تلك المقولة من أنس - رضي الله عنه - في عصر من بقي من الصحابة وعصر التابعين، فكيف لو رأى أنس - رضي الله عنه - أحوال الناس اليوم؟! إن المؤمنة الصادقة في إيمانها لا تنظر إلى المعصية التي وقعت فيها وتقول -بلا اهتمام-: إنها صغيرة وإنها بسيطة، بل تخشى على نفسها من عذاب الرحمن، وتبكي خوفا من ألم النيران، وتتحسر أن يحرمها ربها من دخول الجنان، وقديما قال الزاهد بلال بن سعد -رحمه الله-: «لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت».

من فضائل مريم ابنة عمران -عليها السلام
من فضائل السيدة مريم ابنة عمران -عليها السلام- أنها تربت ونشأت في أسرة مباركة، وكانت أمها امرأة صالحة تدعو لها، كما قال -تعالى-: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (آل عمران: 35 - 36)، فكانت الإجابة من الله لهذه المرأة الصالحة: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}؛ فسلك الله بها طريق السعداء وأجارها وذريتها من الشيطان {وأنبتها نباتًا حسنً} أي: نبتت نباتا حسنا في بدنها وخلقها وأخلاقها.
آداب الزيارة وحدودها بين النساء
إن للزيارة آداباً وحدوداً، فإذا فقدت الزيارة بعضاً من هذه الآداب وتجاوزت شيئاً من هذه الحدود، فإن القلوب قد تتنافر، نتيجة لذلك، ومن آداب الزيارة ما يلي:
1- اختيار الوقت المناسب: فلا يكون الوقت في الصباح الباكر أو فـي وقـت الظهـيرة بعد الغداء، أو في وقت متأخر من الليل.
2- اجتناب الزيارات المفاجئة: وتلافي ذلك بسؤالك صديقتك التي ترغبين في زيارتها -عن طريق الهاتف إن استطعت- عمَّ إذا كان وقتها يسمح لها باستقبالك أم لا؟
3 - ألا تطول مدة زيارتك: لأن الزيارة إذا كانت مدتها طويلة قد تُشعر صديقتك بـأنـك أثقـلـت عليها وأنك لا تبالين بكثرة مسؤولياتها زوجة وأما وربة بيت، ومن ثم قد يذهب ودّها لك أو يقل.
4- استغلال الوقت بما ينفع: وبما يكون فيه لك ولصديقتك الأجر والثواب، وذلـك بـقــــراءة أحد الكتب الإسلامية، أو سماع مقطع نافع، أو التفكير في نفع المسلمين، حتى لا يذهب وقت الزيارة هباءً في الثرثرة من غيبة ونميمة.
5- إظهار الرضى والسرور والبشاشة بما تقدمه لك من طعام أو شراب: واستكثاره مهما كان قليلاً، وتقديم النصيحة لها بالبعد عن الإسراف والتكـلـف للضيف في المأكل والمشرب، وعدم التحدث بعيوب الطعام الذي قدمتْه لك مهما كان نوعه. 6- تقديم الشكر لصديقتك عند نهاية الزيارة: والدعاء لها بقولك: «جزاك الله خيراً» على استقبالها لك وحسن ضيافتها لك، وقدمي لها الاعـتـذار إن بـدا من أطفالك أي أذى في أثناء الـزيـارة؛ فـإن هــذا الاعتذار قد يُذهب ما في القلوب من كدر أو جفاء أو شحناء إن وجد.
من أحوال نساء السلف
كانت أم حسان بن ثابت - رضي الله عنه - مجتهدة في الطاعة، فدخل عليها سفيان الثوري فلم ير في بيتها غير قطعة حصير خَلِق، فقال لها: لو كتبت رقعة إلى بني أعمامك لغيروا من سوء حالك، فقالت: يا سفيان، قد كنتَ في عيني أعظم وفي قلبي أكبر مذ ساعتك هذه، أما إني ما أسأل الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها، يا سفيان، والله ما أحب أن يأتي علي وقت وأنا متشاغلة فيه عن الله بغير الله فبكى سفيان.
وقالت أم سفيان الثوري -رحمه الله- له: يا بني، اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي، يا بني، إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة، فإن لم ترَ ذلك فاعلم أنه لا ينفعك.
نوايا منسية عند استخدام الهاتف
احتسبي ثواب صلة الرحم عند محادثتك لذوي رحمك، «من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه».
احتسبي ثواب إدخال السرور على من تحادثين عند اتصالك للسلام والسؤال عن الأحوال.
احتسبي ثواب الكلمة الطيبة في مكالمة التهنئة أو التعزية وغيرها فـ»الكلمة الطيبة صدقة».
احتسبي أجر قضاء حوائج المسلمين عندما يُطلب منك بعض الحاجيات أو المساعدة في حل مشكلة ما «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته».
احتسبي أجر طلب العلم الشرعي بسؤال أهل العلم عبر الهاتف.
احتسبي ثواب طلب النصيحة من أهلها وبذلها لمن يحتاج إليها.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 23-08-2024 الساعة 12:50 AM.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-05-2024, 02:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1216

الفرقان




بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم
قامت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - على طاعة الله ورضاه، فكانت القدوة المثلى للبيت الإسلامي الحقيقي، فكانت بيوته - صلى الله عليه وسلم - متواضعة على قدر حاجته، بسيطة على قدر معيشته، إلا أنها ملئت سعادة، وتمثل فيها رضا أهلها بقَدر الله ورزقه، وإيمانهم بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».
ليكن بيتنا مسجدا
من الأمور التي يجب على المرأة المسلمة -وهي راعية في بيت زوجها- أن تحرص عليها: أن يكون بيتها تجسيدًا للإسلام بكل معانيه، ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من هديه اتخاذ المساجد في البيوت، وأن نواظب على صلاة السنن في البيت، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا أيها الناس في بيوتكم (يعنى الصلوات المسنونة)؛ فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة». فالصلاة في البيت تشيع فيه روح الطاعة والعبادة لله، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا» (متفق عليه)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا». (مسلم)؛ وبذلك تعم البركة ويكثر الخير في البيت. والمرأة صلواتها كلها -مفروضة ومسنونة- في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ لأن في ذلك صيانة لها وحفاظًا عليها، فقد روي أن أم حميد الساعدية جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «قد علمتُ، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة»، فما أجمل أن تتخذ الأسرة المسلمة في بيتها مسجدًا (ركنًا خاصا للصلاة والعبادة)! والأسرة المسلمة تدرك جيدًا أن التقرب إلى الله -تعالى- لا يكون بأداء الصلاة فقط، بل إن العبادة باب واسع؛ فجميع أفراد البيت يكثرون من ذكر الله -سبحانه- ويحرصون على أذكار اليوم والليلة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلُ البيت الذي يُذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت»، وما أجمل أن يجتمع أهل البيت على قراءة القرآن، وما أجمل أن تجتمع كل أسرة مرة في الأسبوع تتعلم أمور دينها، وتقرأ في كتب السنة والعقيدة والفقه وسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم ! حتى تعود الصور المشرقة لبيوت صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان يُسمَع من بيوتهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن والصلاة بالليل والبكاء بين يدي الله -سبحانه.
ضوابط خروج المرأة للعمل
قد تلجئ الضرورة والحاجة المرأة للعمل خارج بيتها، فعندئذ ينبغي لمن تؤمن بالله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا أن تتقيد بأحكام الشرع حتى يكون خروجها للعمل خروجا شرعيا، يكافئها الله عليه بالثواب في الآخرة مع ما تعطى في الدنيا {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ}، ومن تلك الضوابط ما يلي:
  • أن يكون العمل مباحًا.
  • أن يكون الخروج لحاجة الأسرة أو لحاجة المجتمع.
  • أن يأذن الزوج أو الولي بذلك.
  • عدم التفريط في حق الزوج أو الأولاد.
  • ملائمة العمل لطبيعة المرأة.
  • الالتزام باللباس الشرعي.
  • عدم مس الطيب والعطر.
  • أن تأمن المرأة على نفسها من الفتنة.
  • عدم الخلوة أو الاختلاط بالرجال.
الإسلام لا يحول دون التمتع بالنعم
الأسرة المسلمة شأنها شأن غيرها من البشر، تميل إلى أن يكون بيتها من خير البيوت سعة وجمالاً، ومملوءًا بالنعم والخيرات، والإسلام لا يمنع الإنسان من أن ينعم ببيت رحب جميل، بل يرى الإسلام أن هذا رزق من الله للإنسان ونعمة منه وفضل، فالله -تعالى- يقول: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} (الأعراف: 32)، ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: طأربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء»، وعلى الإنسان أن يحسن استغلال هذا النعيم؛ لأنه سيُسأل عنه يوم القيامة، قال -تعالى-: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}(التكاثر: 8)، فالسعادة الحقيقية في أن يجعل الإنسان من بيته -صغر أم كبر- جنة عامرة بالإيمان، هانئة بالقناعة، ترفرف عليها الطمأنينة والسكينة، ويتنسَّم أفرادها الأدب الرفيع والسلوك القويم، وهي في كل أحوالها تدرك أن ما هي فيه نعمة من نعم الله التي تستوجب الشكر، فشكر النعمة ينميها ويزكيها ويزيدها، قال -تعالى-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} (إبراهيم: 7).
أم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أمه
أم أيمن الحبشية -رضي الله عنها
أم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أمه هي أم أيمن الحبشية -رضي الله عنها-، بركة بنت ثعلبة، كانت وصيفة لعبدالله بن عبدالمطلب والد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعد وفاة عبدالله صارت أم أيمن تحضن النبي -عليه السلام- حتى كبر؛ وكان -عليه السلام- يناديها: «يا أُمَّه»، أسلمت -رضي الله عنها- قديمًا وهاجرت إلى الحبشة ثم المدينة، وبايعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أعتقها - صلى الله عليه وسلم - عندما تزوج خديجة -رضي الله عنها-، ولما سافرت آمنة أم النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيارة بني النجار أخوال جده عبدالمطلب، اصطحبت ابنها وأم أيمن، وفي طريق العودة توفيت آمنة فبرزت أم أيمن للعناية بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأوقفت نفسها لرعايته وغمرته بعطفها، كما غمره جده عبدالمطلب، وكان كثيراً ما يوصيها: «يا بركة لا تغفلي عن ابني؛ فإني وجدته مع غلمان قريباً من السدرة، وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني هذا نبي هذه الأمة»، وفي هجرتها الثانية إلى المدينة قصة تدل على إكرام الله -سبحانه وتعالى- لها، ذلك أنها أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء، وهي صائمة فجهدها العطش، فدُلّي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فشربت منه حتى رويت، فكانت تقول: «ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة، وإني كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش».
مخالفات تقع فيها النساء
من المخالفات التي تقع فيها بعض النساء عدم طاعة الزوج، ورفع الصوت في وجهه، وجحد جميله ومعروفه والشكاية منه دائما بسبب أو دون سبب، عن حصين بن محصن أنَّ عمةً له قالت: «أتيت رسول الله -[- في بعض الحاجة، فقال: أي هذه! أذات بعل؟ قلت: نعم، قال كيف أنت له؟ قالت ما آلوه، إلا ما عجزت عنه، قال: أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك»، وقال - صلى الله عليه وسلم - «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
وقفات مع مشاركة الزوجة في نفقات الأسرة
- لا يجب على الزوجة شرعًا المشاركة في النفقات الواجبة على الزوج ابتداء، ولا يجوز إلزامها بذلك. - تطوع الزوجة بالمشاركة في نفقات الأسرة أمر مندوب إليه شرعًا لما يترتب عليه من تحقيق معنى التعاون والتآزر والتآلف بين الزوجين. - يجوز أن يتم التفاهم بين الزوجين واتفاقهما الرضائي على مصير الراتب أو الأجر الذي تكسبه الزوجة. - إذا ترتب على خروج الزوجة للعمل نفقات إضافية تخصها فإنها تتحمل تلك النفقات.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 23-08-2024 الساعة 12:51 AM.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-05-2024, 01:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1219

الفرقان




من أهم واجبات الأم
من أهم واجبات الأم تربية الأبناء على حب الله -تعالى- وحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - وغرس عقيدة التوحيد والتربية على مراقبة الله -تعالى- وتعظيم شعائر الله والتدريب العملي على إقامة الصلاة وسائر العبادات كما شرع الله -تعالى-، وبناء شخصية الأبناء بناءً متكاملاً متوازنًا في مختلف الجوانب، وغرس القيم الإسلامية وبناء الأخلاق الفاضلة في أنفسهم.
البيت النبوي أسعد البيوت وأكملها
يعدُّ البيتُ النبوي أسعد بيوت الدنيا وأكملها، أسّسه -صلوات الله وسلامه عليه- ليكون نموذجًا لكل زوج مسلم، يسعى لتكوين بيت تسوده السكينة وتعمّهُ المودة والرحمة، ولقد كانت زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - خير الزوجات ومنارات السعادة، وهذه بعض صفاتهن:
  • تحملنَ معه تبعات الدعوة ومشاقّ الرسالة: فها هي ذي خديجة -رضي الله عنها-، تعيش حياتها معه - صلى الله عليه وسلم - قلقة، مثل سائر أصحاب الدعوات؛ ففي كل يوم هناك خَطْبٌ، والسهام مسلّطة إلى الزوج ودعوته وصحابته، فضلًا عما أصابهم من تجويع وحصار، فما فتَّ ذلك في عضدها، بل كانت على قدر المسؤولية، دخل عليها وهو يرجف، فقال: «زملوني»، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة: «أي خديجة، ما لي؟ لقد خشيتُ على نفسي»، فأخبرها الخبر، فقالت: كلّا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتُكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، ثم انطلقت به حتى أتت ورقة بن نوفل، وهو ابن عمها.
  • كنّ عابدات طائعات ذاكرات: حفظن سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبقين من بعده أمهات للمؤمنين، لا يحل لهن الزواج.
  • كن له سكنًا ومحبّات تبارين في إرضائه وخدمته: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فجاء أبو بكر، ورسول الله واضعٌ رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسول الله والناس ليسوا على ماء، وجعل يطعنني في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله على فخذي. (متفق عليه).
  • حملن العلم وخدمن الدعوة: ولازمنه في كل أحواله يثبتنه ويمنحنه الثقة ويقدمن له المشورة؛ فكانت السيدة خديجة هي أول من آمن به من النساء، وكانت تخفف عنه ما يلقاه من أذى المشركين، وكانت تدعمه وتدعم دعوته بمالها وجهدها، وكانت عائشة ذات علم وفقه، وكانت بيوته من بعده منارات علم يأوي إليها صحابته الكرام لاستشارة أمهات المؤمنين فيما غمض عليهم من أمور الدين.
في رحاب السنة النبوية وآدابها
في الصحيحين عَنْ أبى ذَرٍّ جُنْدبِ بنِ جُنادةَ - رضي الله عنه - قال: قُلتُ يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: «الإيمانُ باللهِ، والجهادُ في سَبيلِهِ». قلتُ: أيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قال: «أنْفسُها عند أهلِها، وأكثرُها ثمنًا». قلتُ: فإنْ لم أفعلْ؟ قال: «تُعين صانعًا، أو تصْنعُ لأَخْرقَ». قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إنْ ضَعُفتُ عن بعضِ العَمَلِ؟ قال: «تَكُفُّ شرَّكَ عن الناسِ، فإنَّها صدَقةٌ مِنْكَ عَلَى نَفسِكَ»، فهذا الحديث يعلمنا أن نكف عن الناس شرورنا؛ فكف الأذى عن الناس عبادة، وهى أقل ما يمكن أن نقدمه حين لا نستطيع النفع وفعل الخير.
كيف نربي أبناءنا على الاهتمام بقضية القدس؟
إن واجب الآباء والمعلمين والدعاة والمربين عظيم في تعريف الأطفال بفلسطين والقدس والمسجد والأقصى وغرس حبهم والدفاع عنهم في قلوبهم، وذلك عن طريق ما يلي:
  • تعليم الأجيال فضائل المسجد الأقصى، والبطولات الإسلامية التي جرت على أرضه
  • تعريفهم بإسلامية قضية فلسطين وارتباطها بعقيدة المسلمين.
  • عمل مسابقات منزلية عن المسجد الأقصى.
  • تعريفهم بحقيقة اليهود وأخبارهم في كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم .

التفاهم مفتاح السعادة بين الزوجين
التفاهم هو مفتاح السعادة بين الزوجين، فالعلاقة بين الزوجين تبدأ قوية دافئة مليئة بالمشاعر الطيبة، والأحاسيس الجميلة، وقد تفتر هذه العلاقة مع مضي الوقت، وتصبح رماداً لا دفء فيه ولا ضياء. وهذه المشكلة هي أخطر ما يصيب الحياة الزوجيَّة، ويُحْدِث في صَرْحها تصدُّعات وشروخا، وعلى الزوجة أن تعطي هذه المشكلة كل اهتمامها لتتغلب عليها، حتى تكون علاقتها بزوجها علاقة تواصل دائم، وحب متجدد.
الزواج في نظر القرآن الكريم
الزواج في نظر القرآن الكريم ليس وسيلة لحفظ النوع الإنساني فحسب، بل هو امتثال لأمر الله - عزّوجلّ- القائل -سبحانه-: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (النساء: 3)، والزواج تحصين للفرج، وغض للبصر، وقضاء للوطر فيما أباحه الله، وفيه صيانة وحفظ للنسل البشري، ليعمر الأرض بعبادة الله، وحفظ للأنساب، وفيه تكثير لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وحماية للمجتمعات من الأمراض الخُلُقية، وهو -فوق ذلك- وسيلة للاطمئنان والسكن النفسي، والهدوء القلبي والوجداني.
الاعتدال في الكلام يزين شخصيتك
الاعتدال في الكلام يضفي زينة على الشخصية، يقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «لا أزال أهاب الرجل حتى يتكلم، فإذا تكلم عرفته»، وقد يُبْتَلى أحد الشريكين بصمت شريكه الطويل، فيمل ويشعر بعدم تفاعله معه، وقد يحدث العكس فيبتلى بكثرة ثرثرته حتى إنه لا يعطيه أي مجال للتحدث، وتلك مشكلة تحتاج إلى صبر ولباقة من المبتلى حتى يفتح مجالات ليتحدث الصامت، ويعوّد الثرثار أن يترك لشريكه مجالاً للحوار.
أم حرام بنت ملحان شهيدة البحر
دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم حرام بنت ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك فقالت: لِمَ تضحك يا رسول الله؟ فقال: «ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثلهم مثل الملوك على الأسرة». فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: -صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اجعلها منهم». ثم عاد فضحك فقالت له: مثل أو مِمَ ذلك؟ فقال لها: (مثل ذلك). فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «أنتِ من الأولين ولست من الآخرين». قال أنس: فتزوجت عبادة بن الصامت فركبت البحر مع بنت قرظة (فاختة بنت قرظة زوج معاوية بن أبي سفيان)، فلما قفلت ركبت دابتها فوقصت بها (رمتها) فسقطت عنها فماتت وكانت وفاتها سنة سبع وعشرين، وروى أبو نعيم في الحلية عن هشام بن الغاز قال: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرص وهم يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة.
اتق الله ولا تطعمنا إلا طيبا!
البيوت المؤمنة في حاجة ماسة وشديدة لتحري الحلال في كل شأنها ولا سيما في الزمن الذي تلتبس فيه أمور كثيرة ببعضها فتتشابه على أرباب البيوت مسائلها؛ لذلك كانت نساء السلف -رضي الله عنهن- إذا همَّ زوجها بالخروج لطلب الرزق قالت له: يا أبا فلان، اتق الله فينا ولا تطعمنا المال الحرام، فإنا نصبر على الجوع ولكنا لا نصبر على النار.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 28-08-2024 الساعة 11:53 AM.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31-05-2024, 05:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1220

الفرقان




المرأة المسلمة التي نريد
نُريد المرأة التي تجعل دينَها أساس وجودها وأصل حياتها، نريد المرأة الجادة الصالحة في نفسها المصلحة لغيرها التي تسعى دائمًا لترك أثر طيب فيمن حولها، تسير على هدى وبصيرة، متمسكة بالثوابت والفرائض الدينية مبتعدة عن المحرمات، مقتدية بأمهات المؤمنين ونساء الصحابة والتابعين -رضي الله عنهن- أجمعين.
الإيمان الذي نَحتاجه في نسائنا
  • الإيمان الذي نَحتاجه في نسائنا هو ذلك الإيمان الذي يجعل المرأة تخاف من الله -تعالى- وهي مطمئنة به، ويجعلها تبكي عند ذكره، وتخشع عند تلاوة آياته، وهي مع ذلك تزداد راحةً وسعادةً وسرورًا، {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد:28)
  • إنه ذلك الإيمان الذي يجعل همَّ الآخرة فوق كل الهموم عندها، ويسمو بطُمُوحها وسلوكها، فيجعلها شامةً بين النساء يُشار إليها بالبنان، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم :- «من كانتِ الآخرةُ هَمَّهُ جعلَ اللَّهُ غناهُ في قلبِهِ وجمعَ لَه شملَهُ وأتتهُ الدُّنيا وَهيَ راغمةٌ».
  • إنه ذلك الإيمان الذي يجعلها تعرف أن الدين عقيدة وشريعة وسلوك وأخلاق، وأن المؤمنة الحقَّة هي التي تجمع بين بكاء العينِ في الليل حبًّا لله -تعالى-، وخوفًا من عقابه، ورجاءً في نعيمه، وبين عَلاقتها مع جاراتها وصديقاتها في النهار حبًّا للمؤمنات، وحرصًا على صلاحهنَّ وهدايتِهنَّ، وهي مع ذلك لا تُقصِّر في حق زوجها أو أبنائها أو أسرتِها عموما، وفي الحديث: «قالوا: يا رَسولَ اللهِ، فُلانة تَصومُ النَّهارَ وتَقومُ اللَّيلَ، وتُؤذي جيرانَها! قال: هيَ في النَّارِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، فُلانة تُصلِّي المَكتوباتِ، وتَصَّدَّقُ بِالأَثوارِ مِنَ الأَقِطِ، وَلا تُؤذي جيرانَها، قال: هيَ في الجنَّةِ».
  • إنه ذلك الإيمان الذي وَقَر في القلب وصدَّقه العمل، الذي يدفعها إلى الإحسان إلى الناس وحُسن صحبتهم، والحرص على مصالحهم، وإماطة الأذى عن طريقهم، قال - صلى الله عليه وسلم :- «الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ».
  • إنه ذلك الإيمان الذي يجعلها تستحق الحياة الطيبة التي وعد الله بها المؤمنين: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل: 97)، وتستحقُّ به التثبيت الرباني: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} (إبراهيم: 27).
التربية الإيمانية طريقك إلى الجنة
للتربية الإيمانية ثمراتها الباقية للأسرة؛ حيث ينعم الأبوان ويتمتعان ببِرِّ أولادهما الصالحين الذين تربوا على الأخلاق والقيم الأصيلة، وينتفعان بصلاحهما بعد مماتهما؛ فالله -تعالى- ينفعهما بدعاء ولدهما الصالح، ويرفع درجتهما باستغفاره وصلاحه، وفي ذلك يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة؛ فيقولُ: يارب أنَّى لي هذه؟ فيقول باستغفار ولدك لك»، فمن أراد أن يُرزق بر أولاده فليجتهد في تربيتهم تربية إيمانية، ومن أحب أن ينعم بصحبة أهله في جنات النعيم فإن الطريق إلى لَمِّ شمل الأسرة في الجنة يبدأ من التربية الإيمانية للذرية، قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}(الطور:21).
من خصائص الأسرة المسلمة
من خصائص الأسرة المسلمة ومن أهم مقوماتها: حرصها على إقامة حدود الله، أي تطبيق شرعه -تعالى- في جميع شؤونها؛ فلقد قامت على تقوى من الله ورضوان، واجتمعت على هدف واحد هو الذي من أجله خُلقت وتكونت، إنه عبادة الله -تعالى- الهدف الأسمى والمقصد الأعلى لقيامها وتكوينها، وقيمة الحياة الزوجية بقدر تحقيقها لهذا الهدف، فإذا نكبت عنه، أو أهملته، فلا قيمة لها.
تأثير الأم على أبنائها
كانت لوالدة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمهما الله- تأثيرٌ كبير عليه، فكانت تُشجِّعه وتُحرِّضه على طلب العلم والتفقُّه في الدين، فكان مِن ثمار هذا التشجيع -بعد توفيق الله عز وجل - أن أصبح هذا الابن الصغير إمامَ أهل السنة والجماعة في هذا العصر، ومفتي عام المملكة العربية السعودية، والعلامة الذي يُرجعُ إليه في كثير من الأمور، ويقول الشيخ محمد بن الأمين الشنقيطي - عن والدته رحمهما الله-: لَمَّا حفِظت القرآن، وأخذتُ الرسم العثماني، عُنِيتْ بي والدتي أشدَّ العناية، وعزَمت على توجيهي للدراسة في بقية الفنون، فجهَّزتْني بجملين أحدهما عليه مركبي وكتبي، والآخر عليه نفقتي وزادي، وقد هيَّأتْ لي ملابسَ كأحسن ما تكون؛ فرحًا بي، وترغيبًا لي في طلب العلم، وهكذا سلَكت سبيل الطلب والتحصيل.
حقيقة التربية ومقاصدها
التربية هي إنشاء الفرد المسلم وتطويره وتهذيبه، حتى يصل إلى المستوى الذي يقوى معه على تحقيق الغاية التي خُلق من أجلها؛ حيث أوضح الله هذه الغاية لخلقه؛ فقال -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56)، وقد كان من غايات الرسول - صلى الله عليه وسلم - تحقيق هذه التربية الموصِّلة لتلك الغاية، قال -تعالى-: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (آل عمران: 164)، وقد أفصح النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الهدف أنه من أهداف بعثته؛ فقال: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق».
الترابط والمودة
أنشأ الله -تعالى- العلاقة الزوجية على أساس المودة والرحمة والسكينة والطمأنينة قال -تعالى-: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم21)، فإذا اجتمع الزوجان على أساس من الرحمة والاطمئنان النفسي المتبادل، فحينئذ يتربى الأبناء في جو سعيد، ملؤه الاطمئنان والثقة ، والعطف والمودة، بعيداً عن القلق والعقد والأمراض النفسية التي تضعف شخصيتهم.
الاقتصاد في المعيشة
على المرأة المسلمة أن تحرص على الاقتصاد في مطعمها ومشربها ومسكنها وملبسها وسائر شؤونها؛ فإن الترف من أسباب الفساد والانحلال - وصدق من قال:
والنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِن تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى
حُبِّ الرَّضَاعِ وَإِن تَفْطِمْهُ يَنفَطِمِ
فلا إسراف ولا تقتير قال -تعالى- :{وَالَّذِين َإِذَا أَنفَقُوا لَم يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِك َقَوَاما} (الفرقان67) أي: ليسوا مبذرين في إنفاقهم ولا بخلاء على أهليهم، بل معتدلون في الإنفاق، وخير الأمور أوسطها، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «كفى بالمرء سرفاً ألا يشتهي شيئاً إلا اشتراه».




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 05-09-2024 الساعة 09:27 PM.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-06-2024, 07:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1221

الفرقان




الحج زاد إيماني هائل
إن الله -تعالى- قد أودع في عبادة الحج ومناسكه زادًا إيمانيًا هائلًا، ودروسًا تربويةً عظيمة المغزى والأثر، ولئن كان قد افترضه الله على الإنسان مرة في العمر، فلقد جعل فيه من الزاد ما يكفي المؤمن عمره كله.
جهاد النساء: الحج والعمرة
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول لله، على النساء جهاد؟ قال: «نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة»، قوله -صلى الله عليه وسلم -: نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: أي عليهن عمل يعطيهن الله -تعالى- عليه أجر المجاهدين ولا يتعرضن فيه للقتال، وفسره -صلى الله عليه وسلم - بالحج والعمرة، وهذا الجواب النبوي هو الأسلوب البلاغي المعروف بأسلوب الحكيم، وسمى الحج والعمرة جهادًا؛ لما فيهما من مجاهدة النفس.
وأصل هذا الحديث في الصحيح هو ما رواه البخاري في باب حج النساء من كتاب الحج، «عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، ألا نغزو أو نجاهد معكم؟ فقال: لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور، فقالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله -[»، ورواه البخاري في باب فضل الحج المبرور عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور، وإطلاق لفظ الجهاد على غير القتال قد ثبت كذلك في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- «أن رجلًا استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد».
ما يفيده الحديث
  • أن الحج والعمرة يقومان مقام القتال في سبيل الله بالنسبة للنساء.
  • وأن النساء لا يجب عليهن القتال.
  • وأن الحج والعمرة من الجهاد في سبيل الله.
تحقيق الإخلاص في الحج
أول ما تتربى عليه المرأة المسلمة وهي تتأهب للحج، أهمية تحقيق الإخلاص؛ فالحج من الأعمال الظاهرة البادية للعيان، ويظهر للجميع ما يبذله الحاج فيها من جهد ومال؛ لذلك لابد من الانتباه لدقائق الرياء فيه، قال الله -تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (البينة: ٥)، وفي الحديث القدسي الصحيح أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله -تعالى-: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه»، والإخلاص لله في العبادة معناه: ألا يكون هناك دافع يحمل العبد على أداء العبادة إلا ابتغاء وجه الله -تعالى- ومحبته وتعظيمه ورجاء ثوابه ورضوانه.
في التلبية دروسٌ وعبر
في التلبية دروس وعبر عظيمة، أهمها: تحقيق توحيد القصد وإجابة أمر الله، والمعاهدة على الطاعة إثر الطاعة، ولتستحضري -أختي المسلمة الحاجة إلى بيت الله- أنك إذ ترددين التلبية، تشاركين الكون كله في نداء الاستسلام التام والطاعة المطلقة لرب العالمين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مُلَبٍّ يلبِّي إلَّا لبَّى ما عن يمينِهِ وشمالِهِ من حَجَرٍ أو شجَرٍ أو مدرٍ حتَّى تنقطعَ الأرضُ من هاهنا وَهاهنا».
الحج تربية على الستر والعفاف
ومن آكد المعاني التربوية للنساء في الحج التمسك بالستر والعفاف، وعدم التهاون في الحجاب في أثناء أداء المناسك، فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُحرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه»، وعن هشام بن عروة عن زوجته فاطمة بنت المنذر بن الزبير، أنها قالت: «كنا نخمر نغطي وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق - جدتها وجدة زوجها - فلا تنكره علينا».
أم سليم قدوة في الصبر على الشدائد
ضربت لنا أم سليم -رضي الله عنها- مثالاً للصبر ما بعده مثال، فكان صبراً يضارع صبر أمة بأسرها، فقد مات ولدها الصغير، ونحن نعلم أن موت الصغير يؤثر في النفس أكثر من موت الكبير، فصبرت وتجلدت، ولعل كثيرا من النساء تفعل ذلك، ولكن ما فعلته يصعب على أي امرأة أخرى أن تفعله ألا وهو تزينها لزوجها، مع أنه مرخص لها ولغيرها أن تحزن على ولدها دون نياحة أو ندب أو غير ذلك مما يحذر فعله عند فقد عزيز، فكان موقفاً غريباً يسترعي الانتباه، ويدهش المتأمل دهشة عجيبة، يكاد يحار في قمة هذا الإيمان والصبر، والمرأة الصالحة مدعوة للاقتداء بهذا المثال الرائع، الذي يفوق كل وصف في كل شدة تلم بها، وفي كل كرب يحيط بها، وفي كل مكروه ينالها.
أخطاء تقع فيها بعض النساء
من الأخطاء التي تقع فيها بعض النساء الذهاب إلى السحرة والمشعوذين والكهنة، لمرض أو عين أو فك سحر أو عمل: والرسول -صلى الله عليه وسلم - حذر من إتيانهم فقال -صلى الله عليه وسلم -: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا»، بل إن تصديقهم كفر، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد».
مِن نِعَمِ الله الواجب شكْرُها
إنَّ مِن نِعَمِ الله التي يَجِب على المرأة شكْرُها وحفْظُها، أن يوفِّقها للالتزام بالسُّنة، وييسِّر لها الاستقامةَ على الأوامر الشرعية، ويرزقها من الحياء ما يَمْنعها من الإساءة للناس، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «والحياء شعبةٌ من الإيمان»، وقوله: «إن مِمَّا أدرك الناس من كلام النبوَّة الأُولَى: إذا لَم تستَحْيِ فاصنعْ ما شئت».
الإيمان ليس بالتمنِّي ولا بالتحلِّي
الإيمان ليس بالتمنِّي ولا بالتحلِّي، ولكنَّه ما وقر في القلب، وصدق القول فيه صالح العمل، ومقصود الشَّرع من الأعمال كلِّها ظاهِرِها وباطنِها، إنَّما هو صلاحُ القَلْبِ وكمالُه، وقيامُه بالعبوديَّة لربِّه -عزَّوجلَّ- قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألاَ وإنَّ في الجسَد مُضْغةً، إذا صلحتْ صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدَتْ فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب»، فيوم القيامة لا ينفع عندَ الله مالٌ ولا بنون، إلاَّ من أتى الله بقلبٍ سليمٍ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 05-09-2024 الساعة 09:28 PM.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17-06-2024, 10:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1222

الفرقان



فرصة قد لا تتكرر
إنها أيام ثوابها جزيل، وفضلها كبير، والتفريط فيها ندامة؛ فهي فرصة قد لا تتكرر؛ لأنها أفضل أيام العام ومن أعظم مواسم الطاعات والقربات؛ فقد خصها الشرع بالتكريم؛ ففيها يعظم الأجر، وتحط الأوزار، ويبدأ المؤمن عهدًا جديدًا مع ربه.
المرأة المسلمة والعشر الأول من ذي الحجة
على المرأة المسلمة أن تعد لاستقبال هذه الأيام المباركة عدة تليق بها، فتبدأ بالتوبة النصوح، والإقلاع عن كل ما يغضب الله -سبحانه-، والندم عليه، وعدم العودة إليه، فالتوبة قبل البدء في أية خطوة هي السبيل الصحيح للعمل؛ إذ بالتوبة تطهرين نفسك وتعدين قلبك لاستقبال العبودية الحقة.
  • ثانيًا: لكل أيام فاضلات عبودية تميزها، وأيام العشر يميزها الذكر عبادة وتقربًا إلى الله -سبحانه-، ومن أفضل الذكر قراءة القرآن والاستغفار، والتهليل والتحميد والتكبير، قال -سبحانه-: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} (البقرة: 203)، فالزمي الذكر في كل وقت، وشاركي أسرتك في الاهتمام بالذكر، ولا تشغلنك مشاغلك أيا كانت عنه، ولا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله.
  • ثالثًا: عليك بالإكثار من الصالحات في تلك الأيام المباركات؛ فعن ابن عباس قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من أيام العشر» (صحيح أبي داود)، والصالحات تحوي كل ما يرضاه الرب -سبحانه- من بر الوالدين وصلة الأرحام وفعل المعروف والدعاء لله -سبحانه- القريب المجيب، وكذلك الصدقة وأما الصوم فهو مستحب بالكلية أيضًا ولا سيما يوم الوقوف بعرفة.
  • رابعًا: ويأتي إليك يوم النحر الذي قد يغفل عن فضله الكثيرون، يقول ابن القيم -رحمه الله-: «خير الأيام عند الله يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر»؛ لذلك فعليك إعانة زوجك وأسرتك ومن قبلهم نفسك في اغتنام ذلك اليوم والاجتهاد فيه لاكتساب رضا الرب -سبحانه.
ونصيحتي لك بالافتقار إلى الله -سبحانه- في هذه الأيام، فشعور الافتقار هو من أوثق ما يعيد الوصال بيننا وبين الله -سبحانه-؛ فليس لنا سواه نرجوه ونأمل أن يلحقنا بالصالحين أيا ما كانوا في مرضات الله بنياتنا الواثقة فيه -سبحانه.
كوني خديجة
خديجة - رضي الله عنها - لم تكن زوجة فقط ولكنها كانت أما، وأختًا، وصديقةً، هل نظرتِ إلى دورها في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ لقد وقفت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت الشدة حتى سمِّي العام الذي ماتت فيه (عام الحزن)؛ لوفاتها، وحزنه - صلى الله عليه وسلم - عليها، كثيراً من الزوجات يكون زوجها في واد وهي في واد آخر، قد يكون الزوج مهموماً بأمر من الأمور، والزوجة لا تبالي بحال الزوج، ومشكلاته التي يعاني منها، ولكنها -رضي الله عنها- عندما جاءها النبي -صلى الله عليه وسلم - من غار حراء، وكان -صلى الله عليه وسلم - خائفاً مرتعشاً، لم يجد إلا خديجة -رضي الله عنها- تواسيه وتؤازره وتخفف ما ألم به.
حكم صلاة العيد للمرأة المسلمة
  • هل صلاة العيد واجبة على المرأة المسلمة؟
صلاة العيد سنّة مؤكدة يخاطب بها كل من تلزمه الجمعة، فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وواظب عليها، وأمر بها وأخرج لها حتى النساء والصبيان، وهي شعيرة من شعائر الإسلام، ومظهر من مظاهره التي يتجلى فيها الإيمان والتقوى، فللمرأة أن تشهد صلاة العيد، وخروجها لها جائز سواء كانت بكرا، أم ثيبا، أم عجوزا أم شابة، وحتى الحائض لحديث أم عطية قالت: «أُمرنا أن نُخرج العواتق والحيّض في العيدين، يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيّض المصلى» متفق عليه.
الفرح والسرور من الدين
إن ديننا دين الفرح والسرور يدعو له، قال الله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس ٥٨): «أَيْ: بِهَذَا الَّذِي جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَلْيَفْرَحُوا، فَإِنَّهُ أَوْلَى مَا يَفْرَحُونَ بِهِ ، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ أَيْ: مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ الْفَانِيَةِ الذَّاهِبَةِ لَا مَحَالَةَ» انتهى من (تفسير ابن كثير) (4/ 275)، ففضل الله -تعالى- ورحمته هو الهداية لدينه وشرعه، وأخص ذلك هو القرآن المجيد والإيمان.
من أحكام العيد وآدابه للنساء
من آداب خروج النساء لمصلى العيد أن تلتزم اللباس الشرعي وهو الجلباب، وألا تخرج متطيبة أو متبخرة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة أصابت بخورا، فلا تشهد معنا العشاء الآخرة»، ويستحب للمرأة أن تكبر في العيدين دون رفع الصوت، وتشترك المرأة مع الرجل في أحكام العيدين الأخرى «إنما النساء شقائق الرجال» كالاغتسال، ومخالفة الطريق في الذهاب والإياب، والأكل قبل صلاة الفطر وبعد صلاة الأضحى، وفي صفة الصلاة وغيرها.
أشياء مؤثرة في حياة الزوج
  • كوني حريصة على الاهتمام بتفاصيل حياته والاطمئنان عليها دائمًا.
  • احرصي على نظافة بيته ومأكله وأماكن راحته.
  • الاهتمام بالأولاد وحسن مظهرهم وهيئتهم.
  • المشاركة الدعوية الفاعلة، واستشعار المسؤولية الجماعية.
  • وضع أهداف مشتركة، والاهتمام بخدمة الدعوة ونشر دين الله -عزوجل.
كيف تصبحين دليل خير؟
إنَّ الدلالة على الخير في الإسلام لها فَضل عظيم، وهي واجب منوط بتنفيذه كل مسلِم قدر استطاعته، والدلالة على الخير لها شقَّان: توجيه النَّاس للخير، وتحذيرهم ونصيحتهم ومنعهم من الشرِّ، وحتى تكوني ممن يدل الناس على الخير فالأمر يسير عزيزتي، فيمكنك المساهمة في نشر الخير بشتى أنواعه فمثلا: تعلنين بين النساء عن المحاضرات المفيدة، والكتب النافعة، وتحاولين توفيرها للأخريات بحسب قدرتك، وتوزعين أو تعلنين عن المجلات الهادفة، وتناصرين أهل الخير بأقوالك وأفعالك، وتدلين على أماكن الخير كأماكن تحفيظ القرآن الكريم النسائية، والمراكز الصيفية الجيدة وما تقدمه من أنشطة، وتبلغين المعلومة النافعة بقلمك، وبلسانك، بـ...إلخ، هنا ستجدين نفسك (دليل خير) وداعية إلى الله -تعالى.
أخطاء تقع فيها النساء يوم العيد
  • خروج النساء متبرجات متطيبات مخالفات للأدلة الآمرة بالتستر والتحجب.
  • تخصيص يوم العيد لزيارة المقبرة، وهذا أعجب شيء يكون، وهذا لا يعقل في يوم أمرنا الله فيه بإظهار السرور والفرح.
  • مصافحة الأجانب (أي: غير المحارم ولو كانوا أقاربها).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 05-09-2024 الساعة 09:29 PM.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-07-2024, 08:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,427
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة

المرأة والأسرة – 1223

الفرقان






النية الصالحة تحول العادة إلى عبادة
مما لا شك فيه أن العادات إذا صاحبتها النية الصالحة صارت عبادة، فالترفيه في الرحلات والسفريات إذا نوى صاحبه السير في الأرض، والتفكر والتأمل، وإدخال السرور على الرفقة من الأهل والأصحاب - فإن هذه النية تؤثر في قبول العمل وعلو درجته؛ فاستحضري هذا -يا رعاك الله- في حلك وترحالك.
كيف تديرين الحـوار مع والديك؟
على الفتاة المسلمة أن تعلم أن اختلاف والديك معك في الرأي ليس هدفه إلغاء وجودك، وإنما هو بدافع من الحرص عليك، فأنتِ أمـــانة في عنقهما، وهمـا مسؤولان عنك أمام الله وأمام الناس. وحين تتفهمين هذا الأمر جيدا بواقعيـة وانفتاح ذهني سليم، سترين أنك كنتِ على وشك ارتكاب خطأ فادح في حق والديك لا يجوز الإتيان به؛ فعليك أن تحرصي على أن تبقي باب التفاهم والحوار بينك وبين والديك مفتوحا، واسألي عن سبب رفضهما لهذا الأمر أو ذاك، وناقشي الأسباب بهدوء وأدب، ولا تنسي أنك تخاطبين والديك، فمخاطبة الوالدين تختلف عن مخاطبة الأخوات والصديقات، فانتقي ألفاظك؛ بحيث تكون موزونة وهادئة، وبعيدة عن العصبية والخطأ، وأظهري تعاطفك معهما، ويمكنك أن تستعملي كلمات مثل: «كلامكما صحيح وأقدره» و»أنتما على صواب»، بعد ذلك وضحي موقفك بأدب وبهدوء، واحرصي على اختيار الوقت المناسب لعرض فكرتك، واخفضي لهما جناح الذل من الرحمة، فهما والداك اللذان أوصاك الله -عزوجل- بألا تقولي لهما (أف).
الترويح المباح عن النفس أمر مطلوب
النفس تحتاج إلى شيء من (الترويح) والفسحة في بعض (المباحات)، وإراحتها من كد الدنيا، ومن جد العمل للآخرة، لئلا تضجر النفوس، ولتقوى على المسير، والجد فيما ينفعها من أمر الدنيا والآخرة؛ لأن القلوب والأنفس قد تكل وتتعب، والمراوحة بين الجد والمرح منهج شرعي؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحنظلة: «ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة، قالها ثلاثًا».
سعادة البيت المسلم
لا شك في أن البيت المسلم يختلف عن غيره؛ فأهله يحملون في صدورهم عقيدة جليلة، تملأ قلوبهم بنور الإيمان، وتَظْهَرُ ظلالُها في كل جوانب حياتهم؛ فسعادة البيت المسلم ليست بكثرة الأثاث ولا بغلاء المفروشات، وإنما سعادتهم نابعة من قلوبهم المؤمنة ونفوسهم المطمئنة؛ ذلك لأنهم رضوا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولاً، وقد كانت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - نموذجًا للبيت المسلم السعيد، فعلى الرغم من صغر حجمها، وتواضع بنائها، فإنها امتلأت بالسعادة والهناء، وظلت المثل الأعلى لبيوت الصحابة -رضوان الله عليهم- ولكل من أراد أن يقيم لنفسه بيتًا من المسلمين بعد ذلك.
أسس البيت المسلم ومقوماته
من أهم الأمور التي يجب أن تتعلمها المرأة المسلمة، أن البيت المسلم يقوم على مجموعة من الأسس والقواعد التي تحكمه، وتنظم سير الحياة فيه، ومن هذه الأسس ما يلي:
  • للرجل حق القوامة، قال -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء: 34).
  • الرعاية حق مشترك بين الرجل والمرأة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها».
  • التزام المرأة بالوفاء بحقوق زوجها عليها، وحسن طاعته، والتزام الرجل بالوفاء بحقوق زوجته، بحسن معاشرتها وإعفافها والإنفاق عليها.
  • التزام الوالدين برعاية أولادهما، وحسن تربيتهم، وتعليمهم أمور دينهم، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (التحريم: 6).
  • التزام الأبناء بر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله، قال -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (الإسراء: 23).
  • الالتزام بحق الجار، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه».
  • معرفة الفضل لأهله واحترام الكبير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا».
  • الصدق في المعاملة والحديث، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة».
  • ستر العورات والمحافظة على حرمة الآخرين، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة».
  • الاعتدال والاقتصاد في المعيشة والإنفاق، قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان: 67).
توجيهات للمـرأة لاستغلال الإجازة الصيفية
على المرأة والفتاة المسلمة استغلال وقتها فيما ينفعها عند ربها، وينفع بها من حولها، وهذه بعض التوجيهات لاستغلال أمثل للإجازة الصيفية:
  • لا تخلو مدينة من دور أو مراكز صيفية لتحفيظ القرآن؛ فلتحرصي على المشاركة فيها وتشجيع أخواتك للالتحاق بهذه المراكز لاستثمار الإجازة استثمارًا نافعًا.
  • احرصي على المشاركة في الدورات العلمية ومتابعة الدروس الشرعية وتقييدها والاستفادة منها، وإن لم تستطيعي المشاركة كلية فإنك-على الأقل- اختاري من الدروس ما يناسبك واحرصي على متابعتها والإفادة منها.
  • ما أكثر الأوقات التي تقضيها المرأة بالمهاتفات! فلماذا لا تستغل هذه المكالمات في التوجيه والإرشاد والدلالة على الخير؟ فكوني مشجعة وحاثة لأخواتك على المشاركة في سبل الخير من دروس علمية ودورات شرعية، فالدال على الخير كفاعله.
  • لماذا لا تفكر الفتاة المسلمة في جمع أفراد أسرتها وأقربائها في تجمعات عائلية في استراحة، أو حتى في المنزل، وتنظم لهم برامج ومسابقات وألعابا، يتخللها بعض التوجيهات والكلمات الإيمانية والتربوية النافعة في مجالات شتى، وهذ الأمر صلة وبر ودعوة وإصلاح .
  • يمكنك ترتيب رحلة عمرة لأفراد العائلة وحضور الدروس الشرعية في الحرم وزيارة المدينة المنورة وزيارة الأماكن التي وردت في السيرة كـ (زيارة جبل أحد ومقبرة شهداء أحد) وغيرها من الأماكن.
  • يمكنك استغلال وقتك بالمشاركة في الأعمال الخيرية والتطوعية للتعود على حب العطاء والسعادة بتحقيقه وبذل الخير واستغلال الوقت بما هو نافع.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 11-09-2024 الساعة 06:59 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 184.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 178.37 كيلو بايت... تم توفير 6.20 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]