عندك رحمة... فكن رحيما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الأناة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          (سبعون ألف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-06-2026, 06:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,859
الدولة : Egypt
افتراضي عندك رحمة... فكن رحيما

عندك رحمة... فكن رحيمًا

عبدالرؤوف عفيف

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله وأهله وصحبه أجمعين.

ما من مخلوقٍ إلا وقد نالَ حظًّا من الرحمة التي فطَرَ اللهُ عليها الخلائق؛ فهي القوةُ الخفيَّةُ التي تجعلُ الطيرَ يحنو على فرخِه، والوحشَ يرقُّ لوليدِه. والدابة ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه.

عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عن ولدها، خشية أن تصيبه»؛ (رواه البخاري ومسلم).

الكلُّ يستعملُ رحمةَ الله بفِطْرتِه السوية، إلا الإنسان! فقد جُعِلت الرحمةُ في بني البشر أمانةً واختبارًا؛ فمنهم مَن أحْسَنَ استعمالها فكان رحمةً للعالمين كأنبياءِ اللهِ ورُسُله، الذين قال الله في حقِّ إمامهم صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، فساروا بالرحمةِ بين الناس فغيَّروا بها وجه التاريخ. ثم سار على نهجهم خيارُ الناس؛ فكانوا بَلْسَمًا يداوي جراحَ المحتاجين، يحنون على يتيمٍ آووه، ويمسحون دمعةَ فقيرٍ أضناه العوز، ويلينون في قولِهم وفعلِهم مع الضعفاء والأجراء. ويا للعجبِ مِمن انقلبت لديهم موازينُ هذه الفطرة! فتجدُ أحدهم يحنو على حيوانٍ أعجم، ويذرفُ الدمعَ لمرآه، بينما يمتلئُ قلبُه غلظةً على بني جِنْسه؛ فيقسو على خادمه، ويجفو القريب، ويقطعُ رَحِمَه، وكأنَّ هذا الإنسانَ المكرمَ أهونُ شأنًا من ذاك الحيوان!

إنَّ الرحمةَ فينا ليست مجردَ شعورٍ عابرٍ، بل هي ميزانُ إنسانيتنا؛ وتأمل في كتاب الله كيف عرَّفنا اللهُ بنفسِه في أول آيةٍ من كتابه بـ ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، فبدأ برحمته، ثم أتبعها بالحمد في قوله: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، ثم أتبعَ الحمدَ برحمةٍ أخرى في ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾؛ وكأنَّ الحمدَ يكونُ على الرحمةِ ابتداءً، وكأنَّ رحمتَه تحيطُ بثناءِ الحامدين من قبلُ ومن بعد. بل حتى في عاداتنا وفطرتنا؛ فبين كل شربةِ ماءٍ وإطعامِ طعامٍ رحمةٌ تحفُّنا، نبدؤها بالبسملةِ "رجاءَ رحمته"، ونختمها بالحمدِ شكرًا عليها، وبين كل زوجين جعلَ بينهما مودةً ورحمةً. ولنعلم يقينًا أنَّ أعمالنا التي نعملها- على عِظَمها- لا تُدْخِلنا الجنةَ إلا برحمته وفضله؛ فمبتدأُ الوجودِ ومُنْتهاه، وطريقنا لدار الكرامة.. هي الرحمة.

فبقدرِ نصيبكَ منها، يكونُ حظُّكَ من الفلاح.. عندك رحمة فكن رحيمًا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.60 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]