اسما الله الرحمن الرحيم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرضا كنز والتباهي جمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أداء الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الوقاية من أهوال يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الوصايا العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          فقه الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-07-2026, 12:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,642
الدولة : Egypt
افتراضي اسما الله الرحمن الرحيم

اسما الله: (الرحمن) (الرحيم)

خليل الحربي

المسألة الأولى: المعنى الإجمالي:
إن من أجَل أسماء الله الحسنى، وأعظمها أثرًا في القلوب، اسمي الرحمن الرحيم، وهما اسمان جليلان يدلان على كمال رحمة الله، وسعة إحسانه، وعظيم فضله على خلقه.

وقد جمع الله بينهما في مواضع كثيرة من كتابه، لا سيما في فاتحة الكتاب التي تتكرر في كل صلاة، ليتجدد في قلب العبد معنى الرجاء، ويثبت في نفسه حسن الظن بربه.

فالرحمن هو ذو الرحمة الواسعة العظيمة، الرحمة الشاملة لجميع الخلق؛ مؤمنهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، في الدنيا.

بها أوجدهم من العدم، وبها رزقهم، وبها دبر شؤونهم، وبها هداهم لما فيه صلاح معاشهم وانتظام حياتهم.

فهي رحمة قائمة بذات الله سبحانه، وسعت كل شيء، قال تعالى:
﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 156]، وقال سبحانه: ﴿ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴾ [طه: 50]، وقال جل جلاله: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5]، فدل على عظمة رحمته مع كمال علوه وجلاله.

وأما الرحيم فهو ذو الرحمة الخاصة بالمؤمنين؛ رحمة هداية وتوفيق، ورحمة ومغفرة ورضوان، ورحمة تثبيت في الدنيا، وجزاء عظيم في الآخرة، قال تعالى:
﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43]، فخصهم سبحانه برحمة زائدة تكمل آثارها يوم القيامة.

المسألة الثانية: الفرق بين الاسمين:
ظهر الفرق بين الاسمين من وجهين بينين:
الأول: من جهة التعلق:
فالرحمن دال على صفة الرحمة من حيث سعتها وعظمتها، والرحيم دال على تعلق هذه الرحمة بعباده المؤمنين ووصول أثرها إليهم.

الثاني: من جهة العموم والخصوص:
فرحمة الرحمن عامة في الدنيا لجميع الخلق، وأما رحمة الرحيم فخاصة بالمؤمنين، ويعظم أثرها ويكمل في الآخرة.

ولهذا قال ابن القيم رحمه الله: "الرحمن دال على الصفة، والرحيم دال على الفعل".

المسألة الثالثة: عظم رحمة الله:
من كمال رحمة الله أنه كتبها على نفسه تفضلًا وإحسانًا، فقال سبحانه:
﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ [الأنعام: 54].
وقال في الحديث القدسي:
((إن رحمتي سبقت غضبي)).
فدل ذلك على غلبة الرحمة، وسعة العفو، وكثرة الإحسان.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم عظم هذه الرحمة بيانًا شافيًا، فقال:
((إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمةً واحدةً بين الجن والإنس والبهائم والهوام... وأخر الله تسعًا وتسعين رحمةً يرحم بها عباده يوم القيامة)).

فكل ما يشهده الخلق من تراحم وعطف وإحسان في الدنيا إنما هو جزء يسير من رحمة الله، أما تمام الرحمة فقد ادخره الله لعباده المؤمنين يوم القيامة.

المسألة الرابعة: آثار الإيمان بهذين الاسمين:
من ثمرات الإيمان باسمي الرحمن الرحيم:
أولًا: امتلاء القلب رجاءً وحسن ظن بالله:
فلا يقنط العبد من رحمته، ولا ييأس من عفوه مهما عظمت ذنوبه، قال تعالى:

﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: 53].

ثانيًا: تحقيق العبودية بين الرجاء والخوف:
فيعبده محبةً ورجاءً، مع خوف يمنعه من الجرأة على المعصية؛ فالإيمان بالرحمة لا يدعو إلى الأمن من مكر الله، بل إلى تعظيمه ومراقبته.

ثالثًا: المبادرة إلى التوبة والطاعة:
لأن رحمة الله قريبة من المحسنين، قال تعالى:
﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: 56].

رابعًا: التخلق بالرحمة مع الخلق:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الراحمون يرحمهم الرحمن)).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((لله أرحم بعباده من الوالدة بولدها)).

خامسًا: الطمأنينة عند البلاء:
فما قدره الرحمن الرحيم على عبده لا يكون إلا لحكمة ورحمة، وإن خفي وجهها عليه.

فسبحان الرحمن الرحيم، وسعت رحمته كل شيء، وسبقت غضبه، فمن عرفه باسميه هذين عبده على بصيرة، وسار إليه بين جناحي الرجاء والخوف، حتى يلقاه وهو عنه راضٍ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.74 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]