قراءة الفاتحة في الصلاة للإمام وللمأموم - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 09:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,628
الدولة : Egypt
افتراضي قراءة الفاتحة في الصلاة للإمام وللمأموم

قراءة الفاتحة في الصلاة للإمام وللمأموم

الإمتاع بفتاوى التلاوة والاستماع (4)

(فتاوى وأحكام شرعية حول تلاوة وسماع الآيات القرآنية)

الشيخ إسماعيل الشرقاوي

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))[1].

اختلف العلماء في تأويل الحديث على الإمام والمأموم إلى أقوال:
أولاً: قراءة الفاتحة بالنسبة للمنفرد وللإمام:
قال الحسن البصري - وأكثر أهل البصرة والمغيرة بن عبدالرحمن المخزومي المدني -: إذا قرأ بأم القرآن مرة واحدة في الصلاة أجزأه، ولم تكن عليه إعادة؛ لأنها صلاة قد قرأ فيها بأم القرآن، وقال الحنفية بوجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، لكن بنوا على قاعدتهم، أنها مع الوجوب ليست شرطًا في صحة الصلاة؛ لأن وجوبها إنما ثبت بالسنة، والذي لا تتم الصلاة إلا به فرض، والفرض عندهم لا يثبت بما يزيد على القرآن، وقد قال - تعالى -: ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ [المزمل: 20]؛ فالفرض قراءة ما تيسر، وتعيين الفاتحة، إنما ثبت بالحديث فيكون واجبًا يأثم من يتركه، وتجزئ الصلاة بدونه، وأسقط الحنفية قراءة الفاتحة عن المأموم مطلقًا، واستدلوا بحديث: ((مَن صلى خلف إمام، فقراءة الإمام له قراءة))، لكنه حديث ضعيف عند الحفَّاظ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره.

وقال الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد: قراءة الفاتحة لا بد منها لصحة الصلاة، فلو تركت كلها أو ترك بعضها؛ بطلت الصلاة، وقراءة الفاتحة مفروضة في كل ركعة، كما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - المسيء في صلاته: ((وافعل ذلك في صلاتك كلها))، بعد أن أمره بالقراءة، وفي رواية لأحمد وابن حبان: ((ثم افعل ذلك في كل ركعة))، وكما رواه البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرؤها في كل ركعة.

وأما إذا نسي المصلى قراءتها:
بطلت صلاته عند الشافعية والحنابلة.

أما المالكية، فقالوا: إن كان النسيان في صلاة ثنائية بطلت، وإن كان في ثلاثية أو رباعية؛ ففي ذلك روايات عن مالك، رواية بالبطلان، ورواية بالصحة مع سجود السهو، ورواية بإعادة الركعة التي نسى فيها الفاتحة مع سجود السهو بعد السلام.

ثانيًا: قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا))[2].

اختلف العلماء في قراءة المأموم الفاتحة؛ لاختلافهم في فهم الحديث وما يماثله من أدلة، فقال الحنفية: قراءة الفاتحة مكروهة كراهة تحريم في الصلاة السرية والجهرية، وقال المالكية: مندوبة في السرية، مكروهة في الجهرية، وقال الشافعية: واجبة على المأموم في السرية والجهرية، وقال الحنابلة: إنها مستحبة في السرية وفي سكتات الإمام من الجهرية، وكره حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.

قال الحافظ ابن حجر - بعد إيراده الخلاف -: وعلى هذا فيتعين على الإمام السكوت في الجهرية ليقرأ المأموم؛ لئلا يوقعه في ارتكاب النهي، حيث لا ينصت إذا قرأ الإمام، وقد ثبت الإذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في "جزء القراءة"، والترمذي، وابن حبان، وغيرهما من رواية مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثقلت عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال: ((لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟))، قلنا: نعم، قال: ((فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها))، والظاهر أن حديث: ((لا صلاة لمن..)) مختصر من هذا، وكان هذا سببه والله أعلم.

وله شاهد من حديث أبي قتادة عند أبي داود والنسائي، ومن حديث أنس عند ابن حبان[3].

وروى عبدالرزاق[4] عن سعيد بن جبير، قال: "لا بد من أم القرآن"، ولكن من مضى كان الإمام يسكت ساعة قدر ما يقرأ المأموم بأم القرآن، وهذا القول المختار؛ فأدلته أقوى، وهو الأسلم، والله أعلم.

[1] صحيح رواه البخاري (723) (1/263)، ومسلم (394) (1/295).

[2] (صحيح رواه أحمد (9428) (2/420)، (8876) (2/376)، ومسلم (404) (1/303)، وابن ماجة (846) (1/276)، والنسائي (921) (2/141)، (922) (2/142)، وأبو داود (604) (1/220)، والدارقطني (12،11،10،16) (1/327،328،329،330)، وهمام ابن منبه في صحيفته (43) (1/38)، والليث بن سعد في فوائده (8) (1/67)، وسفيان بن عيينة في جزئه (6) (1/58)، وتمام الرازي في الفوائد (972) (2/5)، والحافظ العراقي في الأربعين (35) (1/214)، والحارث ابن أبي أسامة في عواليه (1) (1/14).

[3] حديث عبادة رواه الدارقطني بسند حسن في سننه (12) (1/320).
وأما حديث أنس، فصحيح رواه ابن حبان في صحيحه (1852) (5/162) عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: (( أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟))، فسكتوا، قالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل، قال: (( فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه)).

[4] أثر صحيح: رواه عبدالرزاق في المصنف (2789) (2/134).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 45.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.82 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]