|
|||||||
| الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
ثمانون عاما وهي خاوية على عروشها! تحالفات «الإخوان» و «حماس» بين الخطر والعجب (4) د. أكرم حجازي 16/9/2009 تحالفات «الإخوان» ومواقفهم وتبريراتهم مثل مشاريعهم المزعومة، ليس لها أول ولا آخر، ولا رأس ولا قاع، ولا وجه ولا قفا، ولا حلال ولا حرام، ولا عقيدة ولا مبدأ. وأطرف ما في الجماعة أن أعضاءها وقادتها يهبونها ما تريد، بل وتستحوذ على عقولهم. وهنا لا فرق بين كبير وصغير أو عالم وجاهل أو ذكي وأحمق ... كلهم يهبونها كل الولاء والبراء ولا يأخذون منها شيئاً إلا ما تعطيه هي لهم. معادلة لا يمكن أن يحلها حتى «إخواني» عتيق!!! وعليه فلا يمكن لأي مراقب في العالم أن يشهد وقائع أعجب التحالفات السياسية في التاريخ الإنساني كما هي تحالفات «الإخوان» على كل مستوى وصعيد، بما في ذلك التحالفات البينية. ولا يمكن لأي مراقب أن يجد مبرراً عقلانياً واحداً لتحالفات «الإخوان» لا في عجائب الدنيا السبع ولا عند «أليس في بلاد العجائب». لكن كلهم مجتمعون على الجماعة ومؤسسها وتاريخها، فهذا ما اتفقوا عليه، وفي عجائبهم تراهم يعذرون بعضهم البعض في تحالفاتهم حتى لو كانت مع الشياطين والزنادقة. فما هي طبيعة هذه التحالفات على المستوى الخارجي والداخلي؟ ولماذا التحالف مع إيران؟ وبأي ثمن؟ ماذا تقول إيران في تحالفاتها معهم؟ وما هي قيمة تحالف «حماس» بالنسبة لإيران والجماعة على السواء؟ نماذج من التحالفات البينية والخارجية للإخوان منطق الجماعة وفروعها يقوم على مبدأ الضرورات تبيح كل المحظورات أو المصلحة تبرر شتى التحالفات. فهم يعلمون أن تحالفاتهم الواقعة في أغلبها على طرفي نقيض ليس لها أي سند شرعي أو سياسي أو مبدأي أو حتى أخلاقي سواء كانت فيما بينهم أو مع الغير. أولاً : نماذج عامة فالمرشد العام للجماعة حليف لإيران وحسن نصر الله بينما علي صدر الدين البيانوني مراقب إخوان سوريا وعلامة العصر القرضاوي (1) مناهضان لهما! وهذا الأخير وقف مدافعاً عن نفسه إزاء الهجوم الإيراني عليه؛ فلم يجد من ينتصر له إلا القليل، وحتى الاتحاد الإسلامي العالمي الذي أسسه خانه، لكنه بنفس الوقت يدافع عن «حماس» ويبرر لها جريمة مسجد ابن تيمية في رفح وهي حليفة إيران حتى النخاع؟! فلمن ينتصر القرضاوي وكيف؟ لنفسه؟ أم لـ «حماس»؟ أم لـ «شيخ شريف»؟ أم لـ «المارينز المسلمين»؟ أم لـ «فقه الجهاد»؟ أم لـ «الوسطية والاعتدال»؟ أم لـ «أهل السنة»؟ أم لـ «التقريب بين المذاهب»؟ أم لـ «أصنام باميان»؟ أم لـ «أهل الطرب»؟ وفي أفغانستان؛ «الإخوان» حلفاء للأمريكيين، يدفعون عنهم وعن أنفسهم وبلادهم صائل الطالبان، وكذلك «إخوان» العراق فهم حلفاء أمريكا بامتياز بلا حاجة لـ «وسطية» ولا «اعتدال»، فقد فرغوا أنفسهم لتفريخ العملاء ودفع صائل القاعدة وغيرها من الجماعات الجهادية! لكن الجماعة الأم عدوة لأمريكا! أما حركة «حماس» فدفعت، «وحدها»!، صائل اليهود عن غزة بنفس القدر الذي دفعت به صائل المجاهدين عليها من الجماعات الجهادية، وأمعنت بهم قتلاً واعتقالاً ومطاردة. وكي تفلت من أية مسؤولية ولو معنوية تجاه المجاهدين في العالم الإسلامي وترضي الغرب صيَّرت من فلسطين «شأناً داخلياً»، فصار سهلاً عليها أن تتنصل من الشيشان وجهاد أهلها باعتبارها «شأن روسي داخلي» كي يتمكن خالد مشعل من الحصول على تأشيرة مرور، إلى موسكو. ومعها تغدو أفغانستان «شأن داخلي» . والأكثر دهشةً أن الصومال بالنسبة لإخوان البلد لم يعد شأنناً إخوانياً بقدر ما هو «شأنٌ أثيوبي»، فبحسب أقوال المراقب العام (2) فلم تكن حركة الإصلاح : «طرفاً في النزاعات المسلحة التي قامت بين الحكومة الانتقالية والقوات الإثيوبية الداعمة لها من جهة وبين المحاكم الإسلامية طيلة السنتين الماضيتين». والواقع أنهم يحالفون الصوفيين ويساندون الحكومات العميلة، من عبد الله يوسف إلى شيخ شريف، لدفع صائل «حركة الشباب المجاهدين» و «الحزب الإسلامي». فهل بقيت عند «الإخوان» قضية ذات «شأن إسلامي»؟ أم أن لكل «مَكّتَه» وشعابه؟ وما قول «الإخوان المسلمون»، جماعة وفروعاً، في مثل هذه التحالفات؟ وحين انشق جناح «الإخوان»، مثلاً، في «كتائب ثورة العشرين» استعان باسم «حماس» فلسطين لتسمية المولود الجديد باسمها، ليبرر مشروعية الانشقاق ويثني على تجربتها كحركة جهادية «إخوانية» عريقة، وتبعاً لذلك ظهرت «حماس - العراق» وقدمت نفسها عدوة للمشروع الصفوي. لكن كيف يمكن لـ «حماس - العراق» العراق أن تتقبل «حماس - فلسطين» كحليفة لـ «حزب الله» في لبنان وإيران وأدواتها في العراق؟ وكيف يمكن لـ «حماس - فلسطين» أن تنتشي بميلاد شقيقتها في العراق وكأنها المنقذة، وهي المتهمة بالعمالة لـ «الحزب الإسلامي» وبدعم «الصحوات» والقتال إلى جانب الأمريكيين ضد الجماعات الجهادية باسم «كتائب ثورة العشرين»؟ أما «إخوان» غزة فقد أسسوا حركة «حماس» ودخلوا ساحة الصراع بعد أربعين سنة من الغياب لكنهم لم يجدوا لهم، في البداية، نصيراً لدى أشقائهم في الضفة الغربية! و«حماس» فلسطين، اليوم، حليفة لإيران والشيعة بينما شقيقتها تزعم أنها عدوة المشروع الصفوي في العراق! و«إخوان» السنة في إيران (الأهواز) انسحبوا من الجماعة الأم احتجاجاً على تصريحات المرشد العام المؤيدة لإيران والمدافعة عن حقها في نشر مذهبها ثم قيل أنهم تراجعوا (3)! و«إخوان» الجزائر تحالفوا مع حكم العسكر، وبعد أن استُهلِكوا دبت الخلافات بينهم فانقسموا على أنفسهم وتفرقوا شيعاً متناحرة! عموماً فـ «الإخوان» ، كجماعة إسلامية ووطنية، وكحزب سياسي وحركات تحرر، وكجمعيات خيرية وشركات اقتصادية وغيرها، تحالفوا مع الأنظمة السياسية ومع القوميين والوثنيين والدهريين واليساريين والبعثيين والوطنيين والأعراق والقوميات والشخصيات. تحالفوا مع الجميع حيناً وضد الجميع في أحايين، وحتى ضد الوطن والمجتمع. فهم حلفاء البعث في العراق وخصومه في سوريا! وهم مع الأثيوبيين في الصومال، وأقرب إلى النظام السياسي في مصر من قربهم لأي حزب وطني! بل هم أقرب إليه من انتفاضة عمال المحلة (6/4/2008) الذين تخلوا عنهم في صفقة مع النظام مشفوعة بتبرير يرفض الاشتراك في الأحداث أوهى من بيت العنكبوت! |
|
#2
|
|||
|
|||
|
ثانياً : الاعتراف بإسرائيل لنتوقف بضع لحظات عند تحالفات «إخوان» سوريا ومصر ومواقفهم من الاعتراف بإسرائيل. فـ «إخوان» لبنان حلفاء لحزب الله بينما «إخوان» سوريا حلفاء لتيار الحريري! وقد ركب كل فرع رأسه وتحالف ضد الآخر. بل أن «إخوان» سوريا تحالفوا مع أحد أعمدة النظام السوري عبد الحليم خدام نائب الرئيس بعد انشقاقه وفراره إلى فرنسا بستة مليارات دولار كما نقلت بعض وسائل الإعلام، وشكلوا معه في 14/3/2006 في العاصمة البلجيكية - بروكسل ما عرف بـ «جبهة الخلاص الوطني» رغم مسؤوليته الفعلية عن كل أعمال النظام ورفضه الاعتذار عن دوره السابق. وفي 7/1/2009 علقت (4) الجماعة، في بيانها العجيب، أنشطتها المعارضة للنظام : «توفيراً لكلِّ الجهود للمعركة الأساسية، داعيةً النظام السوري إلى المصالحة مع شعبه، وإزالة كل العوائق التي تحول دون قيام سوريا - دولةً وشعباً - بواجبها المقدس في تحرير الأرض المحتلة، وفي دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين، وبناء القاعدة الشعبية المُعينة على ذلك»! ولم يطل الوقت حتى أعلنت انسحابها (5) من الجبهة في 5/4/2009 : «بعد أن انفرط عقد الجبهة عملياً وأصبحت بوضعها الحالي عاجزة عن النهوض بمتطلبات المشروع الوطني والوفاء بمستلزماته». وخلال الأزمة اللبنانية أعلن البيانوني دعمه لتيار الحريري ذو العلاقات الواسعة مع الغرب والحركة الصهيونية، ولما احتج فتحي يكن مراقب الجماعة في لبنان خلال لقائه وفد «إخوان» سوريا الزائر : «بأن هذه الزيارة مرفوضة من الساحة الوطنية في لبنان وعربياً وإسلامياً»، رد البيانوني على قناة «العربية» (22/5/2006) بأن : « فتحي يكن لا يمثل الجماعة الإسلامية في لبنان، الذي يمثلها البيان الصادر عن المكتب السياسي .. وفي بيانها لم تقل مثل هذا الكلام، بل قالت بأن الإخوان السوريين يتبنون منهجاً سياسياً معتدلاً» ( نقطة نظام (6)). ولما دعا الوزير اللبناني وليد جنبلاط المعارضة السورية بطلب الدعم الدولي لإسقاط النظام في سوريا تعالى البيانوني على موقف أشقائه ممن سبقوه في أفغانستان والعراق والصومال ورفض الاستجابة للدعوة مؤكداً، في أكثر من مقابلة، (2/5/2008) بأن : «كل ما نطلبه نحن من المجتمع العربي ومن المجتمع الدولي هو أن يرفع الغطاء عن هذا النظام» ( بصراحة (7))! وكأن طلب رفع الغطاء يقع خارج الاستعانة بالقوى الدولية؛ فهل كانت سوريا ستنسحب من لبنان لولا رفع الغطاء العربي والدولي عنها؟ وكم من الوقت ستصمد إسرائيل لو رفع المجتمع الدولي عنها الغطاء؟ أما عن التفاوض مع إسرائيل والاعتراف بها فإن البيانوني يتساءل أولاً : «من فوّض النظام السوري بعقد صلح مع إسرائيل؟ من فوّضه؟ هل هناك شرعية للحكومة السورية الآن؟ هل هناك شرعية للنظام السوري حتى يفاوض إسرائيل باسم الشعب السوري؟»؛ ثم يجيب : «أنا أعتقد أن الشعب السوري لم يفوّض هذا النظام الفاقد لشرعيته منذ زمن بالمفاوضات مع إسرائيل، هذا النظام عجز عن حماية مرتكزاته ومواقعه العسكرية وحتى عن قصوره. فهل هذا النظام قادر على أن يبرم معاهدة سلام مع إسرائيل؟ أنا أعتقد هذا النظام غير مؤهل لذلك». فمن هو المؤهل إذن؟ لا شك أنها الجماعة. ففي تصريحات له لوكالة الأنباء البريطانية « رويترز (8)» بتاريخ 24/6/2006 سئل البيانوني : «المفاوضات مع إسرائيل ممكنة؟» فأجاب : «لم لا؟ ممكنة إذا كانت هذه المفاوضات ستؤدّي إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. لم لا؟ ليست هناك مشكلة؟ لكن هذا لا يلغي حق الشعوب في مقاومة المحتلّ إذا لم ينسحب». وهذا هو مصير «أرض الوقف الإسلامي» لمن مرجعيتهم إسلامية، فهل نلوم القوى العلمانية واليسارية وتلك التي لم تؤمن في يوم ما بعقيدة؟ وحين سئل، أيضاً، في برنامج ( بصراحة (9)) على قناة «العربية» عن : «تدمير إسرائيل؟ أم صلح واعتراف بإسرائيل كأمر واقع موجود؟»، وكان، بحق، كما المرشد العام للجماعة وعلامة العصر القرضاوي، صريحاً للغاية حين قال : «نحن أخي نعيش في هذا الكوكب ضمن المجتمع الدولي، لا يمكن لنا أن نخرج عن قرارات الشرعية الدولية، لذلك نحن كل شيء نسعى إليه الآن نطالب إسرائيل بتطبيق مقررات الشرعية الدولية والانسحاب من الأراضي التي احتلتها. هذا موقفنا. نحن نتحدث بواقعية عن تعاملنا مع إسرائيل ومع غير إسرائيل، بغض النظر عن .. هي دولة محتلة، هي دولة مزروعة عندنا، لكننا لا نستطيع أن نقف أيضاً في وجه الشرعية الدولية ... في أشياء المجتمع الدولي يقرّها قد لا نكون موافقين عليها لكن لا يسعنا إلا أن نقبل نحن بمقررات الشرعية الدولية». وهكذا يكون : «الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا». نشر موقع « إخوان أون لاين (10)» ملخصاً لمداخلة د. عبد المنعم أبو الفتوح على قناة «الحرة» عبر برنامج «ساعة حرة» بتاريخ 21/2/2007، حيث : تعجَّب من الغرب الذي طالما يطالب الحركات الإسلامية بالالتزام بالاتفاقيات الدولية والاعتراف بـ «إسرائيل» في الوقت الذي يهمل فيه «حقوق المستضعفين»، لكنه أكد في نهاية كلمته : «أن قِيَمَنا ومبادئنا تفرض علينا احترام أي معاهدة سابقة وسيتم التعامل معها طبقًا للآلية القانونية». وبلا ريب فإن معاهدة كامب ديفيد التي تعترف فيها مصر بإسرائيل هي من بين المعاهدات المشمولة بالاحترام، وإلا لكان السيد أبو الفتوح قد استثناها أو على الأقل جعل الحديث عنها ملتبساً. وبعد أقل من شهرين (14/4/2007) صرح لوكالة الأنباء البريطانية «رويترز» أن : «مسألة الاعتراف بإسرائيل حالياً يمكن تأجيلها»، أما لماذا التأجيل؟ فلأن : «الشيء الأساسي هو وجود التعايش بين البشر بشكل سلمي». سبحان الله! كيف تُلزم القيم والأخلاق والمبادئ الجماعة باحترام المعاهدات مع العدو، والبحث عن سبل للتعايش السلمي معه، بينما لا تلزمها ذات المنظومة بالحق وتحري الحقائق واحترام حقوق الناس والتعايش مع بني عقيدتهم وجلدتهم في غزة؟ في 12/4/2007 كان أبو الفتوح حاضراً في جلسة مغلقة مع مجموعة من المثقفين والسياسيين المصريين رفقة المرشح الأمريكي الرئاسي مايكل دوكاكس خصم الرئيس الفائز جورج بوش الأب في أواخر الثمانينات من القرن العشرين في مقر جريدة «البديل» اليسارية المستقلة بالقاهرة. وخلال الاجتماع نقلت عنه وكالتي (11) «رويترز» و «يو بي آي» للأنباء وصحيفة «الدستور» المصرية (14/4/2007) قوله : «أن الجماعة تؤيد تأسيس دولة علمانية ثنائية القومية في فلسطين كحل نهائي للصراع العربي ـ الإسرائيلي»، داعياً : «المجتمع الدولي أن يعمل على تكوين دولتين فلسطينية وإسرائيلية كحل مؤقت، ثم يمكن بعد ذلك تأسيس دولة علمانية ثنائية القومية يتداول اليهود والمسلمون والمسيحيون على قيادتها كحل نهائي». إذ أن : «موقف الإخوان المسلمين في القضية الفلسطينية هو أننا لسنا ضد اليهود وهدفنا ليس القضاء على اليهود لا في داخل فلسطين ولا في خارج فلسطين». لكن أبو الفتوح، وكما يقول المثل الشعبي : جاء يكحلها فعماها، نفى هذه التصريحات في اليوم التالي عبر بيان أرسله لموقع «إخوان أون لاين (12)» مشيراً : «إنه لم يقل هذا الكلام على الإطلاق ولا ما قد يُشتبه به»، بل أنه : «أكد أنَّ حقيقة التصريح الذي ذُكر ضمن فعاليات إحدى الندوات يوم الخميس 12/4 إن الإخوان يقبلون بدولةٍ مدنيةٍ تسع كل الأديان الإسلام والمسيحية واليهودية.. ولا تكون دولة عنصرية رافضة لبقية الأديان كما هو الحال الآن في «الكيان» على أن تكون هذه الدولة مدنية بكل ما تحمله الدولة المدنية الحديثة من خصائص العيش المشترك.. ويكون الحكم فيها ديمقراطيًّا». فما الفرق بين «الدولة العلمانية» و «الدولة المدنية»؟ وكيف ستكون «مدنية» تجمع كل الديانات ولا تكون «علمانية»؟ ثم هل هذا هو التحرير؟ وهل هذه هي نهاية «أرض الوقف»؟ وهل يقبل اليهود بهذه الأطروحة التي سبق وطرحتها حركة «فتح» أواخر ستينات القرن الماضي؟ ما الذي يريده أبو الفتوح و «الإخوان المسلمون» بالضبط بدون تورية أو تلبيس؟ فإذا كان شعار «الإسلام هو الحل» قد سقط أو بالأصح أسقطوه في أول انتخابات برلمانية يشاركون بها؛ وأرادوا إقامة «دولة مدنية» في مصر؛ والعبور إلى الغرب على ظهر المسجد الأقصى و «الأرض التي باركنا حولها» فلماذا لا يتوقفوا عن التواري خلف الشريعة والإسلام ويجاهروا بأنهم حزب علماني وكفى؟ أم أنه التدرج في الاعتراف بإسرائيل كما هو التدرج في تطبيق الشريعة في غزة وكأن الوحي ما زال ينزل؟ الحقيقة الصارخة أن هذه الهدايا المجانية ذات النوايا الحسنة تُقدّم كعربون لإسرائيل قبل أن يصل «إخوان» سوريا ومن ورائهم «إخوان» مصر إلى السلطة! فماذا لو وصلوا إليها؟ وما رأي «حماس» بهذه البوادر الطيبة؟ هل طلبت توضيحات، مثلاً، من السيد البيانوني أو أبو الفتوح أو أدانت تصريحاتهما؟ لم يحصل مثل هذا قط. لكن لماذا تدينها وهي تسعى لما يسعيان إليه، خاصة وقد سبق لها وأن أعلنت في أعقاب اتفاق مكة (8/2/2007) عن احترامها للمعاهدات الموقعة مع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير؟ لا بأس. تسببت تصريحات أدلى بها الأستاذ عصام العريان (13)، رئيس المكتب السياسي للجماعة، لصحيفة «الحياة» اللندنية في 13/10/2007 والتي قال فيها : «أن الإخوان لو وصلوا إلى الحكم سيعترفون بإسرائيل ويحترمون المعاهدات» بحرج كبير للجماعة. بل أن التصريحات أثارت «حنق» المرشد العام الذي خرج وقال بأن : «الإخوان لا يعترفون ولن يعترفوا ولا يوجد في قاموسهم شيء يسمى إسرائيل». فهل تصريحات المرشد ما زالت سارية المفعول وتنطبق على أبو الفتوح والعريان؟ وهل تتعلق فقط بـ «إخوان مصر»؟ أم تشمل «إخوان سوريا»؟ و«حماس»؟ أم هي للاستهلاك المحلي؟ العجيب في رد المرشد العام أنه ربط القرار في الجماعة بشخصه، وكأن الاعتراف بإسرائيل مرهون فقط بموافقة المرشد، فـ : «التعبير عن الرأي متاح للجميع داخل الجماعة، لكن القرار يصب في النهاية عند المرشد». فهل يبقى مصير الأمة موقوفاً على ذمة المرشد العام حياً أو ميتاً؟ فماذا لو تغير أو توفي مثلاً؟ هل ننتظر ما سيقوله خلفه؟ لنتابع : حين سئل البيانوني في 2/5/2008 عن دعم النظام في سوريا لـ «حماس» قلل من شأن قيادتها في الخارج، واعتبرها ورقة بيده، وقال بأن : «حماس هي في داخل الأرض المحتلة وليس في سوريا. هناك بعض الرموز موجودة في سوريا كإيواء صحيح، لكن هؤلاء لا يؤثرون على العمل المقاوم في داخل فلسطين ... حقيقة الأمر أن النظام السوري يتقن اللعب بالأوراق، يحاول الاستفادة من الورقة الفلسطينية والورقة اللبنانية والورقة العراقية هذا صحيح»؟ وفي لقاء آخر مع قناة «العربية» على برنامج «بالعربي (14)» في 11/4/2009 غير رأيه وقال بالحرف الواحد : «كون إخواننا في حماس لاجئين في سوريا هذا لا يعني أنهم أصبحوا أدوات بيد السلطة في سوريا». وهكذا يكون : «الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا». لعل الجماعة معذورين، فلديهم من المصاعب في الدعوة والجهاد والمعارضة السلمية ما تنوء من حمله الجبال. حقاً! سلسلة عجيبة من التحالفات والمواقف ليس لها مبدأ ولا منطق ولا مرجعية. ولو فتشنا كل تراث الجماعة والفروع فلن نعثر على بيان إدانة واحد لفرع خرج عن سكة «الإخوان» بقدر ما سنعثر على بيانات التعزية والتهنئة والرعاية والدعم والمؤازرة والنصح والتنصل من بعض الأقوال مع بقاء أصحابها على رأس مهماتهم! والحقيقة أنهم يتصرفون ككتلة متراصة إذا ما تعرضوا لانتقادات أو تساؤلات من خارج الجماعة. فليس ثمة «إخواني»، على الأقل في علاقتهم بالغير، مُدان أو مذنب في عرف الجماعة أو فروعها، طالما أنهم جميعاً ما زالوا في «الباص»، ومن «الثقات وأهل العفاف» ومن أهل «القصر الحسن (15)» الذي يفوز من يدخله ويخسر من فاته. تحالفات الشياطين ونصرة فلسطين يشبه تحالف «الإخوان» المسلمين و«حماس» مع الشيعة، وفي مقدمتهم إيران، تحالف المنظمات الفلسطينية مع الاتحاد السوفياتي. فمثلما كان للسوفيات أهدافهم ومراميهم من تبني حركات التحرر في العالم الثالث بعد العدوان الثلاثي على قناة السويس سنة 1956، كذلك الأمر بالنسبة لإيران في تحالفها مع «الإخوان المسلمين» و«حماس» في المنطقة. فهي الأخرى لها مشروعها، وليس حباً في نصرة ولا في تحرير الأقصى. لكن الفرق بين التحالفين أن السوفيات أرادوا تعميم الأيديولوجيا الماركسية كخصم في مواجهة الأيديولوجيا الرأسمالية، فماذا لدى الإيرانيين لتعميمه غير المذهب الشيعي؟ لا شيء. وسنرى لاحقاً. بعد توقيع اتفاقيات أوسلو في 13/9/1993 وبدء السلطة الفلسطينية بماراثون التفاوض على حكم ذاتي، على أن تليه دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، استبشر الكثير بقرب التوصل إلى نهاية للصراع العربي مع إسرائيل. وبدأت الضغوط تشتد للوصول إلى نتيجة، فما كان من اليهود إلا أن استعملوا عقدة الاضطهاد الملازمة لهم لعدم تقديم تنازلات على الأرض، وصاروا يتباكون على مصيرهم مذكرين العالم، بصيغة لا تخلو من المكر والتهديد وردت على لسان شلومو غانور مراسل «القناة الإسرائيلية الأولى»، بأن : «إسرائيل هي الدولة اليهودية الوحيدة في العالم»! لكن مخاوف المسلمين السنة من التوسع الإيراني، خاصة لمن خبرهم وتقاسم معهم الحيز الجغرافي، أكبر من مخاوفهم من إسرائيل ذاتها. صحيح أن اليهود كفرة ومشركين وأعداء صريحين للمسلمين؛ لكنهم لم يحاولوا تهويد المسلمين الذين لم يشعروا قط أنهم مستهدفين في الارتداد عن عقائدهم، فلم يسبق، مثلاً، أن سمع أحد عن تهود مسلمين في فلسطين أو خارجها مثلما سمع عن تشيع مسلمين سنة في مناطق شتى منقلبين من عقائد إيمانية إلى أخرى يجمع عليها علماء الأمة أنها منحرفة وتتعارض مع أصول الدين. فإيران دولة شيعية، وقليل من أهل السنة من يدرك حقيقة المذهب الجعفري الإثنى عشري كمذهب باطني يتعارض قلباً وقالباً مع عقائد أهل السنة، فضلاً عن أن إيران تستهدف السنة ولا تألوا جهداً في توسيع المذهب الشيعي في مناطقهم. مع ذلك يبدو «الإخوان» المسلمون في واد وأهل السنة في واد آخر، وهم يقيمون تحالفاتهم مع الشيعة غير آبهين بأية أصول إيمانية ولا بأية مخاطر عقدية محتملة ولا برأي العلماء، بل أنهم يدافعون، بلسان المرشد العام (16)، عن إيران باعتبارها : «الدولة الشيعية الوحيدة من بين 56 دولة إسلامية سنية المذهب». والحقيقة أن تحالف «الإخوان» مع الشيعة وضع الجماعة وفروعها على محك التساؤلات العنيفة، ووضع ألف علامة استفهام حول كافة تحالفات «الإخوان» ومواقفهم في عدة ساحات ليست أفغانستان والعراق واليمن والسعودية إلا نماذج بارزة منها للمعاينة. يغلب الظن أن الجماعة الأم وفروعها أبعد ما يكونوا عن التشيع العقدي، لكنهم غارقون حتى ناصيتهم في التشيع الإعلامي والسياسي والعسكري والأمني وحتى المالي والاقتصادي. وغارقون في الترويج العلني للتشيع كمذهب وفي غض الطرف عنه في الواقع. وقبل أن نعرض لدور «الإخوان» و«حماس» في اختراق العالم السني لنعرض لحقيقة الدور الإيراني في العالم الإسلامي بلسان أكبر مسؤوليهم، ثم نرى بعد ذلك ماذا يقول رموز «الإخوان». أولاً : خيانات صفوية معاصرة كنا قد أشرنا إلى الدور الصفوي في المنطقة في سلسلتين سابقتين كانت الأولى بعنوان «أمة في خطر (17)» والثانية عن «الدور الصفوي في أفغانستان (18)». لكن لا بأس من التذكير بالتصريحات الإيرانية مجدداً خاصة وأن هناك بعض المعطيات المستجدة نشرتها مؤسسة «السحاب» في وقت سابق. فقد ألقى محمد علي أبطحي (19) نائب الرئيس السابق محمد خاتمي للشؤون القانونية والبرلمانية محاضرة (13/1/2004) في ختام أعمال مؤتمر «الخليج وتحديات المستقبل» الذي ينظمه «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» سنوياً قال فيها بأن : «بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربيهم ضد أفغانستان»، مشيراً أنه : «لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة؛ لكننا بعد أفغانستان حصلنا على مكافأة وأصبحنا ضمن محور الشر، وبعد العراق نتعرض لهجمة إعلامية أمريكية شرسة»!!! لكن «أبطحي» : «لم يوضح طبيعة التعاون الإيراني مع واشنطن فيما يتعلق بأفغانستان والعراق». واعتقد البعض أن ما قاله سقطات لسان سبقت النوايا أو هذيان. وفي الحقيقة جاء رئيسه محمد خاتمي ليفصل في الأمر أيما تفصيل ويغري الأمريكيين باحتلال العراق كما سبق واحتلوا أفغانستان، وكأن ما قاله «أبطحي» لم يشف صدور غلاة الصفويين من التفاخر والاعتزاز بالخيانة. ونظراً لأهميته؛ سأنقل نص الحوار المصور الذي أوردته مؤسسة «السحاب» في برنامج وثائقي خلال لقائها السادس مع د. أيمن الظواهري بتاريخ 3/8/2009، وهو يتحدث عن الدور الإيراني في تسليم بلدين مسلمين للولايات المتحدة : الرئيس خاتمي : «الطالبان كانوا أعداءنا، وأمريكا ترى أيضاً أن الطالبان أعداؤها، ولو أطاحوا بالطالبان فإن هذا سيخدم بالدرجة الأولى مصالح إيران». «السحاب» : وقرر الإيرانيون أن يتحدثوا للأمريكان، وكان المكان الوحيد الذي يلتقي فيه الوفدان الإيراني والأمريكي هو الأمم المتحدة، وهناك حمل عضوٌ من الوفد الإيراني رسالةً لحكومة الولايات المتحدة. وعن هذا قالت هيلاري مان عضوة وفد الولايات المتحدة في الأمم المتحدة : هيلاري مان : «لقد قال إن إيران مستعدة للتعامل بلا قيود مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وإذا تمكنوا من العمل معنا في هذا الصدد فإن هذا سيوفر احتمال تحول جذري في علاقات الولايات المتحدة وإيران». «السحاب» : وبدأ الدبلوماسيون الإيرانيون والأمريكان يجتمعون سراً فيما عرف بمجموعة 6+2 وعن هذا تقول هيلاري مان : هيلاري مان : «تمت هذه الاجتماعات في نيويورك وأيضاً في جنيف وكان الإيرانيون راغبين في القيام بكل ما هو ضروري ليساعدوا في التأكد من أن حملة الولايات المتحدة العسكرية يمكن أن تنجح». «السحاب» : واستمر القصف الجوي الأمريكي الذي بدأ في السابع من أكتوبر لعالم 2001 لقرابة شهر ولكن بدون نتيجة، وكان حلفاء إيران من التحالف الشمالي المحصورون في وادي بانشير يحتاجون أن تقصف أمريكا الطالبان حيث يسدون الطريق لكابل، وهنا قرر الإيرانيون أن يمدّوا الولايات المتحدة بالمعلومات الاستخباراتية الحيوية، واستخدموا مجموعة 6+2. محسن أمين زاده (مساعد وزير الخارجية الإيراني) : «لم يكن قد بقي شيء في أفغانستان لتدميره، فقد دمر كل شيء من قبل، واستهدفت الحملة الأمريكية الملاجئ والكهوف وأسقطوا قنابل هائلة كان بإمكانها تدمير الجبال ولكن بلا نتيجة. وكان أحد موفدينا في هذه الجلسات عسكري، وكان يمدهم بالمعلومات عن الأحوال داخل أفغانستان». هيلاري مان : «لقد ضرب الطاولة وقال : أنا لدي ما يكفي من هذا، هذا حديث شيق ولكن لن نتقدم إذا لم تنجح حملة القصف هذه». محسن أمين زاده (مساعد وزير الخارجية الإيراني) : «إذا أرادت أمريكا أن تنجح فإنها ستحتاج لمعونة التحالف الشمالي وأصدقاء إيران». هيلاري مان: «وأخذ خريطة وبسطها على الطاولة، وبدأ يحدد الأهداف التي على الولايات المتحدة التركيز عليها وخاصة في الشمال. وأخذنا الخريطة وأرسلناها للقيادة المركزية. وبالتأكيد أصبحت هذه هي استراتيجية الولايات المتحدة العسكرية». «السحاب» : ... جاك سترو (وزير الخارجية البريطاني): «إيران كانت دولة ذات شأن في المنطقة، وكان من المهم لي أيضاً أن أرى الإيرانيين، لكي نضمهم معنا لما كنا ننوي أن نفعله بصدام وهو التخلص منه. نحن لا نستطيع تجاهل الخطر الذي يشكله صدام حسين لهذه المنطقة ولدول مثل إيران والكويت وللشعب العراقي نفسه ولأمن المنطقة والعالم». محمد خاتمي : «لم يكونوا دائماً يعارضون صدام، صدام عدونا ونحن أول من يرغب في تدميره». «السحاب» : وقدم خاتمي الآن عرضاً غير متوقع، فقد عرض أن تمد إيران أمريكا بالمعلومات الاستخباراتية والمشورة اللازمتين للإطاحة بصدام. جاك سترو (وزير الخارجية البريطاني) : «لقد كان هناك ترتيب دولي فيما يتعلق بأفغانستان وقد شاركوا فيه، ولا أدري إن كنتم قد لاحظتم ذلك، وقد كانت نتيجته جيدة جداً». محمد خاتمي : «أنا قلت له : لنكرر تجربة أفغانستان في العراق، ولنجعلها ستة زائد ستة، ست دول مجاورة للعراق، والدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومنهم أمريكا ومصر». محسن أمين زاده (مساعد وزير الخارجية الإيراني) : «بالنسبة لنا فإن مستقبل العراق مهم جداً، ولا يقل أهمية عن مستقبل أفغانستان، والكثير من الشخصيات العراقية الفاعلة كانت منفية في إيران وسوف تكون زعامات العراق القادمة». محمد خاتمي : «انظروا لإيران على أنها القوة التي يمكن أن تحل المشاكل بدلاً من أن تنظروا لها على أنها مشكلة بحد ذاتها». حقاً، وكما يقولون، ليس بعد الكفر ذنب. هل كان المرشد العام للجماعة السيد مهدي عاكف يعلم بمؤامرة الإيرانيين على أفغانستان والعراق حين كان يحضِّر أسماء بقوائم المتطوعين لدعم العراق ومنع سقوطه بيد الأمريكيين؟ وهل كان يعلم أنه لو أرسلهم فسيضطرون لمقاتلة أشقائهم من «إخوان» العراق وحلفائهم الإيرانيين ممثلين بالحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية وميليشياتها الدموية من «فيلق بدر» و«جيش المهدي» و«حزب الدعوة»؟ لعله لم يكن يعلم، لكنه الآن يعلم. فماذا كانت مواقفه تجاه العلاقة مع إيران ناهيك عن «حزب الله» الذي رفع رأس الأمة عالياً؟ كيف عجز المرشد العام عن فك شيفرة تحالفات إيران وعملائها مع أمريكا وتحريضهما على احتلال أفغانستان والعراق بدناءة لم يتورع الإيرانيون عن التفاخر بها بخبث نكاية بأهل السنة بينما المرشد العام يرقص طرباً على ما يراه صلابة إيران في مواجهة المشروع الأمريكي - الصهيوني؟ وكيف استطاع أن يفاخر بـ «حزب الله» باعتباره رأس المشروع المقاوم في المنطقة بينما يدرب ميليشيات «فيلق بدر» و«جيش المهدي» و«حزب الدعوة» على فنون القتل لأهل السنة في العراق؟ فأين يواجه الإيرانيون وحزب الله المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة؟ وهل أفغانستان والعراق تقعان في نفس المنطقة مع لبنان وفلسطين؟ أم هما في المريخ مع المرشد العام وتصريحاته؟ لسنا ندري بأية لغة يستغفل هؤلاء الأمة؟ ولمن يتوجهون بمواقفهم وخطاباتهم؟ على كل، فقد ظلت تصريحات التشيع السياسي لـ «الإخوان» تجد لها صدى لدى أهل السنة ممن لم يجهلوا عقائد الشيعة ولم يكتووا بتاريخهم الدموي أو بممارساتهم الوحشية أو بعمالتهم. وحتى «إخوان» لبنان لم يبتعدوا كثيراً عن التشيع السياسي. وها هو فحتى فتحي يكن مراقب الإخوان هناك يجيب في 29/12/2006 على سؤال عن تحالفاته مع حزب الله في برنامج «نقطة نظام (20)» على فضائية «العربية» فيقول : «أنا لا يهمني، نعم أنا لا يهمني بالفعل هوية من يساندني، أنا قلت عندما قلت هذا الكلام بأنني على استعداد لأِن أتعاون مع الرئيس الفنزويلي شافيز ولأِن أتعاون مع الشاذين على الإدارة عن الإدارة الأميركية في كوريا وفي غيرها وفي الصين في مواجهة العدو المشترك العدو العالمي الذي أعتبره الآن متمثلاً بالسياسة الأميركية الحاضرة». والحقيقة أن العلاقة المطروحة على السنة تقوم على معادلة تقول : «إن لم تكن مع إيران وحزب الله فأنت قطعاً مع أمريكا»!! وبالتالي لا مكان للعقيدة باعتبار العقيدة خارج الصراع مع الأعداء تاريخياً. حسناً. لعلنا نقبل، مرغمين، على التعامل مع هذه المعادلة الظالمة والغبية. لكن إن لم يكن للصفويين دور خياني مشهود ضد الأمة؛ فماذا عن علاقة إيران اليوم بأمريكا وتحالفها في إسقاط بلاد إسلامية؟ هل يكفي هذا التساؤل لإسقاط المعادلة وإعادة النظر في المسألة بعقلانية وقليل من التأمل؟ لا. لن يكفي. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
ثانياً : من التشيع السياسي إلى التشيع العقدي فقد انتقل الإخوان بمعية بعض الرؤوس النافذة استراتيجياً من الترويج للتشيع السياسي إلى الترويج العلني للتشيع العقدي والدفاع عن المذهب الشيعي. وفي السياق لدينا نموذجين للمعاينة : المرشد العام للجماعة والمهندس يوسف ندى. بالنسبة للمرشد العام مهدي عاكف (21) فهو يعتبر : «الشيعة والسنة أمة واحدة قِبلتُها ودينُها وصلاتُها وحجُّها لمكانٍ واحدٍ، - 6/3/2004». وفي تصريحات له لصحيفة «الدستور» المصرية في 26/9/2008 قال : «هم مسلمون لهم مذهبهم ويعبدون الله عز وجل ويتبعون النبي صلى الله عليه وسلم وقبلتهم هي الكعبة ويتبعون تعاليم القرآن» مضيفاً : «أن ما يدور بين السنة والشيعة خاصة في العراق ولبنان لا يزيد علي كونها خلافات سياسية لا دخل للإسلام ولا المذاهب فيها وهي ليست اختلافات فقهية»، لكنه تدارك بنفس التصريح أن : «الاختلافات الفقهية لها مجالس للعلماء المتخصصين فيها وهذا لا دخل له بالخلافات السياسية». لكن هذه التصريحات لا تكفي إنْ لم يتوج مهدي عاكف (22) تحالفاته مع الشيعة وتصريحاته المناصرة لهم بـ «جواز التعبد بالمذهب الشيعي» مكرراً، في وقت لاحق، تصريحاته السابقة (23) بأن : «الصراع بين الشيعة والسنة، صراع سياسي وليس طائفياً أو عقائدياً 26/2/2009». وهو بذلك يرفض تأكيد القرضاوي (24) (25/9/2008) وهو يصرخ بأن هناك : «محاولات فعلية حالياً لنشر المذهب الشيعي في بلاد إفريقية بينها مصر والسودان والمغرب والجزائر ونيجيريا». تُرى! هل سأل المرشد العام نفسه سؤالاً عما إذا كان الشيعة يقبلون التعبد بالمذاهب السنية كما يقبل هو التعبد بمذهبهم؟ لعله لم يسألها، فيكفيه فتوى محمود شلتوت شيخ الأزهر السابق التي نفاها القرضاوي (25) فيما يؤكد آخرون وجودها. لكن مستر علي جمعة (26) (happy birthday to you) يؤمن بها هو الآخر. لذا فقد تضامن مع المرشد العام في انتصاره لإيران : «علينا الاعتراف بما تحرزه هذه الطائفة من تقدم يُمَكِّننا من التعاون معها في الوقت الحالي»، مؤكداً أنه : «لا حرج من التعبد على مذاهبها، فلا فرق بين سني وشيعي». أما بعض الشخصيات الإيرانية النافذة فقد تطوعت، هي الأخرى، انتصاراً للمرشد العام ورفع الحرج عنه. فقد تعرّض علي أكبر محتشمي في مقابلة له بتاريخ 13/11/2008 على موقع «إسلام أون لاين (27)» إلى السؤال التالي : «هل تبيح في رأيك التعبد بجميع المذاهب السنية مثل الشافعية والمالكية؟»، فكانت لغته سخية وأكثر «رشاقة» من لغة المرشد وهو يقول : «من وصل إلى قناعة أن هذا المذهب هو تحت مظلة الإسلام، يؤمن به ويشتغل به فإنه مباح، ويجوز له العمل به سواءً أكان شافعياً مالكياً أم حنبلياً أم حنفياً أم جعفرياً زيدياً.. كل هؤلاء مسلمون، وبعض علمائنا يقولون بأنه يجوز للمسلم أن يقلد عدة مراجع في عباداته، لا إشكال في ذلك.. الاختلاف بين مذاهب أهل السنة رحمة أم لا؟ كذلك الاختلاف بين مذاهب أهل الشيعة». نحن نعلم أن مذاهب السنة أربعة هي الحنبلية والشافعية والحنفية والمالكية. ولما نتحدث عن أهل السنة نقول : فلان سني بقطع النظر عن الانتماء المذهبي له. فالسني يمكن أن يتعبد الله بأيٍّ من المذاهب الأربعة أو بها جميعاً، فما يَشْكُل عليه في هذا المذهب يستوضحه من مذهب آخر. لا فرق كبير إلا من حمله جهله على التعصب بلا مبرر. فهل سنقول لاحقاً : «شيعي على سنة الله ورسوله»؟ أم «شيعي على سنة علي جمعة ومهدي عاكف» تيمناً بمقولة د. عبد الوهاب المسيري لما سئل عن عقيدته فقال : «ماركسي على سنة الله ورسوله»؟ إذا كانت المسألة خلاف سياسي فما شأن «الإخوان» يدافعون باستماتة عن المذهب الشيعي والتشيع وحق إيران في نشر مذهبها وكأنه مذهبهم؟ ولماذا لا يتحدثون ولو لمرة واحدة عن خيانات إيران للأمة وذبح السنة في العراق وأفغانستان؟ وما شأن الأمة أن تتعبد بمذهب شيعي لا يرضاه أكثر «الإخوان» لأنفسهم؟ لم يطل الوقت كثيراً حتى طلع علينا، في مناسبة أخرى، المهندس يوسف ندى مفوض العلاقات الدولية السابق في الجماعة ليقول لنا في مقالة له بعنوان : «نحن والشيعة (28) 16/2/2009» : بأن : «الخلاف بيننا وبين الشيعة الإثنى عشرية هو خلاف في الفروع وليس في الأصول من الدين». لكنه ليس رأيه الشخصي. فهو يتحدث باسم الجماعة حين يقول بأن : «المستقر في الفكر الإخواني أن الخلاف في الفروع لا يخرج من الملة، وأن المشكلة الشيعية أصلها خلاف على الولاية والإمامة وليست على قواعد الدين وأصوله أي أنها خلاف سياسي». وقد أثارت مقالته زوبعة لدى أهل السنة وفي صلب الإخوان حيث رد عليه د. محمد غزلان عضو مكتب الإرشاد في مقالة له بعنوان : «مرة أخرى .. نحن والشيعة (29) 25/2/2009». وبدت المقالتان على طرفي نقيض رغم أنهما نشرتا على موقع «إخوان أون لاين». أما المرشد العام فنأى بنفسه والجماعة عن السجال الدائر بين الرجلين على صفحات جريدة «المصري اليوم (30)» و«إسلاميون (31)». وكأن الأمر لا يعنيه ولا يعني الجماعة، فأصدر بياناً (32) مقتضباً جاء فيه : «يؤكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن كل ما تفضَّل به المهندس يوسف ندا والدكتور محمود غزلان حول آرائهما في الشيعة؛ إنما يعبِّر عن الرؤية الخاصة لكلٍّ منهما ولا يعبِّر بحالٍ من الأحوال عن رؤية مكتب الإرشاد». سبحان الله! من الواضح أن غضبة د. محمد غزلان على ما فاه به يوسف ندى هي التي استدعت رد المرشد وليس ما كتبه يوسف ندى حيث لم يستدع ذلك رداً من المرشد. فإذا كان المرشد قد بدا في بيانه وكأنه يتنصل مما يقول به «ندى»، ولا يوافق على أن : «الخلاف مع الشيعة هو خلاف في الفروع وليس في الأصول»؛ وأن كلام الرجلين يعبر عن رأيهما وليس عن رأي مكتب الإرشاد؛ رغم أنهما من أكابر الجماعة؛ فلماذا يستميت بالدفاع عن الشيعة ويصرح بـ «جواز التعبد بالمذهب الشيعي»؟ وهل خرج يوسف ندى عن كلام فتحي يكن وهو يعبر عن رأيه في الخميني حين قال في مجلة «الشهاب» الإخوانية، (عدد 2 ، شوال 1412) بأنه : «من القلة القليلة من مجددي الإسلام في هذا العصر الذين طرحوا الإسلام كبديل عالمي. والإمام الخميني رحمه الله يعتبر من هؤلاء»؟ أخيراً، هل يمكن لفضيلة المرشد أن يجيبنا على هذه التساؤلات : بماذا يتعبد أهل السنة بالمذهب الشيعي؟ بإنكار تراث السنة؟ أم بالتقية؟ أم بالكذب؟ أم بسب الصحابة ووصف أخيارهم بالجبت (أبو بكر الصديق) والطاغوت (عمر بن الخطاب) والنعثل (عثمان بن عفان) رضي الله عنهم أجمعين؟ أم بالطعن في زوجات الرسول وخاصة في عرض السيدة عائشة التي برأها الله عز وجل من فوق سبع سنوات قائلا: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ} (النور: 11)، وهو ما لم يعجب الشيعة؟ أم بالقول بتحريف القرآن ورب العزة يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر: 9) ؟ أم بزواج المتعة وتكفير تاركه؟ أم بتأليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ أم بأفضلية فاطمة الزهراء رضي الله عنها على جميع الخلق من الأنبياء والأولياء وغيرهم عدا أبيها صلى الله عليه وسلم؟ أم بعصمة الأئمة الإثنى عشرية؟ أم بولاية الفقيه المبتدعة؟ أم بالتوسل في القبور؟ أم بتلقي الأخبار من السماء؟ أم بالمهدي الذي دخل السرداب منذ مئات السنين ولم يخرج بعد؟ أم بالطقوس المجنونة من اللطم إلى سفك الدماء بغير حق؟ أم بجعل مستقبل الأمة والدين مجرد بيت عزاء مفتوح إلى قيام الساعة؟ أم بالخرافات والأساطير والمزاعم؟ أم بالاحتفال بأبي لؤلؤة المجوسي في قتله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ بماذا؟ كيف يكون إجماع العلماء على شرك عقائد الشيعة جهلاً؟!!! وفي نفس الوقت يجوز لأهل السنة التعبد بها؟ أهذا هو الدين الذي يمكن أن يتعبد به أهل السنة؟ بأي عقل وعقيدة يتحدث هؤلاء؟ هل نصدق هؤلاء ونكذب علماء السلف وابن تيمية الذي وصف الرافضة بأكذب أهل الأرض!!؟ ففي تصورات المذهب الشيعي للإيمان، وهي تعبر عن ذروة الانحراف العقدي لدى الشيعة، ترجم الموقع الرسمي لأهل السنة والجماعة عن وكالة «مهر» للأنباء (33) (29/2/1387 بحسب التقويم الإيراني) نموذجاً من تصريحات لمسؤولين ورجال دين إيرانيين نقتبس منها واحدة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لنرى بمن يتعبد الشيعة، بالله؟ أم بالسيدة فاطمة؟ : «إن فاطمة الزهراء كانت أسوة لجميع الأنبياء والأئمة والصالحين، وأضاف : إن الله تعالی مع أسمائه قد تجلّی في صورة فاطمة الزهراء وإنه تعالی يعرّف نفسه إلی العالمين عن طريق فاطمة. وتابع قائلاً : إن مصير العالم والكون في اختيار فاطمة وهي التي تتصرف في العالم كيف تشاء. وأكد أحمدي نجاد علی أن العالم لم يتحمل مصيبة مثل مصيبة فاطمة، وأن الأشقياء هم الذين ظلموها، لأنها خلاصة الكون. وأضاف بالقول : إن الذين ظلموها هم الذين لا يؤمنون بالنبي ولا بالرسالة ولا بالإمامة ولا بالله تعالی، والظلم بالنسبة إلی فاطمة ظلم إلی الله تعالی»! هل هذا خلاف سياسي يا باش مهندس؟ عجباً!!! ثالثاً : «حماس» وإيران كل جماعة أو حركة أو تنظيم أو حزب أو شخصية فلسطينية، على وجه الخصوص، تتلاعب في القضية الفلسطينية، بوعي أو بجهل، تنتهي إلى زوال حتمي. وهذا ينطبق على «حماس» وغير «حماس». حتى الآن لم يثبت أن «حماس» تشيعت، جزئياً أو كلياً، إلا فيما يتعلق بغض الطرف (عن) والتشجيع (على) مناصرة الشيعة ابتداءً من «حزب الله» و«فيلق بدر» و«جيش المهدي» وانتهاءً بإيران. لكن هذا الموقف «المستنكف» عن التشيع العقدي لا يأبه لسريان ثقافة شيعية بالغة الخطورة في فلسطين أول ما ضربت أعضاء «الإخوان» ومؤسساتهم ومنهم إلى عامة الناس. فقد أُثِر عن خالد مشعل تصريحاً شهيراً له يقول فيه : أن حركة «حماس» هي الابن الروحي للخميني. ومن جهتها أدانت الحركة مقتل محمد باقر الحكيم زعيم «فيلق بدر» في 31/8/2003 والذي أذاق أهل السنة والفلسطينيين في العراق ألوان العذاب، ونفت الحركة في 12/6/2006 إصدارها بيان ينعى اغتيال أبو مصعب الزرقاوي. وفيما عدا «حزب الله» وشقيقتيها في العراق (حماس وجامع) فقد أدانت الحركة واستنكرت كل عمل جهادي في كل ساحة. ثم توجهت إلى الداخل فارتكبت أربع مجازر جماعية أولها ضد عناصر من «حركة الجهاد الإسلامي» احتموا في مسجد الرباط (34)، والثلاثة الأخرى نفذتها «حماس»، في أقل من عام، ضد «جيش الإسلام» و«عائلة حلِّس» و«مسجد ابن تيمية». ومارست سطوتها على القوى السياسية والاجتماعية وحتى على المساجد والأفراد. ولعل أبرز ما أنجزته «حماس» منذ ارتباطها الاستراتيجي بإيران أنها : • تحولت إلى قوة ذات بأس محلياً، كـ «حزب الله» تماماً. ولا شك أن لمثل هذا التحول استحقاقاته. فالواقع يثبت أن تجربة الحزب انتهت كمقاومة مع انسحاب إسرائيل، وغدا قوة محلية سياسية وذات بأس في مواجهة القوى الداخلية. فلما كانت «حماس» حركة جهادية ضعيفة عسكرياً إلا من العمليات الاستشهادية كان أداؤها ضد إسرائيل مؤلماً وفعالاً أكثر مما هو عليه الآن. وبدلاً من استمرارها في السياق ذاته واحتفاظها بالقاعدة الجماهيرية العريضة على مستوى الأمة نجدها تنحاز إلى التسوية باحثة عن مفاتيح الدخول لها. • وتجاوزت فعلياً «مرحلة المناصرة والدفاع عن الشيعة» وهَوَت في «مرحلة التحالف». أي أن «حماس» انتقلت من «التشيع السياسي والإعلامي والمالي» لتستقر في رحاب «التشيع الأمني والعسكري» على نطاق واسع، مستفيدة مما تقدمه لها إيران أو «حزب الله» من خدمات. لكن الدخول في مشاريع الغير أو تحت وصايته السياسية والأمنية والعسكرية يعني أنك ستفتقد، بالضرورة، لمشروعك الخاص، وأنك ستعمل كأداة، وأنك مطالب بدفع الثمن الملائم للخدمات المقدمة. فما هو الثمن الذي دفعته «حماس» وما زالت تدفعه لقاء الاحتماء بالمظلة الإيرانية بعد أن تخلى عنها العرب كما تقول؟ الثمن هو، كما «الإخوان»، التسليم بالمشاريع والسياسات الإيرانية في المنطقة والعالم، أو على الأقل عدم انتقادها أو الوقوف بوجهها حتى لو ألقت إيران بكامل ثقلها في تحالفات مع الولايات المتحدة والغرب، مهما كانت الأضرار والمخاطر الناجمة عنها، وحتى لو استهدفت بتحالفاتها الدول الإسلامية قاطبة ابتداءً من أندونيسيا والشيشان وباكستان وأفغانستان مروراً باليمن والجزيرة العربية ومصر والسودان وسوريا ولبنان وانتهاءً بدول المغرب العربي ووسط أفريقيا. وقد رأينا في أوائل المقالة الدور الذي لعبه «الإخوان» في نصرة إيران وصولاً إلى الاعتراف بالمذهب الشيعي والتعبد به. فماذا فعلت «حماس» كي تفي بالتزاماتها تجاه إيران؟ لعل أهم ما فعلته «حماس» منذ ارتباطها الاستراتيجي بإيران ورفع درجة التنسيق بينها وبين «حزب الله» (29/3/2004) هو العمل على احتكار الساحة الجهادية في غزة ووضعها تحت سيطرتها التامة، وهو ما حصل فعلاً خاصة بعد سيطرتها على غزة وإنهاء دور حركة «فتح» فيها. والاحتكار يعني أن تستأثر «حماس»، إنْ استطاعت، بالقول الفصل في السلطة والأمن، ومقاومة إسرائيل أو التهدئة معها، والسعي إلى التفاوض على تسوية، وحتى تقاسم السلطة بينها وبين «فتح» بعيداً عن الفصائل الفلسطينية الأخرى، والسيطرة على المساجد، وفتح ملف لكل مخالف، ومعاقبة الخصوم والقصاص منهم ولو في الشوارع والساحات العامة، والاعتراف بهذه الجماعة أو التنكر لتلك، وإدارة تجارة مافيا الأنفاق بين تجار وأجهزة مصر الأمنية من جهة وتجار غزة ومافيا «حماس» من جهة أخرى. أما لماذا هذا الأمر هو الأهم من بين ما فعلته «حماس» على المستوى السياسي؟ فلأنها تسير وفق مخطط إيراني صرف يشابه نفس المخطط الذي طبقته إيران في لبنان عبر «حزب الله». فرغم أن في لبنان عشرات الأحزاب وقوى المقاومة إلا أنها ممنوعة من ممارسة نشاطها المسلح ضد إسرائيل. فقرار المقاومة المسلحة في جنوب لبنان بات بيد «حزب الله» فقط، ولا شأن للقوى الأخرى به لا على المستوى السياسي ولا الأمني ولا العسكري. وبهذه الطريقة فإن «حزب الله» سيكون في موقف دفاعي فقط إذا هوجم من قِبَل إسرائيل أو أية قوة أخرى. وبطبيعة الحال فالخاسر في مثل هذه الحالة هو المجتمع. أما إذا كان ثمة نية في مقاتلة إسرائيل فمن المحظور على الأطراف الأخرى دخول المعركة. وفي هذه الوضعية الغريبة وغير المسبوقة على الأمة سيكون النصر، إذا تحقق، من صنع «حزب الله» بينما تكون الهزيمة من نصيب الجميع. هذا ما أرادته إيران و«حزب الله»، وهذا ما خضعت له القوى الأخرى رغم أنفها. لذا لم يكن غريباً أن تلتزم القوى اللبنانية والفلسطينية، بقرار ضاغط من «حزب الله»، يقضي بمنع القوى المحلية من الاشتراك في مواجهة إسرائيل خلال حرب تموز على لبنان صيف العام 2006. ومن تابع أداء «حماس» السياسي والإعلامي وحتى أداء قناة «الجزيرة» خلال الحرب الأخيرة على غزة لا شك أنه لاحظ كيف سخّرت «حماس» كل جهودها للاستئثار بنصيب الأسد من المقاومة واعتبار المعركة معركتها والنصر نصرها، وفي المقابل عملت لاحقاً على تهميش وإنكار أدوار القوى الأخرى خاصة مقاتلي السلفية الجهادية، بل والتنكر لوجودهم كتنظيمات قائمة بالفعل. فهل يعقل أن تنحسر القضية الفلسطينية وجهاد أهلها في شتى أنحاء العالم وتُوقَف على جماعة تنتظر من يصفق لها ويجرّم غيرها؟ واقع الأمر أن «حماس» عملت، ولمّا تزل، على نقل تجربة حزب الله في لبنان إلى فلسطين أمنياً وسياسياً وعسكرياً وإعلامياً. وهذا أداء يستحق الاحترام والثقة لو ظلت «حماس» محتفظة بمشروعها الجهادي طبقاً لما ورد في ميثاق انطلاقتها ولم تتخل عنه. لكن ما هو مشروع «حماس» وهي تطارد الغرب للاعتراف بها والدخول في تسوية سياسية للصراع ما كانت «حماس» لتبحث عنها قبل الارتباط بإيران؟ وما شأن فلسطين المغتصبة والمحتلة والمشردة أهلها بمشاريع إيران و«حزب الله» في المنطقة كي يدفع الفلسطينيون ثمنها من دمائهم وقضيتهم؟ فـ «حزب الله»، مثلاً، يخطط ويطبق المشروع الإيراني انطلاقاً من بيئة شيعية ولأغراض طائفية معطوفاً عليها احتياجات المشروع الصفوي. وإذا كان «حزب الله» يحاول الاستئثار بالورقة الشيعية في لبنان فأين هي الورقة الشيعية في فلسطين كي تطبق «حماس» فيها ما لا ينطبق عليها لا اجتماعياً ولا سياسياً ولا عقدياً ولا تاريخياً؟ وأين هي الطائفية في فلسطين؟ أم أن «الإخوان المسلمين» صاروا طائفة عرقية مستقلة عن بقية الشعب تبحث عن امتيازاتها على حساب الطوائف الأخرى؟ وهل حرب السيطرة على المساجد التي تمارسها «حماس»؛ تجري بين مسجد سني ومسجد شيعي؟ وهل مساجد «حماس» يُعبد فيها الله عز وجل بينما الأخرى مساجد ضرار كما حاولت وصف مسجد ابن تيمية؟ قبل احتلال أفغانستان سنة 2001 والعراق سنة 2003 لم تكن ملامح المشروع الصفوي في المنطقة بارزة كما هي بعدهما؛ في توافق ظاهر مع المشروع الغربي ضد أهل السنة. لكن في أعقاب الاحتلال انكشفت التحالفات الإيرانية المدمرة للأمة مع الغرب باعترافات من أعلى سلطة سياسية في البلاد. وأول ما بدأته إيران هو إحكام قبضتها على العراق عبر مخابراتها وأجهزتها الأمنية وميليشياتها الصفوية ورؤوس السلطتين الشيعية الدينية والسياسية. وشجعت مليشياتها على تفريغ أحقادهم في أهل السنة، وإشاعة أجواء الحقد والقتل والانتقام حتى صارت التصفيات على الهوية والاسم. وفي الساحات الإسلامية الأخرى دشنت إشعال الفتن الواحدة تلو الأخرى، مستغلة التواجد الطائفي للشيعة في باكستان وأفغانستان ولبنان والسعودية واليمن والكويت والبحرين وغيرها. أما في البلدان ذات الغالبية السنية المطلقة فلقد أصبحت هدفاً للتشيع السياسي تمهيداً للتشيع العقدي. خلاصة القول أن المشروع الإيراني الصفوي يتخذ من «حماس»، خاصة، و«الإخوان المسلمين»، عامة، مطية لبلوغ أهدافه. ففي إيران جدل على مستويين، أحدهما يتساءل عن الجدوى من دعم «حماس» وتحرير فلسطين إن لم يتشيع أهلها. والآخر أكثر إيضاحاً وهو يتحدث عن مشروع تشيع إيراني على امتداد العالم متخذاً من دعم حركات التحرر مدخلاً لانطلاقة المشروع الصفوي. ما يهمنا هو المستوى الثاني الذي عبر عن أهدافه، في الأيام القليلة الماضية، صراحة دون أدنى مواربة. ففي تصريحات، باللغة الإنجليزية، نقلتها وكالة «إيرنا (35)» الإيرانية (5/3/2009) أمام حلقة دراسية حول الأداء السياسي للنظام صرح الجنرال يحيى رحيم صفوي مستشار القائد الأعلى للثورة الإيرانية للشؤون العسكرية والقائد السابق لحرس الثورة في طهران أن «الجمهورية الإسلامية» تعتبر : «قوة ذات نفوذ في المنطقة»، مضيفاً أن : «العالم يشاهد النفوذ السياسي لإيران وهو يتمدد في المنطقة بأكملها بما فيها لبنان وفلسطين». لكن الجنرال الإيراني لم يحدد طبيعة النفوذ الذي يتحدث عنه، فما كان من الرئيس أحمدي نجاد إلا توضيح الأمر بعد بضعة شهور (10/9/2009)، لكن هذه المرة عبر النافذة الأمنية! إذ أن مسألة نشر المذهب الشيعي يعني أن القوى المتورطة في تحالفات مع إيران لا تدرك بعد أنها في عهدة المؤسسة الأمنية التي تتلاعب بها بحسب ما تقتضيه المصالح الإيرانية ومشروعها الصفوي. فقد أعلن أحمدي نجاد (36) صراحة في تصريحات نقلتها وكالة «إيرنا» الإيرانية، خلال حفل توديع وزير الأمن الإيراني السابق وتقديم الوزير الجديد، : «أن هدف النظام الإيراني هو نشر التشيع في العالم، ورفع راية المهدي المنتظر»، وأضاف قائلاً : «إن نشر هذه المهمة في العالم يقع على عاتق الجمهورية الإيرانية». وأكد على أنه : «في النظام الولائي فإن الجميع هم جنود إمام العصر المهدي المنتظر»، وأن : «ولاية الفقيه هي حلقة الاتصال مع الأمام المهدي»، وإن : «إن هدفنا الغائي هو تحقيق الأسرة العالمية المهدوية». أما رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادي (37) فقد لحق هو الآخر برئيسه ليكشف عما هو أشد خطورة. ففي 10/9/2009 تناقلت المواقع الإلكترونية الإيرانية عن رئيس الأركان، خلال مراسم توديع وزير الدفاع الإيراني السابق وتقديم خليفته الجديد بحضور كبار القادة العسكريين، قوله بأن : «دعم القضية الفلسطينية بالرغم من التكلفة السياسية والدعائية والمالية لا يشكل أمراً عبثياً ومكلفاً لنا ولم يفرض علينا؛ بل إنه يعد ضرباً من الاستثمار لتحقيق مصالح إقليمية ودولية لنا». وأضاف قائلاً : «إن دعمنا لحركات التحرر يدخل في صلب حماية الأمن القومي الإيراني ويزيد من قوتنا الإقليمية، وهو في سياق ما ننفقه للحفاظ على أمننا القومي واتساع رقعة قوتنا في المنطقة». هكذا، لم يعد لـ «الإخوان المسلمين» ولا لحركة «حماس» مبرراً في مناصرة المشروع الإيراني، ولم يعد لهما أي مشروع يذكر لا على مستوى الجماعة ولا على مستوى الأمة. والمعادلة القائمة بالنسبة لإيران هي استعمال الجماعة الأم، بسبب انتشارها العالمي، كجسر لا يمانع في اختراق العالم السني شيعياً. لكن ضعف الجماعة وتخبطها وتحالفات فروعها الفاضحة مع الولايات المتحدة في عديد الساحات يفقدها المصداقية ويجعلها بحاجة ماسة لحركة «حماس»، كونها، بعيون العامة، حركة جهادية ذات ماض مجيد في مقارعة إسرائيل. هذه النقطة بالذات هي التي تشكل ورقة التوت التي تفاخر بها الجماعة الأم وعموم الفروع حتى «الحزب الإسلامي» في العراق الذي تضامن مع أهل غزة خلال الحرب وتحالف مع الأمريكيين في بلاده. كما أنها تسبغ على «حماس»، شرعية مهزوزة، وتكسبها أهمية قصوى بالنسبة للجماعة الأم وللإيرانيين. إذ أن أي ضرر يلحق بها سيؤدي إلى مخاطر كبرى تهدد المشروع الصفوي برمته في المنطقة والعالم. في هذا السياق بالضبط يمكن أن نفهم الهزة السياسية الكبرى التي ضربت إيران خلال الانتخابات الرئاسية، وأهمية انحياز خامنئي للمرشح أحمدي نجاد. فحين تصل الطعون إلى أعلى سلطة سياسية ودينية في إيران فهذا مؤشر على أن النظام برمته أصبح تحت التهديد المباشر من الداخل، بل أن ولاية الفقيه التي أتى بها الخميني مهددة هي الأخرى بالانفجار بعد أن نزعت الاحتجاجات الشعبية عنها الشرعية وصفة العصمة كما قالت الكاتبة البحرينية الشيعية سميرة رجب (38) في مقالتها الشهيرة (الجمهورية الإسلامية : الغضب الشعبي العارم - 22/6/2009) التي تسببت بحجب صحيفة «أخبار الخليج (39)» عن الصدور والتوزيع حتى إشعار آخر. بل وأكثر من ذلك. فقد كان من ضمن بعض برامج المعارضة الإيرانية التي قادها مير حسين موسوي ومهدي كروبي وقف الدعم الإيراني لحركات التحرر بما فيها حركة «حماس». ويكفي أن نتصور مدى فرحة «الإخوان»، و«حماس» بفرض خامنئي لأحمدي نجاد رئيساً بقوة القمع الدموي خشية سقوط النظام ومشروعه. لكن ماذا لو نجحت المعارضة في الإطاحة بنجاد؟ فهل فكرت «حماس»، بمثل هذا الاحتمال؟ وماذا سيكون مصيرها هي والجماعة الأم؟ باختصار! لسنا ندري إذا كان «الإخوان»، وخاصة، الأتقياء الصادقين، الذين لا نشك بسلامة إيمانهم وعقيدتهم، ولا نسمح بالطعن في أحد منهم، مجاهدين كانوا أو مدنيين، قيادات أو أعضاء، يراقبون أفعال قياداتهم وتصريحاتهم. ولسنا ندري إنْ كانوا يكتفون بالثقة بهم مهما كان خطابهم السياسي والعقدي. ولا ما إذا كانوا يدركون إلى أين يذهبون بهم. ولسنا ندري، بأي منطق، يمكن أن يضطر فيه أحد ما أن يتحمل أوزار غيره أو يصمت عليها. _______________________________________________ روابط ذات صلة 1) بيان للقرضاوي حول موقفه من الشيعة. 2) بيان صحفي حول التدخل الاثيوبي في الصومال. 3) إخوان إيران ينفون الانشقاق على التنظيم الدولي.. ويؤيدون القرضاوي. 4) إخوان سوريا يعلقون معارضتهم مع النظام من أجل غزة. 5) جماعة الإخوان في سوريا تنسحب من جبهة المعارضة. 6) نقطة نظام : مع علي صدر الدين البيانوني - قناة «العربية». 7) بصراحة: مع المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا - قناة «العربية». 8) النص الحرفي للحوار المسجل مع علي صدر الدين البيانوني لوكالة (رويترز) للأنباء حول المفاوضات مع إسرائيل. 9) بصراحة: مع المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا - قناة «العربية». 10) د. أبو الفتوح: نطالب الغرب والأمريكان بعدم الضغط على الأنظمة لمحاربة الإسلاميين. 11) عبد المنعم ابو الفتوح : نؤيد تأسيس دولة علمانية ثنائية القومية بفلسطين. 12) د. أبو الفتوح ينفي ما نشرته «الدستور» عن دولة علمانية في فلسطين المحتلة. 13) أزمة في جماعة الإخوان بسبب تصريحات العريان عن الاعتراف بإسرائيل. 14) بالعربي: هل آن أوان العودة إلى دمشق؟ - قناة «العربية». 15) إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها (بقلم د.هاني السباعي - مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية). 16) عاكف لـ «النهار» : لا مانع من المد الشيعي.. فعندنا 56 دولة سنية. 17) أمة في خطر (د. أكرم حجازي 31/5/2008). 18) هل بدأ الدور الصفوي في أفغانستان؟ (د. أكرم حجازي 19/4/2009). 19) أبطحي: لولا إيران لما سقطت كابول وبغداد. 20) نقطة نظام : مع فتحي يكن - قناة «العربية». 21) محمد مهدي عاكف : الشيعة والسنة أمة واحدة. 22) القرضاوي يؤكد وجود محاولات لتشييع مصر والسودان والمغرب، وعاكف يرفض التعقيب ويؤكد أن الشيعة مسلمون. 23) محمد مهدي عاكف : الشيعة والسنة أمة واحدة. 24) القرضاوي يؤكد وجود محاولات لتشييع مصر والسودان والمغرب، وعاكف يرفض التعقيب ويؤكد أن الشيعة مسلمون. 25) القرضاوي: لا فتوى لشلتوت بالتعبد على «الجعفري». 26) مفتي مصر : الشيعة طائفة متطورة ولا حرج من التعبد على مذاهبها. 27) محتشمي : يجوز للشيعي التعبد بالمذاهب السنية. 28) يوسف ندا يكتب : نحن والشيعة. 29) د. محمود غزلان يكتب : مرة أخرى.. نحن والشيعة. 30) يوسف ندا يكتب رداً على د.محمود غزلان : نحن والشيعة للمرة الثالثة والأخيرة. 31) يوسف ندا : خلاف الإخوان والشيعة في الفروع وليس الأصول. 32) توضيح من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بخصوص كتابات حول الشيعة. 33) حديث للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد- وكالة «مهر» للأنباء. 34) حتى بيوت الرحمن لم تسلم منهم .. ميليشيات حماس تعتدي على مسجد الرباط وتقتل مقاومين بداخله.. بالصور. 35) مستشار خامنئي : نفوذنا يتمدد في المنطقة ككل بما فيها لبنان وفلسطين. 36) نجاد : هدفنا نشر «التشيع» ورفع راية «المهدي المنتظر». 37) طهران : دعمنا للقضية الفلسطينية ليس إلا لتحقيق مصالحنا. 38) الجمهورية «الإسلامية».. الغضب الشعبي العارم (بقلم : سميرة رجب). 39) توقيف صحيفة «أخبار الخليج» حتى إشعار آخر. ************************************************* الحلقات السابقة 1) الإخوان والغياب الطويل عن الساحة 2) الإخوان وإدانة الجهاد العالمي 3) الإخوان وحماس والمشاريع الخادعة نشر بتاريخ 15-09-2009 المصدر المراقب:http://www.almoraqeb.net/main/articl...on=show&id=212 |
|
#4
|
|||
|
|||
|
حقيقة دخلت لتوقعى انه موضوع مفيد يزيد من الترابط ويقوى الالفة على الاقل بين اعضاء الملتقى الطيب وظنت ايضا اننى اقله ساستفيد ايمانيا بقراءة حديث او اية او محاضرة ولكن مع الاسف الشديد وجدت انشغال باخرين عن انشغال المرء بنفسه فلا انت اخى ولا الكاتب ستسال عن الاخوان او الشيعة او اباك اواماك ولكن ستسال عنك انت نفسك انت نصيحة انشغل بربك ودع ما يريبك الى ما لايريبك ولا تبخس الاخرين اخواتهم فى الاسلام وشكرا |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
مشكوره اختي وبارك الله فيك على النصيجه القيمه هذا منتدى الحدث وهذة مقاله تحليليه لاحداث عشناها ونعيشها تهم المسلمين |
|
#6
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بخلاف ذلك اخى فيا استاذى اولا المقال لايعين كتحذير للامة ثم انه وكما قال شيخنا الالبانى رحمه الله فى جواب لسؤال لاحد الطلاب الذى ظل يسال عن فلان وفلان وهولاء فقال له انت والاخرين الذين فى نفس الخط الحرج فيما يبدو لنا لاتضيعوا اوقاتكم بالسؤال عن الاشخاص وتقولون فلان كذا وكذا ولكن عليكم بالعلم والعمل العلم هو الذى يزن لك كل شى وهذا الفراغ والاسئلة من هذه النوعة لاارها الا حظ النفس الامارة بالسوء ثم اردف قليلا انشغل بربك يابنى الاولى بى وبك وبالجميع الانشغال بربه لينجو والله اعلم واعتذر لو اضقتك ولكن هانتم تدعون لتشهدوا وشكرا |
|
#7
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
مشكوره وبارك الله فيك وبالشيخ الالباني وعذرني اختي اخبار واحوال واحداث المسلمين تهمني لهذا كان هذا المنتدى هل قراتي المقال ففيه من العلم باكثير يساعد على العمل؟ اختي هناك اقسام كثيره بالمنتدى يمكنك متابعتها فلا تربطي نفسك بموضوعي بارك الله فيك |
|
#8
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اوعدك لن امر على مواضيعك ثانية لانها نشخة كربونية مكررة السب والتفسيق والتجريح بحماس تارة والاخوان اخرى وترك مواضيع عن اليهود او الفساد الفتحاوى عموما افضل عدم المرور لانى لى مستوى فكرى معين اخشى ان ينحدر بمواضيع لاتسمن ولا تغنى من جوع نسال الله الهداية والاهتمام بما يثقل الموازين يوم القيامة لاالعلم الذى لاينفع ولا الجهل الذى لايضر شكرا |
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
مشكوره ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |