تعظيم بيوت الله وآداب قاصديها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدين ليس صناعة بشرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحديات الأزمة الاقتصادية.. رؤية إسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الثقافة الإسلامية تخصص علمي في العلوم الإنسانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مقرر الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تاريخ الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ثغرة خطيرة فى منصة Ruflo تتيح تنفيذ أوامر عن بعد وتسميم ذاكرة الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          واتساب يختبر أداة لتسجيل الرسائل الصوتية من الشاشة الرئيسية على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الذكاء الاصطناعى فى معصمك.. كيف تفهم ساعتك الذكية جودة نومك وصحتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          هل تفكر فى شراء أيفون؟ إليك أبرز سلبيات الانتقال من أندرويد إلى iOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ماذا تعرف عن المصادقة السلوكية.. أحدث حماية لحساباتك وبياناتك وأموالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-08-2026, 10:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,009
الدولة : Egypt
افتراضي تعظيم بيوت الله وآداب قاصديها

تعظيم بيوت الله وآداب قاصديها

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي رفع قدر المساجد وأعلى شانها، وأمر بتطهيرها وإكرام زوَّارها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل تعظيم شعائره من تقوى القلوب، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، خير من صلَّى وزكَّى، وأطهر من وطئ الثرى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خير زادٍ ليوم المعاد، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

عباد الله، ينبغي لكل مسلم أن يعلم أن المساجد هي بيوت الله في أرضه، وهي أحب البقاع إليه؛ لأنها منارات الهدى في الأرض، اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون مواطن لذكره ومحاضن لعبادته، قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾ [النور: 36].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها»؛ [رواه مسلم].

ألا وإن من كمال الإيمان تعظيم هذه البيوت وإجلالها، والابتعاد عن كل ما يؤذي المصلين فيها؛ فتعظيم المسجد من تعظيم شعائر الدين، قال جل وعلا: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

أيها المصلون، إن من مقتضيات هذا التعظيم المحافظة على نظافة المساجد وصيانتها من الأذى، وتطييب ريحها، ليشعر المصلي بالسكينة والخشوع. ولم يقتصر الأمر على داخل المسجد فحسب، بل يشمل مرافقه؛ كأماكن الوضوء وغيرها، فعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب»؛ [رواه أبو داود والترمذي].

إخوة الإيمان، نقف هنا على تنبيهٍ مُهِمٍّ يقع فيه البعض من باب الحرص، وهو "حجز الأماكن" في الصفوف الأولى، سواء بوضع سجادة أو غرض ما، ثم الخروج من المسجد، أو حجز مكانٍ للغير. إن هذا الفعل فيه تَعَدٍ صريح على حق من حضر مبكرًا، وفيه منافاة لروح المسابقة التي حثَّ عليها النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: «لو يعلم الناس ما في النداء والصفِّ الأول، ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا»؛ [رواه البخاري ومسلم]. فالمسابق الحقيقي هو من بذل نفسه بالتبكير، لا من سبق بقطعة قماش أو سجادة وهو في بيته أو متجره، فلا يجعلنَّ أحدُنا حظَّه من التبكير إثمًا بالتضييق على الناس أو حرمانهم من فضلٍ هم أولى به، والتمسوا الأجر بالمسارعة لا بالمزاحمة، والتزموا بآداب بيوت الله لعلكم ترحمون.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على رسوله الداعي إلى رضوانه، أمَّا بعد:
فاعلموا أن آداب المسجد تمتد إلى عتباته وطرقاته، فمن المظاهر التي لا تليق بقدسية بيت الله وضع الأحذية في طرقات المصلين وأمام الأبواب بشكل عشوائي؛ مما يسبب الضرر للمارة، ولا سيما كبار السن وذوي الإعاقة الذين قد يجدون صعوبة في المشي أو يتعثرون بها.

إن ديننا الذي جعل إماطة الأذى عن الطريق العام صدقةً، هو أولى أن يطبق في الطريق إلى بيوت الله؛ فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «وإماطة الأذى عن الطريق صدقة»؛ [رواه البخاري ومسلم]. فكيف بمن يضع الأذى بنفسه في طريق المصلين؟!

عباد الله، ومن الأذى المحرم شرعًا ما نشاهده من إغلاق للطرقات المحيطة بالمساجد بسبب إيقاف المركبات بشكل خاطئ أو مزدوج؛ مما يضيق على المارَّة، أو يغلق مداخل منازل الجيران، أو يعيق حركة الطوارئ.

إن هذا المسلك يتنافى مع خلق المسلم الملتزم بالآداب الشرعية، وهو من المظاهر السلبية التي تُسيء لمرتادي المساجد.

تذكر- أخي المصلي- أن صلاتك مدرسة للأخلاق، فلا تخرج من صلاةٍ تطلب فيها الأجر، وأنت قد تركت خلفك مسلمًا يتأذَّى من مركبتك، أو شيخًا تعثر بحذائك.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واجعلنا لبيوتك من المعظِّمين، ولحقوق عبادك من المؤدين. اللهم وفقنا لما تحب وترضى، وخذ بنواصينا للبر والتقوى…. هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أجمعين وَالتَّابِعِين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين وأذِلَّ الشرك والمشركين ودمِّر أعداءك أعداء الدين، اللهم وفِّق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين ووليَّ عهده الأمين لما تحب وترضى.

اللهم هيِّئ لهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على ما يرضيك يا رب العالمين، اللهم وأتمَّ على بلادنا الأمن والرخاء، واجعل ذلك عونًا لنا على طاعتك يا رب الأرض والسماء، اللهم انصُر عبادك المؤمنين فوق كل أرض وتحت كل سماء، واجمع كلمة المسلمين على الحق يا رب العالمين.

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.52 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]