|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قوله: [ أخبرنا سويد بن نصر ].وهو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، خرج حديثه الترمذي، والنسائي.[ أخبرنا عبد الله بن المبارك ].هو المروزي وهو ثبت، إمام، ذكر الحافظ ابن حجر جملة من صفاته الحميدة، وقال عقبها: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن معمر ويونس ].معمر هو ابن راشد الأزدي البصري، وهو شيخ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.و يونس هو ابن يزيد الأيلي، وهو أيضاً ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ قال الزهري ].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وقد مر ذكره كثيراً، وهو من أوعية العلم، ومن الفقهاء المحدثين، ويأتي ذكره كثيراً في كتب الحديث وفي كتب الفقه، وفي العلماء الذين تعزى إليهم الأقوال في المسائل المختلفة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ أخبرني عبيد الله بن عبد الله ].وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المشهورين في عصر التابعين، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ أن عائشة وابن عباس ].عائشة هي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهي الصديقة بنت الصديق، أكثر نساء هذه الأمة حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ترو امرأة من النساء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما روته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها من الحديث، فهي مكثرة من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي من أوعية حديث رسول الله، وحفّاظه رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وقد روت الكثير، وحفظت الكثير، لاسيما ما يتعلق في بيوته عليه الصلاة والسلام التي لا يطلع عليها إلا أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، فهي واحدة من سبعة أشخاص من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة، ستة رجال وامرأة، وقد جمعهم السيوطي في ألفيته بقوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِفهؤلاء السبعة هم المكثرون، وعائشة هي من هؤلاء السبعة، وهي الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها. وابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي دعا له الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يفقهه في الدين، وأن يعلمه التأويل، فكان من أوعية العلم، وكان من حفاظ السنة، وكان من المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة الذين ذكرتهم، والذين هم سبعة مكثرون من رواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكلٌ منهما، أي: عائشة، وابن عباس، حديثه عند أصحاب الكتب الستة. شرح حديث: (إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ... أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا يحيى حدثنا هشام بن عروة حدثني أبي، عن عائشة رضي الله عنها: ( أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً، وصوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ) ].وهنا أورد النسائي رحمه الله، حديث أم سلمة وأم حبيبة، أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وأرضاهن، وكانتا ذهبتا إلى أرض الحبشة، فذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها في أرض الحبشة فيها تصاوير، فالنبي صلى الله عليه وسلم بين حال هؤلاء الذين يتخذون البناء على القبور؛ على قبور الأنبياء والصالحين، فقال: ( إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه التصاوير، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة )، فهاتان المرأتان من أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن وأرضاهن، أخبرتا رسول الله صلى الله عليه وسلم عما رأتاه، وهذا يدل على أن الإنسان إذا رأى شيئاً من الأمور التي رآها وشاهدها مما يلفت الأنظار فإنه يخبر به، ويقصه ويبين ما رآه؛ لأن أمي المؤمنين ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشيء الذي رأتاه في أمر تلك الكنيسة، والرسول صلى الله عليه وسلم بين الأساس الذي بنى عليه أولئك هذا العمل، وأنهم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور. ثم قال: ( أولئك شرار الخلق عند الله )، فكونهم شرار الخلق عند الله بسبب هذه الأمور؛ بسبب اتخاذ القبور مساجد، وبسبب التصاوير، بالإضافة إلى ما عندهم من الأمور الموبقة، وبالإضافة إلى ما عندهم من الكفر بالله عز وجل، لأن الكنيسة هي معبد النصارى، وكذلك أيضاً تطلق على معبد اليهود.فقوله: (أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة)، يدل على التحذير من اتخاذ القبور مساجد -وهو ما ترجم له النسائي- وبيان أن الذين يفعلون ذلك شرار الخلق عند الله، ثم أيضاً يدل على تحريم التصاوير، وأنه لا يجوز أن تتخذ الصور التي هي صور ذوات الأرواح، سواء كانت مجسمة، أو غير مجسمة، سواء كانت على ورق، أو على قماش، أو ما إلى ذلك فكل هذا داخل في التصاوير الممنوعة التي حذر منها رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فالحديث دال على التحذير من هاتين الفتنتين: فتنة الغلو في القبور، وفتنة التصاوير، أي: تصوير ذوات الأرواح، ومن المعلوم أن الغلو، وأن عبادة الأوثان إنما حصلت في قديم الزمان بسبب الصور، كما جاء ذلك عن قوم نوح، وأنه حصل الشرك، ودخل فيهم باتخاذ الصور. تراجم رجال إسناد حديث: (إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ... أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة) قوله: [ أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ].وهو الدورقي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من شيوخ أصحاب الكتب الستة جميعاً، فكلهم رووا عنه، وهو من صغار شيوخ البخاري، وذكرت فيما مضى أن ثلاثة من شيوخ البخاري ماتوا في سنة واحدة، وكل منهم شيخ لأصحاب الكتب الستة؛ شيخ للبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه والنسائي، وقد مات الثلاثة في سنة واحدة، وهم: يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار , وكانت وفاة الثلاثة في سنة: (252هـ)، أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات؛ لأن البخاري توفي سنة: (256هـ)، وهؤلاء الثلاثة، وهم من صغار شيوخه ماتوا في سنة اثنتين وخمسين ومائتين.وصغار شيوخه هم الذين أدركهم مثل النسائي، وأما كبار شيوخه فإن النسائي ما أدركهم، فالذين ماتوا قبل أن يولد النسائي، وأدركهم البخاري وروى عنهم، فهؤلاء من كبار شيوخه، وأما الذين تأخرت وفاتهم، وصار عهدهم قريباً من وفاة البخاري فهؤلاء يقال لهم: صغار شيوخه، ولهذا أدركهم من كان بعد البخاري، ولكنه بعده في الميلاد، وبعده أيضاً في الوفاة مثل فـالنسائي، النسائي ولد سنة: (215هـ)، وتوفي سنة: (303هـ)، والبخاري ولد قبل المائتين، ومات سنة: (256هـ)، فكبار شيوخه لم يدركهم النسائي، ولكن صغار شيوخه مثل: يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى أدركهم النسائي وغير النسائي وروى عنهم.وحديثه أي: الدورقي أخرجه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة كما ذكرت.[ حدثنا يحيى ].وهو ابن سعيد القطان، فهو يحيى بن سعيد القطان البصري، وهو ثقة، ثبت، ناقد، محدث، من أئمة الجرح والتعديل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا هشام بن عروة ].وهو هشام بن عروة بن الزبير، وهو ثقة، فقيه، فاضل، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ حدثني أبي ].وهو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من الفقهاء السبعة في المدينة المشهورين في عصر التابعين، والذين يأتي ذكرهم مراراً وتكراراً، وقد مر ذكرهم قريباً عند ذكر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة من الفقهاء السبعة، وعروة بن الزبير من الفقهاء السبعة .[ عن عائشة ].عروة بن الزبير يروي عن خالته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وقد مر ذكرها قريباً.والحديث من مسند عائشة ؛ لأنها تحكي أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا للرسول صلى الله عليه وسلم فقال كذا وكذا، يعني: فتكون عائشة قد حضرت، هذا هو الذي يبدو.وأم حبيبة.هي رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها.و أم سلمة هي هند بنت أبي أمية المخزومية رضي الله تعالى عنها وأرضاها. الفضل في إتيان المساجد شرح حديث: (حين يخرج الرجل من بيته إلى مسجده فرجل تكتب حسنة ورجل تمحو سيئة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الفضل في إتيان المساجد.أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( حين يخرج الرجل من بيته إلى مسجده، فرِجل تكتب حسنة، ورِجل تمحو سيئة ) ].هنا أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة، وهي الفضل في إتيان المساجد، يعني: الفضل في الذهاب إلى المساجد، وأن ذلك فيه فضل عظيم، وأجر جزيل من الله عز وجل، وقد جاء فيه أحاديث كثيرة، منها ما أورده النسائي هنا: أن الإنسان عندما يذهب إلى المسجد فإن رِجلاً تكتب حسنة، ورِجلاً تمحو سيئة، يعني: أنه يحصل له بكل خطوة يخطوها حسنة، أو يمحى عنه سيئة، بل جاء أيضاً في الحديث: أن ذلك في حال الذهاب والإياب، حتى في حال الإياب، كل خطوة يخطوها يكتب له بها درجة، ويمحى عنه بها خطيئة، يعني: في ذهابه إلى المسجد، وإيابه من المسجد إلى بيته وإلى منزله، وهذا فضل عظيم من الله عز وجل، وفيه بيان الحث على الذهاب إلى المساجد، وحضور صلاة الجماعة، وصلاة الجماعة كما هو معلوم واجبة على الرجال، ومن تخلف عنها فإنه يأثم؛ لأنه ترك أمراً واجباً عليه، والإنسان إذا فعل ذلك الأمر الواجب عليه فإنه يكتب له درجة، ويحط عنه خطيئة بكل خطوة يخطوها إلى المسجد في ذهابه وإيابه، وهذا فضل عظيم من الله عز وجل. تراجم رجال إسناد حديث: (حين يخرج الرجل من بيته إلى مسجده فرجل تكتب حسنة ورجل تمحو سيئة) قوله: [ أخبرنا عمرو بن علي ].هو الفلاس، وهو ثقة، إمام، ناقد، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من أئمة الجرح والتعديل، فعندما يأتي الكلام في الرجال يأتي ذكره بـالفلاس، فهو من أئمة الجرح والتعديل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا يحيى ].وهو ابن القطان الذي مر ذكره قريباً.[ حدثنا ابن أبي ذئب ].وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني، وهو ثقة، فقيه، يرسل كثيراً، خرج له أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا الأسود بن العلاء بن جارية ].الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، والنسائي؛ واحد من صاحبي الصحيح، وواحد من أصحاب السنن الأربعة.[ عن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن ].هو ابن عبد الرحمن بن عوف، والأسود بن العلاء بن جارية تلميذه، قال: عن أبي سلمة، ما قال: ابن عبد الرحمن، ولكن من دونه هو الذي قال: هو ابن عبد الرحمن ؛ لأن الأسود بن العلاء ما يحتاج إلى أن يقول: هو ابن عبد الرحمن بل ينسب كما يشاء، ويأتي بنسبه كما يريد، ولكن إذا كان تلميذه ذكره بلفظ مختصر، فمن بعد يأتي بنسب غير ما قال التلميذ. النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد شرح حديث: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد.حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها ) ].هنا أورد النسائي هذه الترجمة وهي: النهي عن منع النساء من إتيانهن المساجد، يعني: نهي أولياء أمور النساء من أن يمنعوهن من الإتيان إلى المسجد إذا أرادت ذلك.وأورد النسائي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها). وهذا نهي للأزواج أن يمنعوا زوجاتهم من الذهاب إلى المسجد إذا أردن ذلك، ولكن هذا النهي مقيد في أنها لا تخرج على هيئة لا يجوز الخروج عليها، كأن تخرج متجملة متزينة، وكأن تخرج متعطرة، وما إلى ذلك فإن هذا لا يجوز لها ، وله أن يمنعها أن تذهب بهذه الحالة، وبهذه الصورة التي هي عليها، ولكن إذا خرجت بدون ريبة، وبدون محذور، وبدون ما يكون سبباً في الفتنة فهذا هو الذي يقتضيه المنع، أو يقتضيه نهي الرسول صلى الله عليه وسلم للأزواج أن يمنعوا النساء.ثم إن النساء يرغبن في الصلاة في البيوت، وينبغي أن يكون أكثر صلاتهن في بيوتهن، وإذا أردن في بعض الأحيان أن يخرجن إلى المساجد فإنهن لا يمنعن إلا إذا كان هناك أمر يقتضي ذلك؛ من كونهن يخرجن على هيئة لا يجوز لهن أن يخرجن عليها، فعند ذلك لأزواجهن أو لأولياء أمورهن أن يمنعوهن. تراجم رجال إسناد حديث: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها) قوله: [ حدثنا إسحاق بن إبراهيم ].إسحاق بن إبراهيم هو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه، وهو ثقة، محدث، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهذه من الأوصاف العالية والألقاب الرفيعة التي لم يظفر بها إلا العدد القليل من المحدثين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً.[ أنبأنا سفيان ].سفيان هو ابن عيينة ؛ لأنه يروي عن الزهري، والمعروف بالرواية عن الزهري سفيان بن عيينة، وسفيان بن عيينة ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري ].الزهري قد مر ذكره قريباً.[ عن سالم ].وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع منهم كما ذكرت ذلك قريباً عند ذكر أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف .[ عن أبيه ]. وهو عبد الله بن عمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المشهورين في الصحابة، وأحد المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة في الصحابة الذين هم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، فهم أربعة من صغار الصحابة أطلق عليهم لقب العبادلة الأربعة من الصحابة رضي الله عنهم وأراضهم.وهو أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين. الأسئلة حكم من حكم بغير شرع الله مع اعتقاده وجوب تحكيم شرع الله السؤال: ما حكم من لم يحكم شرع الله جملة وتفصيلاً، مع اعتقاده بوجوب تحكيم شرع الله؟الجواب: الذي لا يحكم شرع الله ويحكم شرع غيره إذا كان لا يحكمه استنقاصاً له، أو يعتقد بأنه لا يكفي، أو أنه لا يناسب العصر، أو أن الأحكام هذه ليس هذا وقتها فهذا كفر وردة عن الإسلام؛ لأن شريعة الله عز وجل صالحة لكل زمان ومكان، وأما إذا كان يعتقد بأن الحكم يجب أن يكون لشرع الله، وأنه لا يجوز أن يحكم شرع غيره، ولكن فعل ذلك معتقداً أنه مخطئ، وأنه مذنب، وأنه فعل أمراً كبيراً فهذا العلماء اختلفوا فيه، فمنهم من قال: إنه يكفر؛ لأنه حكم غير شرع الله ولم يحكم شرع الله في كل شيء، ومنهم من يقول: إن من المعروف والمشهور أن القاضي إذا حكم في مسألة واحدة بخلاف حكم الله، مع معرفة أن الحكم بخلافه، ولكن قاده إلى ذلك الهوى فإنه يكون كفراً دون كفر، وإنه لا يكفر بذلك، وبعض العلماء يقول: إنه لا فرق بين المسألة، والمسألتين، والثلاث، والأربع، والخمس، والست، والسبع، والعشر، فليس فيه حد فاصل يميز بين مسألة، ومسألة، ولا شك أن الأمر خطير، وهذا مما ابتلي به الحكام في هذا الزمان إلا ما شاء الله. حكم من شرع قانوناً وضعياً مع اعتقاده عدم جوازه السؤال: ما حكم من شرع قانوناً وضعياً، مع اعتقاده أفضلية حكم الله، وعدم جواز الحكم بغيره؟الجواب: هذا من جنس الكلام السابق، وهو نفس السؤال السابق، يعني: كونه وضع شيئاً، وحكم به، أو وضع له وحكم به النتيجة واحدة.فكونه يقول: إن هذا شرع الله، وإنه يجوز في الشرع أن يحكم غير شرع الله، ولا يقول: إنه مذنب، وإن هذا ليس خطأ فهذا اعتقاد، ولكن إذا كان وضعها، ويعتقد أنه مذنب، وأنه مخطئ، وأنه أقدم على أمر منكر فهذا هو الذي فيه الكلام، وأما إذا قال: إنه لا فرق بين هذا وهذا، هذا شرع، وهذا شرع فهذا -كفر والعياذ بالله- واضح. حكم اقتناء لعب الأطفال التي تسمى بالعرائس السؤال: ما حكم اقتناء لعب الأطفال التي تسمى بالعرائس؟الجواب : اللعب المصورة ، سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة -كما عرفنا- كلها محرمة ، ويدخل في ذلك لعب الأطفال؛ لأنه لا فرق، فمادام أنها صورة مجسمة، سواء كانت لطفل أو لغير طفل، وما جاء عن عائشة رضي الله عنها، واللعب التي كانت تعملها ليست من هذا القبيل، فتلك أعواد تعترض بعضها ويلف عليها خرق، وهذه ليست كالصور التي تعمل في هذا الزمان على هيئة الإنسان، وشكل الإنسان، فهذه شيء، وهذه شيء، فلعب الصبيان، ولعب الأطفال التي هي سائغة مثلما كانت تفعلها عائشة، أعواد تعترض بعضها في بعض، ويلف عليها خرق، أو تعمل مثلاً على شكل أرجل من خرق، وأيدي على شكل خرق، فهي غير هذه الصور التي على شكل إنسان، إلا أنها صورة، فتلك لا يجوز اقتناؤها، ولا يجوز بيعها، ولا يجوز تعاطيها. أصحاب الفترة وبيان مصيرهم يوم القيامة السؤال: هل هناك أهل فترة؟ وما الدليل على ذلك؟الجواب: أهل الفترة هم الذين في زمان ما بلغتهم الدعوة، يعني: ما بلغتهم الرسالة، فالذين لم تبلغهم رسالة، هؤلاء يقال لهم: أهل فترة.وهؤلاء أحسن ما قيل فيهم: أنهم يمتحنون يوم القيامة، وعلى ضوء ذلك الامتحان تكون النتيجة، إن كانوا من السعداء، أو كانوا من الأشقياء.وغالبا
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
|