{وبشر المخبتين} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          آيفون ألترا يقترب.. iOS 27 يكشف مفاجأة جديدة عن أول هاتف آيفون قابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          بلوسكاى تحوّل مساعدها الذكى "Attie" إلى محرك بحث اجتماعى مفتوح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          بفيديو سيلفى قصير.. كيف تحصل على شارة توثيق فيسبوك المجانية الجديدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          بفيديو سيلفى.. جوجل تضيف طريقة جديدة لتسجيل الدخول واستعادة الحسابات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          كلود Opus 5 متوفر الآن.. أنثروبيك تؤكد أنه بمستوى Fable وبسعر أقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          تعرف على ميزة "فيديو السيلفى" من جوجل لاستعادة الحسابات المقفلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          «علامة التوثيق الرمادى» الجديدة على فيس بوك .. معناها ومن يمكنه امتلاكها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-07-2026, 10:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,762
الدولة : Egypt
افتراضي {وبشر المخبتين}

﴿ وَبَشِّرِ المُخبِتينَ ﴾

سعيد بن محمد آل ثابت

من أجلِّ المقامات التي يتنافس فيها الصالحون، ويسعى إليها السائرون إلى الله: مقام الإخبات، الذي قال الله فيه: ﴿ وَبَشِّرِ المُخبِتينَ ﴾ [الحج: 34].

فأيُّ منزلةٍ هذه التي ابتدأها الله بالبشارة؟!

إنها منزلة القلوب المنكسرة له، الخاضعة لعظمته، المطمئنة بذكره.

ثم لم يتركنا ربُّنا نتوه في تعريفها، بل كشف لنا عن سمات أهلها، وهذا من قبيل تفسير القرآن بالقرآن، فقال سبحانه: ﴿ وَبَشِّرِ المُخبِتينَ * الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَالصّابِرينَ عَلى ما أَصابَهُم وَالمُقيمِي الصَّلاةِ وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ ﴾ [الحج: 34-35].

فبدت معالمُ طريقٍ واضحٍ إلى الله، عنوانه: الإخبات؛ وهو خضوع القلب، وانكساره لربِّه، وامتلاؤه هيبةً ومحبةً وتعظيمًا. ولأجل عِظَم هذه الصفة، افتتح الله لأهلها باب البشارة، وكأنها شهادة ربانية بأن من تحقَّق بها فقد سلك طريق القبول.

ثم كشف سبحانه هُوية هؤلاء المخبتين بأربع صفات، جمعت أعمال القلوب والجوارح، وكأنها بناء متكامل لا يقوم إلا بها:
أولها: وجل القلب عند ذكر الله.
فهي حياة القلب وحساسيته، فإذا ذُكر الله تحرَّك بالإجلال والخشية، لا غفلة ولا قسوة.

فقلوبهم حية مستقيظة متدبرة تستجيب لنداء الله، وتأنس بذكره، ومن كان كذلك فمن باب أولى أنه ممن يذكر الله، وقريب ممن يُذكره بالله ولصيق بمواطن الذكر والتذكير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع»؛ (رواه الترمذي وصححه الألباني).

وقال صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله… ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه»؛ (متفق عليه).

فهذا الوجل ليس ضعفًا، بل دليل حياةٍ ويقظة، يُثمر إقبالًا على الذكر، وأُنْسًا بالطاعة، وقُرْبًا من مواطن التذكير.

وثانيها: الصبر على المصيبة
وهو ثمرة اليقين؛ إذ يعلم العبد أن ما عند الله خيرٌ وأبقى. فلا يجزع، بل يحتسب، ويرى البلاء رفعةً واصطفاءً، وأن جزاء صبره على ابتلائه خير مما كان في يديه من النعيم، وما ذاك إلا لعلو مرتبته في درجات اليقين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير… إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له»؛ (رواه مسلم).

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب… حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه»؛ (متفق عليه).

فالصابر يرى ما وراء الألم، فيثبت قلبه، ويعلو مقامه.

وثالثها: إقامة الصلاة
وأما مقيم الصلاة فقد أقام أولى العبادات وأسماها وأشرفها عند ربنا سبحانه، فإقامتها ليس هو الأداء المحض، بل هي المحافظة والخشوع والمواظبة وكونها أولوية في حياة العبد منذ صباحه وحتى يمسي، وليست مجرد أداءٍ شكلي، بل إقامةٌ تُحيي القلب وتضبط الحياة؛ محافظةً وخشوعًا وتعظيمًا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا»؛ (متفق عليه).

وقال صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد»؛ (رواه مسلم).

فالصلاة عمود هذا البناء، وبها يتجدَّد الإيمان، وتُصقل الروح.

ورابعها: الإنفاق مما رزق الله
وأما الخلة الرابعة وهو أنهم ينفقون من رزق الله، وهذا برهان الإيمان، ونور الحياة، ونجاة العبد؛ إذ بالإنفاق يتحرَّر العبد من ربقة الدنيا وقيودها ومخاوفها إلى سعة الآخرة، ووعد الله للمنفق الصادق، فيحيا العبد في سعة العطاء وابتغاء ما عند الله،

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة»؛ (رواه مسلم). وقال صلى الله عليه وسلم: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت… أو تصدقت فأمضيت»؛ (رواه مسلم).
فالمنفق رابحٌ في الحقيقة، وإن ظنَّ الناس غير ذلك.

وهكذا تتكامل هذه الصفات الأربع: قلبٌ يخشع، ونفسٌ تصبر، وجوارحُ تُقيم الصلاة، ويدٌ تُنفق في سبيل الله. فمن اجتمعت فيه، فهو على طريق الإخبات، وحقيقٌ بأن يُبشَّر.

هذا دأب المخبتين وسيرتهم في حياتهم، فبُشْرى لهم..

اللهم اجعلنا من المخبتين الذين إذا ذُكرت خافوا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا وقفوا بين يديك خشعوا، وإذا أُعطوا أنفقوا، وبشِّرنا بما بشَّرتهم به، إنك أنت الكريم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.42 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]