|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله خرج من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا الله رب العالمين ...) قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره. [عن هشيم]. هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي. والمقصود بالإرسال الخفي هو: أن يروي الشخص عمن عاصره، ولم يعرف أنه لقيه، يروي الشخص عمن عاصره ولم يُعرف أنه لقيه؛ فإن هذا يُقال له: إرسال خفي؛ لأنه يحتمل أنه لقيه؛ لأنه معاصر له، أما إذا كان الشخص لم يدرك عصره، فهذا إرسال جلي، وإرسال واضح، أي: كون الإنسان يروي عن إنسان مات قبل أن يولد، ويكون بينه وبينه مسافة طويلة، فهذا يُقال له: إرسال جلي؛ لأنه واضح أن فيه انقطاع، لكن إذا كان الشخص معاصر لمن روى عنه، ولم يعرف أنه لقيه، فهذا هو المرسل الخفي، ووصف بالخفاء لأنه ضد الجلي؛ ولأنه محتمل اللقيا، لكنها لم تثبت، فهو يعتبر من قبيل الإرسال الخفي، ولهذا فإن الفرق بين التدليس والإرسال الخفي: أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاءه إياه، يعني: شيخ من مشايخه عُرف لقاؤه إياه، يروي عنه ما لم يسمع منه بلفظ موهم السماع، كعن أو قال، مع أنه شيخ من شيوخه، معروف بالرواية عنه، وأما الإرسال الخفي: فهو أن يروي عمن عاصره، ولم يعرف أنه لقيه، فـهشيم بن بشير كثير التدليس، والإرسال الخفي. وحديث هشيم بن بشير الواسطي أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن منصور بن زاذان]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن سيرين]. هو محمد بن سيرين البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب]. هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، الذين وصفوا بلقب العبادلة الأربعة، وهم: أربعة من صغار الصحابة في عصر واحد متقاربون في السن، وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وأيضاً هو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة أجمعين. شرح حديث: (كنا نسير مع رسول الله بين مكة والمدينة ...) من طريق أخرى قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا ابن عون عن محمد عن ابن عباس قال: (كنا نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل نصلي ركعتين)].أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهي: بمعنى الطريق السابقة، أنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة لا يخافون إلا الله، يصلون ركعتين، فيقصرون الرباعية، ويجعلونها اثنتين، مع أنه ليس هناك خوف؛ بل هم آمنون، فهذا مثل الذي قبله دال على أن قصر الصلاة في السفر جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله كما في حديث عمر المتقدم، ومن فعله كما جاء في حديث ابن عمر وحديث ابن عباس، الذي جاء من طريقين، هذه الطريق، والطريق الأولى التي قبلها. تراجم رجال إسناد حديث: (كنا نسير مع رسول الله بين مكة والمدينة..) من طريق أخرى قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو الصنعاني البصري، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [حدثنا خالد]. هو ابن الحارث، وإذا جاء محمد بن عبد الأعلى يروي عن خالد، وهذا كثيراً ما يأتي ذكره في الأسانيد فيروي عن خالد غير منسوب، فالمراد به خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن عون]. هو عبد الله بن عون، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن محمد]. هو ابن سيرين، وقد مر ذكره. [عن ابن عباس]. وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا. شرح حديث: (رأيت عمر يصلي بذي الحليفة ركعتين ... فقال:إنما أفعل ما رأيت رسول الله يفعل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن يزيد بن خمير سمعت حبيب بن عبيد يحدث عن جبير بن نفير عن ابن السمط قال: (رأيت عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين، فسألته عن ذلك؟ فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)].أورد النسائي حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه صلى ركعتين في ذي الحليفة، ولما سئل عن ذلك؟ قال: (إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)، وهو: دال على جواز قصر الصلاة في السفر مع الأمن، وأنه يصلي الرباعية ركعتين، وفيه أيضاً دليل على أنه إذا خرج من بلده وجاوز البيوت فإنه يصلي ما دام أنه سافر سفراً تُقصر فيه الصلاة، فيبدأ بأحكام السفر؛ لأن عمر رضي الله عنه وأرضاه خرج من المدينة، وقصر في ذي حليفة، والرسول صلى الله عليه وسلم كان قد قصر في ذي الحليفة لما خرج في حجة الوادع، فصلى الظهر أربعاً ثم خرج، وصلى بذي الحليفة العصر ركعتين. فحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه دال على القصر في السفر، وأن المعول عليه في ذلك الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قال: (إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل)، وفيه أيضاً كما ذكرت، الدلالة على أن أحكام السفر تبدأ من حين ما يجاوز المسافر البلد الذي سافر منه. تراجم رجال إسناد حديث: (رأيت عمر يصلي بذي الحليفة ركعتين ... فقال:إنما أفعل ما رأيت رسول الله يفعل) قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].وقد مر ذكره. [أخبرنا النضر بن شميل]. ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا شعبة]. هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن يزيد بن خمير]. صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. ويزيد بن خمير، حمصي، والذي بعده حمصي، ثلاثة حمصيون، وكلهم أخرج لهم البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنة الأربعة، والأول صدوق والآخران ثقات، يزيد بن خمير، وحبيب بن عبيد، وجبير بن نفير. [عن ابن السمط]. هو شرحبيل بن السمط، وقيل: له وفادة، أي: ممن وفد على رسول الله عليه الصلاة والسلام فله صحبه، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [قال: رأيت عمر بن الخطاب]. يعني: ابن السمط وهو الذي سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد مر ذكره. شرح حديث أنس: (خرجت مع رسول الله من مكة إلى المدينة فلم يزل يقصر ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس قال: (خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع فأقام بها عشراً)].أورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع)، أي: إلى المدينة، (وقام بها عشراً)، أي: بمكة. والمقصود بهذا: أنه كان ذلك في حجة الوداع، وأنه أقام بمكة وما حولها، وليست الإقامة كلها بمكة، بل بعضها بعرفة، وبعضها بمنى، وجملة ذلك عشرة أيام، وكان يقصر الصلاة، لكن البلد الذي أقام به وهو مكة أربعة أيام من اليوم الرابع إلى اليوم الثامن، وكان يقصر الصلاة، ثم بعد ذلك انتقل إلى منى، وجلس فيها اليوم الثامن، ثم ذهب إلى عرفة اليوم التاسع، ثم رجع إلى منى، وجلس فيها يوم العيد، والثلاثة الأيام التي بعده، وكانت مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة وما حولها عشرة أيام، وكان يقصر الصلاة منذ خرج من المدينة إلى أن رجع إليها، وهو دال على ما ترجم له النسائي من حيث أن المسافر يقصر الصلاة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان في حجة الوداع منذ خرج من المدينة إلى أن رجع إليها وهو يقصر الصلاة، لكنه ما أقام في مكان واحد أكثر من أربعة أيام؛ بل إقامته بمكة أربعة أيام، ثم بمنى يوم، ثم بعرفة يوم، ثم رجع إلى منى وأقام بها يوم العيد، والثلاثة الأيام التي بعده، وخرج في آخر اليوم في الثالث عشر، حيث تأخر ولم يتعجل عليه الصلاة والسلام، ونزل بالمحصب الذي هو: الأبطح، فالحديث دال على قصر الصلاة في السفر، وأنه ثابت بسنة رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. تراجم رجال إسناد حديث أنس: (خرجت مع رسول الله من مكة إلى المدينة فلم يزل يقصر ...) قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره. [حدثنا أبو عوانة]. هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، مشهور بكنيته أبي عوانة، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته، وممن أشتهر أيضاً بكنية أبي عوانة، صاحب المستخرج على صحيح مسلم: أبو عوانة الإسفراييني، وله كتاب يقال له: المستخرج، ويُقال له: الصحيح، ويُقال له: المسند، وكل هذه صفات له، فهو صحيح؛ لأنه مبني على كتاب صحيح، وهو مستخرج؛ لأنه مستخرج على كتاب معين، وهو مسند؛ لأنه بالأسانيد يرويه بأسانيده منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. [عن يحيى بن أبي إسحاق]. هو البصري الحضرمي مولاهم، وهو صدوق ربما أخطأ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه]. صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الإسناد إسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند النسائي، قتيبة، وأبو عوانة، ويحيى بن أبي إسحاق، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فهؤلاء أربعة بين النسائي وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ ولأن أعلى ما عنده الرباعيات، ليس عنده ثلاثيات في شيء، وأصحاب الكتب الستة ثلاثة منهم عندهم ثلاثيات، وثلاثة منهم ليس عندهم ثلاثيات، فأما الذين عندهم ثلاثيات فهم: البخاري، والترمذي، وابن ماجه، البخاري عنده اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، والترمذي عنده حديث واحد ثلاثي، وابن ماجه عنده خمسة أحاديث ثلاثية، وهي بإسناد واحد، وإسناده ضعيف، وهي خمسة بإسناد واحد وذلك الإسناد ضعيف، وأما الثلاثة الذين ليس عندهم ثلاثيات، بل أعلى ما عندهم الرباعيات، فهم: مسلم، وأبو داود، والنسائي. شرح حديث ابن مسعود: (صليت مع رسول الله في السفر ركعتين ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال أبي: أنبأنا أبو حمزة وهو: السكري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله تعالى عنه، قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين رضي الله عنهما)].أورد النسائي في هذه الترجمة حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وفيه (أنه صلى مع الرسول صلى الله عليه وسلم في السفر ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين)، ومع عمر ركعتين، ففيه إثبات صلاة القصر، وأنها ثابتة بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام والخليفتين الراشدين من بعده. فهو دال على ما ترجم له المصنف من تقصير صلاته في السفر. تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود: (صليت مع رسول الله في السفر ركعتين ...) قوله: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق].ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي. [قال أبي]. هو علي بن الحسن بن شقيق، وهو: المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [أنبأنا أبو حمزة وهو السكري]. هو محمد بن ميمون المروزي، ويقال له: السكري، وإنما قيل له: السكري؛ إشارة إلى حلاوة منطقه، وإلى حسن تعبيره، فهذه سبب النسبة، وهي نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن؛ لأن الذي يسبق إلى الذهن نسبة إلى السكر، لكن هنا نسبة إلى حلاوة المنطق، وأنه يشبه السكر في حلاوة منطقه، وهو مشهور بكنيته أبي حمزة، وهو ثقة، فاضل، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكلمة (هو السكري)، هذه أتى بها من دون تلميذه، وهو: محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أو النسائي أو من دون النسائي، هؤلاء هم الذين يحتمل أن يكونوا قالوا: هو السكري) وأما تلميذه علي بن الحسن بن شقيق فلا يحتاج إلى أن يقول: السكري، وإنما يقول: فلان بن فلان، وينسبه كما يريد. [عن منصور]. هو ابن المعتمر الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من أقران الأعمش. [عن إبراهيم]. هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن علقمة]. هو ابن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، عابد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله]. هو عبد الله بن مسعود الهدلي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من المهاجرين، وهو من علماء الصحابة، وقد قال بعض العلماء: أنه أحد العبادلة الأربعة، ولكن الصحيح أن العبادلة الأربعة كلهم من صغار الصحابة. ولأن ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين في أواخر خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديث عبد الله بن مسعود أخرجه أصحاب الكتب الستة فليس داخلاً معهم. الأسئلة بداية القصر في صلاة المسافر إن اتصل العمران السؤال: شيخنا حفظكم الله! ذكرتم بأن الإنسان يبدأ القصر إذا جاوز العمران، الآن في بعض البلاد قد تصل العمران فيها عشرات الكيلو مترات أو زيادة؟الجواب: إذا اتسع البلد وامتد فإنه يكون من ضمن البلد، الأماكن التي حول البلد إذا وصلها العمران وامتد إليها بحيث أن العمران انتشر وامتد فإنه يعتبر من البلد، فلا تقصر الصلاة فيها، حتى يكون الإنسان قد خرج من البنيان، ومن الامتداد الذي قد حصل؛ لأن الامتداد إذا حصل والتوسع في البنيان؛ فإنه لا تقصر الصلاة فيه. وحديث مكان ذي الحليفة، يعني: إذا كان البنيان امتد إليه ووصل -أنا ما أتذكر الآن هل وصل إليه من غير انقطاع ومن غير تقطع- إذا كان وصل إليه يصلي من المدينة وليس خارج المدينة؛ لأن كل البنيان إذا امتد وانتشر؛ فإنه يكون في المدينة، ولو كان خارج الحرم؛ لأن الحرم شيء، والمدينة شيء، قد يطلق على المكان أنه مدينة وليس حرم؛ لأن الحرم محصور بحدود معينة، فإذا امتد البنيان وخرج عن الحرم يُقال: من المدينة، ولا يقال: من الحرم، أي: إذا خرج عن الحرم. حكم القصر في السفر بين العزيمة والرخصة السؤال: هل القصر في السفر عزيمة أم رخصة؟ وما هو الدليل؟الجواب: هذا فيه خلاف بين العلماء، فبعض العلماء قالوا: أنه عزيمة، ويستدل على ذلك بحديث أم المؤمنين عائشة: (أول ما فرضت الصلاة ركعتين أقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر)، وكذلك ما جاء في حديث عمر رضي الله عنه: (إتمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم من قال: بأنه رخصة؛ بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته). الأفضلية بين صلاة المسافر قصراً أو مع الجماعة إتماماً السؤال: أيهما أفضل: القصر في السفر، أم صلاة الجماعة للمسافر؟الجواب: الإنسان في السفر يصلي صلاة جماعة، ولا يترك الإنسان في السفر صلاة الجماعة؛ لأن الله تعالى أوجب الجماعة حتى مع الخوف، وهذا دليل على أن الجماعة واجبة، وأن الله تعالى شرعها حتى في الخوف، فكذلك في السفر، والناس إذا كانوا جماعة يصلون جماعة، وإذا كان الإنسان في بلد وسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فإنه يخرج ويصلي مع الجماعة، لكنه إن صلى وحده، أو جاء بعدما فاتته الصلاة؛ فإنه يصليها ركعتين، ولكنه إذا صلى وراء إمام مقيم فإنه يتم، كما جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قيل له: ما بال المسافر إذا صلى وحده صلى ركعتين، وإذا صلى وراء إمام يتم قال ابن عباس رضي الله عنه: (تلك السنة)، أي: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مدى صحة القول بأن صوت المرأة عورة السؤال: فضيلة الشيخ! هل صوت المرأة عورة؟الجواب: صوت المرأة ليس بعورة إلا إذا كان فيه افتتان، كالتلذذ به وسماعه من أجل التلذذ، فالتلذذ لا يجوز، أما إذا كان للحاجة فيما يتعلق ببيع، وشراء، أو غير ذلك، أو استفتاء، أو ما إلى ذلك من الأمور، فإنه لا مانع من الكلام مع النساء مع أمن الفتنة، لكن إذا كان هناك صوت يتلذذ به الإنسان فإنه لا يجوز، كما قال الله عز وجل: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )[الأحزاب:32]؛ لأنه إذا كان الصوت فيه شيء يؤدي إلى التلذذ فيه، وسماعه من أجل التلذذ لا يجوز ولا يسوغ. حد الرجال الذين تقوم بهم الجمعة السؤال: فضيلة الشيخ! كم عدد الأشخاص الذين تقام بهم جمعة؟ الجواب: ليس هناك حد معين.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
الصلاة بمكة شرح حديث ابن عباس: (كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة بمكة.أخبرنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه عن خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن قتادة سمعت موسى وهو ابن سلمة، قال: قلت لـابن عباس: (كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم)]. المراد من هذه الترجمة: بيان أن المسافر إذا صلى مع الجماعة فإنه يصلي صلاة المقيم، ولكنه إذا صلى وحده فإنه يصلي ركعتين؛ لأنه مسافر، والمسافر يصلي ركعتين، والتبويب للصلاة بمكة، والمقصود منه التنصيص عليها؛ لأنها كانت سبب السؤال، والسؤال كان في مكة، وأنه إذا كان بمكة ماذا يفعل إذا كان مسافراً. والحكم لا يختص بمكة، الإنسان إذا كان مسافراً في أي بلد من البلدان فله حكم المسافر، بمعنى أنه إذا لم يعزم إقامة تزيد على أربعة أيام فإنه يقصر، فإن حضرت الجماعة يصلي صلاة الجماعة، وعليه أن يحضر الجماعة، ويصلي صلاة الجماعة، ولكنه إذا لم يصل صلاة الجماعة -بأن صلى وحده في البيت أو في المسجد- فإنه يصلي ركعتين؛ صلاة السفر، لكنه إذا أدرك صلاة الجماعة أو صلى مع الجماعة الذين هم مقيمون، فإنه يصلي صلاة مقيم، فليس المقصود من الترجمة التخصيص بمكة، وأن هذا العمل بمكة، وإنما المقصود أنه حصل السؤال عن كونه بمكة، فجاء التبويب هكذا، وإلا فإن الأمر لا يخص مكة، بل يكون في كل بلد يكون الإنسان فيه له حكم المسافر؛ فإنه إن أدرك الجماعة، أو حضر الجماعة المقيمة؛ فإنه يصلي صلاة الإمام المقيم، وإن فاتته الصلاة، أو صلى وحده، أو صلوا جماعة مسافرين، فإنهم يصلون صلاة المسافرين؛ أي: يصلون ركعتين. ولهذا الذي سأل ابن عباس: [كيف أصلي بمكة إذا لم أصلي في جماعة؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم]. تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم) قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [عن خالد بن الحارث]. هو البصري، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا شعبة]. هو ابن الحجاج، وقد مر ذكره قريباً. [عن قتادة]. هو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن موسى وهو ابن سلمة]. هو ابن المحبق البصري، ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي. [ابن عباس]. قد مر ذكره قريباً. شرح حديث ابن عباس: (... ما ترى أصلي؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم) من طريق أخرى قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد حدثنا قتادة: أن موسى بن سلمة حدثهم: أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما قلت: (تفوتني الصلاة في جماعة وأنا بالبطحاء، ما ترى أن أصلي؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم)].هذه طريق أخرى عن ابن عباس موضحة للطريق السابقة، وإنه قال فيها: [تفوته الصلاة في الجماعة]، أي: أن الأصل أنه يذهب للجماعة، وأنه يصلي صلاة الجماعة، ولكن تفوته الصلاة، فماذا يصنع؟ فأخبر [بأنه يصلي ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم]، أي: أن المسافر يصلي ركعتين إذا صلى وحده، أو صلى مع جماعة مسافرين، ولكنهم إذا أدركوا الجماعة الحاضرة فإنهم يصلون صلاة الإمام المقيم، فيتمون الصلاة أربعاً، ولا يقصرون، فهذه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، كما جاء ذلك مبيناً عن ابن عباس عندما سئل: (ما بال المسافر إذا صلى وحده صلى ركعتين، وإذا صلى وراء إمام مقيم صلى صلاة المقيم؟ قال: تلك السنة)، أي: تلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (... ما ترى أصلي؟ قال: ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم) من طريق أخرى قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو إسماعيل أبو مسعود البصري، ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده، وكنيته أبو مسعود كاسم أبيه، وهذا من أنواع علوم الحديث؛ معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة معرفة هذا النوع: ألَّا يظن التصحيف، فيما لو قيل: إسماعيل أبو مسعود بدل إسماعيل بن مسعود، فمن لا يعرف أن كنيته أبو مسعود، يظن أن (ابن) صحفت إلى (أبي) وصارت أبو مسعود بدل ابن مسعود، وهي ليست بدلاً منها ولا تصحيف، وكله صواب؛ هو أبو مسعود وهو ابن مسعود، وحديثه أخرجه النسائي، وحده. [حدثنا يزيد بن زريع]. هو البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سعيد]. هو ابن أبي عروبة، وهو ثقة، حافظ ،كثير التدليس، من أثبت الناس عن قتادة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا قتادة، أن موسى بن سلمة، وحدثهم: أنه سأل ابن عباس]. هؤلاء الثلاثة مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا. الأسئلة عقيدة القاضي عياض ونبذة عن كتابه الشفاء السؤال: فضيلة الشيخ! ما رأيكم حفظكم الله في عقيدة القاضي عياض وكتابه الشفاء؟ وهل تنصح بقراءته جزاك الله خيراً؟الجواب: القاضي عياض رحمه الله عنده شيء من التأويل، وهذا موجود في المقولات التي تُنقل عنه، في صحيح مسلم ينقلها النووي، وكتابه الشفاء فيه أمور طيبة، ولكن فيه أشياء لا تخلو من نظر، وهو كتاب مفيد، والإنسان يستفيد منه، كما يستفيد من غيره، وكما هو معلوم لو كان أنه لا يقرأ إلا كتاب سليم مائة في المائة، لكانت الكتب التي تُقرأ قليلة جداً، لكن الإنسان يأخذ ما صفا، ويترك ما كدر، يأخذ الطيب، ويترك الردي. الفرق بين تدليس الشيوخ وتدليس التسوية السؤال: فضيلة الشيخ! ما الفرق بين تدليس الشيوخ وتدليس التسوية؟الجواب: تدليس الشيوخ هو: كون الإنسان يذكر شيخه بما لا يعرف به؛ أي: يعمي، فكلامه صحيح، لكنه يذكره بغير ما اشتهر فيه، بحيث يذكر كنيته، ثم يذكره منسوباً إلى جده، أو منسوباً إلى بلده، ولا يذكر الشيء الذي يكون مشهوراً به، هذا يسمى تدليس الشيوخ، فيجعل الطريق صعباً أمام الباحث؛ بحيث قد يظن أنه شخص لا يعرف، فيبحث له عن ترجمة ويقول: لم أجد له ترجمة، بغير السبب الذي جعله فيه تعمية، وفيه خفاء، أنه ذكر بغير ما اشتهر به، فهذا يسمى تدليس الشيوخ، ومضرته أن فيه توعير الطريق أمام معرفته، وفيه قد يكون الشخص المعروف يقال عنه: إنه غير معروف؛ لأنه ذكر بغير ما اشتهر به، وقد يكون له أسباب؛ منها: كون الشخص يريد أن يعمي، لا يحب أن يذكر شيخه بما هو مشهور به؛ لأنه هناك أمر يقتضيه، وقالوا ممن كان معروفاً بهذا الخطيب البغدادي، فكان يحصل منه ذلك، ذكر هذا ابن صلاح في المقدمة. وأما تدليس التسوية: فهو يتعلق بالإسناد، فيأتي إلى إسناد فيه ثقات في وسطهم ضعفاء، فيحذف الضعفاء، ويصير الإسناد كأنه في ظاهره ثقات، مع أنه قد حذف منه ضعفاء، وهذا من أشهر أنواع التدليس؛ لان هذا ليس عمله يتعلق به هو؛ بل يتعلق بإضافته إلى غيره؛ لأن غيره ذكر شيخه، فهو إذا حذف ذلك الشيخ الضعيف من أثناء الإسناد، معناه أنه ألحق الضرر بغيره من حيث أنه نُسب إليه ما لم يقله؛ لأنه ذكر شيخه، فيحذف شيخه، ويضيف الكلام إلى شيخ شيخه، فهذا هو تدليس التسوية. معنى حديث: (زر غباً تزدد حباً) ومدى صحته السؤال: فضيلة الشيخ! ما صحة هذا الحديث: (زر غباً تزدد حباً)، مع شرح الحديث؟الجواب: ما أتذكر شيئاً عن درجته، لكن معناه: أن الإنسان لا يكثر الزيارة، وإنما يكون يوم بعد يوم، فلا تكون الزيارة متواصلة حتى لا يحصل إثقال. معنى عبارة: (دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر) السؤال: فضيلة الشيخ! أرجو توضيح هذه العبارة: (دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر) وهل يكفر من قال هذه العبارة؟الجواب: هذا العبارة: (دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر) لا أدري معنى (دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر)، ولا أفهم معناها. ما صحة حديث: (أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام) السؤال: فضيلة الشيخ! ما صحة الحديث الذي أخرجه الطبراني، والدارقطني عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام، وأكثر ما يكون عشرة أيام، فإذا زاد فهي مستحاضة).الجواب: لا أعرف عنه شيئاً. حكم الاستعانة بالجن المسلم السؤال: فضيلة الشيخ! ما حكم الاستعانة بالجن المسلم بما يقدر عليه من أمور الخير؟الجواب: ومن أين يعرف أنه مسلم؟! يمكن أن يكون فيهم منافقون كما أن في الإنس منافقين. ويمكن أنه يكون كاذباً فيما يقول كالإنسي، فالجني كذلك. حكم التأمين خلف دعاء الإمام في خطبة الجمعة السؤال: فضيلة الشيخ! هل يجوز التأمين خلف دعاء الإمام في خطبة الجمعة؟الجواب: نعم يجوز، لا مانع منه، إذا دعا الخطيب في الجمعة فإنه يؤمن، وإذا صلى على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يصلي على الرسول صلى الله وسلم؛ لأن هذا لا محذور فيه، ولا مانع؛ لأن هذا فيه إقبال على الخطبة، وأما الأحاديث التي وردت أنك (إذا قلت لصاحبك: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت)؛ لأن هذا فيه انشغال عن الخطبة، وأما هذا ففيه إقبال على الخطبة، وهو كون الإنسان يسمع كلامه، وإذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم صلى عليه، وإذا دعا أمن على دعائه، هذا فيه إقبال على الخطبة، واتجاه للخطبة، وإقبال عليها، وعدم انصراف عنها. حكم طعام أهل الكتاب والمشركين السؤال: فضيلة الشيخ! هل يجوز أكل الطعام الذي يعطينا إياه الكافر أو المشرك؟الجواب: المشرك كما هو معلوم لا يؤكل طعامه؛ أي: ذبائحهم حرام، وأما الكتابيون -اليهود والنصارى- فذبائحهم حلال، فيجوز ذلك، وإذا كان هذا مما يترتب عليه مصلحة، وهي استمالته، أو مداراته من أجل أنه يحصل سبيل إلى هدايته، وتقريبه وما إلى ذلك، فهذا شيء طيب. وغير الذبائح ليس فيها بأس؛ مثل: البر، والرز، والسكر وما إلى ذلك، أو الأواني أو ما إلى ذلك، وإنما المحذور هو الذبائح. الجمع بين حديث ابن عباس وحديث عائشة في أول ما فرض من الصلاة السؤال: فضيلة الشيخ! أشكل حديث ابن عباس (في كون الصلاة أول ما فرضت أربع ركعات)، مع أنه قد جاء في حديث عائشة قالت: (أول ما فرضت الصلاة ركعتين)، كيف الجمع بين الحديثين؟الجواب: ليس فيه ذكر الأولية، وإنما فيه ذكر تفاصيل صلاة الحضر، وصلاة السفر، وصلاة الخوف، وأن هذه أربع والسفر اثنتين والخوف ركعة، فليس فيه ذكر الأولية، وإنما فيه ذكر أن صلاة الحضر كذا، وصلاة السفر كذا، وصلاة الخوف كذا. حكم صلاة الجماعة على المسافر السؤال: فضيلة الشيخ! هل صلاة الجماعة واجبة على المسافر؟الجواب: نعم، تجب صلاة الجماعة على المسافرين، ومن المعلوم أن الله تعالى أوجب صلاة الجماعة حتى في الخوف، وفي الشدة، فهي واجبة على المسافرين، كما أنها واجبة على المقيمين، ومعنى ذلك: أن المسافرين يصلوا جماعة، وليس كل واحد يصلي وحده، إذا كانوا مسافرين جماعة يصلون جماعة، لكن ليس معنى ذلك أنهم لو مروا في الطريق، وشافوا مسجداً من المساجد، والصلاة حاضرة، فإنه يتعين عليهم أن ينزلوا ويصلوا، لا، ما يتعين عليهم، لكن إذا كانوا في بلد ويسمعوا الآذان، فعليهم أن يذهبوا. الأفضل للمسافر أن يصلي صلاة الجماعة في المسجد أو في البيت السؤال: فضيلة الشيخ! رجل جاء إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو ينوي الإقامة لمدة يومين، فأيهما الأفضل؟ أن يصلي في المسجد النبوي مع الجماعة؟ أو أن يصلي جماعة في محل سكنه؟الجواب: لا، يصلي جماعة في المساجد، حتى في غير المسجد النبوي، إذا كان حوله مسجد قريب، ويسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فإنه يجيب ويصلي صلاة الجماعة. مدى ورود حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في شربه من زمزم قائماً السؤال: هل ورد حديث في الشرب من زمزم قائماً؟الجواب: نعم. ورد، الرسول صلى الله عليه وسلم شرب وهو قائم، عليه الصلاة والسلام، لكن لا يعني ذلك أن ماء زمزم لا يشرب إلا عن قيام، وإنما يعني شربه قائماً. فهو يدل على جواز الشرب قائماً في بعض الأحيان، وأنه جائز وإن كان الأولى هو الشرب عن قعود، وعن جلوس. بيان مدة القصر في السفر السؤال: فضيلة الشيخ! هل هناك مدة للقصر في الصلاة في حال السفر إلى أي بلد؟ إذا كان يعلم مدة الإقامة أو لا يدري؟الجواب: نعم. إذا كان يعلم مدة الإقامة ولا تزيد على أربعة أيام، فهو يتم؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام الإقامة المحققة التي أقامها في مكة هي أربعة أيام، أي في حجة الوداع، لما وصل في اليوم الرابع، وخرج من مكة إلى منى يوم الثامن، فهو جلس إقامة عند دخوله المدة التي هو باقيها في مكة معروف أنها أربعة أيام؛ لأن الحج يبدأ يوم ثمانية، فهذه الإقامة المحققة عند الدخول، وعُلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيبقاها، ويغادر بعدها في اليوم الثامن إلى منى، فإذا كان الإنسان عنده نية عند وصوله أي بلد من البلدان أن يبقى فيه أكثر من أربعة أيام، فحكمه حكم المقيمين، وإن كان عند دخوله البلد ينوي إقامة أربعة أيام فأقل؛ فإن هذا له أحكام المسافرين؛ فإذا كان دخل البلد يريد حاجة، ولا يعلم متى ستنقضي، كل يوم يقول: تخلص بكره، وكل يوم تخلص بكره؛ فإنه يقصر ولو طال الأمد، ما دام أنه لم يعزم أو يجمع على إقامة تزيد على أربعة أيام. حكم تكرار العمرة السؤال: فضيلة الشيخ! أنا زائر جئت لأداء العمرة، واعتمرت والحمد لله، لكني أريد أن آتي بعمرة ثانية، فهل هذا يجوز شرعاً؟الجواب: إذا كان اعتمر، وجاء للمدينة وأراد يذهب لمكة مرة ثانية، هذا شيء طيب ما فيه بأس، بل هذه العمرة مستحبة، فكون الإنسان يأتي إلى مكة من خارج المواقيت، ويكرر العمرة فهذا سائغ جائز، لكن العمرة المشروعة هي التي يأتي بها الإنسان من خارج المواقيت؛ إنسان جاء من بلده واعتمر، ثم جاء المدينة، وسيرجع إلى مكة مرة أخرى، يعتمر، فهذا شيء طيب، وإذا ما أراد أن يعتمر وهو يريد أن يذهب إلى مكة، فله أن يذهب إلى مكة بدون إحرام، لكن إذا كان يريد عمرة، فلا بأس لكن لا يتجاوز ميقات المدينة بدون إحرام. رأي الشيخ العباد في كتاب تفسير بحر المحيط السؤال: فضيلة الشيخ! ما رأيكم في تفسير بحر المحيط؟الجواب: تفسير بحر المحيط -تفسير أبي حيان- ليس تفسيراً سليماً، ولكنه تفسير واسع ومفيد، لكن الإنسان كما هو معلوم الفائدة الكبيرة هي في الكتب التي فيها السلامة، مثل تفسير ابن جرير، وتفسير ابن كثير، وغيرها التي هي على طريقة السلف، وعلى منهج السلف، هي الأولى بأن يعتنى بها، وأن يحرص عليها، وأن يشغل الوقت فيها؛ لأنها على منهج السلف، وعلى طريقة السلف، بخلاف الكتب الأخرى، يمكن الإنسان يستفيد منها في آيات، لكن كونه يشغل نفسه فيها، هذا ما هو جيد، الاشتغال بما هو سليم ومفيد هو أولى. مداخلة: فضيلة الشيخ! هل تكون صلاة الخوف ركعة في جميع الصلوات؟ الشيخ: الله تعالى أعلم. معنى قوله: (وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر) السؤال: ما معنى قوله: (وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر)؟الجواب: تمام غير قصر، معناه: أنها تامة وغير مقصورة، ركعتان وهذا مثلما جاء عن ابن عباس: (فرضت الصلاة ركعتين، فأقرت صلاة السفر وزيدت في صلاة الحضر).
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
|