وقفة مع عروض الصيف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5397 - عددالزوار : 2804078 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5008 - عددالزوار : 2132306 )           »          مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 461 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1509 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1485 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1480 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1754 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1739 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1752 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1731 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2026, 10:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي وقفة مع عروض الصيف

وقفة مع عروض الصيف



كتبه/ شحاتة صقر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنحن في فصل الصيف حيث الحر الشديد، نتذكر عروضًا تقوم بها الشركات والمؤسسات لجذب العملاء، فلو تخيلنا عرضًا يتمثل في عمل يسير مقابل 24 فدانًا أو 24 قصرًا على الساحل؛ هذا هو المقابل.
فما هو العمل؟
العمل أن تستلقي على ظهرك أو على جنبك ولا تفعل شيئًا سوى ذلك، ولكنَّ المشكلة ليست في الاستلقاء، وإنما في المكان! فباقي العرض أن تنام هذه المدة (24 ساعة) في الفرن المشتعل.
لا أظن أحدًا سيقبل بهذا العرض، فكلنا يرى دقائق معدودة في لفح النار كم تؤثر في الجسد وتترك فيه حروقًا من الدرجة الثالثة أو الرابعة، ويستغرق علاجها شهورًا طويلة، يخرج من بعدها المصاب وقد تغير شكله، وتغير لونه، واختفت ملامحه، وصار إنسانًا آخر.
فما أظن عاقلًا يقبل بهذا العرض حتى ولو تضاعف المقابل آلاف الأضعاف؛ لماذا؟ لأنَّ الإنسان يدرك بعقله أنَّ ما سيأخذه لا يساوي جزءًا من العذاب الذي سيعذبه في هذا الفرن.
وقد ذكر بعضهم موقفًا حدث في أحد أفران صهر المعادن؛ حيث سقط أحد العمال في الفرن الذي يصهر الحديد ويُحوِّله إلى سائل، فلنتصور نهايته! إذا كان الحديد يسيل بحرارة هذا الفرن، فما بال لحومنا وعظامنا؟! نسأل الله العافية.
ذكرت هذا الموقف أمام أحد الأصحاب يعمل في شركة لتوليد الكهرباء، فأخبرني عن غلاية حرارتها 500 درجة مئوية، سقطت رجل أحد العمال أو الفنيين فيها، فسرعان ما أخرجها، ولكنَّ ما سقط في الماء من رجله خرج عظمًا دون لحم!
فما بال كثير من الناس يعرِّض نفسه لنار هي أكبر من ذلك بكثير؟ قد أخبرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّ نار ابن آدم التي يوقدها في الدنيا جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، فمن يتحمل هذه النار؟! قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ)، قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: (فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا) (متفق عليه).
ولنتذكَّر أنَّ من أسباب الحر الشديد في الدنيا نَفَس واحد من أنفاس جهنم، كما ثبت في الحديث الصحيح: (اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) (متفق عليه).
فإذا كان الحر الذي يربك حساباتنا ونفرُّ منه ليس سوى "زفرة واحدة" من زفرات جهنم، فكيف بجهنم نفسها؟
وإذا عقدنا مقارنةً بين الحر الذي نحن فيه، حيث ما يدفع هذا الحر من ثلاجات ومياه باردة ومراوح ومكيفات وهواء وغير ذلك، وبين نار جهنم؛ فلماذا يقبل الإنسان على النار التي وقودها الناس والحجارة؟ لعل السبب في ذلك أنَّه ينسى عظم خطرها، وشدة لهيبها، وطول المدة التي قد يمكثها فيها.
فلنبادر أيها الأحباب بالهروب من النار؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني)، ولنسارع إلى جنة عرضها السماوات والأرض، (بِنَاؤُهَا لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَاليَاقُوتُ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ دَخَلَهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
أسأل الله -عز وجل- أن يجيرنا من النار، ويدخلنا الجنة مع الأبرار.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.20 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]