|
|||||||
| رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
رمضان في جاكرتا.. مسجد الاستقلاليجمع الآلاف حول مائدة الإفطار شهِد مسجدُ الاستقلال الكبير في مدينة "جاكرتا" عاصمة "إندونيسيا" - إقبالًا واسعًا خلال الإفطار الجماعي الكبير الذي أقامه المسجدُ خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث تجمع الآلاف من المسلمين والزوَّار للمشاركة في مائدة الإفطار، ويُعرف المسجد الذي يُعَدُّ أحدَ أكبر المساجد في جنوب شرق آسيا، بتقديم تجربة إسلامية وثقافية فريدة كلَّ عام خلال شهر رمضان، تجمَع بين العمل الخيري والتواصل الاجتماعي. وتُشرف لجنةُ الصدقات في مسجد الاستقلال على توزيع وجبات الإفطار المجانية يوميًّا، وتصل هذه الوجبات إلى حوالي 4500 وجبة، ويشارك أفرادٌ من المجتمع وبائعون محليُّون في تحضير هذه الوجبات وتقديمها؛ مما يعزِّز رُوح التعاون والتآخي بين الجميع. يجلس المشاركون في ساحات المسجد الواسعة استعدادًا للإفطار؛ حيث يتبادَلون الأحاديث الودية في أجواء مُفعمة بالإيمان، ويجد العديد من المصلين والمسافرين في هذه التجمعات فرصةً للتواصل مع الآخرين، وقضاء لحظات من التأمل، ويشهَد الإفطارُ الجماعي حضورَ عائلات وأفراد من مختلف الأعمار والخلفيات. ويؤكد أحمد "موليادي" أحد منظِّمي الحدث - أن الإقبال على الإفطار الجماعي يفوق دائمًا التوقعات، ويقول: "عادةً ما يفوق عددُ الحضور كميةَ الطعام المتاحة، لكننا نبذل جهدَنا لتوفير أكبر قدرٍ ممكن من الوجبات، ونواصل العمل لضمان حصول الجميع على طعام الإفطار". يعيش زوَّارُ المسجد من غير المسلمين تجربةً خاصة عند حضور الإفطار الجماعي في مسجد الاستقلال؛ حيث تُتاح لهم فرصةٌ لاستكشاف الثقافة الإسلامية، والانخراط في أجواء رمضان، وتعبِّر "سيتي هافنيتا سيريغار سوكاواتي" التي تبلغ من العمر 77 عامًا عن شعورها بالسعادة بالمشاركة في الإفطار الجماعي قائلةً: "إن المشاركة في هذا التجمع تُشعرني بالسعادة الغامرة، إنه يُذكرني دائمًا بأهمية العمل الخيري والمجتمعي." يَبرُزُ مسجد الاستقلال رمزًا للتراث الإسلامي في إندونيسيا؛ إذ تأسَّس عام 1978، ليكون أحد أكبر المساجد في العالم، ويَمزج المسجد في تصميمه بين العمارة الإسلامية التقليدية والتأثيرات العصرية؛ مما يَجعله تُحفة معمارية تستقطب العديد من الزوَّار. ويُتيح الإفطار الجماعي بمسجد الاستقلال تجربةً إسلامية وثقافية للمسافرين الذين يزورون مدينة جاكرتا خلال شهر رمضان، من أجل استكشاف أجواء الشهر الفضيل داخل المسجد؛ المصدر: شبكة الألوكة.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
رمضان في شرق أفريقيا… تقاليد إسلامية عريقة وعادات محلية متشابهة يعيش سكان شرق أفريقيا في شهر رمضان المبارك أجواء روحانية هادئة، فعلى غرار الدول الاسلامية الأخرى، يرتبط هذا الشهر الكريم عند سكان شرق أفريقيا بالجانب الروحي أكثر من أي شيء آخر. الرجال تكفّلوا -منذ بضعة أيام- بمهمّة إعداد المساجد لهذا الضيف الكريم، من تجديد الحصر والسجّاد، وتنظيف الساحات، أمّا هيئة إدارة المساجد، فقد كثّفت مؤخّرا من اجتماعاتها، للتباحث بشأن البرنامج التنشيطي لاستقبال الضيف المبجل. فبعد صلاة الجمعة من كلّ أسبوع، يستعرض أئمة المساجد ما تيسّر من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية، مذكّرين المصلّين بالتعاليم السمحة للإسلام، والأهداف النبيلة للشهر الفضيل.ويتميز السكان في شرق أفريقيا بحلول شهر رمضان بمساعدة الفقراء الذين غالبا ما يرتادون المساجد للصلاة والعبادة خلال الشهر الكريم؛ حيث إن المساجد تتحوّل إلى ملاجئ لأولئك المشرّدين الذين لا مأوى لهم، وأطباق المحسنين تغدو نعمة من الله، تقيهم وطأة الحرمان في شهر رمضان؛ ولهذا فإنّ المحسنين بصدد التزوّد منذ الآن بمختلف المنتجات استعدادا لتقديم الأطباق لرواد المساجد. إفطار جماعي وفي العادات الكريمة التي اعتادها سكان هذه القارة لدى حلول هذا الشهر المبارك إفطار جماعي في كل من المساجد والمؤسسات والبيوت، لسد احتياجات الفقراء والمعوزين الذين لا يجدون ما يسد رمقهم، وأعدت الهيئات الخيرية في العاصمة نيروبي ملاجئ إفطار لإيواء هؤلاء المحتاجين، فأهالي نيروبي يستعدون من جانبهم؛ لاستقبال شهر الصيام على طريقتهم الخاصة.. فبالنسبة لـ(أحمد محمد) «متزوّج وله ابن واحد»، فإنّ توفير احتياطي من المنتجات الأكثر استهلاكا في رمضان (السكر والتمور والحليب) يمرّ قبل كل شيء.. قال: إنّ لديه طقوسا أخرى قبل حلول رمضان، وتشمل بالأساس إرسال الأموال إلى عائلته الكبيرة في إحدى المناطق الداخلية للبلاد، وذلك لمساعدتها على “أداء فريضة الصيام دون صعوبات»، على حدّ تعبيره. في كينيا تشير التقارير أن مسلمي هذا البلد يقدر ما بين 8 إلى 10 ملايين مسلمٍ ، يُشكِّلون ما نسبته 35% من تعداد سكان هذا البلد، ينتشرون في مختلف أنحاء البلاد، ولاسيما في القطاع السَّاحليِّ في مُدنِ (باتا) و(لامو) و(مالندي) و(مومباسا)، كما يعيش مسلمون في مناطق الدَّاخل، كما في العاصمة نيروبي، والمناطق المتاخمة للحدود بين الصومال وكينيا. ويعد مسلمي كينيا مِن أحرص الناس على التقاليد؛ حيث تتبادل الأسر المختلفة لاسيما المتجاورة تنظيم الإفطار الجماعي في كل يوم من أيام الشهر الكريم، وتُعقد جلسات جماعية بعد انتهاء صلاة التراويح يتبادل فيها الصائمون الأحاديث والحوارات حول أوضاعهم وأهم المشكلات القائمة، فضلاً عن تحديد أوجه إنفاق الزكاة المجموعة خلال رمضان وتوجيهها لمصارفها الشرعية حتى لا يكون هناك جائع خلال عيد الفطر، ويحتفل الجميع في هذه المناسبة بسرور وبهجة تعكس التضامن والتكاتف بين المسلمين. ختم القرآن وفي العاصمة (نيروبي) تشهد هذه الأيام ازدحامًا شديدًا في المساجد؛ حيث يحرص المسلمون على التوافد على المساجد توافدا مكثفا خلال صلاتيْ العشاء والتراويح، بل يصطحبون أطفالهم من أجل الحفاظ على العادات والتقاليد الرمضانية ومن أهمها حضور التراويح في المساجد، ويحرص الكينيون على ختم القرآن الكريم أكثر من مرة، وهناك عادات موروثة عن الأجداد يحرص عليها مسلمو كينيا في رمضان، وتتمثل في عدم إغلاق أبواب منازلهم طوال الشهر الكريم أمام الجميع، سواء الأقارب أم الأصدقاء أم أبناء السبيل. المسحراتيه ومن الأشياء المميزة في كينيا ما يتعلق بالسحور؛ فهناك من يقومون بإيقاظ الناس للسحور بإيقاعات الطبول، وضرب الدفوف، وأيضا من خلال الأناشيد الدينيه التي تعظِّم الشَّهر الفضيل، وتدعو إلى الصِّيام والقيام، وتبدأ هذه العادة قبل رمضان بأيامٍ قليلةٍ؛ حيث يتجول (مسحراتيَّة) كينيا في أحياء المدينة وأسواقها التي يسكنون فيها بأكملها قبل رمضان بيومَيْن، مهنئين المسلمين بمناسبة حلول الشَّهر الفضيل. وتجدر الإشارة إلى أن حوانيت المواد الغذائية المملوكة للمسلمين في كينيا تغلق أبوابها في رمضان، ولا تقدم سلعها نهارًا إلا بعد صلاة العصر، استعدادًا لإفطار الصائمين؛ حيث يعد المسلمون الإفطار والمجاهرة به في نهار رمضان عارًا كبيرًا يوصَم من يُقدم عليه بصفات خسيسة تجبره على عدم الإقدام عليه مرة أخرى؛ حيث ينهى العلماء عن ذلك بحدة. مأكولات الطاقة يتناول الكينيون الأطعمة ذات المحتوى السكري في رمضان، ويقومون بِشواء البطاطا الكبيرة المليئة بالطاقة لتعويض ما فقدوه طوال النهار، أما المشروبات فمنها (الماتوكي) المخلوط بالتمر والموز، فضلاً عن الانتظام في شرب عصير البرتقال المنتشر بصورة مطردة في كينيا، فضلاً عن وجود شراب تقليدي يسمى (اوجي)، وهو مكوَّن من دقيق الذرة والماء المحلَّى بالسكر، ويُشرب حارًّا وباردًا، وأما الأطعمة الخاصة بالسحور فيحرص الكينيون على تناول الأرز والكالي مع تناول الشاي بالحليب. في أوغندا تعد أوغندا، الدولة الوحيدة التي لا يتغير فيها عدد ساعات الصوم صيفا وشتاء، وتشتهر بالعديد من العادات والتقاليد الغريبة في شهر رمضان المبارك، فعند الغروب قبيل الإفطار يتجمع الأطفال في القرى المسلمة في أوغندا، ويبدؤون بالنداء على الكبار عند كل بيت، ويتجمع عقبها الكبار للإفطار عند أحد المنازل يتم اختياره. ضرب الزوجات ويتناول الأهالي إفطارهم الذي يتكون غالبا من الشوربة والموز المشوي والخبز، عقب تأدية صلاة المغرب، وفي اليوم التالي يتم اختيار منزل آخر للإفطار فيه. ومن أغرب العادات لدى قبائل اللانجو الأوغندية في رمضان ضرب الزوجات على رؤوسهن قبل الإفطار، وبرضاها طبعا! تقوم بعدها المرأة بتجهيز الإفطار. في تنزانيا أما في تنزانيا فيعيش المسلمون فيها يوصفهم أصحاب بلاد، لديهم العادات والتقاليد الخاصة بهم، ولديهم حرية العقيدة وحرية ممارسة شعائرهم الدينية. ويتسم المجتمع الإسلامي في هذه البلاد بالحفاظ على تعاليم الدين والاهتمام بإحياء كل المناسبات الدينية الإسلامية، وعلى رأسها بطبيعة الحال شهر رمضان الكريم. تعظيم رمضان ويعَظِّم التنزانيون شهر رمضان، ويضفون على يومياتهم مهابة خاصة تليق بجلال الشهر، فيستعدون له من منتصف شعبان ويزيّنون الشوارع والمساجد وحتى المحال التجارية، وينتهزونه فرصة لصلة الأرحام والتقارب الاجتماعي. أما جانب المأكولات في تنزانيا فأهم ما يؤكل في رمضان التمر والماء المحلّى بالسكّر والأرز والخضروات، إلى جانب الأسماك بحكم أنهم بلد ساحلي. ضرب الدفوف عادةً يُعلن عن بدء رمضان متأخرا؛ ولذلك فإن أكثرهم لا يصومون أول يوم، ويتم إعلان رؤية الهلال بالإذاعة وفي التليفزيون، ويتناولون السحور مبكرا في الساعة الثانية والنصف صباحا، ويمسكون عن المفطرات قبل الفجر -الصادق- بعشر دقائق، أي وقت الإمساك، وتتجاوز ساعات الصيام هناك الـ12 ساعة. وتعلن بعض المساجد عن انتهاء ساعات الصيام بضرب الدفوف، وقليل منهم يؤدون صلاة المغرب في المساجد، وتعاني البلاد من قلة عدد الدعاة وعلماء الدين، وبالتالي قلة الدروس والمحاضرات الد ينية، وكذلك قلة عدد المؤديين لصلاة التراويح. وعموما يعيش المسلمون في شرق أفريقيا لدي حلول شهر رمضان المبارك أجواء روحانية، وليالي أفريقية، تتسم بالعبادة والتقرب إلى الله، والإنفاق، اضافة إلى الإفطار الجماعي والتكافل بين المسلمين في شرق الخير. اعداد: كمال الدين شيخ محمد عرب
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
رمضانيات د. عبد الحكيم الأنيس • ذكرى عالم: في (12) من رمضان سنة 597 هـ (أي قبل 840 سنة) تُوفي في بغداد الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي، وكان تشييعه يومًا مشهودًا خرجتْ فيه عشرات الألوف من محبيه، وأفطر أناس من شدة الحر! ودُفِنَ في مقبرة الإمام أحمد (في الكاظمية اليوم). وقبل رجوع المشيعين تُوفيت جارية كان الشيخ يهواها، ودُفِنتْ عنده، وعدَّ البغداديون هذا مِنْ كرامات الشيخ! وترَكَ بعدَهُ ذرية منها ابنُه يوسف الذي أصبح من كبار رجال الدولة العباسية. (ويوسف قتله هولاكو مع الخليفة المستعصم، هو وأبناؤه الثلاثة، وكانوا علماء نبغاء). وانتشرت مؤلفات ابن الجوزي في آفاق الدنيا... وما زال الناسُ ينتفعون بها... رحمه الله. ********* • الشيخ الإمام محمد أنور شاه الكشميري (1352-1292) والقرآن: قال تلميذُه الشيخ يوسف البنوري: (وكان يتلو القرآنَ في رمضان بغاية تدبُّر. فكان يُمضي يومًا قميطًا[1] مِنْ بعد صلاة الفجر إلى الأصيل في جزءٍ واحدٍ. وربما كان يقفُ في آيةٍ عدةَ ساعات يمري أخلافَ فكرِه. وربما كان يبقى سنين في التأمُّل في بعض المُشكلات حتى يبلغ إلى درك البحر فيُخرج اللآلى المكنونة. وكان مِنْ شريفِ دأبهِ إذا عنَّ له مُشكلٌ مِنْ مشكلاته يتوخّى لحله أسفارَ أعيانٍ من الأمة الذين لهم عنايةٌ قويةٌ بأمثالِ هذه العويصات، فإنْ فازَ بشيءٍ أحالَ عليه في مذكرته. وإلا فكان يُطيل الفكر، ويُرسل النظر، ويُبعد الغورَ والتأمُّل، فإذا سنحَ له سانحٌ أو بدا بارحٌ قيّده، فاجتمعتْ في "مذكرته الخاصة بالقرآن" مادةٌ جمّةٌ غزيرةٌ)[2]. ******* • منجزات علمية في رمضان: كنتُ نشرتُ في هذا الموقع بتاريخ 10/7/2014م مقالًا جمعتُ فيه طائفة من الكتب التي ألّفها أصحابُها في رمضان أو فرغوا منها فيه، ويُضافُ عليها: • "مُثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" لابن الجوزي، فرغ منه في العشر الأوسط من رمضان سنه 553هـ. • "ثبت" الشيخ عبدالله بن محمد الشبراوي (ت: 1171هـ)، فرغ منه في أواخر رمضان سنة 1142هـ. • "أبو هريرة راوية الإسلام وسيّد الحُفاظ الأثبات" للأستاذ عبدالستار الشيخ، وقد فرغ منه في دبي ليلة عيد الفطر سنة 1423هـ. ******* • كان أبي يجمع الأسرة في ليالي رمضان –لا سيما النساء- ويصلي بهم التراويح. لا أنسى تلك الليالي في باحة البيت تحتَ عريشِ العنب، والنسيمُ يهبُّ علينا. ******* • من مفكرة ليلة رمضانية: الليلة كان لا بُدَّ من مفارقة الإمام في قنوت الوتر، فقد لحنَ كثيرًا! وأطال إطالة منكرة، وجاء بأدعيةٍ لا يربطُ بينها رابط، وكان مرة يدعو بصيغة الجمع، ومرة بصيغة المفرد! ******* • غاب الإمامُ وتقدم المؤذِّن (باكستاني) فصلى...قرأ في الوتر المعوذتين ثم الإخلاص! وقرأ (كفوا أحد) بسكون الفاء، ونبهتُه بلطفٍ فقال: هيَ هكذا في المصحف! ******* • مصلٍّ يسأل: وقف إلى جانبي رجلٌ آذاني برائحته وجُشائه، وتسبَّبَ في التشويش على خشوعي وحضوري، فهل لي أنْ أنتقل من مكاني في الصف إلى مكانٍ آخر؟ الجواب: نعم. ******* • سؤال: أنا شافعي وبعضُ الأئمة لا يدعُ في التراويح فراغًا بين الفاتحة وما يقرؤه بعدها، أو يقرأ آية واحدة، فهل لي أنْ أقلد مَنْ لا يقرأ الفاتحة؟ الجواب: نعم. ******* • سؤال:هل عليَّ إخراج زكاة الفطر عن أسرتي؟ الجواب: قال صاحبُ (الزُّبد): والمسلمُ الحرُّ عليه فطرتُه **** وفطرةُ الذي عليه مؤنتُه ******* • أنصحُ الأئمة الذين لا يقرؤون القرآنَ كاملًا في صلاة التراويح أن يُكثروا من قراءة السُّور المكية فإنَّ لها وقعًا كبيرًا على المُصلين، وأثرًا سريعًا واضحًا في اندماجهم بما يسمعون. ******* • للعلامة عبدالحي اللكنوي (ت: 1304هـ) كتابٌ مهمٌّ بعنوان: (ردع الإخوان عن مُحْدثات آخر جمعة رمضان). وهو مطبوع بعناية الشيخ مجد مكي في دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1420هـ. [1] أي كاملًا تامًا. [2] نفحة العنبر في حياة إمام العصر الشيخ أنور ص 39.
__________________
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليًّا أطلقَت "أكاديمية مراقبي الهلال" في المملكة المتحدة مبادرةً تعليمية رائدة لبرنامج يَجمَع بين العلم الحديث والتقويم الإسلامي، من خلال تعليم مهارات رؤية الهلال لقادة الجاليات المسلمة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة. وأفادت هيئةُ الإذاعة البريطانية (bbc) أن أكاديمية مراقبي الهلال - وهي الأُولى من نوعها في المملكة المتحدة - تُدرِّب 38 مشاركًا مسلمًا من أنحاء متفرِّقة من البلاد، وحَظِيَ المشروع بدعمٍ أكاديمي من جامعة ليدز، إلى جانب جامعة كامبريدج، وبالتعاون مع منظمة رؤية الهلال "جمعية الهلال الجديد". ويهدف البرنامجُ إلى تزويد المسلمين بالمعرفة الفلكية، والمهارات العملية اللازمة لرؤية الهلال محليًّا؛ بما يُرسِّخ الممارسة الإسلامية التقليدية. وانطلَقت الدورةُ التدريبية التي تستمرُّ تسعة أشهر؛ حيث تجمَع بين التراث الإسلامي وعلم الفلك الحديث، مع تدريب عملي باستخدام مَرصد جامعة ليدز، وتلسكوبات يبلغ قطرها 35 سنتيمترًا. واعتمد المسلمون تاريخيًّا على رؤية الهلال لتحديد التقويم الإسلامي، والاحتفال بالمناسبات الدينية الكبرى؛ مثل: شهر رمضان، وعيدَي الفطر والأضحى. وفي المملكة المتحدة تعتمد العديدُ من المساجد على تقارير رؤية الهلال الواردة من دول أخرى، من بينها: المملكة العربية السعودية، والمغرب. وأوضح "عماد أحمد" منسِّق مشروع الأكاديمية، ومدير جمعية الهلال الجديد - أن الدورة تهدف إلى إعادة ربْط المسلمين في بريطانيا بتقاليد إسلامية أصيلة، مؤكدًا أن الغاية الأساسية هي "إعادة رؤية الهلال إلى ديارنا". ويعتمد التقويمُ الإسلامي على دورات القمر؛ إذ يبدأ كلُّ شهر برؤية الهلال الجديد، وهو ما يجعل التوقيت مرتبطًا بعوامل فلكية وجويَّة دقيقة، وفي هذا الصدد أشار "عماد أحمد" إلى أن الاعتماد على الرؤية الخارجية نشأ نتيجةَ التحديات التي واجَهتْها المجتمعات الإسلامية الأولى في بريطانيا، وعلى رأسها الطقسُ الغائم. وقال "عماد أحمد": "عندما وصل المسلمون إلى المملكة المتحدة في بدايات الهجرة، واجَهُوا صعوبة مستمرة في رصد الهلال بسبب الأحوال الجوية، فاستقرُّوا على متابعة رؤية دول أخرى". وتسبَّب هذا الاعتمادُ مع مرور الوقت في وجود اختلاف واضح بين المساجد؛ حيث تَحتفل مجتمعات إسلامية في المملكة المتحدة ببدايات رمضان أو العيد في أيام متباينة. ووصف "عماد أحمد" الأثرَ النفسي لهذه الخلافات، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين بشأن مواعيد المناسبات الدينية، سبَّبت حالة من عدم الرضا داخل المجتمع المسلم في المملكة المتحدة. وأكد "عماد أحمد" أن المبادرة تَستند إلى تاريخ إسلامي عريق في علم الفلك، مضيفًا: "نسعى إلى الانتقال من التنافس على رؤية الهلال إلى التوحد في رؤيته". ويُشارك في البرنامج التدريبي أئمةٌ ومعلمون وأصحابُ أعمالٍ؛ من بينهم: "علياء خان"، مُدرِّسة العلوم التي أوضَحت أن اختلاف مواعيد الصيام والعيد في منطقتها، كان سببًا رئيسيًّا لانضمامها إلى البرنامج. وقالت "علياء خان" عبر شبكة هيئة الإذاعة البريطانية (bbc): «نشأتُ في منطقة يوجد بها مسجدان لا يتفقان على موعد واحدٍ لرمضان أو العيد، وهو ما يَخلق شعورًا بالعُزلة والانقسام". وأضافت: "نَستطيع الآن رؤية الهلال من بريطانيا، ولا حاجة للاعتماد على دول أخرى، فهذه المبادرة تَربِط بين المعرفة العلمية والممارسة الإسلامية"؛ المصدر: شبكة الألوكة. يُرجَى الإشارة إلى المصدر عند نقل الخبر؛ شبكة الألوكة.
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادًا لشهر رمضان أطلقَت الإدارةُ الدينية لمسلمي جمهورية "تتارستان" موسمًا جديدًا من حملة "تنظيف المساجد"، وذلك استعدادًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، بمشاركةٍ شبابية تَهدف إلى تنظيف بيوت الله عز وجل، وترتيب الساحات والمناطق المحيطة بها في مختلف أنحاء "تتارستان". وكانت الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية "تتارستان"، قد نظَّمت زيارةً ميدانية لفريقٍ من المتطوِّعين إلى مسجد "نوري" في مدينة "قازان" عاصمة جمهورية تتارستان، لتنفيذ أعمال تنظيف شاملة داخل المسجد ومَرافقه. وأكَّدت الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية "تتارستان" استمرارَ تنفيذ حملة «نظافة المساجد» منذ عام 2017، عبر إدارة التنمية الاجتماعية التابعة للإدارة الدينية؛ حيث حقَّقت الحملة نجاحًا ملحوظًا، واستقطَبت أكثر من 100 متطوِّع من الشباب المسلم. وأسهَم المتطوعون خلال السنوات الماضية في تنظيف أكثر من 20 مسجدًا في مختلف مناطق الجمهورية، وذلك استعدادًا لاستقبال شهر رمضان، وعيدَي الفطر والأضحى المبارَكَيْنِ، بما يَعكِس رُوح المبادرة والمسؤولية المجتمعية. واستشهَد القائمون على الحملة بأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي تَحُثُّ المسلمين على المحافظة على نظافة المساجد، تأكيدًا لفضل خدمة المساجد وعظيم أجْرها؛ المصدر: شبكة الألوكة. يُرجَى الإشارة إلى المصدر عند نقل الخبر؛ شبكة الألوكة.
__________________
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان أصدرَت دارُ نشر الإدارة الدينية الإسلامية بجمهورية "تتارستان"، مع حلول شهر رمضان المبارك - إصدارَها الجديد بعنوان: "مُفكِّرة رمضان"، بهدف دعم المحتوى الإسلامي وتعزيز الارتباط الإيماني بالشهر الكريم. قدَّمت دار النشر "مفكرة رمضان" بوصفها دفترَ يوميات متكاملًا يساعد الصائمين على الانغماس في أجواء الصلاة والطاعة، ويُسهم في تنظيم العبادة اليومية خلال شهر رمضان المبارك. أوضحت المفكرة من خلال محتواها مجموعةً من النصائح والتوصيات العملية لإدارة الوقت بفعالية خلال شهر رمضان المبارك، بما يساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة اليومية وأداء العبادات والطاعات. واصَلت "مفكرة رمضان" للعام الخامس على التوالي تحقيقَ انتشارٍ واسع، وإقبال ملحوظ بجمهورية "تتارستان"، نظرًا لِما تتميَّز به من شمولية لا تقتصر على متابعة العبادات المفروضة والتطوعية فحسبُ، بل تمتد أيضًا إلى تنظيم المهام اليومية. تضمَّنت "مفكرة رمضان" 30 صفحة، خُصِّصت كلُّ صفحة منها ليوم واحد من أيام الشهر الفضيل، بما يُتيح للقارئ متابعة يومية منظَّمة لمسيرته الإيمانية، وتساعد المفكرة مستخدميها على تتبُّع قراءة القرآن الكريم اليومية، واقتراح أعمال صالحة متنوعة لنيْل الأجر والثواب، إلى جانب إتاحة مساحة للتأمُّل في معاني أسماء الله الحسنى، سبحانه وتعالى. وأكَّدت دار النشر أن «مفكرة رمضان» تُمثل عونًا مهمًّا لكلِّ مؤمن يسعى إلى تعزيز نموِّه الإيماني، والاستفادة الْمُثلى من وقته خلال هذا الشهر الفضيل؛ المصدر: شبكة الألوكة. يُرجَى الإشارة إلى المصدر عند نقل الخبر؛ شبكة الألوكة.
__________________
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
مرحب شهر الصوم.. ما هى طقوس استقبال شهر رمضان فى دول العالم؟ كتبت شروق جمال استقبال شهر رمضانلا يشبه استقبال شهر رمضان في مصر أي مكان آخر؛ فمع اقتراب هلاله تتزين الشوارع والمنازل، وتتألق الأحياء بالأضواء الملونة والفوانيس التي تملأ الشرفات والمحال، فيما تتردد الأغنيات الرمضانية التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، معلنة قدوم الشهر الكريم بأجواء مبهجة تحمل مذاقًا خاصًا لا يخطئه قلب. لكن إذا كانت لرمضان في مصر هذه الطقوس المميزة، فكيف تستقبله شعوب العالم الأخرى؟ وما أبرز العادات التي تميز كل بلد في الاحتفال به؟ وفيما يلي جولة على أبرز تقاليد الاحتفال برمضان في عدد من الدول، وفقًا لموقع ootlah. إندونيسيا يحرص بعض المسلمين في إندونيسيا، خاصة في مناطق جاوة، على أداء طقس يُعرف باسم بادوسان قبل حلول رمضان، ويعني الاغتسال أو التطهر. ويتوجه الناس إلى الينابيع أو البحيرات للاستحمام، في تقليد يعكس مزيجًا بين التعاليم الإسلامية والموروث الثقافي الجاوي، استعدادًا لاستقبال الشهر الفضيل بروح نقية. المغرب من أبرز المظاهر الرمضانية في المغرب شخصية النفّار، وهو منادي المدينة الذي يجوب الشوارع قبل الفجر مرتديًا زيًا تقليديًا، وينفخ في بوقه لإيقاظ الناس للسحور. ويعود هذا التقليد إلى قرون مضت، ولا يزال يحظى بتقدير السكان الذين يكرمونه في نهاية الشهر. تركيا منذ العهد العثماني، يستيقظ الأتراك في رمضان على صوت الطبول التي تُقرع وقت السحور. وحتى اليوم، يجوب آلاف عازفي الطبول الشوارع مرتدين أزياء تراثية، في مشهد يعزز روح الترابط المجتمعي، حيث يقدم لهم السكان الهدايا أو البقشيش تقديرًا لجهودهم. دول الخليج العربي في بعض دول الخليج، يفتح الشيوخ وأصحاب البيوت مجالسهم خلال رمضان لاستقبال الضيوف، حيث يجتمع الناس لتناول الطعام أو شرب القهوة وتبادل الأحاديث، في أجواء تعكس قيم الكرم والتواصل الاجتماعي التي يتميز بها الشهر الفضيل.
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
الإرهاق والسُّبات الرمضاني عدنان بن سلمان الدريويش يا مَن أثقلَه النعاس نهارًا، وأرهَقه السهر ليلًا، ويا مَن غلَبت عليه العادات حتى كادت تَسرِق منه لذَّةَ الطاعات، رمضان ليس موسم النوم، بل موسم النهوض! رمضان الذي فُرض فيه الصيام، هو مدرسة للوعي والانضباط، وصناعة إنسانٍ يعرف كيف يَسوس نفسَه قبل أن تَسوسَه عاداتُه؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]. إن رمضان شهرُ تَوازنٍ بين الرُّوح والعمل، وبين العبادة والراحة، وبين الطاعة والنية الصافية. إن الإرهاق الرمضاني الذي أصاب كثيرًا من الناس اليوم، ما جاء من كثرة الطاعة، بل من سوء التنظيم، وغفلة النية، سهر على ما لا يُفيد، ونوم يَسرِق نصفَ النهار، ثم شكوى من التعب وكأن الصيام هو السبب! فظاهرة الإرهاق الرمضاني في حقيقتها إرهاقٌ من العشوائية لا من العبادة، فالله لم يُكلِّفنا بالصيام لنُصبح مُتعبين، بل لنُصبح أقوياءَ منضبطين؛ كما قال تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]. أيها الشاب، وأيتها الفتاة، كم مِن شابٍ يسهر حتى الفجر في لهوٍ لا طائلَ منه، ثم ينام إلى العصر، فيَفقِد بركةَ النهار، وصلاة الجماعة، ونشاطه الذهني، وصفاء رُوحه، تراه مرهقًا متوترًا، يقول "رمضان أتعَبني"، ولو عدَّل نظامه لقال: "رمضان أنعَشني"! أما السلف الصالح، فقد كانوا يُعظِّمون شهر رمضان، ويَعدُّونه موسمًا عظيمًا للغفران ورِفعة الدرجات، حتى إنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبَّله منهم، وكانوا يقولون: "رمضان ميدان سباق، مَن تعِب فيه الآن استراح غدًا"، كانوا يقومون الليل بقلوبٍ مطمئنة، لا بأجسادٍ مرهقة، ويصومون النهار بنفوسٍ منشرحة، لا متبرِّمة، كانوا يجعلون الراحة في الطاعة، ويَجدون لذَّة السكينة في كل لحظةٍ من السجود والدعاء، فالسلف الصالح ما نالوا البركة بالإكثار وحدَه، بل بالتوازن والإخلاص والنية الصافية. يا أخي، حتى نتجاوز هذه الظاهرة أنصحك بالتالي: • نظِّم نومك، فلا بأس بالنوم بعد الفجر، أو بعد الدراسة قليلًا، لكن اجعَل نهارك حيًّا بعبادةٍ أو دراسةٍ أو خدمةٍ. • اجعل نيَّتك في كل راحة: "نومٌ أَستعين به على الطاعة". • ابدَأ نهارك بالقرآن لا بالجوال، فمن بدأ نهاره بذكرٍ أو قراءةٍ، عاش خفيفًا طيب النفس طول اليوم. • خفِّف من السهر غير المفيد، فليس كلُّ سهر عبادةً، ولا يكون قيامك حماسًا مؤقتًا، بل اجعَل السهر وسيلةً للقُربى من الله، لا عادة للحديث والمشاهدة. • احفظ لرمضان رُوحه؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى يَنسلِخَ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ"؛ أخرجه البخاري، فهل يكون الجود مع الإرهاق والكسل؟ كلا، بل مع النشاط والإقبال على الحياة. • اجعل الصيام طريقًا للتنظيم لا للفوضى، مَن يَنجَح في ضبط وقته في رمضان، يَملِك زِمامَ عامه كله، والنجاح الرمضاني يبدأ من تنظيم الجسد ليَنشَطَ القلب! يا أخي، رمضان ليس موسم تعبٍ عابرٍ، بل رحلة تجديدٍ للنفس، فإن أتعبَك السهر، فارجِع إلى بساطة نيةِ الصالحين: أن يَرضى الله عنك، لا أن تُرضي العادات، واجعَل من كل سُحور بداية، ومن كل إفطارٍ شكرًا، ومن كل صلاةٍ مَحطةَ راحةٍ للقلب، لا إرهاقًا للجسد.
__________________
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام أ. د. عبدالله بن محمد الطيار عندما فرَض الله الصيام على المسلمين بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183] - أخبر أن الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة، والمقصود بهذه الأمم أممُ التوحيد؛ كقوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وليس المقصود تلك الأمم الوثنية التي كانت تَعبُد الأوثان زاعمةً أنها آلهةٌ وأربابٌ من دون الله. ومما هو مقطوع فيه أن صيام مَن سبقوا من الأمم، ليس مثل صيام المسلمين، وإن كان الجميع يشتركون في هذه العبادة العظيمة، وهذا يدل على أن دين الله واحد، وإن تعدَّدت الرسل والرسالات. نعم إن دين الله واحدٌ في أصوله ومقاصده، وقد أشار إلى ذلك في محكم كتابه بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ [آل عمران: 19]. أما عن كيفية صيام وزمن مَن سبقوا، فليس لدينا شيءٌ واضح يبيِّن ذلك، وكل ما لدينا ما ثبت في السنة حول صيام داود عليه السلام، وصيام موسى عليه السلام ليوم عاشوراء، روى البخاري في صحيحه أن عبد الله بن عمرو قال: (أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأَصومَنَّ النهار ولأَقومَنَّ الليل ما عشتُ، فقلت له: قد قلتُه بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصُم وأَفطِر وقمْ ونَمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك صيام الدهر، قلت: إني أطيق من ذلك، قال: فصم يومًا وأَفطِر يومين، قلت: إني أُطيق من ذلك، قال: فصُم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أُطيق أفضل من ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك))[1]. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: (ما هذا؟)، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نَجَّى الله بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى، قال: (فأنا أحقُّ بموسى منكم)، فصامه وأمر بصيامه[2]. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدِم المدينة صامَه وأمَر بصيامه، فلما فُرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامَه ومن شاء تركه[3]. وقد ذكرت بعض المصادر صورًا من صيام الأمم السابقة على النحو التالي: قدماء المصريين: عرَف قدماء المصريين الصوم ومارَسوه قصدًا إلى صفاء الرُّوح، خصوصًا في أيام أعيادهم؛ حيث كان الشعب كله يصوم، أما الكهنة فكانوا يصومون فوق ذلك من سبعة أيام على ستة أسابيع كل عام. اليونانيون: أخذوا الصيام عن قدماء المصريين، فقد كان الشعب كله يصوم ترضيةً للآلهة أيامًا متوالية قبل الحروب حتى يَنتصروا. الصينيون: كانوا يصومون بعض أيامهم، ويُوجبونه على أنفسهم أيام الفتن والقلاقل. اليهود: صام نبيهم موسى عليه السلام أربعين يومًا، وكان اليهود يصومون عند الحزن والحداد، أو عند المرض والخطر، وورَد أنهم يصومون أسبوعًا متواليًا من كل عام تذكارًا لخراب (أورشليم)، ويصومون يومًا واحدًا للكفارة. النصارى: صام نبيُّهم عيسى عليه السلام أربعين يومًا قبل بَدء الرسالة، وكان يصوم يوم الكفارة الذي كان مقررًا في شريعة موسى عليه السلام، والنصارى يُكثرون من الصيام في أيام محدودة من كل عام على كيفيات معيَّنة، ومعظم صومهم إمساك عن تناول ما فيه الرُّوح. وذكر العلامة ابن كثير - رحمه الله - أن الصيام الذي كُتب على مَن قبلنا من الأمم، شهر كامل عند بعض أهل العلم، وعند البعض الآخر ثلاثة أيام، وذكر آثارًا تَشهَد لذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم[4]. وذكر ابن القيم - رحمه الله - أن للصوم رُتبًا ثلاثًا: أحدهما: إيجابه بوصف التخيير، والثانية: تحتُّمُه، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يَطْعَمَ حَرُمَ عليه الطعامُ والشراب إلى الليلة القابلة، فنُسخ ذلك بالرُّتبة الثالثة، وهي التي استقرَّ عليها الشرع إلى يوم القيامة[5]. [1] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 35، وصحيح مسلم جـ 3 ص 162. [2] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 2 ص 147. [3] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 3 ص 149. [4] تفسير ابن كثير جـ 1 ص 213. [5] زاد المعاد جـ 1 ص 320، انظر: هكذا الصوم، توفيق سبع ص 58، 59.
__________________
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
سلسلة محاضرات رمضانية تثقيفية في مسجد جامعة "غادجاه مادا" يستقطب مسجد "غادجاه مادا" بمدينة مدينة "يوجياكرتا" الإندونيسية خلال شهر رمضان أعدادًا كبيرة من الزُّوَّار الذين يؤدون صلاة التراويح؛ حيث يتحول المسجد إلى مركز للعبادة والتعلم من خلال برنامج "رمضان في الحرم الجامعي"، الذي يُقدِّم أنشطةً تعليميةً وتثقيفيةً متنوعة تُقام بين الصلوات. ينتظر المجتمع الأكاديمي وعامة الجمهور هذه السلسلة من الفعاليات بفارغ الصبر؛ لِما تقدمه من محاضرات قيِّمة يُلقيها خبراءُ بارزون في مجالاتهم، ومن بين المتحدثين المتميزين لهذا العام: محفوظ محمد، وأنيس باسويدان، وغنجار برانوو، ونجوى شهاب، وعبدالمعطي، ونزار باتريا. تتنوع أنشطة رمضان في الحرم لجامعة "غادجاه مادا"؛ حيث تبدأ الفعاليات بمحاضرات السحور، يليها برنامج "رحلة المعرفة الرمضانية"، وتوزيع وجبات الإفطار المجانية، ومحاضرات رمضان العامة، كما تشمل الفعاليات التبرع بالدم، وحملات التبرع، ومسابقات لطلاب المرحلة الثانوية، وغيرها من الفعاليات. وفي المقابل، يحتضن مسجد مركز المردلية الإسلامي بمدينة "يوجياكرتا" فعاليات برنامج "بركة رمضان"، التي تتضمن تقديم وجبات السحور والإفطار المجانية، والتبرعات الخيرية، وجلسات علمية مع المدارس الداخلية الإسلامية في "يوجياكرتا"، كما يُنظم البرنامج دروسًا تبدأ من السحور حتى صلاة التراويح. أكد الدكتور "محمد يوسف" رئيس إدارة مسجد الحرم الجامعي لجامعة "غادجاه مادا"، أن أنشطة رمضان في الحرم الجامعي تهدف إلى تعزيز العبادة، وتشجيع الحوار، وقال في تصريح له على موقع الجامعة الإلكتروني: "تماشيًا مع رؤيتنا، نسعى من خلال هذا البرنامج إلى تقديم فوائد جمة في مجالات العبادة والفكر، والتمكين الاجتماعي، وغيرها من المجالات". شهدت محاضرات التراويح اهتمامًا واسعًا؛ نظرًا لتنوع المتحدثين وثَراء الموضوعات التي يطرحونها، وصرَّح الدكتور يوسف قائلًا: "نحرص على اختيار المتحدثين وفقًا لمواضيع الدراسة، مما يُتيح طيفًا واسعًا من وجهات النظر المختلفة والجذَّابة والأكثر جوهرية". شارك الدكتور "سيناوي" رئيس إدارة مسجد المردلية الإسلامي في تأكيد أهمية هذه الفعاليات، مشيرًا إلى أن برنامج "بركة رمضان" الذي يُقام في المسجد يهدف إلى إثراء حياة الأمة، وبناء الحضارة، وتعزيز الإنسانية، وأضاف أن المسجد يسعى ليكون مركزًا للثقافة الإسلامية المعاصرة والتعلُّم المبتكر. وأكد الدكتور "سيناوي" على العناية في اختيار المتحدثين خلال الفعاليات بناءً على خبرتهم ومواضيع دراستهم؛ حيث يجب أن يتمتعوا بالكفاءة والخبرة في بعض الدراسات الإسلامية، إلى جانب التزامهم بالقيم الإسلامية؛ المصدر: شبكة الألوكة.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |